أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 51
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة ما حكم الاستسقاء
0:19الانواء الجواب قال الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركونهن الفخر بالاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالانواء والنياح. وقال صلى الله عليه
0:39وسلم قال الله تعالى اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب
0:57الحمد لله رب العالمين اصلي واسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد ذكر المؤلف رحمه الله ها هنا حكم الاستسقاء بالانواع الاستسقاء طلب السقيا
1:23يعني المطر والانواء جمع نوء والنوء هو طلوع النجم وذلك ان النجم اذا ظرب في جهة كالغرب مثلا فانه يظهر او يطلع في مقابله من جهة الشرق نجم اخر يسمى رقيبه
2:03هذا رقيب هذا فطلوع هذا النجم الرقيب للذي هرب هذا يسمى نوأ اذا النوء هو طلوع النجم اذا غرب رقيبه من ناء ينوء اذا قام كان اهل الجاهلية يعتقدون ان
2:41ظهور او طلوع او قيام هذا النجم بعد مغيب رقيبه سبب في نزول الامطار كفار قريش واضرابهم من العرب الغالب عليهم انهم ما كانوا ينسبون نزول المطر الى طلوع النجم من جهة الفعل والخلق
3:19انما كانوا يعتقدون ذلك سببا والا فان الله عز وجل قد اخبر في قوله ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فاحيا به الارض من بعد موتها ليقولن الله اذا كانوا يعتقدون ان خالق المطر ومنزله هو الله
3:45ولكن ذلك بسبب النوء الفلاني او النوء الفلاني لا شك ان هذا الاعتقاد اعتقاد باطل كما سيأتي البحث فيه ان شاء الله و اذا كان هذا الاعتقاد ان نزول المطر
4:14سببه النوء الفلاني اذا كان هذا اعتقادا مذموما فمن باب اولى اعتقاد ان هذه النجوم او حركاتها هي التي انزلت المطر فهي الفاعل وهي الخالق وهذا ما كان يعتقده طوائف من المشركين
4:44الصابئة حيث كانوا يعتقدون ان نزول المطر انفعال عن حركة النجوم ولا شك ان هذا باطل وشرك اكبر في الربوبية اذا الانحراف في هذا الباب ب شأن انزال المطر ينقسم الى قسمين
5:12الاول ان يعتقد ان غير الله عز وجل هو الذي ينزل المطر كالذين يعتقدون في النجوم والافلاك وحركاتها انها هي التي تنزل الامطار وهذا شرك اكبر الانحراف الثاني اعتقاد ان الانواء
5:37هي سبب والله عز وجل هو الذي ينزل الامطار وهذا كما سيأتي شرك اصغر قال المؤلف رحمه الله وتجعلون رزقكم انكم تكذبون استدل المؤلف رحمه الله على بطلاني هذه العقيدة الباطلة التي كان عليها اهل الجاهلية من الاستسقاء بالانوار
6:10استدل على بطلان ذلك بانكار الله عز وجل على المشركين الذين زعموا ان الرزق الذي يرزقكم يرزقهم الله اياه كالامطار منسوبا الى سبب لم يجعله الله سببا وهذا لا شك
6:33انه كذب فانكر الله سبحانه وتعالى عليهم ذلك وفي فعلهم ما فيه من نسبة النعم الى غير الله سبحانه وتعالى وهذا ما انكره الله جل وعلا عليهم في قوله يعرفون نعمة الله
6:54ثم ينكرونها قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم اربع في امتي من امر الجاهلية لا يتركون لا يتركونهن اربع يعني اربع خصال في امتي الامة هنا لا شك انها امة الاجابة
7:22قال صلى الله عليه وسلم هذه الخصال هي من امر الجاهلية الجاهلية نوعان جاهلية مطلقة وهي الحال التي كان عليها الكفار قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم والنوع الثاني الجاهلية
7:53النسبية وهذه الجاهلية تكون بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم في زمان دون زمان او مكان دون مكان او شخص دون شخص ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم انك امرؤ
8:16فيك جاهلية فمن كان فيه شيء من خصال الكفار فانه يكون فيه جاهلية بحسب ذلك قال اربع في امتي من امر الجاهلية لا شك ان امر الجاهلية مذموم لا ممدوح
8:44وبالتالي فنسبة الشيء الى الجاهلية تدل على انه ماذا محرم ممنوع ثم بعد ذلك ينظر في درجة هذا التحريم بحسب الادلة والقرائن قال لا يتركونهن المقصود ان هذه الخصال ستكون موجودة
9:12ولن تنتهي موجودة في مجموع الامة وليس في جميعهم ليس في جميع الامة وانما في مجموع الامة يعني هي في الجملة خصال ستبقى في هذه الامة ولن تنتهي قال النبي صلى الله عليه وسلم
9:32الفخر بالاحساب هذا تفصيل لهذه الخصال الاربع اولا الفخر بالاحساب الاحساب جمع حسب وهو ما يفخر به من الشرف والسؤدد الذي يكون للاباء والاجداد هذا هو الفخر بالاحساب يأتي فيقول نحن كذا
10:07قبيلتنا كذا اباؤنا واجدادنا كانوا كذا فهذا الفخر لا شك انه من امر الجاهلية وشأنهم نهى عنه الاسلام فاذا كان الانسان ممنوعا من الفخر بنفسه وعمله فكيف بالفخر بغيره فكيف بالفخر باناس قد يكونون
10:36من المذمومين عند الله سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ان الله اذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالاباء الناس اثنان مؤمن تقي وفاجر شقي لينتهين اقوام عن فخرهم بابائهم
10:58او ليكونن اهون على الله من الجعلان الجعل من اقذر الحشرات من لم يدع الفخر بحسبه وبشرف ابائه واجداده فلينتظر ان يعاقبه الله عز وجل بهذه العقوبة ان يكون قدره عنده سبحانه وتعالى
11:27اقل واحقر من قدر الجعل اذا هذا نهي اكيد عن فخر الانسان وتعاظمه وتعاليه على الناس بحسبه وشرفه ونسبه قال والطعن في الانساب هذه الخصلة الثانية الطعن في الانساب فسرت
11:57اه هذه الكلمة بتفسيرين الاول التشكيك فيها بان يقال الاسرة الفلانية لا تنتسب الى القبيلة الفلانية او فلان ليس من هذه القبيلة ونحو ذلك من هذا الطعن او وهو الثاني
12:23عيب الناسي اسرهم وقبائلهم وانسابهم فيقال هذه القبيلة فيها كذا وهذه الاسرة فيها كذا يلمز وينسب القبيح الى هذه القبائل والاسر ولا شك ان كلا الامرين خلق مرزول يتناءى ويتنزه عنه
12:55اهل النفوس الشريفة والايمان القوي قال والاستسقاء بالانواء هذا هو موضع الشاهد من الحديث وهو ان الاستسقاء بالانواء مرض باق في هذه الامة ولن يزول بالكلية فظعاف الايمان سيكون فيهم من يستسقي بالانواع
13:28فينسب نزول المطر الى سبب ما جعله الله عز وجل سببا وهو النوء الفلاني او طلوع الشمس طلوع النجم الفلاني او غروبه او حركة الفلك ونحو ذلك تفصيل الحكم فيمن نسب
13:52نزول المطر الى هذه الانواع يرجع الى قسمين الاول ان يعتقد ان النوء او النجمة هو الذي انزل المطر ولا شك ان هذا شرك اكبر في الربوبية والنوع الثاني او القسم الثاني
14:18ان يجعل الانواء سببا والا فالفاعل والخالق هو الله عز وجل وهذا شرك اصغر وذلك راجع الى امرين اولا انه زعم سببا لم يجعله الله سببا لا شرعا ولا قدرا
14:43وقد اخذنا آآ غير مرة ان من اتخذ سببا لم يجعله الله سببا لا شرعا ولا قدرا فقد اشرك الشرك الاصغر الامر الثاني ان في هذا الزعم نسبة النعم الى غير الله عز وجل
15:02وذلك لا شك انه من الكفر الاصغر كما تجده في تفسير قول الله جل وعلا يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها قال والنياحة النياحة رفع الصوت بالبكاء على الميت ويصحب ذلك غالبا
15:31قول او فعل ما لا يحل يصحب ذلك غالبا قول او فعل ما لا يحل ولا شك ان هذا من الامور المنكرة بل من الكبائر والنبي صلى الله عليه وسلم
15:51اخبر ان النائحة اذا ماتت ولم تتب اقامها الله عز وجل يوم القيامة وعليها لباس من قطران فلا شك ان هذه الحالة القبيحة تدل على ان النياحة منكر وكبيرة والنياحة مذمومة من الذكر والانثى
16:14لكن ذكر النائحة في كثير من النصوص انما جاء على سبيل التغليب في الغالب ان الذي ينوح هن النساء قال وقال الله تعالى اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر هذا اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
16:39بعد صلاة الصبح وهو مع اصحابه في الحديبية الحديبية او الحديبية يجوز التسهيل والتشديد موضع قرب مكة بعضه في الحل وبعضه في الحرم ويقال انه الذي يسمى اليوم بالشميسي صلوا الصبح على اثر سماء يعني على اثر مطر
17:09فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاصحابه اتدرون ماذا قال الله وهم لا شك لا يعلمون وانما هذا اسلوب فيه تشويق قال قال الله تعالى اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
17:29فاما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب واما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب هذا يدلك على ان الاستسقاء بالانوار
17:53ونسبة السقيا الى الانواء ان هذا كفر بنص الحديث وهل اراد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث القدسي الكفر الاكبر او الاصغر من اهل العلم من قال انه يشمل الاثنين
18:14والاقرب والله تعالى اعلم ان المراد الاصغر لانه لو اريد الاكبر لقال مطرنا نوء كذا لقال ماذا مطرنا نوء كذا فالاقرب والله تعالى اعلم ان هذا يتفق مع معتقد المشركين
18:38الاولين الذين كانوا يعتقدون ان الانواع سبب لنزول الامطار وهذا جاء الحديث فيه انه كفر بالله سبحانه وتعالى والتفصيل قد علمته ماذا لو قال الانسان وطرنا بنوء كذا واراد باء الظرفية
19:05لا بأس سببية الباء قد تأتي ظرفية وانكم لتمرون عليهم مصبحين ها وبالليل يعني في الليل فهل يجوز للانسان ان يقول ذلك بهذا القصد الشافعي رحمه الله في آآ كتابه الام
19:33نص على ان هذا ليس بشرك ولا كفر لكن غيره من الكلام احب اليه وعليه فاذا كان سياق الكلام يحتمل انه اراد باء الظرفية فان هذا لا شك انه ليس
19:54شركا لكن ينبغي ان يوعظ هذا المتكلم وينصح بان اه يبعد عن الشبهة والريبة فيقول مطرنا في نوء كذا في هذا الوقت مطرنا ولا حاجة لان يستخدم كلمة فيها مشابهة لحال
20:17المشركين والله تعالى اعلم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما حكم الطيرة وما يذهبها؟ الجواب قال الله تعالى الا انما طائرهم عند الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفو. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الطيرة شرك
20:43الطيارة شرك. قال ابن مسعود رضي الله عنه وما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل. فقال صلى الله عليه وسلم انما الطيرة ما امضاك او ردك ولاحمد من حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنه انه قال من ردته الطيارة عن حاجته فقد اشرك قالوا فما كفارة ذلك؟ قال
21:06ان تقول اللهم لا خير الا خيرك ولا طير الا طيرك ولا اله غيرك. وقال النبي صلى الله عليه وسلم اصدقها الفأل ولا ترد مسلما فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات الا انت ولا يدفع السيئات الا انت ولا حول
21:26ولا قوة الا بك الطيرة هي التشاؤم التشاؤم هو الطيرة عبر عن التشاؤم بالطيرة لان الغالب على العرب في الجاهلية انهم كانوا يتشائمون بالطير اما بحركاتها وهذا كثير عندهم فكانوا
22:00اذا خرجوا ربما زجروا طيرا وربما نظروا في السماء فاذا رأوا طائرا يأتي من الشمال الى اليمين يأتي من شمالك الى يمينك يمر هكذا قالوا هذا سانح وكانوا يتفائلون به
22:24واذا مر من اليمين الى الشمال طار هكذا سموه بارحا وكانوا يتشائمون به او كانوا يتشائمون ويتطيرون بانواعها ومن ذلك تشاؤمهم بالهامة او البومة كما سيأتي معنا ان شاء الله
22:52او كانوا يتشائمون بالوانها فاذا خرج الانسان منه في سفر فرأى طائرا اسود مثلا تشاءم به الى غير ذلك من هذا التشاؤم المتعلق بالطير ولربما تشاءموا بغير الطير وذلك ان يتشائمون ان يتشائموا
23:21باسماء او ان يتشاهموا بعاهات وامراض او او ان يتشاءموا باصوات او ما شاكل ذلك اذا الطيرة هي التشاؤم انقباظ للنفس وسوء للظن مسبب عن امر ما عن طير او غيره
23:51ولا شك ان الطيرة والتشاؤم داء قديم حديث كان فاشيا في الجاهلية وهو فاش في العصر الحديث ايضا تتصور او تتشكل اه اسبابه بحسب اختلاف الازمنة واختلاف الامكنة وحدث ولا حرج
24:27عن صور كثيرة للتشاؤم المعاصر من الكفار ومن بعض المنتسبين الى الاسلام من ذلك ان اعداء الصحابة عليهم لعائن الله المتتابعة يتشائمون من الرقم عشرة لانه يذكرهم بالعشرة المبشرين بالجنة
24:59الكفار النصارى في هذا الزمان يتشائمون من الرقم ثلاثة عشر فانك تجد في بعض الاماكن لا توجد ارقام في المصاعد او في الطوابق او بغرف الفنادق وما شاكل ذلك بهذا الرقم تشاؤما من هذا الرقم
25:26ومن الناس من يتشائم ذي عاهة اذا خرج من بيته فرأى مريضا او ذاعاها رجع وقال هذا اليوم يوم نحس ومنهم من يتشائم باسماء ومنهم من يتشائم بصور ومنهم من يتشائم بحيوانات
25:48الى غير ذلك من هذه اه الخصال او الصور التي مرجعها الى توهم لا حقيقة له وانما هو ارث من ارث الجاهلية اراد المؤلف رحمه الله ان يبين لنا حكم الطيرة حكم هذا التشاؤم
26:13وما الذي دلت السنة على انه يذهبه قال رحمه الله قال الله تعالى الا انما طائرهم عند الله الا انما طائرهم عند الله يخبر الله عز وجل في هذه الاية عن حال
26:33قوم فرعون فاذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا هذه وان تصبهم سيئة قلة مطر او آآ انعدام اه رزق او قلة نبات او ما شاكل ذلك ماذا يصنعون يتطير بموسى ومن معه
26:57اذا الطيرة من سنة الجاهلية ومن ديدن الكفار وليس من شأن اهل التوحيد والتحقيق هذا الذي اراد ان ينبه المؤلف رحمه الله اليه الذين يتطيرون هذه سنة عندهم هم الكفار
27:24فكيف يتشبه المسلم بهم وقوله تعالى هنا الا انما طائرهم عند الله اي انما هذا الذي وقع في نفوسهم من التشاؤم وانقباض النفس وسوء الظن عقوبة من الله عز وجل
27:50والا فلا حقيقة للربط بينما رأوا وبينما وقع في نفوسهم لكنها عقوبة من الله سبحانه وتعالى بسبب كفرهم ومعاصيهم واعراضهم عن داعي الله سبحانه وتعالى عاقبهم الله عز وجل بذلك عاقبهم الله عز وجل على ذلك
28:15بان وقع في نفوسهم ما وقع من هذا التشاؤم وهذا التطير قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر هذا حديث عظيم مخرج في الصحيحين
28:39فيه تحذير من اربعة امور اولا قال لا لاحظ ان النفي في هذا المقام ابلغ من النهي كما يقول اهل العلم النفي في هذا المقام ابلغ من النهي وذلك لانه يتضمن النهي وزيادة
29:05وهي نفي ان يكون هناك تأثير او حقيقة لهذه الاشياء نهي ان يكون هناك تأثير او حقيقة لهذه الاشياء قال لا عدوى العدوى هو العدوى هي تأثر الصحيح بمخالطة المريض
29:33يعني ان يكون المريض سببا في اصابة الصحيح بالمرض اذا خالطه النبي صلى الله عليه وسلم يقول ها هنا لا عدوى وفي هذا الشطر من الحديث بحث طويل عند اهل العلم
29:53والخلاصة والتحقيق ان الذي نفاه النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا ليس نفيا او الذي نفاه النبي صلى الله عليه وسلم ليس وجود العدوى من اصلها وكونها سببا في الامراض
30:17انما نفى النبي صلى الله عليه وسلم اعتقاد المشركين الذي كانوا عليه في شأن العدوى فانهم كانوا يعتقدون ان المرض ينتقل بنفسه دون مشيئة الله عز وجل كانوا يعتقدون ان المرظ ينتقل بنفسه
30:45دون مشيئة الله عز وجل ولذا في الصحيح قال النبي صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا هامة ولا صفر فقال اعرابي فما بال الجمال تكون كالظباء على الرمل فيخالطها جمل اجرب فتجرب
31:14استشكل هذا الاعرابي امرا واقعا ملموسا ومحسوسا وهو ان الجمال تكون صحيحة طيبة من احسن ما يكون فاذا خالطها جمل اجرب مصاب بالجرب ماذا يصبح تجرب هذه الجمال واذا بها بعد برهة تصاب جميعا
31:35بالجرب اذا كانه يستشكل كيف النبي صلى الله عليه وسلم ينفي العدوى مع وجود الشيء الذي نراه باعيننا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فمن اعدى الاول اراد النبي صلى الله عليه وسلم ها هنا
31:56تنبيه الاعرابي الى نفي العقيدة التي كان يعرفها او يعتقدها اهل الجاهلية قديما من ان هذه العدوى ماذا هي التي تنتقل او تنقل المرض او ان المرض ينقل ينتقل الى الغير بنفسه وليس بمشيئة الله عز وجل. ولذا هو لم
32:19تنفي حصول العدوى على جهة السببية انما اراد ان ينبه ان حصول المرض كان بمشيئة الله سبحانه وتعالى قال فمن اعدى الاول اذا حصول هذا المرض انما كان بماذا بمشيئة الله سبحانه وتعالى والا
32:42فلا ينفي النبي صلى الله عليه وسلم امرا واقعا محسوسا لا يمكن ان تأتي الشريعة لا يمكن ان تأتي الشريعة بمخالفة الواقعة هذا مستحيل بل احاديث النبي صلى الله عليه وسلم
33:04تدل على ان مخالطة المريض سبب لانتقال المرض هذا امر لا يشك فيه من تأمل سنة النبي صلى الله عليه وسلم اليس هو القائل فر من المجذوب فرارك من الاسد
33:22الى اي شيء امر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حتى لا يقع عليك البلاء بمخالطته وفي صحيح مسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يورد ممرض على مصح
33:38لا يورد ممرض على مصح ما معنى هذا يعني صاحب الابل المراط ليس له ان يورد ان يدخل ابل ابله على صاحب الابل الصحاح لما لانه سيؤذيه بذلك وسيكون هذا الاختلاط سببا
34:07في مرضي الابل الصحيحة فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اذية المسلم قال لا يورد ممرض على مصح اذا كان في ابلك مرض فينبغي عليك ان تحجزها عن ان تخالط
34:28ابل شخص صحيحة فهذا كله وغيره يدل على ان المرض اه ينتقل بالمخالطة ولكن بمشيئة الله سبحانه وتعالى فمن اعدى فمن اعدى الاول قال ولا طيره هذا هو موضع الشاهد وكذلك ما بعده على ما يأتي من بحث في تفسيره
35:00قال لا طيارة نهى النبي نفى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ان يكون للطيرة اثر او حقيقة يعني هذا التشاؤم الذي تجدونه في نفوسكم لا حقيقة له انما هو
35:22من رعونات النفوس ومن سوء ظنها وتسلط الشيطان عليها والا فانه لا حقيقة لها ولا اثر لما تشاءمتم به في حصول الضرر اذا رأيتم ما اوقع في نفوسكم شيئا فاعلموا ان هذا ماذا
35:49لا حقيقة له وان هذا الذي رأيتموه وكرهتموه لن يؤثر في حصول ظرر عليكم قال ولا هامة الهامة التسهيل على الاشهر اوهامة على قول عند اهل العلم اختلف في تفسيرها
36:18فمن اهل العلم من ذهب الى ان الهامة هي طير من طيور الليل التي كان اهل الجاهلية يتشائمون بها وقيل هي البومة هذا الطائر المعروف ولا يزال بعض الناس الى هذا العصر يتشائمون
36:41بهذا الطائر وعليه فيكون نفي النبي صلى الله عليه وسلم في قوله ولا هامة بعد قوله ولا طيرة من باب نفي الخاص بعد العام فان نفي الهامة ها هنا هو نفي لماذا
37:00للطيرة صح ولا لا ولكنه ذكر هذه السورة على خصوصها نظرا لانتشارها هذا التفسير الاول التفسير الثاني هو نفي لما كانت الجاهلية تعتقده من ان الانسان اذا قتل مظلوما فانه يخرج منه طائر
37:24فلا فلا يزال يصيح عند قبره حتى يؤخذ او حتى يؤخذ للميت بثأره ثم بعد ذلك يذهب فنفى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخرافة التي وقعت في نفوس اهل الجاهلية هذا كلام لا حقيقة له انما هي نوع من التراهات والخرافات التي لا حقيقة لها
37:52على هذا التفسير فلا يكون هناك علاقة بين نفي الهامة ونفي الطيارة انما تكون العلاقة اذا فسرت الهامة بماذا في التفسير الاول بالتفسير الاول ما هو يا شيخ اي نعم نفي التشاؤم بماذا
38:17بهذا الطائر الذي هو الهامة او البومة على قول قال ولا صفر سفر هنا ايضا اختلف العلماء في اه المراد بنفيه قيل انه مرض يصيب باطن الانسان كانوا يعتقدون اعتقادات
38:43جاهلية جاهلية فيه فنهى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الاعتقاد وقيل انه الشهر المعروف واختلفوا بعد ذلك في المراد بنفيه ما المقصود بنفيه هذا الشهر صفر قيل نفى النبي صلى الله عليه وسلم
39:11نفيا يتضمن النهي للتشاؤم بهذا الشهر فان من اهل الجاهلية من كان يتشائم بشهر صفر فكان لا يسافر فيه ولا ينكح فيه اوفا من ان يصيبه شيء من البلاء نوع من التشاؤم
39:34والتطير لا شك ان التطير بازمنة امر واقع في القديم وواقع ايضا في الحديث التفسير الثاني ان النفي ها هنا هو للنسيء الذي كان عليه اهل الجاهلية وهو الذي قال ربنا سبحانه وتعالى فيه انما النسيئ
40:02زيادة في الكفر النسي يعني التأخير كان اهل الجاهلية يتلاعبون بالاشهر الحرم فكانوا اذا ارادوا الغزو في شهر محرم وشهر محرم محرم ممنوع فيه القتال كانوا يؤخرون حرمته الى ماذا
40:25الى الشهر الذي بعده وهو شهر صفر فنفى النبي صلى الله عليه وسلم هذا النسي الذي كان عليه اهل الجاهلية بناء على هذا التفسير وعلى التفسير الاول من احد تفسيري
40:45آآ نفي سفر بمعنى الشهر يكون الحديث ايضا مناسبا لنفي التطير فيكون ايضا من باب نفي الخاص بعد العام والله تعالى اعلم قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم الطيرة شرك الطيرة شرك
41:08هذا الحديث خرجه ابو داوود والترمذي وغيرهما وحسنه المنذرين وصححه غير واحد من اهل العلم ومنهم الشيخ ناصر الالباني رحمة الله عليه وفي هذا وصف التطير بانه شرك وهذا محمول
41:32على ما سيأتي من تفصيل بينه ما يأتي من الاحاديث قال قال ابن مسعود وما منا الا ولكن الله يذهبه بالتوكل هذا آآ الكلام من ابن مسعود رضي الله عنه
41:55جاء تابعا او ملحقا بالحديث السابق يعني اذا قرأت في مصادر هذا الحديث تجد ان الحديث فيه الطيرة شرك الطيرة شرك وما منا الا هكذا آآ بهذه الجملة وما منا الا ولكن الله يذهبه
42:20بالتوكل ولكن الله يذهبه بالتوكل اعترف اهل العلم في هذه الجملة هل هي تتمة الحديث يعني مرفوعة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم او آآ مدرجة من كلام ابن مسعود
42:38رضي الله عنه فاكثروا العلماء على ان هذا اللفظ مدرج ومن اولئك سليمان بن حرب شيخ الامام البخاري فقد حكى الترمذي عن البخاري ان شيخه سليمان ابن حرب ما لا
42:59الى ان هذا اللفظ انما هو من كلام ابن مسعود وهذا ما رجحه جماعة من اهل العلم كالبيهقي وكذلك الحافظ ابن حجر مال الى هذا وكذلك ابن القيم وغيرهم من اهل العلم مالوا الى ان هذا مدرج من كلام ابن مسعود وهذا الاقرب والله اعلم
43:25ومن اهل العلم من رأى ان هذا اللفظ من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومن اولئك ابن القطان الفاسي وكذلك الشيخ الالباني رحمه الله يميل الى هذا قال وما منا الا
43:43تلحظ ان في الكلام حذفا والمراد وما منا الا من يعتريه ذلك ولكن هذه الكلمة حذفت لقبحها وفي هذا فائدة من جهة الادب وهي انه يحسن حذف ما يستقبح اذا كان معلوما
44:13اذا كان الكلام معلوما وكل من قرأ هذه الجملة ممن يفهم اللغة العربية فانه سيدرك المراد وما منا الا ويعتريها ويقع في نفسه شيء من ذلك ولكن الله يذهبه بالتوكل
44:29قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم انما الطيرة ما امضاك او ردك هذا الحديث به بيان الطيرة الشركية التي توقع صاحبها بالشرك على ما سيأتي من تفصيله ولكن الحديث
44:54فيه نظر من جهة ثبوته فالاظهر والله اعلم انه ليس بثابت فان فيه انقطاعا بين مسلمة الجهني فضل ابن العباس رضي الله عنه على ظعف في مسلمة ولا وعلى ضعف في احد الرواة وهو محمد ابن علافة
45:13ايضا فيه ضعف فالحديث ظاهر والله اعلم انه ضعيف الاسناد وان كان المعنى صحيح ويدل له ما سيأتي قال ولاحمد من حديث عبدالله ابن عمرو من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك
45:32هذا ضابط للطيرة الشركية والحديث عند احمد واسناده قابل للتحسين ففيه ابن ابن لهيعة ولكن الرواية عنه جاءت عن ابن وهب وهي احسن من غيرها فالذي يظهر والله اعلم ان الحديث قابل
45:57لي التحسين قال من ردته الطيرة عن حاجته فقد اشرك وبهذا نعلم ان احوال الطيرة من حيث الحكم ترجع الى ثلاث احوال اذا قيل لنا ما حكم التطير فالجواب ان في هذا تفصيلا
46:25وذلك راجع الى ثلاثة او الى ثلاث احوال الحالة الاولى ان يتطير الانسان ويبني على تطيره الامضاء او التراجع يعني يرجع ويرد نفسه عن حاجتها او يمضي هذا بناء على هذا التطير
46:56يخرج من بيته يريد سفرا واذا بذي عاهة يقابله فيقول لا لن اسافر ويرجع الى البيت ويقول هذا اليوم لا خير فيه لو مظيت ومشيت سيصيبني بلاء الاحسن ان الاحسن ان ارجع
47:18اذا كانت الطيرة الطيرة ها هنا سببا لماذا سببا لرده وتراجعه عما عزم على فعله وهذا شرك اصغر اتخذ سببا لم يجعله الله سببا لا شرعا ولا قدرا كذلك مثلا لو انه خرج وقال
47:43ساخرج ان كانت الاشارات امام آآ كلها خضراء سامشي وان كانت حمراء سارجع هذه علامة على ان اه هذا اليوم يوم نحس نقول هذا ايضا شرك اصغر الحالة الثانية ان يكون التطير
48:07محرما ولكن لا يصل الى حد الشرك وذلك ان يتطير ويمضي في عمله مع انقباض نفسه وسوء ظنه يمشي يكمل طريقه بعد ان رأى هذا الطائر الاسود او رأى هذه اه البومة
48:35او شاهد ذلعاها او سمع كلمة قبيحة ولكن قلبه لا يزال ماذا منقبضا يمشي وهو يترقب ينتظر ان تنزل به نازلة هذا دليل على انه متشائم وفيه من سوء الظن بالله عز وجل ما فيه
48:56وفيه من تسلط الشيطان عليهما فيه فنقول هذا امر منكر ومحرم ولا يجوز لاهل الايمان ان يصلوا الى هذه المرحلة الحال الثالثة ان يقع في نفسه شيء ثم يزول يرى منظرا قبيحا
49:18فيقع في نفسه خاطر فيه انقباض وتشاؤم ثم انه يدفعه عن نفسه ولا يؤثر فيه بعد ذلك فهذا لا حرج فيه وهو الذي يحمل عليه قول ابن مسعود رضي الله عنه وما منا
49:35الا ربما يقع في النفس شيء ولكن يذهبه الانسان عن نفسه ويدافعه فمثل هذا لا يظره ان شاء الله وقد اه ترخص آآ النبي صلى الله عليه وسلم اه عما يقع في ذلك واخبر
49:57عن ربه عن ربنا سبحانه وتعالى ان الله تعالى لا يؤاخذ الانسان بما حدث به نفسه ما لم يتكلم او يعمل لكن المصيبة كل المصيبة هي ان يرد التطير الانسان عن حاجته
50:16وفي صحيح مسلم ان معاوية ابن الحكم سأل النبي صلى الله عليه وسلم ام انهم كانوا في الجاهلية يأتون الكهان فقال النبي صلى الله عليه وسلم فلا تأتوهم ثم قال
50:33وانا كنا نتطير فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك شيء يجده احدكم في نفسه فلا يردنكم ذاك شيء يجده احدكم في نفسه يقع في النفس شيء من ذلك لكن على الانسان ان يدافعه
50:51ولا يجعله سببا اه ان يرد او يرجع عن حاجته فان هذا لا شك انه من الشرك بالله سبحانه وتعالى قالوا فما كفارة ذلك؟ قال ان تقول اللهم لا خير الا خيرك
51:08الخير من عندك يا الله وليس من عند غيرك فانك الملك الذي بيدك كل شيء قال ولا طير الا طيرك يعني ان هذه الطيور التي يتشاءم بها من يتشائم انما هي ملك لله مخلوقة لله
51:29لا تملك لنفسها شيئا فضلا عن ان تملك لغيرها ظرا او نفعا فهذا يذكر نفسه بالتوحيد فالتوحيد هو جلاء القلوب التوحيد هو الذي يذهب عنها عن هذه النفوس امراضها هو الدواء الشافي
51:50فعلى الانسان ان يذكر نفسه وان يتعاهد نفسه بالتوحيد فان هذا هو السبب والدواء الناجع الذي يذهب امراض الشرك وشعبه قال ولا اله غيرك. تذكير ايضا بالتوحيد قال وقال النبي صلى الله عليه وسلم
52:16اصدقها الفأل ذكرت الطيرة في محضر النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اصدقها الفأل ولا تردوا مسلما فاذا رأى احدكم ما يكره فليقل اللهم لا يأتي بالحسنات
52:33الا انت ولا يدفع السيئات الا انت ولا حول ولا قوة الا بك الحديث فيه بحث من جهة ثبوته فان الحديث جاء اه من حديث عروة ابن عامر واختلف فيه رضي الله عنه
52:59فاثبت له الصحبة جماعة ونفى عنه الصحبة جماعة ومن اولئك المز رحمه الله فانه اه رجح انه لا تثبت الصحبة له من طريق صحيح ويضاف الى هذا الانقطاع في هذا الحديث فان الحديث من طريق حبيب ابن ابي ثابت عن عروة
53:25حبيب لم يلقه فالاسناد ضعيف ولكن الشاهد فيه قوله صلى الله عليه وسلم ولا ترد مسلما يشهد لذلك ما جاء في صحيح مسلم فلا آآ يصدنكم ذاك شيء يجده احدكم في نفسه فلا يصدنكم
53:47وفيه ان صح قوله اصدقها الفأل ما العلاقة بين الفأل والطيرة؟ الحديث كان عن الطيرة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اصدقها الفأل قال به وقال بعض اهل العلم المقصود بالطيرة
54:06التي جرى الحديث فيها المعنى العام الذي يدور على السبب الذي فيه تأثير على النفس المعنى العام الذي فيه ذكر السبب الذي فيه تأثير على النفس فبين النبي صلى الله عليه وسلم
54:26ان اصدق ذلك واحسن ذلك هو الفأل والفأل هو التفاؤل وهو معروف وهو انشراح النفس حسن الظن وما الى هذه المعاني وقيل ان الطيرة والفأل امران متظادان وانما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم
55:01هذا الجواب في معرض الكلام عن الطيرة للتشابه في الحال فانهما امران يقعان معا في النفوس احيانا يتطير الانسان احيانا يتفاءل فلاجل هذه الملابسة بين الامرين ووقوع هذين المعنيين في النفس
55:25بين النبي صلى الله عليه وسلم ان الفأل اصدقها الفأل امر حسن والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه الفأل فاذا سمع كلمة حسنة انشرحت نفسه واذا اه لقي رجلا اسمه حسن تفاءل عليه الصلاة والسلام وكان يعجبه اذا خرج في سفر
55:52ان يسمع كلمة يا نجيح يا راشد ونحو ذلك حتى انه في الصحيح في قصة الحديبية لما اقبل سهيل بن عمرو سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقال من هذا؟ قالوا هذا سهيل بن عمرو
56:08فقال النبي صلى الله عليه وسلم سهل عليكم امركم تفائل النبي صلى الله عليه وسلم من اسمه ان الامر سيصير الى الافضل والى الاحسن والى السهولة اذا هذا التفاؤل امر حسن
56:25وهو آآ سبب لانشراح النفس واقبالها على الخير وموافق للجبلة التي جبل الله النفوس عليها فالنفوس جبلت على الانشراح والاستحسان للكلمة الحسنة والمنظر الحسن وما الى ذلك فمثل هذا لا بأس به
56:52لكن انتبه الى ان الشريعة رخصت من التفاؤل ما كان بهذه المثابة وهو الا يتجاوز كونه سببا لانشراح الصدر وارتياحها لا اكثر اما ان يبني الانسان مظاءه في الامر او تراجعه عنه
57:16على شيء يرجع الى التفاؤل فهذا حكمه حكم الطيرة لانه اتخاذ لسبب ما جعله الله سببا مثال ذلك ان يبني آآ مضاءه في سفره مثلا على ان يرى شيئا حسنا
57:34تقول ان مشيت في الطريق فرأيت صورة حسنة او رأيت طائرا ابيض فانني سوف امضي وان لم ارى هذا سوف ارجع تقول هذا القدر لا يجوز وما جعل الله وما جعل الله التفاؤل
57:50بشيء حسن سببا في نجاح الامور او عدم نجاحها فهذا القدر لا يجوز للانسان ان يصير اليه انما مجرد استحسان او ارتياح هذا القدر لا بأس به والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين