٣. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين برحمتك يا ارحم الراحمين. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله تعالى ولا يزال الكلام في توحيد الربوبية
0:23قال ومثل هذا يوجد في اشعارهم. فوجب على كل من عقل عن الله تعالى ان ينظر ويبحث عن السبب الذي اوجب سفك دمائهم وسبي نسائهم واباحة اموالهم مع هذا الاقرار والمعرفة. وما ذاك
0:44الا لشركهم في توحيد العبادة الذي هو معنى لا اله الا الله. النوع الثاني وحيد الاسماء والصفات وهو الاقرار بان الله بكل شيء عليم. وعلى كل شيء قدير. وانه الحي القيوم
1:07الذي لا تأخذه سنة ولا نوم. له المشيئة النافذة والحكمة البالغة وانه سميع بصير رؤوف رحيم على العرش استوى وعلى الملك احتوى وانه الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر. سبحان الله عما يشركون. الى غير ذلك من الاسماء الحسنى والصفات العلى
1:37يعني هذا التوحيد بسم الله الرحمن الرحيم. هذا التوحيد يكون تبعا للتوحيد الاول. ويلزم من هذا كما هو داخل في توحيد الربوبية وكونك مثلا فرق بين توحيد الربوبية والاسماء والصفات لان توحيد الربوبية يعني افعال الله جل وعلا مثل الخلق والرزق والتدبير والملك
2:08والاحياء والاماتة. هذه تسمى افعال لله جل وعلا وهي صفات اه يجب ان يكون هذا كله خاص بالله. ولا يشاركه فيه مخلوق. وليس اصلا مشارك في هذا. وهذا هو معنى التوحيد وكذلك الاسمى والصفات. الاسمى والصفات كثيرة
2:38وصف الله جل وعلا نفسه وسمى نفسه بالقرآن وفي ما اوحاه الله الى باشياء كثيرة وقد جاء في الصحيحين قول المصطفى صلى الله عليه وسلم ان لله تسعة وتسعين سنة. من احصاها دخل الجنة وهو وتر يحب الوتر
3:08وليست هذه التسع والتسعين حصرت اسماء الله فيها بل اسماء الله كثيرة. لا حصر لها ولكن القاعدة في هذا التي اخذت من كتاب الله ومن حديث رسوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا يسمى الا بما سمى به نفسه
3:39وكذلك لا يوصف الا بما وصف به نفسه. سواء في القرآن او في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ومعنى التوحيد فيه يعني انه لا يشاركه في هذه الاسماء مشارك
3:57وليس له نظير تعالى وتقدس فهو واحد فيها تخصه فقط لا يكون لاحد منها شيء. ومثل هذا يقال ايضا في توحيد العبادة كما سيأتي وتوحيد العبادة يعني ان تعبد الله وحده بما جاء به الرسول
4:24صلى الله عليه وسلم. يقول كون مثلا لا اسماء كثيرة. فاول الذي يتتبع القرآن يجد ان هذا كثير في ايات الله. في القرآن ولكن يعني في احاديث الرسول صلى الله عليه
4:44ايضا اه كل اسم يسمى به نفسه فهو ايضا يجب ان يكون لله مفرد. نقول انها غير محصورة. يعني حتى غير محصورة في القرآن. ولا في احاديث الرسول صلى لان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا احصي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك
5:14والثناء يكون بالاسماء والصفات وكذلك في المسند وغيره انه صلى الله عليه وسلم قال ما اصاب عبد هم ما اصاب عبدا هم فقال اللهم اني عبدك وابن عبدك ابن امتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك
5:45عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك. انزلته في كتابك لو علمت واحدا من خلقك او استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري
6:03الى اخره الا ابدله الله جل وعلا بداية ونورا فهنا قسم الاسماء الى اقسام ثلاثة قسم انزله في كتابه يعني في الكتب التي انزلها كتابها اسم جنس يعني يصدق على كل كتاب انزله الله من السماء
6:31وقسم لم ينزله في كتابه وقد علمه احدا من خلقه من ملائكته او من رسله او ممن يشاء وقسم ثالث لم ينزله لا في كتابه ولا علمه احد بس بل استأثر به
6:52في علم الغيب عنده. ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة فيفتح الله علي من المحامد والثناء ما لا يحضرني لان او قال ما لا احسنه الان. فاسماء الله لا حصر لها كثيرة جدا
7:12ولكن لا يجوز ان يسمى الله جل وعلا او يوصف الا بما سمى به نفسه او سماه به رسوله. ثم ما يجب ان نعلم ان كل اسماء اسماء الله انها حسنة والحسنى معناها
7:32اه معناه الذي ما يتطرق اليه نقص ولا عيب. بل له الكمال. كما قال الله جل وعلا الهي الاسماء الحسنى فادعوه بها. يعني اعبدوه. فدعاؤه يجب ان يكون باسمائه وصفاته
7:52تقول اسألك برحمتك اسألك بعزتك اسألك بانك انت الرحمن الرحيم وما اشبه ذلك فلابد ان يعبد الله جل وعلا بهذا لانه انزله لذلك. ثم يعلم علما يقينيا انها تليق بعظمة الله وجلاله. وان احدا من الخلق لا يجوز ان يكون له شيء منها
8:22بمعناها ان الالفاظ التي قد مثلا تتفق فهذه الاشتراك مجرد اللفظ فقط اما المعنى فانه يخص الله جل وعلا لا يشاركه فيه احد. والدليل على ان انه قد مثلا يعلم من يشاء من عباده من اوليائه او من رسله
8:52ما لم ينزله بكتابه. وان كان يعني محتمل ما جاء في قصة سليمان عليه السلام فانه لما تفقد جنده وجد الهدهد غائب سأل عنه وتوعده انه يذبحه او يعذبه الا ان يأتي
9:19بحجة فجاء الهدهد صار داعية الى التوحيد. جاء اليه وقال اني في مالا تحط به وجئتك من سبأ بنفع يقين اني وجدت امرأة تملكهم واوتيت من كل شيء ولها عرش
9:39وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله. الى اخره. فارسله سليمان عليه السلام بكتابه يدعوهم الى الاسلام والاستجابة ثم لما رجع وارسلوا له الهدية قال ارجع اليهم لنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها
10:09والان ندخل الجنة منها قال عند ذلك لما عرفوا انهم سيأتون مسلمين قاعدين لجلسائه الذين معه ايكم يأتيني بعرشها قبل ان المسلمين فقال عفريت من الجن انا اتيك به قبل ان تقوم من مقامك هذا. واني عليه لقوي امين
10:36قال الذي عنده علم من الكتاب انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طردك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فظل ربي الى اخره. فهذا الذي عنده علم الكتاب يقول علماء التفسير انه يعلم اسم الله الاعظم
10:56فدعا الله باسمه الاعظم بحظر. ومعنى هذا ان هذا علم اسم الله وسليمان لم يعلم مع ان سليمان نبي افضل منه. وقد يعلم الله جل وعلا بعض اولياءه شيئا من ما لم ينزله في كتابه ولم يعلمه حتى
11:26بعض الانبياء بعض انبيائه المقصود ان اسماء الله جل وعلا انها لا حصر لها اما قوله صلى الله عليه وسلم من احصاها دخل الجنة يعني ان لله وتسعين اسم من احصاها دخل الجنة. فهذه ذكرت يعني ذكر هذا العدد لهذا الحكم. لان من
11:56يحصيها يدخل الجنة. والاحصاء اختلف في معناه. معنى احصاها فمن العلماء من يقول احصاها يعني اطاقها. اطاق القيام بها والعمل بها. كما قال الله جل وعلا علم ان لن تحصى
12:16فتاب عليكم. يعني القيام بكتاب الله جل وعلا. وآآ منهم من يقول احصاها يعني حفظها مع الايمان بها والعمل بها. وهذا هو الاقرب والله اعلم انه يحفظها فمن حفظها وعمل عمل بها
12:42ادخله الله الجنة يدخل بها الجنة. والمقصود ان ان الله جل وعلا يوحد باسمائه صفاته يعبد ويكون جل وعلا له الاسماء وحده التي سمى به نفسه لا يشاركه فيها لا ملك
13:06من الملائكة ولا نبي ولا مخلوق من المخلوقات. فهي خاصة به وهذا هو معنى التوحيد توحيده باسمائه وصفاته قال وهذا ايضا لا يكفي في حصول الاسلام. يعني الايمان بتوحيد الربوبية وتوحيد الاسماء والصفات. لا يكفي
13:31لا يكفي في كون الانسان يكون مسلما. لا يدخل الاسلام في ذلك. لا بد ان يضيف الى ذلك توحيد العبادة يعني يعبد الله بامره الذي ارسل به رسوله مثل العبادة كلها. دعاء والخوف
13:53والرجاء والنذر والصلاة والصوم والتلاوة والذكر والصدقة وغير ذلك الطواف والنذور فيجب ان تكون لله وحده خالصة وكل امر امر الله جل وعلا به يجب ان يقصد به وجهه فقط
14:15ولا يكون يفعل لاجل امور اخرى فانه اذا فعل اما لاغراض الدنيا او لحظوظ النفس ورفقتها وآآ فانه يكون شرك. والله لا يقبله كما قال في الحديث قولوا جل وعلا
14:40من عمل عملا اشرك معي فيه غيري تركته وشركه يعني تركته لشريكه الذي اشرك فهو لا يقبله ومعنى تركهن اعرض عنه ولا يزاد على ذلك بل يعاقب. بل يعاقب على هذا وهذا في كل كل الاعمال
15:02في كل الاعمال فلا بد ان يجمع ثلاث ثلاثة الانواع وان يجعلها خالصة لله جل وعلا انا ولا يدخل فيها شيء من الشرك الذي هو اما شرك لحظوظ النفس او شرك لامور الدنيا. او شرك لمخلوق يرجو نفعه
15:32او يرجو دفع الظر منه. فهذا من خصائص الله التي لا يجوز ان تكون الا لله جل وعلا هذا وشرك المشركين الذين كفرهم الله جل وعلا واخبر انهم اذا ماتوا انه في النار خالدين فيها
15:57اما ان يكون في الحب يعني محبة الند مثل ما يحب الله. او يكون في الدعاء او يكون في طلب النفع او دفع الضر سواء كان نفع حاضر ولا غائب او غير ذلك من الامور التي تكون من خصائص الله جل وعلا وسيأتي تفصيل هذا
16:20ها قال وهذا ايضا لا يكفي في حصول الاسلام. بل لا بد مع ذلك من الاتيان بلازمه. من توحيد الربوبية والالهية. والكفار يقرون بجنس هذا النوع. وان كان بعضهم قد ينكر بعض ذلك اما جهلا واما عنادا. كما قالوا
16:42لا نعرف الرحمن الا رحمن اليمامة. فانزل الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن بالواقع الظاهر انه عناد عناد منهم والا قد عرف بكلامهم وكلام شعرائهم ذكر الرحمن ومن ذلك ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما
17:10امر بكتابة الصلح بينه وبين قريش يوم الحديبية قال للكاتب اكتب باسم الله الرحمن الرحيم هذا عند كل كتاب يكتب كان المفاوض من قبل المشركين قال لا. لا تكتم بسم الله الرحمن. ما نعرف الرحمن
17:38ولكن اكتب كما كنا نكتب اكتب باسمك اللهم قال صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم يعني قال منهم قال من باب العناد ايضا لما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصلي ويقول يا الله يا رحمن
17:59يقال هو ينهانا ان ندعو الهين وهو يدعو الى هين انزل الله جل وعلا قل ادعوا الله او الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى فهم يعاندون في الواقع وليس هذا انكار كلي وان كان قد يكون لبعضهم
18:22وقوله هذا انه ما نعرف الرحمن الا رحمن اليمامة الرحمن اليمامة يعني مسيلمة الكذاب يقول انه سمى نفسه الرحمن هذا ما كل يعرفه اذا كان يعرف ويعرف خاصة خاصة خاصة المشركين هم الاربوان
18:44اما غيرهم من العرب فعرفوا انه سمى نفسه الرحمن ولا احد يسمي نفسه الرحمن الا مجرم كبير كفرعون مثلا ومسيلمة. الذي يتعدى على الله جل وعلا ويجرى ان يسمي نفسه هذا الاسم
19:05وليس هذا دليل على ان الله لا يسمى بهذا نعم قال الحافظ ابن كثير والظاهر ان انكارهم هذا انما هو جحود وعناد وتعنت في كفرهم فانه قد وجد في بعض اشعار الجاهلية تسمية الله بالرحمن
19:30قال الشاعر وما يشأ الرحمن يعقد ويطلقي وقال الاخر الا غضب الرحمن ربي يمينها يعني والان ضربت تلك الفتاة هجينها الا غضب الرحمن ربي يمينها قال وهما جاهليان وقال زهير
19:57فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم. يعلم قلت ولم يعرف عنهم انكار شيء من زهير ابن ابي سلمى جاهلي من الجاهلية في هذا الايمان بان الله بكل شيء عليم
20:25وانه يكتب كل شيء الايمان بالقدر والايمان بعلم الله واحاطته وهم يعرفون هذا يعلمونه ولكن هذا لا يدخل الانسان بالاسلام قلت ولم يعرف عنهم انكار شيء من هذا التوحيد الا في اسم الرحمن خاصة
20:48ولو كانوا ينكرونه لردوا على النبي صلى الله عليه وسلم ذلك. كما ردوا عليه توحيد الالهية. فقالوا فجعل الالهة الها واحدا ان هذا لشيء عجاب لا سيما والصور المكية مملوءة بهذا التوحيد
21:09النوع الثالث توحيد الالهية المبني على اخلاص التأله لله تعالى. من المحبة والخوف والرجاء والتوكل والرغبة الرهبة والدعاء لله وحده لا شريك له وينبني على ذلك اخلاص العبادات كلها. سيأتي ان المحبة
21:32ليس المحبة مطلقة هكذا ان المحبة تنقسم الى قسمين محبة عامة مشتركة اه انسان مثلا يحب الطعام يحب الظمآن الماء. يحب ابنه يحب والده يحب اخاه يحب المال يحب كثيرة محبوبة وهل هذا ممنوع؟ قل هذا ليس ممنوعا
21:59هذا لا بد من الحياة لابد للحياة منها ولكن المحبة التي لا يجوز ان يدخلها شرك ويجب ان تكون خالصة لله المحبة التي تتضمن الذل والخضوع والخوف والرجاء محبة يكون فيها ذل وخضوع وتعظيم
22:28هذه لا يجوز انك تقول لي مخلوق يجب ان تكون لله وحدة اما محبة خالية من هذا فهي جائزة مشتركة بين الخلق كل الناس يحب بعضهم بعض ويحبون اشياء كثيرة
22:46فالمحبة المقصود هنا الاخلاص اخلاصها المحبة الخاصة بالله التي تتضمن الذل والتعظيم. ان يذل الله ويعظمه. فلا يجوز ان يذل لمخلوق ولا يعظم المخلوق وانما المعظم الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا
23:12ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله يحبونهم كحب الله. يعني يحبون اندادهم مثل ما يحبون الله فهم شركوا بين الله وبين اندادهم في المحبة التي فيها الرغبة والرهبة والرجاء الخوف آآ
23:35اذا خاف الانسان مثلا من من مخلوق وهو غائب عنه الميت او غايب او او مثلا ذل له الذل وذل الخضوع والتعظيم فهذا شرك هذا الشرك لا يجوز ان يكون ذلك هذا من خصائص الله من حقوق الله فقط
24:02يجب ان يكون هذا لله ولهذا قال يحبونهم كحب الله يعني كمحبتهم لله جل وعلا وقال جل وعلا قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله. يعني علامة محبة الله اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
24:21اذا كان الانسان يقول انه محب لله يكون حريصا على امتثال ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول جل وعلا قل ان كان اباؤكم وابناؤكم اخوانكم وازواجكم وعشيرتكم
24:44واموال اقتربتموها وتجارة واموال واموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها. احب اليكم من الله ورسوله وجهاده في سبيله يتربص حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين فهذه
25:15عبارة عن الدنيا الاباء والابناء والاخوان والزوجات والعشيرة الاموال تجارات والمساكن هذه ثمانية اشياء هي عبارة عن الدنيا يقول اذا كانت احب اليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فانتم فاسقون. انتظروا ماذا يحل بكم. من عذاب الله العاجل
25:47قبل الاجل على هذا كل مؤمن يكون مقدما محبة الله جل وعلا على محاب الدنيا كلها الدنيا كلها ما تساوي شيء. فالمقصود ان هذا العبادة هذه عبادة الله التي جاء بها الرسول آآ كان مثل ما ذكر ابن اسحاق لما اتى صلى الله عليه وسلم الى المدينة مهاجرا
26:21كان يقول احبوا الله بكل قلوبكم. احبوا الله بكل قلوبكم. يعني المحبة خاصة التي تخص الله جل وعلا لا يجوز الا ان تكون لله وحده فلا يكون في القلب منها شيء لغير الله جل وعلا
26:43قال وينبني على ذلك اخلاص العبادات اخلاص العبادات كلها ظاهرها وباطنها لله وحده لا شريك له لا يجعل فيها شيئا لغيره. لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل فضلا عن غيرهما
27:06وهذا التوحيد هو الذي تضمنه قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. اياك نعبد اياك نستعين اه هن اياك الكاف معمول لنعبد والاصل في اللغة ان العامل يكون مقدما. لانه هو المؤثر والمعمول يكون مؤخر
27:36فاذا قدم المأمول فلا بد ان يكون مقصودا لامر وهو الحصر ان تكون العبادة محصورة في الله فقط. لا تتعدى وكذلك الاستعانة. اياك نعبد يعني لا نعبد الا الا اياك
27:58ولا نستعين الا بك لان الاستعانة ايضا عبادة فتكون خاصة بالله جل وعلا ولا ينافي هذا كون الانسان يستعين باخيه بالشيء الذي يقدر عليه لكن في العموم وفي الخصوص كلها الاستعانة بالله. واذا مثلا
28:24استعان به مخلوق فهو يقول ان الله سخره ولا يمكن ان يعين الله بارادة الله جل وعلا ولا يكون ذلك الا بالشيء المقدور عليه الحاضر الحاضر القادر المستطيع اما اذا كان عمر يعجز يعجز عنها البشر
28:52فهذا من الشرك اذا طلب او يكون غائبا المستعان به او غائبا او ميتا فانه يكون شرك سواء كان صغيرا او كبيرا قال وهذا التوحيد هو الذي تضمنه قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وقوله تعالى كل العبادة يعني بهذا كلها
29:18توحيد في العبادة والاستعانة. لهذا قد تضمنوا هذه الاية فقط يعني هذا لو مثلا تأملنا هذا لعرفنا ان هذه الاية شملتها العبادة كلها. لانها لا تخرج عن العبادة والاستعانة. يعني ولا تحصل العبادة الا بالاستعانة. الاستعانة بالله جل وعلا. اذا لم يعن الله عبده
29:44على امل على فلا عمل له ولا يستطيع ان يعمل شيء. العبادة اسم جنس يعم كل شيء. ثم قيل في تعريفها امتثال الامر واجتناب النهي على وجه الذل والخضوع والتعظيم
30:04اه دخلت جميع الاوامر فيها. وقيل هي العبادة ايضا اسم جامع لكل ما يحبه الله من الاقوال والاعمال الظاهرة والباطنة. فيجب على الاعمال الظاهرة التي تعمل باللسان او بالجوارح والباطنة
30:32القلوب ما في القلوب من الخوف والرجاء والخشية والانابة والمراقبة وما اشبه ذلك عبادة تعم كل شيء. فاذا قال اياك نعبد دخلت هذه كلها فيها العبادة ومع هذا لا تكون العبادة عبادة الا اذا كان جاء الامر بها
30:57لا يجوز ان نتعبد بشيء لم نؤمر به. نعم قال وهذا التوحيد هو الذي تضمنه قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. وقوله تعالى فاعبده وتوكل عليه ما ربك بغافل عما تعملون. وقوله تعالى فان تولوا فقل حسبي الله لا اله الا هو. عليه توكلت وهو
31:23رب العرش العظيم حقيقة ان هذا في القرآن كثير جدا كل القرآن في هذا او في جزا اصحابه او في عقاب من تركه وما يعد لهم. القرآن كله بالتوحيد او في اسماء الله وصفاته. او في افعاله
31:46القرآن كله في هذا كله بالتوحيد. نعم قال وقوله تعالى رب السماوات والارض وما بينهما فاعبده فاعبده واصطبر لعبادته. هل تعلم له سميا هل تعلم ابن سمية يعني مناظرا يناظره مثله تعالى وتقدس لا سمي لا يعني لا
32:14لا له ولا نظير له. سمعني يسمى مثل عزيز مثل عظيم مثل كريم مثل حكيم هذا قد يسمى المخلوق ولكن ليس هذا المقصود. نعم. قال وقوله قال عليه توكلت واليه انيب. وقوله تعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت. وسبح بحمده
32:44وكفى به بذنوب عباده خبيرا وقوله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين وهذا التوحيد هو اول الدين واخره. وباطنه وظاهره. المقصود يعني ان هذا ان الدين كله التوحيد كله بالتوحيد وهو اول دعوة الرسل واخرها. وهو معنى قول لا اله الا الله
33:17فان الاله هو المألوف المعبود بالمحبة والخشية والاجلال والتعظيم. وجميع انواع العبادة لاجل هذا التوحيد خلقت الخليقة. يعني جميع انواع العبادة تأله تألق كلها تألق يعني والتأله كونه يأله ربه خوفا وحبا ورجاء
33:47والجوارح تتبع هذا جوارحه. لابد فاذا الصوم والصلاة والزكاة كلها عبادة تعبد ويفعلها اما رجاء وخوفا من الله جل وعلا وامتثالا لامره نهيه حتى يحظى بالنجاة من عذابه في هذا العباد هذا التعلم وهذا التدين الدين الذي يدين به المسلم كما هو معلوم
34:21ولابد ان يعرف العبد كيف يعبد ربه كيف آآ هذا المعرفة تتلقى من الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم. قال ولاجل هذا التوحيد خلقت الخليقة وارسلت الرسل يعني ان الله خلق الناس خلق الخلق لعبادته وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
34:50وان كانت العبادة ما حصلت من اكثرهم ولكن لانه جل وعلا جعل الامر اليهم آآ قام الادلة عليهم لهم وقال افعلوا انتم فاكثرهم عصا وابى واقلهم الذي اطاع عبد ولكن المقصود هنا ذكر الحكمة في الخلق
35:18الحكمة او العلة ان شئت قلت العلة علة الخلق او الحكمة في الخلق حينما خلق الجن والانس لاجل ان يعبدوا الله يعبدوا ربهم حكمة ما هي يعني فعل الله جل وعلا
35:37وانما هي امره امره انهم يعبدوه يعبدوه بامره ويجتنبوا نهيه. وجعل ذلك اليهم حتى يستحقوا الثواب واذا تركوه استحقوا العقاب. كما هو الواقع الجن يعني خلقتهم عابدين. لا ليس هذا وانما خلقهم مهيئين للعبادة
36:08مستعدين لها واوجد الادلة لهم في انفسهم وفيما يحيط بهم من المخلوقات واكبرها السما والارض السماء والارض مخلوقة مفعولة ما ما تكونوا معبودة لانها مسخرة مقهورة الله خلقها وجعلها دليلا على وجوب عبادته كما قال لخلق السماوات والارض اكبر من خلق
36:44وليس الذي خلق السماوات والارض بقادر على ان يحيي الموتى وكذلك في انفسهم في انفسهم ايات يفكرون فيها وما حولهم والرياح والسحاب والامطار والنبات والحياة والموت وغيرها كلها ايات قائمة
37:09يجعل الانسان مرغم على انه اذا نظر فيها بالعقل والتفكير ان يقر بان الله هو الذي خلقه وهو الذي اوجدها واذا كان هو الذي خلقها ووجدها وجب ان يعبد هو
37:30لان الخالق هو الذي يجب ان يعبد جعلهم على هذه الصفة وجعل لهم العقل وجعل لهم الفكر وجعل لهم القوى التي يستطيعون ان يمتثلوا الامر الذي امروا به وكلفهم بشيء مما يستطيعون ليس باستطاعتهم كلها
37:52مستوعبة بل ترك الامر سهل ميسور ما قال صلى الله عليه وسلم انه سهل على من سهله الله عليه بعض الناس يكون صعب علي هنا يعبد الله صعب عليه ان العبادة عبادة الله حياة القلوب
38:17بل هي نعيم الروح اذا الانسان عمل كما امره الله جل وعلا فهي سهلة وايضا محبوبة وميسورة. ولهذا قال جل وعلا ان الابرار لفي نعيم. ويقول العارفون في هذا ان في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الاخرة. يعني التلذذ بطاعة الله جل وعلا
38:51والاغتباط بذلك فان هذا نعيم في الواقع. المقصود ان الله كلف الانسان يعني شيء مما يستطيعه وليس باستطاعته كلها. والشاهد حاظر في هذا مثلا نحن كلفنا دعاء ربنا وعبادته وباوامر معينة مثل الصلاة
39:21والصلاة جعلها جل وعلا في اوقات متفرقة وهي قليلة يمكن تستوعب خمس دقائق وتنتهي خلاص اه تفرغ لما تريد. وكذلك الصوم في شهر واحد من السنة. وكذلك الزكاة جزء من آآ المال بسيط المية اثنين ونص
39:51الالف وخمسة وعشرين اه جزء يعني سهل لمن سهله الله عليه ولكن قد يكثر مثلا المال ويصير هذا مبلغ كبير ثم يظن به الانسان ويخاف. هذا اذا ما كان هناك ايمان
40:12اما اذا كان عنده الايمان الحقيقي فالمال كله ما يساوي عنده شيء بالنسبة لله كله اه كذلك الحج والحج في العمر مرة بالعمر مرة ولهذا لما قيل للرسول صلى الله عليه وسلم ما العمل الذي يدخل الجنة وينجي من النار
40:37هذا امر عظيم وهو سهل. سهل على من سهله الله عليه. تعبد الله لا تشرك به شيء وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمظان وتحج البيت فقط هذا الذي يدخل الجنة
40:54هناك امور تلزمك انك تقوم الليل وتصوم النهار تقوم هذه التي رتب عليها دخول الجنة. فقط انك تقيم تقيم الصلاة. واقامة الصلاة غير الصلاة غيرك وانك تصلي يعني ان تأتي بها قائمة تامة والصلاة في الواقع شغل
41:25للقلب والبدن واللسان والفكر. كلها يجب ان يكون كل الانسان في الصلاة كله ولا يجوز ان يلتفت في صلاته الى امور اخرى لا فكرا ولا غيرها. ولهذا اذا قام المصلي للصلاة فهو يناجي الله. وتعبير الرسول صلى الله عليه وسلم هذه العبارة
41:55عجيب يعني وله معنى عظيم جدا. يقول اذا قام العبد للصلاة فهو يناجي ربه. فلا يمينه وشماله ولا يلتفتن ببدنه ولا بقلبه معلوم ان الانسان مثلا لو قدر ولله المثل الاعلى تعالى وتقدس انسان يقوم امام وزير
42:21يعني ازيد شأن من الناس عادي او اميل او شيء ثم بعد يتلفت يمين وشمال ماذا يقول هذا ما له عقل. اقل ما يقال ان هذا لا ادب عندك سيء الادب هذا. كيف
42:41بين يدي رب العالمين يشرح قلبه بواد بعيد عما هو ويصبح ما يفكر بما يقول وما يفعل في صلاته لانه اذا قال الله اكبر معناه ان الله اكبر من كل شيء. فلا تشتغل بشيء غير هذا. خلك امام ربك جل وعلا
43:11مثل ما قال المصطفى صلوا وسلم كان اذا حزبه شيء يعني جاءه امر مهم فزع الى الصلاة الله يقول فاستعينوا بالصبر والصلاة. استعان بها على الامور المهمة. لان الانسان اذا دخل في الصلاة
43:31يناجي ربه وينزل ويذكر له الامور التي تهمه. آآ يستعين به فيسأله اياها والله قريب مجيب. اه المقصود يعني ان اقامة الصلاة بهذا المعنى والصلاة امرها مهم جدا جدة جدة ونحن في الواقع نفرط فيها. نفرط فيها اذا دخلنا في الصلاة غفلنا وسهونا
44:01بامور ما تنفعنا الشيطان يحرص كل الحرص على انه يشغل الانسان في صلاته حتى ما يحضر قلبه في هذا يقولون رجل من الناس حج من خراسان وكان معه مال مال ذهب وفي
44:30فاثقله لما جاء الى بغداد قال ادفن هالمال لي مكان واعرف المكان. واذا رجعت من الحج اجده ودفنه في مكان ولما رجع نسي المكان ضيع المكان اصابه هم يسأل الناس انا دفنت مالي ولا ادري وينه
45:00والذي يعلم ولكن قال له رجل من الناس اذهب الى الامام ابي حنيفة اسأله ربما يكون عنده شيء مما يرشدك اليه فذهب اليه وقال انا دفنت مالي وظيعت مكانه. كيف الطريق الى الوصول اليه
45:25ما اعلم الغيب ولكن اشير عليك انك تقوم الليلة تصلي لله جل وعلا خالص ربما ان الله يفتح عليك امتثل الامر وذهب يصلي فلما استمر بالصلاة جاءه الشيطان قال شوف ذا المكان الفلاني
45:48ذهب ووجده فذهب الامام ابن حنيفة واخبره قال انا عارف ان الشيطان ما يترك ولكن لو كملت ليلتك شكرا لله كان احسن لك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول اذا
46:10اذن المؤذن هرب الشيطان وله ضراط من شدة الهرب لان الذكر يطرده فاذا امتثل انتهى الاذان رجع صار يوسوس الانسان فاذا سوب في الصلاة يعني اقيمت الصلاة هرب حتى ينقطع الذكر
46:31ينقطع عنه الصوت فاذا انقطع رجع ثم يأتي احدكم صلاته يقول اذكر كذا واذكر كذا واذكر كذا ربما يذكر شيئا كان نسي مثل ما في هذه القصة وغيره المقصود ان الشيطان يحرص على اشغال الانسان عن صلاته لانها امر مهم جدا
46:55ولهذا جاء في الحديث ان الانسان ابن ادم اذا سجد اعتز له الشيطان وصار يبكي ويكون امر ابن ادم بالسجود فسجد فله الجنة وامرت بالسجود فبيت فلي النار المقصود يعني
47:19دب الصلاة هو خشية الله وهو ذكر الله جل وعلا فيها وكون الانسان يكون حاضر القلب اما حضور القلب فهذا امر واجب اما ما ذكره الله جل وعلا من الذين يرثون الفردوس
47:38الذين هم في صلاتهم خاشعون هذا امر اخر الخشوع هو الذل والانكسار. انكسار القلب دمع العين والتأثر بهذا هذا مطلوب ولكن هل هو واجب؟ قل ليس واجبا هذا مع ان بعض العلماء قالوا انه يجب
48:04وانما الواجب حضور القلب ولهذا جاء في حديث ابن عباس انه قال ليس للانسان من صلاته الا ما حظر وفي الحديث الاخر قد يكتب للانسان ربع صلاته وثلثها وعشرها الى اخره ما يكتب له الا ما حظر
48:27هذا لمهمة همة المسألة هذه الامر معروف نعم قال ولاجل هذا التوحيد خلقت الخليقة وارسلت الرسل وانزلت الكتب. وبه افترق الناس الى مؤمنين وكفار وسعداء اهل الجنة واشقياء اهل النار
48:52قال الله تعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون. فهذا اول امر في القرآن. هذا اول امر في المصحف يعني. نعم. اول امر في القرآن قوله اقرأ
49:12باسم ربك الذي خلق. لكن المصحف هذا اول الاوامر فيه. يا ايها الناس اعبدوا ربكم لان قبل الحمد لله رب العالمين كذلك اول سورة البقرة ما فيها اوامر يعني وجهت للناس نعم
49:33وقال تعالى ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره فهذا دعوة اول رسول بعد حدوث الشرك وقال هود لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره. وقال صالح لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
49:58وقال شعيب لقومه اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وقال ابراهيم عليه السلام ان هؤلاء الرسل خطابهم لقومهم اعبدوا الله ما لكم من اله يعرفون معنى العبادة. ويعرفون معنى الاله
50:20لهذا قالوا لهم هذا الكلام اعبدوا الله ما لكم من الله غيره والرد عليهم فقوم مثلا قالوا لهم له اجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد اباؤنا يعني معناه انه فهموا هذا تماما
50:40كذلك قوم صالح قالوا له نظير هذا الكون نترك الياتنا لقولك ام تاركينها ما كان يعبد اباؤهم يعني الحجة فيها انهم يعبدون ان ابائهم يعبدون هذا الشيء. والا ما عندهم فيه دليل
51:01المقصود ان الرسل هذه اوامرهم التي اول ما يقولون لقومهم الامر بالعبادة وان تكون ويكون التأله لله وحده والعبادة والتونف شيء واحد. نعم وقال ابراهيم عليه السلام لقومه اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا. وما انا من المشركين
51:30وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي وجاء امرهم بالعبادة ايضا اعبدوا الله وابتغوا عنده الرزق. قال لهم كذا. فهذه في نفسه فقط. يخبرهم انه انه توجه لله وحده اما في سورة العنكبوت فبين امرهم بالعبادة بعبادة الله
51:58الرزق عنده عند الله. فهو مثل الرسل الاخرين. نعم وقال تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقال تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون. هذا
52:24يعني الاية ما ارسلنا من قبلكم رسول لنوحي اليه انه لا اله الا هو. كذلك قوله ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا فقوله اعبدوا الله هو معنى لا اله الا الله يعني لا اله اجتناب الطاغوت
52:46هو يعبد الله الا الله واجتناب الطاغوت لا اله آآ لا اله الا الله تجمع هذا كله وقال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون وقال هرقل لابي سفيان لما سأله عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يقول لكم. قال يقول اعبدوا
53:16الله ولا تشركوا به شيئا. واتركوا ما يقول اباؤكم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله هذا سيأتي ولكن حديث
53:41الرسول ارسل اليه رسالة يدعوه الى الاسلام من يسلم هو عظيم الروم وهو نصراني النصارى هذا دليل على ان الرسول ان رسولنا صلى الله عليه وسلم ارسل الى النصارى والى اليهود والى كل من في الارض
54:03ولهذا كان يرسل الملوك الرسل ارسل الى كسرى كسرى عظيم الفرس وارسل الى ولكن هرقلة صار عاقلا فعظم كتابه وعظم امره اما كسر فهو احمق لما جاءه كتابه مزقه اه غضب
54:29قال هذا يكتب لي وهو من من عبيدي قال الرسول صلى الله عليه وسلم مزق الله ملكه فمزقه الله مزق الله منك. ما المقصود انه ارسل لاهل الارض فكان يرسل الكتب
54:49للملوك العظماء يدعوهم الى الدخول في الاسلام. ويعدهم انهم اذا دخلوا في الاسلام عضو منكم واستمر ملكهم والا سوف يذهب. فاجابه الله جل وعلا فالمقصود ان هرقل سأل ابا سفيان وكان مشرك ابو سفيان ذاك الوقت من اعداء الرسول
55:19صلى الله عليه وسلم. فسأله يقول لو لو اني خشيت انه يؤثر عني كذب ولا كذبت في السخط. فكانوا يكذبون يعني الكذب الاي بن عظيم. فصار يسأله اه من الاسئلة من الذي يتبعه؟ قال الضعفاء والعبيد فقال له هذا هؤلاء اتباع الرسل. الى اخر
55:49الاسئلة كلها اسئلة يعني تدل على خبرته انه يعرف يعني يعرف دعوة الرسل. نعم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه انك تأتي قوما اهل كتاب فليكن اول ما تدعوهم اليه شهادة ان لا اله الا الله. وفي رواية الى ان يوحدوا الله. سيأتي الحديث هذا ان شاء الله
56:19وهذا التوحيد هو اول واجب على هو اول واجب على المكلف لا النظر ولا القصد الى النظر ولا الشك في الله كما هي اقوال لمن لم يدري ما بعث الله به رسوله. بين اقوال المتكلمين والمتكلمون الذين
56:40يعتادون بالكلام الذي يردد يكثر المجادلة عن كتاب الله وسنة رسوله ويجعلون هذا هو يسمون هذا العقل فلهذا اول ما يجب على الانسان النظر النظر يعني حتى يستدل على وجود الله
57:06طيب اذا مثلا اداه النظر على ان الله موجود وخالق هل ينفع هل يكون المسلم؟ لا يكون مسلم هذا عرفه المشركون سابقا ومنهم من دقق اكثر من هذا قال اول ما يجب على الانسان القصد
57:25القصد الى النظر. يعني النية هي الواجب انها هي اللي تبعث على النظر. ومنهم من قال اول ما يجب على الانسان الشك يشك حتى يدعوه الشك الى النظر. والشك كفر يعني اول ما يجب على الانسان الكفر
57:42قلنا يعني ولهذا يقول كما هي اقوال من لم يدري ما بعث الله به رسوله وحقا انه ما يدرون ما الذي لانهم معرظون عنه فاول ما يجب على الانسان ان يشهد ان لا اله الا الله
57:59كما قالت الرسل وقال خاتمهم صلى الله عليه وسلم قولوا لا اله الا الله كأنه يقول كذا امرت ان اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله نعم قال كما هي اقوال لمن لم يدري ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من معاني الكتاب والحكمة
58:24قال وهذا التوحيد هو اول واجب على المكلف لا النظر ولا القصد الى النظر ولا الشك في الله كما هي اقوال لمن لم يدري ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم من معاني الكتاب والحكمة. فهو اول واجب واخر واجب واول ما ما يدخل ما يدخل
58:44به الاسلام به واول ما يدخل به في الاسلام واخر ما يخرج به من الدنيا. كما قال صلى الله عليه وسلم لاهنينه هو الدين كله. ما في دين غيره هذا الدين الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قلنا اول ولا اخر ولا
59:07نعم. كما قال صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة. حديث صحيح لا اله الا الله هي التوحيد وهي تتضمن عبادة الله جل وعلا كلها. لانه اذا كان هو المألوف وحده
59:27فكل معلوم غيره فهو باطل. نعم هو مكفور به نعم قال وقال امرت ان اقاتل الناس حتى يشهدوا ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. متفق عليه وقد افصح القرآن عن هذا النوع كل الافصاح
59:51وابدأ فيه واعاد. وضرب لذلك الامثال بحيث ان كل سورة في القرآن ففيها ففيها الدلالة على هذا التوحيد. ويسمى هذا النوع توحيد الالهية. لانه مبني على اخلاص التأله. وهو اشد المحبة
1:00:15لله وحده وذلك يستلزم اخلاص العبادة التوحيد الالهية وتوحيد العبادة او توحيد الارادة والقصد وكلها تعبيرات تدل على شيء واحد نعم. قال وتوحيد العبادة لذلك وتوحيد الارادة. لانه مبني على ارادة وجه الله بالاعمال. وتوحيد القصد
1:00:42لانه مبني على اخلاص القصد المستلزم لاخلاص العبادة لله وحده وتوحيد العمل لانه مبني على اخلاص العمل لله وحده. والامر توحيد الامر يعني امتثال الامر الذي امر الله جل وعلا به العبارات مترادفة ومتقاربة. نعم
1:01:08قال وتوحيد العمل لانه مبني على اخلاص العمل لله وحده. قال الله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين لا اله الا لله الدين الخالص. وقال قل اني امرت ان ان اعبد الله مخلصا له الدين وامرت لان اكون اول المسلمين. قل اني اخاف ان عصيت ربي عذابا
1:01:36يوم عظيم قل الله قل الله اعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه. الى قوله ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل. الى اخر السورة كل السورة هذه في التوحيد في العبادة
1:01:58كلها من اولها الى اخرها. نعم. وغيرها من السور. كلها في هذا نعم هل يستويان مثلا الحمد لله بل اكثرهم لا يعلمون. الى قوله قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان
1:02:18ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره؟ او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ الاية الى قوله ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله
1:02:38الشفاعة جميعا الاية الى قوله ام اتخذوا ام اتخذوا نعم ام اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل او لو كانوا لا يملكون نعم هنا يقول المفسرون كل ما جاء مثل هذا فمعناها بل. بل اتخذوا من دون
1:03:04الهي شفها نعم قل او لو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون قل لله الشفاعة جميعا الاية. الى قوله وانيبوا الى الى ربكم واسلموا له. من قبل ان يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون. الى قوله قل افغير الله
1:03:29اعبد ايها الجاهلون. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك. لان اشركت ليحبطن ما عملك ولا تكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين الى اخر السورة فكل هذه السورة في الدعاء الى هذا التوحيد
1:03:54والامر به والجواب عن الشبهات والمعارضات. وذكر ما اعد الله لاهله من النعيم المقيم وما اعد لمن خالفه من العذاب الاليم وكل سور القرآن بل كل اية في القرآن فهي داعية الى هذا التوحيد. شاهدة به
1:04:19مطمنة له لان القرآن اما خبر عن الله تعالى واسمائه وصفاته وافعاله وهو توحيد وتوحيد الصفات فذاك مستلزم لهذا متضمن له. واما دعاء الى عبادته وحده لا شريك له. وخلع ما يعبد من دونه. او امر بانواع من العبادات. ونهي عن المخالفات
1:04:49فهذا توحيد الالهية والعبادة. وهو مستلزم للنوعين الاولين متضمن لهما ايضا واما خبر عن اكرامه لاهل توحيده وطاعته. وما فعل بهم في الدنيا وما يكرمهم به في الاخرة فهو جزاء فهو جزاء توحيده
1:05:15واما خبر عن اهل الشرك وما فعل بهم في الدنيا من النكال وما يحل بهم في العقبى من الوبال فهو جزاء من خرج عن حكم التوحيد وهذا التوحيد هو حقيقة دين الاسلام. الذي لا يقبل الله من احد سواه. كما قال النبي
1:05:39صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت. رواه البخاري ومسلم فاخبر ان دين الاسلام مبني على هذه الاركان الخمسة وهي اعمال فدل على ان الاسلام
1:06:10هو عبادة الله وحده لا شريك له. بفعل المأمور وترك المحظور. والاخلاص في ذلك لله وقد تضمن ذلك جميع انواع العبادة. فيجب اخلاصها لله تعالى. فمن اشرك فمن فمن اشرك بين الله تعالى وبين غيره في شيء منها فليس بمسلم
1:06:39فمنها المحبة. فمن اشرك بين الله تعالى وبين غيره في المحبة. التي لا تصلح الا لله. فهو المصححة التي لا تصح الا لله يعني محبة الذل والخوف والانابة مجرد محبة
1:07:00كما سبق انها تكون مشتركة بين الخلق كلهم نعم قال فمنها المحبة فمن اشرك بين الله وبين غيره في المحبة التي لا تصلح الا لله فهو مشرك قال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله
1:07:28قوله تعالى وما هم بخارجين من النار ومنها التوكل. يعني هؤلاء الذين اشركوا في المحبة بين ربهم وبين المعبودات الوثنية يقول اذا ماتوا لا يخرجون من النار. من الناس من يتخذ من دون الله ان
1:07:57يحبونهم كحب الله. والذين امنوا اشد حبا لله. ولو يرى الذين ظلموا اذ يرون العذاب ان القوة لله جميعا وان الله شديد العذاب. اذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الاسباب
1:08:17يقول ابن عباس يعني المودة التي كانت بينهم وقال الذين اتبعوا لو ان لنا كرة ومنهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله اعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار. يعني
1:08:37يوم القيامة اعمالهم التي بامكانهم انهم يكتسبون بها الجنة والسعادة وتكون حسرة حسرة عليهم. وانما اكتسبوا عذاب الله جل وعلا الذي لا ينقطع. اه قال وما هم بخارجين من النار وهذه نظير قوله جل وعلا ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء
1:09:07المشرك غير مغفور له. فهو اذا مات على شركه فهو في النار. نعم. قال او منها التوكل فلا يتوكل على غير الله فيما لا يقدر عليه الا الله. يعني من العبادة التوكل. نعم
1:09:27والتوكل يجب ان يكون لله وحدة خالص. وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين