١٥. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:02بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله ومعهم سبعون الف
0:24قوله ثم نهظ ايقام قوله فخاض الناس في اولئك قال النووي هو بالخاء والضاد المعجمتين اي تكلموا وتناظروا قال وفي هذا اباحة المناظرة في العلم والمباحثة في نصوص الشرع على جهة الاستفادة
0:50واظهار الحق وفيه عمق علم السلف لمعرفتهم انهم لم ينالوا ذلك الا بعمل وفيه حرصهم على الخير ذكره المصنف قوله فقال هم الذين لا يسترقون هكذا ثبت في الصحيحين وفي رواية مسلم
1:16التي ساقها المصنف هنا زيادة ولا يرقون وكأن المصنف اختصرها كغيرها لما قيل انها معلولة قال شيخ الاسلام هذه الزيادة وهم من الراوي لم يقل النبي صلى الله عليه وسلم لا يرقون
1:39لان الراقي محسن الى اخيه وقد قال صلى الله عليه وسلم وقد سئل عن الرقى قال من استطاع منكم ان ينفع اخاه فلينفعه وقال لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا
1:59وايضا فقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ورق النبي صلى الله عليه وسلم قال والفرق بين الراقي والمسترقي في ان المسترقي سائل مستعطي ملتفت الى غير الله بقلبه
2:20والراقي محسن قال وانما المراد وصف السبعين الفا بتمام التوكل فلا يسألون غيرهم ان يرقيهم ولا يكويهم ولا يتطيرون وكذا قال ابن القيم ولكن اعترضه بعضهم بان قال تغليط الراوي مع امكان تصحيح الزيادة لا يسار اليه
2:48والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المرقي لانه الذي لا يطلب بان الذي لا يطلب من غيره ان يرقيه التوكل فكذا يقال بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى
3:15اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين وبعد. حقيقة يعني فرق بين الراقي وبين الطالب قبل الرؤية للرقية. لان الطالب كما هو معلوم يطلب من غيره من مخلوق. والطلب من المخلوق فيه ابتكار القلب
3:35الى ذلك او نوعا من الافتقار ليس افتقارا كاملا. وانما فيه نوع من الافتقار. لان كل كل طالب يطلب من احد فانه يفتقر اليه ويدل اليه نوعا من ذلك. بخلاف
3:55الذي يتوكل على الله او الذي يفعل فيتصدق ويبذل لغيره فهو محسن وليس مثل هذا الذي يطلب. فاليد المعطية هي العليا واليد الطالبة هي قد قال الله جل وعلا اه وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم واذا سألت فاسأل الله
4:25يعني لا تسأل مخلوق اسأل ربك اذا سألته فاسأل الله واذا استعنت فاستعن بالله. آآ قل ان هذا يعني المعنى الذي يكون في المسترقي موجود في الراقي ليس صحيح المعنى الذي في الراقي ليس موجودة في المسترقين. لان الراقي محسن متفظل على غيره
4:55اما هذا فهو طالب مستعطي يطلب والطلب فيه نوع من الافتقار وهذا امر واضح وظاهر ولكن بعض الذين مثلا يعترضون يعترضون لاجل لان المعترض ما لان هذا المتكلم ما اراق لهم وليس على مذهبهم فيعترض بذلك. وهذا لا يجوز
5:25هذا امر لا يجوز. فالامر واضح الذي يقال ان الذي مثلا ان جبريل عليه السلام حينما جاء ورقى النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك النبي لما رقى الحسن والحسين وغيرهما يكون مثل المرق هذا لا يقوله
5:45العاقل مجرد العاقل لا يقول. نعم ولكن اعترضه بعض بعضهم بان قال تغليط الراوي مع امكان تصحيح الزيادة لا يصار اليه. لا يمكن تصحيح الزين قيادة الزيادة غير ممكنة. لانه قال لا يرقون. الرسول رقى. وجبريل رقى
6:12والكمل من الناس رقوا. فكيف تصحيحها؟ يقول ان الذي رقى مثل المستلقي. لا بل الزيادة هذه لم يقولها الرسول صلى الله عليه وسلم. وانما غلط فيها الراوي. نعم تغليط الراوي مع امكان تصحيح الزيادة لا يشار اليه
6:38والمعنى الذي حمله على التغليط موجود في المرقي لانه موجود في الراقي يقول. موجود في الراقي. نعم لانه اعتل بان الذي لا يطلب من غيره ان يرقيه تام التوكل فكذا يقال
7:02والذي يفعل به غيره ذلك ينبغي الا يمكنه منه لاجل تمام التوكل. هذا غير صحيح. كل هذا النت وجواب فيروس بي سديد. بل هو باطل. والراقي ليس كالمستقبل والذي يرقى ما يجب عليه ان يمنع وانما هذا امر مباح. يقول
7:32يجب عليه ان يمنع الراقي الا يرقوا لانه يكون تمام المتوكل. يعني فرضية لا وجود له. نعم وليس في وقوع ذلك من جبريل عليه السلام دلالة على المدعي. مدعى. المدعى
7:52ظاهرة الوقوع من جبريل وكذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا كان مثلا فعل الرسول وفعل جبريل ما ليس ما الذي يكون دليلا؟ الكلام الفاسد نعم ولا في فعل النبي صلى الله عليه وسلم له ايضا دلالة
8:15لانه في مقام التشريع. هذا الكلام لا يجوز انه يذكر لانه كلام باطل ولا حاجة الاشتغال في رده اه يكفيني اقول الدلال فعل جبريل وفعل الرسول ليس فيه دلالة نعم
8:33لانه هذا الكلام هو كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله. وهو كما هو ظاهر كلام غير صحيح ولكن الانسان كل انسان له زلات وله اخطاء العلماء يقولون الكامل من من عدت اخطاؤه. قيل للامام احمد انذر يخطئ قال سبحان الله
9:08اليس من بني ادم ادم كلهم خطاء. ليس فيهم من لا يخطي. الا الذي يوحى اليه. النبي صلى الله عليه وسلم هو معصوم معصوم فيما يبلغه عن الله جل وعلا لا يقع منه خطأ
9:28اما ما اذاه من الناس فيقع منهم الخطأ ولكن اذا كان بين الانسان مثلا نساء وان كان عالما وبين الاخر منافرة وشيء من المخالفات فلا يؤخذ كلام على هذا على كلام هذا. هذا شيء معروف معلوم
9:51وهذا موجود في هذا الكلام نعم كذا قال هذا القائل وهو خطأ من وجوه. نعم الاول ان هذه الزيادة لا يمكن تصحيحها الا بحملها على وجوه لا يصح حملها عليه
10:10كقول بعضهم المراد لا يرقون بما كان شركا او لا يرقون بما كان شركا او احتمله فانه ليس في الحديث ما يدل على هذا اصلا وايضا هذا لا يجوز ان يحمل عليه. لا يرقون بما كان شرك. هذا الشرك
10:35كلام الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم وايضا فعلى هذا لا يكون للسبعين مزية مزية على غيره يعني كلامه لا يكون للسبعين الالف مزية على غيرهم لانه قال لا يرقون والاصل في هذا لا يجوز الاعتراض على كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم. او
11:05عليه لان الله جل وعلا يقول فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. ثم لا تجد في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. كيف فيما فيما شجر بينهم؟ وهذا
11:25يدخل فيه كل خلاف. الشاجر سواء كان في امور العلم. ومسائل العلم او في الامور التي تكون بينهم في المعاملات او في غيرها. كلها يجب انها ترجع الى حكم الرسول
11:45وقضائه صلى الله عليه وسلم في قضاء ذلك يجب ان يسلم ان ينقاد له ويرضى به ويسلم لذلك. ولا في صدره من ذلك حزازات. يقول ليت الحكم على خلاف هذا. فان كان فيه شيء من ذلك فالله نفع
12:05الايمان. فلا وربك لا يؤمنون. حتى يحكموك فيما شجر بينهم. اما اذا صار يطلب الامور البعيدة تأويل كلامه حتى يصح مذهبه. يسلم مذهبه من القدح. هذا فيه في نظر يعني خاف عليه انه هو ايمانه مخدوش مدخول ايمانه لهذه الاية وغيرها
12:35ما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الفيرة من امرهم. لا خيرة مع كلام رسول الله وكلام رب العالمين جل وعلا. يجب ان يسلم له وينقاد له
12:55اما الذي يتأول ويطلب له المحامل فهو كلام الناس. هو الذي يتأول اطلب لهم حامل اذا لم يوافق كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. نعم. فعلى هذا لا يكون للسبيل
13:15حين مزية على غيره فان جملة المؤمنين لا يرقون بما كان شركا الثاني قوله فكذا يقال الى اخره لا يصح هذا القياس فانه من افسد القياس وكيف يقاس من سأل وطلب على من لم يسأل
13:37مع انه قياس مع وجود الفارق الشرعي. يعني مع وجود النص القياس مع وجود النص باطل. يجب ان يرد. نعم فهو فاسد الاعتبار. لانه تسوية بينما فرق الشارع بينهما بقوله
13:56من اكتوى او استرقى فقد برئ من التوكل رواه احمد والترمذي وصححه وابن ماجة وصححه ابن حبان والحاكم ايضا وكيف يجعل ترك الاحسان الى الخلق سببا للسبق الى الجنان؟ وهذا بخلاف من رقى وكيف
14:19كيف يجعل؟ وكيف يجعل ترك الاحسان الى الخلق؟ سببا للسبق الى الجنان. سبب لمنع السبق الى الجنان سبق سبب لمنع السبق الى الجنان. وكيف يجعل ترك الاحسان الى الخلق سببا لمنع السبق الى الجنان. نعم. وهذا بخلاف من رقى او او رقي من غير سؤال. مم. فقد رقى جبريل
14:49النبي صلى الله عليه وسلم ولا يجوز ان يقال انه عليه السلام لم يكن متوكلا في تلك الحال الثالث قوله ليس في وقوع ذلك من جبريل عليه السلام الى اخره
15:09كلام غير صحيح بل هما سيدا المتوكلين فاذا وقع ذلك منهما دل على انه لا ينافي التوكل فاعلم ذلك قوله ولا يكتوون اي لا يسألون غيرهم ان يكويهم كما لا يسألون غيرهم ان يرقيهم. استسلاما للقضاء وتلذذا بالبلاء
15:39اما الكي في نفسه فجائز كما في الصحيح عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث الى ابي ابن كعب طبيبا فقطع له عرقا وكواه
15:56وفي صحيح البخاري عن انس انه كوي من ذات من ذات الجمب والنبي صلى الله عليه وسلم حي وروى الترمذي وغيره عن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم كوى اسعد بن زرارة من الشوكة
16:16وفي صحيح البخاري عن ابن عباس مرفوعا الشفاء في ثلاث شربة عسل وشرطة محجم وكية نار وانهى وانا انهى عن الكي وفي لفظ وما احب ان اكتوي قال ابن القيم يعني اه ليس هذا كافيا فقط من كونهم لا يسألون غيرهم من يكويهم
16:46بل وكذلك لا يفعلونه حتى بانفسهم. لان الكي كما سبق يعني المه محقق وشفاؤه مظنون. والمصير اليه يدل على الانسان بالدنيا اكثر من غيره. لهذا قال لا يكتوون. بل يتوكلون على الله جل وعلا ولا يتعلقون بالاسباب الظعيفة. ولا من غير الاسباب يمنع
17:26ولا بكل سبب يعني ضعيف ولكن ليس معنى ذلك انهم لا يفعلون الاسباب. بل يفعلون الاسباب المأمور بها شرعا وترك الاسباب ليس من التوكل في شيء. ولكن الامور المكروه او المحرمة هي التي يجتنبونها. ويفعلون ما لا كراهة فيه. مع انهم يعلمون
17:56علما يقينيا ان الامر كله بيد الله يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد. لا يفعلون السبب على ان انه سبب وهم يعتمدون على الله جل وعلا في حصول المقصود. ثم ولهذا يقول هذا كله
18:16لا يدل على ترك التداوي والعلاج. فالعلاج مستحب ومطلوب. وانما هذه الامور يعني كون الانسان يسأل من الناس او كونه مثلا يتعلق بسبب ضعيف ويحرص على ذلك وانما هذا مثل ما قال صلى الله عليه وسلم عباد الله
18:46داووا هنا امر عباد الله تداووا. فان الله ما انزل داء الا وانزل له شفاء. ثم لا بهذا كما يظنه من يظنه اجراء العمليات. فانها ليست من هذا النوع. ليست من
19:06كي لكي اجراء العمليات قد يكون منها ما هو يعني يكاد يتيقن نجاة والبقية يكون الظن راجحا. يعني نجاحه ارجح من عدمه. وليس فهذا جائز. ثم كذلك لا يجوز ان نفهم من هذا انه لا يجوز ان تذهب الى الطبيب وتسأله
19:36تقول عندي كذا وعندي كذا وتستشيره. هذا لا يدخل في هذا. ولا ليس هذا من باب طلب الرقية بل هذا من طلب معرفة العلاج معرفة الدواء. وهذا لا يدخل فيه
19:56ثم التداوي بعض الائمة يقول انه واجب. لقول الرسول تداووا وغير ذلك وبعضهم مثل الامام مالك رحمه الله. يقول انه جائز جائز فعله وجائز تركه يعني مباح مستوى الطرفين. والامام احمد رحمه الله الشافعي يقول انه مستحب
20:26انه مستحب. بعض اصحاب الشافعي واصحاب الامام احمد يقولون انه واجب لقول الرسول صلى الله عليه وسلم تداووا ونحو ذلك. والمقصود ان هذا لا يدخل في كون اه الانسان يطلب من غيره او كونه مثلا يقاس على الكي فلا يدخل في ذلك. فهو ما
20:56من السبق وكون الانسان مع السبعين الالف. اذا كان مؤهلا لذلك. نعم قال ابن القيم فقد تضمنت احاديث الكي اربعة انواع احدها فعله والثاني عدم محبته له. والثالث الثناء على من تركه. والرابع النهي عنه
21:23ولا تعارض بينها بحمد الله فان فعله له يدل على جوازه وعدم محبته له لا يدل على المنع منه. يعني لا يدل على تحريمه نعم واما الثناء على تاركيه فيدل على ان تركه اولى وافضل
21:45واما النهي عنه فعلى سبيل الاختيار والكراهية قوله ولا يتطيرون اي لا يتشائمون بالطيور ونحوها وسيأتي باب بيان وسيأتي بيان الطيرة وما يتعلق بها في بابها ان شاء الله تعالى. الطيرة مأخوذة من فعل الطير او من نعيبه
22:12وكانت العرب تتطير كثيرا في بعض الطيور مثل الغراب اذا اراد احدهم ان يسافر ثم شاهد غرابا تشاءم ورجع. قال الغراب يدل على الغربة. فيجوز انه يقول اذا ذهب يموت
22:32او انه يحصل له ما يحصل. وهذا كله من الشيطان. الغراب وغير الغراب ليس عندها شيء وكذلك بعض الحيوانات يتشائمون بها اشد التشاؤم مثل البومة واللي يسمونها الهامة. لانها تألف الخراب. فتجدها مثلا هي تطير
23:02تجدها تقع على البيوت التي غير مأهولة وليس فيها احد. فهم ايضا يتشائمون اشد التشاؤم. يقول انها تدل على انها تنعى الانسان الى نفسه. او تنعى احدا الى احدا من اهله اليه
23:22كل هذا كذب. عندها شيء من هذا لا هي ولا غيرها. المقصود ان هذا من فعل الكافرين. ومن فعل الجاهلين الله ذكر عن الكفار انهم يتطيرون بالرسل. آآ وانا تطيرنا بكم والله جل وعلا يقول طائركم
23:42معكم قال طائركم عند الله يعني ان هذا بسبب ذنوبكم وبسبب افعالكم انتم التي فعلتموها بها اما الطيور والحيوانات وغيرها فليس عندها من ذلك شيء لا تدبير ولا تقديم ولا تأخير. فهو كلها وساوس من الشيطان وامور يكثرها في قلب الانسان وقد يبتلى الانسان
24:12اذا تطير قد يقع عليه الشيء الذي ظنه ابتلاء من الله لانه تطير نعم قوله وعلى ربهم يتوكلون ذكر الاصل الجامع الذي تفرعت عنه هذه الافعال وهو التوكل على الله وصدق الالتجاء اليه. والاعتماد بالقلب عليه. الذي هو خلاصة التفريج
24:42ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا به ربا والها ، والرضا بقضائه. بل ربما اوصل العبد الى التلذذ بالبلاء وعده من النعماء فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء
25:08والله ذو الفضل العظيم واعلم لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من يرد الله به خيرا يصب منه اصابة المرظ وغيره من الفقر وما اشبه ذلك لا يدل على انحطاط
25:31الانسان وانه مكروه عند الله بل قد يكون بالعكس ان يكون له منزلة ما فيبلغها بعمله فيبتلى اما بمرض واما بفقر واما بامور يبتلى بها فيصبر فاذا صبر يكون الصبر درجته عالية جدا والصابرون يوفون اجرهم بغير حساب
26:01فالمقصود انه الذي يصاب بمصائب امور سواء كانت لنفسه او اهلي او بماله او بما يتعلق به فانه لا يدل على انه مبغظ عند الله بل قد يكون ذلك لانه محبوب عند الله. فالله يريد رفع درجاته. ولهذا ما اصابكم من مصيبة
26:31فبما كسبت ايديكم ويعفو عن كثير. فاذا المصائب تكفر تكفر الذنوب وكون الانسان تكفر ذنوبه. يوافي ربه يوم القيامة وقد كفرت ذنوبه هذا دليل على ان الله اراد به خيرا. نعم
26:58واعلم ان الحديث لا يدل على انهم لا يباشرون الاسباب اصلا. كما يظنه الجهلة فان مباشرة الاسباب في الجملة امر فطري ضروري لا انفكاك لاحد عنه حتى الحيوان البهيم بل نفسك بل نفس التوكل مباشرة لاعظم الاسباب. كما قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه
27:27اي كافيه انما المراد انهم يتركون الامور المكروهة مع حاجتهم اليها توكلا على الله. كالاسترقاء الرأي والاكتواء فتركهم له ليس لكونه سببا. لكن لكونه سببا مكروها. لا سيما والمريض يتشبث بما يظنه سببا لشفائه بخيط العنكبوت
27:54اما نفس مباشرة الاسباب والتداوي على وجه لا كراهية فيه. فغير قادح في التوكل. فلا يكون تركه مشروعا كما في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا ما انزل الله من داء الا انزل له شفاء. وعن اسامة بن شريك
28:17قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الاعراب فقالوا يا رسول الله انتداوى؟ فقال نعم يا عباد الله تداووا فان الله عز وجل لم يضع داء الا وضع له شفاء
28:37غير داء واحد قالوا ما هو؟ قال الهرم رواه احمد قال ابن القيم فقد تضمنت هذه الاحاديث اثبات الاسباب والمسببات. مسببات اثبات الاسباب والمسببات. وابطال المسببات التي تترتب على الاسباب. فمثلا طلب العلم
29:04يحصل به العلم. والزواج يحصل به الولد. والسعي يحصل به الرزق. وهكذا هذا لا بد منه. فالذي يرتب على هذا يسمى مسبب وله سبب وكل شيء جعل الله له كل شيء جعل الله له سببا والسبب قد لا يؤثر قد يتخلف اذا اراد الله
29:34جل وعلا الامور كلها بارادة الله جل وعلا ولهذا صار التوكل هو الجامع للخير كله توكل اعتماد القلب على الله مع فعل السبب. هذا هو حقيقة التوكل. نعم اثبات الاسباب والمسببات وابطال قول من انكرها. والامر بالتداوي وانه لا ينافي التوكل
30:03كما لا ينافيه دفع داء الجوع والعطش والحر والبرد باضدادها بل لا تتم حقيقة التوحيد الا بمباشرة الاسباب التي نصبها الله مقتضيات مقتضيات لمسبباتها مقتضيات. مقتضيات لمسبباتها قدرا وشرعا. وان تعطيلها يقدح في نفس التوكل
30:32كما يقدح في الامر والحكمة ويضعفه من حيث يظن معطلها انه ان تركها اقوى من التوكل فان تركها عجز ينافي التوكل الذي حقيقته اعتماد القلب على الله في حصول ما ينفع العبد في دينه ودنياه
30:54ودفع ما يضره في دينه ودنياه ولابد مع هذا الاعتماد من مباشرة الاسباب. والا كان معطلا للامر والحكمة والشرع. فلا يجعل العبد فلا يجعل العبد عجزه توكلا ولا توكله عجزا
31:15وقد اختلف العلماء رسولنا صلى الله عليه وسلم هو افضل المتوكلين. وكان يباشر الاسباب يجعل الدروع على رأسه حتى احيانا يظاهر ويستعد لملاقاة العدو بكل ما يستطيع يدعو ربه بالنصر والتضرع اليه وهذه كلها اسباب يفعلها صلوات الله و
31:45السلام عليكم. ما قالت اجلس واترك الامر والامر الى الله. اذا كان اراد نصري سينتصر ان لابد من المباشرة. ولابد من الفعل. وحتى الطيور كما قال صلى الله عليه لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير. تغدو فيما
32:15وتروح بطانا. يعني تذهب الصباح من اوكارها جائعة. ليس في حواصلها شيء ثم تروح الى اوكارها في مستقبل الليل قد امتلأت حواصلها فاثبت لها والغدو يعني العمل لا بد منه. فهذا شيء امر ضروري وطبعي طبع الله جل وعلا
32:45عليه خلقه وهو لا ينافي كون العبد يتوكل على ربه جل وعلا. هل يمكن ان الانسان انا ما تزوج اذا اراد الله لي ولد سيأتي هذا جنون. او يقول انا ما اطلب العلم
33:05اذا اراد الله ان تكوني ان اكون عالما سيكون. لا بد من العمل لابد من كذلك كونه يقول ما اعمل لا اصلي ولا اصوم ولا اذا كنت اذا كان الله كتبني سعيدا آآ لا يتغير
33:25تتغير الكتابة. كل هذا لا يمكن. فالاسباب وظعها الله جل وعلا اسبابا على المسببات وامر بها ولكن الاسباب تنقسم الى قسمين. اسباب شرعية مأمور بها اسباب محرمة لا يجوز مباشرتها ولا يجوز للانسان ان يفعلها. مثلا
33:55اكتساب المال من اوجه محرمة. هذا لا يجوز. كذلك كون الانسان يتعالج بامر محرم عليه. لا يجوز هذا وان كان قد يكون سببا. ولهذا يقول جل وعلا يسألونك عن الخير عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير
34:15المنافع للناس واثمهما اكبر من نفعهما. بين اذا كان الاثم اكبر من نفع فيجب ان يجتنب. ولا بكرة. فكذلك كل من ما كان بهذه الصفة فيجب ان يجتنب يعني اعظم من نفعه. فهو يكون محرما. نعم. وقد اختلف العلماء في التداوي
34:45هل هو مباح وتركه افضل؟ او مستحب او واجب؟ فالمشهور عن احمد الاول في هذا الحديث وما في معناه ولكن على ما تقدم لا يتم الاستدلال به على ذلك والمشهور عند الشافعي الثاني
35:05حتى ذكر النووي في شرح مسلم انه مذهبهم ومذهب جمهور السلف وعامة الخلف يعني انه مستحب نعم واختاره الوزير ابو المظفر قال ومذهب ابي حنيفة الوزير ابن مظفر من الحنابلة. نعم
35:26ومذهب ابي حنيفة انه مؤكد حتى يداني به الوجوب قال ومذهب مالك انه يستوي فعله وتركه فانه قال لا بأس بالتداوي ولا بأس بتركه الصحيح انه ليس واجبا وانما هو مستحب لانه من الاسباب والاسباب امر
35:54في مباشرتها فهو سبب للشفاء اذا اراد الله جل وعلا ولكن لا يعتمد عليه. نعم وقال شيخ الاسلام ليس بواجب عند جماهير الائمة انما اوجبه طائفة قليلة من اصحاب الشافعي واحمد
36:16قوله فقام اليه عكاشة ابن محصن بضم العين بضم العين وتشديد الكاف ويجوز تخفيفهما ومحصن بكسر الميم وسكون الحاء وفتح الصاد المهملتين ابن حرثان بضم المهملة وسكون الراء وبعد وبعدها مثلثة
36:40الاسدي من بني اسد بن خزيمة ومنه خلفاء بني امية. يعني يوجد في العرب بنو اسد قبيلتان بنو اسد من قريش بني خزيمة هذي من من قريش. وبنو اسد الذين هم اه جماعة
37:04وليحة الاسدي كان في من اهل نجد. وهذه القبيلة يقول العلماء انها انقرضت لا وجود لها الا ان تكون نزحت الى البلاد الاخرى وتفرقوا وضاعوا في الناس والله اعلم. وآآ
37:24عكاشة من قريش وهو من المهاجرين. رضي الله عنهم. وقتله رجل من من بني اسد. لكن من بني حسد القبيلة الاخرى الذي قتله طليحة الاسدي لان طليحة تنبأ يعني زعم
37:44انه نبي فذهب خالد بن الوليد لقتاله ومعه المهاجرون هنا والانصار وعكاشة كان من الفرسان الشجعان وكان من اجمل الناس من اجمل للرجال. هرب عكاشة فتبعه. هرب طليحه فتبع عكاشة
38:14يقول عيب عليك تهرب. كيف تهرب وانت تزعم انك نبي؟ فرجع عليه وقتله كما قدره الله جل وعلا ثم يقال ان طليحة انه تاب واسلم وقتل في مع الفرس. اه اذا يكون كلاهما صار شهيد. هذا وهذا نعم
38:44كان من السابقين الى الاسلام ومن اجمل الرجال هاجر وشهد بدرا وقاتل فيها قال ابن اسحاق وبلغني ان النبي صلى الله عليه وسلم قال خير فارس في العرب عكاشة ومناقبه مشهورة
39:04استشهد في قتال اهل اهل الردة مع خالد ابن الوليد بيدي طلحة الاسدي. طليحة. طليحة الاسدي. سنة اثنتي عشرة ثم اسلم طليحة بعد ذلك قوله اسلم وقتل ايضا شهيدا نعم
39:27قوله قال ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال انت منهم هذا من الاسباب الدعاء كونه يطلب من الرسول ان يدعو يدعو الله ان يجعلها منهم. فهو سبب الله يستجيب لرسوله صلى الله عليه وسلم اذا شاء. لهذا دعا
39:53في رواية انه قال اللهم اجعله منهم اللهم اجعله منهم. في رواية قال انت منهم وحمل ذلك على انه اول طلب الدعاء فحصل ثم اراد ان يتأكد هل استجيب الدعاء فقال انا منهم؟ فقال نعم. نعم
40:20قال ادعوا الله ان يجعلني منهم. فقال انت منهم في رواية البخاري فقال اللهم اجعله منهم وكذلك في حديث ابي هريرة عند البخاري مثله وفي بعض الروايات امنهم انا يا رسول الله
40:40قال نعم قال الحافظ ويجمع بانه سأل الدعاء اولا فدعا له ثم استفهم هل اجيب؟ فاخبره وفيه طلب الدعاء من الفاضل قوله يعني يطلب من الفاضل وغير الفاضل يلزم ان يكون الفاضل ولكن في مثال من الدعاء من الرسول ليس كالدعاء من
41:06كغيره. الرسول الغالب ان دعوته مستجابة. وكذلك اذا اخبر عن شيء وحق في خلاف غيره فقد يستجاب للمفضول ايضا. اذا سأل ربه والله جل وعلا امر بسؤاله مطلقا. قال وقال ربكم ادعوني استجب لكم. هذا عام لكل احد
41:36سواء كان فاضيلا ولا غير فاضل. والمؤمنون بعضهم يدعوا لبعض. وليس هذا من الامور بل هذا من الامور المطلوبة. ولهذا جاءت دعوات الرسل عامة للقرآن وكذلك غيرهم. الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا ان تكون دعوتنا ايضا
42:06للمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات. ففظل الله واسع. واذا دعا لاخيه غائبا امن الملك الذي معه قال امين يعني اللهم استجب ولك مثل مثل ذلك يعني مثل ما دعوت. فهذا معناه من سعي الانسان نفسه. نعم
42:34قوله ثم قام اليه رجل اخر لم نقف على تسميته الا في طريق واهية ذكرها الخطيب في المبهمات من رواية ابي حذيفة اسحاق بن بشر احد الضعفاء من طريقين له عن مجاهد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما انصرف من غزاة بني المصطلق
42:59فساق قصة طويلة فيها ذلك قال الحافظ وهذا مع ضعفه وارساله يستبعد من جهة جلالة سعد ابن عبادة فان كان محفوظا فلعله اخر باسم السيد الخزرة واسم ابيه فان في الصحابة كذلك اخر له في مسند بقي ابن مخلد وفي الصحابة سعد ابن عمارة فلعل اسم ابيه
43:27قوله سبقك بها عكاشة قال ابن بطال معنى قوله سبقك اي الى احراز هذه الصفات وهي التوكل وعدم التطير وما ذكر معه وعدل عن قوله لست منهم او لست على اخلاقهم تلطفا باصحابه. ليس هذا هو الظاهر. الظاهر ان
43:54الرسول صلى الله عليه وسلم اراد بذلك منع سد الباب فاتى بهذا اسلوب الذي ليس فيه خدش احد لخاطري احد اه لهذا توقفوا اشد سبقك بها عكاشة الا قد يكون الذي سأل بعده له فضل كبير ولا سيما اذا الذي يحرص على مثل هذا يدل
44:24على فضله ما يقول انه ليس عنده ما عند عكاشة وانه كذا وكذا فهذا يحتاج الى دليل آآ الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الذي اراد اراد ان يسد الباب وينتهي الطلب. ولهذا لما قال سبق سبقه
44:44توقفوا كلهم والا لو استجاب للثاني لطلب الثالث وهكذا. نعم وقال القرطبي لم يكن عند الثاني من الاحوال ما كان عند عكاشة فلذلك لم يجب اذ لو اجابه لجاز ان يطلب ذلك كل من كان حاضرا. فيتسلسل الامر
45:08فسد الباب بقوله ذلك وهذا اولى من قول من قال كان منافقا لوجهين احدهما ان الاصل في الصحابة عدم النفاق فلا يثبت ما يخالف ذلك الا بنقل صحيح والثاني انه قل ان يصدر مثل هذا السؤال الا عن قصد صحيح الا عن قصد صحيح
45:36ويقين بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف يصدر ذلك من منافق قلت هذا اولى ما قيل في تأويله واليهما لشيخ الاسلام قال المصنف وفيه استعمال المعاريض وحسن خلقه صلى الله عليه وسلم. المعاريض هي
45:59ان يذكر الشيء الذي ليس صريحا في الامر. ولهذا جاء في الحديث في المعاريض لمندوحة عن الكذب. يعني مثل ما كان يستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في قصة غزوة بدر انه ذهب هو وابو بكر يسألان عن قريش واين
46:29واين هم؟ وكم عددهم؟ فلقوا رجلا من العرب فسألاه فقال لا اخبركم تخبروني ممن انتم؟ فقال صلى الله عليه وسلم اذا اخبرتنا اخبرناك فقال بلغني انه وانهم كذا وانهم في المكان الفلاني. ثم قال ممن انتم؟ فقال صلى الله عليه وسلم نحن مما اه ترك
46:59ومما يعني خلقنا مما فهذا مما المعاريظ ومنها كذلك كونه اذا اراد مثلا ان يغزو الى جهات صار يسأل عن الجهات الثانية عما فيها من العرب وما فيها المشركين والمياه والطرق وغير ذلك
47:19السامع يتوهم انه سيذهب هناك. وكذلك لما اراد ان يذهب الى فتح مكة ذهب الى جهة تبوك حتى دخل في الجبال التي شمال المدينة ثم لما رجع كل ذلك حتى لا يعلم لا يعلم الكفار الذين قصدهم بمسيره. فالمقصود هذه من التورية كلها من
47:49ولهذا التورية اذا كانت آآ يعني فيها النفع للمسلمين فانها من السياسة الشرعية التي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يفعلها ومثل ذلك الامور التي تقع بين الناس مثلا قد يقع بينهم شجار وخصام ومعاداة اذا جاء الانسان يصلح قال
48:19فلان يحبك او فلان ما يكرهك وما اشبه ذلك. هذا فيه خير وهو ليس لان المؤمن يحب المؤمن وهذا امر يجب ان يكون. فالمؤمن اخو المؤمن. نعم باب الخوف من الشرك
48:43وقول الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به وقال الخليل عليه السلام واجنبني وبني ان نعبد الاصنام وفي الحديث اخوف ما اخاف عليكم الشرك الاصغر فسئل عنه فقال الرياء
49:05وعن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من مات وهو يدعو لله ندا دخل النار. رواه البخاري ولمسلم عن جابر رضي الله عنه
49:23ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقيه يشرك به شيئا دخل النار قال باب الخوف من الشرك. يعني ان المسلم يجب عليه ان يخاف ان يقع
49:48شرك لامور. الامر الاول ان الشرك غير مغفور لصاحبه. الله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. فاذا كان هذا فيجب ان يخاف منه ويبتعد منه. والانسان اذا خاف من الشيء احتاط احتاط له
50:18والاحتياط في هذا امر واجب وهو ان يعرف انواع الشرك كبير وصغيره وخفيه وجليه. وحتى يجتنبه. يعمل لذلك. الامر الثاني يعني من العمر الذي يقتضي الخوف ان اكثر الناس يقعون في هذا كما في الاية
50:48في قول ابراهيم التي ذكرها الله عنه قال رب اجنده وبني ان نعبد الاصنام ربي انهن اضللن كثيرا من الناس اه ذكر ان اكثر الناس ظلوا في هذا فيخاف الانسان ان يقع فيما وقعوا فيه
51:08ولهذا يقول ابراهيم التيمي رحمه الله من يأمن البلا بعد ابراهيم؟ ابراهيم خاف عن نفسه ان انه يقع في الشرك فسأل ربه ان يجنبه اياه وبنيه. فغيره من باب اولى ان يخاف
51:28ان الله لا يغفر ان يشرك به. فهذا امر قطعي ان الله جل وعلى اخبر ان الذي يموت مشركا انه غير مغفور له. وما عداه من الذنوب اخبر انها تحت مشيئته. اذا شاء غفرها بدون عقاب. وان شاء عاقب
51:58عليها ثم يصير ما نآله الى الجنة اذا كان مات مسلما. ليس عنده الشرك الاكبر ثم قوله ان يشرك به. هنا اي مصدرية ان تدخل على تقتضي العموم تدل على العموم يكون مدخولها عاما. يعني انه يشمل الشرك
52:28اكبر ولا اصغر. فيكون حتى الاصغر غير مغفور لصاحبه. اذا مات عليه بدون توبة. يعني على هذا هذا احد اقوال العلماء ان حتى الاصغر غير مغفور لصاحبه. ومعنى كونه غير مغفور له
52:48انه لابد ان يعاقب عليه. ولا يدل على انه خرج من الاسلام. بل هو مسلم. ولكن الشرك الذي وقع له قولوا مغفور ثم هذا الشرك المخوف على المسلم ليس هو الشرك الاكبر. لان الشرك الاكبر
53:08يعني كونه يدعو غير الله ويعبد غير الله لا يقع الا من جاهل جاهل بالشرع جاهل بالشرك اما اذا كان مسلما يعرف الاسلام ويعرف ما جاء به الرسول فالذي يخاف عليه الشرك الاصغر
53:28هو المخوف عليه. وهو الذي خافه الرسول صلى الله عليه وسلم على صحابته. ولهذا لما سئل عنه قال الرياء الرياء مأخوذ من المراءات من رؤية العين. وهو تزيين العمل. ولهذا
53:48يعني العمل يكون لله ولكن يزين لاجل نظر سام. وهذا شرك من الشرك الاصغر اذا كان قليلا ما اذا كان كثيرا فليس من الشرك الاصغر بل هو من الاكبر. وآآ
54:08هذا سيأتي الكلام فيه ان شاء الله يعني الرياء كيف يكون الانسان يتخلص منه وآآ كيف يعني يدخل الاعمال الاعمال التي يدخلها غير ذلك. وقوله هنا ان الله لا يغفر ان يشرك به
54:28ويغفر ويغفر ما دون ذلك. هذا يكون في الانسان اذا لم يتب هذا بالاتفاق. اما التائب فمن تاب حتى من الشرك الاكبر فان الله يقبله ولهذا يقول الله جل وعلا قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله. ان الله
54:58الله يغفر الذنوب جميعا. فدخل فيه الشرك غيره هذا. وهذا يكون في التائب الذي يتوب. فمن تاب الله عليه ولكن الاية الاولى تكون في من مات على ذلك ولم يتب من مات على الشرك
55:18بدون توبة فهو في النار. اذا كان الشرك اكبر. واما اذا كان تاب مكتلفا الذنوب للكبائر غير الشرك. فهو تحت مشيئة الله. ان شاء عفا عنه بدون عقاب ان شاء عذبه ثم صار مآله الى الجنة. هذا هو الصحيح للقول في الاية
55:48الاية يعني صارت في من مات بغير توبة. اما التائب فانه اذا تاب توبة صحيحة اه سواء كان شرك ولا غير شرك. التوبة تجب ما قبلها كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم. فهي تمحو الذنوب جميعا. كل الذنوب. وقوله بعد هذا في الحديث
56:18اخوف ما اخاف عليكم الشرك. فسئل عنه فقال الرياء. لانه ما كان خاف عليهم من يعبدوا اللات والعزى او يعبدوا حجارة او يعبدوا قبور او غير ذلك هذا ما ما يخاف عليهم لانهم يعرفون
56:38قلنا هذا هذا ضلال بين ظاهر. كيف وهم يعلمون ان يعني انهم يعني احدهم يحرق بالنار ولا يشرك بالله ويكفر بالله احب اليه. فهذا لا يتطرق اليه وانما ولهذا سألوا قالوا كيف يعني الشرك الذي يخاف عليه؟ فقال الرياء يصلي الانسان ويزين صلاته من اجل
57:08طريق اخر وكذلك كونه يتصدق حتى يثنى عليه ويمدح او مثلا يتكلم حتى يقال انه عالم او انه يحسن الكلام وما اشبه ذلك. المقصود ان طلب المدح من او طلب الرفعة لامور هي من امور الاخرة. من الامور التي
57:38اوجبها الله ان تفعل. فان هذا هو الرياء هو المراءات. هو يعني طلب حظ النفس عند الناس. او انه يكون عند الناس له مقام. او انه يثنى عليه ويمدح والنفوس مجهولة على محبة المدح ومحبة الترفع
58:08تكون الانسان يحب ان يكون ارفع من غيره واحظى عند الناس من غيره. هذا امر لا يكاد يخلو منه. ولهذا يحتاج الى علاج يحتاج الى ان الانسان يعالج هذه حتى تزول. ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المدح
58:38وقال احثوا التراب في وجوه المداحين. لانه قد يمدح الانسان ثم يقول لعلي كذلك وان كان لم يعرف من نفسه اكثر مما ما يعرفه المتكلم. هذا شيء معروف فقوله صلى الله عليه وسلم اخوف ما اخاف عليكم الشرك لسئل عنه فقال الرياء
59:04الخطاب موجه للصحابة رضوان الله عليهم اذا كان الخوف مثلا يتطرق الى مثل الصحابة وغيرهم من باب اولى ان يخاف عليه والرواية يدخل في الاعمال الكثيرة. ولا سيما الاعمال التي تتعدى يتعدى نفعها الى الغير
59:29مثل الصدقة الامر بالمعروف مثل تعليم العلم وما اشبه ذلك. هذه يحتاج تحتاج النفس فيها الى جهاد ان يكون المقصود الدافع وكذلك كون الذي يستمر على هذا الشيء يجب ان يكون
59:53عمله خالصا لله جل وعلا لا يرجو بذلك مدحة احد ولا حظ نفس يطلبها من الناس ولا غير ذلك وانما يريد بذلك وجه الله حتى يكون عمله سالما من الاحباط لان الرياء اذا خالط العمل افسده ورده
1:00:23وقد جاء ان الله جل وعلا يقول للذين يطلبون الرياء يوم القيامة اذهبوا للذين كنتم تراعونهم اطلبوا اجوركم منهم. فهم مفلسون واعمالهم هابطة وفي الحديث الذي في صحيح مسلم حديث قدسي يقول جل وعلا
1:00:51من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه. يعني تركت العمل لشريكي للشريك هو لا يقبل من العمل جل وعلا الا ما كان خالصا له ولهذا كان هذا مخوف على المسلم
1:01:12ان نكون العمل مثلا يكون الباعث عليه هو الرياء فهذا لا يكاد يصدر من مسلم ان هذا الغالب انه يكون من المنافق المنافقون هم الذين اعمالهم رياء كما قال الله جل وعلا
1:01:34واذا قاموا الى الصلاة الى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله الا قليلا ولكن يخاف انه يطرأ على الانسان وهو يعمل وهذا حتى في الاعمال التي لا تتعدى. لا يتعدى نفعه مثل الصلاة اذا كانت
1:02:01مشاهدة فقد مثلا الانسان يطيلها ويحسنها حتى يثنى عليه ويمدح. فيكون عمله بذلك حابطا. نسأل الله العافية. اذا كان دخله ذلك الا ان يكون شيء عرظ له ثم اعرظ عنه
1:02:20صدى وعرض عنه فهذا لا يضره. اما اذا استرسل معه وصار مستمرا فيه فهو محبط للعمل ولهذا السبب اثنى امر الرسول صلى الله عليه وسلم ان تكون صلاة النافلة في البيت
1:02:39وحض على ذلك حتى ما يكون عند الانسان من يشاهده او قد يغلبه الشيطان مثلا ويزين له انه يثنى عليه ويمدح مع انه لا يفيده شيء ثناء الناس لا يفيده شيء. ومدحتهم قد تكون مظرة. للانسان ولهذا اهل الخير واهل
1:03:05صلاح يكرهون هذا اشد الكراهة يشرحون يكرهون المدح يعني اشد الكراهة ولا يريدونك. بل اذا سمعوه نهوا عنه اشد النهي التاء قد مثلا يعملون بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:03:26حينما قال احثوا التراب في وجوه المداحين الغالب ان الانسان اذا هذا شيء امر اخر كونه يثني عليه في وجهه لا يجوز. لان النفس ضعيفة قد بذل التحريف لها ذلك وتطلب هذا الشيء من ان الانسان فاذا كان الانسان موكول اليه عمل عام اذا لم يثنى عليه
1:03:54لا يقوم بالعمل كما ينبغي يتطلع الى الثناء او يتطلع الى الامر الذي يقوله الاخر كان هذا فيه مفسدة عامة. والرسول صلى الله عليه وسلم ما ينهى عن شيء ويكون فيه خير ابدا. كل الذي ينهى عليه
1:04:14يكون شرا يجب ان يمتثل ويعلم ذلك. ثم قوله الرياء المقصود به الرية مطلقة. المقصود به يسير الرياء قليله. اما كثيره يعني يكون يخالط العمل كله هذا ما يصدر من من مؤمن لابد ان يكون جل عمله او اكثره للاخلاص
1:04:44خالصا لله ولكن قد يعرض له هذا الشيء. فاذا عرظ في بعظ الاعمال يعني قال يسير الرياء فيسير الرياء هو الذي يكون شركا اصغر. اما كثيره فهو شرك اكبر. وهو الذي نقول انه لا يصدر من المسلم
1:05:04وانما يصدر من المنافق الذي يريد مدحة الناس فقط او يريد ان يجاري الناس ويتستر بما بالاعمال التي يبديها لهم. تستر بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك بذلك