١. تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد | العلامة عبدالله الغنيمان
0:00الحمدلله معز التوحيد واهله ومذل الشرك ومن اشرك بجهله حمدا يليق بجلال وجهه وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على اشرف خلق الله اجمعين. وعلى اله وصحبه والتابعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللمسلمين
0:23برحمتك يا ارحم الراحمين. بسم الله ما شاء الله. اما بعد فيقول المصنف رحمه الله العلامة سليمان ابن الشيخ عبد الله ابن شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد ما نصه؟ بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
0:46الحمد لله الذي رضي الاسلام للمؤمنين دينا ونصب الادلة على صحة على صحته. وبينها تبيينا وغرس التوحيد في قلوبهم. فاثمرت باخلاصه فنونا. واعانهم على طاعته هداية منه. وكفى بربك هاديا ومعينا
1:11والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا. ويعبدون من دون الله ما
1:31فلا ينفعهم ولا يضرهم. وكان الكافر على ربه ظهيرا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. في ربوبيته والهيته. تعالى عن ذلك علوا كبيرا. الذي خلق السماوات والارض وما
1:50ما بينهما في ستة ايام ثم استوى على العرش الرحمن فاسأل به خبيرا. واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا. صلى الله عليه وعلى اله واصحابه
2:12وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فهذا شرح لكتاب التوحيد تأليف الشيخ الامام محمد بن عبدالوهاب احسن الله له المآب واجزل له الثواب. واث ان شاء الله تعالى تنبيه على بعض ما تضمنه من بيان انواع التوحيد. اذ هو المقصود بالاصالة هنا. ولم اخله. نعم
2:41ولم اخله ايضا من التنبيه على بعض ما يتضمنه من غير ذلك الا ان الاولى بنا هنا الا ان ان الاولى بنا هو بيان ما وضع لاجله. الكتاب ما وضع لاجله الكتاب لعموم الضرر والفساد الواقع
3:01من اهل الزمان فيه. هم. والاصل في ذلك هو الاعراض عن الهدى والنور الذي انزله الله تعالى على محمد صلى الله عليه وسلم من الكتاب والحكمة والاستغناء عن ذلك بمتابعة الاباء والاهواء
3:21والعادات المخالفة لذلك ولهذا كرر الله تعالى الامر بمتابعة الكتاب والسنة في مواضع كثيرة من القرآن الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
3:43وعلى اله وصحابته والتابعين لهم باحسان الى يوم الدين يقصد بهذا توحيد العبادة الذي هو الاصل في خلق بني ادم كما قال الله جل وعلا وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون
4:04ومعلوم ان انواع التوحيد انها مترابطة يلزم من توحيد الربوبية توحيد العبادة ولهذا الزم الله جل وعلا المشركين به في ايات كثيرة لانهم اذا سئلوا من خلقهم قالوا الله واذا سئلوا من خلق السماوات قالوا الله
4:29واذا سئلوا من انزل المطر وانبت النبات قالوا الله وحده جل وعلا فاذا الخالق لهذه الاشياء المتفرد بها يجب ان يعبد وحده ولا يعبد معه غيره هذا معنى الالزام بهذا
4:46فلابد وكذلك في ضمن هذا التوحيد الاسمى والصفات فانها في ضمن توحيد الربوبية ولكن قوله لم اخلي هذا من يعني من هذه الاقسام وقوله انهم استعاظوا من آآ عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
5:10بما توارثوه عن ابائهم اخذوا باهوائهم وعاداتهم وغير ذلك الواقع انهم جهلوا ما قصدوا انهم يعتاضوا عن كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله فيما وجدوا عليه الناس وما تعارفوا عليه
5:33مما هو مخالف لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن جاهدوا ان هذا يناقض كتاب الله جل وعلا ورسوله اذا وقعوا في في الشرك جهلا جهلا منهم وليس قصدا
5:50وانهم اعتادوا به عن غيره والجهل هو اساس الظلال كله الانسان يجهل والجهل يكون على نوعين جهل يسمونه جهل بسيط يعني يجهل الاشياء ولا يعرفها وجهل مركب. الجهل المركب يظل يجهل ويجهل انه يجهل. يعني يكون جاهل ويظن انه عالم
6:21هذا كثيرا ما يحدث للناس اخبر الله جل وعلا انهم يحسبون انهم على هدى وهم ضالون هذا الجهل المركب الذي يحسب انه على هدى وهو في ظلال والناس لا يخلون اما هذا او هذا
6:38والاول يسمى الجهل البسيط والثانية الجهل مركب يعني جهل مع جهل وهذا اعظم وهذا ابعد ايضا عن الاهتداء. نسأل الله العافية المقصود ان المخالفة التي وقعت لكتاب الله جل وعلا ولما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من كثير من المسلمين
7:01هي مخالفة عن جهل هذا وثم ظنوا ان ما وجدوا الناس عليه هو دين الله. هو الدين الذي جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم لهذا تجدهم يجتهدون في هذه الامور التي يزعمون انها هي الدين مع انها بعيدة عن الدين كل البعد
7:28فكلما بعد عهد النبوة بالناس زاد الجهل وتفاقم قد يكون مثلا الجال يظنون انه علم كما عليه كثير من الناس. نعم قال ولهذا كرر الله تعالى الامر بمتابعة الكتاب والسنة في مواضع كثيرة من القرآن. وضرب
7:56ضرب الامثال لذلك. واكده وتوعد على الاعراض عنه. وما ذاك الا لشدة الحاجة. بل الى ذلك فوق كل ضرورة. فانه لا صلاح للعبد ولا فلاح ولا سعادة في الدنيا والاخرة الا بذلك
8:16ومتى لم يحصل ذلك للعبد فهو ميت. كما قال تعالى اومن كان ميتا فاحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها فسمى سبحانه وتعالى الخالي عن الهدى والنور ميتا
8:40وسمى من حصل له ذلك حيا والحقيقة موت الجهل والضلال اعظم من موت البدن لان هذا مصيره الى عذاب الله نسأل الله العافية تنقطع هذه الدنيا تنتهي فاذا كان قد احسن
9:01فامامه السعادة ولكن مصيبة اذا كان يأمل على غير هدى والله جل وعلا لم يترك للناس حجة ولا عذر ارسل الرسل وانزل الكتاب الذي تولى حفظه جل وعلا وفيه الهدى
9:21ولهذا يحظ جل وعلا على تدبره وعلى اخذه وذنبه لان فيه الهدى ومعلوم ان الله جل وعلا غني عن الخلق كلهم وانما يريد جل وعلا نفعهم ولهذا يأمرهم بما يصلحهم
9:41ولو كفروا كلهم ما ضر ذلك شيئا ولو كانوا لو امنوا كلهم ما زاد ذلك في ملكه لله شيئا فهو غني بذاته عن الخلق جميعا وكلهم فقراء اليه. فهو جل وعلا
10:01ينهى ويأمر لاجل مصلحة الخلق وليس شيئا يعود اليه جل وعلا ولكن الناس يجهلون. يجهلون ما يأمرهم الله جل وعلا به وما ينهاهم عنه فسمى سبحانه وتعالى الخالي عن الهدى والنور ميتا. وسمى من حصل له ذلك حيا وذلك
10:28يعني هذا الذي ليس فيه حياة ولا يقبل الحياة اما ميت هذا الذي مات بعد حياة هذا الغالب يعني التعبير بهذا قال وذلك انه لا مقصود في حياة الدنيا الا بتوحيد الله تعالى. ومعرفته وخدمته والاخلاص
10:56له. هذه العبارات كثيرة ما يرددونها يكون عند العلماء وغيرهم خدمة الله الله جل وعلا ما يخدم وانما يعبد غير انهم يريدون بالخدمة العبادة ما الخدمة قد يفهم منها فهم خاطئ
11:17لا يجوز ان يكون بالنسبة لله جل وعلا كونوا ينتفع بشيء من اعمالهم او ما يقومون به الواقع انهم يعبدون الله لما يخدمون خدمة بالخدمة تكون للمخلوق المخلوق المحتاج الذي ينتفع
11:39بما يقام له وما غير انهم يقصدون بالخدمة هنا العبادة هو معلوم ان العبارات التي يعني فيها شيء من الامور التي تفهم لا يجوز ان يعبر بها. يجب ان يعبر بالعبارات الواضحة السليمة
12:03من آآ الامور التي تخالف ما يكون من حقوق الله حقه ان يعبد كما ان من حقوق العباد عليه كما يأتي انه لا يعذب من يعبده من يعبده وحده قال وذلك انه لا مقصود في حياة الدنيا الا بتوحيد الله تعالى. ومعرفته وخدمته والاخلاص له
12:36بذكره والتذلل لعظمته. والانقياد لاوامره. والانابة اليه والاستسلام له فاذا حصل هذا للعبد فهو الحي بل قد حصلت له الحياة الطيبة في الدارين. كما قال تعالى من عمل صالحا من ذكر او انثى وهو مؤمن
13:00من فلنحيينه حياة طيبة. ولنجزينهم اجرهم باحسن ما كانوا يعملون. فاذا فاته هذا المقصود فهو ميت بل شر من الميت قال تعالى اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه اولياء. قليلا ما تذكرون. وقال تعالى وان
13:26هذا صراطي مستقيما فاتبعوه. ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعل لكم تتقون وقال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب. ويعفو عن كثير قد جاءكم من
13:49الله نور وكتاب مبين. هذا وان كان خطاب لاهل الكتاب واهل الكتاب هم اليهود والنصارى فانه عام عام للخلق كلهم الذين ارسل اليهم الرسول صلى الله عليه وسلم ومعلوم ان الذي ينتفع
14:10بالخطاب هو الذي يستجيب والذي يستجيب لله جل وعلا اما كونوا مثل ينادى وينص على اسمه وهو معرض عنه مثل اليهود والنصارى فانهم ليسوا هم المقصودين بهذا. المقصود من ينتفع غير ان هذا فيه اقامة الحجة عليهم
14:35وكذلك فيه عظة من يؤمن بان هؤلاء عندهم علم ومعرفة ولكنهم تعمدوا الظلال واعتاضوا بالضلال عن الهدى. الذي جاءهم من الله فهؤلاء يكونون اشد عذابا من غيرهم لان الذي يعلم
15:00ثم يعصي ليس كالذي يكون جاهلا آآ هذا صفة اليهود عندهم علم ولكن عندهم عناد وكبر يتكبرون على على الله جل وعلا وعلى رسلي ويريدون ان تكون الامور على ما يريدون. على اهوائهم
15:26وقال تعالى قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب. ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام. ويخرج ويخرجهم من الظلمات
15:47الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم. يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون الذي يخفونه مثل وصف الرسول صلى الله عليه وسلم فانه موجود عندهم ويخفونه حسدا وانادا وكذلك الامور التي تخالف اهواءهم
16:12فانهم يخفونها كما ثبت في الصحيح ان رجلا منهم زنا امرأة وقد احسن وهي كذلك قالوا اذهبوا الى هذا الرجل فانه جاء بالتسهيل والتخفيف فان حكم بغير الرجم والا ما نطيعه
16:38لما جاء استدعاه مستدعى علماء سألهم ونسألكم بالذي انجى موسى واهلك فرعون الذي انزل التوراة ما الذي في التوراة عندكم في حكم هذا قالوا التحميمة قيل لهم اتوا بالتوراة اه وظعوا الذي جاء بالتوراة ووظع يده على
17:07الاية التي فيها الرجم تقيل ارفع يدك فاذا هي فهم يخفون الشيء الذي يخالف اهواءهم من هذا ومن هذا ويظهرون الشيء الذي يتفقون عليه من ومن ذلك صفة الرسول صلى الله عليه وسلم
17:28فانها كثيرة في التوراة. وكذلك في كتب الانبياء بعد التوراة الذي يسمونه المبشرات او في الانجيل وغيره قد سماه الله جل وعلا في الانجيل كما قال جل وعلا عن عيسى عليه السلام
17:46ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه احمد والمقصود انهم يتبعون اهواءهم ويتركون الحق ولكثير من هذه الامة نصيب من ذلك وقال تعالى يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا قوله ويعفو عن كثير
18:13يعني لا يبين كثيرا من الاشياء التي تخفونها ويعفو عن كثير. يعني يترك بيانه نعم وقال تعالى يا ايها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وانزلنا اليكم نورا مبينا وقال تعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. فان تنازعتم في شيء فردوه
18:42الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الاخر. ذلك خير واحسن تأويلا. وهذا الشرط يعني ان المؤمن يتعين عليه ان يرد ما اختلف فيه وهو وغيره الى كتاب الله
19:02وما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم يعني كتاب الله وسنة رسوله فإن لم يفعل ذلك فايمانه اما منتفي او انه ايمانه ضعيف لا لا يقوى على دفع العذاب عنه
19:19الى قوله وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله. ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. الى قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
19:40فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وقال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. هذه القيود التي في الاية
20:00يعني لما يكون عنده الايمان فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك. هذا القيد الاول حتى يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما شجر بينهم الشجر يعني الخلاف كل ما حدث خلاف سواء كان
20:18في امور العقيدة وفي الامور العملية او غيرها من الخلافات لابد ان يحكم في ذلك كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم لا يكفي هذا ثم بعد التحكيم يجب الا يكون الانسان عنده حرج في ذلك
20:40ليكون مثلا في قلبه او يقول ليت الحكم ما هو هكذا ليته ليته كذا وكذا بل يجب ان يرظى بهذا الحكم ثم يسلم ايضا والتسليم معناه عدم المنازعة. او المعارضة
20:57او ان يكون عنده شيء ينازع في ذهنه او في قلبه وفكره او في لسانه فان حصل شيء من ذلك فالايمان منفي عنه وقال تعالى ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. وقال تعالى
21:21وقد اتيناك من لدنا ذكرا. من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا. خالدين فيه ساء لهم يوم القيامة حملا. وقال تعالى فاما يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى. ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة
21:46ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى قال ابن عباس تكفل الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه الا يضل في الدنيا ولا يشقى في الاخرة يتبع هدى الله جل وعلا وهداه
22:10هو الذي انزله على رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا لنبيه وان اهتديت فبما يوحي الي ربي فانما اضل على نفسي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي
22:27فاذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يهتدي بالوحي فكيف غيره يهتدي بغيره لا يمكن فلا هداية الا بما اوحاه الله جل وعلا والوحي هو كلامه سواء كان كلامه المعجز المتل
22:47الذي انزله الله جل وعلا للتعبد والعمل او كلامه الذي اوحاه الى رسوله من الوحي الثاني الذي هو سنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم فكله وحي وكله من الله جل وعلا
23:02لما قال الله جل وعلا عن نبيه صلى الله عليه وسلم وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى وقال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الايمان ولكن جعلناه نورا
23:23نهدي به من نشاء من عبادنا وانك لتهدي الى صراط مستقيم يهدي الى صراط مستقيم يعني يبين ويوضح ويدعو الهداية تنقسم الى قسمين بداية بمعنى خلق الهدى في القلب وجعل الانسان محبا للخير
23:46مريدا له كارها لظده فهذا لا يقدر عليه الا الله جل وعلا فهو الذي يهدي من يشاء ويظل من يشاء وهداية بمعنى الدلالة والارشاد والايضاح والبيان والدعوة هذي جعلها الله للرسل ولمن اتبع الرسل
24:08ممن يدعو الى الله جل وعلا هذا المقصود في هذه الاية وانك لتهدي الى صراط مستقيم يعني تدل وتوضح وتبين وترشد وتدعو كما قال في الاية الاخرى انك لا تهدي من احببت
24:29ولكن الله يهدي من يشاء هذه الهداية المنفية عنه هي هداية القلوب وكون الانسان يكون محبا للخير مريدا له ساعيا في ذلك او انه يكون كاره مبغض لهذا فهذه الى الله لا يقدر عليها احد
24:51نعم قال فيا عجبا ممن يزعم ان الهداية والسعادة لا تحصل بالقرآن وبالسنة. مع ان النبي صلى الله عليه عليه وسلم لم يهتدي الا بذلك. كما قال تعالى قل ان ضللت فانما اضل على نفسي. وان اهتديت فبما يوحي الي ربي انه سميع قريب
