أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 49
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال العلامة الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه على سنة من
0:20ما حكم المعلق اذا كان من القرآن؟ الجواب يروى جوازه عن بعض السلف واكثرهم على منعه كعبدالله بن عقيم وعبدالله بن عمرو عبدالله بن مسعود واصحابه وغيرهم رضي الله عنهم. وهو الاولى لعموم النهي عن التعليق ولعدم شيء من المرفوع
0:47قص ذلك ونسأل القرآن عن اهانته اذ قد يحملونه غالبا على غير طهارة. ولان لا يتوصل بذلك الى تعليق غيره. ونسدد عن اعتقاد محظور والتفات القلوب الى غير الله عز وجل لا سيما في هذا الزمان
1:07الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وعلى اله
1:29واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد ذكر المؤلف رحمه الله ما يتعلق بحكم التمائم جرى تفصيل القول في ذلك وكل ما سبق وتعلق بالتميمة من غير القرآن او من غير ما فيه ذكر الله سبحانه وتعالى
2:06اما ما فيه ذكر الله او شيء من القرآن او ذكر اسمائه وصفاته فان هذا له بحث اخر وعند اهل العلم وعليهم فاننا نقول ان التمائم من حيث حكمها على قولين
2:33ان التمائم من حيث حكمها على نوعين. الاول كبائن متفق على منعها وتحريمها والحكم فيها يتراوح بين ان يكون شركا اكبر او اصغر على التفصيل الذي مضى. اما النوع الثاني فهي التمائم التي اختلف في حكمها
3:03وعليه فانها لا تصل الى مرتبة النوع الماظي من حيث المنع انما هذه اختلف العلماء اتجوز ام لا تجوز الاقوال في هذه المسألة وهي التميمة من القرآن. او مما فيه شيء من ذكر الله واسمائه وصفاته
3:33وصورتها معروفة. ان يضع الانسان شيئا من كتاب الله عز وجل في فقط ويعلقها على نفسه او على ولده او على دابته او سيارته او دكانه وربما اخذ شيئا من هذه المصاحف التي طبعت في حجم صغير جدا
4:03فوضعها في السيارة او في جيبه وربما كتبت بعض سور القرآن كاية الكرسي او الفاتحة او فالاخلاص كتبت على لوحات فعلقت في البيوت لكي تدفع الاذى عن البيت هذا الجن او اذى العين او الحوادث عن السيارات
4:35او الحريق عن الدكان او ما شكل ذلك ربما تكون اذكارا ربما يكتب تبارك الله او ما شاء الله او سبحان الله او البسملة وتعلق هنا او هناك ما الغرض من ذلك رفع البلاء او دفعه؟ هل يجوز هذا ام لا يجوز؟ هذا الذي اختلف فيه العلماء الى ثلاثة اقوال
5:02القول الاول جواز ذلك وهذا مروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما وكذلك ثبت عن عطاء وعن ابي جعفر الباقر. وروي عن بعض السلف ولم يصح عنهم كابن المسيب وابن سيرين ومجاهد
5:38اولئك روي عنهم القول بالجواز لكن لم يصح الاسناد اليهم. وسيأتي البحث في ثبوت هذا عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنه او عدم ثبوته. القول الثاني هو جواز التميمة من القرآن بعد نزول البلاء لا قبله
6:04وبالتالي فان معلقها اراد الدفع او الرفع اراد الرفع لان الرفع بعد نزول البلاء. وهذا القول مروي عن عائشة شتى رضي الله عنها وحكاه ابن عبد البر عن بعض العلماء القول الثالث
6:34هو المنع من ذلك. هذا الفعل لا يجوز. وهذا هو قول عبد الله ابن مسعود وابن عباس وعقبة ابن عامر وحذيفة وعبدالله ابن عكيم رضي الله عنهم اجمعين وكذلك عن جماعة من التابعين كاصحاب ابن مسعود قال عبد الله
7:04قال ابراهيم النخعي رحمه الله كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن ومن غير القرآن. كانوا يكرهون دون التمائم كلها من القرآن ومن غير القرآن. ومراده اصحاب ابن مسعود رضي الله عنه
7:24كذلك جاء المنع عن ابن جبير والحسن البصري وعن كثير من اهل العلم من المتقدمين والمتأخرين والاقوال الثلاثة روايات ثلاث عن الامام احمد والمنع يعني القول الثالث هو الرواية التي عليها الاكثر من الاصحاب. اذا تلخص
7:54لنا ان الاقوال في هذه المسألة المنع والاباحة في حال والمنع في حال والمنع مطلقة واضح؟ اما القول الاول وهو قول المجيزين لتعليق هذه التمائم من القرآن فاستدلوا على هذا بدليلين الاول عموم الادلة التي دلت
8:26على بركة القرآن ونفعه وشفائه. قال تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة اذا من الاستشفاء بالقرآن ان نعلقه لان الادلة في هذا الباب جاءت مطلقة وبالتالي فلا نمنع وجها من اوجه اوجه الاستشفاء سواء كان هذا
8:54رقية او بتميمة او بغير ذلك. اي وجه من اوجه الاستشفاء والانتفاع بالقرآن لا حرج فيه الدليل الثاني استدلوا بفعل عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما حيث ان ابا داوود واحمد
9:19وغيرهما قد رووا عنه رضي الله عنه ما ظاهره افادة هذا النوع من التمائم؟ وذلك انه روى محمد بن اسحاق عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
9:42اذا فزع احدكم في نومه فليقل اعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وان يحضرون. ثم قال الراوي وكان عبد الله يعلمها ابناءه. من حفظها منهم لقنها لقنه اياها. ومن
10:11يحفظ او قال وكان صغيرا لا لا يعقل كتبها فعلقها عليه كتبها فعلقها عليه قالوا ظاهر هذا الاثر ان ابن عمرو رضي الله عنهما اجاز تعليق التمائم فيما فيه او مما فيه ذكر الله عز وجل
10:38والقرآن من باب اولى. اذا عندنا دليلان للمجيزين. القول الثاني وهو جواز لبسي التمائم من القرآن. بعد نزول البلاء لا قبله يعني قبل نزول البلاء. يعني لخوف اصابة العين او المس او الجن او ما شاكل ذلك لا يجوز لك ان تلبس تميمة من القرآن. لكن ان حصل واصبت فانه يجوز
11:12لك ان تلبس ذلك على هذا القول. استدل اصحاب هذا القول بقول عائشة رضي الله عنها انما التميمة ما كان قبل البلاء لبعده. انما التميمة ما كان قبل البلاء لا بعده
11:34مرادها في هذا الاثر رضي الله عنها ان التميمة التي جاءت في النصوص او جاء في النصوص تحريمها ما كان ماذا؟ قبل نزول البلاء اما بعد نزول البلاء فليس التميمة محرمة
11:53اما بعد نزول البلاء فليست تميمة محرمة والقول الثالث وهو قول المانعين فاستدل بعموم الادلة التي نهت عن ولم تفرق بين نوع ونوع. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا القول الثالث هو القول الصواب. وانه لا يجوز تعليق التمائم من القرآن او مما فيه شيء
12:27من ذكر الله عز وجل وهذا هو الذي اختاره المؤلف رحمه الله. فانه قال يروى جوازه عن بعض السلف واكثرهم على منعه كعبد الله ابن عكيم وعبدالله بن عمرو نسبة هذا القول الى عبد الله ابن عمر نسبة غريبة
12:52المعروف عند اهل العلم ان عبد الله بن عمرو هو اشهر من ينسب اليه القول بالجواز فان يوصل اليه القول بالمنع هذا غريب. والظاهر ان هذا سبق قلم او نقل هذا رحمه الله فعمن وهم فنسب هذه النسبة الى عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهم
13:15قال وعبدالله بن مسعود آآ واصحابه وغيرهم رضي الله عنهم قال وهو الاولى وذكر اربعة اسباب لترجيح هذا القول. قال لعموم النهي عن التعليق ولعدم شيء من المرفوع ذلك هذا هو السبب او العلة الاولى وهي ان النهي جاء عن التعليق
13:50مطلقا ولم يقيد ذلك. فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول اه من علق او من تعلق شيئا وكل اليه. ونحو ذلك من هذه النصوص التي تدل على منع التعليق. ولم يأتي في النصوص
14:15ان ما كان من القرآن. ثانيا قال ولصوم القرآن عن اهانته اذ قد يحملونه غالبا على غير طهارة. وهذا تأليل ثان وهو ان اتخاذ هذه التمائم يعرض القرآن او اسم الله عز وجل للاهانة. وذلك من جهة انهم مع
14:45كثرة آآ لبس هذه التمائم ربما لا يتورعون او يستثقلون او ينسون فيدخلون بها الخلاء. في هذا اثر عن ابراهيم النخعي اسنده ابن ابي شيبة في مصنفه قال كانوا يكرهون المعازة للصبيان
15:10فانهم يدخلون بها الخلاء. كانوا يكرهون المعاذة للصبيان. فانهم يدخلون بها الخلاء. وايضا ربما كان يعلقها وهو يتحدث بغيبة او ربما نام عليها او ما شاكل ذلك من هذه الاسباب
15:31التي فيها شيء من عدم الاحترام للقرآن فسدا للذريئة يمنع من اتخاذ هذه التمائم قال ولان يتوصل بذلك الى تعليق غيره. هذا وجه اخر لسد الذريعة في هذا الباب. الوجه الاول
15:51سد ذريعة ماذا امتهان القرآن او اسم الله. الوجب الثاني لسد ذريعتي هنا قال لان لا يتوصل بذلك الى تعليق غيره. وجه ذلك ظاهر فانه اذا الانسان لبس هذه التميمة وقد تكون في الشكل مشابهة للتمائم الاخرى
16:20يعني يكتب شيئا من القرآن ويضعه في جلد مغلق او في قرطاس ثم يعلقه. صورة هذه الحال شبيهة بصورة ماذا؟ التمائم من غير القرآن. فلربما ترقى ووسوس له الشيطان من تعليق هذه التميمة الى تعليق تلك
16:45فسدوا الذريعة يقتضي المنع من ذلك مطلقا قال وهو الامر الرابع ولسد ذريعة يعني الاعتقاد المحظور والتفات القلوب الى غير الله عز وجل لا سيما في هذا الزمان يعني اذا كان
17:03المتقدمون يوم ان كان التوحيد في القلوب قويا والغالب على الناس البعد عن ذرائع الشرك والتعلق بغير الله عز وجل. ومع ذلك اكثرهم على منع هذه التمائم فكيف في هذا الزمان؟ فسب لذريعة تعلق القلوب بغير الله عز وجل
17:28التفاتها الى غير الله عز وجل يمنع هذا الامر. وجه ذلك ان العامة قد تتعلق قلوبهم بالتعليق لا المعلق وهذا وجه دقيق تنبه له العامة قد تتعلق قلوبهم بالتعليق لا بالمعلق. الاصل عند اصحاب هذا القول ان
17:54الانتفاع حاصل من جهة بركة المعلق وهو القرآن. ولكن قد يسبق الى اذهانه العامة ان المعول على هذا الخيط او الجلد الذي وضع فيه هذه التميمة يخشى ان يلتفت القلب الى هذا التعليق ولا شك
18:24كانه اذا التفت القلب الى التعليق واعتقد فيه الانسان انه سبب لدفع البلاء فقد رجع الامر الى ماذا؟ الى التميمة الشركية فسدا لذريعة التفات القلوب الى غير الله سبحانه وتعالى
18:41فانه يمنع من هذا النوع من التمائم. الان معنى اربعة اسباب او تعليلات للمنع من هذا النوع. ويضاف اليها ما يأتي. يقال خامسا ان النبي صلى الله عليه وسلم فصل في حكم الرقى
19:07ولم يفعل في التمائم. بمعنى النبي صلى الله عليه وسلم جمع في حديث واحد في الحكم بين او في الحكم على الرقى والتمائم بانها شرك الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى والتمائم والتولة شرك؟ ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم
19:33قال كما في الحديث عوف رضي الله عنه في صحيح مسلم اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك ولم يفعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم في شأنه التمائم فدل هذا على ماذا؟ دل هذا على ان المن
19:53من التمائم منع مطلق. واما المنع من الرقى فانه منع مقيد. فالمنع من المنع من الرقى التي فيها الشرك وما سوى ذلك فانه جائز الوجه السادس ان المقتضي لاتخاذ هذه التمائم كان موجودا في عهد النبي صلى الله
20:24عليه وسلم والمانع غير موجود. ومع ذلك لم يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فكان ترك ذلك هو السنة واتخاذه بدعة قد مر بنا سابقا ان الامر الذي وجد المقتضي له في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
20:51وزال المانع عنه ولم يفعله صلى الله عليه وسلم فانه يعتبر سنة تركية يعني المشروع تركه والاحداث في بدعه في في في فعله. النبي صلى الله عليه وسلم وجد في عهده المقتضي لاتخاذ
21:11هذه التمائم وهو حصول دفع البلاء او حصول رفعه مع سهولة الامر ومع ذلك فانه صلى الله عليه وسلم وهو الرؤوف الرحيم بامته لم يرشد الى ذلك ولم يفعله هو
21:30صلى الله عليه وسلم. تلاحظ مثلا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ كما في صحيح البخاري يعوذ الحسن والحسين بقوله اعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة وكان
21:50في استطاعة النبي صلى الله عليه وسلم ان يأمر احد اصحابه ان يكتب ذلك فيعلقه في عنقهما ويكون هذا اسهل ويكون هذا ادوم ويكون في هذا آآ سن هذه السنة لاصحابه
22:10فيحصل الخير ويعم ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل لا تجد في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الاستشفاء بالقرآن او الانتفاع بالقرآن الا وجدته معلقا بالقراءة
22:27لا بالتعليق تجد مثلا يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ الايتين من اخر البقرة في ليلة كفتاه لو كان تعليق ذلك كافيا ما الذي منعه صلى الله عليه وسلم
22:47بالفعل مع انك لولا لو لاحظت وتأملت لوجدت ان التعليق اسهل و ذلك ان الانسان قد ينسى وقد يتكاسل لكن اذا علق ذلك او على الاقل وضعه بجواره او عند وسادته
23:09فان الفائدة ستحصل ومع ذلك تجد النبي صلى الله عليه وسلم يعلق الامر بالقراءة تريده صلى الله عليه وسلم يخبرنا ان البيت الذي تقرأ ولم يقل تعلق تقرأ فيه سورة البقرة لا يقربه شيطان
23:30مع انه يمكن ان توضع سورة البقرة بل يوضع القرآن كاملا في البيت فيحصل بهذا الفائدة للناس. ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم علق الامر بماذا؟ علق الامر بالقراءة وقس على هذا
23:46هذا كلما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الاذكار وفي شأن الرقى وفي شأن الانتفاع بالقرآن وما اليه اذا لو كان هذا مشروعا فبينه لنا نبينا صلى الله عليه وسلم مع وجود السبب وزوال المانع. سبب سابع
24:10لهذا القول وهو سد الذرائع من وجه اخر سوى ما ذكر المؤلف رحمه الله وذلك هو سد الذرائع عن اختلاط التمائم من القرآن بالتمائم من غير القرآن وبالتالي لو ابيح للناس اتخاذ هذه التمائم لك انت سوق التمائم
24:42رائجة فانه تحت ستار التمائم من القرآن سيروج اهل الشعوذة والخرافة تمائمهم بدعوى انها ماذا؟ من القرآن سيعطي هذا المريض او ذاك المحتاج قطعة من القماش المغلق او الجلد المغلق ويقول خذ
25:07هي رقية من ماذا؟ هي تميمة من ماذا من القرآن والواقع ان فيها شرك وخرافات. وبالتالي تنتشر هذه التمائم وبالتالي يقوى سوق هؤلاء المشعوذون هؤلاء المشعوذين. وفي مقابل ذلك يضعف الانكار
25:28انتشار هذه التمائم سيضعف بسببه انكار التمائم الشركية. لان النظرة لمعلق هذه التمائم سوف تفتر همته ويقول لماذا انكر عليه؟ فيقول يا عبد الله اتق الله هذه تميمة ولا يجوز تعليقها لانه يحتمل
25:51انها ماذا؟ من القرآن. والنفوس في الغالب فاترة اصلا عن النهي عن المنكر. فكيف اذا وجدت ذريئة الى ترك ذلك. فبالتالي يفشوا الشر وتنتشر مثل هذه الخرافات ولا شك ان هذا ليس من المشروع. السبب الثامن
26:21اما في اباحة هذا النوع من التمائم ذريعة الى ان في اباحة هذا النوع من ذريعة الى تعطيل سنة الرقية. الرقية الشرعية سنة. اليس كذلك فقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم ورق واذن في الرقية بل حث عليها. ولو انه قيل للناس علقوا
26:51هذه التمائم من الاذكار او من القرآن لكاد هذا ان يؤدي الى اضعاف العناية بالرقية الشرعية لاكتفاء الناس بما بالتميمة فاذا كان هذا وهذا يؤدي الى الانتفاع الى دفع البلاء او رفعه فمن حاجة الى ان يشتغل الانسان
27:11بالرقية يعلق القرآن كله ويكفي تؤلف القرآن كله ويكفي الوجه التاسع ان هذا القول هو المأثور عن الصحابة رضي الله عنهم ولا يصح عن غير المانعين منهم قول كما سيأتي تفصيله ان شاء الله. الوجه العاشر ان هذا القول هو قول اكثر التابعين فمن بعدهم من اهل
27:44ان في مثل هذا مما يستأنس به في ترجيح هذا القول الوجه الحادي عشر ان هذا القول احوط والاحتياط في هذه المسائل اولى والله تعالى اعلم. اذا عندنا هذه الاوجه
28:03التي تتوافر وتتقوى على اثبات المنع من التميمة من القرآن او مما فيه شيء من ذكر الله عز وجل. يبقى البحث فيما استدل فبه اصحاب القولين الاولين. اما القول الاول فان اصحابه استدلوا بدليلين
28:31ما هما يا شيخ؟ انت ها نعم احسنت عموم ما دل على نفع القرآن والاستشفاء به. وهذا الاستدلال فيه نظر وذلك ان خير واحسن من فهم هذه النصوص هو النبي صلى الله عليه وسلم. فهل فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم
29:00مع وجود المقتضي وزوال المانع ورحمته ورأفته بامته صلى الله عليه وسلم؟ الجواب له ما فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولو في حديث واحد ما قال اعلقوا القرآن
29:16ولا قال عوذوا اولادكم بتعليق شيء عليهم قبل النوم ولا شيء من هذا الذي يقول به اصحاب القول الاول فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله دليل على ان هذا الفهم لهذه النصوص فيه نظر
29:36اما استدلالهم باثر عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما الجواب عنه من اوجه. اولا انه قول للصحابي فلا حجة فيه. فمع جلالة قدر هذا الصحابي الجليل الفقيه رضي الله عنه
29:59الا ان الحق الذي لا شك فيه ان قول الواحد من الصحابة ليس بمثابة القرآن او السنة. فكيف وقد عارضه غيره من الصحابة؟ فكيف وقد عارضه قول من هو اكثر عددا من هم اكثر عددا من الصحابة رضي الله عنهم
30:21فبالتالي فان الاحتجاج بفعله رضي الله عنه فيه نظر. ثانيا ان يقال ان ثبوت هذا الاثر عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فيه نظر اما القدر المرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم
30:41فانه حسن ان شاء الله بمجيئه من عدة آآ احاديث من غير رواية عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما لكن البحث في هذا القدر الذي عطف على الحديث المرفوع وهو انه رضي الله عنه كان يعلمه من عقل من اصحابه من من ابنائه
31:03واما من كان صغيرا لا يعقل فانه كان يكتبه فيعلقه اياه. هذا الذي جاء في هذا القدر مداره على رواية محمد ابن اسحاق عن عمرو ابن شعيب عن ابيه عن جده ومحمد ابن اسحاق مدلس وقد
31:25من انا ها هنا فالاسناد ضعيف والله تعالى اعلم. ويقال ثالثا ان هذا الاثر في الاستدلال به من جهة متنه نظرا ايضا فهو وان كان ظاهره ان عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما فعل هذا انصح
31:55لاجل الانتفاع بهذا الدعاء فان الاحتمال وارد ايضا انه لم يفعل ذلك لهذا السبب. وانما علقه لاجل التعليم. فانه يحتمل ان من كان عاقلا وكبيرا من ابنائه فانه يلقنه اياه فيحفظه فيقوله فتحصل الفائدة واما الصبي
32:22فلعله كان صغيرا يتهجى فكتبه في نوح او في قرطاس ونحوه فعلقه في عنقه لاجل ان يتهجاه ولاجل ان يتحفظه شيئا فشيئا حتى يتقنه فاحتمال ان يكون التعليق لاجل التعليم لا لاجل ان يكون تميمة احتمال وارد. ومع الاحتلال ومع
32:50الاحتمال فانه يضعف الاستدلال مع الاحتمال فانه يضعف الاستدلال اما القول الثاني وهو الذي اعتمد على اثر عائشة رضي الله عنها فان هذا يقال فيه ما قيل في الوجه الاول من اه المناقشة السابقة
33:18وذلك انه اثر عن عائشة رضي الله عنها فهذا من حيث هو آآ لا وجه لان يكون حجة تنزل منزلة القرآن والسنة فكيف وقد عرظ هذا بقول غيرها من الصحابة رضي الله عنهم
33:37والجواب الثاني ان يقال ان هذا الاثر لم يصح عن عائشة رضي الله عنها فان هذا الاثر جاء من رواية ابن الاشد فعن القاسم ابن محمد عن عائشة رضي الله عنها
33:53ابو قيل لم يسمع من القاسم. فالاسناد فيه انقطاع. وبالتالي فالاثر ضعيف. وبالتالي فلابد له لا وجه للتفريق بين ما قبل البلاء وما بعده فيباح لبسه او لبس التميمة فيما بعد آآ نزول البلاء لا فيما قبله. والوجه الثالث
34:19ان يقال اننا لو اخذنا هذا الاثر على ظاهره فان اصحاب هذا القول لا يقولون فانه لم يخص هذا الاثر بالتميمة من ماذا من القرآن لو اخذناه على ظاهره فكان في هذا اباحة للتمائم
34:43جميعا من القرآن ومن غير القرآن وهذا ما لا يقول به اصحاب هذا القول فهذا يدل على ان الاستدلال في بهذا الاثر فيه نظر. كما ان الاثر سابقا عن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنه ويمكن ان يضاف وجها رابعا ان يقال ان اصحاب هذا القول لم يفعلوا
35:13كعبد الله بن عمرو. اليس كذلك؟ وذلك ان عبد الله بن عمرو ماذا فعل؟ كان يعلق هذه اه هذا الدعاء خصوصا وليس عموما فما جاء عنه تعليق شيء من القرآن او الاذكار سوى هذا هذا اولا وثانيا ماذا كان يفعل؟ هل كان يعلقه على كل اولاده
35:38او كان يعلقه على ماذا على الصغار فقط ولو كان هذا على سبيل التميمة النافعة لما كان هناك فرق بين صغير وكبير اليس كذلك؟ لا سيما وان الاطفال يكثروا منهم ان ينسوا هذا
35:57الذكر فلو انه علقه على الكبير كما علقه على الصغير لكان في هذا تحصيل فائدة محققة. فكان في هذا تحصيل فائدته محققة لكنه ما فعل الا انه علق على الصغار والقائلون بالجواز جعلوا المسألة عامة على الصغار
36:18وعلى الكبار وهذا ايضا فيه مخالفة للاثر. ان صح عنه رضي الله عنه. اذا تتحصل لنا ان القول بالمنع من تميمة القرآن وما فيه شيء من ذكر الله عز وجل هو الصواب في هذه المسألة
36:39الله تعالى اعلم. يبقى التنبيه على ان البحث كله انما هو في تميمة من القرآن حقا واما ما يفعله بعض المشعوذين من اتخاذهم او ترويجهم لتمائم يزعمون انها من القرآن. لكننا اذا نظرنا وحققنا لوجدناها
37:13نوعا من الشعوذة والعبث بكتاب الله عز وجل من نحو انهم آآ قد يكتبون وهذا واقع ومدون في بعض كتب اهل البدع انهم قد يكتبون التميمة بايات من القرآن منكوسة. فيبدأ باخر السورة حتى ينتهي الى الى اولها. وبعضهم
37:44يكتب السورة او الاية حرفا حرفا. ويقول ان كتابتها بهذا الشكل يحصل به فائدة آآ لا تكون فيما اذا كتبت متصلة. وبعضهم يكتب السورة ولكن يحذف بعض الكلمات وبعضهم يكتب السورة ويبدل بعض الكلمات. من ذلك تميمة مشهورة عند
38:17عن الشعوذة يكتب احدهم الم ترى كيف فعل ربك باصحاب الفيل؟ ولكن يحذف كلمة الفيل ويظع كلمة القرينة كانهم يشيرون الى الى جنية او شيء من ذلك. يكتب الم ترى كيف فعل ربك باصحاب القرينة؟ الم يجعل كيدهم في تضليل
38:39وارسل عليهم خيرا ابابيل آآ ترميهم بحجارة من سجيل فتجد انه يبدل شيئا من القرآن ويضع مكانه ولا شك ان هذا الفعل باتفاق المسلمين منكر عظيم وجرم فظيع ولا شك في تحريمه. اذا هذا الجنس من التمائم لا شك في منعه ولا شك في تحريمه. كما انه ينبغي
39:10الحذر من بعض هؤلاء المشعوذين الذين ربما ذروا الرماد في العيون فيكتبون في اول هذه التميمة وقيل جواز ذلك يكتبون اية او ايتين ثم يتبعون ذلك شيئا من الطلاسم وشيئا من التعويذات الشركية وكل هذا
39:31لا لا خلاف في تحريمه ولا شك انه لا يدخل في البحث الذي نحن فيه والله تعالى اعلم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما حكم الكهان؟ الجواب الكهان
39:54الكهان من الطواغيت هم اولياء الشيطان الذين يوحون اليهم كما قال تعالى فان الشياطين يوحون الى اوليائهم الاية ويتنزلون عليهم ويلقون اليهم الكلمة من السمع فيكذبون معها مئة كذبا كما قال تعالى هل انبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل افاك اثيم يلقون السمع واكثرهم كاذبين قال
40:21النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الوحي فيسمعها ويسترق السمع هكذا بعضهم فوق بعض فيلقين الى من تحته ثم يلقي منها الاخر الى من تحته حتى يلقيها على لسان الساحر او الكاهن. فربما ادركه الشهاوي قبل ان يلقيها وربما القاها قبل ان يدركها. في كذب معها مئة كذبة
40:45الحديث في الصحيح بكامله ومن ذلك الخط بالارض الذي يسمونه ضرب الرمل وهكذا الطرق بالحصى ونحوه انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن الكهانة او الكهانة يصح الكسر والفتح تقول الكهانة وتقول الكهانة
41:10يقول ما حكم الكهان الكهان والكهنة ايضا جمع كاهن والكاهن الذي يتعاطى الكهانة والكهانة الحد الجامع لصورها هو ادعاء علم الغيب. الكهانة ادعاء في علم الغيب فكلما كان فيه كل ما كان فيه ادعاء للغيب فهو كهانة مع اختلاف
41:48صور ذلك. اذا الكهان هم الذين يدعون علم الغيب. وكل ما يدعونه من الامور المستقبلة او الامور الماضية فانه لا يخرج عن فثلاث احوال هؤلاء الكهان قد يخبرون بامور مستقبلة يقول قائلهم لمن جاء
42:18فيسأله مثلا انت ستكون طبيبا او انت آآ ستصبح غنيا او سترزق بولد او ما شاكل ذلك. او يخبر بامور ماضية في حياتك السابقة فعلت كذا او فعلت كذا او ان الشيء الذي اضعته موجود في المكان الفلاني
42:44وما شكل ذلك؟ اذا قد يخبرونا بامور مستقبلة وقد يخبرون بامور ماضية على ان من اهل العلم من فرق بين هذا يعني بين الكاهن والعراف فاختلفوا في الفرق بين الكاهن والعراف والتحقيق
43:06ان هاتين الكلمتين من الكلمات التي اذا اجتمعت افترقت واذا افترقت اجتمعت اذا ذكر الكاهن وحدة او ذكر عراف وحدة فان هذا وهذا يدلان على آآ من يدعي علم الغيب
43:25في الامور الماظية او المستقبلة. اما اذا ذكر في سياق واحد فالتحقيق هو ما ذكره الراغب الاصفهاني في كتابه الذريعة ان الكاهن هو الذي يخبر بالامور المستقبلة واما العراف فانه الذي يخبر بالامور الماظية
43:55الشاهد ان هذا الذي يخبرون به لا يخرج عن ثلاث احوال اما ان يكون هذا عن طريق استراق السمع. وذلك ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي بين ايدينا
44:19قال فيسمعها ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض يعني هؤلاء الجن الذين يسترقون السمع ويتلصصون على السماء فربما سمعوا شيئا مما يتكلم به الملائكة مما يقضيه الله سبحانه وتعالى وهؤلاء المسترقون للسمع من الجن هكذا. بعضه فوق بعض. يتراكبون الى
44:51الموضع الذي يمكنه فيه استراق السمع فاذا سمعوا شيئا القاه الاعلى الى من اسفل منه وهكذا الى ان يلقيها الاخير الى الساحر او الكاهن. وهذا يدلك على القرب والعلاقة التي تجمع بين الكاهن والساحر. فكلاهما
45:14ممن يستخدمون ويستعملون الجن. الشاهد ان هذا الذي يخبر به هذا الكاهن ربما كان عن طريق اخباري هؤلاء المسترقين للسمع من الجن. ولكن لا شك انهم يخلطون مع ما يصل اليهم
45:37الكثير كما اخبر بهذا النبي صلى الله عليه وسلم. الحالة الثانية ان يكون اخباره بالاشياء المغيبة عن طريق باخبار الجن الذين يتجولون. الجن اعطاهم الله عز وجل قدرة على الطيران والتجول
45:59فربما اطلعوا على شيء يتعلقوا بشيء ضائع او بخبر من هنا او هناك يتلقفونه من الناس ثم يعودون فيخبرون به صاحبهم وهو هذا الكاهن فيخبر به الناس ويدعي انه مطلع على
46:20الحالة الثالثة ان يكون الاخبار كذبا محضا لا يستند الى سبب. وهذا هو الغالب عليهم. انهم يخبرون باشياء سيكون كذا وسيكون كذا فلم يستندوا في هذا الى سبب وبالتالي فان الذي يكون في المستقبل آآ ربما كذبه وربما وافق ما قاله
46:48ما قالوه لاجل ان هذا كان قدر الله سبحانه وتعالى. وهم قالوا كلمة آآ كيف ما اتفق كما يقولون ثم ووافق ذلك قدر الله سبحانه وتعالى. اذا كل ما يخبر به الكهان لا يخرج عن هذه الاسباب اه الثلاثة
47:08يبقى بعد ذلك ما حكم الكاهن؟ لا شك ان الكاهن كافر بالله سبحانه وتعالى والحكم من كفره تراجع الى امرين اولا انه يدعي مشاركة الله سبحانه وتعالى فيما يختص به وهو علم الغيب
47:33الا يعلم من في السماوات والارض الغيبة الا الله فالله هو عالم الغيب والله هو علام الغيوب فلا يجوز ان يدعي احد مشاركة الله عز وجل في هذا فهو يدعي مشاركة الله ويكذب الله
47:56الذي اخبر انه تفرد بعلم الغيب ثانيا ان هؤلاء الكهان لا يصلون الى هذه آآ المرتبة الساحقة من الظلال الا بخدمة الجن. والجن لا يخدمون الا من يتقرب اليهم. قال جل وعلا
48:24ويوم يحشره ويوم يحشرهم جميعا يا معشر الجن قد استأثرتم من الانس وقال اولياؤه من الانس ربنا استمتع بعضنا ببعض وبلغنا اجلنا الذي اجلت لنا قال النار مثواكم خالدين فيها
48:45ان ما شاء الله ان ربك حكيم عليم فالكاهن في هذا كالساحر انما يخدمه الجن من خلال اه او بسبب تقربه الى هؤلاء الجن دعاء او استغاثة او استعاذة او ما شاكل ذلك ولا شك ان هذا
49:20كفر بالله سبحانه وتعالى فكلا اه كلاهما مستمتع بالاخر الجني يستمتع بالانسي من خلال تعظيمه والتقرب اليه الانسي يستمتع بالجني من خلال الاستفادة مما يخبره به. قال المؤلف رحمه الله ومن ذلك الخط بالارض الذي يسمونه ضرب الرمل. وهكذا
49:50اه الطرق بالحصى ونحوه طرق ادعاء او صور ادعاء الغيب كثيرة منها ما ذكر المؤلف رحمه الله وهو الضرب بالرمل. او الخط في الرمل. وهذا كان كثيرا عند العرب وثمة
50:15كانت مشهورة به اكثر من غيرها. وهو موجود الى هذا العصر وذلك ان احد هؤلاء المشعوذين اذا جيء اليه وقيل له ماذا سيكون؟ او هل اذهب الى هذا السفر او هل اتزوج هذه الفتاة او هل افعل كذا او افعل كذا
50:38فانه يخط في الارض بيده او بعود معه خطوطا كثيرة عشوائية بخطة خطوطا كثيرة عشوائية على الارض ثم يأتي على مهل فيمسح خطين خطين ثم ينظر بعد ذلك فيما بقي. فان كان الذي بقي خطان فهذا دليل على انه سينجح في
51:04وان كان الذي بقي خط واحد فانه ماذا؟ يقول انك لن تنجح فيما ستأتي به فيمتنع من القيام بالفعل هذا هو الضرب. بالرمل او الخط في الرمل اما الطرق بالحصى فان هذا ايضا كان معروفا عند آآ اهل الجاهلية
51:30وكانت بعض القبائل ايضا تختص او تشتهر به اكثر من غيرها وذلك انه يأخذ المشعوذ من هؤلاء او المشعوذة من هؤلاء وهم موجودون لا كثرهم الله الى هذا العصر تجد انهم يأخذون بعض حصى ثم يأمر السائل بان يضرب على هذا الحصى الذي في يده ثم بعد ذلك
51:57يزعم انه يتأمل في هذا الحصى ثم يبدأ بالاخبار الذي هو اه اختراع وكذب وتبجيد يدعي فيه ابتلاعه على الغيب او على ما دون في اللوح المحفوظ. وكل هذا لا شك انه كذب وشعوذة وخرافة
52:22اسأل الله ان يعيذنا واياكم من حال هؤلاء وان