أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 23
0:02الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة. ما دليل فتنة القبر ونعيمه او عذابه
0:22من الكتاب الجواب قال الله تعالى كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون وقال تعالى وحاط بال فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون
0:42هنا اشد العذاب. وقال تعالى ثبتوا الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. الاية. وقال تعالى او ترى اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة تباسط ايديهم اخرجوا انفسكم. اليوم تجزون عذاب الهون. اليوم تجزون عذابا هون
1:02وقال تعالى سنعذبهم مرتين ثم يردون الى عذاب عظيم. وغير ذلك من الايات. ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل
1:22ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد
1:42فانتقل المؤلف رحمه الله الكلام عن المباحث العقدية المتعلقة الحياة البرزخية فقال ما دليل فتنة القبر ونعيمه او عذابه من الكتاب مبحث البرزخ يتعلق به موضوعان الاول فتنة القبر والثاني عذاب القبر ونعيمه
2:17الاستدلال الذي اورده المؤلف رحمه الله بهذه الايات وما يتبعه من الاحاديث متعلق بكليهما فالموضوع الاول هو فتنة القبر وفتنة القبر تعني سؤال الملكين الميت في قبره عن ربه ودينه
2:46ونبيه صلى الله عليه وسلم يعتقد المسلمون سوى شذاذ من اهل البدع ان الانسان اذا وضع في قبره اتاه ملكان فيسألانه هذه الاسئلة الثلاث من ربك؟ وما دينك وماذا كنت تقول في هذا الرجل
3:18الذي بعث فيكم فيوفق الله اهل الايمان الصادق ويثبتهم بالقول الثابت فيجيبون بالسداد فيقولون ربنا الله وديننا الاسلام وهو محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم واما من كان بخلاف ذلك وهو الكافر
3:47او المنافق فانه يضل عن الحق نسأل الله العافية والسلامة فيقول ها ها لا ادري هذه هي الفتنة العظيمة وهي امر غاية في الفتنة والاخافة وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح انه قال
4:19انه قد اوحي الي انكم تفتنون في قبوركم مثل او قريبا من فتنة الدجال هذا الدجال الذي ما خلق الله فتنة منذ خلق ادم والى قيام الساعة ما خلق الله فتنة اعظم منه
4:41فتنة القبر مثل فتنته او هي قريب من ذلك فالمقام مقام عظيم ولا شك ويتبع الفتنة عذاب القبر او نعيمه يعني عذاب القبر او نعيمه قضية تأتي مرتبة بعد فتنة القبر
5:05ونتيجة لفتنة القبر ويتعلق بفتنة القبر مسائل اولا الصحيح من كلام اهل العلم ان الفتنة عامة لجميع الامم بخلاف قول من قال انها خاصة بامة محمد صلى الله عليه وسلم
5:28والصحيح ايضا وهي المسألة الثانية ان الفتنة تحصل للمؤمن والكافر بخلاف قول من قال انه انما يفتن المؤمنون والمنافق دون الكافر والمسألة الثالثة انه قد جاء استثناء بعض الموتى من الفتنة
5:57من اولئك من مات شهيدا في سبيل الله جل وعلا وفي النسائي باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل ما بال الشهيد لا يفتن في قبره فقال كفى ببارقة السيوف فوق رأسه فتنة
6:19وممن لا يفتن ايضا من مات مرابطا في سبيل الله ففي صحيح مسلم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بالخصال التي ينالها المرابط في سبيل الله قال ومنها وامن الفتان
6:39يعني الذي يسأله في قبره ومن اولئك ايضا الصغير والمجنون على الصحيح من كلام اهل العلم فان الفتنة فرع عن التكليف وهذان لا تكليف عليهما ومن اولئك ايضا من مات
7:08يوم الجمعة او ليلة الجمعة كما اخرج هذا الامام احمد وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان من مات يوم الجمعة او ليلة الجمعة امن الفتان وهذا الحديث فيه بحث من جهة
7:29ثبوته وممن اه حكم عليه بالثبوت الشيخ الالباني رحمه الله فانه قال انه بمجموع بمجموع طرقه حسن او صحيح قال انه بمجموع طرقه حسن او صحيح والحافظ ابن حجر رحمه الله فيفتح الباري
7:52اورد طريقين للحديث وضعافهما فالله اعلم هؤلاء طائفة ممن لا يفتنون في قبورهم ويعافون من هذه الفتنة العظيمة المسألة الرابعة قد يقول قائل كيف يفتن الانسان في قبره وقد مات
8:23اي ان هذا اصبح ميتا فكيف يؤتى في قبره ويقعد في قبره كما جاء في الحديث ويسمع سؤال الملكين ويجيب فيتكلم هذه كلها من صفات الاحياء لا الاموات والجواب عن هذا
8:48ينبغي ان تعلم يا رعاك الله ان الميت اي ميت كان مسلما كان او كافرا صالحا كان او طالحا فانه اذا قبر فان الروح تعود له لكن هذا العود عود اخر
9:09بمعنى انه يحيى في في قبره حياة برزخية ليست هي الحياة الدنيوية وبسط ذلك هو ان تعلم ان للروح مع البدن تعلقات خمس للروح مع البدن تعلقات خمسة سبق الحديث عنها في درس ماظ وكل واحدة من هذه التعلقات لها حكم يختلف عن الاخر
9:43فالروح اولا لها تعلق بالبدن اذا نفخ في الجنين الروح وهو في بطن امه يرسل الملك الى الجنين وهو في بطن امه اذا مضى عليه مئة وعشرون يوما فينفخ فيه الروح كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم
10:09التعلق الثاني تعلق الروح بالبدن اذا خرج الانسان من بطن امه وهو التعلق الدنيوي الذي يرتبط به التكليف التعلق الثالث تعلق الروح بالبدن حال كون الانسان نائما فان حالة النوم حالة متوسطة
10:34بين الحياة والموت فالروح مرتبطة بالبدن من وجه ومفارقة له من وجه اخر قل اذا جاءت النصوص بتسمية النوم وفاة التعلق الرابع تعلق الروح بالبدن في البرزخ يعني اذا كان الانسان في قبره
11:01وقد ثبت في مسند الامام احمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث البراء رضي الله عنه في حديثه الطويل الذي هو كما يقولون ام الباب في مسائل الفتنة وعذاب القبر ونعيمه وهو حديث عظيم جليل
11:22فيه من تفاصيل مسائل البرزخ ما ليس في غيره. فهو اجمع الاحاديث في مسائل البرزخ الشاهد ان في هذا الحديث يقول النبي صلى الله عليه وسلم فتعاد روحه في بدنه يعني الميت اذا وضع في قبره
11:42قال فتعاد روحه في بدنه وبالتالي فيكون في قبره حيا ولكن ليس فيها هذه الحياة التي نعيشها هي حياة اخرى ما كيفيتها الله اعلم لم نجرب ذلك وما وصل انسان الى تلك الحياة ثم عاد واخبرنا
12:08وبالتالي فانها حياة غيبية بالنسبة لنا. الله اعلم كيف يكون ذلك. لكنها بالتأكيد ليست من جنس هذه الحياة واقرب لك ذلك امر يعلمه كل انسان وهو ان الانسان لو وضع في قبره وكان
12:28قد عادت له الحياة التي هي من جنس هذه الحياة التي نعيشها فان هذا يقتضي انه سيموت مرة اخرى بعد ذلك بدقائق. اليس كذلك لما لان قانون الحياة الدنيوية ان الانسان لا يعيش الا بوجود هواء. اليس كذلك
12:49وهل في القبر هواء ليس في القبر هوى ومع ذلك فان هذا الميت يحيا هذه الحياة البرزخية الى يوم يبعثون فدل هذا على انها حياة من جنس اخر وبهذا تدرك الجواب عن تلبيس
13:12بعض المتعلقين بالقبور الذين يقولون ان النبي صلى الله عليه وسلم او الاولياء والصالحون في قبورهم احياء وبالتالي فنحن اذا سألناه فانما نسأل ماذا احياء الجواب ان هذا تلبيس مردود
13:33فماذا تعنون بالحياة؟ اتعنون انها الحياة الدنيوية كالتي نعيشها الجواب ان هذا باطل قطعا وهذا مردود بالضرورة وبالتالي فسقطت هذه الشبهة النبي صلى الله عليه وسلم وكذا الانبياء والصالحون وكذا كل المسلمين بل وكذلك كل الكافرين
14:03احياء في قبورهم ولكنها حياة برزخية الله اعلم بها لا تتعلق بها امور الحياة الدنيوية وبالتالي فقياس هذه على تلك لا شك انه قياس غير صحيح اذا هذه هي المسائل التي تتعلق بالفتنة وبقي مسألة خامسة وهي
14:31ان الذي يتولى فتنة القبر ملكان موكلان بهذا العمل و جاء عند الترمذي باسناد صحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم سمى هذين الملكين بالمنكر والنكير وجاء عند الطبراني وغيره بحذف الالف واللام منكر
14:58ونكير منكر بفتح الكاف ويخطئ من يقرأ ذلك منكر وضبط منكر بفتح الكاف فلست ادري فيه من خلافي. فهذا تعال هذا آآ هذان الملكان اسمهما المنكر والنكير وجاء في هذا الحديث وصفهما بانهما اسودان
15:25الزرقان واما ما يقوله بعض الناس من ان هذين هما الملكان الموكلان بفتنة الكافر واما المؤمن فانهما المبشر والبشير فهذا لا دليل عليه الصواب ان هذين الملكين المنكر والنكير موكلان بفتنة المسلمين وغير المسلمين
15:58وصفهما او اطلاق المنكر والنكير عليهما من جهة ان المنكر هو غير المعروف فلكونهما مجهولان لا يعرفهما الميت صح ان يقال في حقهما انهما المنكر والنكير والله تعالى اعلم ننتقل بعد ذلك الى المسألة الثانية وهي
16:28ما يتعلق بعذاب القبر ونعيمه. نسأل الله ان يجعلنا من اهل نعيم القبر ونعوذ بالله من عذاب القبر هذا الامر لا شك انه حق والقبر اهله اما ان يكونوا في نعيم واما ان يكونوا في عذاب
16:55وهذه عقيدة راسخة دل عليها ايات الكتاب واحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم واجمع على هذا المسلمون. ويتعلق بهذا الموضوع مسائل اولا ان اهل السنة والجماعة يعتقدون ان عذاب القبر ونعيمه
17:22واقعان على الروح والبدن معا بحيث ان الروح تنعم او تعذب متصلة بالبدن وتنعم او تعذب منفردة عن البدن بيان ذلك ان النصوص دلت على ان الروح يتصل العذاب والنعيم الذي ينالها
18:02مع البدن كما دلت على هذا النصوص. ومن ذلك ما ثبت في الاحاديث الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومن ذلك ان الميت يقعد ومن ذلك انه يضرب بمرزبة بين اذنيه
18:26ومن ذلك ان النصوص دلت ايضا ان القبر يضيق عليه حتى تختلف اضلاعه الى غير ذلك من هذه النصوص التي تدل على ان هذا العذاب يقع على ماذا يقع على البدن
