قواعد الأصول ومعاقد الفصول لصفي الدين الحنبلي 43
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا والحاضرين جميع المسلمين قال صفي الدين الحنبلي رحمه الله تعالى في كتابه قواعد الاصول
0:16في كلامه عن مفهوم المخالفة قال ودرجاته ست احداها مفهوم الغاية بالى او حتى باناء او حتى عندكم او او واو الواو نعم عندي الواو لكن ماشي نعم قال مثل اتموا الصيام الى الليل انكره بعض منكري المفهوم
0:43ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:01واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد لما ذكر المؤلف رحمه الله الكلام عن مفهوم المخالفة والخلاف في الاحتجاج به
1:24اوردها هنا درجات هذا المفهوم وان شئت فقل انواع هذا المفهوم الناظر في كتب اصول الفقه يجد ان الاصوليين يذكرون انواع شتى وربما شققوا بعض الانواع الذي يظهر والله اعلم ان هذه التقسيمات
2:01امر اجتهادي يعني يظهر للبعض آآ ان قسمين يندرجان في قسم واحد واخرون يرون الفصل بين هذه الانواع لكن عند التأمل جملة مما ذكرت على انها انواع في الحقيقة ترجع
2:33الى شيء واحد اساس تلك الدرجات والانواع ورأسها ومفهوم الصفة والمؤلف رحمه الله جعله ها هنا رابعا بل ان الجويني في كتابه البرهان ذكر انه لو ارجعت جميع المفاهيم الى مفهوم الصفة
3:02لما كان هذا بعيدا او كلمة النحو هذه فمفهوم الصفة هو رأس المفاهيم كثير من تلك المفاهيم في الحقيقة يمكن يرجعها الى هذا النوع المؤلف رحمه الله تابع فيما ذكر
3:23وفي الترتيب الذي ذكر ما قرره الموفق ابن قدامة رحمه الله في روضة الناظر فانه ذكر هذه التي اوردها المؤلف والمؤلف اختصرها مما ذكر الموفق رحمه الله اول تلك التي ذكرها
3:46مفهوم الغاية واداة ذلك الى وحتى مقصود هذا المفهوم يعني ان يمد الحكم الى غاية بحيث يكون ما بعد الغاية مخالفا بما قبلها مفهوم المخالفة بالادلة التي جاء فيها هذا النوع يعني
4:22ان يكون فيها غاية الى او بحتى فان مفهوم المخالفة يقتضي ان حكم ما بعد الغاية مخالف لما قبلها ذكر دليلا او مثالا على هذا قوله تعالى في سورة البقرة وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر
4:53ثم قال ثم اتموا الصيام الى الليل فالمفهوم من قوله الى الليل ماذا انه بعد الليل يعني اذا دخل النهار فانه لا يلزمه الصيام. الصيام ينتهي الى الى اخر لحظة من الليل
5:17ثم اتموا الصيام الى الليل فاذا انقضى الليل انتهت الغاية اصبح حكم ما بعد الغاية مخالفا لما قبلها انتهى صيامه الى هذا الحد وما بعده لا يجب به الصيام والامثلة على هذا كثيرة
5:38مثل قوله تعالى فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره اذا طلق الرجل امرأته الطلقة الثالثة فان الله جل وعلا قد بين لنا ها هنا انها لا تحل له ليس له ان يسترجعها حتى تنكح زوجا غيره
6:01اذا هو ممنوع من استرجاعها الى هذه الغاية وهي نكاحها زوجا اخر طيب فاذا نكحت زوجا اخر حلت لاحظ كيف ان هذا الدليل افادنا فائدتين الاولى انه لا يجوز لهذا الزوج ان ينكحها قبل
6:26ان تنكح زوجا غيره. والفائدة الثانية ها انها اذا نكحت زوجا غيره جاز لزوجها الاول ان ينتحر ان يرجعها فالاول منطوقه الاية والثاني مفهوم الاية هذه تسمى او هذا النوع يسمى مفهوما
6:48ها مفهوم الغاية تأمل مثلا في قول الله جل وعلا قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين اوتوا الكتاب
7:07حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فهمنا الامر بالقتال في حق هؤلاء الكفار الى غاية وهي اعطاؤه الجزية. طيب الفائدة الثانية التي استفدناها من مفهوم المخالفة انهم متى اعطوا الجزية
7:31توقفنا عن القتال ها هنا لا يشرع قتالهم لانهم بذلوا الجزية والحكم كان مغيا مغيا بماذا باعطاء الجزية فدل هذا على ان ما بعد الغاية مخالف في الحكم لما قبلها
7:51تأمل مثلا قوله تعالى وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا هذا امر بقتال الفئة الباغية فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء الى امر الله. ما مفهوم المخالفة من قوله حتى تفيء الى امر الله؟ ها
