استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:02الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. كيف صفة العرض والحساب من الكتاب
0:22الجواب قال الله تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية الايات. فقال تعالى وعلى ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة الايات. وقال تعالى ويوم نحشر من كل امة فوجا ممن
0:42باياتنا فهم يوزعون. حتى اذا جاءوا قال اكذبتم باياتي ولم تحيطوا بها علما؟ اما اذا كنتم تعملون. فوقع قول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون. فقال تعالى يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم. فمن يعمل
1:02مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. فقال تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا كانوا يعملون وقال تعالى وقفوهم انهم مسؤولون الايات وغيرها. ان الحمد لله نحمده
1:22ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله
1:42صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فقد انتقل المؤلف رحمه الله الى الكلام عن العرض والحساب يوم القيامة وها هنا مقامان العرض والحساب وذلك انه اذا بعث العباد من قبورهم حشروا الى ارض المحشر
2:22ذلك الصعيد الواحد الذي يجتمع فيه الاولون والاخرون. فيسمعهم الداعي خذهم البصر ثم يطول مقامهم وكربهم في هذا الموقف عند ذلك يهرع الناس الى الانبياء عليهم الصلاة والسلام المذكورين في الحديث فيذهبون الى ادم فنوح فابراهيم فموسى فعيسى
3:02وكلهم يعتذر وكلهم يقول نفسي نفسي وكل يقول ان الله قد غضب اليوم غضبا لم يغضب له مثله ولن يغضب بعده مثله. حتى ينتهوا الى نبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
3:22فيقول انا لها فينطلق فيسجد تحت العرش. ويحمد الله جل وعلا بمحامد يفتحها عليه في حينه. ثم يقبل الله عز وجل شفاعته فيأتي ويجيء وينزل سبحانه وتعالى لفصل القضاء. اذا يتبع قيام الناس في الموقف. الشفاعة
4:02العظمى ثم مجيء الله العظيم سبحانه وتعالى ونزوله لفصل القضاء وهذا لم يشر اليه المؤلف رحمه الله وهو مقام عظيم. يقول الله جل وعلا وجاء ربك والملك صفا صفا. هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة
4:32او يأتي ربك فالله جل وعلا يأتي سبحانه وتعالى الى حيث ويقضي بين العباد وهذا الاتيان والمجيء والنزول حقيقي يتصف الله سبحانه وتعالى به على ما يليق به. والله يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى
5:02وقد مضى الكلام عن موضوع صفات الله سبحانه وتعالى الاختيارية. ومنها الاتيان والمجيء والنزول. فاذا جاء ربنا سبحانه واشرقت الارض بنور لربها فانه سبحانه يتجلى لعباده فيرونه فيحصل بمجيء الله سبحانه وتعالى. او اذا جاء الله سبحانه وتعالى
5:42الا فان العباد يرونه جل وعلا وها هنا يكون موقف العرض على الله سبحانه وتعالى. ويليه الحساب هكذا ما يظهر من النصوص من حيث ترتيب ما يكون. اذا جاء الله جل وعلا يوم القيامة
6:10يراه العباد ويعرضون عليه ثم يحاسبهم سبحانه وتعالى. اذا جاء الله يوم القيامة يراه العباد ويعرضون عليه ثم يحاسبهم سبحانه وتعالى. و هذا الموطن الذي معنا جمع فيه المؤلف رحمه الله الكلام او الاستدلال على العرض والحساب. اما العرض
6:46فان العرض جاء في النصوص المتعلقة باليوم الاخر. جاء ويراد به امران عرض العباد على الله سبحانه وعرض الاعمال على ابن ادم عرض العباد على الله سبحانه وعرض اعمال بني ادم عليه. وآآ
7:17ما نتكلم فيه في مقام العرض هو الاول. واما الثاني فيأتي الكلام عنه في موقف الحساب اما عرض العباد على الله سبحانه فانه اذا جاء جل وعلا لفصل القضاء فان العباد
7:37يعرضون عليه عرضا حقيقيا كما اورد المؤلف رحمه الله واستدل فيما سمعت يومئذ تعرض يعني على الله سبحانه. لا تخفى منكم خافية. وكذلك في قوله جل وعلا وعرضوا ربك صفا. لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة. وثبت في صحيح مسلم عن
8:07للنبي صلى الله عليه وسلم انه قال اما انكم ستعرضون على ربكم فترونه كما يرون القمر اما انكم ستعرضون على ربكم فترونه كما ترون القمر ولا شك ان هذا مقام عظيم. والناس فيه بين
8:37مقرب ومبعد وبين مكرم ومهان بحسب اعمالهم وبحسب توحيدهم وايمانهم فهذا هو مقام العرض على الله سبحانه وتعالى ثم ان الله جل وعلا يحاسب العباد ومعنى الحساب هو توقيف الله جل وعلا العبادة على اعمالهم
9:13سألتهم وتقريرهم بها وتذكيرهم ما نسوه منها توقيف الله العباد على اعمالهم ومساءلتهم وتقريرهم بها وتذكيرهم ما نسوه منها. فكل ما يتعلق بالنصوص المتعلقة حساب ترجع الى هذا المعنى الذي ذكرته لك. والحساب كما دلت النصوص
9:51الى قسمين الى عرض ومناقشة اما العرض فهو الحساب اليسير. وهو ان تعرض اعمال الانسان عليه فيعرف منة الله سبحانه وستره عليه ثم انه يسامح و فسر هذا النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي ان شاء الله في الكلام عن جملة الادلة
10:28المتعلقة بهذا النوع فسره النبي صلى الله عليه وسلم انه ينظر في كتابه ثم يتجاوز عنه ان ينظر في كتابه ثم يتجاوز عنه. وهذا هو الحساب اليسير. فقد سمعت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في صلاته بقوله اللهم حاسبني
10:58كتابا يسيرا والحديث عند احمد باسناد صحيح وهذا من الادعية التي ينبغي ان تعتني بها في صلاتك اللهم حاسبني ان يسير فسألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم ما الحساب اليسير؟ فقال صلى الله عليه وسلم
11:20ان ينظر في كتابه ثم يتجاوز عنه فاللهم حاسبنا حسابا يسيرا يا كريم اما النوع الثاني من الحساب فانه المناقشة والمناقشة تعني التدقيق وعدم المسامحة ان يكون هناك عرض للاعمال ومسائلة وتوقيف عليها ولكن مع تدقيق
11:54وعدم المسامحة فاذا حوسب الانسان حسابا كهذا فانه هالك ولا بد وصدق صلى الله عليه وسلم حيث قال من نوقش الحساب عذب وفي رواية ليس احد يناقش لا هلك فمن الذي قام بكل ما اوجب الله عليه؟ ومن الذي انتهى عن كل ما
12:24نهى الله عنه ومن الذي قام بشكر الله عز وجل على كل نعمه؟ لا شك ان التقصير هو على ابن ادم ولذا فانه اذا حسب هذه المحاسبة التي فيها تشديد وتدقيق
12:46ولم يعفو الله عز وجل ويسامح فان الانسان هالك ولا بد. فالى هذين تنقسم المحاسبة او ينقسم الحساب كما سيأتي في حديث عائشة بعد قليل ان شاء الله الى كم ينقسم الحساب؟ الى قسمين ما هما؟ الى عرض ومناقشة
13:10ينقسم الحساب الى قسمين الى عرض ومناقشة طيب ثمة طائفة من المؤمنين ليس لهم حساب انتبه الى ان العرض عام. يعرض الناس جميعا على الله سبحانه وتعالى. اما الحساب فثمة استثناء
13:35يعني ان طائفة استثناهم الله جل وعلا من هذا المقام العظيم تكريما لهم واولئك هم اولا الانبياء عليهم الصلاة والسلام. فانهم لا يحاسبون على اعمالهم. انما يسألون عن تبليغهم الدعوة
13:59اقامة للحجة على اقوامهم اقامة للحجة على اقوامهم. وان اريد بالمحاسبة هذا المعنى فانهم يحاسبون بهذا المعنى اما ان اريد انهم يحاسبون على اعمالهم فلا شك انهم لا يحاسبون هذه المحاسبة
14:23ثانيا الشهداء فالشهداء لا يحاسبون على اعمالهم كما ثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما خرجه المستدرك فيما اخرجه الحاكم في المستدرك باسناد صحيح. انه ذكر الشهداء وانهم يدخلون الجنة بغير حساب
14:46انهم يدخلون الجنة بغير حساب ثالثا المؤمنون المتصفون بالصفات الاربع التي جاءت في حديث السبعين الفا وذلك انه ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه ذكر عرض الامم يوم القيامة
15:12الى ان قال وفيهم سبعون الفا يعني امة النبي صلى الله عليه وسلم فيهم سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم فسر هذا النبي صلى الله عليه وسلم فبين انهم الذين لا يكتوون ولا يسترقون
15:37ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون. صفات اربع من اتصف بها فليبشر بهذا الفضل العظيم. ان يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب. واذا تأملت هذه الصفات وجدت انها جامعة بين تحقيق كمال التوحيد الواجب وتحقيق كمال التوحيد المستحب
16:05اما تحقيق الكمأ اما تحقيق الكمال الواجب ففي قوله صلى الله عليه وسلم لا يتطيرون فان التطير يعني التشاؤم امر محرم ومنكر بل قد يكون شركا اصغر وما اكثر ما يقع هذا من بعض الناس. فبعض الناس يتطير ويتشائم
16:33باشياء كثيرة منهم من يتطير بحيوان ومنهم من يتطير بلون ومنهم من يتطير بعدد ومنهم من يتطير بعاهة ومنهم من يتطير بحادث ومنهم من يتطير بكلمة الى غير ذلك من انواع
16:55المتطير المتطيرات بها. وكل هذا لا شك انه من ضعف الايمان. انما الواجب على الانسان ان يحسن الظن بالله وان يحسن التوكل عليه سبحانه وتعالى ولا يبالي وان يعلم ان الامر كله بيد الله جل وعلا. وانه لن يصيبه الا ما كتب الله سبحانه وتعالى
17:23فتذكر يا عبد الله قول النبي صلى الله عليه وسلم الطيرة شرك الطيارة شرك فحذاري من هذا التشاؤم والتطير الذي يقع فيه بعض الناس اما الوصف الثاني الذي يدل على تحقيق كمال التوحيد الواجب فهو في قوله صلى الله عليه وسلم وعلى ربهم يتوكلون
17:52فلا شك ان التوكل على الله امر واجب فهؤلاء اتوا بهذه الدرجة. وهي انهم اتوا بتحقيق التوحيد الواجب ثم ارتقوا الى تحقيق التوحيد المستحب. وذلك انهم لا يكتوون. والاكتواء معلوم
18:15هو المعالجة بالحديد المحمى بالنار ونحوه على طرائق يعرفها المعتنون بهذا الشأن وهذا نوع من العلاج كان العرب يعرفونه ويتعاملون به قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم. والاكتواء جائز
18:40لكن تركه اولى وبه يحصل الانسان هذه الرتبة وهي ان يكون من هذا الصنف المنيف الشريف. وهو انه لا يدخل الجنة بعد محاسبة او سابقة عذاب انما يدخل الجنة من غير حساب ولا عذاب. والصنف الثاني او الصفة
19:08هي ترك الاسترقاء الاسترقاء طلب الرقية يعني ان يطلب الانسان من غيره ان يرقيه وعندنا ها هنا مسائل ينبغي ان تفرق بينها فانه قد يشتبه الامر احيانا على بعض الناس
19:31عندنا اولا رقية الانسان لنفسه هذه جائزة بل مشروعة اذا اصاب الانسان مرض حسي او معنوي فانه يرقي نفسه بكلام الله جل وعلا او بالاذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهذه رقية مشروعة. ترقي نفسك
20:00ثانيا ان ترقي غيرك ابنك زوجك قريبك اخوك المسلم اصيب بمرض فانك ترقيه. فهذا ايضا امر حسن مندوب اليه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله اذا عاد مريضا. وهذا من
20:23التي قل من يتنبه لها فاذا زرت مريضا فاحرص على ان ترقيه. لربما كانت رقيتك سببا لشفائه. هذا من الاحسان الى اخيك المسلم ثالثا ان تسترقي لغيرك. هذا لا حرج فيه. يعني ان تقول لانسان او ان تطلب من انسان
20:47ان يرقي شخصا اخر تقول يا فلان لعلك ترقي فلانا فلان مريض لعلك ترقيه. هذا لا حرج فيه. وقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم. فانه رأى طفلة فيها شيء
21:05فقال استرقوا لها فان بها النظرة. يعني ان بها شيئا من العين الامر الرابع ان يسترقي الانسان لنفسه. يعني يكون مريضا او به بلاء من سحر او او عين او ما شاكل ذلك فيأتي الى احد الاشخاص ويقول له يا فلان ارقني اريدك ان تقرأ علي اريدك
21:31ان ترقيني هذا جائز. لكنه خلاف الاولى الافضل والاحسن ان تتركه حتى لا تفوتك هذه الفرصة التي هي ان تكون من هذا الصنف الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب. والبحث في هذا الموضوع فيه
21:57كلام كثير وتفاصيل ليس هذا محلها. المقصود ان هذا صنف ممن يستثنون. وهم الذين لا ولا يتطيرون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون هؤلاء مستثنون كم عددهم سبعون الفا هكذا جاء في الصحيحين. وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خارج الصحيحين عند احمد وغيره
22:26ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ومع كل الف سبعون الفا ومع كل الف سبعون الفا وهذه رواية جيدة كما قال ابن كثير وكما قال الحافظ ابن حجر وغيرهما
22:44كم العدد الان كم العدد الان ها تسع الاف تسع مئة الف بس قرابة الخمسة ملايين ها اضافة الى السبعين الفا الاولون. اضافة الى السبعين الفا الاولين. هذه درجة ثانية تفظل الله سبحانه
23:11تعالى بها على هذه الامة. وجاء في رواية جيدة الاسناد ايضا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومع كل الف سبعون الف فن وثلاث حثيات من حثيات ربي بكفيه. وهذه ايضا بإسناد جيد ثابت عن النبي
23:32صلى الله عليه وسلم. فصار العدد الان اعظم ونسأل الله من فضله. والله عز وجل فضله عظيم. سبحانه وتعالى وجاء ايضا درجة رابعة لكن الاسناد فيها ضعيف وهي ان مع كل الف مع كل واحد سبعون الفا لكن هذه الرواية
23:54لا تصح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما بين هذا الحافظ ابن حجر رحمه الله اذا هذه ثلاثة اصناف تستثنى من الحساب نأتي الى مسألة محاسبة الكفار هل يحاسب الكفار؟ ام لا يحاسبون؟ الله جل وعلا يقول
24:19ولا يسأل عن ذنوبهم ماذا المجرمون ولكنه ايضا يقول سبحانه وقفوهم انهم مسؤولون. فكيف الجمع الجواب ان يقال ان الكفار لا يحاسبون ولا يسألون سؤال استعلام وانما يسألون سؤال تقرير وتقريع وتوبيخ
24:50فيكون النفي محمولا على شيء والاثبات محمولا على شيء اخر والادلة قطعية بثبوت هذا النوع من المحاسبة في ادلة كثيرة ايضا من مسائل الحساب ان نعلم ان اول الامم محاسبة
25:14امة محمد صلى الله عليه وسلم. وقد ثبت عند ابن ماجة باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم نحن الاخرون الاولون في الامم يقال اين الامة الامية ونبيها فنحن السابقون فنحن الاخرون الاولون. يعني في الحساب. نحن الاخرون
25:41في الزمن. نحن اخر الامم ونبينا صلى الله عليه وسلم خاتم الانبياء. لكن في مقام الحساب ان امة محمد صلى الله عليه وسلم اول الامم محاسبة. والحمد لله على ذلك. ايضا من مسائل
26:01هذا الموضوع ان نعلم ان اول الاعمال محاسبة الصلاة اول ما يحاسب عليه العبد من اعماله الصلاة ان كانت صالحة فليبشر بالخير ويسأل اول ما يسأل في شأن صلاته عن الفرائض
26:30فان اتمها والا نظر في نوافله فتكمل بالنوافل تلك الفرائض فاستكثر يا رعاك الله من النوافل كما انه ينبغي ان نعلم ان اول ما يقضى فيه بين العباد من المظالم الدماء
26:52يوم القيامة يوم الدين يوم الجزاء يوم العدل يوم الاقتصاص يقتص فيه للمظلوم من ظالمه واول ما يقضى فيه بين العباد الدماء. ثم ما بعده من هذه المظالم. اذا نعتقد ان اول الاعمال محاسبة الصلاة واول ما يقضى
27:21بين العباد في الدماء. فهذه بعض المسائل المتعلقة بموضوع الحساب و ننظر فيما اورد المؤلف رحمه الله على وجه الايجاز من ادلة. قال رحمه الله قال تعالى يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية. وقال تعالى
27:47وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم اول مرة. اتاني الايتان متعلقتان بالعرض وما بعدها متعلقة بالمحاسبة ولاحظ ان الاية الثانية جاء فيها ذكر العرض بصيغة الفعل الماظي وعرضوا مع ان هذا امر ماذا
28:18لم يحصل بعد وانما سيحصل. والجواب عن هذا انه لما كان قطعي الوقوع كان في حكم الواقع. لما كان قطعي الوقوع كان ماذا في حكم الواقع اذا نحن نستيقظ بهذا حتى لكأنه ماذا
28:41واقع فعلا او قد وقع فعلا وكل ما علم الله عز وجل انه كائن فان وقوعه متحقق لا شك في ذلك ولا ريب. اذا تحقيقا لوقوعه ذكر هذا الفعل ماذا
28:58بصيغة الفعل الماضي قال وعرضوا على ربك صفا اختلف اهل التفسير في قوله تعالى ها هنا صفا فقيل انهم يقفون جميعا الامم كلها كبيرها وصغيرها وعبدها كلهم يقفون في صف واحد يعرضون على الله سبحانه وتعالى
29:26وقيل انهم يكونون صفوفا ولاهل العلم اجتهادات في تحديد هذه الصفوف. قالوا ذكر المفرد والمراد الجمع على وزان قول الله جل وعلا ثم نخرجكم طفلا يعني اطفاله فيكونوا وعرضوا على ربك صفا يعني
29:49ها صفوفا وقيل ان قوله صفا بمعنى جميعا وقيل ان قوله صفا بمعنى قيام اذا عندنا اربعة اقوال لاهل التفسير في قوله تعالى وعرضوا على ربك صفا. كذلك في قوله تعالى ويوم نحشر من كل امة فوج
30:17ممن يكذب باياتنا فهم يوزعون. يوزعون يحبسون ويوقفون حتى اذا جاؤوا قال اكذبتم باياتي ولم تحيطوا بها علما؟ اما اذا كنتم تعملون. وهذا يدل على وقوع الحساب على على الكفار
30:37ومن ذلك ايضا قول الله سبحانه في سورة الزلزلة يومئذ يصدر الناس اشتاتا ليروا اعمالهم. هذا يدل على ان الحساب يقع ثم يصدر الناس اشتاتا يصدر الناس يعني يرجعون بعد حسابهم
31:02الصدر الرجوع. يرجعون بعد حسابهم ليروا جزاء اعمالهم فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره. ولاحظ انه قال سبحانه يومئذ يصدر الناس ماذا اشتاتا سيكونون مختلفين سيكونون متفاوتين سيكونون اصنافا
31:35وهذا ما بينه الله سبحانه وتعالى في قوله يومئذ يتفرقون. يومئذ يصدعون. يختلف الناس بعد الحساب فمنهم المقربون ومنهم اصحاب اليمين ومنهم اصحاب الشمال منهم اهل السعادة ومنهم اهل شقاوة. اذا يصدرون بعد الحساب اشتاتا
32:05على اصناف متنوعة بحسب ما قدموا وبحسب ما سوف يلاقونه جزاء لاعمالهم. كذلك قول الله سبحانه فوربك لنسألنهم اجمعين عما فكانوا يعملون وكذلك قوله وقفوهم انهم مسؤولون كلاهما او كلا الايتين يدل على على ثبوت
32:29مقام المحاسبة والله تعالى اعلم. نعم. احسن الله اليكم قال رحمه الله كيف صفة ذلك من السنة فيه احاديث كثيرة ومنها قوله صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب عذب قالت عائشة رضي الله عنها اليس يقول الله
32:49الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا قال ذلك العرض. ذلك؟ قال ذلك العرض. احسن الله اليكم. وقال صلى الله عليه وسلم يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له ارأيت لو كان لك ملء الارض ذهبا اكنت تفتدي به؟ فيقول نعم
33:09فيقال قد سئلت ما هو ايسر من ذلك. وفي رواية فقد سألتك ما هو اهون من هذا وانت في صلب ادم الا تشرك بي فابيت الا الشرك. وقال صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان. فينظر ايمن منه
33:29فلا يرى الا ما قدم من عمله وينظر اشأم منه فلا يرى الا ما قدم وينظر بين يديه فلا يرى الا فلا يرى الا النار فلا يرى الا النار تلقاء وجهي فاتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة. فقال صلى الله عليه وسلم يدنو احدكم يدنو احدكم
33:49يعني المؤمنين من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول اعمدت كذا وكذا؟ فيقول نعم. ويقول عملت كذا وكذا فيقول نعم فيقرره ثم يقول اني سترت عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. وغير ذلك من الاحاديث
34:09هذه جملة من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم في شأن موقف الحساب اورد منها ما ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
34:29من نوقش الحساب عذب. ليس المقصود ان الله سبحانه وتعالى اذا ناقش الانسان فان هذه المناقشة هي العزاء هي العذاب انما المقصود ان من نوقش فان نتيجة من نوقش هذه المناقشة
34:53التي فيها استقصاء فانه سوف يعذب نتيجة هذه المحاسبة على هذا الشكل نتيجتها ماذا؟ نتيجتها العذاب. من نوقش الحساب عذب. قالت عائشة رضي الله عنها اليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا وهذا فيه جواز ان يسأل الانسان عما
35:23يشكل عليه من الادلة من ايات الكتاب واحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا من التفقه في دين الله جل وعلا من التفقه في الكتاب والسنة. يسأل الانسان كيف الجمع بين هذه الاية وتلك او بين هذه الاية وذاك الحديث او بين هذين
35:43الحديثين هذا امر لا بأس به اذا كان الغاية من ذلك الوصول الى العلم الذي ينفع قال قالت رضي الله عنها اليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا مع ان الاية مع ان الحديث فيه عموم من نوقش الحسابة عذب
36:08والاية تدل على ان طائفة من الناس ماذا؟ سوف يحاسبون حسابا يسيرا. فالحديث فيه عموم والاية تدل على ان هذا العموم ليس على بابه يعني ليس محفوظا فبين النبي صلى الله عليه وسلم
36:31ان هذا العموم يراد به الخصوص. هذا عام اريد به الخصوص. يعني اريد به نوع من الحساب اريد به نوع من الحساب وهو ماذا؟ المناقشة فقال صلى الله عليه وسلم ذلك العرض يعني الذي جاءه
36:56في الاية اذا الخلاصة الجمع بين الاية والحديث اي الحديث حديث من نوقش الحساب عذب. الجمع بين هذا وتلك هو ان الحديث يتعلق بنوع من الحساب وهو المناقشة والاية تتعلق النوع الاخر وهو العرض. اذا الاية تعلقت بنوع
37:26والحديث تعلق بنوع اخر وقال صلى الله عليه وسلم يجاء بالكافر يوم القيامة فيقال له ارأيت لو كان لك ملئ الارض ذهبا؟ اكنت تفتدي به؟ يعني من عذاب الله فيقول نعم فيقال قد سئلت ما هو ايسر من ذلك. والله ان اوامر الله يسيرة من التوحيد فما دون. والله ما
37:50ولا امرنا بشيء فوق طاقتنا وقدرتنا بل ما امرنا الا بما فيه سعادتنا وراحتنا. ونعيمنا في الدنيا قبل الاخرة لكن اولئك حقت عليهم كلمة العذاب. نسأل الله السلامة والعافية. ولو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم
38:11قال قد سئلت ما هو ايسر من ذلك وفي رواية قد سألتك ما هو اهون من هذا وانت في صلب ادم الا تشرك بي فابيت الا الشرك كذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من احد الا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان وكذلك
38:34الحديث الاخر وهو الادناء كلاهما يدلان على حصول المحاسبة وان الله تعالى يكلم عبده هو مكافحة يعني يكلمه مباشرة دون ان يكون هناك بينه وبينه ترجمان وهذا يدل على ثبوت صفة الكلام لله سبحانه وتعالى. فالله يتكلم بما شاء اذا شاء كيف شاء. والعبد يسمع
39:05كلام الله سبحانه وتعالى. ولذا فانه يجيب على ما يكلمه ربه سبحانه وتعالى. وفي الحديث ايضا ان الله جل وعلا اعني الحديث الثاني فيه ثبوت صفة الادناء فالله يدني اليه من يشاء. يدني يعني يقرب
39:27وقد مر معنا ما يتعلق صفة القرب لله سبحانه وتعالى. وقلنا ان الله تبارك وتعالى يقرب ممن يشاء ويقرب اليه من يشاء. ومن ذلك انه يدني يعني يقرب عبده المؤمن
39:47اليه سبحانه وتعالى يوم القيامة ويضع عليه كنفه ويقرره يقرره بذنوبه. وهذا من معنى الحساب الذي عرفناه قبل قليل. فيقول عملت كذا؟ اعملت كذا وكذا؟ فيقول نعم. ويقول عملت كذا
40:07وكذا فيقول نعم فيقرره وهذا يدلك على ان المقام مقام عظيم فيه حياء عظيم من الله سبحانه وتعالى واذا كان بعض السلف كالفضيل بن عياض والحسن وغيرهما يبكيان ويقولان وسوء اتاه منك وان عفوت
40:31يعني نحن نشعر بالسوءة من هذا المقام العظيم بين يديك يا ربنا فالانسان اذا اخطأ على احد من البشر مخلوق مثله ثم عفا عنه فانه ان لقيه بعد ذلك فانه يستحي منه. لانه قد اخطأ في حقه
40:54فكيف كيف بحق الله العظيم سبحانه وتعالى علينا؟ فالامر لا شك انه والله عظيم ولذا تخفف يا عبد الله من الذنوب. تخفف من الذنوب. فانك ستذكر وستقرر بهذه الذنوب ومسألة العفو هذه مسألة
41:20الى مشيئة الله سبحانه وتعالى. قد يعفى عنك وقد لا يعفى قد تحاسب الحساب اليسير وقد تحاسب الحساب العسير اعني المناقشة لكن اقل ما هنالك هذا الموقف العظيم. الذي فيه الحياء من الله سبحانه وتعالى
41:42الشاهد ان الله تعالى يقول اني سترت عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم. وهذا يدلك على فائدة مهمة وهي ان الذنوب المكتومة المستورة ارجى مغفرة حذاري يا عبد الله من الاعلان والمجاهرة بالذنوب فان صاحبها
42:11بعيد عن العفو. قال صلى الله عليه وسلم كل امتي معافى الا المجاهرون. الا المجاهرون فعلى الانسان ان يحذر من المجاهرة والاعلان والمبارزة لله سبحانه وتعالى بمعاصيه. اذا ابتليت بمعصية فاحرص على ان تستر نفسك. ان تكتمها عن الناس ولا تجاهر
42:40فان هذا اقرب الى ان يعفو الله سبحانه وتعالى. تأمل هذا صريحا في الحديث. فاني او قال اني سترت عليك في الدنيا. وانا اغفرها لك يوم فهنيئا لمن عوفي من هذه المجاهرة
43:01فانه اقرب الى المعافاة واقرب الى المغفرة. اسأل الله العظيم رب العرش الكريم ان يجيرنا ويعيذنا من من الذنوب صغيرها وكبيرها كما اسأله تبارك وتعالى ان يوفقنا الى طاعته وان يستعملنا في مراضيه وان يملأ قلوبنا
43:21السنتنا بذكره ان ربنا لسميع الدعاء. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان فيسأل عمن طلب الرقية ثم تاب من ذلك ارجو ان شاء الله انه
43:41اه ان يكون منا هذا الصنف الذي ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث تقول ايهما اولى ان يدعو الانسان بان يكون من السبعين الفا لا شك ان الدعاء بهذا امر مطلوب
44:00ام يدعو بان يحاسبه الله حسابا يسيرا كلا الامرين كلا الامرين اه ينبغي على الانسان ان يدعو بهما هل يدخل ما يسمى بالكي البارد في الحديث والله لا اعرفه هذا الكي البارد لكن على كل حال الحديث تعلق بشيء معين فيه تعذيب بالنار ولذلك كان شيئا مكروها
44:24اما هذا الكي البارد لا اعرفه. هل يجوز شرب زمزم بعدة نيات؟ وهل هو لما شرب له في كل مرة؟ الظاهر نعم الحديث هذا انه في كل مرة تشربه بهذه النية
44:41يقول وظعت حقيبتي في مكاني في الحرم وقد استودعتها الله وبعد العودة اليها لم اجدها فهل هذا يدل على عدم صدقي في التوكل؟ لا. يدل على ان الله والله جل وعلا اذا احب عبدا ابتلاه. هذا دليل وعلامة على خير ان شاء الله اذا احتسبت وصبرت
45:00هذا ان شاء الله علامة على خير يعوضك الله خير هذا يسأل عن رؤية الله سبحانه وتعالى رؤية الله جل وعلا دلت الادلة على انها تكون في في موضعين في عرصات القيامة كما ذكرت لك قبل قليل انكم تعرضون على ربكم فترونه كما ترون القمر
45:25والموضع الثاني في جنات النعيم نسأل الله ان نكون من اهل ذلك ما الفرق بين رؤية الله في موقف العرض ورؤية المؤمنين له في الجنة الفرق ان هذه رؤيا تكون في موقف العرض وهذه تكون رؤية في الجنة
45:41مسألة الميثاق تكلمنا عنها في اه درس ماض كنتم تذكرونه اه يسأل عن اه حكم الكتابة على القبر على سيراميك نوع من الحجر حتى يعرف مكانه عند زيارته وهل يجوز استعمال اسمنت حتى
46:05تثبت ترابه لا يجوز الامران. لا يجوز الكتابة على القبر ولا يجوز لك ايضا ان تضع الاسمنت لانك اذا وضعت الاسمنت في العرف يعد هذا بناء. والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن البناء على القبور. انما تظع التراب ولا حرج ايظا ان تظع من الحصى
46:25هذا الحجر الصغير اذا خفت ان التراب ينزاع هذا لا حرج فيه اما ان تضع الاسمنت هذا بناء ولا يجوز ما معنى الحديث الشريف اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى
46:41ما لم يكن فيها شرك هذا الحديث يدل على ان الحد الذي تكون فيه الرقية ممنوعة ان يكون فيها شرك وبالتالي فان الرقية اذا كانت بكلام من كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم او بالكلام المباح. فان هذا لا حرج فيه
47:04لان الصحابة سألوه عن رقى كانوا يرقون بها قبل مجيء النبي او قبل النبوة او قبل الرسالة او قبل هذه الشريعة فلم تكن مستفادة من الكتاب والسنة فالنبي صلى الله عليه وسلم جعل حدا للرقية المشروعة من غيرها فقال لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك والله اعلم
47:29الله على نبينا محمد واله

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.