استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه انفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه علام السنة المنشورة. وان الثواب والعقاب
0:20رتب على الشرع فعلا وتركا على القدر. وانما يعزون انفسهم بالقدر عند المصائب. انتظر يا شيخ انتظر وان الثواب والعقاب مترتب على الشرع فعلا وتركا لا على القدر صوب النسخة التي عندك
0:39فهذا السقط قبيح سقطت اللام الف الثواب والعقاب مترتب على الشرع فعلا وتركا لا على القدر بعد احسن الله اليكم قال رحمه الله وان الثواب والعقاب مترتب على الشرع فعلا وتركا لا على القدر وانما يعزون انفسهم بالقدر عند
1:05للمصائب فاذا وفقوا لحسنة عرفوا الحق لاهله فقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد
1:29فتتمة هذه التي بين ايدينا ل جواب الدرس الماظي والذي جمع فيه المؤلف رحمه الله جملة من المسائل العقدية المتعلقة بالايمان بالقدر اشار المؤلف رحمه الله الى ان الثواب والعقاب مترتب على الشرع
1:58فعلا وتركا يعني على العمل بالشريعة فعلا للاوامر وتركا للنواهي وليس على القدر فلا هنا ساقطة ولذا القاعدة عند اهل العلم الطاعة موافقة الشرع لا القدر احفظ هذه القاعدة فانها مهمة
2:32ويخالف اهل البدع في باب القدر فيها الطاعة موافقة ماذا الشرع لا القدر لا القدر لو كان لو كانت الطاعة موافقة القدر لكان ابليس طائعا لله ولكان كل قاتل وسارق وزان
3:01طائعا لله ولما صاغ ان يعاقب على ذلك ولما كان للنبي صلى الله عليه وسلم ان يقطع يد سارقة او ان ليقتل اولئك الذين ارتدوا وقتلوا الراعي ولا ان آآ يجاهد في سبيل الله المشركين. لان
3:35اولئك قد جرى عليهم القدر فما كان منهم كان مقدرا قد علمه الله وكتبه وشاءه وخلقه هذا كله مراد الله عز وجل الكون لكن الطاعة شيء اخر هي موافقة مراد الله
3:59الشرعي اذا انتبه لهذا المقام فانه مزلة اقدام عند طوائف من الناس الطاعة لا موافقة القدر قال وانما يعزون انفسهم بالقدر عند المصائب هذه مسألة الاحتجاج بالقدر بقدر في مقام ما
4:26الجواب نعم يصوغ ذلك في مقامين الاول عند المصائب وهذا كما حصل في محاجة ادم وموسى عليهما السلام حينما قال موسى عليه السلام لادم عليه السلام انت ادم الذي خيبتنا واخرجتنا من الجنة
4:56فقال ادم عليه السلام وانت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه تلومني على ذنب كتبه الله علي قبل ان اخلق باربعين سنة قال النبي صلى الله عليه وسلم فحج ادم موسى
5:20ادم عليه السلام ها هنا احتج بالقدر على المصيبة فالمصيبة يصوغ عندها الاحتجاج بالقدر اذا نزل بالانسان نازل مؤلم كفقد حبيب او مال او حصول حريق او ما شاكل ذلك
5:45فان المشروعة له ان يشهد مقام القدر النبي صلى الله عليه وسلم بين هذا في الحديث العظيم الذي قال فيه المؤمن القوي خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير
6:07احرص على ما ينفعك فاستعن بالله ولا تعجز فان اصابك شيء فلا تقل لو كان كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل هذا هو شهود مقام القدر عند المصيبة
6:25وذلك ان الانسان فيه يشهد عظيم قدرة الله ومشيئته النافذة ويعلن استسلامه لقدر الله عز وجل وعجزه وانه ليس منه شيء ولا اليه شيء ففي هذا ما فيه من تحقيق التوحيد
6:55والايمان بالقدر كما ان فيه تسلية للنفس اذا تذكر الانسان في هذا المقام ان هذا الذي اصابه شيء قد كتبه الله فلا يمكن ان يدفعه مهما فعل فان هذا يهون عليه المصيبة
7:17وبالتالي فان مما يسوغ الاحتجاج آآ عليه بالقدر المصائب ثانيا الاحتجاج بالقدر على المعصية بعد انقظائها والتوبة منها انتبه لابد من الامرين لابد من ان تكون قد انقضت ومضت لا ان يكون الاحتجاج بها قبلها او اثناءها
7:51اننا انما الاحتجاج بها اه انما الاحتجاج به عليها يكون بعد ان تنقضي وبعد ان يتوب الى الله عز وجل منها لانها حينئذ تكون كأن لم تكن التائب من الذنب
8:12كمن لا ذنب له فاذا تاب الانسان الى الله عز وجل من الذنب ثم عيره مثلا انسان بذنبه فانه يصوغ له ان يقول هذا شيء قدره الله عليه فلا تلمني على شيء قدره الله علي
8:33وان كان اللوم على التائب لا شك انه غير محمود. فالعبرة ليست بنقص البداية وانما بكمال النهاية فالمقصود ان احتجاج الانسان على المعصية المنقضية المتاب منها بالقدر سائغ لانه فيه ايضا
8:59شهود عزة الله وقدرته وضعف الانسان وعجزه وحاجته الى ربه سبحانه وتعالى ثم انه لا يبطل حقا ولا يدعو الى باطل وبالتالي فاننا يمكن ان نقول ان نكتة المسألة هي انه متى كان اللوم
9:28بطل الاحتجاج بالقدر ومتى زال اللوم صح الاحتجاج بالقدر؟ انتبه لهذا متى كان اللوم يعني متى كان هناك دعوة الى باطل او ترك حق فانه لا يصح الاحتجاج بالقدر واما
9:55اذا زال اللوم يعني لم يكن هناك دعوة الى باطل ولا تركن لحق فانه يسوء حينئذ الاحتجاج بالقدر. هذه القاعدة في هذا المقام ولذا فاذا فات الانسان خير كان عن غير تفريط منه
10:21كأن تذهب عليه صلاة مثلا وهو نائم واتخذ الاسباب لاستيقاظه لكنه اه غلبته عيناه اذا استيقظ فان له ان يحتج بالقدر على ذلك لانه غير مفرط وهذا ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم
10:45حينما كانوا في سفر فناموا فما استيقظوا الا بعد طلوع الشمس فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه بان نفوسهم بيد الله عز وجل ان شاء امسكها وان شاء اطلقها
11:03فعاد الامر الى ان ذلك راجع الى القدر والاحتجاج ها هنا بالقدر في مقام ليس فيه لوم لان ترك الصلاة بسبب النوم لا تفريط فيه فبالتالي صاغ الاحتجاج بالقدر عليه
11:24هذا الذي اراد المؤلف رحمه الله ان ينبه اليه لا لا يحتج بالقدر على المعائب انما يحتج بالقدر على المصائب هذه قاعدة نافعة القدر يحتج به على المصائب لا على المعائب
11:44يحتج به على المصائب لا على المعائب والمعائب كذنب قبل فعله او اثناء فعله فهذا الذي يقدم على المعصية ويقول هذا امر مقدر عليه لا شك ان كلامه باطل وفيه مغالطة ايضا
12:09هو يزعم انه يحتج على المعصية بالقدر ونحن لا نعلم المقدور الا بعد انقظائها. اليس كذلك اذا هو اقدم عليه قبل ان يعلم انه قد قدر عليه. اليس كذلك فيكون قد احتج بغير حجة
12:28واستدل بغير دليل ما الذي ادراك ان الله قد قدر عليك هذه المعصية فدل هذا على ان الذي دفعك الى المعصية انما هو هواك وليس ايمانك بالقدر ثم انها الذي بيده المقادير سبحانه وتعالى هو الذي امرك ونهاك
12:48امرك بطاعته ونهاك عن معصيته والذي يجب عليك ان توافق مراد الله سبحانه الديني الشرعي وليس القدر نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاذا وفقوا لحسنة عرفوا الحق لاهله فقالوا الحمدلله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي
13:13لولا ان هدانا الله هذا تأكيد لما ذكر في الدرس الماضي من ان الهداية محض نعمة وتفضل من الله سبحانه وتعالى فلولا ان الله هدى العبد ما كان ليهتدي والله لولا الله ما اهتدينا
13:30ولا تصدقنا ولا صلينا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولم يقولوا كما قال الفاجر انما اوتيته على علم عندي. يريد قارون فان نعمة الله عز وجل قد نسبها الى نفسه وهذا
13:50من فجوره وطغيانه نسي الله ونسي نعمة الله وتفضله استحق ان يكون طريدا بغيضا غضب الله سبحانه عليه وعاقبه في الدنيا قبل عقاب الاخرة والله عزيز ذو انتقام سبحانه وتعالى
14:15هذه عقوبة من ينسى الله جل وعلا ينسب الخير الى نفسه لا الى ربه سبحانه وتعالى وهذا طغيان ونسيان للمحسن سبحانه وتعالى نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا اقترفوا سيئة قالوا كما قال الابوان ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكون
14:43ان من الخاسرين لاحظ ما في كلمتي او كلمات الابوين عليهما السلام التي تدل على اقرارهما بالذنب وانهما يبوءان به وينزهان الله سبحانه وتعالى ويعلنان افتقارهما اليه جل وعلا وهذا هو مقام الايمان
15:15بالله سبحانه ومقام التذلل بين يديه جل وعلا فمن كان كحالهما فليبشر بالخير ومن شابه اباه فما ظلم ينبغي عليك ان تفعل كما فعل ابواك اذا وقعت وزللت فتب الى الله جل وعلا
15:41وقل كما قال الابوان ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن لنكونن من الخاسرين نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ولم يقولوا كقول الشيطان الرجيم رب بما اغويتني
16:00هذا حال ابليس لعنه الله واعتراضه على الله سبحانه وتعالى ابليس لما غوي او ابليس لما غوى ما رجع الى ربه وتاب وندم انما قال ربي بما اغويتني ثم زاد على هذا
16:34لازينن لهم في الارض ولاغوينهم اجمعين فهو قد برأ نفسه تعالى على ربه واحتج بالقدر على ما صدر منه بل جعله سببا لان يدعو الى الباطل وان يغوي الناس وهذا
17:02كله من معارضة الله سبحانه وتعالى في قدره هذا المسلك هو المسلك الرديء الذي يسلكه طائفة من القدرية القدرية من حيث اه موقفه من الشرعي والقدر والحكمة ينقسمون الى ثلاثة اقسام
17:34اولا القدرية الابليسية وامامهم ابو مرة ابليس لعنه الله فمذهبهم قائم على معارضة او زعم معارضة القدر للحكمة القدرية الابليسية تعارض القدر بالحكمة فتزعم ان ما جرت به المقادير معارض لحكمة الله جل وعلا
18:13ولذا ابليس قال ااسجد لمن خلقت طينا قال انا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين اذا هذا الذي قدرته يا الله هذا مناف للحكمة ليس هذا هو الذي تقتضيه المصلحة
18:35وكل من سلك هذا المسلك فانه مؤتم بابليس الذي يزعم ان قدر الله عز وجل مناف للحكمة وينسبه للعبث او ينسبه للظلم وهذا حال كثير من الناس مع الاسف الشديد
18:59تجد انهم يعارضون بين قدر الله عز وجل والحكمة ويزعمون ان هذا ليس من الحكمة ما يحصل مما يقدره الله جل وعلا ولذا ربما نقرأ في بعض وسائل الاعلام او بعض كتب الادب
19:22نقرأ عبارات راجعة الى هذا المذهب الرديء القدرية الابليسية تجد بعضهم يقول يا لسخرية القدر او يقول هذا من سخرية القدر كانه يزعم في موقف من المواقف انه شيء عبثي
19:47او انه مغالطة او ان الحكمة لا تقتضي ذلك وهذا مع الاسف الشديد يمر على بعض الناس وربما تقبله ولم ينكره ولا شك ان هذا منكر من القول وضلال بل كفر بالله سبحانه
20:08هذا الذي يسخر ويستهزأ بقدر الله عز وجل يقول يا لسخرية القدر هذا هو السخرية بالقدر والقدر تقدير الله سبحانه وتعالى فعاد الاستهزاء والسخرية به جل وعلا ونفي للحكمة في اقداره وافعاله وخلقه
20:28وهذا من الكفر بالله سبحانه وتعالى على كل حال هذا يعني يقع آآ كثيرا من الشعار ومن اهل النثر والادب آآ يعزى الى المعري الشاعر المشهور شيء من هذا القبيل كثير
20:56من ذلك انه يقول مخاطبا ربه انهيت عن قتل النفوس تعمدا وبعثت انت لقبضها ملكين وزعمت ان لها معادا ثانيا ما كان اغناها عن الحالين نسأل الله العافية والسلامة انظر الى سوء الادب مع الله جل وعلا
21:19يقول انت تنهى عن القتل ثم انت ماذا بعثت لقبضها ملكين وما ادري من اين اتى بالملكين في قبض الروح ثم بعد ذلك هناك ماذا بعثا اذا كان يكفي ان تكون ماذا
21:37حياة واحدة ما كان اغناها عن الحالين ان يكون لها ماذا ان يكون لها حياتان وهذا من سوء عقله ومن سوء قصده ايضا اين الحياة الاولى من الحياة الثانية حتى يريد ان يجعلها ماذا
21:57حياة واحدة وهل يعمى عن الحكمة العظيمة في تقدير الحياتين وما فيهما من حكمة الابتلاء والجزاء الا اعمى البصيرة كهذا الرجل ان صح عنه المقصود ان هذا واقع كثيرا مع الاسف الشديد
22:22وينبغي ان يتنبه المسلم وان ينزه نفسه وايمانه عن الوقوع فيه اذا هذا هو المذهب الاول وهو القدرية الابليسية المذهب الثاني مذهب القدرية المشركية هؤلاء زعموا التعارض بين القدر والشرع
22:51الاولون زعموا التعارض بين القدر والحكمة هؤلاء زعموا التعارض بين بين القدر والشرع وهؤلاء يعود مذهبهم الى مذهب الجبر اضافة الى زعم هذا التعارض وهذا كما اه حكي لكم سابقا في مذهب
23:16هؤلاء القدرية المشركية هم الذين قالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم واولئك الذين قال الله عز وجل عنهم واذا قيل لهم انفقوا مما رزقكم الله قال الذين كفروا للذين امنوا انطعموا من لو يشاء الله اطعمه ان انتم الا في ضلال مبين
23:40يحتجون بالقدر على الشرع ويضربون هذا بهذا كيف ننفق والله عز وجل ان شاء ماذا اطعم وان شاء افقر اذا نحن لا نطعم من شاء الله افقاره وعدم اعطائه الطعام
24:01فهذا من مسلك هؤلاء الذين عاد مسلكهم الى ابطال الامر والنهي مذهبهم يعود على الامر والنهي بماذا بالابطال والاحتجاج عليه بماذا بالقدر وقلنا ان اصحاب الصراط المستقيم هم الذين جمعوا بين الايمان بالقدر
24:25والايمان بالامر والنهي يعني الشرع المذهب الثالث مذهب القدرية المجوسية وهؤلاء الذين مضى الحديث فيهم وهم نفاة القدر هؤلاء عظموا الامر والنهي لكنهم نفوا القدر سواء كانوا غلاة فنفوا العلم والكتابة. وبالتالي المشيئة والخلق
24:54او اثبتوا العلم والكتابة ولكنهم نفوا المشيئة والخلق ان تكون متعلقة او ان يكون افعال العباد متعلقة بهما وهؤلاء على ضلالهم وعلى كونهم مجوس هذه الامة الا انهم اخف شرا من الاولين
25:16او اخف شرا من الاولين يعني المشركية والمجوسية فان اولئك عندهم من التمرد على الله ومن معارضة شرعه او قدره ما ليس عند ما ليس عند الاخرين. وكل اولئك اهل ضلال وانحراف
25:40ويدعى خصوم الله يوم معادهم الى النار طرق الى النار طرا فرقة القدرية سواء نفوه اوسعوا ليخاصموا به الله او مارو به للشريعة. شوف الثلاثة اصناف جمعهم شيخ الاسلام رحمه الله
25:59لهذا البيت من التائية. يقول سواء نفوه هؤلاء المجوسية اوسعوا ليخاصموا به الله هؤلاء الابليسية او ما روا به للشريعة هؤلاء المشركية ويدعى خصوم الله يوم معادهم الى النار طرا
26:25ويدعى خصوم الله يوم معادهم الى النار طرا فرقة القدرية وهذا جاء فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله جل وعلا ينادي يوم القيامة ب خصومه اين خصماء الله
26:44فتقوم القدرية ولكن الحديث ضعيف لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله واذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون
27:02نعم ولم يقولوا كما قال الذين كفروا وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير
27:19اهل الايمان اذا نزلت المصيبة ذكروا الله و طوعوا انفسهم للاذعان له ولقدرته ولقدره ذكروا انفسهم بالقدر قالوا انا لله وانا اليه راجعون اذا نحن عبيد الله والله يقضي فينا بما يشاء
27:45وليس لنا من امرنا شيء هؤلاء يأهلوا التسليم هؤلاء اهل الرضا هؤلاء اهل التفويض فوض الامر اليه هو اولى بك منك فوض الامر اليه هو اولى بك منك تقدير الله عز وجل لك خير
28:08ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون. من احسن من الله حكما لا الحكم القدري ولا الحكم الشرعي كلاهما الله عز وجل عند اهل الايقان احسن حكما فلا احسن منه حكما
28:28ولا احسن حكما من حكمه في الشرع وفي القدر ولم يكن حالهم كحال المنافقين الذين لم يكن عندهم ايمان بالقدر كما حكى الله عز وجل ذلك عنهم وقالوا لاخوانهم اذا ضربوا في الارض او كانوا غزا اخوانهم اختلف المفسرون هل الاخوان نسبا او الاخوان دينا
28:55ولعل الاول اقرب او كانوا غزا يعني ممن يرجعون اليهم اخوانهم ممن يرجعون اليهم نسبا من الانصار لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا يظنون انهم لو لم يفعلوا شيئا
29:16او فعلوا شيئا لما وقع عليهم قدر الله وهذا من جهلهم بالله ومن جهلهم ب مشيئته النافذة وقدرته التامة سبحان الله كيف آآ يظن الانسان الضعيف المخلوق الذي هو فقير من كل وجه الى ربه انه
29:42لو ترك شيئا او فعل شيئا فانه يفر من الشيء الذي كتبه الله سبحانه وتعالى عليه يا لله العجب والله جل وعلا بين ان قدر الله عز وجل واقع ولابد
30:00اذا كنتم تفرون من الموت قال لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قتلوا والله جل وعلا بين انه لو كانوا في بروج مشيدة لجاءهم الموت اليس كذلك واينما كانوا فانه
30:20يدركهم الموت مهما تحصن الانسان من قدر الله عز وجل فانه واقع عليه ولابد قال ليجعل الله ذلك حسرة في قلوبهم يعاقبهم الله عز وجل على هذا الاعتقاد وعلى هذا القول
30:43بحسرة يجدونها في انفسهم وهذا جزاء وفاق فانهم لما لم يسلموا ولم يرضوا بقدر الله عز وجل فان الله سبحانه عاقبهم على ذلك بهذه الحسرات التي تتقطع لها نفوسهم ولو انهم
31:11رضوا بقدر الله عز وجل ارضاهم الله ولجعل في قلوبهم الطمأنينة والسكينة ثم بين سبحانه ان الامر كله له جل وعلا قال والله يحيي ويميت والله بما تعملون بصير فيجازيكم
31:30على ذلك يوم القيامة وهذا مع الاسف يقع من بعظ ظعاف الايمان تجد انه لو نزلت به نازلة يقول لو اني ما خرجت في ذلك اليوم ما صار الحادث لو ان ابني ما سافر
31:48ما مات لو ان المحل ما فتحته ذلك اليوم ما احترق سبحان الله العظيم يا عبد الله اتق الله والله ان هذا الامر المقدر سيقع مهما فعلت فاسكن واطمئن وفوض الامر الى الله جل وعلا
32:11والنتيجة ان الامر حاصل حاصل ولكن من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط وهذا الذي نبهنا اليه وحذرنا منه نبينا صلى الله عليه وسلم فان اصابك شيء فلا تقل لو كان كذا لكان كذا وكذا ولكن قل
32:33قدر الله وما شاء فعل فان لو تفتح عمل الشيطان لو هذه ليس فيها خير وليس فيها فائدة وليس فيها منفعة الا انها تفتح ابواب الشر للشيطان على قلبك فيتمكن منه
32:53وربما ترقى بك من اعتقاد الى اعتقاد ومن سوء ظن الى ما هو اعظم منه حتى ربما اخرجك الى شيء اعظم كما يقع ممن يقع منه آآ هذه الفواجع العظيمة للذين يصابون هؤلاء فتحوا على انفسهم
33:15باب الشر فاخرجهم ذلك الى رعونات والى سوء ادب مع الله فربما كان اعتراضا على الله فربما اوصلهم الى حد الانسلاخ من الدين والعياذ بالله بعض الناس اذا نزلت به المصيبة
33:31عياذ بالله يجزع جزعا عظيما يقول يا الله ماذا فعلت ما هذا يا الله او تجده يقول فلان مسكين ما يستاهل فلان ما يستحق سبحان الله العظيم اعوذ بالله هذا
33:51سوء ادب مع الله ضعف في تعظيم الله ضعف في الايمان بالقدر ضعف في التوكل على الله عز وجل فاحذر يا عبد الله من هذا الامر الحياة امرها سهل والحياة ستنتهي ولابد
34:09ان عشت مهما عشت منعما او نغصت عليك حياتك فالنتيجة انك ستغادرها ان لم يكن الان فبعد ساعة ان لم يكن بعد ساعة بعد يوم او يومين او بعد ذلك بقريب والموت قريب
34:27اذا يا عبد الله اتق الله واقض هذه الحياة طائعا لله مسلما له راضيا بقدره واعلم ان هذه المنازعة وهذه المعارضة لا تنفعك بشيء فالمصيبة قد نزلت وما كتبه الله سينزل
34:47فارضى حتى يحصل لك الرضا يرضى الله عنك. فان سخطت ما استفدت شيئا الا ان سخط الله ينزل عليك ولذا الايمان بالقدر يا ايها الاخوة الكرام له ثمرات يانعة عظيمة
35:09من جرى في مضمار القدر على منهاج اهل السنة والجماعة فليبشر بالخير فليبشر بالثمرات الطيبات والخيرات الفوائد العظيمات الايمان بالقدر وفق قانوني اهل السنة والجماعة ومنهاجهم يثمر اولا تحقيق التوحيد
35:40كما قلنا سابقا ان الايمان بالقدر هو نظام التوحيد ركيزة يرجع اليها التوحيد وسلك ينتظم مسائله القدر قدرة الله كما قال الامام احمد ما احسن هذه الكلمة القدر قال هو قدرة الله
36:04من امن بالقدر هو من امن بقدرة الله العظيمة سبحانه وتعالى فامن بعلمه وامن بكتابته وامن بمشيئته وامن بخلقه فهو الذي على كل شيء قدير وعلى ما يشاء قدير سبحانه وتعالى
36:23الامر الثاني ان الايمان بالقدر يثمر الهداية وهذه ثمرة عظيمة وعد الله عز وجل بها قال سبحانه ما ما اصاب من مصيبة فباذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال علقمة رحمه الله
36:53والرجل تصيبه المصيبة في علم انها من الله فيرضى ويسلم يرضى ويسلم هذا تفسير الايمان في هذه الاية ومن يؤمن بالله يهدي قلبه اذا اذا حققت الايمان بالقدر كانت النتيجة ماذا
37:12ان يهدي الله قلبك ثمرة ثالثة ايضا وهي تحقيق التوكل على الله سبحانه وتعالى فان المؤمن بالقدر متوكل على الله حق توكله لانه يعلم ان ان الامر كله لله ولذا فلا يلتفت
37:39لغير الله سبحانه وتعالى ولا يعتمد ولا يثق الا به سبحانه فالامر كله هو ما شاءه الذي يكون هو ما شاء والذي لا يشاء لا يكون فلذا اهل الايمان بالقدر اهل توكل على الله
38:01وثقة واعتماد عليه ثمرة رابعة ايضا للايمان بالقدر انه يورث الاخلاص لله عز وجل اهل الايمان بالقدر اهل الاخلاص وذلك لانهم يعلمون ان الخير لا يكون الا من الله وان
38:28الله عز وجل هو الذي يأتي بالحسنات وهو الذي يدفع السيئات وهو الذي يوفق وهو الذي يخذل فالخير كله منه والامر كله بيده اذا لماذا يتعلق قلبه بغيره ولماذا يقصد سواه
38:48ولماذا يتعبد بقلبه لغيره صاحب الرياء المرائي لا يرائي الا لانه يطلب ماذا نفعا ما بوجه من الوجوه اليس كذلك يطلب نفعا بغض النظر عن هذا النفع ما هو فاذا علم
39:08ان هذا المخلوق لا ينفع ولا يضر وان الامر كله ماذا الى الله عز وجل الى الله سبحانه وتعالى فانه لا يلتفت قلبه لغيره البتة ولذا ما احسن ما قال
39:26الفضيل بن عياض رحمه الله من عرف الخلق من عرف الناس استراح من عرف الناس استراح استراح من همي التعلق بهم والتعبد لهم والتزين من اجلهم بصراحة من هذا العبء كله
39:48لانه يعلم ان الناس لا ينفعون ولا يضرون مدحوك او ذموك لم يقدموا لك شيئا اخره الله وان ولن يؤخروا شيئا قدمه الله واعلم ان الامة لو اجتمعوا الا ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك
40:07الا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على ان يضروك لن يضروك الا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجف الصحف وجفت الصحف ثمرة خامسة هي ان الايمان بالقدر
40:26يثمر الخوف من الله هذا الذي يؤمن بالقدر يعلم ان كل شيء مكتوب وبالتالي فانه يخاف ان يكون ممن كتب في ام الكتاب من الهالكين دائما قلبه وجل دائما يحمل
40:53هم الخاتمة هذا الامر يقض مضجعه سفيان الثوري رحمه الله كان كثير البكاء فسئل عن ذلك فقال اخشى ان اكون في ام الكتاب شقيا هذا لا يكون الا في قلوب اهل الايمان بالقدر
41:18ثمرة سادسة للايمان بالقدر وهو ان الايمان بالقدر يورث الصبر على اقدار الله المؤلمة الانسان الذي يؤمن بالقدر يعلم ان كل شيء مكتوب وواقع بمشيئة الله عز وجل وان الحيلة
41:46انما هي في التسليم بما قدر الله عز وجل الرضا بفعله سبحانه وتعالى هذه هي الحيلة الوحيدة في هذا المقام الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون
42:07ثمرة سابعة للايمان بالقدر وهي ان الايمان بالقدر يورث عزة النفس ويورث البعد عن الحسد وعدم وعدم التذلل للمخلوقين الذي يؤمن بالقدر عزيز نفس لا يذلني مخلوق ولا يريق مجه ماء وجهه له
42:39لانه يعلم ان المقدر له من الرزق مكتوب عند الله عز وجل وهو بيده لا بيد غيره عنده يقين بقوله تعالى وفي السماء رزقكم وما توعدون اذا هو يحرص على ان يعز نفسه
42:58فلا يذلها لمخلوق. لا يذلها الا لله وهذا الذي كان يربي النبي صلى الله عليه وسلم اصحابه عليه فقد اخذ العهد على جماعة من اصحابه رضي الله عنهم الا يسألوا الناس شيئا
43:18يجعل يجعلون قلوبهم يجعلون قلوبهم معلقة بالله عز وجل لا تلتفتوا الا اليه ولا تطمعوا الا في فضله سبحانه وتعالى وبالتالي فانه يزود يزول من قلبه الحسد الاحن التي في النفوس
43:45لانه لا يلتفت الى المخلوقين اصلا ولا يبالي بهم اصلا قلبه معلق بالله عز وجل متى يأتي الحسد يأتي الحسد من الالتفات الى المخلوقين ومراقبتهم والنظر الى ما في ايديهم
44:06فتجد قلبه يحترق كلما رأى نعمة عند اخيه وهذا لا يكون ممن امن بالقدر لانه يعلم ان كل شيء مقسوم من رب العزة سبحانه وتعالى هل تكرهوا ما قدر الله سبحانه وتعالى
44:32لاخيك اين ايمانك بالقدر وان اعتقادك ان لله الحكمة البالغة سبحانه وتعالى الا قل لمن كان لي حاسدا اتدري على من اسأت الادب اسأت على الله في حكمه لانك لم ترضى لما وهب
44:54الحاسد ضعيف الايمان بالقدر سيء الادب مع الله سبحانه وتعالى والمؤمن حقا هو الذي لا يحسد احدا على نعمة اتاه الله اياها نعم يتمنى ان يعطيه الله مثل ما اعطى اخاه. هذا لا بأس به
45:16وكل انسان يتمنى الفضل من الله عز وجل لكن حذاري من ان تتمنى زوال النعمة عن اخيك هذا هو الحسد هذه النار التي تتقد في القلوب المريضة كلما رأى نعمة انعم الله بها على اخيه
45:38فانه يزداد هما وغما سبحان الله العظيم الحسد عقوبته اعجل ما تكون لانه يحمل جزاءه المعجل معه اليس كذلك لا احد اكثر هما وغما من الحاسد لانه دائما في هم
46:01وغم لان نعم الله عز وجل كلما تنزلت على من حوله كان ماذا زيادة في همه وزيادة في غمه اما الراضي والمسلم والمؤمن بقدر الله عز وجل فانه راض عن الله
46:21اعطاه الله فهو راض عنه منعه الله فهو راض عنه قلبه مليء بحب الله وتعظيمه واعتقادي ان له الحكمة في كل ما يفعل وان تصريفه الامور له خير من تصريفه الامور
46:43لنفسه هذه بعض الثمرات الطيبات للايمان بالقدر واسأل الله عز وجل ان يرزقنا الايمان بالقدر وان يرزقنا الرضا والتسليم وان يعيذنا من

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.