استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفعه وبه يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. كيف صفة نشر الصحف من الكتاب
0:22جواب قال الله تعالى وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. وقال تعالى واذا الصحف نشرت وقال تعالى ووضع الكتاب فترى المجرمين
0:42فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر كبيرة ولا لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك احدا. وقال تعالى فاما من اوتي كتابه
1:02بيمينه فيقول هاءم اقرؤوا كتابي الى قوله الخاطئون. وفي اية الانشقاق فاما من اوتي كتابه بيمينه وقال واما من اوتي كتابه وراء ظهره. فهذا يدل على ان من يؤتى كتابه بيمينه يؤتاه من امامه. ومن يؤتى
1:22بشماله يؤتاه من وراء ظهره والعياذ بالله عز وجل. ان الحمد لله نحمده ونستعينه نستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له
1:42واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد قد ذكر المؤلف رحمه الله في هذا الموضع
2:02ما يتعلق بنشر الصحف في عرصات القيامة والاقرب والله تعالى اعلم ان نشر الصحف وتلقيها بالايمان والشمائل يكون قبل الحساب فيعطون الصحف ثم يحاسبون بما فيها المؤلف رحمه الله قدم الحساب على ذكر الصحف وكأن ذلك والله اعلم
2:46تقديما المراد قصدا على وسيلته. فايتاء الصحف وسيلة الحساب نشر الصحف يوم القيامة قضية ثابتة بالكتاب والسنة واجماع المسلمين. وهي مبنية على الايمان بان اعمال بني ادم تكتب عليهم في الدنيا وهذه مسألة مضى الكلام فيها
3:26فاننا نعتقد معاشر المسلمين ان الله تعالى وكل على كل انسان ملكان يحصيان عليه اعماله. وان عليكم حافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
3:53ختم هذه الكتابة لاعمال بني ادم قضية قطعية لا شك فيها والمقصود ان هذه الصحف التي دونت فيها اعمال بني ادم تنشر لهم يوم القيامة. هذه الكتب التي كتبت فيها
4:23اعمال الانسان صالحها وسيئها. فانها تنشر امامه يوم القيامة. كما قال سبحانه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا. كتاب مفتوح امامه. يقرأه ويقرأه كل انسان قارئا كان اميا كما قال هذا قتادة وغيرهم
4:53من السلف فهذا خطاب يوجه الى كل احد. اقرأ كتابك. و دلت النصوص على ان الناس في تلقيهم للصحف على دربين ينقسمون الى قسمين القسم الاول هو من يعطى كتابه بيمينه وهؤلاء
5:23هم اهل التوفيق والسعادة الذين فازوا بالنعيم. فاخذهم الكتب بالايمان دليل على فوزهم ونجاتهم. كما قال سبحانه وتعالى مما سنقرأه ان شاء الله تعالى. فاما من اوتي كتاب بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي اني ظننت اني ملاق حسابي فهو في عيشة راضية في جنة عالية
5:53واما الصنف الثاني فهم الكفار. فيتلقون كتبهم من وراء ظهرهم. فهم يجمعون بين الامرين. ان هذه الكتب يأخذونها بالشمال لا باليمين لانهم اصحاب الشمال. وايضا يكون اخذهم لها من وراء ظهورهم كما
6:23نبه الى هذا المؤلف رحمه الله وخاض بعض اهل العلم في هذه المسألة كيف يكون ذلك فمنهم من قال ان يده تخلع من مكانها وتركب من خلف ظهره. فيكون اخذا كتابه بشماله من وراء ظهره
6:43ومنهم من قال انه يدخل يده في صدره فتخرج من وراء ظهره. ويتلقف كتابه من وراء ظهره ومنهم من قال انه تلوى يده فيكون اخذا كتابه من وراء ظهره. والاسلم في هذا
7:03ان يقال اننا نؤمن بانه يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره. والله اعلم كيف يكون الحال بقيت مسألة سكت عنها وهي ما حال العصاة؟ الذين لم يشأ ان يعفو عنهم. وشاء الله ان يعذبوا في النار بذنوبهم. هل يأخذون كتبهم
7:33بايمانهم او يأخذون كتبهم بشمائلهم اختلف اهل العلم في هذه المسألة الى اقوال فمنهم من قال انه ان هؤلاء يأخذون كتبهم بايمانهم. ومنهم من قال انهم يأخذونها في صلاة القيامة ويكون اخذهم لها بايمانهم علامة على انهم لن يخلدوا في النار. ومنهم
8:03من قال انهم يأخذون كتبهم بايمانهم بعد خروجهم من النار. فيكون هذا علامة على دخولهم الجنة ومنهم من قال انهم يأخذون كتبهم بشمالهم من امامهم. فيكون لهم حال بين حالين
8:23ليسوا كحال المؤمنين الذين هم من اهل الجنة اخذوا كتبهم بايمانهم ولا كحال الكفار الذين اخذوا كتبهم بشمالهم من وراء ظهرهم. والقول الثالث هو التوقف في حال هؤلاء. وهذا الذي يظهر
8:43انه اسلم بعدم الدليل الله اعلم كيف يكون حال هائل؟ كيف يكون حال هؤلاء وليس هذا هو الموضع الوحيد الذي جاءت فيه النصوص بالسكوت عن هال الطائفة وكأن هذا والله اعلم اوقع الرهبة و
9:13التخويف عن ان يكون الانسان من اهل هذه الحال التي يخاف على اهلها كيف يكون امرهم والله تعالى اعلم هذا باختصار ما يتعلق هذا الموقف العظيم الذي هو اخذ الصحف وتلقفها بالايمان او الشمائل نسأل الله ان يجعلنا من اهل
9:43اليمين اورد المؤلف رحمه الله جملة من ادلة القرآن التي تدل على هذا الموقف قال الله تعالى وكل وكل انسان الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه من
10:03شورى هذا هو كتب هذا هو كتاب عمله الذي دون فيه ما عمل في الدنيا والطائر ها هنا الاقرب والله اعلم انه العمل. كانه طار من الانسان يعني صدر منه
10:23الزمناه في عنقه يعني انه شيء ملازم له قدره الله سبحانه عليه فانه لا يخرج عن ما قدر الله سبحانه والعرب تستعمل هذا الاسلوب في التنبيه على الشيء الذي يلازم الانسان
10:43الشيء في عنقك او معلق في عنقك يعني انه شيء ملازم لك لا تنفك عنه قال كتابا يلقاه منشورا يعني مفتوحا. لا يكلف الانسان نفسه بفتحه بل يراه امامه مفتوحة. ولذا جاء في
11:01حديث الرجل الذي تنشر له تسعة وتسعون سجلا وسيأتي ذكره قال النبي صلى الله عليه وسلم فينشر له تسعة وتسعون سجلا ينشر يعني يفتح امامه هذا العدد الهائل من سجل السيئات
11:22اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا. اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا قيل حسيبا بمعنى محاسبا. وقيل حسيبا بمعنى شاهدا. وكلاهما صحيح. فالانسان صار شاهدا من نفسه على نفسه. ومحاسبا لها. وفي هذا اظهار عدل الله سبحانه وتعالى
11:52واقامة للحجة وقطع للعذر عن العبد. ولذا جاء في حديث الرجل الذي تنشر له تسعة وتسعون سجلا لما تنشر هذه السجلات امامه يقول الله جل وعلا له اتنكر من هذا
12:15شيئا اظلمك كتبت الحافظون؟ فيقول لا يا رب وهذا من عدل الله سبحانه وتعالى. فالله لا يكتب على الانسان ولا يجازيه الا على عمله هل تجزون الا ما كنتم تعملون؟ واستدل المؤلف ايضا باية التكوير واذا الصحف نشرت
12:43ودلالة الاية كسابقتها كذلك استدل باية الكهف ووضع الكتاب فترى المجرمين مما فيه ويقولون يا ويلتنا يدعون على انفسهم بالويل والثبور. لم؟ ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة الا احصاها. يحصى على الانسان كل شيء. ويسجل عليه كل شيء. قوله
13:13وفعله بل اعتقاداته التي في قلبه كل ذلك يسجل على الانسان ويحفظ في هذا الكتاب الذي يلقاه يوم القيامة منشورا بين يديه. قال ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا ربك احدا. كما استدل رحمه الله باية حاقة
13:40فاما من اوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤوا كتابي. والحال في الاخرين قال سبحانه واما من اوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم اوت كتابي ولم ادري ما حسابي يا ليتها كانت القاضية
14:00اخذ الكتب بالايمان والشمائل علامة على المصير والمآل والمآل. اما الى سعادة واما الى شقاوة واستدل ايضا باية الانشقاق فاما من اوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا. وهذا يدلك على ان اخذ الكتب مقدم على ماذا
14:31على الحساب لانه قال والفاء تدل على الترتيب والتعقيب قال فسوف يحاسب حسابا يسيرا الاخرون واما من اوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا قال فهذا يدل على ان من اوتي كتابه بيمينه يؤتاه من امامه. ومن يؤتى كتابه بشماله يؤتاه من وراء ظهره
15:03ولا يخفاك ما في هذه الحال من الذلة ان يعطى كتابه من وراء ظهره لا شك ان حال بئيسة وحال فيها من الذلة ما فيها. نسأل الله السلامة والعافية. نعم
15:23احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل ذلك من السنة؟ الجواب فيه احاديث كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم يدني المؤمن من ربه حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه. انها يدنى يدنى المؤمن من ربه
15:43نعم. منها قال رحمه الله منها قوله صلى الله عليه وسلم يدنى المؤمن من ربه حتى وضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه. تعرف ذنب كذا؟ يقول اعرف. يقول ربي اعرف مرتين. فيقول سترتها في
16:03في الدنيا واغفرها لك اليوم. ثم تطوى صحيفة حسناته. واما الاخرون او الكفار فينادى عليهم على رؤوس الاشهاد ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم. وقالت عائشة رضي الله عنها قلت يا رسول الله
16:23هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة؟ قال يا عائشة اما عند ثلاث فلا. نعم اما عند حتى يثقل او يخف فلا. واما عند تطاير كتب فاما ان يعطى بيمينه او يعطى بشماله فلا
16:43وحين يخرج عنق من النار. الحديث بطوله رواه احمد وابو داوود. وغير ذلك من الاحاديث اورد المؤلف رحمه الله هذين الحديثين استدلالا على قضية تلقي الصحف يوم القيامة. وآآ الحديث الاول مضى الكلام فيه في درس امس فهو الحديث نفسه
17:21المتفق عليه وفيه ان الله جل وعلا يقرر العبد بذنوبه. والشاهد انه قال صلى الله عليه وسلم ثم تطوى صحيفة حسناته الرواية الاشهر والاكثر ذكرا في الصحيحين ثم يعطى صحيفة حسناته
17:47ثم يعطى صحيفة حسناته وهذه الرواية خرجها البخاري وكذلك مسلم رحمهما الله في الصحيح ايضا واشار ابن حجر رحمه الله في الفتح الى ان هذه اللفظة خطأ كانه يميل الى
18:11ان اللفظة واحدة هي يعطى فان كان ذلك كذلك فالامر واظح وان كانت هذه الرواية ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم فالذي يظهر والله اعلم ان المؤمن تطوى له صحيفة حسناته بعد تقريره بما فيها
18:34اذا تلقاها ثم حوسب عليها فانه يعطاها بعد ذلك مطوية فيكون آآ فتكون الروايتان اه مجموعا بينهما بهذا الجمع يعني انه يعطى صحيفة حسناته وهي مطوية تطوى فيعطاها. هذا اذا كانت هذه اللفظة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم
19:06والا فاللفظة المشهورة انه يعطى صحيفة حسناته اما الحديث الثاني الحديث فيما يظهر والله اعلم ليس بصحيح فيه ضعف والشاهد فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم ان صح الحديث
19:28بين ان كل انسان سيكون مشغولا بنفسه ولا يذكر احد احدا حتى الحبيب ينسى حبيبه في ذلك المقام العظيم ومن ذلك عند تلقي هذه الصحف لان ذلك حد فاصل بين اهل السعادة واهل الشقاوة
19:50ينقسم الناس الى فريقين سيكون الاخذ كتابه بيمينه من اهل السعادة في جنة عالية قطوفها دانية واما من اخذ كتابه بشماله نسأل الله العافية والسلامة فانه يدعو على نفسه بالويل والثبور
20:13ويقول يا ليتني لم اوتى كتابية ولم ادري ما حسابية؟ يا ليتها كانت القاضية ما اغنى عني ماليا هلك عني سلطانية ثم ماذا خذوه فغلوه. ثم الجحيم صلوه. اللهم عفوك يا كريم. فهذا يدلك على ان هذا المقام ليس
20:35الامر السهل وان هذا الشيء الذي نتكلم به ونحن في راحة وفي سكينة وطمأنينة سوف نلقاه غدا ولكن الحال سيكون مختلفا ووالله وبالله وتالله ليكونن هذا الامر وكل انسان سيأخذ كتابه بحسب عمله
21:02بحسب قربه وبعده من الله سبحانه بحسب اقباله على طاعة الله والايمان به وتوحيده فالمقام الله جد والمقام عظيم والمسألة ليست هزلا ليس هذا الموضوع ثقافة عامة والا كلاما يستروح به الانسان ويضيع به بعض الوقت. اننا نتحدث ونذاكر نذكر بعضا
21:33بهذا الامر العظيم الذي سنلقاه وكلنا سيشاهده بام عينه وسيكون له هذا الامر حقا عين اليقين. وحق اليقين فالله الله بالجد والتشمير والاستعداد. والله المستعان. نعم. احسن الله اليكم. قال
22:00الله ما دليل الميزان من الكتاب؟ وكيف صفة الوزن؟ الجواب قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا ظلموا نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها وكفى بنا حاسبين. وقال تعالى والوزن يومئذ الحق
22:20فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون وقال تعالى افي الكافرين فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا وغير ذلك من الايات. انتقل المؤلف
22:40رحمه الله الى موقف اخر من مواقف القيامة الا وهو موقف الوزن قال رحمه الله ما دليل الميزان من الكتاب؟ وكيف صفة الوزن الميزان في اللغة تلك الالة المعروفة التي يوزن بها
23:06والتي تخف احدى كفتيها او تثقل بحسب ما يوضع فيها اهل السنة والجماعة مطبقون على الايمان بهذا الميزان وانه ميزان حقيقي له كفتان تثقل احداهما او تخف بحسب ما يوضع فيها
23:35وقد اخطأ خطأ عظيما من قال ان الميزان الوارد في الكتاب والسنة ما هو الا تعبير مجازي عن العدل سبحان الله العظيم كيف يقال في هذه النصوص الكثيرة؟ انها العدل
23:56كيف يقال مثلا في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن سبحان الله وبحمده انهما ثقيلتان في الميزان كيف يقال انهما ثقيلتان في العدل هذا اسلوب ركيك لا يأتي به او لا يتكلم به احد من العرب فكيف بافصحهم؟ صلى الله عليه وسلم. فالمقصود ان
24:21الميزان ميزان حقيقي يضعه الله سبحانه يوم القيامة لتوزن به اعمال الناس وتلمس اهل العلم حكما كثيرة تقدير الله عز وجل لهذا الوزن مع ان الله سبحانه غني عن ذلك
24:44ومن اظهر ما ذكر ان في هذا اظهارا لعدل الله سبحانه واقامة للحجة على العباد واعذارا لهم فهم يشاهدون ويرون اعمالهم والله جل وعلا بين هذا في كتابه فقال يوم ينظر المرء ما قدمت يداه
25:08فهذا الذي تعمله وقدمته في هذه الدنيا سوف تراه بعينك وسوف يوزن امام ناظرك وكل ذلك فيه من بيان العدل ما فيه كما ان وزن المؤمنين المتقين وظهور رجحان حسناتهم
25:31فيه من التشريف لهم على رؤوس الاشهاد ما فيه. والعكس صحيح فاولئك الذين كانت حالهم على الضد فسيئاتهم اكثر فخفت موازين حسناتهم فانه يكون في هذا من التبكيت له ما فيه
25:56المقصود ان من حكمة الله جل وعلا ان قدر وضع هذا الميزان يوم القيامة واختلف اهل العلم هل هو ميزان واحد ام هي موازين متعددة فقيل انها موازين متعددة ثم اختلفوا
26:20قيل انها متعددة بحسب الامم فكل امة لها ميزان وقيل انها متعددة بحسب الاعمال فكل عمل له ميزان وقيل انها متعددة بحسب الاشخاص فكل انسان له ميزان. والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء سبحانه
26:44والصحيح هو القول الاول انه ميزان واحد. لما ثبت في واستدرك الحاكم باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوضع الميزان يوم القيامة. فلو وزنت فيه السماوات والارض
27:06لوزنت فتقول الملائكة يا ربي لمن يزن هذا فيقول الله لمن شئت من خلقي فتقول الملائكة سبحانك ما عبدناك حق عبادتك فهذا يدل على انه ميزان واحد وهكذا جاءت السنة في اكثر الاحاديث التي ذكر فيها هذا الميزان الاخروي
27:30ذكر بلفظ المفرد كقول النبي صلى الله عليه وسلم ثقيلتان في الميزان. وكقوله صلى الله عليه وسلم ما من شيء اثقل في ميزان من يوم القيامة من خلق حسن الى غير ذلك مما جاء في الاحاديث وسيأتي ذكر بعضها. يبقى السؤال هو انه ما جاء ذكر الميزان في
27:58القرآن ويراد به الميزان الاخروي الا مجموعة كما في هذه الايات التي سمعت تجد قول الله جل وعلا ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه الى اخر تلك الايات
28:19والجواب عن هذا ان يقال ان الجمع ها هنا والله اعلم لتعدد الموزون فلما كانت الموزونات كثيرة ناسب ان يذكر الميزان مجموع. والله تعالى اعلم ويتعلق بالميزان مسائل كثيرة اهمها ما يأتي
28:47اولا اختلف اهل العلم في الذي يوزن ما الذي يوضع في الميزان فذهبت طائفة من اهل العلم الى ان العمل نفسه يوزن ولا يقولن قائل كيف يوزن العمل وهو عرض وقد انتهى
29:11يعني كيف توزن صلاة وقد حصلت في الدنيا وانتهت او زكاة او صوم او حج والجواب ان الذي هو على كل شيء قدير لا يعجزه ان يقلب هذه الاعراض الى اشياء يمكن وزنها. اليس كذلك
29:34فالله على كل شيء قدير وظاهر الاحاديث يدل على هذا لقوله صلى الله عليه وسلم ثقيلتان في الميزان. ما من شيء اثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة فالعمل نفسه يوزن وليس هذا بمعجز على الله سبحانه وتعالى. كما دلت الادلة على ان مثل هذا واقع يوم
29:56اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح ان سورتي البقرة وال عمران تأتيان يوم القيامة انهما غمامتان او غيايتان تحاجان عن صاحبهما فهذا الذي يأتي هو قراءة الانسان كما قال اهل العلم قراءة
30:16لهاتين السورتين فانهما تأتيان على هذه الهيئة التي اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بها. كذلك ذلك عمل المؤمن في قبره يأتيه في هيئة صورة رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح. والعكس بالنسبة للكافر
30:39فالمقصود ان قلب هذه الاعيان من اعراض الى آآ اشياء توزن او العكس ليس بمعجز على الله سبحانه وتعالى. اذا هذا هو القول الاول وهو ان العمل نفسه يوزن. القول الثاني
31:02ان الذي يوزن هو صحف الاعمال وهذا الذي ذهب اليه كثير او اكثر اهل العلم. وصف بانه القول المشهور واكثر المفسرين عليه ان الذي يوزن هو ماذا صحف الاعمال ولا شك ان هذا القول
31:28قول له ما يسنده ويشهد له ومن ذلك حديث الرجل الذي ينشر له تسعة وتسعون سجلا يوم القيامة. فان الحديث فيه ان الذي يوزن ماذا الصحف نفسها فدل هذا على ان
31:50هذا القول له وجاهة القول الثالث ان الذي يوزن هو العامل نفسه. العامل يوزن. وآآ الا اهل هذا القول عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم سيأتي في آآ كلام المؤلف رحمه الله او فيما اورده من ادلة السنة انه ليؤتى بالرجل
32:20العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة ولكن هذا الاستدلال فيه ما فيه مما سيأتي الكلام عنه والاقرب في الاستدلال عليه والله تعالى اعلم هو الحديث الاخر الذي اورده المؤلف ايضا
32:40في شأن ساقي ابن مسعود رضي الله عنه. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في شأنها قال لهما يعني ساقاه يعني ساقيه لهما في الميزان اثقل من احد جبل احد
32:57فظاهر هذا ان الذي يوزن ماذا العامل نفسه القول الرابع ان الذي يوزن هو هذه الامور الثلاثة اما ان يقال انها جميعا توزن او ان هذا يوزن تارة وهذا يوزن تارة وهذا يوزن تارة
33:22وثمة اقوال اضعف من هذه الاربعة لكن هذه التي ذكرتها لك هي الاشهر والاقوى والاقرب في هذا المقام ان يقال ان القول الرابع هو الراجح وذلك لان فيه جمعا بين الادلة. فالادلة
33:44تؤيد كل هذه الاقوال وهذا هو الذي اختاره ابن كثير رحمه الله وكذلك ابن ابي العز في شرحه على الطحاوية وكذلك من المعاصرين سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ومن اولئك ايضا المؤلف الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله في كتابه مع
34:06القبول فان الاخذ بجميع النصوص واعمالها اولى من اهمال بعضها والله تعالى اعلم. لكن لا يلزم فيما يظهر والله اعلم ان الجميع يوزن انما هذا يوزن تارة وهذا يوزن تارة وهذا يوزن تارة. ولذا لاحظ في حديث الرجل الذي تنشر له تسعة وتسعون سجلا ما الذي
34:33الصحف ولم يوزن العمل ولم يوزن هو لان النبي لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان الله تعالى يقول له احضر وزنك فهو كان حاضرا ماذا يشاهد ولم يكن هو
34:48موزونا فدل هذا على انه لا يلزم ان يكون هذا اه ان تكون هذه الاصناف الثلاثة كلها موزونة كذلك في حديث اه آآ ابن مسعود ظاهره انه يوزن هو رضي الله عنه
35:07لهما في الميزان اثقل من احد كذلك تلاحظ في الاحاديث الاخرى وهي الاكثر ان العمل نفسه ظاهره انه هو الذي يوزن بالتالي فاننا نأخذ بها جميعا ونقول ان هذا يوزن تارة وهذا يوزن تارة وهذا يوزن تارة لكن مهما قيل فيما يوزن
35:32سواء كان العامل او كان العمل او كانت الصحف العبرة بالثقل والخفة او العبرة في الثقل والخفة بالعمل نفسه يعني ليس هناك عبرة لوزن الانسان من حيث هو انما بحسب ماذا
35:53عمله كذلك الصحف ليس لذاتها اثر في الوزن والخفة انما هو بحسب ما هو مكتوب فيها. فالعبرة كلها على ماذا كلها على هذا الذي عمله الانسان في الدنيا هذه الاعمال التي توزن يا رعاك الله
36:16لا تخرج عن ثلاثة اصناف. انتبه اولا ما عمله الانسان في الدنيا سواء انقطع بموته او استمر بعد موته فان اعمال الانسان التي عملها ترجع الى هذين اما عمل انتهى وانقضى بوفاته كصلاته كصيامه كحجه
36:44فهذه انتهت بوفاته او اعمال عملها في الدنيا او تسبب بها في الدنيا ثم استمرت ماذا بعد وفاته كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع
37:04به او ولد صالح يدعو له؟ فلو اوقف الانسان وقفا صدقة تجري على عليه بعد موته فان هذه الحسنات وهذا الثواب يبقى عليه ما استمر هذا الوقف اليس كذلك؟ اذا هذا كله من عمله هذا صنف
37:24اول الصنف الثاني ما يهدى اليه بعد موته مما يشرع اهداؤه فان الاصل هو ان الانسان يعود ثوابه يعود ثواب عمله اليه. من عمل صالحا فلنفسه من اهتدى فانما يهتدي
37:54لنفسه ولكن دلت النصوص على استثناء بعض الاعمال من حيث جواز اهداء ثوابها الى الميت والذي يتحقق في هذا المقام ان يقال ان الذي دلت عليه السنة من حيث جواز اهدائه للميت ما يأتي. اولا الصدقة
38:23فانه يجوز للانسان ان يتصدق عن الميت. والاحاديث في هذا ثابتة في الصحيحين. عدة احاديث ثابتة في الصحيحين فيجوز لك ان تتصدق عن ميت عن ابيك عن ابنك عن قريبك عن اخيك في الله ويصله ثواب هذه الصدقة
38:45ثانيا النسك ان تحج او ان تعتمر عن الميت فيصل ثواب ذلك ثالثا قضاء الصوم الواجب من وجب عليه صوم سواء كان صوما منذورا او كان صوما واجبا بايجاب الشرع على الصحيح
39:06ولم يقضه صاحبه يعني وجب عليه قضاؤه فلم يقضه فانه يجوز لك ان تقضيه ويكون ماذا ثواب ذلك وبراءة الذمة لذاك الميت فهذا ما دلت الادلة على جواز او مشروعية اهدائه للميت والله تعالى اعلم. بقي
39:31ما يفعله كثير من الناس وهو انهم يهدون اه صلاة كركعتين يهديها او اه يتلو جزءا او يختم القرآن ويهدي ثوابه او يسبح الف تسبيحة ويهدي ثوابها وما شاكل ذلك من هذه الاعمال
39:54الذي يظهر والله تعالى اعلم ان هذا ليس عليه دليل والاصل ان هذا المقام مقام توقيف. فلا يقال فيه الا بدليل. وان قال هذا من قاله من اهل العلم فلهم اجتهادهم لكن الاسلم هو ان يقف الانسان عند حدود ما جاء في الادلة. ولذا تأمل معي ما ثبت في الصحيحين من حديث
40:20بسعد ابن عبادة رضي الله عنه حينما قال يا رسول الله ان امي افتلتت نفسها. يعني ماتت فجأة واظنها لو تكلمت تصدقت افينفعها ان اتصدق عنها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم. السؤال الان
40:37لماذا يسأل سعد هذا السؤال نعم لانه يستقر في نفوسهم ان هذا خلاف ان هذا خلاف الاصل. اليس كذلك؟ ولذلك جاءوا ماذا؟ يسألون. لو كان هذا هو الاصل ان الانسان يتصرف في اعماله
40:58وفي ثواب الاعمال كيفما شاء ما احتاج الى ان يسأل. لكن هذا خلاف الاصل فجاء يسأل النبي صلى الله عليه وسلم فاجابه بنعم فدل هذا على ان هذا خلاف الاصل
41:12وايضا النبي صلى الله عليه وسلم مات احبابه واخوانه واقرباؤه ماتت زوجه خديجة التي هي من احب الناس اليه مات ابنه ابراهيم وعمه حمزة مات كثير من اصحابه ودفنهم هو صلى الله عليه
41:32وسلم ومع ذلك ما ما قام بهذا العمل ولا ارشد اليه دل هذا على انه لو كان مشروعا لارشد اليه النبي صلى الله عليه وسلم. وقل مثل هذا في حق الصحابة رضي الله عنهم فانهم فيما اعلم. ما صح
41:48عنهم اهداء هذه الاعمال وضوء او قراءة او صلاة او ما شاكل ذلك. وقل مثل هذا ايضا في التابعين فلو كان هذا مشروعا ومعهودا في السلف لنقل الينا لانه مما تتوافر الدواعي على فعله. لا سيما وان الناس
42:11الاصل فيهم انهم يحنون ويرفقون ويشفقون على موتاهم. اليس كذلك لو كان هذا مما يشرع لبين لنا اذا هذا هو الصنف الثاني من الاعمال. الصنف الثالث مما يوزن نتيجة المقاصة
42:28نتيجة المقاصة يوم القيامة كما قد علمت يوم العدل ويوم الدين ويوم الجزاء وهو اليوم الذي يقتص فيه للمظلوم من الظالم. وليس ثمة دينار ولا درهم انما الحسنات والسيئات وبالتالي فانه يؤخذ من حسنات الظالم فتوضع مع حسنات
42:59المظلوم وتوزن فان فنيت حسناته فانه يؤخذ من سيئات المظلوم فتوضع على سيئات الظالم فتوزن. فهذا ايضا مما يدخل في ماذا مما يدخل في الوزن. اذا هذه الثلاثة اصناف. ايضا مما ينبغي ان يشار اليه
43:22ان جميع الاعمال توزن ولها اثر ولها اثر في الوزن ولكن دلت النصوص على ان ثمة اعمالا لها اثر في ثقل الميزان اكثر من غيرها وهذا مما ينبغي على اللبيب
43:45ان يعتني به ان يتتبعه في النصوص وان يحرص على القيام به لان الانسان يترتب مصيره على نتيجة وزنه هذا المقام العظيم حد فاصل بين اهل الجنة واهل النار فهو مقام ليس بالهين
44:12وبالتالي فينبغي على الانسان ان يكثر من الحسنات بل وان يعتني بما له اثر في ثقلي ميزان حسناته ومما يذكر في هذا المقام ان اعظم ما يؤثر في ثقل الميزان قول لا اله الا الله بصدق ويقين واخلاص
44:38هذا اعظم ما يكون في اثقال كفة كفة الحسنات ويدل على هذا ما سيأتي ذكره في حديث صاحب التسعة والتسعين سجلا فان هذا الرجل لما قال لا اله الا الله بصدق ويقين واخلاص كان لها اثر في ان رجحت هذه الحسنة الواحدة
45:02على تلك الحسنات الكثيرة بل الكثيرة جدا ثانيا مما جاءت السنة ايضا بانه يثقل في الميزان قول الحمد لله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما خرج الامام مسلم والحمد لله تملأ الميزان
45:23كذلك ثبت في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كلمتان ثقيلتان في الميزان حبيبتان الى الرحمن خفيفتان على اللسان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم. ايضا الخلق الحسن
45:40فهنيئا لك يا ذا الادب ويا ذا الخلق قال صلى الله عليه وسلم وقوله الحق ما من شيء اثقل في ميزان العبد يوم القيامة من خلق حسن ايظا ثبت في مسند احمد باسناد صحيح
46:01ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بخن بخن لخمس ما اثقلهن في الميزان. سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله الله اكبر والولد الصالح يموت فيحتسبه والده والولد الصالح يموت
46:22فيحتسبه والده. فيا من فجعت بهذه المصيبة ان يموت احد اولادك استبشر خيرا واحتسب وامن هذا الفضل من الله سبحانه وتعالى. اذا هذا كله يتعلق بما يوزن في الميزان. بقيت مسألة ثانية
46:44وهي احوال الناس في الوزن ما نتيجة الوزن اذا وزن الناس يوم القيامة الى اي شيء يصيرون ما هي النتائج التي تنتج من وزن الناس الجواب ان الناس اذا وزنوا
47:09لا تخلو احوالهم من ثلاث احوال اولا ان تترجح حسناتهم على سيئاتهم فمن ترجحت حسناته على سيئاته ولو بواحدة فانه من اهل الجنة مباشرة نجا من النار بفضل الله ورحمته
47:35الذي تترجح حسناته على سيئاته ولو بواحدة فانه من اهل الجنة ولا يدخل النار وهذا ما وعد الله سبحانه وتعالى به وهو صادق الوعد جل وعلا وبلا اصدق من الله قيلا ولا اصدق من الله حديثا
47:59وعد الله جل وعلا ان من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية فدل هذا على ان من زادت حسناته على سيئاته كما قال بعض السلف ولو بواحدة فانه من اهل الجنة. ولو كان في الكفة الاخرى كبائر
48:19فالعبرة في ذاك المقام في الثقل فاذا ترجحت كفة الحسنات على كفة السيئات فانه سيكون من اهل الجنة. فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون. واذا عليك يا عبد الله ان تستكثر من الحسنات
48:41فانك لا تدري ما هي الحسنة التي ربما تكون سببا في سعادتك الحال طبعا اصحاب هذه الحال متفاوتون تفاوتا عظيما. منهم من ليس عنده الا حسنات محضة ولا شيء في الكفة الاخرى
49:01كالانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ثم دونهم ايضا اهل التقوى والصلاح كمل المؤمنين الذين يجتهدون في العمل الصالح وان زلت بهم القدم وبدرت منهم بادرة بادروا بالتوبة الى الله سبحانه وتعالى. والتائب من الذنب
49:26كمن لا ذنب له كلما وقع فانه يبادر بالتوبة الى الله عز وجل فتمحى تلك السيئة وكذلك الذي يوفق الى توبة نصوح قبل الموت فهنيئا له اذا هؤلاء اعلى ما يكونون وهم الذين عندهم حسنات محضة لا يقابلها شيء في الكفة الاخرى ثم دون
49:55انهم من عنده صغائر قليلة ثم من عنده اكثر من ذلك الى ان يكون آآ في اواخر اولئك من عنده حسنات كثيرة وعنده سيئات كثيرة ولكن حسناته ترجحت على سيئاته ولو بواحدة فهؤلاء جميعا من اهل الجنة وان كان لهم الدرجات بحسب اعمالهم ولكل
50:22لكل درجات مما عملوا الصنف الثاني هم الذين ترجحت سيئاتهم على حسناتهم. وهؤلاء هم اهل البلية هؤلاء هم الذين اخبر الله سبحانه وتعالى عنهم فاما ما ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه. ما المقصود خفت موازينه
50:51موازين حسناته وبالتالي ثقلت موازين سيئاته. واما من ثقلت موازينه فامه هاوية وما ادراك ما هي؟ نار حامية. واما من خفت موازينه فامه هاوية. وما ادراك ما هي؟ نار اذا هؤلاء
51:15الذين يأتون يوم القيامة بسيئات اكثر من حسناتهم ان عفا الله سبحانه وتعالى عن تلك السيئات في الدنيا فانها لا شك انها لا توزن او عفي عن تلك السيئات وهم في البرزخ وكفر عنهم وهم في البرزخ فانها لا توزن. او كفر عنهم من سيئاتهم فيما
51:41مواقف القيامة قبل موقف الوزن فانها ايضا لا توزن فان لم يشأ الله سبحانه وتعالى العفو عن تلك السيئات قبل موقف الوزن فان ظاهر النصوص يدل على ان اهل هذه الحال الذين ترجح سيئاتهم على حسناتهم انهم يكونون من اهل النار
52:03الا ان قبل الله عز وجل شفاعة فيهم فانهم يكونون من اهل الجنة. وذلك ان موقف الشفاعة الذي دلت عليه السنة في شأن العصاة في شأن اهل الكبائر يكون بعد موقف الوزن
52:27فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر كما في الصحيحين انه يضرب الصراط وتحل الشفاعة. يضرب الصراط اقوى تحل الشفاعة. والانبياء عليهم الصلاة والسلام ماذا يقولون على ذلك او في ذلك المقام العظيم؟ الذي لا
52:47لا يتكلم فيه غيرهم ماذا يقولون ربي سلم سلم وهذا دعاء لهؤلاء الذين يمرون على الصراط فان قبل الله عز وجل الشفاعة في هذا العاصي الذي زادت سيئاته على حسناته فانه ماذا؟ يعفى من دخول النار والا فانه يكون من اهل النار. هذا الذي يظهر
53:10والله تعالى اعلم من فهم او من تأمل النصوص المتعلقة بهذا المقام. الصنف الثالث هم الذين تساوت وحسناتهم اتوا بحسنات يقابلها سيئات مساوية لها فهؤلاء الثابت عن الصحابة رضي الله عنهم
53:34فيهم انهم يكونون من اهل الاعراف والاعراف مرتفع بين الجنة والنار هو الذي جاء في سورة الاعراف كما تعلم فيوقفون على الاعراف مدة يشاؤها الله سبحانه وتعالى لم تكن لهم
53:57من الحسنات ما يرجح دخولهم الجنة ولم يكن له من السيئات ما يرجح دخولهم النار فاوقفوا بين الجنة والنار. على هذا المرتفع الذي هو الاعرابي مدة يشاءها الله سبحانه وتعالى ثم يكون مآلهم
54:17الى الجنة كما قال جل وعلا ادخلوا الجنة لا خوف عليكم ولا انتم تحزنون. فهذا ما يتعلق اهلي هذه المرتبة ومن لطيف ما يذكر ان ابن حزم رحمه الله في رسالة له اسمها التلخيص لوجوه التخليص
54:41لما ذكر اهل هذه الحال تمنى ان يكون منهم تمنى ان يكون يقول يا ليتني اكون من اهلي الاعراف وسبقه الى هذا سالم مولى ابي حذيفة رضي الله عنه فانه ورد عنه انه
55:00كان يتمنى ان يكون من اهل الاعراف اذا كان سالم المولى ابي حذيفة رضي الله عنه يقول هذا فماذا؟ نقول نحن والله المستعان. هذه باختصار بعض المتعلقة بموقف الوزن ونمر على وجه العجلة على
55:22ما اورد المؤلف رحمه الله من ادلة قال الله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وان كان مثقال حبة من خردل اتينا بها مثقال حبة من خردل
55:39الخردل محبة صغيرة معروفة فاضربوا العرب المثل بخفة الشيء بها يقولون هذا مثل حبة الخردل او اخف من خردل او يزن حب خردلة او لا يزن حب خردلة او لا يزن حبة من خردل فهي حبة صغيرة يعني
56:10قريبة من السمسم تقريبا معروفة ويتداوى بها المقصود ان في هذا تنبيها على انه مهما كان العمل صغيرا فان الله سبحانه وتعالى لا يضيعه استدل المؤلف ايضا بقوله تعالى والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه فاولئك هم المفلحون
56:38وقال في حقي اه الطرف الاخر ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون كذلك قال في الكافرين فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا. وهذه مسألة هي وزن الكفار
56:59هل يوزن الكفار او لا يوزنون هذه الاية استدل بها من قال من اهل العلم ان الكفار لا يوزنون والصحيح انهم يوزنون بدليل ما سيأتي في قول النبي صلى الله عليه وسلم انه
57:21ليؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. يعني يوزن لكن لا يكون له وزن. يكون خفيفا لانه ما عمل صالحا يثقل به ميزانه و يشهد لهذا الاية التي سبقت
57:41ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا انفسهم في جهنم خالدون. تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون لم تكن اياتي تتلى عليكم فكنتم بها تكذبون اذا هذه الاية تتعلق بمن من الذي يكذب بايات الله
58:02الكفار فدل هذا على انهم ماذا وزنوا فخفت موازينهم الستم معي يا اخوان وزنوا ماذا فخفت موازينه فدل هذا قطعا على ان الكفار ماذا؟ يوزنون. اذا ما معنى قوله تعالى فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا
58:21الجواب انه لا يقام لهم يوم القيامة وزن نافع لا يكون لهم وزن نافع بل يوزنون ولا ينتفعون بالوزن لانه ماذا تخف موازينهم. هذا الذي يظهر الله تعالى اعلم. وهكذا ما جاء في ايات اخرى كذلك
58:45من اشهرها اية القارعة فاما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه فامه هاوية. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ما دليل ذلك وصفته من السنة؟ الجواب فيه احاديث كثيرة
59:06منها حديث البطاقة التي فيها الشهادتان. وانها ترجح بتسعين سجلا من السيئات. كل سجل منها مد البصر مد البصر منها قوله صلى الله عليه وسلم في ابن مسعود رضي الله عنه اتعجبون من دقة ساقيه؟ والذي نفسي بيده لهما في الميزان اثقل من احد
59:26وقال صلى الله عليه وسلم انه ليؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة. وقال اقرأوا فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا وغير ذلك من الاحاديث. الاحاديث كما ذكر المؤلف رحمه الله كثيرة
59:44وهذه آآ الطائفة من الاحاديث والتي سبقها من الايات كافية في اثبات هذا الامر العظيم. اورد المؤلف رحمه الله الحديث الذي كررته عدة مرات وهو حديث البطاقة وفيه انه يصاح يوم القيامة برجل قال صلى الله عليه وسلم من امتي فهو رجل من امة محمد
1:00:09الله عليه وسلم ثم ينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر البصر مده ماذا مداه ماذا مداه كبير سبحان الله العظيم رجل ينشر له تسعة وتسعون سجلا كل سجل منها مد البصر كلها مشحونة بالسيئات
1:00:35كلها سيئات نسأل الله العافية والسلامة فيقول الله جل وعلا له اتنكر من هذا شيئا؟ اظلمك كتبت الحافظون؟ فيقول لا يا رب فيقول الله جل وعلا الك حسنة؟ او الك عذر
1:00:54فيقول لا يا رب اصابته دهشة. من هول ما هو راء حتى انه ايقن بالهلاك فيقول الله جل وعلا بلى ان لك عندنا حسنة وانك لا تظلم فتخرج له بطاقة رقعة صغيرة
1:01:13فيها لا اله الا الله. هذه الكلمة العظيمة فيقول هذا الرجل فيقول الله جل وعلا احضر وزنك. فيقول الله فيقول هذا الرجل يا ربي وما هذا البطاقة مع تلك السجلات
1:01:32فيقول انك لا تظلم فتوضع البطاقة في كفة وتوضع السجلات في كفة فتثقل البطاقة ولا يثقل مع اسم الله شيء قال اهل العلم هذا الرجل وفق الى قول لا اله الا الله
1:01:53بصدق ويقين واخلاص ولم يأتي بعدها بما يناقضها او يضعفها لم يأتي بعدها بما يناقضها او يضعفها وبالتالي اثر اثرت انوار لا اله الا الله في ازالة ظلمات تلك السيئات
1:02:16ولا شيء اعظم من هذه الكلمة العظيمة التي قامت بها السماوات والارض لكن الشأن ان يقولها الانسان بحقوقها وقيودها وشروطها ايضا ذكر حديث ابن مسعود رضي الله عنه والحديث صحيح عند احمد وغيره وهو انه صعد شجرة يجتني منها
1:02:45فضحك الصحابة من دقة ساقيه رضي الله عنه كانت ساقاه ضعيفة او دقيقة فضحك الصحابة من ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لهما في الميزان اثقل من احد احد ما هو
1:03:03هذا الجبل العظيم واننا لنحلف بالله على صدق كلام النبي صلى الله عليه وسلم. لتكونن ساقاه يوم القيامة في الوزن اثقل من هذا الجبل العظيم الذي هو جبل احد. وذلك دليل على عظيم
1:03:23ايمان هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه كذلك اورد ما ثبت في الصحيحين في شأن وزن الكافر انه ليؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة
1:03:39وانى يزن ذلك وهو كافر بالله سبحانه وتعالى. لعل هذا القدر فيه كفاية والله تعالى اعلم. وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين يقول لها هل يستحب الحج عن من له قريب مات ولم يتمكن من الذهاب الى الحج؟ على كل حال هو
1:04:03امر جائز ومشروع ولكن اعلم ان هذه آآ الحجة سيكون ثوابها لهذا الميت فلتكن من هذا على ذكر. ان كنت ظنينا بالحسنات فاجعلها لك واكثر من الدعاء له. تصدق له ان شئت
1:04:23هذا سؤال يعني يعود الى السؤال السابق نفسه هل الملائكة هل كتبة يعلمون ما في قلوبنا فيكتبونه نعم والا لم تكتب آآ لنا ما هو من اهم الحسنات واعظمها فان جنس الاعمال القلبية اعظم من جنس الاعمال البدنية. فكيف يقال انها لا
1:04:48طب اما كيف يكون ذلك فالله تعالى اعلم ذكر بعض العلماء انه ان عمل الانسان عملا صالحا خرج منه ريح حسن فيكتبها الملك حسنة والا خرج منه ريح قبيح فيكتبها الملك سيئة ولكن
1:05:08هذا لا دليل عليه فالذي يظهر والله اعلم ان الله جل وعلا يمكن الملك من الاطلاع على ما في نفس الانسان. والله على كل شيء قدير ما يفكر فيه الانسان من الخواطر
1:05:25فان الله سبحانه وتعالى قد عفا عنه. ان الله عفا عن امتي ما حدثت به انفسها ما لم تتكلم او تعمل يقول هل هناك فرق بينما يهدى وما يصل الى الميت؟ فمما يصل الى الميت الدعاء
1:05:42هنا بعض الناس يقول ان الميت يهدى له كذا وكذا والدعاء ايضا والصواب ان الدعاء لا يهدى ثواب الدعاء لمن للداعي او المدعو له نعم للداعي وانما ينتفع الميت باثر الدعاء
1:06:09وفرق بين المسألتين يعني فرق بين الصدقة هو الدعاء الصدقة ماذا يحصل فيها هي نفسها تهدى ثواب الصدقة يصبح لمن يصبح للميت اما الدعاء لا ثواب الدعاء يكون ماذا للداعي الحي واثر ذلك الدعاء ان قبله الله عز وجل ينتفع به
1:06:34الميت. فالميت ينتفع بالدعاء. هذا لا اشكال فيه. لكن ليس هذا من باب اهدائي الحسنات والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.