أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 07
0:00الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. امين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه اعلام السنة المنشورة
0:18ما الدليل على تفاؤل اهل الايمان فيه؟ الجواب قال تعالى والسابقون السابقون اولئك المقربون الى قوله واصحاب اليمين ما اصحاب اليمين. وقال تعالى اما ان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم. واما ان كان من اصحاب اليمين فسلام لك من اصحاب اليمين
0:42قال تعالى فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله. الايات وفي حديث الشفاعة ان الله يخرج من النار من كان في قلبه وزن دينار من ايمان ثم من كان في قلبه نصف دينار من ايمان وفي رواية
1:01يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرا. ثم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن بره ثم يخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن ذرة
1:23ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
1:43واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا اما بعد فهذا هو الاساس الثالث من الاسس التي قام عليها منهج اهل السنة والجماعة في باب الايمان
2:06وقد مرت بنا في الدرس الماظي ان الايمان قول وعمل وان الايمان يزيد وينقص وهذا هو الاساس الثالث وهو ان اهل الايمان متفاضلون فيه فاهل السنة والجماعة يعتقدون ان اهل الايمان ليسوا على مرتبة واحدة
2:40او على درجة واحدة بل هم متفاوتون فيه تفاوتا عظيما ودل على هذا ما اورد الشيخ رحمه الله من ايات سورة الواقعة في اولها وفي اخرها ففيها ان المنتسبين لهذا الدين
3:07منهم من بلغ درجة عالية في الايمان وهم السابقون ومنهم من كان دون ذلك وهم اصحاب اليمين فلم يكونوا درجة واحدة وبالتالي كان ثوابهم ثوابا مختلفا كما افصحت عن هذا هذه الايات
3:32يدل على هذا ايضا ما ثبت في الصحيحين من حديث ابي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بين انا نائم اذ عرض علي ناس وعليهم قمص
3:55قمص جمع قميص منها ما يبلغ السدي الثدي جمع ثدي ومنها ما دون ذلك يعني انهم يلبسون ثيابا قصيرة جدا فتخيل ان الثوب لا يكاد يبلغ السرة يبلغ فقط ها هنا يلبس الثوب
4:27وحده الى ها هنا ومنها ما هو دون ذلك واختلف الشراح دون ذلك يعني انزل من ذلك واسفل من ذلك او هو اقصر من ذلك يعني ثوب اقصر حتى من ان يبلغ الثدي
4:47قال وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه ثوب يجره ثوب يجره يسحب في الارض قالوا فما اولت ذلك يا رسول الله؟ قال الدين والدين والايمان بمعنى واحد فدل هذا على ان
5:08اهل الايمان ليسوا كدرجة واحدة بل هم درجات متفاوتة هذه المراتب والدرجات قد افصح عنها ما اورد الشيخ رحمه الله في اية فاطر ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا
5:31فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله هذه الاية دلت على ان اهل الايمان في الجملة يرجعون الى هذه المراتب الثلاث المرتبة الاولى ما دل عليه قوله تعالى فمنهم ظالم لنفسه
5:58هذه المرتبة هي مرتبة الايمان المجمل او مرتبة مطلق الايمان او مرتبة اصل الايمان وهذه المرتبة تضم طائفتين الاولى هم الفساق الفساق المليون الذين هم من اهل التوحيد لكنه فساق
6:33اما بفعلهم الكبائر او بتركهم بعض الواجبات الصنف الثاني هم من دخل في الاسلام حديثا ولما تدخل حقائق الايمان في قلبه ويدل على هؤلاء قوله تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم
7:05والغالب ان من يدخل حديثا في الاسلام فان معه ايمانا مجملا غير متمكن في قلبه ولربما لو شكك في تلك اللحظات الاولى لا شك وربما ارتد وان عافاه الله جل وعلا
7:27فان ايمانه يزداد شيئا فشيئا حتى يستقر في قلبه ويثبت فيحسن اسلامه وايمانه اذا هذه هي المرتبة الاولى المرتبة الثانية ما دل عليه قوله تعالى ومنهم مقتصد فهؤلاء هم اهل مرتبة كمال الايمان الواجب
7:55وان شئت فقل هم اهل درجة الايمان الواجب واهل هذه المرتبة ارفع درجة من المرتبة السابقة فهؤلاء اتوا بعد اصل الايمان بفعل الواجبات وترك الكبائر فهؤلاء حصلوا هذه المرتبة العظيمة
8:23وهي مرتبة كمال الايمان الواجب المرتبة الثالثة هي مرتبة كمال الايمان المستحب وانقذ وان شئت فقل مرتبة الايمان المستحب وهؤلاء اتوا باصل الايمان وكماله الواجب وزادوا على هذا فعل المستحبات
8:46وترك المكروهات والمشتبهات وفضول المباحات وهؤلاء اعلى الدرجات هؤلاء هم السابقون بالخيرات هؤلاء هم المعنيون بقوله تعالى والسابقون السابقون اولئك المقربون والمرتبة الثانية والثالثة يطلق على اهلها اهل الايمان المطلق
9:18فالايمان المطلق يعني الايمان الكامل ومطلق الايمان يعني اصل الايمان والايمان الكامل كما قد علمت على درجتين فكماله ينقسم الى كمال واجب والى كمال مستحب هذه المراتب الثلاثة هذه المراتب الثلاث
9:45مراتب اجمالية والا فاهل كل مرتبة فيها متفاوتون فيما بينهم تفاوتا عظيما فليس الذين هم من السابقين على درجة واحدة فليس ايمان ابي بكر مثلا كايمان عمر رضي الله عنهما بل ابو بكر ارفع درجة في الايمان منه
10:08وهكذا دواليك اذا هذه هي مراتب الايمان في الجملة وهي تقابل مراتب الدين الثلاثة فاهل المرتبة الاولى هم المسلمون واهل المرتبة الثانية هم المؤمنون واهل المرتبة الثالثة هم المحسنون ولاحظ يا رعاك الله ايضا
10:32ان اهل المرتبة الاولى من اهل الكبائر هؤلاء هم اهل الوعيد واما اهل المرتبة الثانية والثالثة فانهم اهل الوعد وفرق بين الامرين يدل على ذلك اعني على انهما من اهل الوعد
10:56حديث الاولياء وفيه يقول الله جل وعلا في الحديث القدسي وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه اهل هذه المرتبة هم اهل كمال الايمان الواجب ثم قال
11:15ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه هؤلاء اهل المرتبة الثالثة اهل كمال الايمان المستحب ويدل على هذا ايضا ما ثبت عند النسائي واحمد باسناد جيد عنه صلى الله عليه وسلم انه قال
11:34من عبد الله لا يشرك به شيئا واقام الصلاة واتى الزكاة واجتنب الكبائر فله الجنة او دخل الجنة شك الراوي فاذا كان اهل هذه المرتبة وقد حققوا كمال الايمان الواجب
11:53بالاتيان باصل الايمان ثم بفعل الواجبات والكف عن الكبائر فان هؤلاء وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا ينطق عن الهوى بانهم من اهل الجنة اذا ما كان ارفع درجة منهم وهم اهل كمال
12:15كمال الايمان المستحب هم من اهل الجنة ايضا دون شك اذا علمت يا رعاك الله ان هذه قاعدة مؤصلة ادلتها كثيرة في الكتاب والسنة تدل على ان المؤمنين ليسوا كدرجة واحدة
12:40او على درجة واحدة كما يقول ذلك من يقوله من اهل البدع بل هم متفاوتون تفاوتا عظيما كما قد علمت ويجدر التنبيه على ان اهل العلم في كلامهم عن مسائل الايمان
13:01قد يدخلون هذا الاصل ضمن الاصل السابق وهو زيادة الايمان ونقصانه وقد يفردونه بالذكر بمعنى ان زيادة الايمان ونقصان ان زيادة الايمان ونقصانه ينظر اليها من جهة الانسان في نفسه
13:24او مقارنة بغيره فاذا فصل اهل العلم فذكروا الاصلين فان الاصل الثاني وهو زيادة الايمان ونقصانه وهو زيادة الايمان ونقصانه يتعلق بماذا بزيادة الايمان ونقصانه بالنسبة الى الشخص في نفسه
13:47وانه في نفسه يتفاوت الايمان فيه من وقت لاخر ومن حالة لاخرى واما الاساس الثالث فهو النظر الى زيادة الايمان ونقصانه بالنسبة الى الانسان مع غيره بالنسبة لاهل الايمان واما اذا تكلم اهل العلم عن الاساس الثاني فقط فانهم يتكلمون عن زيادة الايمان ونقصانه
14:15بالنسبة للانسان في نفسه او بالنسبة له لغيره فتنبه الى ذلك يا رعاك الله استدل المؤلف ايضا عدة من الاحاديث التي ثبتت في الصحيحين وفي غيرهما في اخراج اهلي الكبائر من النار
14:40وهم في ذلك متفاوتون كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم فمنهم من ليس في قلبه الا مقدار ذرة ومنهم من في قلبه مقدار برة ومنهم من في قلبه مقدار شعيرة
14:55ومنهم من في قلبه مقدار نصف دينار من ايمان ومنهم من في قلبه مقدار دينار من ايمان الى غير ذلك مما جاءت به احاديث النبي صلى الله عليه وسلم اذا ليسوا على درجة واحدة كما يقول ذلك من يقول
15:13من اهل البدع والله تعالى اعلم؟ نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما الدليل على ان الايمان يشمل الدين كله عند الاطلاق؟ الجواب قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث
15:28عبد القيس امركم بالايمان بالله وحده. قال اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم. قال شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله. واقام الصلاة وايتاء الزكاة. وان تؤدوا من المغنم الخمس
15:46هذا سؤال اخر يتعلق علاقتي الايمان بالاسلام قال ما الدليل على ان الايمان يشمل الدين كله عند الاطلاق هذه مسألة مهمة وفيها بحث طويل عند اهل العلم والناس فيها متفاوتون في فهمهم
16:16لهذا الموضوع الناظر في النصوص يجد ان الايمان اطلق واريد به في نصوص شيء واطلق واريد به في نصوص شيء اخر وليس هذا اضطرابا في النصوص وليس هذا تناقضا في النصوص
16:43انما الامر في ذلك راجع الى اختلاف الاطلاق بين ان يكون اطلاقا بانفراد او اطلاقا باقتران وتوضيح المقام ان الايمان اذا اطلق ومعنى قولنا اطلق يعني لم يذكر قرينا للاسلام
17:12كما قال المؤلف رحمه الله ها هنا ان الايمان يشمل الدين كله عند الاطلاق يعني ذكر الايمان وحده فانه حينئذ يشمل الاسلام كله يشمل الدين كله يشمل كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
17:36مما يحبه الله ويرضاه من الاقوال والاعمال والاعتقادات واما اذا ذكر مع الاسلام فلم يذكر مطلقا وانما ذكر مقيدا او مقترنا بمرتبة الاسلام فان له محملا اخر وتأصيل المسألة ان النظر
18:04في موضوع الايمان الذي يعينك على فهم الموضوع ب وضوح وايجاز يرجع الى ان اهل السنة ينظرون الى مسألة الايمان من جهتين من جهة المرتبة نفسها وما تشتمل عليه ومن جهة اهل المرتبة انتبه
18:29ينظر الى هذا الموضوع من جهتين من جهة المرتبة وما تشتمل عليه من اعمال او اقوال او اعتقادات وينظر الى الموضوع بنظر اخر وهو النظر الى اهل هذه المرتبة النظر الاول وهو النظر في المرتبة من حيث هي
18:55له شقان او جانبان او حالتان الاولى ان يذكر الايمان او ان تذكر مرتبة الايمان باطلاق يعني بانفراد دون ان تقترن بالمرتبة الاخرى. وهي مرتبة الاسلام فحينئذ تشمل الدين كله
19:17تشمل الظاهرة والباطن تشمل الاقوال والاعتقادات والاعمال وهذا الذي سأل عنه المؤلف رحمه الله في هذا السؤال ثم اجاب عنه يدل على هذا جملة من الادلة من ذلك ما اورد المؤلف رحمه الله وهو حديث وفد عبد القيس
19:42فانهم لما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان فقال امركم بالايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم قال صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان
20:06تؤدوا الاخمس من المغنم. تلاحظ يا رعاك الله ان النبي صلى الله عليه وسلم فسر الايمان ها هنا بالاعمال الظاهرة مع انه في حديث جبريل فسر الايمان بالاعمال فسر الايمان بالاعتقادات
20:25الباطنة. فدل هذا على ان الايمان عند الاطلاق يشمل الامرين يشمل الامرين. واوضح من ذلك حديث شعب الايمان الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث فاعلاها ماذا
20:46قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق. والحياء شعبة من الايمان فذكر هذه الشعب ومثل لها بما يدل على شمول الايمان للاعتقاد وللقول وللعمل اليس النبي صلى الله عليه وسلم جعل اعلى شعب الايمان
21:08لا اله الا الله مع انه جعل لا اله الا الله اول ركن من اركان الاسلام. اذا دل هذا على ان الايمان يشمل عند الاطلاق الدين كله ظاهره وباطنه اصله وفرعه
21:25كما ان الاسلام يقال فيه الامر نفسه الاسلام اذا اطلق شمل الدين كله اصله وفرعه ظاهره وباطنة و اذا تأملت هذا فهمت ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم
21:45لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة ما معنى مؤمنة يعني اتت بالاعمال الباطنة فقط دون الظاهرة الجواب لا انما المقصود ان النفس المؤمنة هنا هي التي اتت بالدين سواء تعلق هذا بالاعتقاد او تعلق
22:07بالقول او تعلق بالعمل اذا هذا هو الايمان عند الاطلاق واما عند الاقتران بان يذكر الاسلام والايمان معا في سياق واحد في نص واحد فان الايمان هو الاعمال الباطنة والاسلام هو الاعمال الظاهرة
22:34ويدل على هذا حديث جبريل المشهور فسر النبي صلى الله عليه وسلم الايمان بالباطن وفسر الاسلام بالظاهر اذا عند الاقتران يحمل الاسلام على هذا ويحمل الايمان على هذا وانتبه الى قيد مهم ها هنا عند اهل السنة
22:58يقول اهل السنة الاسلام عند الاقتران مع الايمان هو الاعمال الظاهرة ولكن لابد من قدر من الايمان يصححه واذا ذكر الايمان مع الاسلام دل على الباطن. ولكن لابد من قدر من الاسلام يصححه
23:21اذا لابد من تلازم الامرين فلا ايمان صحيح الا بقدر من الاسلام يصححه ولا اسلام صحيحا الا بقدر من الايمان يعني من الاعتقاد الباطن يصححه. فالامران لا بد من ماذا
23:39من تلازمهما هذا هو الامر الاول وهو النظر الى الايمان ماذا من حيث من حيث ذاته من حيث النظر الى المرتبة نفسها النظر الثاني هو النظر الى اهل المرتبة وهذا نظر اخر
24:04وذلك ان اهل الايمان ارفع درجة من اهل الاسلام المؤمنون اعلى درجة من المسلمين. كما قد علمت قبل قليل اذا اهل هذه المراتب متفاوتون بمعنى اذا نظرنا الى اهل المراتب
24:29فان مرتبة الايمان اخص ومرتبة الاسلام اعم مرتبة الايمان اخص ومرتبة الاسلام اعم وبالتالي يصح ان نقول ان كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنة بمعنى الامر كما قال اهل العلم
24:58آآ نقل هذا شيخ الاسلام رحمه الله ان آآ جعفر الباقر رحمة الله عليه قال الاسلام كدائرة كبيرة والايمان دائرة في وسطها المقصود بهذا التمثيل هو النظر الى الاسلام والايمان من حيث اهلهما من حيث
25:24اهلهما فاهل الايمان الذين دخلوا الدائرة الصغرى هم بالضرورة ماذا دخلوا الدائرة الكبرى وهي دائرة الاسلام. لكن لا يلزم ان كل من كان في دائرة الاسلام قد دخل في دائرة
25:41الايمان اذا اهل هاتين المرتبتين متفاوتون فكل مؤمن فهو مسلم وليس كل مؤمن وليس كل مسلم فهو مؤمن يدل على هذا قول الله جل وعلا قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم
26:07على اي شيء تدل هذه الاية تدل على ان اهل الايمان ارفع درجة من الاسلام ويشهد لهذا ايضا ما ثبت في الصحيحين من حديث سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه
26:23لما ذكر ان النبي صلى الله عليه وسلم اعطى عطاء لاناس وترك شخصا هو احب الى سعد ممن اعطاه فقال له النبي فقال للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ما بالك عن فلان
26:40ما بالك عن فلان؟ واني اراه مؤمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم او مسلما وكرر هذا ثلاث مرات يعني اعاد هذه الكلمة اه سعد رضي الله عنه قالها للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وكل ذلك يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله او مسلما
27:07فدل هذا على ان مرتبة الايمان ارفع درجة ولا يشهد بها لكل احد. وبالتالي فكل من كان من اهل هذا الدين فانه يقال في حقه انه ماذا مسلم لكن لا يقال لكل احد انه مؤمن الا لمن حاز مرتبة الايمان الواجب او
27:28مرتبة الايمان المستحب. فلا يطلق على الفساق انهم مؤمنون لا يطلق على الفساق انهم مؤمنون ولكن يطلق عليهم انهم مسلمون. اما كلمة الايمان فلا تطلق وعليهم هكذا باطلاق لا يقال مؤمنون انما يذكر في حقهم هذا اللفظ بالتقييد
27:52فيقال هم مسلمون هم فساق هم مؤمنون ناقصوا الايمان ولا يقال في حقهم انهم مؤمنون كما دلت على هذا النصوص السابقة. اذا تنبه الى هذه الخلاصة التي اعطيتها لك التي تتعلق بالتفريق بين هاتين المرتبتين بالنظر
28:16الى هذين النظرين بالنظر الى المرتبة من حيث هي فالنظر الى المرتبة من حيث هي مرتبة الايمان اعم ومرتبة الاسلام اخص وبالنظر الى اهلها فمرتبة الايمان اخص مرتبة الاسلام اعم وسيأتي الكلام ان شاء
28:36الله عن مرتبة الاحسان فاهلها اخص من اهل مرتبة الايمان وهذا ما سيأتي ان شاء الله الكلام عنه باذن الله عز وجل نعم الله اليكم قال رحمه الله ما الدليل على تعريف الايمان بالاركان الستة عند التفصيل؟ الجواب قول النبي صلى الله عليه وسلم لما
28:58فقال له جبريل عليه السلام اخبرني عن الايمان قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. هذا حديث جبريل وفيه تفسير النبي صلى الله عليه وسلم
29:17الايمان بما يقوم بالباطن وذكر اركان الايمان فهذه اصول ما يجب اعتقاده وثمة اشياء دون ذلك كلها من الايمان هذا كان عند التفصيل يعني اذا فصلت مراتب الدين اذا فصلت مراتب الدين فذكر الاسلام وذكر الايمان فالايمان يفسر بما ذكرت
29:46لك وهو بالايمان الباطن. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما دليلها من الكتاب جملة؟ الجواب قال الله تعالى ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق مغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. وقوله تعالى ان كل شيء خلقناه
30:14قدر وسنذكر ان شاء الله دليل كل على انفراده هنا يذكر الشيخ ما دليلها؟ يعني الاركان التي سبق ذكرها قبل قليل هل ذكرت في سياق واحد؟ الجواب نعم ذكر منها خمسة
30:33في سياق واحد وهو قول الله جل وعلا في سورة البقرة ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة والكتاب والنبيين. فهذه اركان الايمان الخمسة ويبقى الايمان بالقدر وهو الركن السادس
30:55ويدل عليه ادلة كثيرة اورد الشيخ منها هذا الدليل وهو قوله تعالى ان كل شيء خلقناه بقدر وسيأتي الكلام عن كل ركن آآ على انفراد ما يتعلق بادلته وتفصيل البحث فيه. نعم
31:18احسن الله اليكم قال رحمه الله ما معنى الايمان بالله عز وجل؟ الجواب هو التصديق الجازم من صميم القلب بوجود ذاته تعالى الذي لم يسبق بضد ولم يعقب به. وهو الاول فليس قبله شيء. والاخر فليس بعده شيء. والظاهر فليس
31:38شيء والباطن فليس دونه شيء. حي قيوم احد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. وتوحيده الهيته وربوبيته واسمائه وصفاته بدأ المؤلف رحمه الله في الكلام عن اركان الايمان الستة
32:02بدأ ذلك بالكلام عن الركن الاول وهو الايمان بالله فقال ما الايمان بالله عز وجل فاجاب بان الايمان بالله يشمل الايمان باربعة امور الايمان بوجود الله والايمان بالوهيته والايمان بربوبيته والايمان باسمائه وصفاته
32:26قال هو التصديق الجازم من صميم القلب بوجود ذاته تعالى الذي لم يسبق بضد يعني ضد الوجود وهو العدم فالله عز وجل لم يسبق بالعدم بل لم يزل موجودا قائما بنفسه
32:45و بنعوت جلاله وجماله جل وعلا كما انه لا يلحقه عدم لا يلحقه فناء سبحانه وتعالى وكل شيء هالك وكل شيء فان الا ربنا العظيم سبحانه وتعالى. قال ولم يعقب به
33:06يعني لا يلحقه عدم كما انه لم يسبقه عدم تبارك وتعالى فلم يزل الله عز وجل موجودا فهو الاول الذي ليس قبله شيء جل ربنا وعز قال هو الاول فليس قبله شيء
33:24هو سابق الاشياء وهو قبل الاشياء وهو الذي لم يزل بذاته قيوما قائما بنفسه مقيما لغيره سبحانه وتعالى والاخر فليس بعده شيء هو الذي يفني الاشياء ويبقى سبحانه وتعالى يهلك كل شيء يوم القيامة
33:48جل وعلا ثم يقول انا الملك اين ملوك الارض فكل شيء فان الا ربنا تبارك وتعالى وما ابقاه الله عز وجل فهو باق بابقائه يعني اذا كان الله عز وجل مبقيا الجنة وما فيها
34:13والنار وما فيها الى ابد الابدين الى ما لا نهاية فان ذلك ليس لذات هذه الاشياء وانما لابقاء الله عز وجل لها ولو شاء ان يفنيها في لحظة لا افناها
34:30اما الذي هو باق لذاته فهو الواحد الاحد سبحانه وتعالى فهو الذي يستحيل عليه الفناء جل ربنا وعز قال والظاهر فليس فوقه شيء هو الذي علا على كل شيء وهو الذي فوق كل شيء
34:52فالله جل وعلا له العلو المطلق سبحانه وتعالى هو فوق كل شيء على الاطلاق وكل شيء على الاطلاق فهو دونه وهو تحته سبحانه وتعالى قال والباطن فليس دونه شيء هذا بطون علمه سبحانه وتعالى واحاطته
35:15فالله عز وجل لا يخفى عليه شيء ولا يغيب عنه شيء ولا يخفي شيء عنه شيئا بل هو المطلع على كل شيء سبحانه وتعالى فيعمل فيعلم كل شيء مهما دق ومهما خفي سبحانه وتعالى
35:36قال حي له الحياة الكاملة كما اسلفنا التي لم تسبق بعدم ولا يلحقها فناء قيوم قائم بنفسه مقيم لغيره غني عن كل ما سواه وكل شيء فمفتقر اليه سبحانه قال احد له
35:58الاحدية سبحانه وتعالى بمعنى كمال الوحدانية فهو الذي انفرد بكماله سبحانه فلا يشركه فيه شيء انفرد بالوهيته وانفرد بربوبيته وانفرد باسمائه وصفاته جل وعلا وهذه الكلمة لا تطلق في حال الاثبات
36:23الا في حقه سبحانه وتعالى فحسب واما ما سواه فانه لا يطلق في حقه انه احد انما يقال هذا على سبيل على سبيل الاظافة او في مقام النفي وما شاكله
36:40اما في مقام الاثبات فلا يوصف بانه احد ولا يسمى بانه احد الا الله العظيم سبحانه وتعالى قال صمد الله عز وجل له الصمدية ومعنى ذلك انه السيد الذي كمل في سؤدده
37:03والعظيم الذي كمل في عظمته وهو الذي لاجل هذا تصمد اليه الخلائق في حاجاتها ترغب اليه الخلائق في حاجاتها سبحانه وتعالى والكلام في الصمد كلام فيه طول عند اهل العلم وقد تكلمنا عن هذا في درس شرح الاسماء الحسنى
37:29لم يلد ولم يولد انتفى في حقه جل وعلا الولادة والايلاد. انتفى في حقه ان يكون مولودا كما انه انتفى في حقه ان يكون والدا فليس له والد وليس له ولد جل ربنا وعز
37:51ولم يكن له كفوا احد ليس له نظير ولا مكافئ ولا شبيه ولا سمي سبحانه وتعالى قال وتوحيده بالهيته وربوبيته واسمائه وصفاته وهذه كلها سيأتي عنها اه اسئلة واجابات مستقلة نعم
38:12احسن الله اليكم قال رحمه الله ما هو توحيد الالهية؟ الجواب وافراد الله عز وجل بجميع انواع العبادة الظاهرة والباطنة قولا وعملا ونفي العبادة عن كل ما سوى الله تعالى كائنا من كان كما قال تعالى وقضى ربك الا تعبدوا الا اياه وقال
38:32قال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وقال تعالى انني انا الله لا اله الا انا فاعبدني واقم الصلاة لذكري. وغير ذلك من الايات وهذا قد وفت به شهادة ان لا اله الا الله
38:47نعم هذه الجملة الاخيرة لخصت لك كلاما كثيرا فتوحيد الالهية فتوحيد الالهية وان شئت فقل توحيد الالوهية وان شئت فقل توحيد العبادة وان شئت فقل التوحيد العملي غير ذلك من هذه التسميات
39:12التي تختلف في الفاظها وتتفق في معناها توحيد القصد والطلب ايضا كل هذه تدل على شيء واحد وخلاصتها ان توحيد الالوهية هو معنى لا اله الا الله فلا اله الا الله دلت بدلالة المطابقة
39:34على توحيد الالوهية وذلك يعني ان يعتقد المسلم الموحد الموحد توحيد الالوهية بما دلت عليه معنى لا اله الا الله من النفي والاثبات فيكون موحدا لله عز وجل في الوهيته
39:56اذا كان مفردا الله جل وعلا بالعبادة ونافيا العبادة عمن سواه جل وعلا فمتى ما عبد مع الله عز وجل غيره لم يكن موحدا توحيد الالوهية ومتى لم يبرأ من عبادة ما سوى الله جل وعلا
40:20ربما يكون مفردا لله عز وجل بالعبادة ولكنه لم يكفر بالطاغوت. لم يعتقد بطلان عبادة غير الله عز وجل شك في ذلك او توقف او زين وان كان لم يعبد بالفعل الا الله عز وجل فانه ما اتى بتوحيد الالوهية حتى يجمع بين الامرين
40:43بين افراد الله عز وجل بالعبادة مع الكفر بالطاغوت مع اتخاذ هذه الانداد التي اتخذت مع الله عز وجل اتخاذها اعداء له فانهم عدو لي الا رب العالمين. لا بد ان يكفر
41:03بهذه العبادات ومعبوداتها كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده اذا هذا هو مضمون توحيد الالوهية وهو اول الواجبات واعظم المأمورات واهم المهمات على الاطلاق
41:26وهو الذي حاز اكبر قدر من دعوات الانبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام اذ هذه القضية هي التي كانت معتركة الخلاف بين الانبياء عليهم الصلاة والسلام واممهم وسيأتي تفاصيل كثيرة في هذا الموضوع في هذا الكتاب العظيم اذ هذا القدر
41:51من التوحيد وهو توحيد الالوهية اكثر ما اهتم به الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب وفي غيره من المؤلفات لا سيما في كتابه معارج القبول وبالمناسبة كان هذا الكتاب مختصر لمعارج القبول
42:08اذا اشكل عليك فهم شيء في اعلام السنة فارجع اليه الى موطنه الى مظنته من المعارج تجده مبسوطا فهذا الكتاب كانه مختصر لمعارج القبول نعم الله اليكم قال رحمه الله ما هو ضد توحيد الالهية؟ الجواب ضده هو الشرك وهو نوعان
42:35شرك اكبر ينافيه بالكلية وشرك اصغر ينافي كماله انتقل المؤلف رحمه الله الى ضد توحيد الالوهية فقال ما هو ضد توحيد الالهية؟ فاجاب بانه الشرك الشرك بالله عز وجل هو ضد توحيد الله عز وجل في الالوهية
43:02قال وهو نوعان شرك اكبر ينافيه بالكلية وشرك اصغر ينافي كماله ولابد من تقييد هذه الكلمة بالواجب ينافي كماله الواجب فان كما لا التوحيد يطلق ويراد به امران يراد كماله الواجب ويراد كماله المستحب
43:25فالشرك الاصغر لا ينافي كماله المستحب بل ينافي كماله الواجب. اذا لا بد من تقييدي هذه الجملة الاخيرة بان يقال الواجب ينافي كماله الواجب اذا عندنا امران يضادان توحيد الالوهية
43:47هما الشرك الاكبر والشرك الاصغر والفروق بينهما ترجع الى اربعة مسائل الى اربع مسائل اولا ان الشرك الاكبر مخرج من الملة واما الشرك الاصغر فلا يخرج من الملة من اتى بشرك اكبر خرج من الاسلام
44:14اما من اتى بشرك اصغر فانه لا يخرج من الاسلام بل حكم من اتى بالشرك الاصغر حكم اهل الكبائر لانه اتى بكبيرة بل اتى بما جنسه اكبر الكبائر جنس الشرك الاصغر
44:34اعظم من جنس بقية الكبائر لكنه في الجملة ليس مخرجا من الاسلام الامر الثاني ان الشرك الاكبر يخلد صاحبه في النار سبب التخليد في النار هو الشرك الاكبر وهذا باتفاق المسلمين
44:59فان من اشرك مع الله عز وجل الشرك الاكبر فانه خالد مخلد في عذاب جهنم عليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين قد يأس من رحمة الله سبحانه وتعالى اما الشرك
45:18الاصغر فانه لا يخلد صاحبه في النار وانما حكمه كما قد علمت حكم بقية الكبائر وان كان اكبرها الا انه لا يخلد في النار فاذا عذب صاحبه عليه فان عذابه في النار عذاب مؤقت
45:39لا عذاب دائم مؤبد الامر الثالث ان الشرك الاكبر يحبط جميع الاعمال ان مات عليه صاحبه وهذا قيد مهم هو الصحيح من قولي اهل العلم في هذه المسألة فالشرك يحبط الاعمال
46:05باتصال الموت وتظهر ثمرة الخلاف في المسألة فيما اذا اشرك ثم تاب هل تعود اليه او يعود اليه ثواب اعماله التي كانت قبل وقوعه في الشرك الصحيح نعم فانما تحبط اعمال المشركين ان ماتوا على الشرك
46:24ولم يتوبوا الى الله عز وجل قبل موتهم الامر الرابع هو محل خلاف بين اهل العلم وهو المغفرة فالشرك الاكبر لا لا يغفره الله عز وجل لمن مات عليه لا يغفره الله عز وجل
46:45لمن مات عليه من مات على الشرك الاكبر فقد حكم الله الذي لا يبدل القول لديه بانه لا يغفره البتة ان الله لا يغفر ان يشرك به اما ان تاب الى الله عز وجل منه في حياته فان الله عز وجل يقبل منه
47:07اما الشرك الاصغر فاختلف اهل العلم هل يقبل المغفرة او لا يغفر شأنه شأن الشرك الاكبر المسألة كما علمت خلافية بين اهل العلم والمراد كونه لا يغفر على قول طائفة من اهل العلم
47:32انه لا بد ان يدخل في الموازنة لابد ان يدخل في الميزان وهذا هو الذنب الذي لا يغفر ما معنى ذنب لم يغفر هو انه يبقى على الانسان حتى يدخل ضمن سيئاته التي توزن في الميزان. هذا معنى الذنب الذي
47:57لا يغفر اذا لا يمحى عنه قبل ذلك بل لا بد ان يدخل في الموازنة وبالتالي فانه ان كان عنده حسنات كثيرة زادت على سيئاته فانه لا يدخل النار وان زادت سيئاته على حسناته فانه يدخل النار. فاما من ثقلت موازينه واما من خفت
48:23موازينه. اذا هذا هو معنى او مراد من قال من اهل العلم ان الشرك الاصغر لا يغفر وذهبت طائفة من اهل العلم الى ان حكمه حكم الكبائر بمعنى انه مثله مثل الكبائر يدخل تحت قول الله عز وجل ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. ورأى هؤلاء ان
48:47قوله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به خاص بالشرك الاكبر كما ان قوله تعالى انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من انصار محمولون
49:02عند الجميع على الشرك الاكبر فهذه الاية شأنها شأن الايات الاخرى. على كل حال ليس هذا محل ليس هذا محل بحث هذه المسألة على وجه التفصيل وانما اعطيتك هذه الفروق بين الشركين
49:19نتكلم عن الشرك الاكبر ثم الاصغر ان شاء الله في درس غد باذن الله عز وجل. الدروس ان شاء الله ستستمر في الحج آآ طيلة ايام الاسبوع. يعني لن يكون هناك انقطاع في يومي الاثنين والخميس بل سنستمر ان شاء الله
49:39في الدروس في اثناء موسم الحج ان شاء الله تعالى دون انقطاع. اسأل الله عز وجل ان يعلمني واياكم ما ينفعنا