25:20غريب ثم بعد ذلك يحيلها على قول فلان وفلان. يعني الهداية يقول بعض الناس يحيلها على فلان ويقول يعني انهم يقلدون بعظهم بعظا ويتبعون بعظهم بعظا ولا يهتدون بما اهتدى به رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:44الهداية لا تكون الا بكتاب الله جل وعلا وبما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لا بالعقول ولا بالاراء ولا بالعادات ولا النظر الى فلان وفلان فلان يجب انه يتبع اذا كان يقول بما يقوله الله
26:02يقوله رسوله اما اذا خالف ذلك فلا يجوز انه يلتفت اليه فكل يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه معصوم لا يقول الا الحق ولا يمكن انه يقول كلمة باطلة
26:24على خلاف ما جاء جاء به الوحي وقال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. وما نهاكم عنه فانتهوا. والايات في هذا المعنى كثيرة. فوجب على كل من عرف عن الله ان يكون على بصيرة ويقين في دينه
26:49كما قال قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من مشركين ندعو الى الله يعني يجب ان تكون الدعوة خالصة ليس فيها مقاصد لا
27:12حظوظ النفوس ولا امور الدنيا ولا غيرها وانما تكون لله يدعو باتباعا للرسول صلى الله عليه وسلم وحبا للخير وان الناس يتبعون ما جاء عن الله جل وعلا حتى يسعد بالدنيا والاخرة
27:38وهذا هو هو دعوة الرسل ومن اتبع الرسول يجب ان يكون على بصيرة والبصيرة تكون فيما يدعو بما يدعو به وكذلك فيما يدعوهم في من يدعوهم يعني كيف يكلمهم؟ كيف
27:59يعني يؤثر عليهم كيف مثلا يخرجهم من الجهل او من الذنوب او غيرها فيتبصر بهذا ويعرف الطريق الذي وبعض الدعاة قد يفسد اكثر مما يصلح وبعضهم قد تكون دعوته الى نفسه
28:22ولا تكونوا لله. فانما يريد ان يرتفع على الناس وان يشار اليه ويقدم غير ذلك بئس الحالة هذا خسر الدنيا والاخرة نسأل الله العافية نعم قال ومحال ان يحصل اليقين والبصيرة الا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
28:51وكيف ينال الهدى والايمان من زعم ان ذلك لا يحصل من القرآن انما يحصل من الاراء الفاسدة التي هي زبالة الاذهان والله لقد مسخت عقول هذا غاية ما عندها من التحقيق والعرفان
29:11وهذه المتابعة لكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هي حقيقة دين الاسلام الذي افترضه الله على الخاص والعام. يعني افترض هو يعني شيء لازم لابد لكل واحد منه ولكن كل هذا حسب الاستطاعة
29:34لا يكلف الله نفسا الا وسعها غير ان الانسان كل احد يجب عليه ان يعرف كيف يعبد ربه لا يجوز انه مثلا يجهل العبادة او يجهل انه كيف يصلي كيف يتوضأ
29:54كيف يصوم كيف يؤدي الزكاة اذا كان عنده مال بل كل عمل يدخل فيه يجب عليه ان يعرف حكم الله فيه مثلا يجب اذا اراد ان يتزوج من يعرف احكام الزواج واحكام الطلاق احكام الرجعة
30:16حتى لا يدخل في شيء محرم والا يكون اثما كذلك اذا اراد ان يبيع ويشتري يجب ان يعرف الربا يعرف المحرمات ويعرف البيع المباح حتى لا يقع في امر يكون فيه اثما
30:35فالوجوب هنا يختلف اختلاف الاعمال واختلاف الاشخاص آآ مثلا انسان يجب عليه شيء ما يجب على الاخر الذي عنده مال مثلا يجب عليه يعرف قدر الزكاة ويعرف اين توضع والذي ما عنده مال لا يجب ما يجب عليه هذا
30:59وهكذا في كل الواجبات. اما العبادة التي هي توحيد الله هذه تجب على كل احد قل لاحد قل لاحد عقل عنده التكليف كلف يجب عليه ان يعرف كيف العبادة كيف تكون؟ كيف يكون الاخلاص
31:22كيف يكون تكون عبادة الله جل وعلا يلزم من هذا ان يعرف الشرك حتى لا يقع فيه لان الذي يجهل الشيء يقع فيه وهو لا يدري لهذا من الفقه الذي هو متعين
31:41الانسان اذا عرف الحق يتعرف على ضده حتى لا يقع في كما قال حذيفة رضي الله عنه كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة ان يقع فيه
32:01لان الذي لا يعرف الشر يقع فيه وهو لا يدري قال وهو حقيقة الشهادتين الفارقتين بين المؤمنين والكفار والسعداء اهل الجنة والاشقياء اهل النار اذ معنى الاله هو المعبود المطاع. وذلك هو دين الله الذي ارتضاه لنفسه وملائكته ورسله
32:28في قولك لا اله الا الله الاله والمألوه الذي تألهه القلوب وتطيعه الابدان وتخضع له وتذل له وتخافه وترجوه فاذا حصل الخوف والرجاء لمخلوق فهذا المخلوق نازع في عبادة الله جل وعلا
32:54وحصل الشرك فلا بد ان يكون ولهذا اكثر جهل الناس كونهم جهلوا معنى العبادة وجهلوا معنى التألوا معنى الاله ولهذا تجد كثيرا من المسلمين وللاسف يقول لا اله الا الله وهو يلتجئ الى الاموات ويدعوهم
33:17واذا وقع في شدة لجأ الى القبر الى قبر فلان وفلان هذا خلاف قول لا اله الا الله تماما لان معنى لا اله الا الله ان يكون الله هو المألوف وحده
33:32ولا يرجى غيره ولا يدعى غيره. تعالى وتقدس فالذي دعا الى هذا هو الجهل هو الجهل باللغة ومعاني الكلام الذي نزل به كتاب الله جل وعلا قال فبه اهتدى المهتدون واليه دعا المرسلون. وما ارسلنا من قبلك من رسول من رسول الا نوحي
33:59اليه انه لا اله الا انا فاعبدون افغير دين الله يبغون؟ وله اسلم من في السماوات والارض طوعا وكرها واليه يرجعون لا يتقبل من احد دينا سواه من الاولين والاخرين
34:19كما قال تعالى ومن يبتغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين شهد الله تعالى بانه دينه بانه دينه قبل شهادة المخلوقين وانزلها تتلى في كتابه الى يوم الدين. فقال تعالى وهو العزيز العليم. شهد الله انه لا اله الا هو
34:45ها هو والملائكة واولو العلم. قائما بالقسط لا اله الا هو العزيز الحكيم. جعل اهله هم الشرك شهداء على الناس يوم القيامة. يعني جاءنا اهل التوحيد يعني هم الشهداء على الناس
35:02هم الذين يشهدون على الخلق كلهم كما قال جل وعلا لتكونوا شهداء على الناس. يعني باتباعكم الرسول واكتفاؤكم ما جاء به تكون شهداء للناس وثبت تفصيل ذلك في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
35:24فان الله جل وعلا سوف يسأل كل كل نبي وامته فلا نسألن الذين ارسل اليهم ولنسألن المرسلين فيؤتى بنوح نحول الرسل فيقال له هل بلغت فيقول نعم يسأل قومه هل بلغكم نوح؟ فيقولون لا
35:49ما جاءنا من نذير ولا بشيء فيقول الله جل وعلا قومك انكروا ان تكون بلغتهم فمن يشهد لك ويقول محمد وامته يؤتى بكم فتشهدون ان نوح بلغ ويقولون لكم كيف تشهدون علينا ونحن اول الامم وانتم اخر الامم
36:13تقولون جاءنا نبينا بوحي من الله واخبرنا ان نوح قد بلغكم ما ارسل به فنحن نشهد بذلك فانتم الشهداء شهداء على الناس وهكذا غيره قال جعل اهله هم الشهداء على الناس يوم القيامة
36:38لما فضلهم به من الاقوال والاعمال والاعتقادات التي توجب اكرامه فقال تعالى ولم يزل عزيزا حميدا وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا. يعني خيارا وعدولا. مؤمنين بذلك
37:03هذا الوسط وهذا اول من يدخل فيه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين تقبلوا ما جاء عن الله وتربوا على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعلموا العلم والايمان منه صلوات الله وسلامه عليه
37:26فاصبحوا علماء قد رسخوا في العلم وكذلك مؤمنون صار الايمان عندهم مثل الجبال لا يتزعزع احدهم ولا يمكن ان يتشكك اذا شكك بخلاف غيرهم الذين جاءوا بعدهم فاعتراهم ما اعتراهم. نعم
37:51فضله على سائر الاديان فهو احسنها حكما واقومها قيلا وقال تعالى ومن احسن دينا ممن اسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة ابراهيم حنيفا اتخذ الله ابراهيم خليلا وكيف لا يميز من له بصيرة بين دين اسس على تقوى من الله ورضوان. وارتفع بناؤه على
38:20طاعة الرحمن والعمل بما يرضاه في السر والاعلان وبين دين اسس على شفا جرف هار فانهار بصاحبه في النار. اسس على عبادة الاصنام والاوثان. والالتجاء الى الصالحين وغيرهم من من الانس والجان عند الشدائد والاحزان. يعني كما هي طريقته الجاهلية
38:49الذين بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فانهم كانوا يعبدون الجن ويعبدون الشجر ويعبدون الحجر ويعبدون مخلوقات مخلوقات هي اكل مقدرة منه ولكن عبادتهم لها في الواقع هي جعلها توسط
39:15يعني تتوسط لهم عند الله يقولون ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى وهي الشفاعة التي يتعلقون بها يقولون انهم يشفعون لنا الحجر يشفع او الشجرة يقولون هي ليس لها ذنب
39:36فنحن نطلب منها لانها ليس ذنب انها تتوسط لنا عند الله جل وعلا ما الذي ليس له ذنوب؟ ليس كمن له ذنوب فهم ايضا يقيسون هذا ويقولون نشاهد مثلا الرؤسا والعظما في منا
39:56ان الانسان اذا كان له حاجة اليهم انه يذهب الى الاقرباء منهم ويطلب التوسط حتى تنجح طلبته فيقيسون رب العالمين على المخلوق الظعيف الذي يحتاج الى معاونة ويحتاج الى من يعلمه
40:19ومن يخبره عن الامور التي تخفى عليه ولا يعرفها والله علام الغيوب اينما كنت في اي مكان ارفع يديك اليه وهو يسمعك ويراك ويعمل ما في ضميرك كيف تذهب الى مخلوق
40:39مخلوق ضعيف تطلب منه ان يتوسط لك عند الله فهذا الظلال وهذا اصل الشرك اصل الشرك هو هذا. طلب الشفاعة من المخلوق نعم قال وصرف مخ العبادة لغير الملك الديان
40:56ورجاء النفع والعطاء والمنع ممن لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فضلا عن غيره من نوع الانسان ودعوى التصرف في الملك لصالح رميم في التراب والاكفان قد عجز عن دفع ما حل به من امر الله فكيف يدفع عن من دعاه من بعيد الاوطان فكيف
41:22سيدفع عمن دعاه من بعيد الاوطان او فاسق يشاهدون فسقه وفجوره فهو ابعد الناس من الرحمن. او ساحين الاشارة الى ما هو كان موجود في زمن الشيخ رحمه الله فانهم كانوا يعبدون بعض المجانين والفسقة الذين لا يصلون ولا
41:45ويقولون ان هؤلاء مجاديب مجاذيب يعني يقولون جذبهم التأله والحب حب الله جذب قلوبهم فاصبحت فاصبح لا عقل لهم يعبدونه على هذا الاساس يعني الظلال نسأل الله العافية ها ينتهي بالانسان
42:07كل ما يعني يتصور قد يزين الشيطان له ظلال فوق ظلال قال او ساحر يريهم من سحره ما يحير به الاذهان فيظن المخذولون انهم انها كرامة من الله وانما هي من مخاريق الشيطان
42:32تبا لهم سدوا على انفسهم باب العلم والايمان وفتحوا عليهم باب الجهل والكفران. يشدوا على انفسهم يعني كانوا يقولون لا يمكن ان نفهم كتاب الله ولا يمكن ان تفسر كتاب الله
42:51وهذا لا بد لمن يفسر الكتاب ويفهمه ان يكون من المجتهدين والاجتهاد قد انقطع لا سبيل اليه فهذا من طرق الشيطان لهم الذي سدوا عليه كتاب الله جل وعلا قد يسره الله جل وعلا وسهله
43:10فمن اراد التفهم وعرف لغته فانه لا بد ان يفهم ما يفهم ولا يلزم انه يفهم كل شيء ولكن لا يخلو من الفهم حتى العامي من الناس اذا قرأ كتاب الله يدرك بعظ الاشياء ويفهمها
43:32آآ كونه يقول لا يجوز اننا ننظر في كتاب الله او نفسره هو من الشيطان سد الباب عليهم حتى لا يهتدوا. لانه لا يمكن الاهتداء الا بكتاب الله لا يمكن ان احدا يهتدي الا بماء اوحاه الله جل وعلا الى نبيه صلى الله عليه وسلم
43:53لهذا الكفار اعداء المسلمين عرفوا هذا الامر كانوا يحاولون انهم يصدوا المسلمين عن كتاب الله بالطرق المتعددة مرة كونهم يلغون اللغة العربية ويجعلون بدلها اللغات العامية مرة لكونهم مثلا يحرفون الكتاب يحاولون التحريف وغير ذلك من المحاولات ولا تزال
44:24ولا تزال عندهم لانهم يعرفون تماما ان قوة المسلمين انها في دينهم. وانها مكتسبة من كتاب الله جل وعلا يصرحون في هذا مناسبات عديدة. نعم قابلوا خبر الله بالتكذيب وامره بالعصيان
44:51اخبر بان الهدى والنور في كتابه فقالوا كان ذاك فيما مضى من الزمان متقدمين المتأخرون لا يجوز انهم يدخل في تفسيره شيء من كلام الله لانهم ليسوا مجتهدين وامرهم باتباع ما انزل اليهم من ربهم ولا يتبعوا من دونه اولياء فقالوا لابد لنا من ولي
45:22غير القرآن ان جئتهم بكتاب الله قالوا حسبنا ما وجدنا عليه اهل الزمان او جئتهم بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قالوا خالفها الشيخ فلان وهو اعلم منا ومنكم فاعتبروا يا اولي الايمان. عمد الى قبور عمدوا الى قبور الانبياء والصالحين
45:46عمدوا نعم عمدوا الى قبور الانبياء والصالحين فبنوا عليها البنيان ونقشوا سقوفها والحيطان وحلوها بالغالي من الاثمان والبسوها الوان الستور الحسان. وجعلوا لها السدنة والخدام فعل عباد الاوثان والصلبان وذبحوا ونذروا لمن فيها. وقربوا لهم القربان. وقالوا هؤلاء شفعاؤنا
46:20في كشف الكروب وغفران الذنوب ودخول الجنان فبالله صف لي شرك المشركين هل هو بعينه الا هذا؟ كما نطق به القرآن في سورة ياسين والزمر وغيرهما من محكمات الفرقان ان غرك ان الاكثر عليه فقد حكم الله بانهم اضلوا سبيلا من الانعام
46:48اذ استبدلوا الشرك بالتوحيد والضلال بالهدى والكفر بالاسلام. يعني وان تطع اكثر من في الارض يظلوك عن سبيل الله فاكثروا الاكثر من في الارض ضلال واكثرهم كفروا بما جاء به الرسول واليوم
47:07الامر ظاهر جدا آآ كثير من الناس يسخر بمن يتدين. فيقول هذا درويش ما يعرف ترك النور وترك الهدى الذي جاءت جاء من الغرب او جاء من الشرق او جاء من هنا وهنا
47:25فيتبع يتبع امور قديمة اكل عليه الزمان وشرب يسخرون من المتدينين ويقولون ان هذا ما يناسب الوقت الحاضر تمدن الرقي وغير ذلك المقصود ان الضلال قد يتكرر وقد مثل يتطور وقد يكون له اساليب متعددة
47:50والضلال هو الضلال نعم قال نعوذ بالله من موجبات غضبه واليم عقابه فهو السلام ان بعض من تعظمه قد رأى شيئا من هذا او قاله فالخطأ جائز على من سوى الرسول من الان
48:10فعليك بالرجوع الى العصمة الذي لا سبيل الى تطرق الخطأ اليه وهو كلام ذي الجلال والاكرام. وكذلك كلام رسوله صلى الله عليه وسلم فهو معصوم لا يمكن ان يتطرق اليه الخطأ
48:29وكل ما يقوله ويخبر به عن الله فهو وحي وحي من الله قال فعليك بالرجوع الى العصمة الذي لا سبيل الى تطرق الخطأ اليه وهو كلام ذي الجلال والاكرام وسنة رسول
48:47عليه افضل الصلاة والسلام. مم. مع ما قاله العلماء الاعلام الذين نطقوا بكلمة التوحيد وحققوها الاعمال والكلام. يعني لان العلماء مهمتهم الايضاح والبيان بيان من قاله الله وقاله الرسول صلى الله عليه وسلم
49:08لمن قد يخفى عليه قال ولم يزل الحال على ما وصفنا لك من الامور العظام. منتشرا في اهل البلدان المنتسبين الى الاسلام المارقين منه كما تمرق رمية من السهام الى ان اراد الله ازالة تلك الظلمات
49:34وكشف البدع والضلالات. ونبذ الشبهات والجهالات. وتصديق بشارة رسول رب الارض والسماوات في قوله صلى الله عليه وسلم ان الله يبعث لهذه الامة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها
49:54حينها رواه ابو داوود والحاكم والبيهقي في المعرفة واسناده صحيح. على يدي من من اقامه هذا المقام ومنحه جزيل الفضل والانعام اعني به الشيخ الامام خلف السلف الكرام تابع لهدي سيد الانام المنافح عن دين الله في كل مقام. شيخ الاسلام محمد بن
50:24الوهاب احسن الله له المآب. وضاعف له الثواب. فدعا الى الله ليلا ونهارا. وسرا وجهارا واقام به امر الله تعالى في الدعوة اليه. وما حبى وما حابى احدا فيها. فيه
50:43ولا دار فعظم على الاكثرين. وانفوا استكبارا. ولم يثنه ذلك عن امر الله. حتى قيض الله له اعوانا وانصارا. فرفعوا الويته واعلامه. حتى انتشرت في الخافقين انتشارا. وصنف رحمه الله
51:03تعالى التصانيف في توحيد الانبياء والمرسلين. والرد على من خالفه من المشركين. ومن جملتها كتاب التوحيد حالة اهل نجد قبل دعوة الشيخ معروفة كانوا يعبدون الشجر ويعبدون القبور وكانوا يتناحرون فيما بينهم
51:26حتى تجد مثلا القرية الواحدة فيها اميران ويتقاتلون كما ذكر ابن بشير رحمه الله والجلاجل يعني جلاجل قرية صغيرة وفيها وادي يقسم وقسمين قسم الجنوب وقسم شمال فيقول باقي ثلاثين سنة يتقاتلون من الشمال والجنوب
51:50الفعلة الجاهلية تماما وكذلك يغير بعضهم على بعض ويقتل بعضهم بعض واعظم من هذا كله كونهم يلجؤون الى القبور يدعون اصحابها ويلتجئون اليها اه كان في الجبيلة يسمونه قبر زيد ابن خطاب
52:12لان الجبيلة هي محل الوقعة التي وقعت بين الصحابة ومسيلمة الكذاب فقتل من الصحابة عدد هناك. من ظمنهم زيد بن الخطاب واخوه عمر بن الخطاب فكانوا بنوا على مكان يزعمون ان هذا قبره
52:31كانوا يلجأون اليه ويطوفون عليه ويدعونه وبعضهم قد يدعو مثل شجرة مثل ما ذكروا انها ايضا فيه العينة نخلة نخلة فحل ذكر النخل كان المرأة يقول اذا تأخر زواجها او تأخرت ولادتها تأتي اليه وتدعوه. يا فحل الفحول اريد زوجا قبل الحول
52:58او اريد ولدا قبل الحول او ما اشبه ذلك فالمقصود انهم كانوا في ظلال وغيرهم من البلاد نظير هذا كما ذكر الصنعاني رحمه الله وغيره من العلماء قام بالدعوة الى الله وصبر وصابر حتى نصره الله جل وعلا
53:18وصارت نجد بلد التوحيد لا يعرفون الا توحيد الله جل وعلا. كل هذا من اثار دعوته حتى قال بعض العلماء هذه الدعوة هي اثر رؤيا الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال
53:35اني رأيت ارض هجرتكم ذات نخل. فظننت انها اليمامة فاذا هي المدينة يقول ذلك الظن الذي ظنه هو خروج دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم التي هي شبيهة بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم
53:57وصنف رحمه الله تعالى التصانيف في توحيد الانبياء والمرسلين. والرد على من خالفه من المشركين. ومن جملتها كتاب التوحيد وهو كتاب فرد في معناه. وهو احسنها واجملها وهذا الكتاب لا يستغني عنه
54:19مسلم ليس طالب علم مسلم لا يستغني عنه يجب انه يعرف ويتفهم لانه في توحيد الله جل وعلا وحده ثم حمدته كتاب الله وحديث رسوله كله يقول قال الله وقال رسوله ثم يبين
54:42الذي يخالف ويبين في ما يذكره من المسائل التي هي شبه الشرح له لانه واضح ويوضحه بالمسائل التي يذكرها فجعله كتابا كونوا عاما لكل مسلم يمكن انه ينتفع به لهذا لهذا الامر
55:08اعداء الله جل وعلا واعداء التوحيد اوجدوا هالة كبيرة الصد عن هذا العلم وهذا الكتاب قالوا هذه الدعوة الوهابية الوهاب جاء دين خامس مذهب خامس خلاف المذاهب الاربعة والى اخره
55:31وكذبوا عليه والصقوا عليه امور لا تزال موجودة واثارها كذلك في موجودة عند كثير من الناس قال ومن جملتها كتاب التوحيد. وهو كتاب فرد في معناه. لم يسبقه اليه سابق ولا لحقه فيه لا
55:54وهو الذي قصدت الكلام عليه ان شاء الله تعالى. وان كنت لست ممن يتصدى لهذا الشأن. لكن لم ما رأيت الكتاب لم يتعرض للكلام عليه احد يعتد به. ورأيت تشوق الطلبة والاخوان الى
56:14ببعض ما فيه. من المقاصد احببت ان اسعفهم. بمرادهم على حسب طاقتي والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه. هو رحمه الله هذا يقوله تواضعا والا قد عرب في العلم والتبريز فيه
56:36علم الحديث وعلم الكتاب علم التفسير وعلم الفقه وغيره من العلوم وشهد له العلماء في ذلك ولكن هكذا عادة العلماء ولا يجوز للانسان انه يثني على نفسه بل يجب ان يتواضع لله جل وعلا
56:58ايضا لا يذكر له شيء مما قد بثلا آآ تغتر النفس به اه شأن العلماء هكذا من خلاف الذي مثلا يقول انا فعلت وانا فعلت وانا كذا وكذا وانا فلان ابن فلان وغيرها
57:19هذا خلاف المقصود خلاف الذي يجب ان ينبغي ان يفعل وهو كذلك لم يسبق شرح هذا الكتاب. قال والله في عون العبد ما كان العبد في عون اخيه ولذلك يسر الله الكلام عليه
57:37ومن به من عنده وحده لا شريك له بحوله وقوته لا بحولي ولا بقوتي. فناسب ان يسمى تيسير العزيز الحميد. في شرح كتاب التوحيد وحيث اطلقت شيخ الاسلام فالمراد به ابو العباس ابن تيمية
57:59والحافظ فالمراد به ابو الفضل ابن حجر العسقلاني. صاحب فتح الباري وغيره رحمهما الله تعالى واسأل الله تعالى ان يجعله خالصا لوجهه الكريم وسببا للفوز بجنات النعيم. انه جواد كريم رؤوف رحيم
58:24يظهر ان هذه التربية هذه المقدمة انه كتبت بعد الكتابة. ولكن الكتاب لم يكمل لانه قتل رحمه الله قبل تكميله قتله ابراهيم باشا فلما دخل الدرعية جاء اليه بعض المنافقين لانه كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
58:49ولا يسكت على منكر يراه مهما كان فجاء بعض المنافقين مشى به الى ابراهيم باشا جاء به ثم اظهر المنكر امامه ليغيظه من آآ الغنى والمزامير وغيرها ثم امر جنده ان يطلقوا عليه الرصاص
59:15فمزقوا بدنه تمزيقا حتى صار قطعا. وهذا على كل حال من ارادة الله جل وعلا واكراما له بالشهادة اه لما ذهب جاء ابنه والده عبد الله قال قتلنا ابنك يا عجوز
59:34الائمة قتلت ومات وسارى يرددها اما قتلت مات يعني كأنها غاضت هذه الكلمة لانه لم يجزع على ذلك فهذا امر مقدر رحمه الله تعالى فالمقصود انه لم يكن من الكتاب
59:51اكمله بعده الرحمن ابن حسن فتحي المجيد كمل لانه وقف على اخرك باب ما جاء في منكر القدر وبقي ابواب عدة ابواب لم قوله هذا انه تيسر الكلام عليه لانه يدل على انه كتب هذا بعد ما كتب
1:00:17كتب الكتاب ولكن يظهر انه كتبه في اثناء شرحه في اثناء شرحه للكتاب كتب هذه المقدمة رحمه الله واثابه والله جل وعلا لا يضيع اجر المحسنين. نعم قال المصنف رحمه الله
1:00:37بسم الله الرحمن الرحيم قال الشارح رحمه الله افتتح المصنف رحمه الله كتابه بالبسملة اقتداء بالكتاب العزيز وعملا بحديث كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو اقطع
1:00:56رواه الحافظ عبدالقادر الرهاوي في الاربعين. من حديث ابي هريرة مرفوعا. واخرجه الخطيب في الجامع بنحوه فان قلت هلا جمع المصنف بين البسملة والحندلة لما روى ابن ماجة والبيهقي عن ابي هريرة رضي الله عنه مرفوعا كل امر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد
1:01:21لله اقطع وفي رواية لاحمد لا يفتتح بذكر الله فهو ابتر او اقطع المقصود يعني المقصود ذكر الله جل وعلا سواء قلت بسم الله او الحمد لله او غير ذلك مما هو ابتداء بذكر الله تعالى
1:01:42لهذا قال نبدأ به بذكر الله كذلك هو البسملة بسم الله هي ذكر الله وهذا ايضا ابتداء بكتاب الله لان اول المصحف اه قبل الفاتحة بسم الله بسم الله الرحمن الرحيم
1:02:03وهكذا الرسول صلى الله عليه وسلم كان اذا كتب كتابا يبدأ ببسم الله. كما في كتابه رطلة وغيره الذي كتب يدعوهم الى ان تقول في الاسلام على هذا اقتدى بكتاب الله جل وعلا
1:02:26سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ومثل ذلك صنيع البخاري رحمه الله فانه بدأ ببسم الله ثم قال انما الاعمال بالنيات. يعني ذكر هذا الحديث ليبين ان المقاصد سوف تظهر
1:02:46في اثار نية القاصد والكاتب والمتكلم والمصنف اه الاخلاص يكون له الاثر الكتابة وفي التعليم ولهذا كان مقصوده النفي وليس مقصوده ان يبين ويوضح يقول اني اردت كذا واني سأعمل كذا
1:03:13ما يأمله المؤلفون او كثير منهم نعم قال قيل المراد الافتتاح بما يدل على المقصود من حمد الله والثناء عليه. لان الحمد متعين لا ان الحمد متعين خطأ لا لا لا صحح لا ان الحمد متعين
1:03:38لا ان الحمد متعين. يعني سواء قلت الحمد ولا بسم الله ولا ذكر الله ولا غيره قال لا ان الحمد متعين. لان القدر الذي يجمع ذلك هو ذكر الله وقد حصل بالبسملة. ما يصلح لي ان الحمد متعين
1:03:57اذا كنت الحمد متعين يعني يسهر لا بد من تقول الحمد لله هذا غير صحيح قال وايضا فليس في الحديث ما يدل على انه تتعين على انه تتعين كتابتها مع النطق بها
1:04:15فقد يكون المصنف نطق بذلك في نفسه. يعني الحمد لله قد يكون انه تكلم بها بنفسه ولم قال واتفق العلماء على ان الجار والمجرور متعلق بمحذوف قدره الكوفيون فعلا مقدما. والتقدير
1:04:38ابدأ وقدره البصريون اسما مقدما. والتقدير ابتدائي كائن. يعني بسم الله بسم الله يعني حرف جر والاسم مجرور بها وحرب الجر لابد ان يتعلق في فعل والا بمصدر ما اشبه ذلك
1:05:01كوفيون قدروه فعلا يعني ابدأ او اقرأ او اكتب او ما اشبه ذلك والبصريون قدروه اسما يعني اسم مشتق لانه لابد ان يكون مشتق ابتدائي مثلا او قراءة او ما اشبه ذلك. وهذا احسن
1:05:25على كل حال هذه امور نحوية يعرفها النحات ولا وانما المقصود منا ان نفهم المراد واذا عرف الانسان ذلك فهو زيادة علم وخير نعم قال وقدره البصريون اسما مقدما والتقدير ابتدائي كائن او مستقر. فالجار والمجرور في موضع نصب على الاول وعلى الثاني في موضع
1:05:52وذكر ابن كثير ان القولين متقاربان قال وكل قد ورد به القرآن يعني قصده بما ورد القرآن مثل قوله جل وعلا وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها وقوله جل هذا كونه يقدر اسم
1:06:11تم تقديره في علم كقوله جل وعلا اقرأ باسم ربك الذي خلق هذا يكون ماخذ الكوفة قال اما من قدره باسم تقديره بسم الله ابتدائي فلقوله تعالى وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرسلها
1:06:35ومن قدره بالفعل امرا او خبرا نحو ابدأ بسم الله او ابتدأت بسم الله فلقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق. بسم ربك الذي خلق. وكلاهما صحيح فان الفعل لابد له من مصدر. فلك ان تقدر الفعل ومصدره. وذلك بحسب الفعل الذي سميته. قبله
1:07:02ان كان قياما او قعودا او اكلا او شربا او قراءة او وضوءا او صلاة فالمشروع ذكر اسم الله تعالى في ذلك كله تبركا وتيمنا واستعانة على الاتمام والتقبل. ليس تبركا فقط وتيمنا
1:07:22العبادة وهذا من معنى قول الله جل وعلا ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها اذا كان مثلا اذا دخل المنزل قال بسم الله. هذا من عبادة الله واذا اراد ان يأكل قال بسم الله واذا اراد ان ينام قال بسم الله وهكذا
1:07:41فيكون هذا من معنى قوله