8:17انها لا تقاتل حينئذ اذا فائت الى امر الله وتركت هذا البغي فانه حينئذ يجب علينا ان نمسك عن قتالها فافادت الاية بوكمايب حكما بدلالة المنطوق وحكما بدلالة بدلالة المفهوم
8:41طيب نعم قال رحمه الله انكره بعض منكري المفهوم منكر المفهوم ورأسهم الحنفية انكروا هذا النوع قالوا ان الاية افادتنا ان الحكم يمتد الى الغاية وسكتت عما بعد ذلك فليس لنا ان نحكم بشيء زائد على ما جاءت به الاية
9:15ما بعد الغاية مسكوت عنه. فمن اين لنا؟ ان نقول ان نقول انه يحكم بكذا او يحرم كذا او يجب ترك كذا هذا كله مسكوت عنه فنحن نقف عند حد ما جاء في النص
9:32الجواب يعلم بما ذكرناه في الدرس الماظي وهو انه لو لم يكن المستفاد من هذا التحديد ومد الحكم الى هذه الغاية ان ما بعدها مخالف لما قبلها كان الكلام حشو والنصوص الشرعية تصان عن ذلك. النصوص الشرعية
9:56تصان عن ذلك ثم ان هذا هو الذي تفهمه العرب من لغتها والكتاب والسنة جاء بلغة عربية مبينة تعرف اننا نحمل ما جاء في النصوص على سنن كلام العرب وهذا الذي تفهمه العرب من لغتها
10:15ولذلك آآ اذا سأل سائل يعني في نحو قول الله جل وعلا ثم اتموا الصيام الى الليل فاذا سأل سائل بعد ذلك وماذا بعد انقضاء الليل فانه يتبين عند كل احد من خلال تأمله في الاية
10:40انه لا يلزم الامساك فيما بعد انقضاء الليل. وعلى كل حال آآ هذا الانكار مبني على اصل انكار مفهوم المخالفة يعني الذين انكروا هذا النوع ينكرون اصل مبدأ الاخذ مفهومي
11:02المخالفة؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثانية مفهوم الشرط مثل قوله وان كنا ولاة حمل فانفقوا عليهن. انكره قوم كذلك انقره قوم للعلة نفسها فان مفهوم الشرط يدل على
11:25ثبوت حكم عند وجود الشرط وبالتالي فما زاد على ذلك فانه امر مسكوت عنه والكلام كما ذكرنا سابقا هذا امر لو لم يرد كان حشوا في الكلام وبالتالي فانه لا يمكن ان يكون واردا في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله
11:46عليه وسلم مفهوم الشرط يعني ان جاء عندنا شيء من حروف الشرط كان واذا فان هذا النص الذي جاء فيه هذا الشرط نستفيد منه فائدة من جهة المنطوق انه متى ما تحقق الشرط
12:07تحقق المشروط فاذا لم يحصل هذا الشرط ماذا فانه ينتفي المشروط ولا يحصل المشروط. الفائدة الثانية استفدناها من خلال ما عرفنا انه ها مفهومه المخالفة وهو هذا النوع الذي بين ايدينا وهو مفهوم الشرط. يعني لو قال رجل لزوجته ان دخلت الدار فانت
12:34انت طالق متى تطلق ان دخلت الدار. طيب مفهوم المخالفة كل احد يفهم من هذه الجملة انها ان لم تدخل الدار لم تطلق ان لم تدخل الدار لم تطلق فدل هذا بوضوح من هذا النص او من هذه الجملة ان الحكم
12:58يختلف فيما اذا لم يتحقق الشرط عنه اذا تحقق عنه اذا تحقق ومثل لها ومثل لهذا بقوله تعالى وان كنا اولاة حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن. افادت الاية بمنطوقها
13:20ان المطلقة الحامل المبتوتة ماذا يلزم الانفاق عليها الى وضع الحمل. طيب مفهوم المخالفة ان المبتوتة غير ان المبتوتة غير الحامل ها لا يلزم الانفاق عليها والا والا لو كان الامر عاما يلزم الانفاق على الحامل وغير الحامل لكان ذكر هذا
13:48قيد الوارد في هذا الشرط لا فائدة منه. وان كنا ولاة حمل اذا غير الحامل لا يلزم لا يلزم الانفاق عليها طبعا كلامنا عن المكتوتة والا اذا كانت رجعية فهي لها احكام الزوجة. كذلك
14:10تأمل في هذا المثال فان فيه النوعين هذا والذي قبله في قول الله جل وعلا ولا تقربوهن حتى يطهرن ها فاذا تطهرنا فاتوهن. لاحظ عندنا هنا نوعان من انواع مفاهيم المخالفة
14:35الاول ها يا عبد الله ها نعم ولا تقربوهن حتى يطهرن. هذا من ها مفهوم الغاية لانه قال حتى طيب اذا مفهوم المخالفة هنا ها انهن اذا لم يطهرن لا يجوز قربانهن
15:01طيب ثم قال فاذا تطهرنا هذا مفهومه الشرط ومفهوم المخالفة هنا ها انهن اذا لم يتطهرن فلا يجوز اتيانهن. فاجتمع في هذا المثال عندنا مفهوم الغاية هو مفهوم الشرط ما الفرق بين يطهرن ويتطهرن
15:30يطهرن انقطاع الدم والحيض ويتطهرن يغتسل وبالتالي فانه آآ يشترط لاتيانها اصول ماذا الاغتسال ليس مجرد انقطاع الدم وزيادة المبنى فيها زيادة في المعنى يطهرن يتطهرن طيب تأمل مثلا في قوله تعالى فان تابوا
16:00واقاموا الصلاة واتوا الزكاة فاخوانكم في الدين يفهم من هذا انه اذا لم يتحقق هذا الشرط لم يحصل اه لم تحصل التوبة من هذا الكفر واقامة الصلاة. ولم اه ولم تحصل اقامة الصلاة ولم تحصل او لم يحصل ايتاء الزكاة فانهم
16:21ليسوا اخواننا في الدين. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الثالثة مفهوم التخصيص وهو ان تذكر الصفة عقب الاسم العام في معرض الاثبات والبيان كقوله في سائمة الغنم الزكاة وهو حجة
16:41ومثله ان يثبت الحكم ان يثبت الحكم في في احد فينتفي في الاخر. مثل الايم احق بنفسها طيب ذكر رحمه الله هنا مفهوم التخصيص اه كلكم عندكم مفهوم التخصيص طيب
17:03مفهوم التخصيص هو تعقيب الاسم العام بصفة خاصة ان يذكر مع الاسم العامي صفة خاصة فيفيد هذا ان ما عدا هذه الصفة الخاصة لا ينسحب عليها الحكم المذكور في الجملة
17:30قال ان تذكر الصفة عقيب الاسم العام في معرض الاثبات والبيان كقوله في سائمة الغنم الزكاة لا فرق عندهم بين ان تقول في الغنم السائبة الزكاة لان هذا هو الذي ينطبق هنا ان تعقب بصفة خاصة بعد لفظ عام. ليس في هذا يعني هو قال في سائمة الغنم
17:54والمفترض ان يقول في الغنم السائمة لكن لا فرق عند التحقيق بعضهم فرق ولكن عند التحقيق لا فرق وليس المقصود التعقيب بمعنى ان هذا يأتي خلف هذا. المقصود انه في جملة واحدة يأتي تخصيص للفظ العام
18:14النظر كونه يتقدم على اللفظ العام او يتأخر. المهم ان الذي يفهم ويعلم من هذا النص ذكر صفة خاصة مع اسم عام طيب في سائمة الغنم الزكاة الذي نفهمه من هذا
18:34ان الزكاة انما تتعلق بنوع من آآ جنسي الغنم لان الغنم جنسها يشمل ها سائمة والمألوفة فكون النبي صلى الله عليه وسلم يخصص واحدا من هذين النوعين هذا لا فائدة منه الا
19:09ان الحكم ماذا متعلق به دون غيره. النبي صلى الله عليه وسلم لما يذكر هذا اللفظ العام اذا هو يستحضر افراده ثم يخصص بالحكم واحدا من هذه الافراد فهذا دليل على ان ما عداه
19:29لا يدخل في هذا الحكم المذكور في هذا النص وذكرنا امثلة يعني على هذا في موضع سابق والمؤلف رحمه الله ربط بين هذا وشيء اخر بعضهم كان يفصل وبعضهم كان يذكر. يعني تعقيب الاسم العام. بوصف خاص بعضهم يذكر
19:52نوعا ويذكر دلالة اخرى في قسم مستقل اسمها دلالة التقسيم او مفهوم التقسيم. وهو الذي ذكره بعد ذلك قال ومثله ان يثبت الحكم في احد يعني في واحد من الافراد
20:10وينتفي في الاخر ومثل على هذا بما ثبت في صحيح مسلم وغيره الايم احق بنفسها من وليها والبكر مر والبكر تستأمر. ما معنى هذا الكلام؟ الان هذا الحديث فيه تقسيم فيه ذكر لفظ عام
20:37وذكر قسيم آآ ذكر قسم يأتي تحت هذا القسم والحقيقة ان ما ذكر المؤلف رحمه الله وتابع في هذا الموفق ابن قدامة رحمة الله على الجميع هو المتجه لا فرق
20:54فيما يظهر بين ان تذكر وصفا خاصا بعد عام وان تذكر قسما من اقسام العام هي هي لان الصفة هذي ينطبق على ماذا؟ موصوف فصار الموصوف قسما من اقسام فهمتم؟ يعني الذين فرقوا في الحقيقة لا يتجهوا تفريقهم
21:16النوعان يرجعان الى شيء واحد وهو ذكر خاص بعد عام فيستفاد منه ان ما عدا المذكور وهو الخاص حكمه مختلف الان في قول النبي صلى الله عليه وسلم الايم احق بنفسها. الايم
21:35لفظ يراد به كل من ليس له زوج ذكرا او انثى كان له زوج في السابق او لم يكن وبالتالي فالرجل ايم والمرأة ايم وبعضهم يقول ايمة والبكر التي لم تتزوج
21:57اي والارملة ها التي لم تتزوج بعد زوجها اي والمطلقة التي لم تتزوج بعد زوجها الاول اي موت. اذا هذا لفظ يشمل ماذا كل من ليس عنده او كل يشمل كل من ليس له زوج
22:17طيب ثم تلاحظ ان هذا اللفظ العام جاء بعده ماذا شيء خاص وهو ان البكر تستأذن فدل هذا على ان البكر ليس فقط تستأذن بل انما عدا البكر لها حكم ماذا
22:36اخر وهي انها انها اه لابد من تصريحها هذه مجرد استئذان مجرد استئمار ولو سكتت كان ماذا كافيا لكن الثيب كما سيأتي في المثال القادم ان شاء الله الوضع فيها ماذا؟ مختلف لابد ان تحكم في نفسها
22:59لابد ان تصرح بانها تريد هذا الزوج او لا تريدوا هذا الزوج فكون النبي صلى الله عليه وسلم يخص البكر بهذا الحكم وهي انها تستأذن وفي رواية تستأمر دليل على ان من ليست بكرا لها ماذا
23:16حكم اخر فلا بد من تصريحها ولابد ان تحكم في شأنها بوضوح لا يكفي فيها مجرد ماذا الاستئذان الذي اه علامته ان تصمت. اذا كانت موافقة واضح؟ طيب اذا هذا هو مفهوم التخصيص
23:37اه اه وهو اه كما ذكر المؤلف يشمل شيئين هما في الحقيقة شيء واحد والبعض فرق بينهما والاقرب والله اعلم انهما شيء واحد ثم ذكر المفهوم الرابع قال رحمه الله الرابعة والرابعة يعني اذا قلنا درجات ها والرابع اذا قلنا انواع نعم
24:04الرابعة مفهوم الصفة هو تخصيصه ببعض الاوصاف التي تقرأ وتزول. نعم الثيب احق بنفسها وبه قال جل اصحاب الشافعي واختار التميمي انه ليس بحجة وهو قول اكثر الفقهاء والمتكلمين. نعم
24:21اختار التميمي من الحنابلة قلة من الحنابلة ذهبوا الى هذا المذهب وهو انه ليس اه بحجة والذي عليه المذهب والذي عليه كذلك اكثر الشافعية انه حجة وهذا هو مفهوم صفة
24:40مفهوم الصفة ان يخصص اللفظ وصف لا فائدة من ورائه الا ان هذا النوع الذي انطبق عليه هذا الوصف هو المخصوص بالحكم وبالتالي نستفيد عدم هذا الحكم فيما عدا هذا الموصوف فيما عدا هذا الذي انطبق عليه هذا الوصف. ومثل له بقوله صلى الله عليه وسلم مثل الثيب
25:12احق بنفسها كون آآ المرأة ثيبا هذا وصف يطرأ عليها يعني ليست هي في الاصل تيبا اليس كذلك؟ انما هذا وصف طارئ وقع عليها واضح فمثل هذا وصف يعتبر في الشريعة فيدل على ان من عدا الثيب
25:36لها حكم اخر لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال الثيب احق بنفسها فها هنا لا بد من ان يكون غير الثيب لها حكم اخر الثيب هي التي تحكم في نفسها ولابد ان تصرح بموافقتها او غير ذلك
25:58لو قدرنا مثلا ان الحديث جاء في السائمة الزكاة بعضهم يذكر هذا تلاحظ ان في السائمة الزكاة يختلف عن في الغنم السائمة الزكاة. الاول فيه ذكر خاص بعد وصف خاص بعد لفظ عام وفي الثاني ذكر ماذا
26:19ذكر وصف يعني خصص الحكم بوصف من هذه الاوصاف. وايهما اقوى من الاخر يعني هل الاول اقوى او الثاني؟ ذهب كثير من الاصوليين الى ان الاول اقوى والذي يظهر والله تعالى اعلم ان
26:40ذكر الخاص بعد لفظ عام او دلالة التقسيم التي وردت في ثنايا كلامه في المفهوم الثالث او ما ذكره في مفهوم الصفة انه كل انه كله شيء واحد واكثر الاصوليين لم يفرقوا بين هذه الانواع
27:01مفهوم الصفة يشمل كل ما سبق حتى ان يعني يمكن في الحديث الذي استدل به في قوله الثيب احق بنفسها يمكن ان نستفيد من آآ مفهوم هما آآ المخالفة ايضا من جهة
27:19اه ذكر الشيء وقسيمه يعني في كون النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث نفسه والبكر تستأذن فدل هذا على ان الثيب لها حكم وان البكر لها حكم فليس حكم البكر
27:35كحكم الثيب ولا حكم الثيب كحكم البكر فان شئت ان تجعله مستفادا من كلمة الثيب وان شئت ان تفهمه من خلال ذكر القسمين في سياق في سياق واحد فالاقرب والله اعلم ان
27:53كل آآ الانواع الثلاثة المذكورة هنا تشمل ما يسمى بمفهوم الصفة. وكما ذكرت لك اكثر المفاهيم راجعة اي الى مفهوم الصفة. ولذلك مثلا يذكرون في انواع المفاهيم الحال يعني ان يذكر
28:15كلمة تدل على حال كقوله تعالى مثلا ولا تباشروهن وانتم عاكفون في المساجد يعني في حال عكوفكم في المساجد ليس لكم ان تباشروهن فدل هذا على ان ما عدا حال الاعتكاف يخالفه
28:39حال الاعتكاف بعضهم ذكر هذا نوعا خاصا والصحيح ان هذا راجع الى مفهوم الصفة. وصفه انه كان ماذا؟ معتكفا. بعضهم يذكر ظرف الزمان الحج اشهر معلومات. دل هذا على انه في غير هذه الاشهر
28:59لا حج كذلك ظرف ظرف المكان كقوله تعالى فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام هذا يدل على ان ما عدا المشعر الحرام ليس مكانا للذكر في هذا
29:20في هذا الزمان في هذا في هذه الحال ليس هناك ذكر الا في ماذا من مشعل الحرام وهو مزدلفة بعضهم يذكر هذا نوعا مستقلا والصحيح ان هذا كله راجع الى ماذا
29:36مفهوم الصفة ولذلك اعود فاقول مفهوم الصفة رأس المفاهيم وجل انواع المفاهيم راجعة الى مفهوم الصفة وهذا يعني اكثر ما يأتي في الادلة لو تأملت مر معنا سابقا قول النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني
29:57ظلم يحل عرضه وعقوبته. طيب. ما مفهوم المخالفة من هذا الحديث ما مفهوم المخالفة هنا احسنت ان من لم يكن غنيا وهو الفقير اذا لم يؤدي اذا مطل ما اعطى ها
30:22لا يحل ها لا يحل عرضه ولا ولا تحل عقوبته الحديث فيه ماذا فيه وصف قيد فيه الحكم وهو كون المماطل ماذا كون المماطل غنيا فدل هذا على ان ما عداه لا ينطبق عليه هذا الحكم وهو انه يحل عرضه وتحل عقوبته
30:48قال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من باع نخلا مؤبرة فهي للبائع الا ان يشترطها المبتاع. فكلمة مؤبرة تدل على ماذا على ان غير المؤبرة لا ينطبق عليها لا ينطبق عليها هذا الحكم
31:08خذ مثلا في آآ ادلة كثيرة مرت معنا في اه ما سبق كلها تدل على ان مفهوم الوصف او مفهوم الصفة وقد يعبر بمفهوم الوصف معتبر وحجة على الصحيح من كلام اهل العلم لانه لو لم يكن كذلك كان ذكره
31:30لا فائدة منه وهذا مما ينزه عنه الكتاب والسنة. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله الخامسة مفهوم العدد. وهو تخصيصه بنوع من العدد مثل لا تحرم المصة والماصتان. وبه
31:48قال مالك وداود وبعض الشافعية خلافا لابي حنيفة وجل اصحاب الشافعي النوع الخامس مفهوم العدد يعني انه اذا ذكر آآ في النص عدد يعني خصص الحكم بعدد فهذا يدل على ان ما عدا هذا العدد لا ينطبق
32:11عليه الحكم واستدل على هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تحرموا المصة والمصتان. مفهوم المخالفة ان الثلاث فما زاد تحرم لكن طبعا هذا يعارضه نص اقوى منه وسيأتي الكلام عن هذا ان شاء الله بعد قليل. قول عائشة رضي الله عنها كان فيما انزل عشر رضعات معلومات عشر رضعات
32:42معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس رضعات فهذا اقوى في الدلالة من من مفهوم المخالفة كما سيأتي معنا مفهوم المخالفة حجة لكن الدلالة ضعيفة واضح؟ ولذلك اذا وجدنا دليلا اقوى فاننا نترك هذه الدلالة الى الاقوى
33:06خذ مثلا في قول الله جل وعلا في شأن آآ القذف فاجلدوهم ثمانين جلدة قوله ثمانين جلدة ماذا نستفيد منه ها انه لا يجوز جلدهم اكثر من ثمانين ولا يجوز جلدهم ايضا اقل من ثمانين. كذلك مثلا في الزنا فاجلدوا كل واحد منهما
33:34مئة جلدة مفهوم المخالفة لا اكثر ولا اقل ما ذكر الله عز وجل هذا الحكم آآ المقيد بهذا العدد عبثت لابد ان يكون هذا العدد ماذا معتبرة لا يجوز للانسان ان يتعداه لا بزيادة ولا بنقص. نعم
33:58احسن الله اليكم قال رحمه الله وبه قال مالك وداوود وبعض الشافعية خلافا لابي حنيفة وجل اصحاب الشافعي. نعم. السادسة مفهوم اللقب هو ان وهو ان يخص اسما بحكم وانكره الاكثرون وهو الصحيح. بمنع جريان الربا في غير الانواع الست
34:19طيب النوع السادس اضعف انواع المفاهيم والصحيح انه ليس بحجة بل بعضهم نقل الاتفاق على انه ليس بحجة ولكن الاتفاق غير حاصل لكن الجمهور جمهور العلماء من الحنابلة وغيرهم على ان هذا النوع من المفاهيم
34:39غير حجة. قال مفهوم اللقب مرادنا باللقب ها هنا يعني ما عدا الوصف ان يذكر اسم جامد او حتى اسم مشتق لكن الوصف ها هنا غير مراد. انما ذكر على انه اسم لذات
35:03او اسم لشيء وليس لك وليس وصفا هل ذكره يفيد تخصيص الحكم به ونفيه عما سواه او انه انما ذكر لاجل اضافة الحكم اليه واسناد الحكم اليه. هذا الذي يظهر والله اعلم. اضرب لك مثالا
35:25اذا قلت جاء زيد هل تقول مفهوم المخالفة ان عمرا ما جاء ها لا ليس ذكرك زيدا هنا لاجل تخصيص الحكم به وبالتالي فينفى عما عداه. انت ذكرته لضرورة اسناد الفعل اليه وهو كونه جاء. بالتالي انتهى
35:51انتهت الدلالة هنا اما ان نزيد على ذلك فنقول ان هذا يدل على تخصيصه بالحكم وانتفائه عما عداه هذا لا يدل عليه لقولك جاء زيد يعني في قول النبي في قول الله سبحانه وتعالى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
36:13هل نقول ان هذا نستفيد منه آآ ان موسى او عيسى ليسا نبيين فلا نبي الا النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا. هذا مفهوم لقب يدل على ثبوت الحكم للمذكور
36:34ولا يدل على انتفائه عما عداه لا يدل على انتفائه عما عداه. اذا نفرق بين مفهوم الصفة ومفهوم اللقب بان مفهوم الصفة فيها تخصيص بمذكور لو لم يكن مفيدا ثبوت الحكم له وانتفاءه عما عداه
37:06كان الكلام حشوا وليس الامر كذلك في مفهوم اللقب. مفهوم اللقب انما ذكر فيه الاسم لاجل اسناد الحكم اليه. واضح؟ لا اقل ولا اكثر فان يا جماعة اذا واظح كل احد يفرق بين قول النبي صلى الله عليه وسلم في سائمة الغنم الزكاة وبين قولك جاء
37:36جاء زيده فرق شاسع بين هذا وهذا اذا هذا المفهوم اه الصحيح انه ليس بحجة قال وهو الصحيح لمنع جريان الربا في غير الانواع الستة الجملة هنا غير واضحة هو يريد
37:58شيئا ولكن الاختصار في الكتاب ربما يجعله يأتي بعبارات صعبة الفهم هو يريد هو يريد في قوله لمنع جريانه يعني لما يلزم على هذا من منع جريان الربا في غير
38:15للاصناف المذكورة لما يلزم على اعتبار مفهوم اللقب من ماذا من عدم جريان الربا في غير الاصناف المذكورة مما يشترك معها في ماذا؟ في العلة. يعني النبي صلى الله عليه وسلم
38:34ما ذكر الاصناف الستة الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح هل اراد النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاصناف فقط بمعنى ان ما عداها مما يشترك معها في العلة غير داخل
38:52الجواب لا ولذلك النقود التي نسميها الان بالفلوس يجري فيها الربا فلا يجوز ان تبيع ريال بريالين لا تجوز ذلك لم؟ لان العلة التي هي الثمنية الموجودة في الذهب والفضة موجودة في ماذا
39:13في الريالات والدولارات والجنيهات واظح اه الصحيح بارك الله فيكم ان مفهوم اللقب غير صحيح وليس فيه ما يدل على اكثر من ان المذكورة انما ذكر لاضافة الحكم اليه. والله تعالى اعلم
39:37بقي ان نختم موضوعنا هذا بشيء مهم والمؤلف رحمه الله يعني ما اشار اليه وهو مناط العمل بمفهوم المخالفة مفهوم المخالفة كما كان ذكرت لك قبل قليل مفهوم فيه ضعف
40:00ولذلك ربما جاء في الادلة ما يمنع العمل به اذا جاء دليل او قرينة آآ تخالف مفهوم المخالفة فقد تكون هي المقدمة ولذلك يذكر الاصوليون ان مفهوم المخالفة يترك لادنى دليل. مفهوم المخالفة يترك
40:26لادنى دليل فثمة آآ آآ يعني قيد او مناط مهم لابد من اه يعني فهمه للعمل بمفهوم المخالفة وهو الا يظهر لتخصيص المذكور فائدة الا ان الحكم متعلق بهذا المذكور منتف عما عداه. يعني نتأمل في النص
41:02وننعم النظر فيه فلا يتبين لنا فائدة ان هذا المذكور قد ذكر الا لاجلها وهي ان الحكم معلق بهذا الوصف او بهذا القيد او بهذه الغاية ولا فائدة اخرى فلو ظهرت لنا فائدة اخرى فاننا ما اعتبرناها هنا
41:28هذا المفهوم الذي هو مفهوم المخالفة. اذا اعيد مناط العمل بمفهوم المخالفة ما هو الا يظهر لنا لا بعلم ولا بغلبة ظن ان هناك فائدة لهذا التقييد او التخصيص الا
41:48ان الحكم معلق به يعني بهذا المذكور منتف عما سواه فان ذكر فان فهمنا او اتضح لنا او تجلى لنا او دل دليل اخر على ان هناك فائدة اخرى لهذا الذكر ولهذا
42:05التخصيص فاننا حينئذ لا نعتبر مفهوم المخالفة وبالمثال يتضح المقال. ذكر العلماء رحمهم الله جملة مما يمنع الاخذ بمفهوم المخالفة وهي فيما يظهر يعني امور اجتهادية يعني بعضهم يذكر خمسة وبعضهم يذكر سبعة وبعض
42:27يذكر تسعة وبعضهم يذكر اه اكثر من ذلك وكل هذا راجع الى جهة التأمل وجدنا نصوصا ما اخذنا بمفهوم المخالفة فيها لم؟ يجعلون هذا سبب ويجعلون هذا سبب وثالث ورابع اذا كلها قضية ماذا
42:46اجتهادية استنباطية. مما ذكر العلماء ان اه يعني من موانع العمل بمفهوم المخالفة ان يثبت دليل اخر اقوى من مفهوم المخالفة فيترك مفهوم المخالفة ويعمل به. مثال ذلك. في قول الله جل وعلا اه في قول النبي صلى الله عليه وسلم
43:13لا تحرموا المصة ولا الماصتان. قلنا مفهوم المخالفة ان ثلاثا تحرم لكن هذا ترك في مقابل دليل اقوى وهو قوله قول عائشة رضي الله عنها ثم نسخن بخمس بخمس رضعات معلومات بمعلومات يحرمنه. هذا دليل اقوى في الدلالة. هذا دليل نص على ان الذي يحرك
43:42هو ماذا؟ خمس لا اقل فتركنا مفهوم المخالفة في ذاك الحديث خذ مثلا في قول الله جل وعلا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى مفهوم المخالفة هنا ان
44:04القصاص انما يجري بين المذكورين فقط طيب انثى بانثى اذا انثى بذكر؟ لا لكن تركوا هذا المفهوم آآ دلالة قول الله سبحانه وتعالى وكتبنا عليهم فيها ان النفس بالنفس النفس بالنفس
44:29متى جاءت نفسه قاتلة فاننا ماذا نقتص نقتص من هذا القاتل مهما كانت النفس القاتلة ومهما كانت النفس المقتولة اذا اذا جاءنا دليل اقوى من هذه الدلالة دلالته اقوى من هذه الدلالة فاننا نطرح حينئذ ما يدل عليه مفهوم
44:55المخالفة في هذا النص. من ذلك ايضا ذكروا ان يكون التقييد او التخصيص في الدليل خرج مخرج الغالب ان يكون التخصيص او التقييد في النص خرج مخرج الغالب. وبالتالي فانه لا يكون له مفهوم. لا يكون له مفهوم
45:18من ذلك ان الله جل وعلا ذكر في المحرمات قال وربائكم اللاتي في حجوركم وربائبكم اللاتي في حجوركم طيب هل نفهم من هذا ان الربائب يعني بنت الزوجة اذا تزوج الانسان امرأة عندها بنت فانها تحرم عليه
45:42هل نفهم من هذا انها اذا لم تكن في حجر آآ الزوج فانها تحل له قال العلماء وعلى هذا عامة اهل العلم قالوا ان قوله آآ اللائي في حجوركم دليل آآ جاء انما خرج مخرج الغالب لان الغالب ان
46:05تكون البنت مع امها والام الان اين ببيت الزوج فتكون في في حجره. فهذا يعني مما خرج مخرج الغالب. كذلك في قوله تعالى لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة ان افهم من هذا انه يجوز اخذ الربا اليسير
46:32كما يفعل بعض وكما يقول بعض آآ المتساهلين في هذا العصر؟ الجواب لا عامة اهل العلم بل كل العلماء المعتبرين يقولون انه لا يجوز اخذ الربا قليلا او كثيرا. طبعا بدلالة ادلة اخرى لكن دعونا
46:53فقط في قوله ماذا؟ اضعافا مضاعفة. ما اخذ هذا المفهوم لم لان الاية جاءت اه على ما كان معمولا به عند العرب فالعرب كان آآ يعني آآ اخذ الربا عندهم باضعاف
47:14مضاعفة فجاءت هذه الاية على ما كان عليه العمل جاريا عند العرب خذ مثلا في قوله تعالى فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به هل نستفيد من هذا
47:39ان الخلع انما يكون في حال الشقاق وبالتالي فانه لا خلع في حال الوفاق الجواب لا انما هذا جرى اه او خرج مخرج الغالب لان الغالب انه متى ما كان الزوجان متراضيين
47:59لا يحصل ماذا؟ خلع الخلع يحصل في حال الشقاق فذكر اما اذا قدرنا حصول وفاق اتفق الزوجان وتراضيا على حصول الخلع بينهما فان الحكم ماذا؟ صحيح لا اشكال الحكم يعني يكون خلعا صحيحا
48:18ايضا مما ذكروا ان يكون يعني من الموانع ان يكون التخصيص لاجل الامتنان نظرنا وتأملنا فما وجدنا فائدة لهذا التخصيص الا الامتنان كما في قول الله جل وعلا ومن كل تأكلون لحما طريا
48:43يعني من البحار ومن الانهار تأكلون لحما طريا وهو لحم السمك. طيب هل يقول قائل ان الاية تدل على اباحة اكل لحم السمك الطري وبالتالي مفهوم المخالفة انه ليس للانسان ان يأكل لحم السمك اذا قدر او جفف
49:05ها نقول لا انما ذكرت يعني هذه الكلمة طرية على سبيل الامتنان لان الله سبحانه وتعالى من فضله واحسانه ورحمته جعل هذا اللحم الذي امتن به على العباد لحما ماذا
49:21طريا سائغا للاكل وليس المقصود انه متى ما كان وصفه غير طري فانه ماذا فانه لا يجوز اكله. كذلك مما ذكروا الا يعني من الموانع التي تمنع من الاخذ بمفهوم المخالفة ان يكون التخصيص
49:41لاجل اجابة سؤال يعني النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث ابن عمر في الصحيح سئل عن صيام سئل عن صلاة الليل فقال صلاة الليل ها مثنى مثنى هل يقول
50:02او هل نقول ان صلاة النهار بمفهوم المخالفة من هذا الحديث ليست مثنى مثنى ها الجواب لا لم؟ لان كلام النبي صلى الله عليه وسلم انما خرج اجابة على ماذا؟ سؤال. سئل عن صلاة الليل فاجاب عن
50:23صلاة الليل وبالتالي ليس ثمة تعرض الان لصلاة النهار يعني لو قدرنا انك سئلت عن زكاتي الغنم فانك ستقول آآ في سائمة الغنم زكاة لو سألتك يا شيخ عبد الله
50:47ما حكم زكاة الغنم؟ او ما هو او ما ما الزكاة في باب الغنم؟ ستقول لي في السائمة زكاة. لا احد يفهم من هذا ان ما عدا السائمة ليس فيها
51:03زكاة واضح او بعبارة ادق لو سألتك ما حكم الزكاة في سائمة الغنم؟ هكذا الصواب. فقلت لي نعم في سائمة الغنم زكاة قالوا ان هذا لا يدل على ان ما عدا ذلك ليس فيه زكاة. انما انا سئلت عن زكاة السائمة فاجبت بان
51:26فيها ماذا؟ زكاة وهذا لا يدل على ان غير الغنم ليس فيها زكاة او ان غير السائمة ليس فيها زكاة لكن لو كان المقام كما ذكر المؤلف رحمه الله في معرض البيان
51:40لو تراجعون فيما ذكر في آآ الدلالة الثالثة قال في معرض البيان في معرض الاثبات والبيان في سائمة الغنم الزكاة هنا اعتبرنا ماذا مفهوم المخالفة. اما لما كان جوابا على سؤال فان الجواب اه فان السؤال كالمعادي في الجواب كما
52:02يذكر الفقهاء ايضا وهو الامر الخامس من الموانع من موانع الاخذ بمفهوم المخالفة ان آآ يكون التخصيص اسمه لاجل تفخيم الامر وتأكيده ان يكون التخصيص بالذكر الذي يمكن ان نستفيد منه مفهوم المخالفة
52:26انما اريد منه ماذا تفخيم الامر والتأكيد في شأن يعني لما ذكر الله سبحانه وتعالى اه متعة المطلقة قال ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على
52:49المحسنين لو جاءنا الان رجل يقول انا لست من المحسنين انا فاسق. انا ارتكب محرمات. اذا لا يلزمني المتعة لان مفهوم المخالفة ان غير المحسنين ها لا يلزمهم هذه المتعة ايش رأيكم
53:10ها الجواب لا ليس بصحيح. وجدنا فائدة حمل الاية عليها اولى وهو انه قال حقا على المحسنين من باب تفخيم الامر ومن باب تعظيمه ومن باب تأكيده وان هذا امر عظيم والقائم به
53:28مستجيب لحدود الله عز وجل واحكامه. وليس المقصود ان من لم يكن محسنا فانه ماذا لا يلزمه يعني خذ مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم ولعله يكون لك اوضح في قوله عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة
53:46بالله واليوم الاخر ان تسافر الا مع ذي محرم لو كان الانسان عنده زوجة نصرانية مثلا هل له ان يسمح لها بالسفر دون محرم؟ لانه لا ينطبق عليها الوصف. الحديث جاء في
54:04في مسلمة تؤمن بالله واليوم الاخر وهذه كافرة اذا للحق في ماذا ان اسمح لها؟ الجواب لا. هذا من باب تعظيم الامر وتفخيمه وتأكيده في نفس السامع واضح؟ وليس له مفهوم
54:22وليس له مفهوم مخالفة. هذه بعض الموانع التي تمنع من الاخذ بمفهوم المخالفة والامر كما ذكرت لك ان آآ الاصوليين يذكرون لهم كلما وقف الانسان على نص ظهر له ان فيه دلالة او قرينة منعت من اخذ بمفهوم المخالفة فانه يجعله او يدرجه ضمن
54:46وانا لكن كل ذلك راجع الى شيء واحد. وهو ها الا نفهم من النص يعني لا نأخذ بمفهوم المخالفة الا اذا ما فهمنا من النص ان للمذكور فائدة سوى تخصيص الحكم به
55:10منعه عما سواه. اذا وجدنا فائدة اخرى ما اخذنا بماذا؟ بمفهوم المخالفة. اما اذا لم نجد الا هذه فان مفهوم المخالفة هنا معتبر وهذا يعني يفيد طالب العلم الضرورة التريث والتوسط في هذا المقام فان من الناس من يبالغ في هذا الموضوع حتى انه يختل عنده فهم كثير من الادلة
55:38لكن ينبغي ان يؤخذ هذا الموضوع بتؤتة ونظر وتأمل ان ظهر لك ان ثمة قرينة اه في الدليل تدل على ان الفائدة ليس هو ليست هي التخصيص بالحكم والنفي عما سواه او دل دليل اخر
55:56اقوى من هذا المفهوم بالتالي ليس لك ان تأخذ بمفهوم المخالفة ها هنا فيكون هذا النص ليس له مفهوم يكون هذا النص ليس له مفهوم. والامر يحتاج الى قدر كبير من التأمل والنظر
56:15وليس بالامر السهل والهين. باب مفهوم المخالفة بالذات باب يحتاج الى كثير من التأمل وكثير من التدبر ويحتاج الى سعة في العلم ايضا يحكم الانسان حكما صحيحا على نص بان مفهومنا المخالفة فيه معتبر او غير معتبر لعلنا نقف عند هذا
56:39والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان