استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
افتح في المكتبة ↗
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام الاتمان الاكملان. على المبعوث رحمة للعالمين وعلى اله وصحبه الطيبين الطاهرين. اللهم اغفر لنا لشيخنا اللهم اغفر لنا ولشيخنا وانفعنا به يا رب العالمين
0:16قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى تنبيه ثالث اعلم ايها القارئ الكريم انه صدر مني كتابة لبعض الطلبة تتضمن ما قلته في بعض المجالس في معية الله تعالى لخلقه
0:35فيها ان عقيدتنا ان لله تعالى معية حقيقية ذاتية تليق به وتقتضي احاطته بكل شيء علما وقدرة وسمعا وبصرا وسلطانا وتدبيرا وانه سبحانه منزه ان يكون مختلطا بالخلق او حالا في امكنتهم. بل هو العلي بذاته وصفاته. وعلوه
0:59من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها. وانه مستو على عرشه كما يليق بجلاله. وان ذلك لا ينافي معيته لانه تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير واردت بقولي ذاتية توكيد حقيقة معيته تبارك وتعالى. وما اردت انه مع خلقه سبحانه في الارض. كيف وقد
1:25قلت في نفسي هذه الكتابة كما ترى انه سبحانه منزه ان يكون مختلطا بالخلق او حالا في امكنتهم. وانه العلي بذاته وصفاته وان علوه من صفاته الذاتية التي لا ينفك عنها. وقلت فيها ايضا ما نصه بالحرف الواحد
1:44ونرى ان من زعم ان الله بذاته في كل مكان فهو كافر او ضال ان اعتقده. وكاذب ان نسبه الى غيره من سلف الامة او ائمتها انتهى ولا يمكن لعاقل عرف الله وقدره حق قدره وقدره حق قدره ان يقول ان الله مع خلقه في الارض ومع
2:06لا زلت ولا ازال انكر هذا القول في كل مجلس من مجالس جرى فيه ذكره. واسأل الله تعالى ان يثبتني واخواني المسلمين بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. هذا وقد كتبت بعد ذلك مقالا نشر في مجلة الدعوة التي تصدر في الرياض قررت
2:26فيه ما قرره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من ان معية الله تعالى بخلقه حق على حقيقتها. وان ذلك لا اقتضي الحلول والاختلاط بالخلق فضلا عن ان يستلزمه. ورأيت من الواجب استبعاد كلمة ذاتية وبينت اوجه الجمع
2:46بين علو الله تعالى وحقيقة المعية. واعلم ان كل كلمة تستلزم كون الله تعالى في الارض او اختلاطه بمخلوقاته او نفي علوه او نفي استوائه على عرشه او غير ذلك مما لا يليق به تعالى فانها كلمة باطلة. يجب انكار
3:06على قائلها كائنا من كان وباي لفظ كانت. وكل كلام يوهم ولو عند بعض الناس ما لا يليق بالله تعالى فان يجب تجنبه الا يظن بالله تعالى ظن السوء. لكن ما اثبته الله تعالى لنفسه في كتابه. او على لسان
3:26رسوله صلى الله عليه وسلم فالواجب اثباته وبيان بطلان وهم من توهم فيه ما لا يليق بالله عز وجل ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
3:48من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله واصحابه وسلم تسليما كثيرا. اما بعد
4:08فهذا التنبيه الذي ذكره المؤلف رحمه الله يتعلق بكلمة قد قالها الشيخ رحمه الله في بعض المناسبات وهي ان الله عز وجل مع خلقه بذاته ولما كثر القيل والقال فيها وفهمت على غير وجهها وآآ
4:48تار بعض الناس على الشيخ رحمه الله انه يعتقد الحلول الذي وضد ما يعتقده في الحقيقة اضافة الى ان بعض الناس ممن يعتقدون الحلول قد استدلوا بكلام الشيخ الله وحملوه على ما يهوون
5:19تراجع الشيخ رحمه الله عن هذه الكلمة ورأى وجوب استبعادها كما سمعت وعليه فان هذه الكلمة لا يجوز ان تنسب الى الشيخ محمد رحمه الله لانه قد تراجع عنها الحقيقة ان هذا الموضع موضع فيه فائدة لطالب العلم
5:55ويمكن ان يستفاد من هذه من هذه القطعة من الرسالة دروس كثيرة اهمها ثلاثة دروس اما الاول فوجوب البعد عن كل ما يوهم غير الحق او يكون ذريعة لانتشار الباطل او للوقوع
6:31النزاع بين المسلمين لا سيما اذا تعلق الكلام بباب الاعتقاد. فان اهل السنة والجماعة كما مر معنا الدروس الاولى يراعون الفاظ النصوص. وهم ابعد الناس عما قد وهموا الباطل و
6:58ادبهم الله عز وجل وقد اخذوا بتأديبه سبحانه لا تقولوا راعنا وقولوا انظرن لما كانت كلمة راعنا مما قد تفهم على خلاف الوجه المراد. او قد يحملها اهل الباطل على باطلهم
7:22قدم الله عز وجل عباده ان يتركوا هذا اللفظ ويأخذوا باللفظ الذي لا لبس فيه ولا شبهة اذا على طالب العلم ان يتنبه وان يكون محافظا قدر الامكان على الفاظ النصوص
7:42في حديثه وتدريسه وتأليفه. و القاعدة التي ينبغي ايضا ان يتنبه لها طالب العلم هي الا يتكلم الا بما سبق اليه. كما قال الامام احمد رحمه الله لا تتكلم بكلمة
8:08ليس لك فيها امام لا تتكلم بكلمة ليس لك فيها امام يعني لم يسبقك اليها احد من الائمة. فان طالب العلم يستوحش من ان ينفرد قول او لفظ ولو كان
8:31ترى انه موافق في معناه للحق. وهذا الاستيحاش علامة خير. فلا يزال طالب العلم على خير ما لزم غرز اهل العلم. وسلك سبيلهم وقت فاثره. اما ان كان ممن يحب الغرائب ويتتبع الشواذ. ويأتي
9:01مفردات من الاقوال والاراء التي لم يسبق اليها فهذه علامة على غير الخير فعلى طالب العلم ان يتنبه لهذا الامر الدرس الثاني المستفاد فضيلة الرجوع الى الحق وهذا من الانصاف المحمود
9:29وما احسن ما قال عمار ابن ياسر رضي الله عنه فيما علق البخاري ووصله غيره باسناد صحيح قال ثلاث من جمعهن فقد جمع الايمان الانصاف من نفسك وبذل السلام للعالم والانفاق من الاقتار
9:52الانصاف من نفسك ان تكون وقافا عند حدود الله رجاعا الى الحق فشأن المسلم ان لا يأنف من حق اذا ظهر. ولا من حجة اذا قامت نريد الحق لا يستنكف عن الرجوع الى الحق
10:18بل هذا في الحقيقة فضيلة. الرجوع الى الحق فضيلة. والتمادي في الباطل رذيلة والعود امدح واحمد والرجوع الى الحق اسعف واسعد وما احسن ما اوصى عمر رضي الله عنه في الوصية المشهورة التي وجهها الى ابي موسى
10:49رضي الله عنهما حينما قال له واذا قضيت قضاء ثم راجعت فيه نفسك جئت الى الرشد فلا يمنعنك ما رأيت ان تنقض ما قضيت. فان الحق قديم والرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل. الرجوع الى الحق خير من التمادي في الباطل. هكذا ينبغي ان يكون
11:22المسلم ان رأى رأيا او نحى الى قول ثم بدا له ان هذا القول مخالف للحق فان الواجب عليه ان يرجع ولا يستنكف من الرجوع استنكاكه من الرجوع الى ما ظهر له صوابه. دليل على هوى في نفسه واستكبار في قلبه. وهذه علامة سوء
11:49علامة الحق وعلامة الخير ان تكون وقافا عند النص متى ما ظهر لك توجهت اليه فان بدا لك غدا انك اخطأت في فهم او في نقل تراجعت ولا تجد في نفسك ولا تجد في نفسك ادنى ملامة في هذا
12:15ولا ينبغي ان يكون الانسان حاملا لهم الناس حتى على حساب الحق بعض الناس يقول كيف اتراجع؟ وقد شهر عني هذا القول وتناقله الناس ماذا يقولون لا يهمك يا عبد الله ما يقول الناس
12:37بل عليك ان تنظر الى ما هو الذي يرضي رب الناس فالله عز وجل هو الذي مدحه زيد وذمه شين فهذه مسألة من الاهمية بمكان ومن الامور التي ينبغي ان يراعيها المسلم لا سيما طالب العلم
13:03ان يراعيها في نفسه وان يأخذ نفسه بها وان يربي نفسه عليها وهذا المقام سهل بالدعوة باللسان الامر يسير لكن عند التطبيق الامر فيه صعوبة ويحتاج الى ان يكون عند الانسان
13:26ايمان وتقوى بحيث يسهل عليه الرجوع الى الحق وهكذا كان السلف رحمهم الله متى ما ظهر لاحدهم انه اخطأ تراجع من ساعته بل واعلن هذا بل ربما صاح في السوق يبحث عن من اجابه
13:49بانه قد اخطأ ولا يبالي بكلام الناس. بل هذا عند النظر الصحيح رفعة لصاحبه الحق زين وطالبه محمود والباطل شيء وقاصده مذموم على طالب العلم ان يتنبه الى هذه المسألة المهمة
14:15وهذا يجرنا الى امر ثالث او درس مستفاد ثالث الا وهو موقف طالب العلم من العالم اذا اخطأ وهذه المسألة لها حالتان الاولى ان يتراجع العالم يرى انه قد اخطأ
14:45ثم تراجع الى الحق وترك القول الباطل وهنا الواجب علينا تجاه هذا العالم وانا اتحدث عن علماء اهل السنة الواجب في هذه الحال ان نفرح اولا برجوعه الى الحق الرجوع الى الحق مما يفرح به المسلم
15:09وذلك انه قد اصاب الصواب الذي يحبه الله والله عز وجل يحب هذا الرجوع وعلى المسلم ان يحب ما يحبه الله لا سيما وان هذا العالم برجوعه الى الحق قد عصم الله
15:28به اقواما من الوقوع في الباطل وفي ومن متابعته في الوقوع في الباطل ولا شك ان هذا مما يفرح المسلم والعجب في هذا الزمان المتأخر ان بعض الناس عكسوا القضية
15:47فاصبحوا يفرحون بوقوع المسلم في الخطأ ولا يكترثون برجوعه الى الحق وهذا من العجيب وهذا دليل على ظلمة في نفسي صاحب هذه الحال المسلم لا يحب ابدا ان يخطئ احد
16:11بل يحب ان الناس جميعا تهتدي حتى الكفار المسلم يحب لهم الهداية انك لا تهدي من احببت. يعني من احببت هدايته على احد قولي اهل التفسير في الاية فكل الناس
16:31ينبغي ان نحب ان يأخذوا بالحق وان يقولوا بالحق فكيف يفرح الانسان بوقوع اخيه المسلم في الخطأ والباطل ومن دلائل هذا انه يحرص على ان يشيع هذا الباطل وينشره محتسبه
16:54وتجده متهللا ان فلانا قد اخطأ وانا انشر هذا الخطأ وافضحوا هذا الانسان بيان الباطل شيء والتحذير منه شيء والفرح والابتهاج بخطأ المسلم شيء اخر فينبغي التفريق بين هذا وهذا
17:15ثم ثانيا على المسلم ان لا يعير هذا الذي اخطأ فرجع اذا كان من احاد المسلمين فكيف اذا كان من علماء المسلمين اذا علينا ثانيا الا نعيره بل لا يجوز ان ننسب له هذا القول على انه قول له دون بيان انه رجع عنه
17:39ومن يفعل هذا فانه دليل على سفه في نفسه الامر الثالث الدفاع عنه اذا نسب بعض الناس هذا القول الى هذا العالم الذي تراجع عنه فان من المتعين ان يدافع عنه
17:57وان يبين ان هذا لا يجوز ان ينسب الى هذا العالم دون بيان رجوعه عنه هذه امور ثلاثة يقابلها امور ثلاثة فيما اذا لم يبلغنا تراجع العالم عن خطأه بمعنى تحققنا من ان هذا العالم من ان هذا العالم قد اخطأ
18:21ولم نعلم او لا نعلم انه قد تراجع عن هذا الخطأ فان الواجب علينا اولا ان لا نأخذ بخطئه فان الحق احق ان يتبع ومهما كان الانسان عاليا فالحق اعلى منه
18:42ومهما كان هذا الشخص حبيبا فالحق يجب ان يكون احب الينا منه فالخطأ لا يتابع عليه مهما كان قائله انما الذي يجب ان يتابع الانسان على الحق اذا ظهر بدليله. اما لكونه حبيبا لنا او شيخا لنا او اماما لنا
19:10او قريبا لنا فنأخذ بقوله مهما كان وان اخطأ فهذا من علامة الهوى ومن اضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله. هذا مسلك قبيح ولا يفعله الا المتعصبون للباطل وما اقبح حالهم
19:36الامر الثاني ان يلتمس العذر لهذا العالم ما امكن واذا كان احسان الظن باحاد المسلمين مطلوبا من المسلم فكيف بعالم من العلماء علماء المسلمون علماء المسلمين الذين لهم القدر العالي والمكانة الرفيعة
20:08في الاسلام وفي انفس المسلمين ينبغي على طالب العلم ان يتلمس لهم الاعذار وان يحسن الظن بهم فاذا ادرك مخرجا لقوله او سببا لزلله ابداه وقال لعله ما بلغه الدليل ربما
20:32قال بهذا القول لانه آآ كان على كذا وكذا المهم ان يتلمس ما امكنه عذر لهذا العالم فيما اخطأ فيه وهذا من نبيل الاخلاق. التي ينبغي ان يتحلى بها طالب العلم قدر استطاعته
20:54الامر الثالث انه لا ينبغي اسقاط العالم بزلة لا تخرجه من الاسلام او من اهل السنة الزلة تبقى زلة ولا ينبغي ان يسقط العالم بكل زلة هذا من الامر المهم
21:19الذي يراعيه اهل العلم فالبشر محل الخطأ وكل ابن ادم خطاء ومن الذي يسلم من الخطأ واذا كنا سنسقط كل عالم اخطأ فمن الذي سيبقى اذا هذا من الامر المهم الذي ينبغي ان نراعيه
21:42وهو ان العالم نقول اخطأ في هذه ولا يوافق على خطأه لكن يبقى عالما ومحله على الرأس وما احسن ما نقل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه بيان تلبيس الجهمية
21:58عن كتاب ابي موسى المديني الذي جمعه في فضائل قوام السنة التيمي رحمه الله يقول سمعته يقول اخطأ محمد بن خزيمة في حديث السورة. ولا يطعن عليه بذلك بل لا يؤخذ منه هذا فحسب
22:21انظر الى هذا التصرف العاقل المتوسط اخطأ؟ نعم اخطأ تأول رحمه الله الحديث على خلاف ما اجمع عليه السلف وهذا الكلام فيه له محل اخر. الشاهد انه يقول ان ابن خزيمة رحمه الله اخطأ ومن ابن خزيمة
22:47عالم كبير من علماء المسلمين حتى لقب بامام الائمة اخطأ ولكن تنبه الى امرين الخطأ لا نأخذه لا يؤخذ منه هذا فحسب واما الامر الثاني فلا يطعن عليه به لا تقل ضال مضل مبتدع فيه كذا وكذا وانما يقال اخطأ غفر الله له وانتهت القضية
23:14وهذا توسط بين الغولات والمتعصبين والمقلدة بالباطل وبين الجفات الذين ليس في قلوبهم رحمة وليس في قلوبهم محبة الناس المحبة الشرعية التي ينبغي ان تكون اضافة الى ضعف الخلق اهل السنة
23:42اعلم بالحق وارحم بالخلق ينبغي ان نتنبه الى هذه القضية اهل السنة اعلم بالحق وارحم بالخلق وما احسن ما اورد ابن ابي حاتم رحمه الله في كتابه الجرح والتعديل في الجزء الثاني
24:03بصحيفة ست وعشرين منه عن ابيه ابو حاتم الرازي الامام الناقد الجليل قال راجعت الامام احمد رحمه الله في من يشرب النبيذ من اهل الكوفة فقال رحمه الله هذه زلات لهم
24:26ولا يسقط بزلاتهم عدالتهم انتبه الى هذه الكلمة الجيدة هذه زلة من هذا العالم حينما قال بحل النبيذ والصواب لا شك تحريمه. لكن اداه اجتهاده وهو فيما نظن يروم الحق ويقصده اداه اجتهاده الى حله
24:52يقول الامام احمد هذه زلة نعم لكن لا نسقط عدالتهم بزلاتهم هذه كلمة مهمة عليك ان تراعيها يا طالب العلم في العالم او في اخوانك من طلبة العلم الذين هم على منهج اهل السنة والجماعة
25:12يسائرون على طريق السلف الصالح وربما اخطأوا في مسألة او في اجتهاد ينبغي ان تحفظ لهم مكانتهم ولا تهدر هذه المكانة بهذه الزلة هذا هو الموقف المتوسط المعتدل الذي ينبغي ان يكون عليه طالب العلم
25:36هذه بعض الفوائد التي نستفيدها من هذا الموضع الذي اثبت فيه الشيخ رحمه الله تراجعه عن هذه الكلمة ولا شك ان هذا التراجع هو الصواب يرحمك الله. اولا هذه الكلمة موهمة لا شك. حينما يقال الله معنا بذاته الكلمة موهمة للحلول
26:01وهذا ما ادركه الشيخ اخيرا وقد يفهم منها هذا وان كان الشيخ ما اراد هذا الشيخ يقول انا اريد ان اقول هي معية حقيقية مع ان الله مستو على عرشه
26:14ومع ان الله غير مع ان الله غير حال في خلقه ولا مختلط به. لكن اردت اثبات انها معية حقيقية لكن الكلمة موهمة نعم وذريعة الى القول بالحلول نعم ويجب تركها؟ نعم
26:30والامر الثاني ان هذه الكلمة لا تعرف عن السلف ما قالها احد ولا تفوه بها احد من المتقدمين من السلف الصالح ويسعنا ما وسع السلف. اذا كان العلماء قاطبة يقولون عن هذه المعية انها معية علمية
26:51يعني الله معنا بعلمه معنا بقدرته معنا بسمعه وبصره فيسعنا ما وسعه. فنقول بما قالوا ونسلك سبيلهم والحمد لله. لا حاجة بان نضيف اشياء لا لم يتكلموا بها ناهيك عن كونها قد تكون موقعة في لبس او خلل او على الاقل تسبب نزاعا بين الناس والله المستعان. نعم
27:19قال رحمه الله تعالى المثال السابع والثامن قوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد وقوله ونحن اقرب اليه منكم حيث فسر القرب فيهما بقرب الملائكة والجواب ان تفسير القرب فيهما بقرب الملائكة ليس صرفا للكلام عن ظاهره لمن تدبره
27:45اما الاية الاولى فان القرب مقيد فيها بما يدل على ذلك. حيث قال ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
28:02ففي قوله اذ يتلقى دليل على ان المراد به قرب الملكين المتلقيين واما الاية الثانية فان القربى فيها مقيد بحال الاحتضار. والذي يحضر الميت عند موته هم الملائكة. لقوله تعالى حتى اذا جاء احدكم
28:22الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون ثمان في قوله ولكن لا تبصرون دليلا بينا على انهم ملائكة. اذ يدل على ان هذا القريب في نفس المكان ولكن انا نبصره وهذا يعين ان يكون المراد قرب الملائكة. لاستحالة ذلك في حق الله تعالى
28:46بقي ان يقال فلماذا اضاف الله القرب اليه؟ وهل جاء نحو هذا التعبير مرادا به الملائكة؟ فالجواب اضاف الله تعالى قرب الملائكة اليه؟ لان قربهم لان قربهم بامره وهم جنوده ورسله. وقد جاء نحو هذا التعبير مرادا بهم
29:06الملائكة هذا مثال اخر مما زعم ان اهل السنة والجماعة سلكوا فيه التأويل من نصوص الصفات الايتان في قاف والواقعة تتعلقان بالقرب والقرب فيها ظاهره اضافته الى الله تبارك وتعالى
29:39ونحن اقرب اليه منكم يذكر الشيخ رحمه الله ان اهل البدع قالوا انتم يا اهل السنة اولتم هذه الاية وتلك بقرب الملائكة لا بقرب ذات الله عز وجل وبالتالي وقعتم فيما انكرتم
30:04اولت وانتم تنكرون التأويل هذا المقام الكلام فيه من جهتين اولا في بيان ما ذكر الشيخ رحمه الله وان حمل الكلام ها هنا على قرب الملائكة ليس من التأويل والمقام الثاني
30:26في بيان معتقد اهل السنة والجماعة في صفة القرب اما المقام الاول فان من قال من اهل العلم ان قرب الله عز وجل في سورة قاف وفي سورة الواقعة انه قرب ملائكته
30:49يقول هذا سائغ لغة و يجوز في اللغة ان يقول المعظم كالملك والامير نحن انتصرنا ونحن هزمنا ونحن بنينا ونحن وضعنا وهو لم يكن الا الآمر فقط ولم يغادر قصره
31:16انما تولى هذا جنوده وعماله الكلام صحيح ومستقيم على سنن كلام العرب وليس من التأويل في شيء وبالتالي لم يكن هذا حملا للكلام عن ظاهره بل هذا سائغ في ضوء كلام العرب
31:39ثم يذكر الشيخ قرينة تؤكد هذا المعنى في اية قاف وكذلك في اية الواقعة اما في اية قاف فان القرب فيها كان كما يذكر الشيخ رحمه الله مقيدا بتلقي الملائكة الموكلين بكتابة اعمال بني ادم
32:02ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اذ يتلقى المتلقيان فدل هذا على ان هذا القرب انما هو قرب الله عز وجل بملائكته. الذين امرهم بكتابة اعمال بني ادم عليه
32:25واما القرينة في سورة الواقعة فهي قوله ولكن لا تبصرون. ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون وهذا دليل على ان هذا القريب حاضر ولكنه لا يبصر وهذا يستحيل ان يحمل على الله تبارك وتعالى
32:51لانه عال على خلقه ومستو على عرشه وليس موجودا عند الميت يبصر اذا هاتان قرينتان تدلان على ان القربى ها هنا انما هو قرب الله عز وجل بملائكته ليأكل لكونه الامر للملائكة بذلك
33:15والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الاية الثانية كلام الشيخ فيها مستقيم وان حملها على قرب الملائكة ظاهر وهذا الذي ذهب اليه جماعة من اهل العلم كالطبري رحمه الله كشيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم
33:43وغيرهم من اهل العلم وحتى الذين قالوا ان هذا القرب هو قدر هو قرب الله عز وجل بعلمه وقدرته كثير منهم ذكروا احتمالا لقرب الملائكة كابن الجوزي كالبغوي والقرطبي وغيرهم من المفسرين
34:11بل بعضهم جمع بين الامرين كالشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره الذي هو شيخ الشيخ ابن عثيمين رحمه الله قال في قوله ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون بعلمنا وملائكتنا
34:26فجمع رحمه الله بين الاحتمالين في الاية. على كل حال هذه الاية الظاهر فيها والله اعلم ان القربى ها هنا هو قرب الملائكة وهذا سائغ كما علمنا وعليه فالكلام محمول على ظاهره
34:46وليس فيه شيء من التأويل اما الاية الاولى وهي اية قاف ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد الذي يظهر والله اعلم ان القربى هنا هو قرب الله عز وجل
35:07بعلمه ويدل على هذا امور منها انك لو تأملت الضمائر في هذه الاية لوجدتها ثلاثة ضمائر متوالية ولقد خلقنا فنا هنا الى اي شيء تعود خلقنا الى الله عز وجل قطعا دون ادنى احتمال. هذا اولا ولقد خلقنا الانسان
35:38ونعلم الضمير هنا يعود الى من الى الله عز وجل قطعا ثم قال ونحن اقرب فكون هذه الظمائر كلها عائدة الى الله تبارك وتعالى اقرب من جعل ضميرين عائدين الى الله وضمير ثالث
36:02آآ يعقب هذين الضميرين يكون عائدا الى الملك. فحمل ذلك على معنى واحد اقرب من تشتيت الضمائر او تشتيت الحمل لهذه الضمائر بين الله عز وجل وملائكته اضف الى هذا
36:22ان هذا القول هو المأثور عن جمع غفير من السلف وقد تتبعت كلام السلف في هذه الاية فوجدت ان فوجدت ان عامتهم على هذا التفسير فهذا القول مروي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
36:42وكذلك عن عمر ابن عبد العزيز وكذلك هو قول الضحاك وكذلك هو قول الثوري وكذلك هو قول الامام مالك وكذلك هو قول الامام احمد وكذلك هو قول اسحاق ابن راهويه
36:59وكذلك هو قول السمعاني. وكذلك هو قول ابن ابي زيد القيرواني وغيرهم من اهل العلم كثير كلهم على هذا من المتقدمين وايضا من المتأخرين كابن رجب او حتى من المعاصرين
37:18كالشيخ الامين الشنقيطي رحمه الله في الاضواء وكذلك الشيخ السعدي رحمه الله في تفسيره وغيرهم من اهل العلم الاقرب والله اعلم ان القربى ها هنا هو قرب الله عز وجل بعلمه. وبعض من ذكرت قالوا بقدرته
37:38المهم انه قرب الله عز وجل بصفاته وقد يقول قائل وماذا تقول في ذكر قوله جل وعلا اذ يتلقى المتلقيان ونحن اقرب اليه ونحن اقرب ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسع
37:56يوسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد اذ يتلقى المتلقيان الجواب ان في ذكر قرب الله عز وجل في هذا الموضع فائدة لطيفة جدا الا وهي ان الله عز وجل
38:16اخبرنا بان له ملائكة تكتب اعمال بني ادم اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد فهذان الملكان كلاهما رقيب عتيد رقيب يراقب وعتيد ملازم
38:40اذا هذان الملكان يكتبان على ابن ادم كلما يتكلم به ولربما ظن ظان ان الله عز وجل محتاج الى هذين الملكين او لعدم علمه بما يفعل او يقول ابن ادم ارسل هذين الملكين
39:03فبين سبحانه انه اعلم بابن ادم من هذين الملكين وان تكليفه لهذين الملكين ليس عن حاجة فالله عز وجل مستغن عن هذين الملكين. واعلم من هؤلاء الملائكة بما يفعل الناس
39:22ولكن هي حكمة يعلمها الله تبارك وتعالى حكمة الله اقتضت ان يجعل على كل انسان آآ من يراقبه ويسجل عليه اعماله اذا ونحن اقرب اليه من حبل الوريد حبل الوريد
39:42هو الوريد نفسه وللانسان وريدان على صفحة عنقه من ها هنا وها هنا من اليمين والشمال فالله عز وجل اقرب اليه حبل الوريد هذا اقرب ما يكون الى الانسان والله اقرب اليه من ذلك بعلمه سبحانه وتعالى واحاطته
40:00اذا لم يكن هذا اه التكليف للملائكة بالكتابة لحاجة بل هو غني عنه تبارك وتعالى اذا هذا الذي يظهر والله اعلم في هذه الاية لكن على كل حال من قال من اهل العلم
40:17ان القرب في هذه الاية هو قرب الملائكة فان هذا ليس من التأويل بل هو قول له حظ من النظر وسائغ من جهة اللغة ولا اشكال فيه. هذا امر. الامر الثاني
40:33ينبغي ان تتنبه يا رعاك الله الى الفرق بين الخلاف في الصفة والخلاف في دلالة نص على الصفة اما الاول فليس واقعا عند اهل السنة ولله الحمد اهل السنة ما اختلفوا في اثبات الصفات لله عز وجل. لكن قد يحصل خلاف في نص معين هل هو من ادلة هذه الصفة
40:58او ليس من ادلة هذه الصفة. مع اتفاق الجميع على ثبوت الصفة لكن عدم الدليل المعين كما تعلمنا ماذا لا يدل على عدم المدلول لما؟ لانه قد يثبت بدليل اخر. فهذا الدليل بعينه هل هو دليل على صفة القرب
41:16او ليس دليلا على صفة القرب هذا النزاع سائغ ولا اشكال فيه ويحصل بين اهل السنة نظرا لان السياق قد يكون اه فيه نوع اجمال يبين من ادلة او قرائن اخرى وهذا محل اجتهاد بين اهل العلم لكنهم لا يختلفون في ثبوت صفة
41:36القرب لله تبارك وتعالى. فهمنا الفرق يا اخوان؟ الكل متفق على ثبوت ماذا؟ صفة القرب لله عز وجل. لكن قد يختلفون في نص معين عليها وهذا يمكن ان يقع فيه النزاع
41:53اما المقام الثاني فهو معتقد اهل السنة والجماعة في صفة القرب لله عز وجل اهل السنة يعتقدون ان الله عز وجل متصف بصفة القرب ومن اسمائه جل وعلا القريب واذا سألك عبادي عني فاني قريب
42:16ان ربي قريب اجيب انه سميع قريب. هذه ثلاثة مواضع في القرآن جاء فيها اثبات هذا الاسم وعده جماعة من اهل العلم اسما لله وورد في حديث ابي هريرة في سرد الاسماء لكنه ضعيف
42:35صفة القرب عند اهل العلم تدل على معنيين تدل على قرب الله عز وجل بصفاته وتدل على قرب الله عز وجل بذاته وكلاهما مما يثبته اهل السنة والجماعة المخالفون لاهل السنة يثبتون الاول
42:56دون الثاني بل لا يوجد من يثبت العلم لله عز وجل الا وقد اثبت النوع الاول لكن النوع الثاني هو معترك الخلاف بين اهل السنة والجماعة والفرق البدعية قرب الله عز وجل بصفاته ينقسم الى قسمين
43:18قرب عام وقرب خاص اما قرب الله العام بصفاته فهو قربه سبحانه بعلمه وقدرته وهذا هو الذي حمل عليه قول الله جل وعلا ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. نعم
43:38اما الثاني فهو قرب خاص فهو سبحانه قريب من داعيه بالاجابة وقريب من عابده بالاثابة وهذا ما هو ظاهر قول الله عز وجل فاني قريب ماذا اجيب دعوة الداع فهذا تفسير اجابة لقرب الله عز وجل كونه يجيب الداعي اذا دعا. وهذا ما
44:09ما يدل عليه جملة من الاحاديث اذا هذا هو القرب بماذا قرب الله بصفاته. وهذا النوع الثاني منه وهو قربه الخاص للمؤمنين دون الكافرين وقد يقال ان الله عز وجل يجيب
44:30الكافر اذا شاء سبحانه وتعالى لان اجابة الكافر فرع من ربوبيته سبحانه وتعالى الثابتة لجميع الخلائق اما قرب ذاته تبارك وتعالى فهذه الصفة من جنس الصفات الاخرى الاختيارية كالنزول والدنو والاتيان والمجيء وما اليها
44:59الله عز وجل يقرب ممن يشاء اذا شاء كيف يشاء وهذا لا يتناقض عند اهل السنة مع اتصاف الله عز وجل بالعلو والاستواء بل الله سبحانه علي في دنوه قريب في علوه
45:26والمخلوق هو الذي اذا نزل او قرب او دنا او جاء فانه يكون شيء فوقه او محاذيا له اما الله تبارك وتعالى فانه وان نزل فانه وان جاء فانه وان قرب
45:47فانه لا يزال عليا تبارك وتعالى ويستحيل ان يكون هو سبحانه في جوف شيء من خلقه او ان يكون شيء من خلقه فوقه. الله اعظم من ذلك والله اكبر من ذلك. والله اجل من ذلك. بل
46:04الله عز وجل له العلو المطلق سبحانه وتعالى في كل حال لكن كيف يكون هذا الامر؟ الله اعلم لا ندري كيف يقرب سبحانه وتعالى من خلقه ومن قال لنا كيف يقرب الله عز وجل من خلقه بذاته؟ نقول كيف هو في ذاته
46:24ان كنت تجهل كيف هو في ذاته فاننا نجهل ايضا كيف يقرب من خلقه سبحانه وتعالى وقد جاء عند الترمذي باسناد صحيح من حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه
46:39ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اقرب ما يكون العبد اقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الاخر فهذا القرب مفسر بنزول الله عز وجل لان الله عز وجل اذا نزل الى سماء الدنيا فانه يقرب سبحانه وتعالى من
47:03القط وعليه يمكن ان يقال ان كل ادلة النزول ادلة على القرب. كل ادلة النزول وادلة الاتيان وادلة الدنو فانها اه من ادلة قرب الله تبارك وتعالى فهذه الصفات متقاربة من جهة دلالتها على هذه الصفة الاختيارية لله تبارك وتعالى
47:36فالله سبحانه يقرب ممن يشاء وكذلك يقرب اليه من يشاء فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم عندما عرج به الى السماء كان اقرب الى الله سبحانه وتعالى مما كان عليه في الارض. ولذلك المسلمون
47:56متفقون على ان الملائكة المقربين اقرب الى الله عز وجل من غيرهم وكذلك الذين في السماء السابعة اقرب الى الله عز وجل ممن هم في السماء السادسة وهلم جرا. اذا الله عز وجل
48:15يقرب ممن يشاء وكذلك يقرب اليه من يشاء وبناء على هذا فقرب العبد من الله تبارك وتعالى يلزم منه قرب الله عز وجل منه لان الذاتين اذا قربت احداهما من الاخرى فانه يلزم من هذا قرب الثانية الى الاولى. فانت اذا كنت
48:38امشي في الطريق وقربت من مكة فمكة اصبحت منك ايضا اصبحت منك قريبة والله عز وجل اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.