18:42وبالتالي فان القول الذي لا شك فيه ان البدن يناله ما يشاء الله ان يناله من هذا النعيم او العذاب كما دلت النصوص على ان الروح قد تنفرد بما يكون من ذلك
19:02ويدل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم انما نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله وتعالى الى جسده يوم القيامة ومعنى قوله يعلق يعني يرعى ويأكل
19:23فروحوا المؤمن تعلق وتتنعم في نعيم الجنة وهذا لا شك انه نعيم للروح فحسب لان البدن في القبر لا يزال في هذه الارض ولم يصل الى الجنة فهذا نعيم للروح فحسب. اذا هذا هو القول الصحيح الذي لا شك فيه بخلاف قول من قال ان الذي ينعم او يعذب هو الروح فحسب
19:54او ان الذي ينعم او يعذب هو الجسد فحسب ويخلق الله ادراكا للجسد. يحس به بالنعيم او العذاب فكلا القولين لا شك في بطلانهما المسألة الثانية هل يستمر نعيم القبر وعذابه؟ ام يكون الى مدة ثم ينقطع
20:22فالجواب عن هذا ان المقام فيه تفصيل اما عذاب الكافر فلا شك انه مستمر الى يوم القيامة ويدل على هذا قول الله جل وعلا النار يعرضون عليها غدوا وعشية. ويوم تقوم الساعة ادخلوا ال فرعون اشد العذاب
20:48فقوله غدوا وعشيا كناية عن الاستمرار فان الزمن لا يخلو من هذين فدل هذا على ان عذاب الكافر مستمر الى يوم القيامة. واما العاصي ثبت في النصوص ان من العصاة من يستمر عذابه الى يوم القيامة
21:14ومن اولئك ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين بينما رجل يجر ازاره من الخيلاء تعجبه نفسه اذ خسف به فهو يتجلجل في الارض الى يوم القيامة
21:37ومن ذلك ايضا ما ثبت في صحيح البخاري من حديث سمرة رضي الله عنه في الرؤيا الطويلة التي رآها النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما يعذبون في البرزخ ومنهم
21:54قال رجل يشق شدقه الشدق جانب الفم يشق شدقه او يخدش شدقه قال هذا كذاب يكذب الكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الافاق فيفعل به ذلك الى يوم القيامة. هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كذلك رأى النبي صلى الله
22:23الله عليه وسلم في هذا الحديث رجلا يشدخ رأسه واخبر انه رجل اتاه الله القرآن فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار وفي رواية وينام عن الصلاة المكتوبة فيفعل به ما رأيت الى يوم القيامة
22:47اذا دل هذا على ان من العصاة من يستمر عذابه الى يوم القيامة ومن العصاة من لا يستمر عذابه الى هذا الوقت اما ليه ان هذا العاصي كان كانت معصيته اخف من غيره واما لسبب من الاسباب
23:13يرجع الى عمل عمله في الدنيا او لعمل اهدي اليه في قبره او لمحض مشيئة الله سبحانه وتعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار. ويدل على هذا ان في حديث سمرة ايضا رأى النبي صلى الله عليه وسلم
23:33الزناة والزواني ورأى اكل الربا ولم يذكر فيهم ما ذكر في الاولين من انه يفعل بهم الى يوم القيامة فالذي يظهر والله اعلم ان التفريق بين هذين يدل على ان الحكم فيهما مختلف. التفريق بين هاتين الحالتين او
23:54بين هؤلاء وهؤلاء يدل على ان الحال مختلف والله تعالى اعلم ايضا من المسائل المتعلقة بهذا الامر وهي المسألة الثالثة ما الاسباب التي تقتضي عذاب القبر لا شك ان المعاصي جملة قد تكون سببا لعذاب القبر
24:21ولبعض المعاصي مزيد اختصاص في اقتضاء هذا البلاء العظيم ومن ذلك ذنبان جاء ذكرهما في حديث واحد وهو ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال انهما يعذب
24:46ذبان وما يعذبان في كبير بلى انهما لكبير يعني ما يعذبان في كبير في نظريهما كان يستسهلان الامر او ما يعذبان في كبير تركه. يعني لا يشق تركه. امر سهل ان يتركانه
25:08ومع ذلك كانا يفعلانه قال اما احدهما فكان لا يستنزه من البول. لا يستبرئ من البول واما الاخر فكان يمشي بالنميمة. اذا هذان ذنبان مقتضيان لعذاب القبر عافاني الله واياكم من ذلك
25:34الاول عدم الاستبراء عدم الاستنزاه عدم التنظف من النجاسة فالتساؤل في هذا الامر شأنه عظيم. والذي ينبغي على المسلم ان يتنبه الى هذا الامر فينظف جسده. وينظف ثيابه عن النجاسة
25:55والناس في هذا المقام بين طرفين ووسط منهم من يتساهل ويستعجل ولا يبالي ويبقى عليه ما يبقى من النجاسة دون ان يستنزه منه وهذا متوعد بهذا الامر كما قد علمت. وطرف يقابله وهو الذي يغالي في الامر حتى يصل الى نوع من الوسوسة
26:22ويوقع نفسه في حرج عظيم. وكلا طرفي قصد الامور ذميمه. والوسط الذي يستنزه ويستبرأ دون ان يصل به الحد الى هذه المغالاة او الى هذا التساهل ايضا ان يمشي بالنميمة بين الناس
26:45هذا الذي ينقل الكلام بين الناس بغرض الافساد والنمام يفعل ما لا يفعله الساحر شأن النميمة عظيم واثرها كبير في تقطيع الاواصر وفي اه قلبي الصداقات والعلاقات الطيبة الى عداوات
27:10هذه نفوس مريضة لا تستكين ولا تستريح الا اذا اججت المشاعر واللبتها بعضها على بعض فينبغي ان يحذر الانسان من هذا الذنب العظيم الذي لا لا يكترث له او لا يبالي به كثير من الناس نسأل
27:33الله السلامة والعافية ينقل يقول يا فلان سمعت فلانا يقول فيك كذا ويقول للاخر اما اما دريت ما قال فلان البارحة فيك قال كذا وكذا وهكذا يأنس ويطرب لهذه العداوة والشحناء التي يزرعها في النفوس نسأل الله السلامة والعافية. من اه ذلك
27:59ايضا ما جاء في الحديث السابق الذي ذكرته لك وهو اسبال الثوب عن خيلاء فحذاري من هذا الامر احذر يا مسلم من اسبال الثوب عموما وان يكون هذا عن خيلاء وكبر وتعاظم في نفسك
28:18هذا اعظم واعظم ايضا من ذلك ما جاء في حديث سمرة وقد سمعته وفيه ان من اسباب عذاب القبر الزنا نسأل الله العافية والربا. وكذلك الذي يكذب الكذبة فتحمل عنه حتى تبلغ الافاق
28:38الذي نسميه اليوم بالاشاعات الذي يختلق الاشاعات يكذب كذبة وتنتشر عنه ربما كان هذا اليوم اسهل من سابقه مع وجود وسائل التواصل الحديثة يختلق انسان خبرا قضية قصة شيئا ما مثيرا للرأي العام كما يقولون. ينتشر عنه
29:08والواقع انه لا شيء من هذا اصلا فصاحبوا هذا الاسلوب الرديء ينبغي عليه ان يستذكر هذا الحديث كذلك هذا الذي ينام عن الصلاة المكتوبة عليه ان يحذر ان يكون ممن يعذب في قبره. هذه جملة من
29:30عذاب القبر ويبقى بعد ذلك ان نعلم ما هي الاسباب الواقية من عذاب القبر الجواب عن هذا ان من اسباب الوقاية من عذاب القبر الشهادة في سبيل الله عز وجل
29:51وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم من او اخبر عن خصال الشهيد التي ينالها اذا استشهد في سبيل الله جل على انه يجار من عذاب القبر يجار من عذاب القبر
30:08كذلك اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان من مات بسبب داء البطن فانه يعافى من عذاب القبر. قال صلى الله عليه وسلم من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره
30:26واختلف اهل العلم في تحديد هذا الامر فمنهم من قاله ان يموت بالطاعون ومنهم من قال انه اي ان يصيبوا البطن اه يكون سببا للوفاة وهذا اقرب ايضا من اسباب الوقاية من عذاب القبر وهو سبب يسير
30:48على من يسر الله عز وجل عليه وهو ان يقرأ سورة الملك تبارك الذي بيده الملك كل ليلة وهذا فيه احاديث ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك
31:06ما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه ان هذه السورة كانوا يسمونها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمانعة يعني المانعة من عذاب القبر من اراد الوقاية من هذا
31:25المقام العظيم فعليه ان يحافظ على قراءة سورة تبارك كل ليلة. والله تعالى اعلم. نعود الان بعد هذا الموجز عن هذين الامرين اللذين هما الفتنة والعذاب والنعيم في القبر الى ما اورد
31:45المؤلف رحمه الله من استدلالات على كليهما. اما الاستدلالات التي جاءت من كتاب الله جل وعلا فكلها تتعلق بعذاب القبر ونعيمه الا الاية الثالثة فهي المتعلقة بفتنة القبر الاية الاولى اية المؤمنون كلا انها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون
32:15برزخ يعني حاجز وسمي ما يكون في القبر بالبرزخ او بالحياة البرزخية لانها حالة متوسطة بين الحياة الدنيوية ويوم القيامة وهذه الاية فيها تهديد بعذاب القبر. ومن ورائهم برزخ وفي البرزخ عذاب كما دل على هذا النصوص
32:45فهي على وزان ما جاء في التهديد بعذاب جهنم كما قال تعالى ومن ورائهم عذاب ومن ورائه عذاب غليظ وامثال ذلك من النصوص الاية الثانية اية غافر وحاق بال فرعون سوء العذاب النار يعرضون عليها غدوا وعشيا. ويوم تقوم الساعة ادخلوا
33:11ال فرعون اشد العذاب هذه الاية قال فيها ابن كثير رحمه الله انها اصل كبير عند اهل السنة في الاستدلال على عذاب القبر وذلك لان الله جل وعلا اخبر ان ال فرعون يعرضون على عذاب النار غدوا وعشيا. ثم قال ويوم تقوم الساعة ادخلوا الف
33:39يرعون اشد العذاب ختام الاية يدل على ماذا على ان هذا العرض كان متى ها قبل دخول النار وقبل دخول النار ليس عندنا الا داران الدار الدنيوية والبرزخية. وفي الدنيا لم يكونوا
34:01كذلك قطعا فما بقي الا ماذا انهم في قبورهم يعني في الحياة البرزخية انهم كانوا يعرضون على النار واذا عرضوا على النار ماذا يكون هل يتنعمون بهذا لا شك انهم يعذبون بهذا ويأتيهم من سمومها وحرها. نسأل الله السلامة والعافية
34:27ايضا استدل باية ابراهيم في قول الله جل وعلا يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة هذه الاية فسرها النبي صلى الله عليه وسلم وتفسيره احسن التفاسير واعظم التفاسير
34:47ففي الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات اذا مات المسلم اتي في قبره فشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فذلك قوله يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. اذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم
35:13هذه الاية بفتنة القبر. وكذلك ثبت في الصحيح من اه قول البراء بن عازب رضي الله عنه. يعني البراء رضي الله عنه فسر هذا مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق وفسر هذا من كلامه الموقوف عليه ايضا. فسر هذا بان
35:36ثبتوا الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة قال في القبر والمقصود بالاية ان الله يثبت الذين امنوا في هذه الحياة على لا اله الا الله فيقومون بها قولا وعملا واعتقادا
35:55وفي الاخرة يعني في القبر وبالتالي فموضع الشاهد من الاية اين ها في قوله وفي الاخرة فالاخرة هنا مراد بها فالمراد بها القبر. بخلاف قول بعض المفسرين كطاووس وقتادة الذين قالوا ان
36:20الاية تتعلق بفتنة القبر في قوله في الحياة الدنيا فعكسوا جعلوا الفتنة في القبر هي المراد بقوله في الحياة الدنيا واما في الاخرة فجعلوها يوم القيامة ولا شك ان الصحيح
36:39هو الاول الصحيح هو الاول ايضا استدل بقول الله تعالى في سورة الانعام ولو ترى اذ اذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسط ايديهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزون عذاب الهون
37:00هذه الاية في عذاب القبر ويدل على هذا وجهان فيها اولا في قول الله جل وعلا باسطوا ايديهم يعني الملائكة اي بالضرب فتكون هذه الاية على وزان قوله تعالى ولو ترى اذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وادبارهم. وذوقوا عذاب الحريق. فقوله باسط
37:30وايديهم يعني بالضرب وهذا نوع من العذاب ايضا وجه ثان وهو في قوله تعالى اليوم تجزون عذاب الهوند يقول ابن القيم رحمه الله في بيان وجه الاستدلال هنا ان الملائكة رضي الله عنهم
37:52قالوا هذا في حال كون هؤلاء الكفار في البرزخ والملائكة صادقون فقالوا اليوم تجزون عذاب الهون. اذا العذاب متى يقع في حال وفاتهم ولو اخر هذا الى يوم القيامة لم يصدق قولهم
38:11اليوم تجزون عذاب الهون. اذا في قوله اليوم تزى بعد تجزون عذاب الهون. دليل على ان هذا العذاب يحل بهم في ذلك الوقت الذي يتوفون فيه فيكون دليلا على ماذا
38:28على عذاب القبر ايضا من الاستدلالات التي اوردها المؤلف رحمه الله قول الله تعالى في سورة التوبة سنعذبهم مرتين ثم ثم يردون الى عذاب عظيم وقد فسر ابن عباس وقتادة ومجاهد
38:53وغيرهم رضي الله عنهم فسروا العذاب بان احد العذابين فسروا العذابين بان احدهما في الدنيا يعني في اه يكون بالسبي او القتل او المصائب الدنيوية وما شاكل ذلك واما الاخر فانه في البرزخ يعني في القبر
39:20اليوم سنعذبهم مرتين. ثم يردون الى عذاب عظيم. دل هذا على ان هذا العذاب الثاني كما الاول سيكون متى قبل دخول النار فيكون احد العذابين في الدنيا والاخر في البرزخ ثم بعد ذلك يكون عذاب النار وهذا ما اختاره ايضا
39:44المفسرين الطبري عليه رحمة الله. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ما دليل ذلك من السنة؟ الجواب الاحاديث الصحيحة في ذلك بلغت مبلغ فمنها حديث انس رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه
40:12وانه ليسمع قراع نعالهم اتاه ملكان فيقعدانه فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل لمحمد صلى الله عليه وسلم. فاما المؤمن فيقول اشهد انه عبد من الله ورسوله. فيقال له انظر الى مقعدك من النار قد ابدلك الله به
40:32قادم من الجنة فيراهما جميعا. قال قتادة وذكر لنا انه يفسح في قبره. ثم رجع الى ثم رجع الى حديث انسا الى حديث انس رضي الله عنه انه قال واما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول لا ادري كنت
40:52واقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت. ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يلين غير الثقلين وحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم اذا مات ورضى
41:12مقعده بالغداة والعشي ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة. وان كان من اهل النار فمن اهل النار. فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة. وحديث القبرين وفيه انهما ليعذبان. وحديث ابي ايوب وحديث ابي ايوب رضي الله
41:32الله عنه انه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس فسمع صوتا فقال يهود تعذب في قبورها حديث اسماء رضي الله عنها انها قالت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فذكر فتنة القبر التي التي يفتتن فيها المرء
41:52فلما ذكر ذلك ضج المسلمون ضجة. وقالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة بعد احسن الله اليك. وقالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى صلاة
42:12الا تعوذ من عذاب القبر. وفي قصة الكسوف وامرهم صلى الله عليه وسلم ان يتعوذوا من عذاب القبر. وكل هذه الاحاديث في الصحيح فقد سقنا منها نحو ستين حديثا من طرق ثابتة عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم يرفعونها في شرحنا على مسلم
42:32يرفعونها في شرحنا على السلم. يعني سلم الوصول وشرحه عليه معارج القبول. هذه احاديث من السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على الامرين على فتنة القبر وعلى عذاب القبر ونعيمه. والاحاديث اكثر من هذا بكثير. كما ذكر المؤلف رحمه
42:56والله وقد آآ نص على تواتر احاديث فتنة القبر ابن القيم رحمه الله في كتابه الروح واورد السيوطي رحمه الله وفي كتابه شرح الصدور جملة من هذه الاحاديث بلغت من رواية
43:14ستة وعشرين من الصحابة. واما احاديث عذاب القبر ونعيمه فاكثروا من ذلك وهي بالغة مبلغ التواتر لا شك في ذلك والكتان في نظم في نظم المتناثر جمع منها احاديث من رواية اثنين وثلاثين
43:34من الصحابة رضي الله عنهم اول تلك الاحاديث ما ثبت في الصحيحين من حديث انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا وضع في قبره وتولى عنه اصحابه وانه ليسمع قرع نعالهم اتاه ملكان. كما سبق
43:52في الحديث السابق انه يأتيه هذان الملكان وان اسمهما المنكر والنكير. لكن في حديث انس خارج الصحيحين وكذلك في حديث ابي سعيد في مسند احمد وعند ابي داوود وغيرهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اتاه ملك او جاءه ملك فكيف نجمع
44:22بين هذا وهذا هذا الحديث وكثير غيره فيه ان الذي يأتي ماذا ملكان وجاء عندنا ايضا في احاديث صحيحة انهما ملك فكيف الجمع مما قيل في الجمع بين هذا وهذا
44:45اولا ان ذلك يختلف باختلاف حال الموتى فمنهم من يأتيه ملكان ومنهم من يأتيه ملك والقول الثاني او التوجيه الثاني انهما اثنان لكن الذي يتولى السؤال واحد منهما وآآ هذا الثاني اقرب هذا الثاني اقرب والله تعالى اعلم. ذكر هذين
45:18القرطبي رحمه الله في كتابه التذكرة قال فاما المؤمن فيقول اشهد انه عبد من الله ورسوله فيقال له انظر الى مقعدك من النار قد ابدلك الله به مقعدا من الجنة
45:33يراهما جميعا قال واما المنافق والكافر فيقال له ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول لا ادري كنت اقول ما يقول الناس فيقال لا دريت ولا تليت وفي بعض الاحاديث انه يقول ها ها
45:51لا ادري وهذا فيه زيادة في التوبيخ التقريع وذلك ان الانسان اذا كان يجهل شيئا فان تركه الجواب او اعرابه عن جهله اسهل مما اذا كان يذكر ثم نسي اليس كذلك
46:19فهذا الرجل كان يسمع ما يقال في هذه الدنيا من ان الله هو الاله الواحد وان الاسلام هو الدين الحق وان النبي صلى الله عليه وسلم هو الرسول من عند الله جل وعلا. هذا كلام كان يسمعه لكنه لم يوفق الى التزامه واتباعه
46:43ولذا فانه يقول ماذا كالذي يستذكر او يحاول ان يستذكر شيئا فيقول ها ها ثم يرجع اه مخزيا فيقول لا ادري. ما يدري ما هو الجواب والصواب. عافانا الله واياكم من هذه الحال
47:04قال فيقال لا دريت ولا تليت ويضرب بمطارق من حديد ضربة فيصيح صيحة يسمعها من يليه غير الثقلين. يعني ان الجن والانس لا يسمعون جملة ما يكون في البرزخ وهذا من رحمة الله عز وجل وحكمته
47:24تخيلوا لو ان الناس كانوا يسمعون ما يكون في القبور هل تهنأ لهم حياة هل يسعدون في معاشهم الجواب لا لا يهنؤون بحياتهم البتة. ولذا ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لولا ان لا تدافنوا
47:47لدعوت الله ان يسمعكم من عذاب القبر ما اسمع فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يسمع من عذاب القبر ومن شفقته على هذه الامة انه امتنع عن الدعاء بهذا الدعاء وهو ان يسمع هذه الامة ما يسمع هو صلى الله عليه وسلم وبين
48:06حكمة من ذلك في قوله لولا ان لا تدافنوا يعني لولا ان تتركوا دفن موتاكم لا يدفن بعضكم بعضا والسبب انكم لا تستطيعون ان تقربوا من من المقابر من شدة وعظيم
48:25ما تسمعون نسأل الله السلامة والعافية. فيصبح الموتى بلا اقبال. لا احد يجرؤ على انه يقرب من هذه المقابر كذلك تخيل لو ان الانسان يسمع شيئا من عذاب قريبه او حبيبه او او ابنه او ابيه
48:46كيف سيكون حاله وكيف سيكون ايضا خزيه بين الناس؟ اذا هي حكم كثيرة ورحمة من الله سبحانه وتعالى ان حجب عنا سماع او الاطلاع على ما يكون في القبور وفي هذا ايضا حكمة اعظم من ذلك وهو تحقيق
49:08الايمان بالغيب لو كان هذا الامر مشاهدا ما اصبحت القضية ماذا غيبية يمتحن الناس بالايمان بها ولا استوى الناس في اعتقادها. لكن لما كانت قضية غيبية تميز اهل الايمان الذين
49:24وصفهم الله عز وجل بقوله الذين يؤمنون بالغيب قاله حديث عبدالله ابن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم اذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي
49:39ان كان من اهل الجنة فمن اهل الجنة وان كان من اهل النار فمن اهل النار فيقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة واذا عرض عليه هذا او هذا اتاه اثر من ذلك اما من النعيم
49:57واما من العذاب قال وحديث القبرين وفيه انهما ليعذبان وقد مضى الكلام فيهما. لكن هنا مسألة وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم بعد ان اخبر بهذا الحديث او قبل ذلك اقول هل هؤلاء يمكن ان يقال انهما كانا من الكفار
50:22نعم او انهما من المسلمين لا شك انهما من المسلمين. لم؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم بين ان عذابهما في القبر كان مترتبا على ماذا على هذين الذبين ولو كان من الكفار لعلق العذاب بما هو اعظم وهو وهو الكفر بالله عز وجل. اذا
50:46الا يعذبان وهما مسلمين بسبب هذين الذنبين الصغيرين في عيني في عينيهما عيني هذين الرجلين. المهم ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اخبر بهذا الحديث يقول ابن عباس رضي الله عنهما فاخذا غصنا فشقه باثنتين
51:10غصن شجرة اخذه قسمه الى قطعتين. ثم وضع على كل قبر جزءا ثم قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا اذا هذا كما يقول ابن القيم رحمه الله دليل على ان عذابهما
51:30يستمر الى يوم القيامة لم؟ لانه جعل فترة التخفيف مؤقتة بماذا بكون العود اخطر فاذا يبس فانه ماذا؟ يرجع العذاب هل يشرع لنا ان نفعل هذا الامر اتباعا للنبي صلى الله عليه وسلم. نأتي الى القبور ونضع عليها
51:56جريدة او غصنا او شيئا من هذا القبيل ما رأيكم لماذا؟ فعل هذا النبي صلى الله عليه وسلم ها ها يا شيخ جميل احسنت فعل النبي صلى الله عليه وسلم كان مرتبا على امر وهو
52:25معرفة على معرفة ان هذين ماذا؟ كانا يعذبان. فان كنت على علم كعلم النبي صلى الله عليه وسلم فافعل وهل يستطيع احد يعلم ان هذا القبر او ذاك صاحبه يعذب
52:42ليس لنا اطلاع على هذا فاذا زال الاصل زال ما زال الفرع هذا امر. الامر الثاني ان الذي حصل هو شفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم وضع هذا الغصن هو توقيت لمدة ماذا
53:01لمدة هذا التخفيف يعني ليس الغصن هو المؤثر في ماذا؟ ليس هو المؤثر في التخفيف انما الذي اثر في التخفيف انما هو ماذا شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الغصن مجرد ماذا
53:20مؤقت لمدة التخفيف لعله يخفف عنهما ماذا ما لم ييبسا. اذا لا يشرع ما يفعله بعض الناس ويظن انه آآ يتبع هذا الحديث وهو انه يأتي يغرس على القبور شيئا من هذه الاشجار ولربما
53:42اه غرس او زرع بعض الناس في المقابر هذه الاشجار اتباعا اه لهذا الذي وقع في نفوسهم ولا شك ان هذا ليس بمشروع ايضا ذكر حديث ابي ايوب رضي الله عنه قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وجبت الشمس يعني غربت
54:03فسمع صوتا فقال يهود تعذب في قبورها وما اجدرهم واحقهم بذلك قال ايضا وحديث اسماء قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فذكر فتنة القبر التي يفتتن فيها المرء فلما ذكر ذلك
54:24ضج المسلمون ضجة يعني فزعوا وصاحوا لعظيم الامر ولا شك ان هذا امر عظيم. نحن يا اخواني نتكلم طبعا هذا الامر الان ونحن في هذا المكان مستريحون ونقرأ في الكتب ونسمعه ونتكلم به
54:44لكننا والله سنراه عيانا وسيكون هذا الامر بالنسبة لنا حق اليقين لا عين اليقين فقط وكل منا سيباشر هذا الامر ولذا خذ هذا الموضوع على محمل الجد وعلى محمل العمل وليس على محمل العلم فحسب
55:10اجعل هذا الموضوع واعتقادك وعلمك به سببا لان تستعد لهذا المقام الذي ستمر عليه والله وستراه رأي عيب قال وقالت عائشة رضي الله عنها ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلى صلاة الا تعوذ من عذاب القبر هذا فيه قصة
55:36وهي ان يهودية كانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم. وما كانت اه تصنع لها عائشة رضي الله عنها شيئا الا قالت لها اجارك الله من عذاب القبر فسألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه المقولة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم عذاب القبر
56:02حق عذاب القبر حق ثم عطفت على هذا بان قالت انها ما رأت بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الا تعوذ من عذاب القبر. وفي تتمة الحديث
56:18ذكرت ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج وقد كسفت الشمس فامرهم ان يتعوذوا من عذاب القبر قال وكل هذه الاحاديث في الصحيح وتلحظي يرعاك الله ها هنا امر النبي صلى الله عليه وسلم بالتعوذ من عذاب القبر
56:37وهذا احد اسباب الوقاية منه ونسينا ان نذكره انفا. لا شك ان من اسباب الوقاية من عذاب القبر كثرة لا شك ان من اسباب عذاب القبر كثرة الاستعاذة منه. والا فما فائدة ان يحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الامر
56:57واعلم ان الاستعاذة من عذاب القبر جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم على اضرب من ذلك ما ثبت في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه الكلمات اللهم اني اعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار
57:15بفتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. اذا هذا اولا كان ماذا كان فعله صلى الله عليه وسلم. ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بان يستعيذ الانسان من هذه الامور الاربعة
57:35بعد التشهد فثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تشهد احدكم فليقل اللهم من يعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال. اذا هذا امر به امرا خاصا في ماذا
57:57في الصلاة وهو ان الانسان اذا تشهد تعوذ من هذه الامور وذهب بعض اهل العلم الى وجوب هذا بعد التشهد بقوله فليستعذ وهذا فعل فعل امر والامر يقتضي الوجوب. الامر الثالث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمه وهذا ايضا في مسلم. كان يعلمه
58:22هذا التعوذ كما يعلمهم السورة من القرآن. كان يعلمهم التعوذ من هذه الامور الاربعة كما يعلمهم السورة من القرآن كيف تعلم السورة من القرآن ها بعناية وتلقين وتكرار اليس كذلك
58:43تركز وتكرر على من تعلمه حتى ماذا يضبط ذلك ويحفظه. اذا هذا يدل على عظيم عناية النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. الامر الرابع انه امرهم بالاستعاذة من عذاب القبر
59:02امرا مطلقا كما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها امرهم ان يستعيذوا من عذاب القبر اذا عندنا اربعة اظرب جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الاستعاذة من عذاب القبر
59:19جاء في ذلك فعله وجاء في ذلك امره المطلق وجاء في ذلك امره الخاص بماذا؟ في الصلاة وجاء في هذا رابعا تعليم النبي صلى الله عليه وسلم تعليما خاصا بعناية وتكرار كما يعلمهم السورة من القرآن. والله تعالى اعلم وصلى الله
59:39على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين يقول ما حكم من خرج من منى نهارا في ايام التشرك؟ لعله يقصد التشريق ثم يرجع الى منى ليلا بدون عذر لا حرج عليه ان شاء الله لا شك ان الاولى والاكمل والاوفق للسنة ان يمكث
1:00:00الانسان في منى ايام التشريق ليلا ونهارا. لكن القدر الواجب هو المبيت يعني في الليل فاذا كان يذهب لسبب من الاسباب الى مكة في النهار ويعود في الليل فهذا ان شاء الله
1:00:15لا حرج عليه من هم يأجوج ومأجوج؟ هم قوم من بني ادم. لكن اتاهم الله عز وجل من القوة والصلابة يعني شيئا عظيما كما تدل على هذا احاديث النبي صلى الله عليه وسلم
1:00:35هذا يسأل عن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم اه موسى عليه السلام يصلي فهذا دليل على ان الانبياء احياء على كل حال نحن قلنا هذا. قلنا النبي صلى الله عليه وسلم واخوانه الانبياء والاولياء والمسلمون عامة
1:00:52والكفار كل في قبره ماذا حي ولكنها ماذا ولكنها حياة برزخية الله اعلم بها ولا يترتب عليها شيئا من احكام الدنيا ومن ذلك السؤال والطلب ومن ذلك السؤال والطلب هذا السؤال يتعلق بقوله تعالى قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا
1:01:18هذا سؤال جيد ذلك ان ظاهر قوله تعالى ظاهر قوله تعالى يا ويلنا من بعثنا مرقدنا هذا ما وعد الله ما وعد الرحمن وصدق المرسلون يدل على ان اهل القبور
1:01:45ينامون نومة قبل يوم القيامة وهذا ما جاء عن ابي ايوب ما جاء عن ابي ابن كعب رضي الله عنه ومجاهد وجماعة من السلف وروي مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لا يصح
1:02:06فهذه الاثار اثار ثابتة عن السلف رحمهم الله تدل على ان اهل القبور ينامون بين النفختين وبالتالي يفتر عنهم العذاب في هذه الفترة ولذا فانهم اذا بعثوا اذا نفخ في الصور النفخة الثانية وهي نفخة البعث
1:02:31فانهم يقولون يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا فيأتيهم الجواب على خلاف بين المفسرين هل هم الملائكة؟ ام هم المؤمنون؟ هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون والله تعالى اعلم وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه