استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول
0:15والاستصلاح وهو وهو اتباع المصلحة المرسلة لجلب منفعة او دفع مضرة. من غير ان يشهد لها اصل شرعي وهو اما ضروري لقتل الكافر المضل وعقوبة المبتدع الداعي حفظا للدين والقصاص حفاظا للنفس وحد الشرب حفاظا للعقل
0:35نعم وحد الزنا وحفظا للنفس والقصاص القصاص حفظا للنفس وحد الشرب حفظا للعقل وحد الزنا حفظا للنسب نعم والقطع حفظا للمال فذهب مالك وبعض الشافعية الى ان هذه المصلحة حجة. والصحيح انه ليس بحجة
1:00واما حاجي كتسليط الولي على تزويج الصغيرة لتحصيل الكفر خفية الفوات او تحسين كالولي في النكاح صيانة للمرأة عن مباشرة العقد الدال على الميل الى الرجال. فهذان لا يتمسك بهما بدون اصل بلا
1:16خلاف صوته ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه
1:43وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا هو الدليل الرابع المختلف فيه كما اورد المؤلف رحمه الله مرت بنا ثلاثة ادلة ما هي ها يا عبد الرحمن شرع من قبلنا نعم
2:12قول الصحابة والاستحسان وهذا هو خاتمة هذه الادلة واذا كان الاستحسان قد ذكرنا انه من ادق المسائل الاصولية من جهة ضبط حقيقته فان موضوع المصلحة المرسلة او الاستصلاح هو ايضا من ادق المسائل الاصولية
2:47من جهة ضبط شروطه واعماله ان موضوع المصلحة اضحى ذريعة لتخطي قدود الشرع فلا يروم احد تحصيل ما يهوى وما يمليه عليه رأيه الا واتخذ المصلحة مطية لذلك والواقع اكبر شاهد
3:27كم نسمع من فتاوى و اراء مخالفة شرع الله سبحانه مخالفة لمنطوق الكتاب والسنة معارضة لاجماع اهل العلم ومع ذلك فالدليل عند هؤلاء انما هو ان هذا ما تمضيه المصلحة
3:54ما هي هذه المصلحة؟ وما حدود باعتبارها في الشرع هذا هو الموضوع الذي نتناوله في هذه الليلة ان شاء الله قال رحمه الله والاستصلاح يعني هذا هو الدليل الرابع المختلف
4:17به الاستصلاح هو في اللغة طلب الصلاح لان الالف والسين والتاء كما نعلم جميعا هي للطلب وهذا الدليل يسمى بالاستصلاح ويسمى ايضا بالمصلحة المرسلة وهذا اشهر القاب هذا الدليل اشهر القاب هذا الدليل هو
4:50المصلحة المرسلة بعضهم يطلق على هذا النوع بالذات الاستدلال وبعضهم يسميه الوصف المرسل في تسميات عدة لكن اشهرها المصلحة المرسلة يليه من حيث الشهرة مصطلح الاستصلاح قال وهو اتباع المصلحة المرسلة
5:18المصلحة يراد بها في الاصطلاح جلب المنفعة ودفع المضرة جلب المنفعة ودفع المضرة هذه هي المصلحة والمرسلة يعني التي لم تقيد بقيد من الشرع لا اعتبارا ولا الغاء مصلحة يعني
5:49ما فيه جلب لمنفعة او دفع لمضرة لكن لم يقيد ذلك بقيد في الشريعة لا من جهة الاعتبار ولا من جهة ولا من جهة الالغاء هذا وصف هذا سبب وصفها
6:06بانها مرسلة قال من جلب منفعة او دفع مضرة من غير ان يشهد لها اصل شرعي يعني جلب منفعة ودفع مضرة لم يشهد لها الشرع لا بالاعتبار ولا بالالغاء وهذا فيه وقفة
6:29قول الشرع لم يشهد لمصلحة ما باعتبار او بالغاء هذا فيه وقفة كما سيأتي ان شاء الله تعالى هذه المصالح من حيث اهميتها اه تنقسم الى ضروريات وحاجيات وتحسينيات وقد يعبرون عن النوع الثالث بالتكميليات
7:05قد يقولون تحسينيات وقد يقولون تكميليات احد او واحد هذه المصالح يسمى تحسين او تكميلي اما الضروريات فهي الخمس او الست المعروفة والمشهورة ائتلاف العلماء اهي خمس وهذا هو الذي عليه الاكثر
7:35او ست وهذا هو الارجح والله تعالى اعلم دين فنسب دين فنفس ثم عقل نسب مال الى ضرورة تنتسب دين فنفس ثم عقل نسب مال الى ضرورة تنتسب ورتبا ولتعطفا مساوية
8:07عرضا على مال تكن موافية هذه الامور الستة وهي الدين والنفس العقل والنسب والمال والعرض هذه ضروريات جاءت بها الشريعة بل اتفقت عليها الشرائع اكثر الشرائع عناية بهذه الضروريات لا شك انه
8:43شريعة الاسلام فانها جاءت بحفظها وتكميلها ودفع كل ما يقدح فيها جاءت بجلبها وبتكميلها وبحفظها عن كل ما يقدح فيها كما مثل المؤلف رحمه الله هذا هو القسم الاول وهو الضروريات
9:14القسم الثاني كما ذكر المؤلف رحمه الله هو الحاجي يعني قسم الحاجيات الضروريات تفترق عن الحاجيات من جهة ان الضروريات فقدها به تختل الحياة او تفسد تختل الحياة او تفسد
9:43حياة التي ارادها الله عز وجل لاهل الاسلام تختل او تفسد اما الحاجيات فان الحياة لا تختل ولا تفسد بفقدها لكن فقدها موقع في الضيق فقدها موقع في الضيق ولذا فرق
10:05بين شرعي ما يحفظ الضروريات شرع الجهاد في سبيل الله عز وجل لاجل حفظ مصلحة الدين او اقامة القصاص لحفظ مصلحة النفس او حد الزنا لحفظ مصلحة النسب او حد القذف
10:33لحفظ مصلحة العرض او حد السرقة لحفظ ما مصلحة المال وبين الحاجيات كثير من انواع المعاملات لو لم تحصل لم تفقد او لم يفقد شيء من تلك الضروريات لكن سيقع الناس في الحرج
10:56لو لم يتعامل لو لم يتعامل الناس بالاجارة مثلا ماذا يحصل؟ يموتون لا لكنهم يقعون بضيق شديد لا تستقيموا اياتهم الاستقامة التي تنبغي فهذا قدر اجي وثمة قسم ثالث وهو التحسين
11:26وهذا ما كان من قبيل رعاية الاكمل والافضل آآ استكمال ما يليق وما لا يليق وهذا يندرج تحته كثير من الاحكام المتعلقة بالاداب بعض المعاملات ونحوها المؤلف رحمه الله اورد
11:56امثلة على ما شهد له الشرع من المصالح قال كقتل الكافر المضل. هذا للضروري هذه المصلحة الضرورية والكافر المضل اما ان يكون كافرا حربيا او يكون كافرا مرتدا هذا الذي يشرع
12:18قتله هذا الذي يشرع قتله اذا كان حربيا او كان مرتدا وهذا فيه حفظ لمصلحة الدين اثر هذا عظيم اقامة حد الردة على المرتد مثلا اثره عظيم في حفظ الدين
12:42وسد ابواب زعزعة التمسك بهذا الدين تشويه سمعته فان اعداء الله عز وجل يرومون زعزعة الثقة بهذا الدين ولذلك الخروج من الاسلام يؤثر هذا التأثير ولذلك حكى الله عز وجل في القرآن عن عن اعدائه
13:09امنوا انهم قالوا امنوا بالذي انزل على الذين امنوا وجه النهار واكفروا اخره هذا الاسلوب سوف يؤدي الى ماذا الى فقد الثقة بهذا الدين وبالتالي الاخرون سوف يقولون ما ترك هؤلاء الدين الا لانه
13:29الا لانهم وجدوا فيه ما يصدهم عن الاستمرار عليه فشرع هذا الحد العظيم الذي يحفظ ايانا هذا الدين وقيامه كل الناس في جميع الدول يعتبرون شيئا اسمه الخيانة العظمى للدولة. اليس كذلك
13:54يقولون هذه خيانة عظمى عقوبتها القتل يخون الدولة ونحن عندنا الدين اعظم الاشياء واهم الاشياء وهذه خيانة عظمى لهذا الدين والمصلحة التي تترتب على اقامة هذا الحد مصلحة عظيمة في حفظ
14:14هذا الدين قال رحمه الله وعقوبة المبتدع الداعي يعني الى بدعته حفظا للدين كذلك هذا الذي يبتدع بدعا ضالة اثرها عظيم على دين الناس ليس المقصود انه يقتل كل مبتدع بل
14:40المبتدع التي بدعته كفرية كما فعل المسلمون وامراؤهم بقتل الجعد وقتل الجهم وامثالهما من الضالين الذين اتوا ببدع كفرية تؤثر على الدين وتؤدي الى تكذيب ما اخبر الله به وما اخبر به رسوله صلى الله عليه وسلم
15:07فدفع شر هؤلاء بالقتل مصلحة معتبرة شرعه قال والقصاص حفظا للنفس ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب اذا علم القاتل انه سيقتل من قتل عمدا عدوانا فان هذا قد يردعه عن
15:32عن مباشرة القتل كذلك حد الشرب حفظا للعقل كذلك لا شيء اه يؤثر على العقول مثل هذه المسكرات التي تحول الانسان الذي كرمه الله عز وجل الى ما يشبه الحيوان
15:57بل اشد يرتكس وينزل من علياء الادمية والتكريم حتى يصبحا كالبهيمة التي لا تفرق بين نافع وبار والخمر ام الخبائث. والذي يشربها فيسكر عياذا بالله يرتكب كل شر ولا يمتنع عن عن شيء لانه فاقد للعقل
16:26العقل هو الذي يردع صاحبه ويمنع صاحبه وسمي عقلا لانه يمنع عما لا ينبغي اذا فقده الانسان فانتظر منه كل شر وكل فساد والعياذ بالله فكان من حكمة الشريعة ان شرعت حد
16:47الشرب شرب الخمر كذلك حد الزنا حفظا للنسب وهذا واضح ولله الحمد وكثير من احكام الشريعة التي جاءت لحفظ النسب وضبطه وانه نعمة لا يمكن ان تثبت الا في اطار مشروع
17:09فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان الولد للفراش لا يثبت النسب الا في نكاح مشروع معتبر شرعا ولاجل هذا ترتبت كثير من الاحكام على الحفاظ على هذا الامر لتنضبط انساب الناس
17:29استقيم حياتهم ومعاشهم اما اذا اختلط الحابل بالنابل في هذا المقام حدث ولا حرج عن مفاسد عظيمة في الدين والدنيا لا تخفى على حصيف قال قال والقطع ابوه والقطع حفظا للمال كذلك
17:52ترعة قطع يد السارق لاجل افظي مصلحة المال ولا اه يعتدى على اموال الناس بغير حق قال فذهب مالك وبعض الشافعية الى ان هذه المصلحة حجة والصحيح انه ليس بحجة يعني ان هذا النوع من المصلحة ليس بحجة
18:15لاحظ ان المؤلف رحمه الله يحكي الخلاف في ماذا بهذه الامور التي ثبتت في الشريعة لا هو يحكي الخلاف فيما كان من المصالح التي ترجع الى الضروريات او سيأتي الكلام عن التحصين
18:37تحسينيات والحاجيات مما لم يرد في الشرع واضح؟ هو اراد اولا فقط التمثيل على الضروريات التي جاءت بالشريعة اما الخلاف الذي حكاه فهو يرجع الى الاصل الذي تكلم عليه اولا قال من غير ان يشهد لها اصل شرعي يعني لو حذفت الكلام الذي في المنتصف
19:01يستقيم لك مراد المؤلف يعني بين قوله ان يشهد لها اصل شرعي فذهب ماليكه المصلحة التي لم يشهد لها اصل شرعي هي التي حصل فيها الخلاف واستطرد فيما بين الجملة الاولى والجملة الثانية استطرت في بيان ماذا
19:21امثلة للمصالح الضرورية المعتبرة في الشريعة من باب بس التوظيح لك انه توجد مصالح ضرورية وهذه قد جاءت الشريعة باعتبارها لكن ماذا عن مصالح تدعى وتوصف بانها ضرورية والشرع لم يلتفت اليها
19:42بالاعتبار هل اه تكون حجة ونبني عليها احكاما ام لا؟ هذا الذي ذكر ان الخلاف فيه وان مالكا وبعض الشافعية ذهبوا الى ان هذه مصلحة حجة قال واما حاجي كسليط الولي
20:02على تزويج الصغيرة لتحصيل الكفؤ خشية الفوات يعني اذا كانت صغيرة جاز العقد عليها ولاحظ الفرق في الشريعة بين العقد وبين التمكين من الفتاة تمكين من الفتاة بحيث جامعها لا يجوز في الشريعة الا اذا اطاقت ذلك
20:26بعض الناس يخلط بين الامرين ويجعل هذا مسارا للسخرية والطعن في الشريعة في اهل العلم عندنا مسألتان العقد شيء والتمكين من المرأة بحيث يجامعها شيء اخر. الثاني لا يجوز الا
20:47اذا كانت المرأة تطيق ذلك اذا كانت تحتمل جماع الرجل ان هذا جائز تسلم له ما قبل ذلك لا يجوز ان يمكن منها اما العقد فشأنه اخر اذا كانت هذه
21:03الفتاة صغيرة دون البلوغ فانه يجوز لوليها ان يزوجها من الكفر بمعنى العقد طيب يقول تسليط الشرع للولي بان يعقد عليها من الرجل الكفر. قال هذه قضية حاجية ليست ضرورية لن تموت الفتاة لو لم
21:29يعقد عليها لكن سيفوت خير كثير عليها فهذا حاجي خشية الفوات. لو ذهب ربما لا يجد كفأ مثله والا فالاصل ان المرأة جاءت لها على الصحيح من كلام اهل العلم الشريعة جعلت لها
21:49حق الاختيار توافق او لا توافق لكن لما كانت صغيرة وليس عندها من الادراك ما تميز به وتختار وكان وليها الاصل انه يختار لها افضل ما يمكن من الاختيار فان الشريعة يسرت في هذا الامر هذا من باب التيسير على الشريعة
22:11المقصود ان هذه مصلحة حاجية معتبرة في الشرع قال او تحسيني كالولي في النكاح صيانة للمرأة عن مباشرة العقد الدال على الميل الى الرجال. لاحظ حينما نقول تحسينية او هذه مصلحة تحسينية
22:31هذا لا علاقة له باحكام التكليف بعض الناس يظن اننا اذا قلنا تحسيني فكأننا نقول انه مستحب او على الاقل جائز لا مسألة رعاية المصلحة والنظر الى كون هذا الامر
22:49او هذا الشيء جالبا لمنفعة او دافعا لمضرة هذا نظر والنظر الى الالزام وعدمه في الشريعة هذا نظر اخر اذا نظرنا الى مصلحة الولي وجدنا ان مصلحة الولي من جهة جلب المنفعة ودفع المضرة على ما ذكر المؤلف رحمه الله
23:10هذا نظر تحسيني ومراده من ذلك ان الشريعة التفتت الى ان تمكين المرأة من ان تعقد لنفسها وهذا امر جائز في العقل ان تجيز الشريعة للمرأة ان تعقد لنفسها هذا امر
23:31جائز في العقل لكنه مناف لمكارم الاخلاق لان فيه ما يشعر بان هذه المرأة ميالة الى الرجال او انها تعرض نفسها او ما شاكل ذلك قصد الشريعة بكل ما يتعلق بالمرأة
23:52تكريمها وصيانتها وحفظها عن الابتذال وكونها تباشر العقد لنفسها هذا فيه شيء من الابتذال لها وفي شيء من المهانة وفي شيء يقدح في حيائها وفيه ايضا ما قد يزهد الناس فيها
24:12لان عقلاء الرجال اهم ما يطلبونه من المرأة هو حياؤها اليس كذلك؟ هو اهم ما يطلبون لكن لما تبدأ هي تتفاوض وتتكلم وكم المهر ربما ينزل الامر الى مستوى لا يليق بها
24:30وكان من التكريم لها انها آآ جعل العقد عليها بين الولي وبين الخاطئ او الزوج وكون ذلك كذلك هذا لا يدخله في الضروريات انها لن تموت مثلا او او لا تستقيموا
24:53آآ حياتها اه بان يحصل لها آآ ضرر شديد لو انها اه تولت العقد بنفسها اليس كذلك؟ فهذا من قبيل التحسين من جهة النظر الى المقصد. وان كان في الشريعة امرا
25:11واجبا ولابد منه بل هو شرط في صحة شرط في صحة النكاح وما ذكر المؤلف رحمه الله قد ينازع فيه من اهل العلم من يرى ان مصلحة الشرع الولي في عقد النكاح مصلحة حاجية ليست
25:33ليست تحسينية يعني الامر اكبر من مجرد ماذا بمجرد التحسين وهو ان المرأة آآ لا يكون لها شيء من الابتذال لا الامر اكبر وهي مسألة المعرفة بالرجل والخبرة بحاله وهل هو المناسب ام لا
25:51والغالب ان المرأة ليس لها خبرة بالرجال ومعرفة المناسب من غيره وكان من المصلحة الحاجية ان يجعل الامر في اجراء عقد النكاح الى الى الولي مع حفظ حق المرأة بالقبول او
26:10او عدمه تستأذن ان كانت بكرا فان لم توافق فانها لا تجبر على هذا النكاح على الصحيح وان كانت ثيبا فانها تستأمر يعني لابد من تصريح واضح للجواب فان قالت لا لا يمكن ان تجبر
26:30لا يمكن في الشريعة ان تجبر المرأة على ان تعيش مع من لا تريد حتى لو عقد عليها حتى لو تزوجت حتى لو دخل بها فان الشريعة تحفظ لها حق انهاء هذا العقد ان كانت كارهة له. اليس كذلك؟ لاجل هذا شرع
26:49في ديننا ما يسمى الخلع المقصود ان هذه امثلة والشأن لا يعترض المثال قال فهذان لا يتمسك بهما بدون اصل يعني بدون اصل شرعي بلا خلاف والحقيقة ان الخلاف واقع فيما يتعلق بالحاج
27:15ومشهور ايضا فعجيب انه نفى الخلاف هكذا باطلاق خذ بالنظر الى هذا الموضوع ما هو الراجح وما هو الصحيح قبل ان نتكلم عن تحقيق القول في المصلحة المرسلة لابد ان يبين
27:38ان ثمة مقدمة مهمة وهي ان مبنى الشريعة على جلب المصالح ودفع المفاسد هكذا بنيت الشريعة في جميع احكامها الدين مبني على المصالح بجلبها والدفع للقبائل والدرء للقبائح ومبني ايضا على تقديم الاهم على المهم
28:10فان تزاحم عدد المصالح يقدم الاعلى من المصالح وضده تزاحم المفاسد يرتكب الادنى من المفاسد ولابد ايضا من التنبه الى امر اذا تبين ما ذكرته اولا تنبه الى امر ثان وهو
28:32كل ما كان مشروعا فالمصلحة فيه متحققة اعيد هذه قاعدة كلية كل ما علمت مشروعيته تحققت المصلحة فيه نحن نجزم ونقطع ان المصلحة حاصلة في كل ما جاءت الشريعة به قطعا
29:02ولكن عدم علمنا بهذه المصلحة احيانا لا يقدح في التحقق لم لاننا نستدل فيما جهلنا بما علمنا وهذه مسألة مهمة نحن نستدل على ثبوت المصلحة فيما جهلنا ها يا براء
29:30بما علمنا دلت نماذج وشواهد ووقائع كثيرة على ان الشريعة تراعي المصلحة وجاءت امور في الشريعة وقفنا امامها ما ندري ما المصلحة فيها تلك الشواهد التي علمنا فيها المصلحة دلتنا مع دلائل اخرى
29:53على ان هذه التي ما عرفنا ما عرفنا وجه المصلحة فيها نحن نقطع ان فيها مصلحة فاذا نظرنا مثلا في تحريم الخمر اذا نظرنا مثلا في مشروعية القصاص اذا نظرنا مثلا
30:11في مشروعية الصلاة والصيام الا نجد مصالح عظيمة تدركها العقول اجيبوا يا جماعة بلى لكن اذا نظرنا مثلا في كونه صلاة الظهر عند الزوال هل تستطيع ان تجزم بمصلحة معينة
30:34في هذا الحكم الجواب الله اعلم لا ندري ولماذا بالضبط وعلى سبيل الجزم كانت المغرب ثلاث ركعات والفجر كانت ركعتين. هل عندنا قاطع في ان المصلحة هي كذا وكذا عدم علمنا تعيين هذه المصلحة لا يقدح في ماذا
31:01بان المصلحة حاصلة والله يعلم وانتم لا تعلمون والله يعلم وانتم لا تعلمون. الانسان كما ذكرنا ضعيف خلقه الله ضعيفا وخلق الانسان ضعيفا وادراكه محدود وعقله محدود مناسب لضعفه فلاجل هذا لا يمكن ان يكون عيارا
31:24لمعرفة كل شيء ما ادركه فهو موجود وما لم يدركه فهو ها غير موجود هذا كلام غير صحيح بل ما علمه الانسان من الموجودات اقل بكثير مما مما يجهله وقد تكون هذه الاشياء من اقرب
31:45الاشياء اليه صح ولا لا؟ روحك التي بين جنبيك ما لونها؟ ما طولها؟ ما عرضها؟ ما مادتها تستطيع ان تعرف كل اهل الارض يقفون عاجزين امام هذه الحقيقة مع جزم الكل بوجودها
32:01مع عدمه ادراكها كل البشر استبانت لهم حقيقتهم وحقيقة ضعفهم عند اية واحدة في كتاب الله قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا الكل جميع البشر
32:22يقفون عاجزين عند هذه النقطة يدركون حقيقته اذا نحن نقطع بان كل ما كان مشروعا فالمصلحة فيه متحققة اما العكس فهذا ليس صحيحا باطلاق ليس كل ما علمنا ان فيه مصلحة
32:46تحققنا من انه مشروع اذا عندنا قضيتين يا جماعة عندنا قضيتان تنبهوا ما علمنا انه مشروع تحققنا انه مصلحة ما علمنا انه مصلحة ها تحققنا انه مشروع ما رأيكم لا
33:08لا يلزم العكس لا نجزم بان كل ما علمنا ان فيه مصلحة ها لا نجزم بتحقق المشروعية فيه لم اولا لاحتمال الخطأ في التصور او في الحكم نتيجة ماذا نتيجة الظعف الانساني
33:32قد يخطئ الانسان في فهم الشيء او قد يخطئ في الحكم عليه نظرا لجهله هذا واحد. ثانيا لان الاهواء لها اثر في الحكم بالمصلحة وعدمها صح ولا لا ولاجل هذا الانسان جامع بين كونه جهول
33:56وظالم انه كان ها ظلوما جهولة آآ الاول يرجع الى الجهل والثاني يرجع الى الظلم. الامر الثالث لعدم الجزم ب معارضة مصلحة اخرى او معارضة مفسدة اعظم او معارضة اصل شرعي
34:27وما كان كذلك فانه ليس مصلحة اذا هذا هو محل البحث هذا الذي توسعت فيه طائفة قالوا كل ما علمنا انه مصلحة نقطع انه مشروع ولذلك اطلق بعضهم قاعدة قالوا حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله
34:55حيثما وجدت المصلحة فثم شرع الله انتبه يرعاك الله نعم نحن نقطع انه لا يمكن وهذه مسألة مهمة واصل اصيل لا يمكن ان تهمل الشريعة مصلحة قط. مستحيل مصلحة نافعة
35:17الشريعة تهملها هذا مستحيل كل مصلحة نافعة فان الله عز وجل لا يمكن ان يهملها في هذه الشريعة لانه قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد العسر وبالتالي فنحن نجزم ان كل مصلحة فهي معتبرة في الشرع
35:39هذا كلام عام لكن عند التفصيل فالذي يعلم الامور على حقيقتها من الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قد مات عليه الصلاة والسلام فليس لنا ان نجزم ولاحظ انني ابحث في الكلية
35:59اقول كل ما كان او ما ظهر او ما بدا لنا انه مصلحة فانه ماذا يعتبر مشروعا والعكس صحيح ان كل ما بدا لنا انه مفسدة فانه محرم في الشريعة
36:15الانسان مهما بلغ علمه قد تخفى عليه اشياء ولذلك انظر الى العبرة التي بينها الله سبحانه وتعالى سبحانه وتعالى لنا في القرآن لقصة موسى والخضر عليهما السلام الا ترى في الوقائع الثلاث
36:34انه بادي الرأي وعند النظر في اول وهلة تجد ان الامر ها هنا مفسدة وليس مصلحة ولذلك انكر موسى عليه السلام ذلك آآ في ابتداء الامر اليس كذلك ومن موسى عليه السلام
36:53كليم الله احد اولي العزم من من اكمل الناس عقولا ودينا وتقوى ومع ذلك فانه انكر ما حصل من الخضر من خرق السفينة او من قتل الصبي او من بناء ذلك الجدار
37:15والخطر عليه السلام فعل ذلك بوحي من الله. قال وما فعلته عن امري. لما بين الخضر حقيقة ما فعل ولما فعل تبين ان فيه ماذا مصلحة اذا اعود فاقول لابد من التفريق بين المسألتين
37:35كل ما جاء او كل ما كان مشروعا فالمصلحة فيه متحققة والعكس ليس بصحيح ولكن ما نظروا الشريعة الى المصالح او ما رتب المصالح او ما اقسام المصالح من جهة النظر الشرعي. هذا هو محل
37:57ومنه نصل الى تحقيق القول في هذه المسألة المصالح تنقسم من جهة اعتذار الشرع الى ثلاثة اقسام اولا مصلحة معتبرة شرعا وهي التي جاء النص على اعتبارها بالكتاب والسنة والاجماع
38:23جاء النص على اعتبارها في الكتاب والسنة والاجماع هذا امر لا شك انه معتبر شرعا وهذه المصلحة نحن نقطع بوجودها ولكم مثلا قوله تعالى ولكم في القصاص ايات هذه مصلحة معتبرة نصت الشريعة عليها. وهذا مطرد في جميع
38:49احكام الشريعة كل احكام الشريعة فيها مصلحة معتبرة هذه قاعدة كلية ولا لا يا شيخ؟ ما نستثني منها شيئا ابدا كل ما جاء من احكام في الشريعة ففيه مصلحة سواء علمناها
39:07او لم او لم نعلمها لكننا نقطع بكل حال بتحققها. طيب القسم الثاني مصلحة ملغاة شرعا مصلحة ملغاة شرعا وهي التي نصت الشريعة على الغاء اعتبارها نصت الشريعة كتابا او سنة او اجماعا على
39:36عدم اعتبارها الخمر يا جماعة الا يمكن ان يكون فيها مصلحة بجيبه بلى بنص كتاب الله قال جل وعلا قل فيهما يعني الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للنفس
39:57من الناس وربما يكونون ايتاما من لا مال يقتاتون منه الا من خلال بيعه الخمر هذه مصلحة ولا لا ها مصلحة قل فيهما اثم كبير منافع والمصلحة هي المنفعة المصلحة في اللغة هي المنفعة
40:20لكن هل هي معتبرة شرعا الجواب ليست معتبرة شرعا لانها تصطدم هذه المصلحة بمفسدة اعظم فلم يلتفت اليها في الشريعة والمفاسد المترتبة على الخمر اكثر بكثير واعظم من هذه المصالح فكانت ماذا
40:42ملغاة في الشريعة وهذه المصالح غير معتبرة باتفاق العلماء اذا عندنا طرفان متفق عليهما مصلحة نص عليها في الشريعة ومصلحة يعني نص على اعتبارها ومصلحة النص على الغاية كلاهما محل اتفاق نأتي الان الى
41:07الحالة او القسم الثالث وهو الوسط وهو محل البحث وهو محل الخلافة وهو ما اذا كانت المصلحة ليس عليها دليل في الشرع لا اعتبارا ولا الغاء هذا هو الذي اختلف فيه العلماء وهذا هو محل الخلاف
41:33في المصلحة المرسلة بل هذا هو الذي يراد بالمصلحة المرسلة. مصلحة رأى او رؤيا او علم ان فيها مصلحة ولكن ماذا لم يأتي في الشرع دليل لا على الاعتبار ولا على الالغاء
41:54والحق يا ايها الاخوة انه لا يمكن ان تكون ثمة مصلحة نافعة لم يشهد لها الشرع بالاعتبار ولا يمكن ان تكون هناك مفسدة لم يشهد لها الشرع بالالغاء. مستحيل الشريعة
42:17اعتبرت كل مصلحة وهذا قول جامع وقضية كلية الخلل اين يكون اما من جهة عدم العلم بالدليل او من جهة توهم ما ليس مصلحة مصلحة يعني ما الذي يجعل احدا يقول ان الشريعة لم
42:42تعتبر هذه المصلحة هذا اما للجهل بالدليل على اعتبارها او لان هذا الانسان ادعى ان هذا الشيء مصلحة والواقع انه ليس مصلحة طيب قد يقول قائل اذا كل مصلحة قد نصت الشريعة عليها
43:08مع اختلاف الازمان والامكنة الجواب لا ليس هذا الذي اقول انا اقول فرق بين النص عليها وبين اعتبارها. انا اقول ايش اعتبرت في الشريعة ولكن قد يكون الدليل عليها منصوصا
43:29وقد يعتبرها الشرع بدليل عام تدخل تحت قاعدة كلية او مقصد من مقاصد الشريعة او عموم من عموميات الشريعة وهذا لا يخرجه عن كونها معتبرة شرعا واظح يا جماعة اذا كل مصلحة
43:52هي حق المصلحة فلا بد ان يكون الشرع قد اعتبرها اما بدليل خاص او بدليل عام واضح يا جماعة وبالتالي لا يمكن القول بانه هذه مصلحة ما اعتبرها الشرع لا بالاعتبار ولا بالالغاء لا لا لا يمكن
44:14والقائل لهذا اما جاهل بحقيقة هذه المصلحة المعينة او انه توهم ان هذه مصلحة والواقع انها ليست مصلحة اذا المصلحة معتبرة في الشريعة بل الشريعة ما جاءت الا لجلب المصالح ودفع المفاسد
44:36والمصالح التي هي حق المصالح الشريعة اعتبرتها اما بدليل خاص او لاندراجها تحت درين نعم ثم جميع العملاء عفوا جميع العلماء متفقون على هذا الاصل من حيث الواقع دعك من التنظير ودعك من الخلاف الاصولي
45:03الواقع التطبيقي للعلماء الكل ماذا الكل يعتبر المصلحة من لدن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والى اليوم ولكن اولا قد يسمونها مصلحة وقد لا يسمونها مصلحة قد يقولون هذا من مقاصد الشريعة
45:23قد يجعلون هذا من باب القياس واضح يعني من الناس مثلا من اتى الى تحريم الشريعة قضاء القاضي وهو غضبان لا يقضي القاضي وهو غضبان والمصلحة هنا معتبرة ومنصوصة صح ولا لا
45:46طيب قضاء القاضي وهو جائع او اهوه وحاق هذه مصلحة من الناس من يقول ان منع القاضي من الحكم وهو جائع راجع الى المصلحة المرسلة ومنهم من يقول لا هذا من بابه
46:10القياس ولكن الذين قاسوا اليس الوصف المناسب راجعا الى الحكمة القياس كما سيأتي لابد من وصف مناسب فيه تعلق او يعلق عليه او يعلق به الحكم صح ولا لا؟ هذا هو
46:29المصلحة فكانت النتيجة ان الكل اعتبر هذه المصلحة لكن اختلفت الطرق او اختلف التعبير عن عنها او عن الاستدلال بها فاعتبار المصلحة في الجملة امر واقع عند العلماء جميعا لكن قد يسمونه مصلحة مرسلة قد يسمونه قياسا قد يسمونه استحسانا
46:53عبر بما شئت او بما يكون من اهل العلم. الامر الثاني ايظا ان العلماء مختلفون من حيث الاخذ بهذه المصلحة واعتبارها قلة وكثرة نعم الخلاف حاصل من العلماء من هو متوسع ومن العلماء من هو
47:14مضيق فاكثر العلماء توسعا في اعتبار المصلحة هو مالك رحمه الله والمذهب المالكي متوسع في ذلك اكثر من غيره ويقابلهم في الطرف الاخر من الذين ضيقوا الشافعية من اشد الناس تشديدا في
47:33هذا الموضوع واحمد رحمه الله يقرب من مذهب مالك احمد يقرب من مذهب مالك ثم يليه في ذلك الحنفية ثم الشافعي. اذا الذي يظهر والله تعالى اعلم ان اعتبار المصالح
47:57امر آآ دلت الشريعة عليه من جهة استقرائها ومعرفة ابتنائها على جلب المصالح ودفع المفاسد ومن جهة استقراءه افعال الصحابة رضي الله عنهم وفتاويهم فاننا نجد انهم اعتبروا المصالح في الجملة
48:21فتجد مثلا ان عمر رضي الله عنه قتلا الجماعة بالواحد تجد ان عمر رضي الله عنه قد استحدث الدواوين تجد ان عمر رضي الله عنه جعل الخمر او عقوبة الخمر ثمانين
48:45عمر رضي او عثمان رضي الله عنه جمع الناس على مصحف واحد وحرق بقية المصاحف في امثلة كثيرة انا لا اريد عين هذه الامثلة لانه قد يقول قائل ان هذه فيها نظر اخر
49:05يرتبط بالمصلحة بمراعاة المصلحة ككون هذا فعلا للصحابة او للخلفاء الراشدين الذين امرنا باتباع سنتهم او ان هذا اجماع سكوته واضح انا لا التفت الى هذا الان انا اريد اصل النظر كونهم نظروا الى المصالح واعتبروها هذا ماذا
49:30واقع عندهم هذا وجه استدلال بافعال الصحابة ان اصل النظر الى المصالح الشرعية التي ترجع وتندرج الى قواعد ومقاصد اه في الشريعة هذا امر موجود ومتحقق في فتاوى الصحابة رضي الله عنهم وتصرفاتهم
49:52وبالتالي فان هذا الامر لا شك انه معتبر في الجملة لكن لابد من النظر في تحقق الشروط وانا اقول يا اخوة هذا الموضوع موضوع ذو خطر بمعنى انه قد يتوسع فيه
50:14حتى يحكم بغير الشريعة وحتى يتجاوز او تتجاوز حدود الله سبحانه وتعالى كما هو حاصل من كثير من الناس مع الاسف الشديد يعني لو اننا نظرنا نحن المجموعة هنا فرأينا
50:32ان الناس مثلا قد كثروا فلماذا لا نستحدث الاذان في العيدين يقول هذه مصلحة ما رأيكم ها هذا توسع غير محمود هذا ليس بصحيح كما سيأتي الكلام فيه في الضوابط
50:54واضح يا اخوته يعني التوسع الذي يحصل اليوم نرى اشياء عجيبة يقول لك المصلحة تقتضي ان تسافر المرأة بغير محرم المصلحة تقتضي اسقاط ولاية او الولاية على النساء المصلحة تقتضي ترك اقامتي
51:15الحدود في اشياء كثيرة مع الاسف الشديد آآ التوسع في هذا الامر او تقحمه بغير تحرز واحتياط ومراعاة للضوابط الشرعية من المؤهل لذلك فلا شك انه سيقود الى ما لا تحمد عقباه
51:35ولذا تنبهوا يا اخوتاه الى هذا الامر هذا موضوع ينبغي ان يتعامل معه وفق ميزان ادق من ميزان الذهب ليس الامر سهلا طيب اقول ان المصالح معتبرة في الشريعة وفق ضوابط او شروط. اولا
51:59ان يشهد لها اصل من الشريعة لابد ان يشهد لها اصل من الشريعة اما ان كانت غريبة على وصول الشريعة ومقاصدها فانها لا اعتبار لها لا اعتذار لها حينئذ لا بد ان تندرج تحت اصل عام ان يكون فيها مثلا دفعا للمضرة
52:23والشريعة جاءت بانه لا ضرر ولا ضرار لا بد ان يكون فيها جلبا للتيسير ودفعا للتعسير وهذا من اصول الشريعة. اذا لا بد ان يشهد لها اصل عام في الشريعة تندرج تحته. اما ما كان غريبا على الشريعة فانه
52:41لا اعتذار له طيب ثانيا ان يكون اعتبارها فيما له محل من الاجتهاد فيما له محل من الاجتهاد وبالتالي ما يتعلق بالعقائد ما يتعلق بالعبادات ما يتعلق بالمقدرات الشرعية هذا لا نظر فيه
53:12الى المصالح لا يأتي احد فيستحسن بالنظر الى المصلحة المرسلة يستحسن عبادة جديدة كما قلنا يستحسن اذانا جديدا اه العيد عيد الفطر او عيد الاضحى او يستحسن مثلا ان نزيد
53:34كلمة سيدنا في الاذان هو سيد الاولين والاخرين عليه الصلاة والسلام بل سيد ولد ادم ولكن ما رأيكم لو استحسنا من باب المصلحة من باب التعريف؟ من باب اظهار حب النبي صلى الله عليه وسلم ان نقول في الاذان اشهد ان
53:52محمدا رسول الله ما رأيكم نقول هذه بدعة فرق بين المصلحة المرسلة المعتبرة في الشريعة والبدعة العبادات لا تقبل هذه المصالح تستحدث عبادة ونقول هذه مصلحة الحقيقة ان هذا اه احداث دين لم يأذن به الله. والله جل وعلا يقول ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين
54:25ما لم يأذن به الله لان الفرق بين البدعة والمصلحة المرسلة هو ان البدعة وجد المقتضي لفعلها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وزال المانع ولم يفعل فكان احداثها
54:44ها بدعة ضلالة وجد المقتضي في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وزال المانع ولم يفعل فنحن نفعل اذا نحن ابتدعنا اما المصلحة المرسلة اما المصلحة المرسلة فلم يوجد لها المقتضي في الشريعة في عهد ال مقتضي لوجودها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم او كان وجد المقتضي لكن وجد
55:08مانع من فعلها وزال بعد ذلك فهذا الذي ينظر فيه الى المصلحة الشرعية ثالثا ايضا عفوا ما يتعلق بالمقدرات الشرعية كالكفارات مثلا او كأنصبة الزكاة هذه لا محل لي لاعتبار المصلحة فيها نستحدث شيئا او نغير او نبدل او نحذف
55:37هذا لا يجوز ولذلك عامة اهل العلم انكروا على احد العلماء الاجلاء وهو يحيى ابن يحيى الليثي راوي الموطأ في النسخة المشهورة حصلت قضية في عهده هذا مثال للمصلحة التي
55:57آآ في الحقيقة موهومة ولا اعتبار لها في الشريعة حصل ان احد آآ امراء الاندلس وقصته معروفة وهو الامير عبد الرحمن ابن الحكم الاموي امير الاندلس واقع يعني جامع في نهار رمضان
56:22فاستفتى العلماء جمع الفقهاء وسألهم فبادر الامام يحيى ابن يحيى الليثي فقال يجب عليك صيام شهرين متتابعين الان ما الذي جاء في الشريعة ما الذي جاء في الشريعة بقصة الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هلكت واهلكت. والحديث في الصحيحين وغيرهم
56:50ماذا امره النبي صلى الله عليه وسلم ها امره بعتق رقبة فان لم يجد ها يطعم ستين مسكينا فان لم يجد يصوم ستين يوما الفقيه المحدث يحيى رحمه الله اجتهد
57:11فقال هذا ملك والعتق اسهل ما عليه والانزجار في رأيي لا يحصل له به بهذا العتق يستطيع ان يجامع كل يوم ويعتق ويعتق بدل النفس عشرة لكن ربما صيام يوم واحد يكون
57:35ثقيلا عليه فيرتدع لو امرناه بالصيام ارتدع ما رأيكم يا جماعة نقول هذا ينخرم فيه ضابطان ما سيأتي من مخالفة الشرع وايضا ان هذا لا دخل فيه في المصالح المقدرات
57:53الشرعية النبي صلى الله عليه وسلم نحن نقطع انه جاء بالمصلحة جميعا ودفع المفسدة جميعا وبالتالي كل مصلحة تعارض شرع الله عز وجل سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما حدده وقرره وقدره
58:14لا شك انها ليست مصلحة معتبرة والله يعلم وانتم لا تعلمون. قل انتم اعلم ام الله؟ الله يعلم كل شيء فكان هذا القول في الحقيقة قولا شاذا غير معتبر في الشريعة قد يقول قائل ربما رجح مذهب مالك
58:33الذي يقول بالتخيير نقول اولا هذا المذهب غير صحيح عند النظر الى السنة فاحاديث النبي صلى الله عليه وسلم عامتها في هذا الباب على ماذا على عدم التخيير وانه عند الاستطاعة لا تنتقل
58:51للثاني او الثالث وانت تستطيع الاول ثم سلمنا جدلا فنقول هو حتى مذهب مالك ما اخذ به لماذا لان مالكا قال بالتخيير وهو قاله بالالزام حتى مذهب مالك ما قال به لكن على كل حال لا قول لاحد معه
59:12قول رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مثال لمصلحة ها يا جماعة ملغاة غير واقع على اننا نستطيع ان نقول ان الذي ذكره آآ ليس بصحيح بل الانزجار منه يحصل
59:33بالعتق لان الناس لو علموا انه اعتق فان هذا يضعف مكانته يرون انه قد تعدى الاحكام الشرعية وقع فيه المحرم لانهم يعرفون ان هذا كان آآ عبدا له ثم اعتق
59:55لكن لو صام سيصوم بينه وبين نفسه ما حصل الانزجار يعني انا اقول هذا لو اردنا المجاراة في مسألة النظر العقل انظر ولو بدأنا نبحث اكثر ربما تظهر لنا اشياء
1:00:10العقول يعني آآ لها مجال ان تنظر وانت ترى مصلحة ولا اراها انا مصلحة. او العكس وبالتالي يا اخوتاه هذه مصلحة غير معتبرة شرعا. اذا عندنا اولا لابد ان يكون الشرع وقد شهد للمصلحة باعتبار
1:00:27عام ولماذا لا نقول باعتبار خاص خرجت عن محل النزاع هذه معتبرة بالاتفاق نحن نبحث في المحل الذي فيه النزاع طيب ثانيا ان لا تكون في العقائد او العبادات او المقدرات الشرعية يعني بعبارة اخرى ان تكون فيما فيه
1:00:50مجال للاجتهاد الامر الثالث الا تعارض هذه المصلحة نصا او اجماعا بالتالي فانها تسقط مباشرة يسقط اعتبارها مباشرة لو رأينا المصلحة بي ان نجعل عقوبة السرقة يا جماعة هي السجن عشر سنين
1:01:18نحن بحاجة الى الايدي العاملة اذا قطعنا يد السارق تعطل جزء من المجتمع وهذا يؤدي الى ضعف المجتمع وتسلط الاعداء عليه ما رأيكم ابدأ اتكلم بهذا الشكل ما رأيكم نغير او نستحسن مراعاة للمصلحة تبديل حكم القطع للسارق الى السجن عشر سنوات
1:01:47ينزجر ونحفظ يده ويخرج عاملا عامل بناء في هذا المجتمع. ما رأيكم هذا كلام ساقط غير معتبر في الشريعة ولا يجوز اعتباره كل ما خالف الكتاب والسنة فانه مردود بل ان المفسد فيه ماذا
1:02:09متحققة ووالله ان المجتمع لا يقوى ولا يصلح الا باتباع احكام الشريعة والله يعلم وانتم لا تعلمون اتبعوا ما انزل اليكم ولا تتبعوا من دونه اولياء هذا حكم الله وهذا الذي امر الله به
1:02:29والنظر العقلي يقتضيه شتان بين انزجار المجتمع باقامة حد السرقة الذي هو القطع مع انزجار اه هؤلاء السراق بمجرد السجن يذهب الى السجن قد حصل هذا المال ويبقى اكلا شاربا نائما
1:02:50ويخرج يقول استمتع بهذا المال شتان لو علم ان يده ماذا ستقطع سوف يعيدوا النظر الف مرة. اليس كذلك طيب الامر الرابع الا تعارض هذه المصلحة مفسدة اعظم لان درء المفاسد مقدم على جلب المصالح
1:03:17وهذا يجعلنا نقول انه لابد ان تكون هذه المصلحة خلية عن اي مفسدة والا فقد ينظر الانسان بادي الرأي في امر يراه مصلحة ثم بعد ذلك يتبين انه قد عارضته مفسدة
1:03:41او تفوت بسبب اعتبار هذه المصلحة مصلحة اعظم والمطلوب تقديم المصلحة العظمى. فاذا كانت هذه المصلحة لا تفوت مصلحة اعظم او لا تجر الى حصول مفسدة فانها حينئذ تكون معتبرة
1:04:00الامر الخامس والاخير ان تكون هذه المصلحة قطعية لا متوهمة وما اكثر ما تتوهم النفوس غير الواقع اذا لابد من التروي ولابد من التبين ولابد من التحقق حتى نعلم فعلا انها
1:04:19مصلحة وليست مجردة وهم يعني يقع فيه الانسان يظنه مصلحة اذا اجتمعت هذه الشروط فان الذي لا شك فيه ان هذه المصالح معتبر معتبرة شرعا وتبنى عليها احكام وانا اقول يا اخواني لا تستقيموا للناس حياة
1:04:42الا باعتبار المصلحة المرسلة المنضبطة بالضوابط الشرعية لن تستقيم للناس احوال لان الحوادث غير متناهية ويتولد للناس امور وامور هم بحاجة فيها الى ما يدرأ عنهم الفساد والى ما يحصل به النفع
1:05:06فاذا ما اعتبرنا المصلحة المرسلة فاننا نكون قد اوقعنا الناس في حرج شديد اضرب لك مثالا واحدا واقف بعده لاننا اطلنا الالزام بي قواعد وقوانين وانظمة المرور خذ مثلا الزام الناس ومنعهم وايقاع الجزاء عليهم ان خالفوا مثلا في قطع الاشارة الحمراء
1:05:38هذا موضوع ليس سهلا واحد يقول هذا ايش هذا الموضوع لا الشريعة تنظر في هذا الامر وتعتبر هذا الامر لان هذا ليس من ايجاب ما لم يجبه الله بعض الناس يقول لماذا توجبون الناس وتلزمونهم بما لم يلزمهم الله به؟ اجاء في نص القرآن او السنة
1:05:59انه يجب ان اقف عند الاشارة الحمراء ها وتلزمونني وتشددون علي لو لم افعل هذه مصلحة مرسلة راجعة الى اعتبار حفظ النفس لو انفتح المجال للناس بحيث انهم لا يراعون مثل هذه المصلحة ما كثرة اعداد السيارات
1:06:21مع تهور كثير من السائقين ما النتيجة يا اخوة كم فقد من الانفس البريئة بسبب عدم مراعاة هذا النظام ها اذا القول بالزام الناس بمراعاة مثل هذه الانظمة التي تعود بالمصلحة على الناس
1:06:42هذا هو الذي تقتضيه الشريعة وهو الذي يندرج تحت المصلحة المرسلة وقس على هذا كثيرا من الانظمة التي تحفظ للناس حقوقها وتدفع عن الناس كثيرا من المفاسد وكثيرا من اعتداء المعتدين
1:07:01تمنع كثيرا من تحيل المتحايلين في صور كثيرة مرجعها ان نظرت انما هو الى اعتبار المصلحة المرسلة. كل ذلك راجع الى مصلحة شرعية ما نص عليها بعينها لكنها لم تغفلها الشريعة انما
1:07:20آآ ارجعتها الى اصل عام تندرج هي تحته لعل هذا القدر فيه كفاية والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.