أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 55
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه اجمعين وعلى اله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر وانفعه وانفع به يا رب العالمين
0:13قال العلامة حاضر الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه على من السنة المنشورة ما حكم من مات من الموحدين ومصرا على كبيرة الجواب قال الله عز وجل ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها
0:32وكفى بنا حاسبين وقال تعالى والوزن يومئذ الحق. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم بما كانوا باياتنا يظلمون. وقال تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا. وما عملت من سوء
0:54الاية وقال تعالى يوم تجادل كل نفس عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون. وقال واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. وقال تعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم
1:14فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وغير ذلك من الايات. وقال النبي صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب فقالت له عائشة رضي الله عنها اليس يقول الله تعالى
1:30الا فسوف يحاسب حسابا يسيرا؟ قال بلى انما ذلك العرض ولكن من نوقش الحساب عذب. فقد قدمنا من النصوص في الحشر واحوال الموقف والميزان ونشر الصحف والعرض والحساب والصراط والشفاعات وغيرها ما يعلم به تفاوت مراتب الناس
1:50تباين احوالهم في الاخرة بحسب تفاوتهم في الدار الدنيا في طاعة ربهم وضدها. من سابق ومقتصد وظالم لنفسه اذا فهذا فاعلم ان الذي اثبتته الايات القرآنية والسنن النبوية ودرج عليه السلف الصالح والصدر الاول من الصحابة والتابعين لهم باحسان
2:10باحسان من ائمة التفسير والحديث والسنة ان العصاة من اهل التوحيد على ثلاث طبقات الاولى قوم رجحت حسنة اتهم بسيئاتهم فاولئك يدخلون الجنة ولا تمسهم ولا تمسهم النار ابدا. والثانية قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم
2:30فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار. وهؤلاء هم اصحاب الاعراف الذين ذكر الله وهؤلاء هم اصحاب الاعراف الذين ذكر الله تعالى انهم يوقفون بين الجنة والنار ما شاء الله ان يوقفوا ثم يؤذن لهم في ثم يؤذن لهم في دخول الجنة
2:52كما قال تعالى بعد ان اخبر بدخول اهل الجنة الجنة واهل النار النار وتناديهم فيها قال وبينهما حجاب وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ونادوا اصحاب الجنة ان سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون. واذا صرفت ابصارهم تلقاء اصحاب النار قالوا
3:12لا تجعلنا مع القوم الظالمين الى قوله ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. الطبقة الثالثة قوم لقوا الله تعالى مصرين على كبائر الاثم والفواحش ومعهم اصل التوحيد والايمان. فرجحت سيئاتهم بحسناتهم. فهؤلاء هم الذين يدخلون النار
3:32بقدر ذنوبهم فمنهم من تأخذه الى كعبيه ومنهم من تأخذه الى انصاف ساقيه ومنهم من تأخذه الى ركبتيه حتى ان منهم من لم حتى ان منهم من لم يحرم الله منه على النار الا اثر السجود. وهذه الطبقة هم الذين يأذن الله تعالى في الشفاعة فيهم لنبينا
3:52محمد صلى الله عليه وسلم ولغيرهم ولغيره من بعدهم من الانبياء والاولياء والملائكة ومن شاء الله ان يكرمه تحد لهم حدا فيخرجونهم ثم يحد لهم حدا فيخرجونهم ثم هكذا فيخرجون من كان في قلبه وزن دينار من خير ثم من كان
