أعلام السنة المنشورة للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 06
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لشيخنا وانفعه وانفع به يا رب العالمين. قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى في كتابه علام السنة المنشورة
0:20ما هو الايمان؟ الجواب الايمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح. يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويتفاضل اهله فيه ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
0:46من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا
1:05اما بعد فانتقل المؤلف رحمه الله بعد ان بين الاسلام واركانه الى الايمان فقال ما هو الايمان الايمان هو الامر العظيم الذي خلقنا الله جل وعلا لاجله ورتب عليه كل خير
1:41في الدنيا والاخرة ومن تأمل الكتاب والسنة وجد ان الله جل وعلا رتب على الايمان اكثر من مئة خصلة من خصال الخير وقضية الايمان وتعريفه من اهم القضايا التي ينبغي العناية
2:10بها نظرا لكثرة الخلل والخطأ في هذا الامر فان الناس قد اختلفوا في حقيقة الايمان ولوازمه اختلافا كثيرا بل الخلاف في هذه المسألة من اوائل ما وقع فيه الخلاف في هذه الامة
2:38اجاب الشيخ رحمه الله على تعريف الايمان انه قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب واللسان والجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويتفاضل اهله فيه هذه الجملة المختصرة التي اجاب بها الشيخ رحمه الله
3:07لخصت منهج اهل السنة والجماعة في باب الايمان فانه قائم على ثلاثة اسس هي التي اوردها الشيخ رحمه الله اولا ان الايمان قول وعمل وثانيا انه يزيد وينقص وثالثا ان اهله متفاوتون فيه
3:39هذه الاسس الثلاثة التي يدور عليها مذهب اهل السنة والجماعة في باب الايمان اما تعريفة من حيث هو فانه قول وعمل واذا اطلق اهل العلم ان الايمان قول وعمل فان مرادهم انه قول مخصوص
4:03وعمل مخصوص لا انه قول مطلق وعمل مطلق ثمان هذا الاجمال له تفصيل ففصل المؤلف رحمه الله كون الايمان قولا وعمل الى انه خمسة اشياء منها يتركب الايمان وهو انه قول القلب واللسان
4:29وعمل القلب واللسان والجوارح تنبه رعاك الله في هذا المقام الى ان اهل السنة والجماعة لهم في تعريف الايمان عبارات مختلفة الالفاظ متفقة المعاني الغالب على المتقدمين ان يعرفوا الايمان بانه قول وعمل
4:56هذا هو الغالب على المتقدمين فالقسمة عندهم ثنائية هذا الاجمال يرجع الى تفسير ويرجع الى تفصيل فمرادهم بكونه قول القلب واللسان انه قول انه قول وعمل انه قول القلب واللسان
5:24وعمل القلب والجوارح هكذا يفسر عامة اهل العلم يجعلون هذه القسمة الثنائية تؤول الى قسمة رباعية يفسرون القسمين باربعة اقسام قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح وبعضهم يجعل تفسير القسمة الثنائية
5:59قسمة خماسية كما فعل المؤلف رحمه الله وها هنا وكما فعل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه العقيدة الواسطية فيقول هؤلاء هو قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح
6:21فعادت القسمة الثنائية عندهم الى هذه القسمة الخماسية والغالب على المتأخرين ان يجعلوا القسمة ثلاثية فيقولون الايمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح ولربما وجدت بعضهم يجمع بين القسمة الثنائية
6:50والقسمة الثلاثية في سياق واحد كما فعل ابو حاتم الرازي لما حكى عقيدته التي هو عليها وعليها ايضا من ادرك من اهل العلم قال الايمان قول وعمل وقول باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالجوارح
7:15وهذا ايضا فيه زيادة بيان وايضاح اذا هذا الاختلاف في التعبير عن حقيقة الايمان ما هو الا اختلاف في الالفاظ اما المعنى فواحد فسواء قيل ان الايمان قسمان قول وعمل
7:41او ثلاثة اقسام او اربعة او خمسة او ربما زاد بعض اهل العلم زيادة غير ما سبق وهي اضافة كلمة نية او اظافة كلمة اتباع السنة او غير ذلك من هذه الالفاظ
8:03فكل ذلك يرجع الى معنى واحد الاختلاف انما هو في الالفاظ في زيادة الايضاح البيان لا اقل ولا اكثر والا فالمعنى لو دققت لوجدته واحدا في كل هذه التعبيرات والمؤلف رحمه الله
8:29سارة كما ذكرت لك على الايضاحي والتفصيل الكامل بان الايمان يرجع الى هذه الخمسة اقسام قول وعمل ومعنى ذلك انه قول القلب وقول اللسان وعمل القلب وعمل اللسان وعمل الجوارح وهذا كما
8:48اسلفت لك هو الذي سلكه شيخ الاسلام رحمه الله في كتابه العقيدة الواسطية وشيخ الاسلام ذكر تفسير كلام اهل العلم بانه قول وعمل في مواضع عدة في كتبه الا انه في كل المواظع في كتبه مما وقفت عليه
9:12يجعل القسمة رباعية الا في هذا الموضع الوحيد وهو في الواسطية جعل القسمة خماسية وبعض اهل العلم شكك في النسخة نسخة الوسطية وانه خطأ في النسخة وان شيخ الاسلام انما يقول انه
9:36قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح دون اضافة عمل اللسان وهذا ما ذكره الشيخ محمد ابن ابراهيم رحمة الله عليه مفتي الديار في تعليقه على الوسطية ولكن هذا القول غير صحيح
9:54بل شيخ الاسلام ذكر في الواسطية في النسخة الصحيحة الثابتة التي قرأت عليه ان القسمة خماسية وكذلك في مناظرته على الواسطية ذكر هذه القسمة الخماسية وان كان هذا كما ذكرت لك ما سلكه في غير هذا الموضع. وكذلك تلميذه ابن القيم رحمه الله تتبعت
10:20كلامه في كتبه فوجدت انه يجعل القسمة رباعية وهكذا غيرهما من اهل العلم والامر في ذلك على كل حال يسير فالمعنى واحد الذي اظاف عمل اللسان رأى انه يجدر افراده بالذكر فالاعمال التي تقوم باللسان
10:44هي الاعمال الصالحة من تلاوة كتاب الله والذكر والاذان والاقامة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وما الى ذلك وخص قول اللسان بمفتاح دخول الاسلام وهو قول لا اله الا الله
11:03واما ما سوى ذلك فجعله عملا للسان والذي لم يذكر هذا القسم رأى ان قول اللسان شيء واحد يشمل شهادة التوحيد وغيرها من الاعمال الصالحة التي تقوم باللسان وهذا كله على كل حال اختلاف في التقسيم لا اقل ولا اكثر
11:29الايمان قول وعمل قول القلب واللسان. وعمل القلب واللسان والجوارح. قول القلب هو تصديقه وايقانه يصدق ويوقن بالله جل وعلا بربوبيته والوهيته واسمائه وصفاته ويصدق ويوقن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم
12:07وبكل ما جاء به صلى الله عليه وسلم كل ذلك داخل في قول القلب ان يصدق بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبكل ما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم
12:24اما قول اللسان فكما قدمت لك قبل قليل هو كل الاعمال الصالحة التي تكون باللسان فانها جميعا ايمان فقول لا اله الا الله ايمان وكذلك التسبيح والتحميد وتلاوة القرآن وكذلك الاذان والاقامة وكذلك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر
12:50الى غير ذلك من الاعمال الصالحة التي تكون باللسان فهي جميعا ايمان اما عمل القلب فانه الاعمال الصالحة التي تقوم بالقلب من المحبة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمحبة في الله للمؤمنين
13:13والخوف والرجاء والاخبات والاخلاص والتوكل وما الى ذلك من هذه الاعمال الصالحة التي محلها القلب كلها ايمان واما عمل الجوارح فانه الاعمال الصالحة التي تقوم بالبدن كالصلاة والزكاة والصيام والحج
13:42والجهاد وغير ذلك من الاعمال الصالحة التي محلها الجوارح فهذا كله ايمان اذا كل ما قام بالباطن او الظاهر مما امر الله جل وعلا به وحث عليه نبيه صلى الله عليه وسلم
14:06فانه ايمان وهو يتركب من هذه الامور التي ذكرتها لك وحكم هذا الايمان انه يزيد وينقص فكونه يزيد وينقص هذا حكم هذا الايمان وسيأتي الكلام فيه عن قريب ان شاء الله
14:33وايضا يعتقد اهل السنة ان اهل الايمان متفاضلون فيه فليزو فليسوا فيه على درجة واحدة وهذا ايضا سيأتي البحث فيه ان شاء الله من لطيف ما يذكر ها هنا ما ذكره
14:56الشيخ الفاضل حماد الانصاري رحمة الله عليه وهو من كبار علماء اهل السنة في هذه المدينة الطيبة وتوفي عن قريب سنة ثمان عشرة اربع مئة والف للهجرة عليه رحمة الله
15:14كان يقول ودون هذا ايضا في مقدمته لتحقيق كتاب تعظيم قدر الصلاة قال الايمان عند اهل السنة يتضمن خمس نونات قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان يزيد بطاعة الرحمن وينقص بطاعة الشيطان
15:40يقول هذه النونات الخمس هي ماذا هي الايمان عند اهل السنة والجماعة ومن عداهم انقص من هذه النونات فالايمان عند الوعيدية من الخوارج والمعتزلة ثلاث نونات فقط قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالاركان
16:04واما عند مرجئة الفقهاء فالايمان عندهم نونان فقط قول باللسان واعتقاد بالجنابة واما عند مرجئة المتكلمين فانه نون واحدة تصديق بالجنان واما عند الكرامية فهو نون واحدة قول باللسان واما عند الجهمية
16:34فانه نون واحدة وهو معرفة بالجنان فهذا تقسيم لطيف آآ ذكره الشيخ رحمة الله عليه. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما الدليل على كونه قولا وعملا؟ الجواب قال الله تعالى ولكن الله حبب اليكم الايمان
17:01وزينه في قلوبكم الاية. وقال تعالى فامنوا بالله ورسوله. وهذا معنى الشهادتين اللتين لا يدخل العبد في الدين الا بهما وهي من عمل القلب اعتقادا ومن عمل اللسان نطقا. لا تنفع الا بتواطئهما. وقال تعالى وما كان الله
17:21ليضيع ايمانكم يعني صلاتكم الى بيت المقدس قبل تحويل القبلة سمى الصلاة كلها ايمانا وهي جامعة لعمل القلب واللسان والجوارح. وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر وصيام رمضان وقيامه واداء الخمس وغيرها من الايمان
17:45احسن الله اليكم. واداء الخمس وغيرها من الايمان. وسئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل؟ قال ايمان بالله ورسوله بدأ المؤلف رحمه الله في تفصيل هذه الاسس الثلاثة مبتدئا بالاساس الاول
18:07فاورد هذا السؤال وهو ما الدليل على كونه يعني الايمان قولا وعملا اجاب رحمه الله بذكر جملة من الادلة كون الايمان قولا وعملا قضية عليها جملة كبيرة من الادلة حتى ان ابن القيم رحمه الله
18:38ذكر في كتابه زاد المعاد ان على كون الايمان قولا وعملا اكثر من مئة دليل اكثر من مئة دليل تدل على ان الايمان قول وعمل وبالتالي فالعمل داخل في مسمى الايمان
18:58وتجد اهل العلم يركزون على هذه القضية وهي كون العمل داخلا في مسمى الايمان اكثر من تركيزهم على انه داخل على ان قول اللسان واعتقاد القلب ايمان وذلك لان معترك الخلاف بين اهل السنة والمرجئة
19:23انما كان في دخول الاعمال في مسمى الايمان فالمرجئة بطوائفهم وهم في الجملة يرجعون الى الجهمية هذه طائفة والمتكلمون من الاشاعرة والماتوريدية والكرامية ومرجئة الفقهاء هذه الطوائف الاربعة هذه الطوائف الاربع
19:51هي التي يرجع اليها المرجئة فهم جميعا اتفقوا على ارجاء يعني تأخير العمل عن حقيقة الايمان لذا اهل العلم يركزون في هذا الباب على الاستدلال على ان العمل داخل في مسمى الايمان
20:15والمقصود كما اسلفت لك هو العمل الخاص الذي دل الشرع على ان الله يحبه ويرضاه لنا فكل ذلك من حقيقة الايمان وهذه القضية قضية اجماعية بين السلف الصالح واطبق عليها اهل السنة والجماعة
20:40ومن خالف فيها فقد اخطأ الصواب وخالف ما عليه اجماع اهل السنة والجماعة وهذا الاجماع قد حكاه جم غفير لا اقول من نص على ان الايمان قول وعمل بل اقول من نقل الاجماع على ذلك
21:01فهم كثر من اهل العلم منهم الاوزاعي رحمه الله ومنهم ابن ابي حاتم ومنهم اسحاق ومنهم الامام البخاري ومنهم كذلك ابو عبيد القاسم ابن سلام ومنهم كذلك ابن عبدالبر ومنهم كذلك محمد ابن نصر المروزي
21:25الى غير هؤلاء الى المتوسطين فالمتأخرين من اهل العلم كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم وغيرهم من اهل العلم اما الذين نصوا على ان الايمان قول وعمل فانهم كثر بحيث يصعب
21:43نقل اقوالهم او حصرها فالامام البخاري رحمه الله يقول كما عند الللكاء باسناد صحيح لقيت اكثر من الف عالم من العلماء في الامصار فما وجدتهم يختلفون ان الايمان قول وعمل ويزيد وينقص
22:03وابن بطة رحمه الله في كتابه الايمان ساقى اسماء من وقف عليهم من كلام ابي عبيد يعني نقل عن ابي عبيد القاسم ابن سلمان ابن سلام رحمه الله من وقف عليه من اهل العلم
22:23ممن يقول ان الايمان قول وعمل فساق نحوا من مئة وثلاثين من العلماء من التابعين واتباع التابعين من تتبع في كلام اهل العلم لا شك انه سيجد اضعافا هذا العدد عند اهل العلم. اذا هذه قضية
22:46مقررة لا اشتباه فيها بوجه من الوجوه اما الاستدلال على كون الايمان قولا وعملا فان المؤلف رحمه الله اورد بعض الادلة التي تدل على دخول جزء من الايمان في حقيقته
23:08فمثلا استدل بقول الله سبحانه وتعالى في سورة الحجرات ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه يعني الايمان في قلوبكم اذا ما يقوم بالقلب داخل في ماذا داخل في مسمى الايمان
23:27وقد علمنا ان ما يدخل في القلب او ان ما يكون في القلب من الايمان قد يكون قول القلب وقد يكون عمل القلب وهذا كله من الايمان بنص القرآن كذلك استدل رحمه الله بسورة باية سورة الاعراف فامنوا بالله ورسوله
23:51وبين ان هذه الاية تترجم حقيقة الشهادتين شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقيقة الشهادتين والقائم بالشهادتين هو الذي امن بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم
24:12ولا يمكن للانسان ان يأتي بالشهادتين الا باجتماع امرين بان ينطق بلسانه وان يعتقد بقلبه ولازم ذلك عمل الجوارح لكن حقيقة الشهادة لابد ان يجتمع فيها الامران لا بد من ان يتواطى
24:31اللسان مع القلب فهاتان الشهادتان جعلهم الله جل وعلا في هذه الاية ايمانا فدل هذا على ان الايمان يدخل فيه ماذا يدخل فيه ها القول والاعتقاد يدخل فيه القول والاعتقاد. طيب
25:00ثم استدل ايضا بقوله تعالى في سورة البقرة وما كان الله ليضيعه ايمانكم وقد اطبق المفسرون على ان الايمان في هذه الاية هو ماذا هو الصلاة يعني الصلاة الى بيت المقدس
25:17قبل تحويل القبلة فتسمية الصلاة ايمانا يدل دلالة واضحة على ان عمل الاركان يعني عمل الجوارح من الايمان وذلك انه اطلق الكل على الجزء واطلاق الكل على الجزء دليل على
25:44ليس فقط انه جزء من هذه الحقيقة بل على انه جزء مهم على انه جزء مهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الحج عرفة فالوقوف بعرفة اذا من الحج اليس كذلك
26:03بل من اهم اجزاء الحج كذلك لما اخبر الله جل وعلا عن الصلاة بانها ايمان دل هذا على انها جزء من الايمان بل جزء مهم في الايمان والصلاة كما تعلم عمل بالاركان
26:24اذا عمل الاركان داخل في مسمى الايمان استدل ايضا رحمه الله فصل فقال سمى الصلاة كلها ايمانا وهي جامعة لعمل القلب ومنه الخشوع واللسان ومنه التكبير والتسبيح والتلاوة في الصلاة
26:47والجوارح وذلك برفع اليدين القيام الركوع السجود الجلوس هذه كلها اعمال بالجوارح اذا صارت الصلاة ايمانا وان كان آآ ذلك كذلك فهو راجع الى انها تشمل الاركان الثلاثة للايمان وهي القول والعمل والاعتقاد
27:17قال وجعل النبي صلى الله عليه وسلم الجهاد وقيام ليلة القدر وصيام رمضان وقيامه واداء الخمس وغيرها من الايمان المؤلف هنا اتبع ما ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه فانه في كتاب الايمان
27:39بوب ابوابا عدة على هذا النسق قال الجهاد من الايمان صوم رمضان احتسابا من الايمان قيام رمضان تطوعا من الايمان قيام ليلة القدر من الايمان فالمؤلف رحمه الله سار على ما ذكره
28:02البخاري رحمه الله في صحيحه واورد البخاري رحمه الله تحت هذا الباب دليلا استنبط منه هذا التبويب فتحت باب الجهاد من الايمان اورد قول النبي صلى الله عليه وسلم تكفل الله لمن خرج في سبيله
28:28لا يخرجه الا ايمان به وبرسله ان يرجعه باجري ان يرجعه باجر وغنيمة او يدخله الجنة وجه الاستنباط كما ذكر شراح الصحيح انه لما كان سبب خروجه هو الايمان سمى الخروج ايمانا
28:53تسمية للشيء بسببه لما كان الخروج سببه ماذا لا يخرجه الا ايمان بي وبرسله لما كان سبب الخروج هو الايمان سمى الخروج ايمانا تسمية للشيء بسببه فان العرب تسمي الشيء
29:20بسببه هذا وجه تسمية او اطلاق المؤلف رحمه الله على ان الجهاد من الايمان وكما فعل البخاري رحمه الله كذلك لما جاء عند باب ان الصيام احتسابا من الايمان اورد قول النبي صلى الله عليه وسلم من صام رمظان
29:43ايمانا واحتسابا اه غفر له ما تقدم من ذنبه. فلما كان سبب الصيام الايمان سمى الصيام ايمانا كذلك في قيام رمظان من قام رمظان كذلك في قيام ليلة القدر من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
30:07اذا هذا دليل خاص على دخول هذه الاعمال في مسمى الايمان كذلك اداء الخمس دل عليه ما ثبت في الصحيحين من حديث وفد عبد القيس حينما وفدوا الى النبي صلى الله عليه وسلم
30:28فقال لهم صلى الله عليه وسلم امركم بالايمان بالله وحده اتدرون ما الايمان بالله وحده؟ قالوا الله ورسوله اعلم فقال صلى الله عليه وسلم شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
30:45واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وان تؤدوا الخمس من المغنم فهذا الحديث دليل على ان هذه الامور المذكورة في الحديث وهي الشهادتان والصلاة والصيام والزكاة واداء الخمس كل هذا ماذا
31:07ايمان فدل هذا على ان الاعمال داخلة في مسمى الايمان قال وسئل النبي صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل؟ وهذا الحديث في الصحيحين وغيرهما قال ايمان بالله ورسوله فسمى النبي صلى الله عليه وسلم
31:29الايمان عملا لانه يتضمن العمل سمى النبي صلى الله عليه وسلم الايمان عملا لانه لما قيل له اي الاعمال افضل قال ايمان بالله ورسوله والقاعدة ان السؤال معاد في الجواب
31:53فكأن النبي صلى الله عليه وسلم قال افضل الاعمال ماذا ايمان بالله ورسوله اذا سمى الايمان ماذا عملا لكونه يتضمن يتضمن العمل لكونه يتضمن العمل وعلى كل حال الادلة على كون الاعمال داخلة في حقيقة الايمان
32:18ادلة كثيرة جدا كما اسلفت من اصرحها واجمعها ما ثبت في الصحيحين من حديث شعب الايمان قال صلى الله عليه وسلم الايمان بضع وستون شعبة هكذا اخرج البخاري واخرج مسلم الايمان بضع وسبعون شعبة
32:43كما اخرج مسلم ايضا الرواية بالشك الايمان بضع وستون او بضع وسبعون شعبة قال صلى الله عليه وسلم فاعلاها قول لا اله الا الله وادناها اماطة الاذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان
33:00فتلاحظ يا رعاك الله ان النبي صلى الله عليه وسلم جمع الاجزاء الثلاثة من الايمان في هذا الحديث فجمع القول وجمع ما يقوم بالقلب وهو الحياء وجمع ما يقوم بالجوارح وهو
33:19اماطة الاذى عن الطريق كذلك قال صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم الطهور شطر الايمان فالطهور عمل فدل هذا على انه من الايمان الاثار عن الصحابة ايضا تدل على هذا ومن تتبع
33:45وجد قسطا لا بأس لا بأس به من هذه الاثار ومنها ما علق الامام البخاري رحمه الله في صحيحه وهو اثر صحيح عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه قال ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان
34:06الانصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار فهذه كلها اه فهذه اعمال وصفها عمار رضي الله عنه بانها من الايمان. فدل هذا على ان الاعمال من الايمان لا سيما ما
34:29جاء في قوله والانفاق من الاقتار يعني مع الفقر اذا هذه بعض الادلة التي دلت على ان الاعمال داخلة في حقيقة الايمان. نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله ما الدليل على زيادة الايمان ونقصانه؟ الجواب قوله تعالى ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم
34:56وزدناهم هدى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والذين اهتدوا زادهم هدى ويزداد الذين امنوا ايمانا فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا فاخشوهم فزادهم ايمانا وما زادهم الا ايمانا وتسليما وغير ذلك من
35:16الايات وقال صلى الله عليه وسلم لو انكم تكونون في كل حالة كحالتكم عندي لصافحتكم الملائكة او كما قال اورد الحاشية التي اورده المؤلف لفظ الحديث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو تدومون على ما تكونون عندي في الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم
35:42وفي طرقكم ولكني يا حنظلة ساعة وساعة ثلاث مرات طيب واورد الرواية الاخرى عند احمد لو تكونون لو لو انكم تكونون على لو تكونون او قال لو انكم تكونون على كل حال على الحال التي انتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة
36:03فيهم ولا زارتكم في بيوتكم؟ احسنت هذا الاساس الثاني عند اهل السنة والجماعة في باب الايمان وهو ان الايمان يزيد وينقص وهذه ايضا من القضايا الاجماعية بين اهل السنة والجماعة
36:21والاجماع عليها نقله جم غفير من علماء اهل السنة كما ان الادلة عليها ادلة يصعب حصرها من الكتاب ومن السنة ومن اثار الصحابة فمن فمن بعدهم من السلف الصالح وتنبه
36:47الى ان اهل السنة يرون ان الايمان يزيد وينقص من جهتين من جهة فعل العبد ومن جهة امر الرب سبحانه اما من جهة فعل العبد فالايمان يزيد وينقص سواء ما قام منه بالقلب
37:12او ما قام باللسان او ما قام بالجوارح وهذه قضية يشعر بها ويحس بها كل مسلم فانه تارة يزداد ايمانه اعني ايمانه الباطل وايمانه الظاهر وتارة ينقص ذلك ولو تأملت في حالك وفي نفسك لوجدت هذا
37:39ظاهرا جليا لك فحالك اليوم مثلا في الغالب ليس كحالك في رمضان وليس كحالك في ليالي العشر الاخير من رمضان مثلا الايمان في الغالب كان زائدا في ذلك الوقت ايمان الباطن
38:01حبك واقبالك على الله جل وعلا وخوفك ورجائك فيه او عملك الظاهر من القيام والصيام والذكر والتلاوة وما الى ذلك وكل هذا ايمان تجد انه كان في حال مرتفعة وليس الامر عليه في الغالب
38:21كذلك في هذه الايام اذا هذه قضية ايضا لا تقبل الاشتباه بوجه من الوجوه و الشاهد المحسوس من اكبر الادلة ايضا التي تدل على ثبوتها اذا الايمان يزيد وينقص من جهة ما يقوم بالعبد
38:44وايظا الايمان يزيد وينقص من جهة امر الرب جل وعلا فالايمان ليس على درجة واحدة لا من جهة ما يقوم به العبد بالفعل بل من جهة ما امر الله عز وجل به
39:06توضيح ذلك ان الايمان لم يزل يزداد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى ان كمل قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم اذا الايمان الذي امر الله عز وجل به
39:27في السنة الاولى من البعثة ليس هو كالايمان الذي امر الله عز وجل به في السنة الثانية بل لم يزل الايمان ماذا يزداد شيئا فشيء يزداد شيئا فشيئا يعني ان الله عز وجل يأمر بما هو ايمان سواء تعلق بالباطن او
39:49تعلق بالظاهر ثم زاد الامر في السنة الثالثة فالرابعة الى اخر العهد النبوي حتى كمل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ايضا الايمان الذي اوجبه الله عز وجل على الناس
40:07يزيد وينقص فالايمان الذي اوجبه الله عز وجل على العالم زائد على الايمان الذي اوجبه الله عز وجل على الجاهل بيان ذلك ان القيام بهذا الايمان من جهة الباطن او الظاهر
40:28يتبع العلم فلما كان القدر الذي يعلمه العالم اكثر كان الايمان الذي وجب عليه اكثر بخلاف الجاهل فالجاهل لما كان لا يعلم كثيرا من حقائق الايمان فان الله عز وجل لم يوجب عليه الايمان بهذا القدر الذي ما بلغه علمه
40:52انتم معي مشايخ انا لا اتكلم الان من حيث ما قام به قد يأمره الله عز وجل بايمان هو لا يقوم به هذا جانب اخر لكن انا اتكلم الان عن
41:04الذي اوجبه الله سبحانه وتعالى ان يؤمن به العالم مثلا بلغه جملة من الايمان الذي يجب عليه ان يعتقده وما بلغ هذا الجاهل خذ مثلا كثير من الجهال الذين هم من عامة المسلمين
41:28ما بلغهم حديث القنطرة حديث البخاري من حديث ابي سعيد رضي الله عنه انه يحبس يحبس المؤمنون على قنطرة بين الجنة والنار هذا كثير من الجهال لا يعرف ان هناك ماذا
41:42شيء اسمه ماذا؟ قنطرة. طيب العالم او طالب العلم الذي بلغه هذا الحديث؟ ما الواجب عليه ما الشيء الذي اوجبه الله عليه نعم ان يؤمن بهذا الامر. هذا قدر اصبح ماذا
41:59واجبا عليه هذا ايمان يقوم بالقلب لانها قضية عقدية هذا القدر من الايمان لم يجب على على الجاهل لانه ماذا لانه ما بلغه العلم بذلك خذ مثلا هناك قدر من الايمان اوجبه الله على الغني لم يجبه على الفقير
42:21الزكاة مثلا ايمان او لا نعم ايمان هذا القدر من الايمان اوجبه الله على الغني ولم يوجبه على الفقير لا اتحدث الان عن كونه قام به او لا هذا جانب
42:39سابق انا اتكلم على ايجاب الله عز وجل. هذا قدر من الايمان من جهة الفعل من جهة ايتاء الزكاة هذا القدر اوجبه الله على الغني ولم يوجبه على الفقير. اذا على الغني قدر من الايمان زائد على
42:58على ما هو عليه الفقير من هذا الجانب من هذه الجهة. اذا كلا الامرين يدخلان في مسألة زيادة الايمان ونقصانه وقد بسط شيخ الاسلام رحمه الله هذه المسألة بسطم لا مزيد عليه في كتاب الايمان الكبير فارجع اليه ان شئت
43:24فهم المسألة على صورة واضحة اذا الايمان يزيد وينقص باي شيء يزيد وباي شيء ينقصه الجملة التي درجت عند السلف رحمهم الله انهم يقولون الايمان يزيد بي الطاعة وينقص بالمعصية ولاحظ ان الطاعة تشمل امرين
43:51تشمل فعلا وتشمل كفا او تركا الفعل يعني الامور الوجودية التي يفعلها الانسان فهذه ايمان يزيد القيام به مما امر الله عز وجل من القيام به كلما صلى الانسان زاد ايمانه الى
44:15سبح وهلل زاد ايمانه ويزيد الامران فالعلاقة بينهما علاقة تلازمية ايمان الباطن وايمان الظاهر فالايمان الباطن يزيد فيؤثر في زيادة العمل والعمل يزيد فيؤثر في في ايمان الباطن فكلا الامرين يؤثر في الاخر الايمان الظاهر يؤثر في الايمان الباطن زيادة والايمان الباطن يؤثر في الايمان
44:46ظاهر زيادة وان كان زيادة الايمان بفعل الطاعة او بترك المعصية يتفاوت بحسب بعض الاعتبارات فيتفاوت او تتفاوت زيادة الايمان ب فعل الطاعة من جهة فضلها وجنسها فلا شك ان الايمان الاصل
45:14انه يزيد بفعل الواجبات اكثر من زيادته بفعل المستحبات هذا هو الاصل وان كان في احوال خاصة بعض الناس قد يصلح قلبه ويزيد ايمانه بفعل المفضول اكثر من فعله الفاضل لكن الاصل هو ما ذكرت لك
45:36ايضا باعتبار ثان وهو ان الايمان يزيد بحسب كثرة الاعمال بحسب كثرة الاعمال. فالايمان يزيد صلاة اربع ركعات اكثر من زيادته بصلاة ركعة وهكذا وذلك واضح لان الاعمال من الايمان فكلما كثر العمل كلما كثر
46:00او كلما زاد الايمان. كذلك بحسب وهو اعتبار ثالث بحسب حسن العمل وحسن العمل يرجع الى تحقيق الاخلاص والمتابعة. فكلما كان العمل احسن كلما كانت زيادة الايمان بفعله اكثر و
46:24في الجانب الاخر يتفاوت او تتفاوت زيادة الايمان كثرة وما دونها بترك المعصية ايضا لوجه الله عز وجل بحسب قوة الدافع الى المعصية وضعف الدافع الى المعصية فكلما كانت او كلما كان الدافع الى فعل المعصية قويا
46:50كان زيادة الايمان بترك هذه المعصية اكثر كلما كان الدافع اقوى كانت زيادة الايمان بتركها اكثر ولذلك من كان شابا قويا نشيطا فتركه معصية الفاحشة او النظر تؤثر في زيادة ايمانه اكثر مما
47:19يؤثره ترك كبير السن وذلك لان الدافع في حقه ماذا الدافع في حقه الى فعل المعصية اكبر من غيره اذا كل الاعمال الصالحة كل الطاعات سواء كانت بالباطن او الظاهر تؤثر في ماذا
47:41في زيادة الايمان وان كانت في ذاتها تتفاوت بحسب الاعتبارات التي ذكرتها لك ايضا في الجانب الاخر وهو نقصان الايمان فالايمان ينقص والاصل ان نقصانه بفعل المعصية هذا هو الاصل
48:00والا فثمة احوال خاصة ينقص فيها الايمان بترك الطاعة وان كان ذلك ليس معصية وذلك مثاله المرأة الحائض بنص الحديث ايمانها ناقص ناقص من جهة معينة وهي من جهة الصلاة
48:22الم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين وفسر هذا النبي صلى الله عليه وسلم فسر نقصان الدين بماذا انها اذا حاضت لم تصلي ولم تصم
48:38فجعل النبي صلى الله عليه وسلم عدم صلاتها وصيامها في هذا الوقت وقت الحيض جعل ذلك نقصانا في دينها والدين والايمان شيء واحد فهل هي نقص ايمانها بفعل معصية اجيبوا لا لكن لما كان هذا القدر ايمانا الصلاة والصيام ايمان ام لا
49:03لما كان هذا القدر ايمان فلم تفعله كان هذا نقصا في حقها بالنسبة لها لو فعلت اليس كذلك؟ يعني في وقت طهرها هي تفعل قدرا من الايمان فيه صلاة وفيه صيام. هذا القدر الذي هو الصلاة والصيام في وقت الحيض اصبح ماذا
49:25غير موجود فاذا قارن بين حالها في وقت في وقت طهرها وفي وقت حيضها اصبح هناك زيادة ونقصان من هذه الجهة من جهة الصيام ومن جهة الصلاة. وان كانت قد تكون من جهات اخرى ربما يزيد ايمانها اكثر منها في حال الحيض
49:43اذا كانت مثلا تذكر الله كثيرا او آآ تأمر بمعروف او تنهى عن المنكر او تعلم علما الى غير ذلك لكن الاصل هو ان نقصان الايمان يكون بماذا بفعل المعصية
50:00وحينما نقول معصية المعصية تشمل فعلا وتشمل تركا ففعل المحرمات معصية ترك الواجبات بلا عذر معصية لا شك ان المعاصي فعلا او تركا كلها مؤثرة في نقصان الايمان وان كان هذا ايضا يتفاوت بحسب بعض الاعتبارات
50:29فمن جهة فعل المعاصي لا شك ان ذلك يتفاوت بحسب جنس المعصية فنقصان الايمان بفعل الكبيرة اعظم من نقصانه بفعل الصغيرة وثانيا من حيث الكثرة فنقصان الايمان بفعل معصيتين اعظم من نقصان الايمان بفعل
50:51معصية واحدة كذلك من جهة ثالثة وهو من جهة التهاون بها الذي يأتي المعصية متهاونا بها ينقص ايمانه اعظم ممن يأتيها وفي قلبه خوف ووجل وتردد انت خبير بان العاصي
51:15ليس على او ان العصاة ليسوا على حال واحدة من الناس من يأتي المعصية كأنما يشرب ماء يتساهل فيها ولا يبالي ومن الناس من يقدم رجلا ويؤخر اخرى ويتردد ويوجل ويخاف
51:31وربما يبكي مباشرة بعد المعصية لعظيم ندمه عليها فشتان في نقصان الايمان بين هذا وهذا كذلك المجاهرة بالمعصية دليل على التهاون بها فنقصان الايمان بفعل معصية يجاهر صاحبها بها لا شك انه اعظم من نقصان الايمان بمعصية يستتر الانسان فيها بستر الله عليه
52:00هذه اعتبارات يتفاوت فيها نقصان الايمان بفعل المعصية كذلك من جهة الترك من جهة ترك آآ الطاعة الايمان يتفاوت فمن ترك واجبا آآ بلا عذر ليس كمن ترك مستحبا وان كان هذا ليس بمعصية
52:22لكنه ترك للطاعة ايضا كانه او مثله مثل ترك الواجب بعذر كحال الحائط فهذا ايضا نقصان في الايمان ايضا يشار ها هنا الى ان نقصان الايمان بفعل المعصية تفاوت بحسب
52:41قوة الدافع وظعفه فكلما قل الدافع الى فعل المعصية كلما كان نقصان الايمان اعظم او اقل اعظم اذا قل الدافع الى المعصية كان نقصان الايمان بفعلها اعظم يدل على هذا
53:02ما اخرج الامام مسلم رحمه الله في صحيحه قال ثلاث لا يكلمهم الله ولا ينظر اليهم يوم القيامة اشيمط زان وعائل مستكبر وملك كذاب لاحظ ان هؤلاء الثلاثة قل الدافع في حقهم لفعل المعصية
53:25اشيمط يعني رجل كبير في السن طاعن في السن ومع ذلك يزني والعياذ بالله هذا نقص الايمان في حقه اعظم وبالتالي كانت عقوبته اعظم كذلك عائل يعني فقير ومع ذلك هو ماذا
53:47متكبر على اي شيء يتكبر وهو وهو فقير. الدافع عندهم الى فعل هذه المعصية الدافع عنده الى فعل هذه المعصية ماذا ضعيف فكان بفعلها اعظم نقصانا في ايمانه كذلك ملك كذاب ملك حاكم سلطان
54:08ما الدافع الذي يدفعه الى ان يكذب فلما كان الدافع الى فعل المعصية في حقه ضعيفة كان نقص الايمان بفعل هذه المعصية اعظم اذا هذه بعض الامور التي اه هي من فقه هذا الباب
54:27وهذا من الامور التي ينبغي العناية بها وما احسن ما قال ابو الدرداء رضي الله عنه ان من فقه العبد ان يعلم ايزيد ايمانه ام ينقصه وان من فقه العبد ان يعلم نزغات الشيطان ان تأتيه
54:47هذا من الفقه العظيم الذي ينبغي على الانسان ان لا يحرم نفسه منه ان اراد النجاة عند الله سبحانه وتعالى نأتي الان الى ما ورد المؤلف رحمه الله من ادلة زيادة الايمان ونقصانه
55:05زيادة الايمان جاءت في القرآن نصا في ستة مواضع اورد المؤلف رحمه الله منها خمسة اورد اية الفتح ليزدادوا ايمانا مع ايمانهم واورد اية المدثر ويزداد الذين امنوا ايمانا واية التوبة فاما الذين امنوا فزادتهم ايمانا
55:29واية ال عمران فاخشوهم فزادهم ايمانا واية الاحزاب وما زادهم الا ايمانا وتسليما وبقيت اية الانفال واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا. هذا نص صريح لا لبس فيه ولا شبهة
55:48على ان الايمان يزيد وهناك ايات في القرآن بالمعنى دالة على ان الايمان يزيد ومن ذلك ما اورد المؤلف رحمه الله وزدناهم هدى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى والذين اهتدوا زادهم هدى والهدى والايمان بمعنى واحد
56:12ايضا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم حنظلة حنظلة رضي الله عنه آآ شكى لابي بكر رضي الله عنه ما يحصل من نقصان الايمان بين حال كونه مع النبي صلى الله عليه وسلم
56:31وما يكون عليه بعد رجوعه الى بيته ومعافسته لاهله واولاده فهذا يدل على ان الايمان ماذا يزيد وينقص والنبي صلى الله عليه وسلم اخبره انهم لو كانوا على هذه الدرجة العالية من الايمان لصافحتهم الملائكة في الطرقات او على فرشهم
56:56فدل هذا على ان الايمان ماذا يزيد وينقص والادلة على هذا كثيرة من ذلك ما اخرج الامام احمد وابو داوود وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اكمل المؤمنين ايمانا
57:16احسنهم خلقا. تلاحظ ان هناك في المؤمنين ماذا اكمل اذا هناك زيادة في الايمان وهناك ما هو دونه فيكون نقصا ايضا في الجانب الاخر وهو نقصان الايمان وتلاحظ ان المؤلف رحمه الله
57:33ما اورد دليلا ينص على نقصان الايمان والحق ان انه لو لم يرد دليل ينص على ان الايمان ينقص فان الادلة على ان الايمان يزيد هي نفسها كافية في الدلالة على ان الايمان ينقص
57:55ووجه ذلك هو ما قال الامام احمد وكذلك ما قال الامام سفيان ابن عيينة وغيرهما ليس شيء يزيد الا وهو ينقص ليس شيء يزيد الا وهو ينقص اذا كان الايمان يقبل الزيادة فهو بالضرورة العقلية
58:17يقبل النقص كل ما هو قابل للزيادة فانه ماذا قابل للنقص لما؟ لانه لما زاد دل هذا على انه كان قبله ناقصا اذا القاعدة العقلية كل ما يقبل الزيادة فهو قابل للنقصان. اذا اذا دلت الادلة على ان الايمان يزيد
58:39فانها هي نفسها كافية في الدلالة على ان الايمان على ان الايمان ينقص. ومع ذلك فقد جاء في نقصان الايمان عدة ادلة اصلحها ما ثبت في الصحيحين من قول النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت من ناقصات عقل ودين
59:03والدين والايمان بمعنى فهذا نص صريح على ان الايمان ينقص وفسر النبي صلى الله عليه وسلم نقصان دين اي ايمان المرأة بماذا قال اليس اذا حاضت لم تصلي ولم تصم
59:22فدل هذا على ان الايمان ينقص وقل مثل هذا في قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن فهذا يدل على ايمان على ان ايمانه قد نقص
59:39حتى انه لم يكن على القدر الذي هو واجب لم يصل الى درجة الايمان الواجب في حال كونه زانيا عياذا بالله كذلك يدل على هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما اخرج الامام مسلم
59:57قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه ماذا قال وذلك اضعف الايمان. اقل درجات الايمان التي اه تجب على المسلم هي هذا الامر وهو انه ينكر بقلبه. اذا هذه كلها ادلة تدل على ان الايمان يزيد وينقص
1:00:22كذلك من اثار الصحابة رضي الله عنهم جملة من الادلة فقد اه ثبت عن عمر وعن ابن مسعود وعن معاذ وعن عبد الله ابن رواحة رضي الله عنهم بالفاظ متقاربة انهم كانوا يقولون هلموا نزداد ايمانا
1:00:41اذا كانوا يعتقدون ان الايمان يزيد وبالتالي فهو ينقص عندهم ايضا بل ثبت هذا اللفظ صريحا في قول عمير ابن حبيب الخطمي رضي الله عنه صحابي جليل قال الايمان يزيد وينقص. هكذا بهذا اللفظ
1:01:00الايمان يزيد وينقص قيل فما زيادته ونقصانه قال اذا سبحنا الله وحمدناه وكبرناه فهذه زيادته واذا نسينا وغفلنا وضيعنا فذلك نقصانه. اذا هذه جملة من الادلة التي تدل على نقصان الايمان وزيادة