استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين قال المصنف رحمه الله تعالى ولا يزال الكلام في ذكر نصوص العلماء في معنى الاله
0:30وفيه قال الطيبي الاله فعال بمعنى مفعول كالكتاب بمعنى المكتوب من اله اي عبد عبادة وهذا كثير جدا في كلام العلماء وهو اجماع منهم ان الاله هو المعبود خلافا لما يعتقده عباد القبور واشباههم في معنى الاله انه الخالق او القادر على
1:03اختراع او نحو هذه العبارات ويظنون انهم اذا قالوها بهذا المعنى فقد اتوا من التوحيد بالغاية القصوى ولو فعلوا ولو فعلوا ما فعلوا من عبادة غير الله كدعاء الاموات والاستغاثة بهم في الكربات وسؤالهم قضاء الحاجات. والنذر لهم في في الملمات
1:33وسؤالهم الشفاعة عند رب الارض والسماوات الى غير ذلك من انواع العبادات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين
2:00ما ناكل الطيب لله بمعنى مفعول من الكتبة الكتاب فهو مكتوب يعني انه مألوه من عباده ان العباد يألهونه يعني يعبدونه الالهية تصدر من العباد. يتألهون ربهم وهو عبارة عن الذل والخضوع والخوف والرجاء
2:33والانابة الى الله جل وعلا طلبا للسلامة من العذاب وطلبا كذلك الذي وعدهم الله عليه فيجب ان يكون هذا له خاصة ولا يجوز ان يكون شيء منه لمخلوق. لان التأله هو حق الله
2:58التأله من العباد هو حق الله عليهن. وحقه لا يجوز ان يكون فيه شيء منه لغيره لا لرسول ولا لملك ولا لغيره. وهذا هو معنى قوله قوله القاء الا اله الا الله. يعني اني لا اله الا الله. لا يأله قلبي ويعبد ويذل
3:28ويخضع ان لله وحده جل وعلا وهو الذي وجب على جميع الخلق هذا الذي جاءت به الرسل كلهم من اولهم الى اخرهم. لا يختلفون في هذا. وان اختلفت شرائعهم فهم في التوحيد في هذا متفقون. ولهذا
3:53الذي مثلا ينكر هذا او يخالف فيه انكر ما اجمعت عليه الرسل واجمعت عليه الكتب ووظحه الله لعباده وهو يكون لا عذر له في ذلك. لانه خالف الكتب كلها وكذلك دعوات الرسل كلها فالمقصود ان
4:23مخالفة في هذا مخالفة كثيرة. من كثير من الناس يزعمون انهم يتوسلون الى المخلوقين وان التوسل انه مأمور به. التوسل هو التوصل الى الشيء المطلوب. والتوسل يجب ان يكون بطاعة الله يكون بما امر الله جل وعلا به اما توسل بمخلوق فهذا لا
4:53ولم يشرعه الله جل وعلا. ومن انحرف عن ذلك وقد ترك كتاب الله وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وهو صلوات الله السلام علي. بقي وقتا طويلا وهو يدعو الناس الى هذا المعنى فقط. يقول قولوا لا اله الا الله
5:17الله وهم عرب يعرفون كلمة الكلمة التي من لغتهم لا اله الا الله ولهذا لما قالوا قال لهم ذلك قالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ معنى ذلك ان لهم الهة اللات والعزى وبنات وهبل
5:42وغيرها مما يعبدونه وعبادتهم اياها لم تكن لانها شاركت رب في الخلق والتدبير والايجاد. يعلمون هذا تماما. ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله
6:12فهم يدلون بان الله هو المالك المتصرف الذي يخلق ويرزق ويدبر الامور كلها وليس لاحد معه في هذا الشيء. ولكنهم زعموا ان طلبهم من هذه التي جعلوها من قبل انفسهم كما قال الله جل وعلا ان هي الا اسماء سميتموها
6:42انتم واباؤكم يعني ليس لها من معنى التسمية شيء. مجرد اسماء. يعني كونها تسمى الهة. هذا كذب ليست الهة وليس لها من التأله شيء. وانما هو كذب كذب كذب كذبوه على اللغة وعلى
7:02انفسهم وعلى دين الله جل وعلا وعبادته. لما قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله علموا ان هذا فيه ترك دينهم. والكفر بعبادة اصنامهم ابوا ان يقول ذلك بخلاف الذي يقول لا اله الا الله وهو يهرع الى الى القبر
7:32يسأله ويستنجد به ويستمد منه وينذر له فهذا جعل المعنى الذي ركبت في هذه الكلمة لمخلوق. وهذا واللفظ لا يفيد. لفظ بلا معنى لا يفيد ولا يجدي شيء يجب ان يكون الذي ينطق بهذه الكلمة يعرف معناها ويعمل به. والا الكلام ركب على المعاني
8:02وقصدت به وقصد به العمل به. ليس مجرد لفظ. مجرد اللفظ لا يجدي شيء. نعم وما شعروا ان اخوانهم من كفار العرب يشاركونهم في هذا الاقرار. ويعرفون ان الله هو الخالق
8:22قادر على الاختراع ويعبدونه بانواع من العبادات فليهنأ ابا جهل وابا لهب ومن تبعهما الاسلام بحكم عباد القبور. ابو جهل رؤساء الكفار يعلمون من لا اله الا الله اكثر من هؤلاء لانهم لما قيل لهم قولوا لا اله الا الله ابوا وقالوا ان هذا معناه هو ترك ديننا
8:52ومفارقتي معبوداتنا. والكفر بها. وهو كذلك. ان لم يفارقوا دينهم ويكفروا بها فهم كفار وهم من وقود النار اذا ماتوا على ذلك. وسواء اقروا بان الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف او لم يقره لا لا يفيدهما ذلك. لانه كما سبق
9:22انواع التوحيد ثلاثة توحيد العبادة الذي هو صادر العباد بان يجعلوا الاعمال التي يعملونها التي امروا بها خالصة لله جل وعلا لله وحده. ولهذا سمي توحيد لانه يجب ان يكون لواحد يكون العمل واحد ولواحد لله تعالى
9:52تقدس اما توحيد الربوبية كون الله هو الذي يتوحد في الخلق والرزق والاحيا والاماتة تصرف فهذا الخلق كلهم يقرون به. لا ينكره احد. فلا يجدي الاقرار به حتى يضاف اليه
10:12توحيد العبادة ان يعبدوا الله وحده. واما توحيد الاسمى والصفات فهو تبع لذلك. نعم فليهنأ ايضا اخوانهم عبادي ود وسواع ويغوث ويعوق ونصب. اذ جعل هؤلاء دينهم هو الاسلام المبرور. ولو كان معناها ما زعمه هؤلاء الجهال لم يكن بين الرسول وبينهم نزاع
10:42بل كانوا يبادرون الى اجابته ويلبون دعوته. اذ يقول لهم قولوا لا اله الا الله بمعنى انه لا قادر على الاختراع الا الله. فكانوا يقولون سمعنا واطعنا. قال الله تعالى ولئن سألتهم
11:02ان خلقهم ليقولن الله. ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم قل من يرزقكم من السماء والارض ام من يملك السمع والابصار الاية الى غير ذلك من الايات. لكن القوم
11:22اهل اللسان العربي فعلموا انها تهدم عليهم دعاء الاموات والاصنام من الاساس. وتكب بناء سؤال الشفاعة من غير الله. وصرف الالهية لغيره لام الرأس. فقالوا ما نعبده الا ليقربونا الى الله زلفى. هؤلاء شفعاؤنا عند الله. اجعل الالهة الها واحدا
11:52ان هذا لشيء عجاب. اعجاب في دينهم. والا هذا الذي تقتضيه العقول وهو الذي خلق الله جل وعلا له الخلق ان يعبدوه وحده. ولكنهم نشأوا على الشرك ووجدوا اباءهم عليه ابوا انهم يتحولوا الى عبادة الله وحده
12:22فقالوا نعبد الله ونعبد اصنامنا. وهذا لا يقبل. هذا هو الشرك. عبادة الله. وعبادة الاصنام هو الشرك الذي اوجب الله لما لمن فعل ذلك جهنم اذا مات على هذا خالدا فيها مخلدا
12:42المقصود ان الخصومة التي بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين الكفار اصلها في هذا يعني المخالفات والمخاصمات والمجادلات ليس في كون الله جل وعلا يخلق ويرزق ويتوحد بالتصرف تدبير هذا امر لا ينكره احد. كل الخلق اقروا به. حتى الطغاة الذين
13:12اشد من بين الخلق مثل فرعون والنمرود. الذي نزعموا انهم انهم ارباب للناس في الواقع يقرون بهذا في قرارة انفسهم يقرون بهذا. ولهذا لما ادرك فرعون الغرق ورأى الحقيقة قال امنت انه لا اله الا الذي امنت به بنو اسرائيل
13:42قيل له الان الان ما يفيدك؟ الان لما رأيت الموت وعاينت الموت وانقطعت حياتك لا يفيد كل الخلق اذا عاينوا حقيقة الامر يذعنون لله ويطلبون ان يرجعوا حتى يعبدوا الله وحده. ولكن هيهات انتهت القضية. يعني الانسان له هذا العمر
14:12قيل له تعبد الله فيه فاذا عبدت الله جل وعلا وحده فيه انت من عذاب الله وكذلك لك الثواب العظيم. والاجر الذي لا تعرف قدره ولا يعرف احد من الخلق قدره. اما اذا ابى الانسان فلا يساوي عند الله شيء. كل الخلق لا يساويون
14:42عند الله شيء اذا عصوه. فالله جل وعلا هو القهار. وهو الغني بذاته عن كل الخلق. فلهذا امرهم جعل لهم عقول ووظح الامر لهم تماما حتى لا يكون لهم متعلق وحجة يوم القيامة
15:02قيامة يقولون طعنا كبراءنا وسادتنا و تبعنا اباءنا ما يفيد هذا. انتم عندكم عقول وجاءتكم ايات وتشاهدون المخلوقات التي تفرد الله جل وعلا بها وجاء الرسل فلماذا العناد في ذلك الوقت؟ ولا يذعن حتى يشاهد الحقائق
15:32وتحق الحقة وتنتهي الحياة الدنيا هذا ما يجدي شيء. كل الناس عند الموت عندما تأتي الملائكة لقبض روح الانسان يعرف الحقيقة الامر. ولكن فات الفوائد الرسول صلى الله عليه وسلم يقول تقبل التوبة ما لم يعاين يعني يعاين الملائكة الذين
16:02يقبضون روحه. فاذا لانه يؤمن في ذلك بتلك الساعة. المقصود ان الذي الخلاف الذي بين الرسل وبين اممهم هو في هذا. في كونهم يجب ان يعبدوا الله. قال الله جل وعلا عن
16:22انهود عليه السلام لما قال لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. قالوا له اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا ائتنا بما تعدنا ان كنت من الصادقين
16:42هكذا قال غيرهم ايظا من الامم. يعني يعرفون ان الرسل جاؤوهم بوجوب عبادة الله وحده وترك الشرك ترك ما كان يعبد اباؤه. ولكن ابوا الا اتباع الاباء. وحقت عليهم كذب
17:02الله في ذلك اسأل الله العافية. كذلك اليوم الذين كثير من الناس يدعي انه مسلم. وانه متبع الرسول ولكنه يعبد اموات والاموات اقل قدرة من الاحيا ليس لهم قدرة اصلا قد ارتهنوا بل صاروا
17:22ترابا او صاروا لا يمتنعون من الديدان التي تأكل عظامهم ولحومهم ولا يستطيعون ان يمحوا من صحائفهم سيئة. ولا ان يظيفوا اليها الى صحائف الحسنات حسنا ارتهنوا باعمالهم. كيف كيف يطلب منهم؟ كيف يطلب منهم انهم يكشفوا الكروب وآآ يجيبوا الدعوات
17:52ويزيل الشدائد وغير ذلك. لولا الظلال الذي عاشوا فيه وزعموا انهم اباءهم من يعظمونهم على هذا واستبعدوا ان يكونون ضلال وتركوا قول الله جل قال وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. كذلك الذي يدعو انسانا بعينه يستغيث به
18:22سواء كان حيا او ميتا. فهو واقع في الشرك. نعم. قال فتبا لمن كان ابو جهل ورؤوس الكفر من قريش وغيرهم اعلم منه بلا اله الا الله. فان يعلم بمعنى لا اله الا الله
18:42لان اولئك لما قيل لهم لا قولوا لا اله الا الله ابوا عرفوا انها تبطل دينهم فابوا ان يقولوها اما الذي يقول لا اله الا الله وهو يهرع الى القبر ويدعوه صاحبه ويستنجد به فهذا ما عرف معنى لا اله الا الله. جاء بلفظها
19:02ترك المعنى بل خالفه خالف المعنى وهذا لا يفيد شيئا. نعم. قال تعالى انهم كانوا اذا قيل لهم لا اله الا الله يستكبرون. ويقولون ائنا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون هكذا يسمون الرسول شاعر ويسمونه مجنون وهذا تضارب عندهم. بل هذا تردد
19:32الشاعر هو المجنون واحيانا يجعلونه واحيانا يجعلونه خرج عن العقل وغير ذلك فهم في في ريبهم يترددون ويردون الحق ويرمونه بانه خالف اباءهم وخالف دينهم والمخالفة لابائهم ودينهم هي هو الحق. نعم. فعرفوا انها تقتضي ترك عبادة ما سوى الله
20:06الله بالعبادة. وهكذا يقول عباد القبور اذا طلبت منهم اخلاص الدعوة والعبادة لله وحده انترك سادتنا وشفعائنا في قضاء حوائجنا فيقال لهم نعم. وهذا الترك والاخلاص هو الحق كما قال تعالى بل جاء بالحق وصدق المرسلين. يعني صدق المرسلين يعني انه جاء بدين كدين المرسلين
20:36من السابقين فصار هذا الدين يصدق الدين السابق. صدقه يعني صار مثله. وجاء بما جاء به فلا اله الا الله اشتملت على نفي واثبات. فنفت الالهية عن كل ما سوى الله تعالى فكل ما سواه من الملائكة والانبياء فضلا عن غيرهم فليس باله. ولا له
21:06من العبادة شيء واثبتت الالهية لله وحده. بمعنى ان العبد لا يأله غيره. اي لا يقصده بشيء من التأله. وهو تعلق القلب الذي يوجب قصده بشيء من انواع العبادة. كالدعاء
21:26والذبح والنذر وغير ذلك. يعني ان هذا هو التأله ولا ولا يلزم انه يكون يعرف معنى الاله في اللغة. ولكن الواجب انه يعرف ان التعلق بالمخلوق تعلق القلب للمخلوق والطلب منه كونه يطلب منه ما لا يستطيع ولا يقدر عليه ان هذا حق الله الذي يجب ان يكون
21:52يصلي الله فاذا جعل لغير الله فالانسان وقع في الشرك الاكبر الذي اذا مات عليه يكون من اهل النار وبالجملة فلا يأله الا الله. ولا يعبد الا هو. فمن قال هذه الكلمة عارفا لمعناها
22:12عاملا بمقتضاها من نفي الشرك واثبات الوحدانية لله. مع الاعتقاد الجازم لما تضمنته من ذلك عملي به فهذا هو المسلم حقا. فان عمل به ظاهرا من غير اعتقاد فهو المنافق. وان عمل بخلاف
22:32فيها من الشرك فهو الكافر ولو قالها. الا ترى ان المنافقين يعملون بها ظاهرا وهم فدية ترك الاسفل من النار واليهود يقولونها وهم على ما هم عليه من الشرك والكفر. فلم تنفعهم
22:52ذلك من ارتد عن الاسلام بانكار شيء من لوازمها وحقوقها. فانها لا تنفعه ولو قالها مائة الف يعني انه لابد من الالتزام لا بد من الالتزام والتسليم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
23:12ومقتضى ذلك كله ان التوجه بالقلب والطلب بالدعاء والرغبة والرهبة والخوف والانابة كلها يجب ان تكون لله وحده. ولا يجوز ان يكون من ذلك لمخلوق شيء فان ادعى ان المخلوق يملك مع الله شيء
23:37او انه ينفع يوم القيامة او انه يعني يشفع له وان كان مخالفا لما جاء به الرسول فهو على ضلال. جاء بكلام بشيء خلاف الحق خلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وسيتبين له عندما يقف
24:01يوم القيامة في الموقف الذي يجازى به الخلق كلهم. نعم. قال فكذلك من يقولها ممن يصرف انواع العبادة لغير الله كعباد القبور والاصنام. فلا تنفعهم ولا يدخلون في هذا الحديث الذي جاء في فضلها
24:21وما اشبهه من الاحاديث. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله وحده لا شريك له. تنبيها على ان الانسان قد يقولها وهو مشرك كاليهود والمنافقين وعباد القبور لما رأوا ان النبي صلى الله عليه وسلم
24:41دعا قومه الى قول لا اله الا الله ظنوا انه انما دعاهم الى النطق بهذا فقط. وهذا جهل عظيم يعني يقال من شهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
24:58فوحده ايضاح وتفسير وبيان للا اله الا الله والا هي كافية ان تجعل العبادة لله وحده. يريد ان يقول لا اله يعني هذا ابطال لكل مألوف. واذا قال الا الله
25:15يعني اثبات للتأله لله وحده صارت يعني مركبة من النفي والاثبات الذي يقتضي ان يكون ان يكون التعبد والتوجه والطلب والخوف والرجاء كله من الله لان هذا كله تأله. والتأله هو التعبد
25:37والعبادة كونه يعبد الها واحدا. اما اذا صار يطلب من من الله مرة ومن المقبول مرة ومن الرسول مرة او من جبريل مرة او غير ذلك فهذا تشتت امره وصار يعبد
25:56جماعة ما عبد الها واحدا لعبد الهة متعددة. ومن عبد مع الله غيره فهو المشرك حقا كما دلت عليه هذه الكلمة وغيرها من الكلام الذي جاء بكتاب الله ايوة جاءت به الرسل كقول الله عن كل رسول انه يقول لقومه اعبدوا الله ما لكم من
26:26اله غيره اعبدوا الله ما لكم من اله غيره فهذا هو معنى لا اله الا الله. ان تكون العبادة لله وان يكون التأله له واذا جعل التأله لغيره فقد وقع الشرك
26:43والشرك ينافي التوحيد تماما وكما ان التوحيد يجب ان يكون ليس معه شرك فاذا وجد معه شرك فليس توحيدا ولا ينفع نعم وهو عليه السلام انما دعاهم اليها ليقولوها ويعملوا بمعناها ويتركوا عبادة غير الله. ولهذا قالوا
27:13انا لتاركوا الهتنا لشاعر مجنون. وقالوا اجعل الالهة الها واحدا؟ فلهذا ابوا عن النطق بها والا فلو قالوها وبقوا على عبادة الله والعزى ومناة لم يكونوا مسلمين. ولقاتلهم عليه السلام حتى يخلعوا
27:33انداد ويترك عبادتها ويعبد الله وحده لا شريك له. وهذا امر معلوم بالاضطرار من الكتاب والسنة والاجماع التيران يعني انه امر اضطر اليه المسلمون. فلا ينكره منكر منكر فليعلمونه قطعا لا تردد في ذلك. لان عبادة الله وحده هي اصل الدين الذي جاء به المصطفى
28:03صلى الله عليه وسلم. فهو يقول امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله. فاذا قالوها منعوا اني دماءهم واموالهم الا بحقها وحسابهم على الله. فقوله وحسابهم على الله يعني
28:23ان ما في القلوب الله جل وعلا هو الذي يطلع عليه وهو الذي يحاسب عليه وانما الرسول صلى الله الله عليه وسلم له الظاهر ان يكون الظاهر ان العبادة لله وحده. ولا يكون هناك شرك. اما اذا كان هناك شرك ووجب القتال
28:45ان يقاتلوا حتى لا تكون فتنة والفتنة هي الشرك واما عباد القبور فلم يعرفوا معنى هذه الكلمة. ولا عرفوا الالهية المنفية عن غير الله. الثابتة له وحده لا شريك له. بل لم يعرفوا بل لم يعرفوا من معناها الا ما اقر به المؤمن والكافر
29:13اجتمع عليه الخلق كلهم من ان معناها لا قادر على الاختراع. او لا خالق الا الله. وان انا الاله هو الغني عما سواه. الفقير اليه كل ما عداه. ونحو ذلك فهذا حق. وهو من لوازم الاله
29:33ولكن ليس هو المراد بمعنى لا اله الا الله. فان هذا القدر قد عرفه الكفار واقروا به. ولا لم يدعوا في الهتهم شيئا من ذلك. بل يقرون بفقرهم وحاجتهم الى الله. وانما كانوا يعبدونهم على
29:53معنى انهم وسائط وشفعاء عند الله في تحصيل المطالب ونجاح المآرب. والا فقد الخلق والملك والرزق والاحياء والاماتة. والامر كله لله وحده لا شريك له. وقد عرفوا ايضا معنى لا اله الا الله وابوا عن النطق والعمل بها. فلم ينفعهم توحيد الربوبية مع الشرك في الالهية
30:23كما قال تعالى وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون. ولا يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ان يواقعون بالشرك فاذا سئلوا من خلقهم قالوا الله هذا ايمانهم واذا سئلوا من ينزل المطر وينبت النبات؟ يقولون الله
30:44هذا ايمان ولكن الشرك كونهم يعبدون مع الله غيره هذا ما يجدي شيء ولا ينفع لان هذا امر ظاهر جدا ما يحتاج الى استدلال عليه اقامة الادلة لان المخلوق لا يمكن ان يكون خلق نفسه. ولا يمكن ان يكون خلقه نظيره
31:09فالسماوات هي اكبر المخلوقات المشاهدة. فلا بد ان يكون خالقها هو القادر العليم الذي هو على كل شيء شيء قدير لا لا شبيه له ولا نظير له. وهو الذي يجب ان يعبد وحده
31:26فاذا عبد معه غيره لم يجدي هذا الدليل وهذه الايات ما فادت شيء عند هذا الذي عبد مع الله غيره لان هذه اقيمت حتى يكون المعبود هو الله ولهذا يذكر الله جل وعلا ذلك عند الامر بعبادته
31:51كما قال تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم يعلمون تماما ان الله هو الذي خلقهم الخالق هو الذي يجب ان يعبد اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم
32:07ما في احد يقول ان الخلق فيه اشتراك خلق جزء منه الله وجزء اخر خلقه فلان او فلان هذا ما قاله قائل ابدا كل الخلق يقرون بان الخالق هو الله
32:27هو الذي خلق السماوات وهو الذي خلق الناس اولهم واخرهم وكذلك كونه خلق الارض وجعل الارض فراشا والسما بنا وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم. هذا يعلمونه تماما. ولهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون
32:55انداد يعني شبه ونظراء في الحق في في الطلب في العبادة وهم يجعلون له انهم يطلبون من اصنامهم والهتهم ان تشفع لهم ويقرون انها مملوكة لله وانها ليست مشاركة لله جل وعلا في التدبير والخلق
33:23ولكنهم يقولون ان لها مقام عند الله ولها جاه عند الله فنحن نطلب منها ان تتوسط لنا هذا هو اصل شرك المشركين كلهم من اولهم الى اخرهم وان جهل بعضهم هذا الامر
33:43لان اللغة مثلا فسدت دخلت بي عن اللغة الاعجمية وصاروا لا يفهمون معنى الاله ولا معنى الدعاء ولا غير ذلك وانما يتبعون من وجدوه يعمل هذه الاعمال فاتبعوه على ذلك والمقصود
34:04ان الانسان خلق لعبادة الله وحده فاذا ترك هذا الامر فهو قد توعد في جهنم بالنار التي يكون فيها خالدا مخلدا فيها ولا عذر لاحد في مخالفة هذا لوضوحه وجلائه وضوحه بالمخلوقات ووضوحه بايات الله
34:29اه وكذلك بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم غير ان كثير من الناس يعرض عن دعوة الرسول ولا يفهمها ولا يهتم بها لانه لو اهتم بها فهمها تماما. لانها سهلة وواضحة وميسرة. ولكنهم يعرضون عنها
34:51ويتبعون من يقودهم ويدعوهم الى عذاب الله. نسأل الله العافية. نعم وعباد القبور نطقوا بها وجهلوا معناها. وابوا عن الاتيان به فصاروا كاليهود الذين يقولونها ولا يعرفون ما معناها؟ ولا يعملون به؟ فتجد احدهم يقولها وهو يأله غير الله بالحب والاجلال والتعظيم
35:22الخوف والرجاء والتوكل والدعاء عند الكرب. ويقصده بانواع العبادة الصادرة عن تأله قلبه لغير الله مما هو اعظم مما يفعله المشركون الاولون. ولهذا اذا توجهت على احدهم ولهذا اذا توجهت على احدهم اليمين
35:47اذا توجهت على احدهم اليمين بالله تعالى اعطاك ما شئت من الايمان صادقا او كاذبا. ولو قيل احلف بحياة الشيخ فلان او بتربته ونحو ذلك. لم يحلف ان كان كاذبا. وما ذاك الا
36:08المدفون في التراب اعظم في قلبه من رب الارباب. وما كان الاولون هكذا. بل كانوا اذا ارادوا التشديد في اليمين حلفوا بالله تعالى كما في قصة القسامة التي وقعت في الجاهلية وهي في صحيح البخاري. وكثير من
36:28هم او اكثرهم يرى ان القسامة يعني ان انسان قتل وجهل قاتله. ولكنه بين قوم معروفين وقيل انه لا يخرج منكم انتم والذين قتلتموه فلا بد من ما يذهب الدم هكذا
36:51اصطلحوا على انه يقسم خمسون منهم بالله انهم ما قتلوه ويكونون برءاء من هذا هذي لما جاء الاسلام اقرها اقرها كذلك اذا قتل قتيلا لا يدرى من القتلة ولكنه في بلد
37:16قيل لابد انه يتجه اليهم هذا الشيء الى ما يخرج عنه فاذا اقسموا اقسم خمسون رجل منهم بالله ثم يعني انهم ما قتلوه ولا علموا من قتله عند ذلك يقال
37:36في بيت المال وهؤلاء يبرؤون اه المقصود انهم اذا حلفوا واجتهدوا باليمين بالله واقسم بالله جهد ايمانهم لا يبعث الله من يموت قل بلا جهد ايمانهم فهم اذا اجتهدوا اقسموا بالله اما هؤلاء
38:00اذا اجتهدوا باليمين حلفوا بالحسين ولا بعلي ولا بالسيد فلان ولا ابو فلان بدوي ولا غيرها الذي المعبودات الموجودة الان عند الناس او بالشافعي او عيدروس او كثيرون الذين يتعلق بهم وقد يحلف ايضا بالرسول
38:26وكل هذا لا يجوز. الحلف يجب ان يكون بالله جل وعلا ولا يحلف لا بمخلوق اصلا. لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من كان حالفا فليحلف بالله او ليصمت
38:41قال من حلف بغير الله فقد اشرك او كفر للحلف هو ذكر الخبر ثم يذكر المعظم الذي يستطيع تعذيب الكاذب اذا كان كاذبا هذا لا يجوز ان يكون الا لله جل وعلا
39:04هو الذي يعلم يعلم ما في القلوب وما وهو القادر على تعذيب الكاذب واثابة الصادق فلهذا كان الحلف من الدين. حلف دين فلا يجوز الحلف الا بالله جل وعلا لا بالنبي ولا بجبريل ولا بالكعبة
39:25ولا بغيرها ولا حتى في الدين بعض الناس يحلف بدينه. او يحلف بذمته او يحلف بامه وابيه كل هذا من الشرك وكثير منهم او اكثرهم يرى ان الاستغاثة بالهه الذي يعبده عند قبره او غيره انفع
39:48انجح من الاستغاثة بالله في المسجد ويصرحون بذلك يظلهم الشيطان ويأتي لهم باشين مما يطلبونها فيظنون ان هذا هو المستغاث به والذي جاء به وهذا من الشيطان حتى يتمادوا في غيهم
40:11تمادوا في شركه هذا قد يقع وقد مثلا يكون شيطان ظاهر يترك شيئا من اموال الناس ويأتي بها اليه. والا هو لا يملك شيئا. نعم قال ويصرحون ويصرحون بذلك والحكايات عنهم بذلك فيها طول
40:34وهذا امر ما بلغ اليه شرك الاولين. وكلهم اذا اصابتهم الشدائد اخلصوا للمدفونين في التراب. وهتفوا باسمائهم ودعوهم ليكشفوا ضر ضر المصاب في البر والبحر والسفر والاياب. وهذا امر ما فعله الاولون
40:54المشركون اقل من هؤلاء المشركون الاولون احيانا يرجعون الى عقولهم ولهذا اخبر الله جل وعلا انهم اذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين. لان انجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين
41:17ثم اذا انجاهم عادوا الى شركهم وذكر المؤرخون انهم اذا ركبوا في السفينة لان السفن في ذلك الوقت كانت شراعية صب على هالشراع والريح هي التي تسوقها ما لهم تصرف فيها
41:36فاذا عصفت العواصف هلكوا انكبت في الماء وهلكوا ذكروا انه اذا كان معنا معهم اصنام وهبت الريح التي تخالف مسيرهم قال بعضهم البعض ارموها في البحر ما تفيدكم شيء في هذا الوقت. لابد ان يكون الدعاء لله وحده
41:59هو الذي ينجينا من هذا هذا الكرب هو المالك لذلك ذكروا ان عكرمة ابن ابي جهل رظي الله عنه لما فتح الرسول صلى دخل مكة هرب ووافق سفينة مبحرة تريد تذهب الى الحبشة ونحو ذلك
42:23فركب معهم هاربا فعصفت فيهم الريح فقال صاحب السفينة اخلصوا الدعاء لله فانه لا ينجيكم مما وقعتم فيه الا الله اصنامكم ومعبوداتكم لا لا لا تنفعكم في هذا شيء. ففكر في نفسه
42:48قال اذا كان لا ينجيني في هذا المكان الا الله. فكذلك اذا خرجت من البحر لا ينجيني الا الله نجاني الله جل وعلا لاذهبن الى محمد واضع يدي يدي بيده فليصنع ما شاء
43:05فكان هذا سبب اسلامه ومما من الله عليه جل وعلا بالهداية كان ذلك ولكن المشركون لا يعقلون قد غطي على قلوبهم وذهبت افكارهم يلجأون الى الله في الشدائد ثم اذا ذهبت الشدة رجعوا الى ما كانوا عليه
43:31وهذا الغالب غالب عند الناس ولهذا يقول الله جل وعلا امن يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء هذا الجو هذا الكلام موجه للمشركين اقول لهم امن يجيب المضطر اذا دعاه
43:51ويكشف السوء يعلمون ان هذا لله وحده فقط. هو الذي يجيب المضطر مكانا للمضطر اذا اضطر لجأ الى الله وحده فاجيب وان كان كافرا وان كان مشركا لان هذا مقتضى ربوبية الله جل وعلا. لان الرب هو الذي يقوم على مصالح عباده بما
44:17ينفعهم اما اذا خالفوا امره مصيرهم اليه يوم القيامة وسيعذبهم لان كونه مثلا ينجيهم في هذه الدنيا ويعطيهم طلبهم ليس هذا دليل على رضاه. وانما هذا مقتضى تعالى وتقدس وكذلك
44:42اجيب الدعاء لا يجيب الداعي الا رب العالمين. هو الذي يجيب الدعاء. اذا دعي استجاب ان مخلوق يسأل وهو غائب ليس حاضرا لا يمكن ان ينفع. ابدا ولا احد يقول انه ينفع الا الظلال الذين ظلوا وجعلوا ما لله للمخلوق وزعموا ان المخلوق
45:10الذي يكون في القبر انه يطلع على ما في القلوب وانه يكشف الكروب وانه يمنع دخول العدو للبلد وكلها دعاوي كاذبة ليس لها برهان لا في الواقع ولا امارة من علم
45:31نعم وهذا امر ما فعله الاولون بل هم في هذه الحال يخلصون للكبير المتعال فاقرأ قوله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين الاية. وقوله ثم اذا مسكم الضر
45:52فاليه تجأرون ثم اذا كشف الضر عنكم اذا فريق منكم بربهم يشركون وكثير منهم قد عطلوا المساجد وعمروا القبور والمشاهد. فاذا قصد احدهم القبر الذي يعظمه اخذ في دعاء اي صاحبه باكيا خاشعا ذليلا خاضعا. بحيث لا يحصل له ذلك في الجمعة والجماعات. وقيام
46:20الليل وادبار الصلوات. فيسألونهم مغفرة الذنوب. وتفريج الكروب والنجاة من النار. وان يحطوا عن هم الاوزار الذي يقول الله جل وعلا في مثلهم وجوه يومئذ خاشعة ناصبة عاملة تصلى نارا حامية
46:43تسقى من عين انية يعني تخشع وتخضع وتذل وتدعو ولكنها على خلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم النتيجة انها تصل نارا حامية. وتسقى من عين انية. نسأل الله العافية. فلا بد من متابعة الرسول
47:06صلى الله عليه وسلم ولابد من عبادة الله وحده ان كان الانسان يريد ان ينجو من عذاب الله والا فلابد من عذابه. نعم فكيف يظن عاقل فضلا عن عالم ان التلفظ بلا اله الا الله مع هذه الامور تنفعهم
47:31وهم انما قالوها بالسنتهم وخالفوها باعتقادهم واعمالهم. ولا ريب انه لو قالها احد من المشركين ونطق ايضا بشهادة ان محمدا رسول الله. ولم يعرف معنى الاله ولا معنى الرسول. وصلى وصام وحج. ولا يدري ما ذلك
47:51الا انه رأى الناس يفعلونه فتابعهم. ولم يفعل شيئا من الشرك فانه لا يشك احد في عدم اسلامه وقد افتى بذلك فقهاء المغرب كلهم في اول القرن الحادي عشر او قبله في شخص كان كذلك
48:11كما ذكره صاحب الدر الثمين في شرح المرشد المعين. من المالكية ثم قال شارحه وهذا الذي به جلي في غاية الجلاء. لا يمكن ان يختلف فيه اثنان انتهى كلامه. نعم
48:31ولا ريب ان عباد القبور اشد من هذا. لانهم اعتقدوا الالهية في ارباب متفرقة فان قيل قد تبين فان قيل قد تبين معنى الاله والالهية. فما الجواب عن قول من قال بان معنى الاله هو القادر على الاختراع
48:58القول يعني قاله من المتكلمون ناس كبار حتى قيل ان الاشعري لما سئل عن الله قال هو القادر على الاقتراب فان كان يعني يقصد بذلك ان الايلاء في اللغة هو هذا فهذا مخالف للغة
49:22مخالف للشرع. وان كان يقصد ان هذا من معناه وهذا الذي يحمل عليه ان ان هذا من مقتضى ذلك ومن لوازمه فهو حق ولكن لا يكفي ليس هذا المطلوب لمن قيل له قل لا اله الا الله
49:44لان القادر على الاختراع هو الخالق هو الخالق الرازق المتصرف المحيي المميت وقد يكون مقصوده هذا يقول ان الاله الذي يجب ان يؤله هو الذي يكون قادرا على الاقتراع. فيكون قوله صحيح
50:02ولكن ليس معناه انه اذا اقر بهذا انه يكون جاء بما طلب منه فان قيل قد تبين معنى الاله والالهية. فما الجواب عن قول من قال بان معنى الاله هو القادر على
50:25اختراع ونحو هذه العبارة قيل الجواب من وجهين احدهما ان هذا قول مبتدع لا يعرف لا لا يعرف احد قاله من العلماء ولا من ائمة اللغة وكلام العلماء وائمة اللغة هو معنى ما ذكرنا كما تقدم. فيكون هذا القول باطلا
50:51الثاني على تقدير تسليمه فهو تفسير باللازم للاله الحق فان اللازم له ان يكون خالقا قادرا على الاختراع. ومتى لم يكن كذلك فليس باله حق. وهذا الذي يحمل عليه يقول الاشعري انه فسره باللازم. لان من لازم القادر على الاختراع ان يكون
51:18هو الاله المعبود كما سمعنا بالاية يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم يعني اه يلزم من ان الذي خلق السماوات والارض وخلق خلقهم وخلق من قبلهم وانزل المطر وانبت النبات يلزم من ذلك ان يعبدوه. ويتألهوه
51:40كن هو المألوف واذا صدر مثلا من العلماء كلام قد يكون يحتمل امرين يجب ان يحمل على الامر الصحيح ولا يحمل على الباطل نعم الثاني على تقدير تسليمه فهو تفسير باللازم للاله الحق فان اللازم له ان يكون خالقا قادرا على الاختراع
52:10ومتى لم يكن كذلك فليس باله حق وان سمي الها. وليس مراده من عرف ان الاله هو القادر على اختراع فقد دخل في الاسلام واتى بتحقيق المرام من مفتاح دار السلام. فان هذا لا يقوله احد
52:30انه يستلزم ان يكون العرب مسلمين. ولو قدر ان بعض المتأخرين اراد ذلك فهو مخطئ يرد عليه بالدلائل السمعية والعقلية قوله وان محمدا عبده ورسوله اي وشهد بذلك وهو معطوف على ما قبله. فتكون الشهادة واقعة على هذه الجملة وما قبلها وما بعدها
52:59فان العامل في المعطوف وما عطف عليه واحد. ومعنى العبد هنا يعني المملوك العابد مملوك العبد يعني الملوك المتعبد يعني ان الله تعبده وامره بعبادته فقام بها قام بها كما امر
53:22فهو عبده وقد قدمت آآ العبودية الرسالة قال عبد الله ورسوله فالعبودية اولا ثم الرسالة بعد ذلك من الله عليه بها وتفضل بها عليه فصار هو خير الناس واقربهم الى الله
53:48فلا بد من شهادة ولكن شهادة الانسان بكونه عبد الله ورسوله اولا لقوله عبد الله يقتضي انه ليس له مع الله شيء الذي يطلب من ان ينجيه من العذاب وان يهدي قلبه وغير ذلك
54:10انه ما يفيده كونه شاهد لانه خالف هذه الشهادة عبد عبد تعبده الله جل وعلا وليس له مع الله تصرف او عبد الله الثاني انه لا بد ان يتابعه ويطيع فيما جاء به
54:31يعلم انه رسول من عند الله فيطيع امره ولا يعبد الله الا بما جاء به. وما امر به هذا مقتضى شهادة ان محمدا رسول الله والا اذا تعبد ربه في امور لم يأت بها الرسول
54:50معنى ذلك انه تعبد بغير شرع الرسول ولم يشهد له بالرسالة التي لينها بالشهادة له بالرسالة معناها ان يتابع ذلك ويطيعه والا اذا خالف الشهادة لفظية بدون المعنى لا تجدي شيء
55:14ولهذا قال كثير من العلماء ما شهادة ان محمدا رسول الله طاعته فيما امر واجتناب ما نهى عنه واتباعه في العمل ان تتبعه وتعلم انه لا طريق الى النجاة من العذاب الا بذلك. الا بمتابعته وطاعته
55:39قال ومعنى العبد هنا يعني المملوك العابد اي انه مملوك لله تعالى عابد له ليس له من والالهية شيء. هذا ما يخصه هذا عام في الخلق كلهم لمثل هذا ما تفيد الشهادة في هذا نقول
56:03تقتصر على دينه لابد انت ولكن لابد ان تضيف الى ذلك انه عبد مملوك تعبده الله بعبادته وانه رسول ارسله الله الى الخلق ليتبعوه ويطيعوه حتى ينجوا من عذاب الله جل وعلا
56:23نعم. قال ليس له من الربوبية والالهية شيء. انما هو عبد مقرب عند الله. ورسوله ارسله الله كما قال تعالى وانه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا. الايات
56:43قيل وقدم العبد هنا على الرسول ترقيا من الادنى الى الاعلى. وجمع بينهما لدفع الافراط والتفريط هو الترقي وكذلك الترتيب على الوجود لان العبودية قبل العبودية قبل الرسالة. الرسالة جاءت بعد
57:06ولهذا لما ذكر الله الخلق ذكر الجن قبل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون بان وجود الجن قبل وجود الانس لذلك هنا ولكن العبودية عامة شاملة لكل احد. والرسالة خاصة
57:28رسالة خاصة به فقط وغير انه لما قيل عبد الله ورسوله دل على معنى زائد على العبودية العامة الشاملة وهو انه قام بالعبودية حق القيام بخلاف غيره فانه قام بعبودية ربه جل وعلا قياما تام
57:53فاثنى الله جل وعلا عليه بذلك وهذا من الشرف لانه اضيف الى الله عبد الله ورسوله. والا الخلق كلهم عباد الله ولكن عباد منهم من اطاع ومنهم من عصى وجمع بينهما لدفع الافراط والتفريط الذي وقع في شأن عيسى عليه السلام
58:23والتفريط الافراط هو يعني حمله على ما لا يصل اليه كان يجعل له شيء مما هو لله كما قال النصارى انه عيسى انه ابن الله او انه الله او انه ثالث ثلاثة
58:43تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا ولكن هذه الامة مثل ما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم هذا هو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر رب لدخلتموه
59:02هذا من ابلغ التمثيل يعني الذي وقع من النصارى سيقع من هذه الامة. ولهذا وجد من يتأله للرسول ويدعوه ويعبدوا وقد مثلا يزيد المدح الى ان يصل الى ما لا
59:26يجوز مثل ما يقول الشاعر احد الشعراء الذين الذين يمدحون الرسول يا اكرم الخلق ما لي من الوذ به سواك عند حلول الحادث الاممي ان لم تكن في معادي اخذا بيدي فضلا والا فقل يا زلة القدم
59:49ولن يضيق رسول الله جاهك بي. اذا الكريم تحلى باسم منتقم فان من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم الى اخر ما قال. هذا غلو نسأل الله العافية
1:00:06اذا كان من اذا كان الرسول مثلا من جوده الدنيا وضرتها مرت الدنيا الاخرة ماذا بقي لله واذا كان من جملة علوم علم اللوح والقلم الذي كتب فيه كل شيء لماذا قبل الله؟ هذا كله هذا غلو
1:00:26غلو يتبع به ما فعلته النصارى الذي اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم الرسول صلى الله عليه وسلم لما قيل له يا سيدنا وابن سيدنا انكر هذا قال قولوا بقولكم وبعض قولكم انا عبد الله ورسوله قولوا عبد الله ورسوله
1:00:48مع انه سيد بلا شك هو سيد اللي هو مقدم الخلق هو سيد ولكنه اراد الا يدخل الناس في امر يحدوهم ويدعوهم الى المخالفة والوقوع في الشرك ولهذا قال لا يستجرينكم الشيطان
1:01:10يعني لا يتخذكم مطي يجريكم في باطله وفي الباطل بحجة انكم تقولون حق قال وجمع بينهما لدفع الاثم. قال وجمع بينهما لدفع الافراط والتفريط الذي وقع في شأن عيسى عليه السلام
1:01:34التفريط وقع من اليهود الافراط من النصارى يعني رفعوه فوق منزلته اجعلوه اله واجعلوه ولد لله تعالى الله وتقدس واليهود قاتلهم الله قالوا انه ابن زانية كرموه بالفجور وامه امه بالفجور
1:02:03هو افراط الواجب وهو رسول الله هو كلمة الله القاها الى مريم وروح منه وهو رسول ارسله الله الى بني اسرائيل هذا الواجب ان يقولوا يعتقدوا ثم هل هذه الامة يقع منها شيء من ذلك
1:02:31مقتضى الحديث انه يقع منها وانها تفعل كما فعلت النصارى ولكن ما يلزم ان يكون باللفظ ان يقول هو الله او انه كذا وكذا ولا يلزم ان يكون هذا من الامة كلها
1:02:52من بعضها من بعض الامة والمقصود بالامة المسلمين ليس الامة الكفار كل من على وجه الارض اما اليهود والنصارى لا عبرة فيهم والان يعني كما هو مشاهد وموجود كيف النصارى
1:03:13يسبون الرسول ويصورون الصور الخبيثة ويسيئون اليه اساءة وغيرهم ولكن المقصود من يدعي الاسلام الذين يدعون انهم من امته ان هذا يقع منهم ويقع منهم افراط وتفريط. فلا بد ان يقعوا في ذلك
1:03:36حسب ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم انه يخبر عن الامور المستقبلة التي ستقع اما كون هذا يقع من الكافرين فهذا لا غرابة فيه هذا قديما وهم رموه بالكذب ورموه بالجنون
1:03:56ورموه بانه خرج عن العقل وبانه ايضا جاء بامور محدثة لا يعلمون لا يعرفونها في اشياء كثيرة ما هو صعب وقاتلوه وبالغوا في اذيته وبالغوا في في كونهم يقتلون ولكنهم عجزوا لان الله جل وعلا هو الذي تولاه وتولى نصره وكذلك
1:04:27الكفار اليوم نفس الطريقة هم يريدون ان يقضوا على دينه الذي جاء به وهم ما بين حاسد وما بين كافر لا يؤمن برسالته واما اليهود فهم يعلمون انه حق ولكنهم حسدوا
1:04:47فا فارقوا بذلك على كل حال الرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من هذا وما يحذرون من شيء لا يقع يحذرون من الشيء الذي يعلم انه سيقع قال وجمع بينهما لدفع الافراط والتفريط الذي وقع في شأن عيسى عليه السلام وقد اكد النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى بقوله
1:05:15لا تطروني كما اطرت النصارى ابن مريم. انما انا عبد فقولوا عبد الله ورسوله. هو المدح بالكذب فليمدح بغير ما فيه يقال اطرى فلان يعني مدحه بشيء مبالغ فيه الاطر هو المبالغة في المدح. والزيادة
1:05:41فيه حتى يصل الى الكذب وذلك يتضمن تصديقه فيما اخبر. وطاعته فيما امر والانتهاء عما عنه زجر فلا يكون كامل الشهادة له بالرسالة من ترك امره واطاع غيره وارتكب نهيه
1:06:02قوله وان عيسى عبد الله ورسوله وفي رواية وابن امته اي خلافا لما يعتقده النصارى انه الله او ابن الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. او انه ثالث ثلاثة يعني هكذا هم
1:06:22الا الذين اتبعوه الذين اخبر الله جل وعلا انهم سيكونون فوق الذين كفروا الى يوم القيامة ولكن انتهت آآ انتهى دينهم واذا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم صار الذي لا يتبع محمد
1:06:43كافر وان اتبعه فلابد وان كانت الرسالة اصلها رسالة موسى عليه السلام لان الشريعة هي الشريعة التي جاء بها وكل الانبياء الذين جاعوا بعده مكملين لشريعته او امرين بها لان الانبياء في بني اسرائيل كثيرون جدا
1:07:06ولكن صاروا فريقا يقتلون وفريقا يكذبون كما اخبر الله جل وعلا عنه وقد حاولوا قتلى رسولنا صلى الله عليه وسلم مرارا حاولوا قتله في المدينة هنا مرارا ثم حاولوا قتله في
1:07:28خيبر لما سموا الشاة وقدموها له مصلية ووضعوا فيها السم واكثر من السم في الذراع لما علموا انه يحبها وانه يقدمها اعلمه الذراع نفسه تكلم. قال اني مسموم المقصود انهم
1:07:53هذا دينهم وهذا عقيدتهم يقتلون الانبياء ويكذبونهم هذه شأن اليهود وقد قد بذل نبيهم موسى عليه السلام قابل منهم امور فظيعة حتى ان الله رفع الجبل فوقهم وقال خذوا التوراة بقوة ولا يسقط عليكم الجبل الى هذا
1:08:22وراهم كيف يعني فلق لهم البحر ومشوا في يبس لا ليس فيه لا زنق ولا فيه شيء يخافونه والبحر واقف كأنه جبال وهم يمشون في في وسطه ثم لما جاوزوا البحر
1:08:45واتوا على قوم يعكفون على اصنام قالوا لنبيهم اجعل لنا الهة مثل هؤلاء نعبدها اه مع هذا المشاهدات ولما استسقوه امره الله ان يظرب الحجر حجر فانفجر من هذا الحجر اثنتا عشرة عينا لكل سبط من اسباطهم عين يشربهم منها
1:09:10بايات عظيمة ظاهرة ومع ذلك يعاندون ويكابرون لما قال لهم ادخلوا هذه القرية قاتلوا اهلها. ابوا حتى قالوا اذهب انت وربك فقاتلا. انا ها هنا قاعدون العناد نسأل الله العافية. لعل الحد فهم عرفوا بالمعاندة والمكابرة
1:09:35وليس كلهم هكذا منهم امة مطيعة مستقيمة على الحق المقصود ان الانبياء الذين جاؤوا بعده بعد موسى كلهم مكملين على شريعة موسى عليه السلام ولهذا ذكر الله جل وعلا في كتابه
1:09:58يعني الجن الذين جاؤوا يستمعون القرآن قال جل وعلا واذ صرفنا اليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا انصتوا. فلما قضي ولوا الى قومهم منذرين. قالوا يا قومنا انا سمعنا كتابا منزلا من بعد موسى
1:10:17لماذا قالوا بعد موسى ولم يقولوا بعد عيسى؟ لان الشريعة شريعة موسى عليه السلام عيسى جاء بتكملتها قوله وان عيسى عبد الله ورسوله وفي رواية وابن امته اي خلافا لما يعتقده النصارى انه الله
1:10:37او ابن الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من اله. اذا لذهب كل اله بما خلق ولا على بعضهم على بعض سبحان الله عما يصفون. عالم الغيب والشهادة يدخل في بطن المرأة
1:10:57يحمل بيت ثم يوضع طفل صغير ثم ايضا يتمكن اليهود من اه صلبه وسلم لعينيه وقتله ثم يقولون الله ثم يموت الله يموت يعني اين العقول لا عقول ولا دين ولا كما يقال
1:11:21لا عقل ولا دين نسأل الله العافية فهم يصفون الله بالنقائص تعالى الله عن قولهم علوا كبيرا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.