أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 20
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة ما دليل الايمان بالرسل؟ الجواب ادلته كثيرة من
0:22الكتاب والسنة منها قوله تعالى ان الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون ان يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون ان يتخذوا وبين ذلك سبيلا اولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين عذابا مهينا والذين امنوا بالله ورسله ولم
0:45يفرق بين احد منهم اولئك سوف يؤتيهم اجورهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالله ورسله ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
1:05من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان اما بعد
1:24فان المؤلف رحمه الله انتقل الى بيان الركن الرابع من اركان الايمان الا وهو الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام قبل الكلام عن هذه المسألة المهمة يجدر التنبيه على ثلاث مسائل ممهدة
1:53في بيان اعتقاد اهل السنة والجماعة في هذا الباب العظيم فاولا حاجة الناس الى الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام لا شك ولا ريب ان حاجة البشرية الى الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام
2:18اعظم حاجة بل ان هذه الحاجة اعظم من حاجتهم الى الطعام والشراب بل الى النفس وذلك ان الخير كله معقود على باتباع انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام لا يمكن
2:45الوصول الى الهدى البتة الا من طريق الوحي وان اهتديت فبما يوحي الي ربي ولا وحي الا عن طريق الرسل عليهم الصلاة والسلام اذا الخير كله منوط ببعثة الرسل عليهم الصلاة والسلام
3:10بل ان هذه الاركان كلها لا يمكن الوصول الى تحقيقها الا من خلال الرسل عليهم الصلاة والسلام كيف نؤمن بالملائكة وبالكتب وباليوم الاخر وبالقدر ما لم يبين لنا هذا كله
3:35الرسل الكرام عليهم الصلاة والسلام من خلال ما اوحى الله جل وعلا اليهم بل حتى الايمان بالله سبحانه لا يمكن ان يحصل الايمان الذي ينبغي بالله سبحانه الا اذا بين ذلك انبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام
3:56فصارت جميع اركان الايمان وحقائق الاسلام النور والهداية والخير كله مرتبط بعثة الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام فالحاجة اذا الى هؤلاء الانبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام والوحي الذي اوحاه الله اليهم
4:25اعظم الحاجات ان جميع القلوب مظلمة وميتة ما لم تشرق عليها انوار النبوة هذا هو الامر الاول اما الامر الثاني فهو معتقد اهل السنة والجماعة في النبوة يعتقد اهل السنة والجماعة
4:52اعتقاد متوسطا بين طرفي ضلال في النبوة يتلخص في امرين الاول ان النبوة اصطفاء من الله سبحانه وتعالى الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس اذا لا يمكن الوصول الى النبوة البتة
5:16لا باجتهاد في الطاعة ولا برياضة نفسانية ولا بكشوف ورؤى شيطانية ولا بغير ذلك لا يمكن الوصول الى هذه الرتبة العلية الا باصطفاء من الله سبحانه وتعالى والامر الثاني هو ان الله تبارك وتعالى انما يصطفي
5:44لهذه الرتبة العالية من هم من خيار الناس وامثالهم واحسنهم اذا علمت هذا علمت توسط اهل السنة والجماعة في هذه القضية العظيمة بين قول من يقول انه يمكن الوصول الى
6:10النبوة عن طريق الرياظات والتعبدات والخلوات كما يقول هذا من يقوله من الفلاسفة ومن اتبعهم كما انه يخالف قول من يقول انه يمكن ان يبعث اي احد ولو كان شر الناس
6:32وافسدهم وافسقهم كما يقوله من يقوله من المتكلمين بل الله جل وعلا انما يصطفي على علم منه سبحانه وتعالى بمن هو اهل لهذه الرتبة العظيمة الله اعلم حيث يجعل رسالته
6:54الله جل وعلا يختار لهذه الرحمة ولهذه النعمة من هو اهل لها الامر الثالث وظيفة الرسل عليهم الصلاة والسلام تتلخص في ثلاثة امور عليها مدار بعثة الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام
7:23الامر الاول تعريف العباد بربهم سبحانه وتعالى وما يجب له من حق العبادة وما يستحقه سبحانه وتعالى من صفات الجلال والجمال والربوبية الامر الثاني تعريف العباد بالطريق الموصلة الى رضا ربهم ومعبودهم سبحانه وتعالى
7:55اي انهم يبينون للناس كيف يعبدون الله جل وعلا وكيف يصل الى ما يحبه وكيف يجتنبون ما يبغضه سبحانه وتعالى والامر الثالث هو تعريفهم بالجزاء لمن اقبل او اعرض فمن اقبل
8:18فله الجزاء الحسن من الله سبحانه وتعالى والرحمة والجنة ومن اعرض وابى كان له العذاب والشقاء والغضب من الباري سبحانه وتعالى اذا كل ما يتعلق بوظيفة الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام يدور على هذه
8:43الامور الثلاثة هذه مقدمات ممهدات لموضوع هذا الركن العظيم وهو الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام اما هذا السؤال الذي اورده المؤلف رحمه الله وهو ما دليل الايمان بالرسل فلا شك
9:04ان الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام ادلته كثيرة ومنها ما ذكر المؤلف رحمه الله من ايات النساء وكذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم امنت بالله ورسله وهو حديث متفق عليه
9:23والنبي صلى الله عليه وسلم كما مر معنا غير مرة جعل الايمان بالرسل ركنا من اركان الايمان وبالتالي فانه لا ايمان الا بتحقيق هذا الركن العظيم. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما معنى الايمان بالرسل
9:44الجواب هو التصديق الجازم بان الله تعالى بعث في كل امة رسولا منهم يدعوهم الى عبادة الله وحده والكفر بما يعبد من دون الله وان جميعهم صادقون بارون راشدون. كرام بررة اتقياء امناء هداة مهتدون. وبالبراهين
10:04وبالبراهين الظاهرة والايات الباهرة من ربهم مؤيدون. وانهم بل وانهم بلغوا جميع ما ارسلهم الله به لم ولم يغيروا ولم يزيدوا فيه من عند انفسهم حرفا ولم ينقصوه. فهل على الرسل الا البلاغ المبين؟ وانهم كلهم على الحق
10:24وان الله تعالى اتخذ ابراهيم خليلا واتخذ محمدا صلى الله عليه وسلم خليلا. وكلم موسى تكليما ورفع ادريس مكانا عليا وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. وان الله وان الله فضل بعضا
10:44وهم على بعض ورفع بعضهم درجات كيف يكون الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام؟ هذا ما بسطه المؤلف رحمه الله في الاسطر التي سمعت ويتلخص هذا في خمسة امور الاول الايمان بهم
11:08جملة والايمان بمن علمنا منهم تفصيلة يعني ان نؤمن بان لله جل وعلا انبياء ومرسلين علمنا منهم قليلا ولم نعلم الاكثر فنؤمن بما بمن لم نعلم منهم وانهم انبياء ومرسلون
11:34وهم كثر تبلغ عدتهم كما في حديث ابي ذر رضي الله عنه عند ابن حبان باسناد جيد ان عدة الانبياء مئة واربعة وعشرون الفا واما الرسل فانهم ثلاث مئة وبضعة عشر رسولا وفي حديث ابي امامة
11:59عند ابن حبان ايضا والمستدرك باسناد حسن انهم ثلاث مئة وخمسة عشر رسولا والذين نعلمهم منهم وبينهم الله جل وعلا في القرآن كما سيأتي الحديث عنهم خمسة وعشرون اضافة الى قلة جاء بيانه في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
12:23فقد روي في بعض الاحاديث ما يدل على نبوة يوشع وشيف وغيرهما من الانبياء عليهم الصلاة والسلام. اذا الايمان بهم جملة والايمان تفصيلا لمن بلغنا العلم عنهم هذا هو الامر الاول
12:45الامر الثاني اعتقاد ما ورد او ما جاء عنهم من اخبار في الكتاب والسنة فكل ما بلغنا من اخبارهم وشؤونهم فاننا يجب ان نصدق به كما بلغ ذلك لنا نبينا صلى الله عليه وسلم
13:11الامر الثالث محبتهم وتبجيلهم وتعظيمهم فان من اوجب الواجبات على المسلم ان يحب هؤلاء الانبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام ويجلهم ويكرمهم ويعظمهم التعظيم الشرعي اللائق بهم وقد اتفق المسلمون على ان من سب نبيا من الانبياء عليهم الصلاة والسلام
13:43فانه يكون مرتدا خارجا عن دين الاسلام ومن فروع هذا الامر اعتقاد انهم جميعا فاضلون وانهم افضل البشر وان بعضهم افضل من بعض تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض فالانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام
14:08مع كونهم مشتركين في الفضل والمكانة العلية فانهم متفاوتون في هذه الافضلية. فبعضهم افضل من بعض وقد اجمعت الامة على ان الرسل افضل من الانبياء لانهم جمعوا بين النبوة والرسالة
14:31ان اولي العزم من الرسل افضل من غيرهم فاولوا العزم كما سيأتي الحديث عنهم ان شاء الله افضل من غيرهم وان الخليلين افضل اولي العزم ابراهيم ومحمد عليهم الصلاة والسلام
14:54وان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم افضل الخليلين دون شك فيكون النبي صلى الله عليه وسلم افضل الانبياء فيكون النبي صلى الله عليه وسلم افضل الانبياء والمرسلين على الاطلاق
15:11صلى الله عليه وسلم قد يقول قائل كيف الجواب عن الحديث الذي جاء في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم لا تخيروا بين الانبياء وما جاء في معناه فالجواب عن هذا
15:31ان الواجب ان يؤلف بين النصوص وان يجمع بينها والجمع الذي ذكره اهل العلم بين ما دل على المفاضلة بين الانبياء ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وهذا الحديث وامثاله
15:48هو بانه لا تجوز المفاضلة بما يقتظن بما يقتضي انتقاص المفضول لا تجوز المفاضلة بما يقتضي انتقاصة المفضول فانه اذا فضل بعض الانبياء على بعض فان هذا لا يعني البتة ان المفضول
16:12ناقص او مقدوح فيه بل الكل مشترك في الفظيلة وانهم اهل مكانة عليا وانهم افضل البشر والله جل وعلا اختارهم على علم سبحانه وتعالى وبالتالي يمكن الجمع بين ما جاء في المفاضلة بينهم وبين ما جاء
16:36من النهي عن ذلك فالنهي محمول على هذا الوجه على سبيل الخصوص والله تعالى اعلم الامر الرابع هو اعتقاد انهم بلغوا البلاغ المبين وانهم ما تركوا شيئا يعلمون انه يقرب الى الله عز وجل الا بينوه
16:59ولا شيئا يبعدهم عن الله جل وعلا وعن رحمته الا بينوه وحذروا منه فالانبياء عليهم الصلاة والسلام منزهون ومعصومون عن الخيانة في تبليغ الرسالة هم معصومون ان ان يكونوا قد اه
17:30بدلوا او غيروا او انتقصوا حاشاهم عليهم الصلاة والسلام وفي صحيح مسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما بعث الله من نبي الا كان حقا عليه ان يدل امته على خير ما يعلمه لهم وان يحذرهم من شر ما يعلمه لهم
17:52الامر الخامس اتباع خاتمهم وامامهم وسيدهم محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو سيد ولد ادم عليه الصلاة والسلام فالانبياء جميعا لهم الايمان بنبوتهم مع المحبة والتبجيل والتعظيم ويتميز نبينا صلى الله عليه وسلم عنهم جميعا بوجوب
18:23اتباعه هو لا غير بل ان جميع الانبياء والمرسلين قد اخذ عليهم العهد من الله جل وعلا انه لو بعث النبي صلى الله عليه وسلم وهم احياء فانهم يجب ان يتبعوه صلى الله عليه وسلم
18:42حتى ولو كانوا من اولي العزم من الرسل ولذا لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم مع عمر رضي الله عنه اوراقا من التوراة غضب عليه الصلاة والسلام وقال امتهوكون يعني متحيرون يا ابن الخطاب
19:00لقد جئتكم بها بيضاء نقية والذي نفسي بيده لو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباع اذا كان هذا في حق كليمي الرحمن عليه الصلاة والسلام موسى عليه السلام ان
19:18الذي لا يسعه غيره هو اتباع النبي صلى الله عليه وسلم فكيف بغيره اذا الواجب على جميع الخلق من الجن والانس منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم والى نهاية هذه الدنيا
19:36يجب على الجميع ان يتبع هذا النبي الكريم محمدا صلى الله عليه وسلم وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي احد من هذه الامة
19:51يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي ارسلت به الا كان من اصحاب النار اذا كان هذا في حق اهلي الكتاب الذين هم اهون شرا واخف كفرا بالنسبة لي غيرهم من المشركين والوثنيين فكيف بغيرهم
20:13اذا لا يسع احدا لا من الانس ولا من الجن بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم الا ان ينقاد الى شريعة هذا النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم
20:27اذا هذه الامور الخمسة يتلخص فيها كيفية الايمان بالنبي صلى الله كيفية الايمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام ما ذكره المؤلف رحمه الله انما يدور حول ما ذكرته نعم الله اليكم قال رحمه الله هل اتفقت دعوة الرسل فيما يأمرون به وينهون عنه
20:56الجواب اتفقت دعوتهم من اولهم الى اخرهم على اصل العبادة واساسها. هو التوحيد بان يفرد الله تعالى بجميع انواع العبادة اعتقادا وقولا وعملا ويكفر بكل ما يعبد من دونه. واما الفروض واما الفروض المتعبد بها فقد يفرظ على هؤلاء من
21:16والصوم ونحوها ما لا يفرض على الاخرين. ويحرم على هؤلاء ما يحل للاخرين امتحانا من الله تعالى. ليبلوكم ايكم احسن عملا بين الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام اتفاق في قدر
21:36واختلاف في قدر اخر اما القدر المتفق عليه فهو العقيدة العقيدة في الله سبحانه وتعالى من جهة توحيد الالوهية ومن جهة توحيد الربوبية ومن جهة توحيد الاسماء والصفات وما يتفرع
21:58عن ذلك كالايمان بالملائكة والايمان بالكتب واليوم الاخر وما الى ذلك فهذا الاصل الاول الذي اتفقت عليه شراع شرائع ورسالات الانبياء جميعا عليهم الصلاة والسلام التوحيد والعقيدة هذا قدر مشترك اتفقت رسالات الانبياء والمرسلين عليه
22:27ايضا اتفقت رسالات الانبياء على اصول العبادات اصول العبادات كالصلاة والصيام ونحو ذلك. هذه ايضا محل اتفاق قال جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
22:55وابراهيم الذي وفى ام لم ينبأ بما في صحف موسى وابراهيم الذي وفى الا تزر وازرة وزر اخرى. وان ليس للانسان الا ما سعى. وان سعيه سوف يرى. ثم يجزاه الجزاء الجزاء الاوفى
23:11وامثال ذلك من هذه النصوص التي تدل على اصول التعبدات لله سبحانه وتعالى فان الانبياء عليهم الصلاة والسلام مشتركون فيها كذلك هم مشتركون في الحفاظ على الضرورات الخمس وما يتعلق بها
23:33وهي حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل وحفظ العرض او النسل وحفظ المال فكل ما يحافظ ويؤدي الى المحافظة على هذه الاصول فان الانبياء والمرسلين جميعا متفقون على ذلك ولذا
23:52فان ما يضاد ذلك فهو محرم في الشرائع جميعا كالقتل وكالسرقة وكالزنا وما شاكل ذلك كل هذا لا شك انه منهي عنه باجماع الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام الامر الرابع انهم مشتركون
24:13في الدعوة الى اصول الاخلاق كالصدق والامانة وبر الوالدين وما الى هذه الاخلاق كل الانبياء عليهم الصلاة والسلام متفقون على ذلك اذا هذا القدر محل اتفاق بين دعوات وشرائع الانبياء عليهم الصلاة والسلام ويبقى بعد ذلك
24:39قدر فيه اختلاف بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام فقد جعل الله جل وعلا لكل نبوة ولكل لكل رسالة ما تختص به عن غيرها وهذا ما بينه المؤلف رحمه الله في قوله واما الفروض المتعبد بها فقد يفرض على هؤلاء
25:01من الصلاة والصوم ونحوها ما لا يفرض على الاخر. يعني هناك اصول في هذه العبادات ويبقى بعد ذلك التفاصيل كيفية هذا الصيام وكيفية هذه الصلاة لا شك ان الامر فيها متفاضل ومختلف بين
25:18شرائع الانبياء عليهم الصلاة والسلام. نعم الله اليكم قال رحمه الله ما الدليل على اتفاقهم في اصل العبادة المذكورة الجواب الدليل على ذلك من الكتاب على نوعين مجمل ومفصل. اما المجمل فمثل قوله تعالى ولقد بعثنا في كل امة
25:39رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وقوله تعالى وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون وقوله تعالى واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا اجعلنا من دون الرحمن الهة يعبدون. واما المفصل
25:58واما واما المفصل فمثل فمثل قوله تعالى ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فقال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره افلا تتقوا والى وقوله والى ثمود اخاهم صالحا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
26:16وقوله والى عاد اخاهم هودى قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره وقوله والى مدين اخاهم شعيبا قال يا قومي اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
26:29وقوله واذ قال ابراهيم لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني. وقال موسى انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما وقوله وقال المسيح يا بني اسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار
26:52وقوله قل انما انا منذر وما من اله الا الله الواحد القهار. وغيرها من الايات هذه جملة من الادلة المجملة والمفصلة على اتفاق الانبياء عليهم الصلاة والسلام على اصل الاعتقاد وهو اعظم ما اتفقت
27:13عليه دعوات الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام والادلة المجملة كقول الله جل وعلا ولقد بعثنا في كل امة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وما ارسلنا من قبلك من رسول الا نوحي اليه انه لا اله الا انا فاعبدون
27:32واما على وجه التفصيل فكما سمعت هؤلاء رسل كرام اربعة نوح وصالح وهود وشعيب كلهم يخبر الله جل وعلا عنهم انهم صدعوا في اقوامهم بقولهم اعبدوا الله ما لكم من اله غيره
27:54كذلك الخليل ابراهيم عليه السلام كان كانت دعوته اوضح وافصح من غيرها بهذا الاصل العظيم. بالنسبة للانبياء قبله وبعده الا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم فهو الذي قال لابيه وقومه انني براء مما تعبدون الا الذي فطرني
28:18كذلك الكليم موسى عليه السلام فهو الذي قال انما الهكم الله الذي لا اله الا هو وسع كل شيء علما وكذلك نوح وكذلك المسيح عيسى عليه السلام قال اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة
28:41الى خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال الله جل وعلا له قل انما انا منذر وما من اله الا الله الواحد القهار وهو الذي قال له قل يا ايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم
29:05الى غير ذلك من الايات الكثيرة التي تدل على اتفاق الانبياء عليهم الصلاة والسلام في هذا القدر وكذلك ما يتعلق بالجوانب الاخرى كالتزكية والعبادة قد افلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى
29:24بل تؤثرون الحياة الدنيا والاخرة خير وابقى. ان هذا لفي الصحف الاولى صحف ابراهيم وموسى الى غير ذلك من الادلة الكثيرة التي تدل على الاتفاق في هذه الاصول التي سمعت. نعم
29:41احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليل اختلاف شرائع ما دليل اختلاف شرائعهم في فروعها من الحلال والحرام الجواب قول الله عز وجل لكل امة جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما اتاكم
30:01فاستبقوا الخيرات قال ابن عباس رضي الله عنهما شرعة ومنهاجا سبيلا وسنة. ومثله قال مجاهد وعكرمة والحسن البصري وقتادة والضحاك والسد وابو اسحاق السبعي. وفي صحيح البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الانبياء اخوة اخوة
30:23اخوة لعلات لعل اخوة احسن الله اليكم. اخوة لعلات ديننا واحد يعني بذلك التوحيد الذي بعث الله به كل رسول ارسله وضمنه كل كتاب انزله. واما الشرائع فمختلفة في الاوامر
30:42نواهي والحلال والحرام ليبلوكم ايكم احسن عملا ما دليل اختلاف الانبياء عليهم الصلاة والسلام في الشرائع يعني في الفروع في الحلال والحرام الله جل وعلا حكيم ومن حكمته انه شرع لكل امة
31:04ما يناسب حالها وما يحقق المصلحة فيها وشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا شك انها اكمل الشرائع في كل شيء حتى في جانب الاعتقاد فقد نص علماؤنا علماء اهل السنة على ان ما جاء في
31:24الكتاب والسنة من بيان من بيان التوحيد ومن التحذير من دق من ضده ومن التنبيه على سد ذرائع الشرك ومن بيان اسماء الله وصفاته ومن بيان حقائق اليوم الاخر لا شك انه اكثر مما جاء في غير
31:45دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فاكثر الدعوات بيانا لهذه الامور ولا شك هي دعوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم حتى في جانب الحلال والحرام وكيف لا هذه الشريعة هي الشريعة الخاتمة
32:03التي تصلح لكل زمان ومكان الى ان يرث الله الارض ومن عليها ولذا وصف الله جل وعلا هذا القرآن بقوله تبيانا لكل شيء وهذا التبيان ينقسم الى تبيان مجمل يعني فيه بيان الاصول الكلية
32:26التي يستنبط منها كل ما يتعلق بالفروع وفيها ايضا التبيان للتفاصيل المهمة التي يحتاجها الناس اذا تبيان هذه الشريعة الوارد في الكتاب والسنة هو على قسمين او على ظربين وهو
32:48تبيان قطع امر لا شك فيه ولا ريب تبيان لكل شيء على ما تقتضيه هذه الكلمة من العموم ولكن هذا التبيان قد يكون تبيانا كليا ببيان الاصول والقواعد الكلية التي
33:07يندرج تحتها كل الفروع التي يحتاجها الناس في امور عباداتهم ونوازلها وفي امور معاملاتهم وفي امور احوالهم الشخصية الى غير ذلك كلها يمكن استنباطها من خلال القواعد الكلية التي دلت عليها الشريعة
33:25اضف الى هذا انها بينت من الفروع والتفاصيل ما هو المهم او الاهم؟ وما الحاجة اليه امس من غيره فاجتمع اذا من هذا وذاك ان هذه الشريعة بينت كل شيء
33:43وكانت اكمل من غيرها من الشرائع والادلة كما ذكر المؤلف على اختلاف الانبياء عليهم الصلاة والسلام كثيرة منها قوله تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا اي سبيلا وسنة ويشهد لهذا ايضا
34:04قول النبي صلى الله عليه وسلم المخرج في الصحيحين نحن معاشر الانبياء اخوة اخوة لعلات علات جمع علة يعني ضارة علات يعني ضرائر يعني هم الاخوة الذين ابوهم واحد وامهاتهم شتى
34:28يقابلهم الاخوة الاخياف او اخوة اخياف او الاخوة لاخياف هؤلاء الذين امهم واحدة واباؤهم شتى والقسم الثالث هم بنوا اعيان يقال بنو اعيان وهم الاخوة الاشقاء الذين ابوهم واحد وامهم واحدة
34:51اذا الاخوة ينقسموا الى هذه الاقسام الثلاثة اما ان يكونوا اخوة لعلات او لاخياف او يكونوا بني اعيان الشاهد ان قول النبي صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الانبياء اخوة لعلات ديننا واحد
35:11يعني العقيدة يعني التوحيد يعني اصول العبادة فالانبياء متفقون على ذلك وان كانوا في تفاصيل الشرائع لا شك انهم مختلفون في ذلك ليبلوكم اي احسن عملا. نعم الله اليكم قال رحمه الله هل قص الله جميع الرسل في القرآن؟ الجواب
35:36قد قص الله علينا من انبائهم ما فيه كفاية وموعظة وعبرة. ثم قال تعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك فنؤمن بجميعهم تفصيلا فيما فصل واجمالا فيما اجمل
35:52نعم الله جل وعلا لحكمة يعلمها قص علينا بعض الانبياء والمرسلين لم يقص علينا البقية وما قص الله جل وعلا علينا من اخبار هؤلاء الانبياء قصصهم واحوالهم فيه العظة وفيه
36:19الخير الذي اراد الله جل وعلا ان يحصل من هذه المعرفة واما البقية فنؤمن بهم اجمالا ورسلا قد قصصنا قد قصصناهم عليك ورسلا لم نقصصهم عليك فنؤمن بجميعهم تفصيلا فيما فصل واجمالا
36:39فيما اجمل؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله كم سمي منهم في القرآن الجواب سمي منهم فيه ادم ونوح وادريس وهود وصالح وابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب ويوسف ونون وشعيب ويونس وموسى وهارون والياس وزكريا ويحيى ويحيى واليسع وذا الكفن
37:08داوود وسليمان وايوب وذكر الاسباط جملة وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم اجمعين الذين سماهم الله جل وعلا من هؤلاء الثلة الكريمة من الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام هم
37:28خمسة وعشرون. هؤلاء الذين عينوا جمع الله جل وعلا منهم ثمانية عشر في موضع واحد في سورة الانعام وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء ان ربك حكيم عليم
37:49ووهبنا له اسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داوود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس كل من الصالحين واسماعيل وليسعى ويونس ويونس ولوط وكلا فضلنا على العالمين. هؤلاء عدتهم ثمانية عشر
38:14رسولا كريما ويبقى بعد ذلك سبعة وهم ادم ادريس وشعيب وهود وصالح وذو الكفل ونبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فسبعة وثمانية المجموع خمسة وعشرون هؤلاء الذين سمى الله جل وعلا في القرآن نعم
38:39الله اليكم قال رحمه الله من هم اولو العزم من الرسل؟ الجواب هم خمسة ذكرهم الله عز وجل عن انفرادهم في موضعين من كتابه الاول في سورة الاحزاب وهو قوله واذ اخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وابراهيم وموسى وعيسى ابن مريم. الاية
38:59الموضع الثاني في سورة الشورى وهو قوله تعالى شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي اوحينا اليك وما وصينا به ابراهيم موسى وعيسى ان اقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه الاية
39:15هؤلاء شطر من الرسل عليهم الصلاة والسلام هم اولو العزم اختلف اهل العلم في اولي العزم اختلافا كثيرا حتى بلغت الاقوال في تعيينهم عشرة اقوال ذكرها علماء التفسير ومن تلك الاقوال ان جميع الرسل
39:39هم اولوا عزم فاولو العزم هم الرسل وبالتالي فمن هنا بيانية وليست تبعيضية في قوله تعالى آآ اه فاصبر كما صبر اولو العزم من الرسل يقولون هذا يعني اصحاب هذا القول كما تقول
40:05هذه قطعة من حرير او هذا ثوب من قطن لكن الذي عليه جمهور اهل العلم وهو المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة من السلف ان اولي العزم من الرسل
40:25هم هؤلاء الخمسة الذين جمعهم الله عز وجل في ايتي الاحزاب والشورى وهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وابراهيم ونوح وموسى وعيسى عليهم جميعا الصلاة والسلام ومعنى اولي العزم
40:46اي انهم اهل الثبات والحزم الذين بذلوا في ذات الله جل وعلا اكثر من غيرهم وصبروا في سبيل الله اكثر من غيرهم فاستحقوا بذلك هذا الوصف والنظر الصحيح فيما قص الله عز وجل
41:07من حال هؤلاء الانبياء الخمسة عليهم الصلاة والسلام يقتضي ان له ميزة على غيرهم في البذل والصبر في سبيل الله سبحانه وتعالى وان كان الكل قد بذل في سبيل الله جل وعلا ما اوجب الله سبحانه وتعالى عليه وبلغ البلاغ المبين. لكن لهؤلاء مزية وفضل عليهم
41:32والله تعالى اعلم نعم الله اليكم قال رحمه الله من اول الرسل الجواب اولهم بعد الاختلاف نوح عليه السلام كما قال تعالى انا اوحينا اليك كما اوحينا الى نوح والنبيين من بعده. وقال تعالى
41:49كذبت قبلهم قوم نوح والاحزاب من بعدهم اول الرسل لا شك انه نوح عليه السلام بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فان في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه
42:07في قصة الشفاعة العظمى التي تكون يوم القيامة انه لما يستغيث الناس بادم عليه السلام يقول لهم اذهبوا الى نوح فانه اول رسول الى اهل الارض فاذا ذهبوا اليه فانهم يقولون له
42:28انك اول الرسل الى اهل الارض فهذا نص صريح على ان اول الرسل هو نوح عليه الصلاة والسلام. واما ادم عليه السلام فانه نبي مكلم فهو نبي كريم كما اه قال النبي صلى الله عليه وسلم نبي مكلم وليس من الرسل. اما اول الرسل
42:54فهو نوح عليه السلام. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله متى كان الاختلاف الجواب قال ابن عباس رضي الله عنهما كان بين نوح وادم عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين
43:12مبشرين نعم اه ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما فيما خرجه ابن ابي شيبة والطبري وغيرهما انه قال بين ادم ونوح عشرة قرون كلها على شريعة من الحق وفي رواية كلها على الاسلام
43:40وما المقصود بالاسلام هنا الاسلام العام وهو التوحيد فهذا كما تعلمنا سابقا ان الاسلام يطلق باصطلاح عام وبالتالي هو شريعة جميع الانبياء يعني التوحيد ويطلق باصطلاح خاص وهو شريعة محمد صلى الله عليه وسلم
44:06اذا بين ادم ونوح عشرة قرون وهذا القدر ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي امامة كما عند الحاكم وابن حبان وغيرهما باسناد لا بأس به ان النبي صلى الله عليه وسلم قال بين ادم ونوح عشرة قرون
44:26وعلى كل حال اثر ابن عباس هذا له حكم الرفع دون شك فكلهم كانوا على شريعة من الحق يعني كانوا على الاسلام يعني كانوا على التوحيد ثم حصل الاختلاف عن هذا الطريق
44:42اختلف الناس بعد ذلك الى اهل توحيد والى اهل شرك فان اول شرك وقع في الامة هو في قوم نوح ويدل على هذا ما جاء في تفسير قول الله جل وعلا وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا
45:03فقد ثبت في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال هذه اسماء رجال صالحين في قوم نوح فلما ماتوا قالوا انصبوا على اماكنهم التي كانوا يجلسون او على مجالسهم
45:23انصابا حتى تنشطوا في العبادة فلما فعلوا ذلك لم تعبد حتى هلك اولئك وتنسخ العلم فعبدت هذا هو اول شرك وقع على وجه الارض ونستفيد من هذا فائدتين الفائدة الاولى
45:47ان التوحيد هو الاصل وان الشرك هو الطارئ بخلاف قول من يقول من اهل الضلال والانحراف ان الشرك هو الاصل في بني ادم والتوحيد هو الطارئ لا شك ان هذا غلط
46:05ومخالف للنصوص ومنها ما بين ايدينا بل الاصل في بني ادم هو التوحيد وهو الفطرة التي فطر الله الناس عليها والشرك هو الشيء الطارئ الذي بعث الله الرسل الى محاربته والى ارجاع الناس الى الاصل والى الفطرة التي فطرهم الله عليها
46:28وفائدة ثانية ان نعلم ان اول شرك وقع على وجه الارض انما كان بسبب الغلو في الاموات وهذا اول شرك وهذا اعظم شرك ولم يزل الامر الى هذا الزمان اعظم الشرك الذي يقع بين الناس عافاني الله واياكم من ذلك انما هو بسبب الغلو
46:53في الصالحين والغلو في هؤلاء الاموات الصالحين والاولياء والانبياء ونحوهم فهذا يقتضي منا مزيدا من الحذر ومزيدا من التنبه الواقع شاهد واضح لا يحتاج الى اطناب وهو ان الغلو في الانبياء والصالحين
47:17وقبورهم ومقاماتهم ومشاهدهم هو اكثر ما يقع من الشرك نسأل الله السلامة والعافية فالحذر الحذر هذا امر ينبغي ان لتنبه له اهل التوحيد واهل الاسلام اريد الذي ينظر في سنة النبي صلى الله عليه وسلم
47:42يجد ان الشريعة المحمدية جاءت بسد ادق ما يكون من النوافذ والمنافذ الى هذا الشرك حتى ان الشريعة تمنع رفع القبر شيئا زائدا عن الشبر الشريعة تمنع من الكتابة على القبر
48:05الشريعة تمنع من انارة القبور الشريعة تمنع من تجسيص القبور الشريعة تمنع من البناء على القبور الشريعة تمنع من الصلاة عند القبور. الشريعة تمنع من اشياء كثيرة كلها ذرائع ووسائل قد تفضي اما حالا واما مآلا الى الوقوع في الشرك
48:31فهذا من الامور التي ينبغي التنبه