4:12انا في قلبي وزن نصف دينار من خير ثم من كان في قلبه وزن برة من خير الى ان يخرجوا منها من كان في قلبه وزن ذرة من خير لا ادنى من مثقال ذرة الى ان يقول الشفعاء ربنا لم نذر فيها خيرا ولم يخلط في النار احد ممن مات على التوحيد ولو عمل اي
4:32بعمل ولكن كل من كان منهم اعظم ايمانا واخف ذنبا كان اخف عذابا في النار واقل مكثا فيها واسرع خروجا منها وكل من كان اعظم ذنبا واضعف ايمانا كان بعد ذلك. والاحاديث في هذا الباب لا تحصى كثيرا. والى ذلك اشار النبي صلى الله عليه
4:56وسلم بقوله من قال لا اله الا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه قبل ذلك ما اصابه. وهذا مقام ضلت فيه الافهام زلت فيه الاقدام واختلفوا فيه اختلافا كثيرا. فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى
5:16صراط مستقيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
5:38واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن حكم من مات من عصاة الموحدين او حكم مرتكب كبيرة
6:09ويتلخص معتقد اهل السنة والجماعة في شأن مرتكبي الكبيرة في اربعة امور اولا اعتقدوا اهل السنة والجماعة ان الكبائر والذنوب عموما ذات خطر عظيم وصاحبها قد نقص ايمانه وتوحيده فالمعاصي
6:54بريد الكفر وربما ادت بصاحبها الى الخروج من الملة عياذا بالله فشأن المعاصي شأن عظيم ثانيا ان صاحب الكبيرة لا يكفر في الدنيا يعني حكمه في الدنيا انه لا يكفر
7:30وقد دلت الدلائل الكثيرة على هذا الحكم ومر بنا بعضها ومن نظرها اية القصاص والشاهد منها قوله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء اتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. فاولا
7:55دخل في الخطاب اعني في قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص دخل القاتل بحكم السياق فدل على انه لم يكفر وثانيا ان الله جل وعلا اثبت الاخوة الايمانية
8:17بين القاتل وولي القتيل وثالثا ان الله تعالى اباح العفو عن القاتل ولو كان قتله ردة لكان الواجب قتله على الردة بكل حال لقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه
8:48ورابعا قوله تعالى ذلك تخفيف من ربكم ورحمة والكافر ليس اهلا للتخفيف وليس اهلا للرحمة فهذه اربعة اوجه في هذه الاية فقط تدل على ان مرتكب الكبيرة لا يكفر فانه اذا كان
9:15القتل الذي هو اعظم الذنوب بعد الشرك بالله عز وجل اذا كان هذا حال صاحبه فكيف بما دونه ثالثا انه في الاخرة ان مات مصرا عليها تحت مشيئة الله سبحانه
9:41ان شاء عذبه وان شاء عفا عنه ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء مع ملاحظة انه لابد من دخول طائفة من العصاة النار
10:00كما اتفق على هذا اهل السنة والجماعة اما بالنظر الى كل فرد فرد فان كل واحد من هؤلاء العصاة يجوز في حقه العفو والعقاب رابعا انه ان دخل النار فلا يخلد فيها
10:27ان دخل النار فلا يخلد فيها بل مآله الى الجنة قطعا كل من مات على التوحيد وان عمل ما عمل فانه من اهل الجنة قطعا اما ابتداء واما مآل ومر بنا غير مرة حديث ابي ذر رضي الله عنه وهو في الصحيح
10:54قال اتاني قال صلى الله عليه وسلم اتاني جبريل فبشرني ان من مات من امتك لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة قلت وان زنا وان سرق؟ قال وان زنا وان سرق
11:07اذا هذه اربعة امور يتلخص فيها معتقد اهل السنة والجماعة في مرتكبي الكبيرة اعدها اعد هات الاول نعم وصاحبها على خطر عظيم. طيب الثاني ها ارفع صوتك لا انه في الدنيا
11:51لا يكفر طيب والثالث انت في الاخرة لا يكفر اه في الاخرة تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى ان شاء عفا عنه وان شاء عذبه والرابع احسنت ان لم يشأ الله العفو عنه وشاء
12:17تعذيبه فانه لا يخلد في النار بل سيخرج بعد مدة يشاؤها الله عز وجل ثم يدخل الجنة المؤلف رحمه الله اطال الكلام في هذه المسألة وهي حرية بذلك واورد جملة
12:45من الادلة التي مضى الكلام عن معناها في مباحث اليوم الاخر وقد مرت بنا فقد جاء في هذا الجواب ما يتعلق بنصوص الحشر واحوال الموقف والميزان ونشر الصحف والعرض والحساب
13:04والصراط والشفاعات وغيرها ثم قال رحمه الله فاعلم ان الذي اثبتته الايات القرآنية والسنن النبوية ودرج عليه السلف الصالح والصدر الاول من الصحابة والتابعين لهم باحسان من ائمة التفسير والحديث والسنة
13:23ان العصاة ان العصاة من اهل التوحيد على ثلاث طبقات لاحظ اننا في هذا الموضوع نبحث في عصاة الموحدين وهؤلاء هم الذين اجتمعت فيهم ثلاثة امور اولا انهم من اهل التوحيد
13:48ليسوا من اهل الكفر والشرك بالله عز وجل ثانيا ان هؤلاء العصاة ماتوا مصرين على هذه الكبائر يعني لم يتوبوا من ذنوبهم اذا اذا تكلم اهل السنة والجماعة في موضوع مرتكب الكبيرة
14:18حكمه فانهم يريدون من مات موحدا ماذا مصرا على الكبائر. طيب الذي مات وقد تاب قبل موته من هذه الكبائر ما حكمه قال صلى الله عليه وسلم التائب من الذنب
14:42كمن لا ذنب له هذا لا يصدق عليه حكمه اهل الكبائر هذا هذا من التائبين والله تعالى يقول ان الله يحب التوابين يبقى الامر الثالث وهو متعلق حكمه في الاخرة
15:04حينما قلنا انه تحت المشيئة او انه اذا دخل النار لا يخلد فيها يشترط فيه امر ثالث وهو ان تترجح سيئاته على حسناته كما سيأتي الكلام عن هذا اذا كلامنا السابق
15:21الذي فيه معتقد اهل السنة في مرتكب الكبيرة يختص بمن اجتمع فيه ثلاثة امور مات على التوحيد ها مصرا على كبيرته ترجحت سيئاته على حسناته وهل يمكن ان يكون صاحب كبيرة مصرا عليها
15:44تترجح حسناته على سيئاته في الوزن الجواب نعم والمسلم يجمع الاحسان والاساءة يمكن ان يقع منه الخير ويمكن ان يقع منه الشر المعول في الحكم عليه على ذاك الموقف العظيم
16:06الا وهو موقف الوزن ما مصيره هذا ما يتبين عند وزنه هذا هو الموضع العظيم الذي ينقسم عنده اهل السعادة من اهل الشقاوة قال المؤلف رحمه الله الطبقة ثلاث طبقات الاولى قوم رجحت حسناتهم بسيئاتهم
16:38اين رجحت عند الوزن في الميزان فانه قد مر بنا ان الحسنات والسيئات توزن وتكون الحسنات في كفة والسيئات في كفة هذا هو القسم الاول او هذه هي الطبقة الاولى اناس عندهم حسنات
17:03يقابلها سيئات في الكفة الاخرى لكن حسناتهم اكثر من سيئاتهم ما مصيرهم قال المؤلف رحمه الله فاولئك يدخلون الجنة ولا تمسه ولا تمسهم النار ابدا هؤلاء اهل السعادة الذين لا يشقون ابدا. هنيئا لهم
17:30ونسأل الله ان يجعلنا منهم من ترجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة فهو من اهل الجنة مباشرة تمام كثر هذا عن ابن مسعود وهو اجماع اهل السنة رحمهم الله ورظي الله عنهم
17:48من ترجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة دخل الجنة ولذا فاكثر يا عبد الله من الحسنات فانك لا تدري ما الحسنة التي ربما تكون سببا في ترجيح كفة الحسنات على السيئات
18:09ربما حسنة واحدة هي التي تترجح بها هذه الكفة على تلك على الانسان ان يكثر من الحسنات ما استطاع هذا المقام مقام عظيم ونحن نتحدث عن شيء والله ثم والله
18:28سوف نراه باعيننا هذا الموقف كلنا سوف نراه بل كلنا سنوزن لا احد سوف يستثنى من هذا الموقف العظيم حتى اهل الحسنات المحظة الانبياء عليهم الصلاة والسلام وحتى اهل السيئات المحضة
18:52الكفار عافاني الله واياكم من ذلك الشاهد ان من ترجحت حسناته على سيئاته فهو من اهل الجنة. يعني لا يدخل النار من موقف القيامة الى جنات النعيم نجا من عذاب الله
19:11ولو كان في الكفة الاخرى سيئات يعني ترجحت حسناته على سيئاته فهو من اهل الجنة ولو كان في الكفة الاخرى كبائر عفوا نعم وخالف قوم في هذه المسألة فقالوا ان
19:31من ترجحت حسناته على سيئاته وكيف؟ وفي الكفة الاخرى كبائر فانه يكون تحت المشيئة وقد يعذبه الله سبحانه وتعالى وان كانت حسناته راجحة على سيئاته ولا شك في غلط هذا القول
19:53فان الله تعالى قد وعد وهو لا يخلف الميعاد سبحانه وتعالى فقال فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون وقال فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية لم يستثني الله سبحانه
20:15من ذلك من كان في كفة اه سيئاته كبيرة ومن الذي يخلو من كبيرة ومن الذي يخلو من صغيرة يصر عليها فتكون في حكم الكبيرة اذا الصواب انه حتى لو كان في الكفة الاخرى
20:35كبائر فانه اذا ترجحت حسناته على سيئاته فهو من اهل الجنة قال والثانية قوم تساوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة وتجاوزت بهم حسناتهم عن النار وهؤلاء هم اصحاب الاعراف الذين ذكر الله تعالى انهم يوقفون بين الجنة والنار
20:58وفيهم الايات التي سمعت في سورة الاعراف الاعراف مرتفع بين الجنة والنار الاعراف مرتفع بين الجنة والنار يوقف عليه اهل هذه الطبقة هؤلاء عندهم حسنات يقابلها سيئات مثلها تماما اذا
21:25لم يوجد السبب الذي يقتضي دخولهم الجنة ولا السبب الذي يقتضي دخولهم النار فمصيرهم ان يوقفوا على الاعراف مدة يعلمها الله عز وجل يوقفون على الاعراف مدة يشاء والله عز وجل
21:47وهو بها عليم ثم بعد ذلك يكون مآلهم الى الجنة قال تعالى في الايات التي سمعت ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون ورحمة الله غلبت غضبه سبحانه وتعالى
22:08المعول في هذه المسألة على اثار الصحابة رضي الله عنهم جاء في هذا احاديث مرفوعة لا يصح منها شيء والمعول في هذا على اثار اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واثار الصحابة
22:27في هذا الباب لا شك ان لها حكم الرفع لانها لا تقال الا على جهة التوقيف الطبقة الثالثة قال قوم لقوا الله تعالى مصرين على كبائر الاثم والفواحش ومعهم اصل التوحيد والايمان
22:48رجحت سيئاتهم بحسناتهم فهؤلاء هم الذين يدخلون النار بقدر ذنوبهم فمنهم من تأخذه الى كعبيه ومنهم من تأخذه الى انصاف ساقيه ومنهم من تأخذه الى ركبتيه حتى ان منهم من لم يحرم الله منه على النار الا اثر السجود
23:08هذه الطبقة الثالثة هذه الطبقة طبقة اهل البلية هؤلاء الذين ترجحت سيئاتهم على حسناتهم ومن ترجحت سيئاته على حسناته ولو بواحدة فانه من اهل هذه الطبقة فاقصر عن السيئات ما استطعت
23:35انك لا تدري طب سيئة تكون هي السبب في ترجيحك هذه الكفة على تلك هذه الطبقة اهلها كما قد عرفنا جمعوا ثلاثة امور موحدون مصرون على كبيرة والامر الثالث ترجحت سيئاتهم
24:00على حسناتهم وهؤلاء هم الذين اه جاءت فيهم الادلة في خفة الموازين واما من خفت موازينه فامه هاوية وخفة الموازين يراد بها خفة موازينه الحسنات وبالتالي ترجح كفة السيئات اهل هذه
24:35الطبقة هم كما ذكر المؤلف الذين يدخلون النار ودخولهم النار كما قد علمنا دخول مؤقت لا مؤبد ولا يظنن ظان اننا اذا قلنا ان هذا الدخول دخول مؤقت ان الامر هين يسير
25:03فاننا لا ندري والله كم سيكون هذا المكث في النار هل عندنا علم بذلك يا ايها الاخوان ما عندنا والله لا يدري الانسان فوالله ان غمسة واحدة في النار لهي عذاب عظيم
25:24وعقاب اليم فكيف اذا كان الامر اطول من ذلك فهذا المقام مقام خوف وليس مقام الارجاء يظن الماء الانسان ان المسألة سهلة ان كنت تظن انها سهلة فجرب ان تأخذ عود كبريت
25:51تشعله في طرف اصبعك وجرب ان تنتظر دقيقة او نصف دقيقة والله لا تستطيع ان تنتظر ولا ثوان قليلة فكيف بالنار التي خوف الله سبحانه وتعالى منها يقول تعالى واتقوا النار
26:16التي اعدت للكافرين ان لدينا انكارا وجحيما وطعاما ذا غصة وعذابا اليمة فهذا المقام مقام يحق ان تضطرب وتوجل له القلوب نسأل الله السلامة والعافية ونسأل الله ان يعاملنا بعفوه
26:40قال وهذه الطبقة هم الذين يأذن الله تعالى في الشفاعة فيهم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولغيره من بعده من الانبياء والاولياء والملائكة ومن شاء الله ان يكرمه اولا مر بنا
27:00ان اصناف الشفعاء ثلاثة الملائكة والانبياء والمؤمنون هؤلاء اصناف الشفعاء ولا شك ان الحظ الاعظم من الشفاعة انما هو لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقد اختص من الشفاعات بثلاث
27:29مرت بنا سابقا هذه الثلاث اجمع العلماء على اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بها لكن ينبغي ان اضافة الى كلام المؤلف رحمه الله ان الشفاعة كما مر بنا سابقا قد تكون
27:50في اهل الكبائر الذين دخلوا النار ان يخرجوا منها وقد تكون في اهل الكبائر الذين استحقوا النار الا يدخلوها هل اخذنا هذا يا اخوان وقلنا ان هذا يدل عليه دلائل
28:07من اظهرها عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم شفاعتي لاهل الكبائر من امتي فاذا يمكن ان يقيد كلام المؤلف رحمه الله بان اهل هذه الطبقة هم من اهل النار
28:28الا ان يقبل الله عز وجل فيهم او في احد منهم شفاعة من ترجحت سيئاته على حسناته فمقتضى النصوص انه ممن شاء الله ايش تعذيبه الا ان تكون له شفاعة يقبل الله عز وجل
28:51فيه شفاعة فان الشفاعة تكون بعد دخول النار وتكون ايضا قبل دخول النار كما مر بنا بحث هذه المسألة فيما سبق قال فيحد لهم حدا يعني ان الله عز وجل يحد لهم حدا
29:11يعني عددا او صفات معينة من اهل النار الذين دخلوها حتى يخرجهم الشفعاء منها قال فيحد لهم حدا فيخرجونهم ثم يحد لهم حدا فيخرجونهم ثم هكذا جاء في حديث انس في الصحيحين
29:33ان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي فيسجد تحت العرش ويحمد الله عز وجل بمحامد يفتحه عليه في ذلك الوقت ثم يقول الله عز وجل له يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى
29:50واشفع تشفع فيحد الله عز وجل له حدا يخرجه من النار ثم يعود الثانية فيسجد فيحمد فيقول الله لهما قال في المرة الاولى ثم يحد له حدا يخرجهم من النار
30:09هؤلاء عصاة والله تعالى اعلم سيئاتهم اكثر من الطبقة الاولى ثم يعود مرة ثالثة فيسجد فيحمد فيقول الله عز وجل له ما يقول ثم له يحد له حدا يخرجهم من النار ثم يعود الرابعة
30:30فيقول يا ربي ما بقي الا من حقت عليه كلمة العذاب او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يعني ما بقي الا اهل الخلود المؤبد وهم الكفار الذين يخلدون فيها ابدا
30:50قال فيخرجون من كان في قلبه وزن دينار من خير ثم من كان في قلبه وزن نصف دينار من خير ثم من كان في قلبه وزن برة من خير الى ان يخرجوا منها من كان في قلبه وزن ذرة من خير الى ادنى من مثقال ذرة
31:09الى ان يقول الشفعاء ربنا لم نذر فيها خيرا قال ولم يخلد في النار احد ممن مات على التوحيد ولو عمل اي اي عمل هذه قضية مقطوع بها ولا شك فيها
31:26ان من مات من اهل التوحيد سلم من الشرك الاكبر والكفر الاكبر فانه سيكون من اهل الجنة قطعا ومر بنا ما ثبت في صحيح مسلم ان هؤلاء العصاة الذين يعذبون في النار
31:43يعذبون فيها ما شاء الله ان يعذبوا ثم يميتهم الله عز وجل فيها اماطة يموتون يتوفون في النار ثم اذا شاء الله اخراجهم من النار يخرجون وقد امتحشوا اصبحوا مثل الفحم
32:06ثم يدخلون الجنة ويلقون على نهر الجنة يقال له الحياة او الحياء ثم يفيض عليهم اهل الجنة من هذا النهر ويسميهم اهل الجنة الجهنميين نسبة الى الدار التي كانوا فيها نسأل الله السلامة والعافية
32:30ثم ان هؤلاء يسألون الله عز وجل ان يذهب عنهم هذا الاسم فيسميهم الله جل وعلا عتقاء الرحمن فهؤلاء هم الذين دخلوا النار من عصاة الموحدين ثم اخرجوا منها ولا شك ان
32:52الذين يخرجون من النار ممن دخلوها من هؤلاء العصاة على قسمين منهم من يخرجون بسبب شفاعة من احد الشفعاء يكرم الله عز وجل الشفعاء بهذه الشفاعة ومنهم من يخرجهم الله عز وجل بمحض رحمته جل وعلا
33:16دون سبب قال الله عز وجل كما في الصحيحين في الحديث القدسي شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقيت رحمة ارحم الراحمين قال لكن كل من كان منهم اعظم ايمانا واخف ذنبا كان اخف عذابا في النار
33:39نسأل الله السلامة واقل مكثا فيها واسرع خروجا منها وكل من كان اعظم ذنبا واظعف ايمانا كان بعد ذلك وهذا لا شك فيه ولا ريب فان دخول هؤلاء انما كان بذنوبهم
33:56بالتالي فان عذابهم ودرجتهم في هذا العذاب ومدة بقائهم في النار وبحسب هذه الذنوب نسأل الله السلامة والعافية قال والاحاديث في هذا الباب لا تحصى كثيرة لعله اراد لا تحصى كثرة
34:18والى ذلك اشار النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من قال لا اله الا الله نفعته يوما من الدهر يصيبه قبل ذلك ما اصابه هذا الحديث حديث ابي هريرة عند البزار
34:33وجاء باسناد اصح من هذا عند ابن حبان وفيه تقييد هذا اه الفضل المذكور ها هنا بان من كان اخر كلامه لا اله الا الله عند الموت اذا فيه تقييد ان من قال لا اله الا الله عند الموت
34:57قال دخل الجنة يوما من الدهر وان اصابه قبل ذلك ما اصابه. وعلى كل حال هذه الرواية وان كان في اسنادها ما فيه لكن معناها صحيح فمن قال لا اله الا الله
35:12قولا جمع القائل مع نطقه شروطها فانه ستنفعه هذه الكلمة قطعا هذا وعد الله سبحانه وتعالى من قال لا اله الا الله دخل الجنة. والاحاديث في هذا متواترة سيكون من اهل الجنة قطعا لكن الله اعلم
35:38هل سيكون من اهلها ابتداء ام سيكون من اهلها مآلا؟ يعني ان يدخل النار ثم يخرج منها قال وهذا مقام ظلت فيه الافهام وزلت فيه الاقدام واختلفوا فيه اختلافا كثيرا فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه والله يهدي من يشاء
35:58الى صراط مستقيم لا شك ان هذا المذهب الذي سمعت مذهب اهل السنة والجماعة وسط بين طرفين متقابلين الوعيدية من الخوارج والمعتزلة خلدوا اصحاب الكبائر في النار مهما عملوا ومهما كان عندهم
36:25من توحيد انه بمجرد موتهم على هذه الكبيرة التي اصروا عليها فانهم من اهل النار قطعا وفي الدنيا منهم من يجعلهم كفارا مرتدين وهم جمهور الخوارج ومنهم من يقول لا مؤمنون ولا كفار
36:49في منزلة بين المنزلتين وهم المعتزلة لكن الكل متفق على انهم في الاخرة مخلدون في النار يقابلهم المرجئة فغلاة المرجئة يرون ان الوعيد لا ينال العصاة الوعيد في الاخرة النار
37:12وعذابها وجحيمها نسأل الله السلامة والعافية انما هو مختص بالكفار اما العاصي فانه لا يناله عذاب وهذا لا شك انه قول باطل مرذول مئات الادلة من الكتاب والسنة عدا اسماع اهل العلم
37:36تدل على بطلان هذا القول نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله هل الحدود كفارات لاهلها؟ الجواب قال النبي صلى الله عليه وسلم وحوله عصابة من اصحابه بايعوني على الا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا اولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم وارجلكم
38:02ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوثب به في الدنيا فهو كفارة له ومن اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو الى الله ان شاء عفا عنه وان شاء عقبه. يعني غير الشرك
38:19قال عبادة رضي الله عنه فبايعناه على ذلك هنا وقف المؤلف رحمه الله وقفة عند سبب من اسباب التكفير وهو اقامة الحدود على من اقترف سببها من عمل ذنبا له حد مقرر في الشريعة
38:48جلد لقاذف او لزال بكر او قطع لسارق او رجم لزان ثيب او ما شاكل ذلك مما ثبت في النصوص فان هذه الحدود تكفر ذنب اصحابها ويحسن ان نقدم بمقدمة تضبط لنا هذا الموضوع العظيم وهو
39:17التكفير تكفير السيئات بان يقال ان اسباب التكفير يمكن تقسيمها الى ثلاثة اقسام اسباب واقعة في الدنيا وهذه ترجع الى ما يأتي اولا التوبة قد مر بنا تفصيل الكلام فيها وثانيا الاستغفار
39:41ومر بنا ايضا الكلام عنه والتفريق بينه وبين التوبة وثالثا الحسنات فان الحسنات يذهبن السيئات ومر بنا هذا الكلام ايضا وثالثا المصائب الدنيوية ومضى ايضا الكلام في هذا لا يصيب المؤمن
40:08هم ولا حزن ولا نصب ولا وصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله عنه بها من خطاياه وخامسا الحدود وهذا هو موضوعنا في هذا السؤال القسم الثاني المكفرات التي تقع في البرزخ
40:32يعني في حال كون الانسان في قبره وهذه المكفرات ترجع اولا الى الدعاء للميت من اخوانه المسلمين سواء اكان ذلك في الصلاة عليه او كان خارج الصلاة عليه ولا شك ان شأن الصلاة على
41:03الميت شأن عظيم ففي صحيح مسلم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ما من مسلم يقوم على جنازته مئة يشفعون فيه الا شفعهم الله فيه وجاء ايضا في صحيح مسلم من حديث ابن عباس
41:27انه ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته اربعون لا يشركون بالله شيئا الا شفعهم الله فيه او الدعاء خارج هذه الصلاة من اخوانه المسلمين وانفع ما يكون الدعاء للميت من ولده الصالح
41:49فله شأن ليس لغيره من الداعين السبب الثاني ما يجري على الميت في قبره من حسنات وهذا السبب ينقسم الى قسمين الاول الحسنات التي عملها المسلم في الدنيا واستمرت بعد موته
42:22وهل يمكن ان تكون من الحسنات ما هذا شأنها نعم فان من الحسنات ما تبقى بعد موت الانسان الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات العبد انقطع عمله
42:41الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له او وهو القسم الثاني ما يهدى اليه من اخوانه المسلمين اهداء شرعيا وهذه المسألة تكلمنا عنها غير مرة
43:01وقلنا ان الصحيح والذي يترجح والله تعالى اعلم انه يصح اهداء الصدقة للميت وكذا النسك حجا وعمرة وكذا قضاء الصوم الواجب هذه الامور الثلاثة يجوز او يشرع او يصح اهداؤها للميت
43:30اما ما عداها كالصلاة والوضوء والذكر وختمة القرآن فالصحيح والله تعالى اعلم ان هذا لا دليل عليه اذا هذان سببان للتكفير في البرزخ سبب ثالث ذكره غير واحد من المحققين كشيخ الاسلام وابن القيم وغيرهما
43:54وهو ما يحصل له في البرزخ من الاهوال ثمة اهوال عظيمة في البرزخ ثمة خوف وثمة ضغطة فمثل هذه قد تكفر عن الانسان من سيئاته على ما ذكر هؤلاء العلماء
44:16ويمكن ان يستدل على هذا ولا اعلم دليلا خاصا عليه لكن يمكن ان يستدل عليه بانه اذا كانت المصائب في الدنيا حتى الشوكة اليسيرة سببا للتكفير فلا ان تكون سبب
44:31لان تكون هذه الاهوال سببا للتكفير في البرزخ من باب اولى والله تعالى اعلم القسم الثالث اسباب التكفير يوم القيامة وهذه الاسباب ترجع اولا الى الاهوال التي يلاقيها المسلم يوم القيامة
44:54ولا شك ان اهوال يوم القيامة اهوال عظيمة الله جل وعلا يقول ان زلزلة الساعة شيء عظيم والعظيم من العظيم عظيم السبب الثاني الشفاعة فهذه اذا نظرت خمسة وثلاثة و
45:22سببان المجموع ها كم سبب سبعة خمسة وثلاثة واثنين سبعة عشرة عشرة اسباب اعظم من ذلك كله واوسع واشرف محض رحمة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما
45:50ورحمتي وسعت كل شيء وهذه الرحمة من الله سبحانه وتعالى التي يعفو بها ويغفر ويكفر قد تكون في الدنيا وقد تكون في البرزخ وقد تكون يوم القيامة هذه اطلالة اجمالية
46:13عن اسباب تكفير الذنوب ونعود الى ذكر ملخص لما اورد المؤلف رحمه الله من هذا السبب قال هل الحدود كفارات لاهلها والجواب بالتأكيد؟ نعم ويدل على هذا الحديث الذي بين ايدينا وهو في الصحيحين
46:31قال فمن وفى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له. نص صريح زنا الانسان والعياذ بالله فاقيم عليه الحد النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول
46:47فهو كفارة له وجاء عند احمد من حديث خزيمة ابن ثابت رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من اذنب ذنبا عوقب به فهو كفارته او كما قال عليه الصلاة والسلام والحديث
47:09حسنه الحافظ ابن حجر رحمه الله وفي الباب احاديث عدة وان كان الحافظ ابن رجب في فتح الباري قد ذكر ان كل الاحاديث سوى حديث عبادة فيها مقال وعلى كل حال حديث عبادة
47:31كاف في اثبات ان من اقيم عليه حد ذنب فانه كفارة لهذا الذنب وعندنا في هذا الموضوع مسألتان المسألة الاولى هل يشترط في تكفير ذنب هذا الحد التوبة مع الحد
47:54او ان الحد بمجرده سبب للتكفير الجمهور وهو الصحيح ان الحد مجردا ولو كان دون توبة سبب للتكفير لان هذا هو الذي دل عليه هذا الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم فهو كفارة له
48:20ولو كان يشترط لذلك التوبة لاصبح الحد لا اثر له في التكفير لما لان النصوص القطعية تدل على ان التوبة سبب للتكفير فدل هذا على ان التكفير سبب مستقل ولا يشترط ان اقامة الحد سبب مستقل
48:46لتكفير سببه لتكفيره سببه ثانيا توقف بعض اهل العلم في كون الحد كفارة مما استدلوا آآ به على هذا التوقف ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
49:13لا ادري هل الحدود كفارة ام لا وهذا الحديث اخرجه الحاكم في المستدرك قالوا فان كان النبي صلى الله عليه وسلم قد توقف في هذا الامر فينبغي علينا نحن ايضا ان نتوقف
49:34والجواب عن هذا من ثلاثة اوجه اولا ان الحديث ضعيف كما قال الامام البخاري رحمه الله في كتابه التاريخ الكبير وان كان بعض اهل العلم قد صححه ومنهم الحافظ رحمه الله في الفتح لكن الصحيح
49:56انه ضعيف والجواب الثاني من جهة الترجيح الان عندنا حديث فيه التوقف وعندنا حديث مثبت وهو فهو كفارة له حديث عبادة اليس كذلك وحديث عبادة في الصحيحين فهو لا شك انه اصح واقوى
50:19فيقدم على حديث الحاكم الوجه الثالث من جهة الجمع سلمنا ان الحديث السابق صحيح فالجمع ممكن والجمع ما امكن فهو متعين فانه يقال ان النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا القول وهو انه لا يدري هل الحدود كفارات
50:47قبل ان يوحى اليه قبل ان يعلمه الله ان الحدود كفارات ثم لما اعلمه ربه سبحانه وتعالى اخبرنا بذلك