شرح كتاب لمعة الاعتقاد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 18
0:00بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد النبي الامين وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى اما بعد قال المصادف رحمه الله تعالى ونشهد ونشهد كل المبشرين بالجنة
0:20كما اشد له النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة في الجنة والزبير في الجنة وسعد في الجنة وسعيد في الجنة
0:40وهناك معروف في الجنة. وكل من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة الحسن والحسين سيدنا شباب اهل الجنة وقوله كتابة ابن قيس انه من اهل الجنة ولا ولا في الجنة ولا نار. الا من كثر له رسول الله صلى الله
1:10عليه وسلم جميعكم عندكم نجزم نعم ما فيها نشهد ما في نسخة نشهد ما عندك مشهد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان ثم اما بعد
2:00هذه الجملة من المؤلف تتعلق بمسألة شهادة الجنة للمعين بين فيها المؤلف ان من عقيدة اهل السنة والجماعة انهم يشهدون لكل من شهد له النبي صلى الله عليه واله وسلم بالجنة تعيينا. وآآ من اولئك
2:30العشرة المبشرون بالجنة كما في الحديث الصحيح الذي ساقه المؤلف واخرجه احمد وابو داوود والنسائي وغيرهم باسناد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم واتفق اهل السنة على ان هؤلاء الواردون في هذا الحديث هم
2:50الصحابة ايضا من اولئك الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه واله وسلم اه بلال رضي الله عنه وعبد الله بن سلام ثابت بن قيس بن شماس كما في في الصحيحين حينما احتبس عن النبي صلى الله عليه واله وسلم وآآ خشي ان
3:20هنا ممن حبط عمله لانه يرفع صوته عند رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال صلى الله عليه وسلم انه من اهل الجنة ومن اولئك ايضا الحسن والحسين فانهما سيدا شباب اهل الجنة كما صح بذلك
3:40الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن اولئك تلك الصحابية التي كانت تصرع بشرها النبي صلى الله عليه واله وسلم ان هي صبرت بالجنة. ومن اولئك ايضا فاطمة رضي الله عنها فان النبي
4:00صلى الله عليه واله وسلم قال اما ترضين ان تكوني سيدة نساء اهل الجنة؟ وكثير غيرهم من هؤلاء الصخب الكرام يشهد لهم اهل السنة والجماعة بالجنة لان النبي صلى الله عليه واله وسلم
4:20شهد لهم بذلك وقد جمع الشيخ عبدالعزيز السلمان رحمه الله في في كتابه الكواسخ الجلية عن معاني الواسطية. جملة ممن شهد لهم النبي صلى الله عليه واله وسلم بالجنة فبلغ من جمعهم في هذا الكتاب واحدا واربعين من الصحابة رضي الله تعالى عنهم اجمعين
4:50وهذه المسألة اعني مسألة الشهود بالجنة فيها عند اهل العلم خلاف بسطه ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة في المجلد الرابع على ما اذكر بان اهل السنة والجماعة قد اختلفوا في هذه المسألة
5:20فذهبت طائفة الى انه لا يشهد لاحد البتة بالجنة الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب الى هذا محمد بن الحنفية وابو حنيف والاوزاعي وآآ قلة من اهل العلم والقول الثاني انه يشهد له صلى الله عليه وسلم ولكل من شهد له
5:50هذا مذهب جمهور اهل السنة انهم يشهدون لكل من شهد له النبي صلى الله عليه واله وسلم القول الثالث ان يشهد لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم وايضا من انعقدت كلمة المسلمين
6:10على الثناء عليه. واستفاض مدحه اه ذكره بلسان صدق في الامة وهذا ذهب اليه طائفة من اهل العلم ومنهم ابو ثور رحمه الله فانه كان يقول اشهد ان احمد ابن حنبل في الجنة. فهؤلاء يقولون من فشى وانتشر انعقدت كلمة الامة على مدحه
6:40الثناء عليه فانه يكون آآ مجزوما له بالجنة كالحسن البصري وعمر ابن عبد العزيز واحمد بن حنبل والشافعي وامثال هؤلاء وهذا القول مال اليه شيخ الاسلام رحمه الله. وذكر انه الاشبه كما في الجزء الحادي منه
7:00عشر من مجموع الفتاوى في صحيفة خمس وستين وكما في الاختيارات ايضا. واستدل هؤلاء بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حينما مرت الجنازة فقال وجبت. ولما مرت الاخرى قال وجبت
7:20فلما سئل عن ذلك فقال اما الجنازة الاولى فانكم اثنيتم عليها خيرا فقلت وجبت لها الجنة. والثانية اثنيتم عليها شرا فقلت وجبت لها النار انتم شهداء الله في الارض. وايضا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم بالاسناد
7:40الصحيح انه قال يوشك ان تعلموا اهل الجنة من اهل النار. وبين ذلك انه آآ الثناء الحسن والثناء السيء. الى غير ذلك مما استدلوا به في هذه المسألة والاقرب والاحوط في مثل هذا ان يوقف عند حد ما ورد ولا يزاد على ذلك
8:10لان الجزم في الجنة من امور الغيب. والاصل في امور الغيب ان يوقف فيها عند حد الوارد لا سيما وان هذه الادلة ليست صريحة في الدلالة. وايضا فان ان قيل بذلك فانه لا يصبح هناك فرق بين من شهد له النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يشهد له
8:40ولا شك ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لكلامه وتخصيصه مزية ليست لغيره فالاقرب والله اعلم والاحوط الا يشهد بالجنة الا لمن شهد له النبي صلى الله عليه واله
9:00وسلم. كذلك بالنسبة للنار فانه انما يشهد بها لمن شهد له النبي صلى الله عليه واله وسلم. واما من عدا ذلك من اهل القبلة انه مهما فعل ومهما كان عليه من الظلم والفسوق فانه لا يلزم له بنار. فان من المعلوم ان
9:30المعاصي والسيئات اسباب مقتضية لدخول النار وهذه الاسباب قد يكون لها موانع. ومنها التوبة النصوح ومنها الاستغفار. ومنها الحسنات الماحية ومنها البلايا والمصائب المكفرة. ومنها ما يلاقيه المسلم في قبره من الضغطة و
10:00انواع الامور المؤلمة التي تكون في البرزخ وكذا ما يكون يوم القيامة ومن ذلك ايضا التوحيد الصادق. واعظم ذلك كله رحمة ارحم الراحمين سبحانه وتعالى فلا يدري الانسان بالنسبة لهذا العاصي هل قام به مانع من تلك الموانع
10:30فلم ينفث فيه الوعيد ام لا. ولذلك كانت القاعدة عند اهل السنة انهم يرجون للمحسن ويخافون على المسيء. نعم. اعد اخر جملة اخر جملة قرأتها هنا. ولا تسلم لاحد ولا نار. الا من نسخ له
11:10صلى الله عليه وسلم نعم هذه الجملة تتعلق حكم مرتكب الكبيرة. واهل السنة والجماعة متفقون على ان مرتكب الكبيرة لا يخرج من الاسلام بسبب كبيرته. وهذا الذي ذكره المؤلف بقوله لا
11:50اخرجوا من الاسلام بذنب اي ما دون الكفر بالله سبحانه وتعالى. ولابد من هذا التقييد. لان ذنوب في جملتها تنقسم الى ثلاثة اقسام. كفر وكبائر وصغائر. ومقصود المؤلف كما هو واضح
12:10انما هو الذنوب التي هي دون الكفر. ولذلك استحسن بعض اهل العلم ان يعبر الاوضح فيقال لا نكفر احدا من اهل القبلة بكل ذنب. لا نكفر احدا بكل وهذا ادق فانه اه لا يكفر بكل ذنب انما يكفر بالذنوب التي تقتضي الكفر
12:40وهي المكفرات المعروفة في الكتاب والسنة. وما عداها فانه لا يكفر به. لكن من اطلق هذه العبارة كما اطلقها وكان من اهل السنة فان مراده واضح. مراده الذنوب التي هي دون الكفر. وكذلك
13:00انه لا يخرج من الاسلام بعمل مراده رحمه الله بالعمل اي المعصية التي هي دون الكفر. وهذا هو الصحيح عند اهل السنة والجماعة. واما هذا الاطلاق لانه لا يخرج من الاسلام بعمل مطلقا فهذا قول المرجية. فانه قد يخرج
13:30من الاسلام بعمل كفري. كنحو ان يطأ المصحف او يبول عليه او يهينه او لقبر او صنم او ما اتفاق الى ذلك فان هذا الامر العملي. بذاته وبعينه مكفر مخرج من
13:50اسلام. لكن توجيه كلام المؤلف رحمه الله انه اراد بعمل يعني بعمل هو دون الكفر واما الكفر فان اهل السنة والجماعة يعلقون آآ يعلقون هذا الكفر بالعمل كما يعلقون آآ القول والاعتقاد فان الكفر قد يكون بفعل وقد يكون بقول وقد يكون باعتقاد وقد يكون
14:20هذه الامور الاربعة يكون فيها او بها الكفر. اما عند المرجئة فالامر عندهم معلق بالقلب. والعمل ما هو الا علامة والعلامة قد تكون موافقة لما في الباطن وقد لا تكون. يعني يمكن ان يحكم عليه في الظاهر بسبب عمل بان
14:40انه قد وقع في الكفر لكن في الباطن يكون مصدقا. فلا يكون آآ هالكا في الاخرة وهذا القول باطل. اهل السنة والجماعة يقولون كما انه يكفر بامر اعتقادي وبامر قولي كذلك يكفر بالامر
15:00الفعلي بذاته. وهذا المعتقد عند اهل السنة والجماعة في شأن مرتكبي كبيرة آآ يجمعه اربعة امور. معتقد اهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة. يتلخصوا في اربعة امور اولا ان اهل السنة يعتقدون ان الكبائر والذنوب عموما منقصة للايمان والتوحيد
15:30وصاحبها على خطر عظيم. والادلة على هذا كثيرة. ثانيا ان مرتكب لا يكفر في الدنيا وثالثا انه في الاخرة تحت المشيئة. ان شاء الله عفا عنه وان شاء ولكن مع تقييد هذا بانه لا بد من دخول طائفة من عصاة الموحدين النار كما مر معنا
16:00ورابعا انه ان دخل النار فانه لا يخلد فيها. هذه الامور الاربعة تلخص لك معتقد اهل السنة والجماعة في مرتكب الكبيرة. والادلة على ان مرتكب الكبيرة لا يكفر في الدنيا
16:20ولا يسند في الاخرة كثيرة جدا. ومن ذلك الادلة التي فيها ان من اتى بالتوحيد والشهادة فانه يدخل الجنة. كقوله صلى الله عليه واله وسلم ثم اخرجه مسلم اشهد ان لا اله الا الله واني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد
16:50غير شاك فيهما الا دخل الجنة. المقصود دخل الجنة اما ابتداء واما مآلا. وهذا لا يكون ومن ذلك الادلة التي فيها اثبات دخول الجنة لمن اتى بالتوحيد مع تصريحها بارتكاب الكبائر. كقوله صلى الله عليه وسلم فيما خرجه مسلم من حديث ابي ذر. لقيني جبريل فبشرني
17:20ان من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة. قلت وان زنا وان سرق؟ قال وان زنى وان سرق وهذا صريح في عدم الكفر مرتكب الكبيرة. ايضا من ذلك الادلة التي فيها اثبات
17:40الاخيرة لمن مات لا يشرك بالله عز وجل. كقوله سبحانه وان الله لذو مغفرة للناس على ظلمهم فمع ظلمهم يعني بارتكاب ما حرم فان الله عز وجل ذو مغفرة لهم. وهذا لا يكون
18:00كافري قطعا ومن ذلك الادلة التي فيها اثبات الاخوة الايمانية مع التصريح بارتكاب الكبائر كقوله جل وعلا فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. فسمى ولي القاتل ولي المقتول اخا للقاتل. ولو كان القاتل كافرا بقتله لما صحت
18:30تسميته اخا لولي القتيل. كذلك قول الله سبحانه وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما والغالب ان هذا الاقتتال يكون فيه ظالم ومظلوم. والظالم مرتكب لكبيرة ومع ذلك وصفه الله
18:50وتعالى بوصف الايمان. ثم قال في اخر السياق انما المؤمنون اخوة فاصلحوا بين اخويكم على ان هؤلاء المقتتلين وان كان فيهم الظالم فيهم المظلوم فهم اخوة لبعض ولم يخرجوا من الاسلام
19:10وبهذه الكبيرة ومن تلك الادلة ايضا الادلة التي فيها مشروعية مشروعية اقامة الحدود على بعض الكبائر. فانه قد ثبت في الشرع اقامة الحد على بعض الكبائر بالقطع وبالجلد والتغريب القتل لا على سبيل الردة
19:40وهذا كله يدل على ان مرتكب هذه الكبائر لم يكفر. والا فلو كان كافرا بذلك لوجب قتله بكل حال لقوله صلى الله عليه وسلم لما خرجه البخاري من بدل دينه فاقتلوه. ثم انه اذا قتل فانه يعامل معاملة
20:00كفار فلا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين. ومن قتل بحد او قصاص انه يعامل بعد ذلك معاملة المسلمين. فدل على انه لم يكفر بذلك. ومن تلك الادلة ايضا الادلة التي فيها
20:20ثبوت الشفاعة في اهل الكبائر الذين دخلوا النار. وهذه الاحاديث احاديث متواترة رويت عن جنب غفير من الصحابة فمن بعدهم وثابتة في الصحيحين وغيرهما وفيها اخراج مرتكبينا للكبائر من النار بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وبشفاعة المؤمنين وبمحض رحمة ارحم
20:50ولو كانوا كفارا فانهم لا يخرجون من النار لقوله تعالى وما هم بخارجين من النار. الى غير ذلك الادلة الكثيرة التي تثبت هذا المعتقد والله تعالى اعلم قال رحمكم الله تعالى وله حج مع كل ايمان. وقد كان فاجرا
21:20وصلاة الجمعة جائزة. قال انس رضي الله عنه هذه الجملة ايضا من المتقررات عند اهل السنة والجماعة. وهي انهم يقولون بمضي والجهاد مع الامراء والائمة ابرارا كانوا او فجارا. فان الحج لا يتعطل
21:50وان الجهاد لا يتعطل اذا كان الامير فاجرا فاسقا بل انهم ان احسنوا احسن الناس معهم وان اساءوا تجنبوا اساءتهم. ومن احسن ما يحسنون به ان يقيموا الحج والجهاد والجمعة وامثال ذلك. و
22:20واهل السنة والجماعة يرون ان هذا آآ من الامور الصالحة والاعمال الخيرة فانه يعمل معهم ولا يترك. لا يترك حق لباطل. كونه فاسقا او خاسرا او ظالما لا يمنع ان يحج معه وان يجاهد بل يمضى هذا ويصح تصح الصلاة
22:50خلفه ولو بلغوا من الفسق ما بلغوا. والقاعدة عند اهل العلم ان كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره لا اشكال عند اهل السنة والجماعة في ذلك وانما الاشكال حاصل عند
23:10الوعيدية فان الوعيدية من الخوارج ومن تابعهم لا يصح عندهم اقامة مثل هذه الشعائر الا بامام عدل. فالامام العادل هو الذي آآ يحج معه ويجاهد ويصلى خلفه الجمعة والجماعات. ومن عدا ذلك فانه عندهم
23:40لا يصح اقامة هذه الشعائر معهم وهذا لا شك انه باطل وغير صحيح وسيأتي عن قريب ان شاء الله من اجواء والجماعة في لزوم الجماعة وعدم مفارقة الائمة ولو جاروا نعم
24:00قال انس رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة من نصف الايمان الكف عنه قال لا اله الا الله الله عز وجل رواه مسلم نعم. هذا الحديث معناه لا صح لا شك في صحته. لكن في اسناده ضعف. ففي اسناده
24:40يزيد ابن ابي نشبة وهو مجهول واشار الى هذا المنذر رحمه الله بمختصر السنن وغيره من اهل على ضعف الحديث بسبب هذا الراوي الذي الاشبه فيه انه مجهول. لكن المعنى لا اشكال فيه وقد
25:00آآ مضى آآ طرف من بيان معناه نعم. قال ومن السنن واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبتهم. وفيه المحاسن وفيه محاسنهم وتراكم عليهم وما الله تعالى والذي الذين امنوا وقال تعالى محمد رسول الله والذين معه السلام عليكم
25:50قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي ومن السنة هذه الجملة من كلام المؤلف رحمه الله تشير الى ملخص معتقد اهل السنة والجماعة في شأن اصحاب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. والصحابي
26:20الصحيح والمتقرر والذي عليه جماهير الخلف والسلف هو من لقي النبي صلى الله عليه واله وسلم مؤمنا به ومات على الاسلام. هذا الصحيح والذي عليه جماهير اهل السنة سلفا وخلفا. والصحبة في اللغة لا تقتضي
26:50قدرا زائدا على مجرد المقارنة والمقاربة. وقد ذكر هذا ابن فارس في مقاييس اللغة وغيره. ان الصاد والحاء والباء اصل واحد يدل على مقارنة الشيء ومقاربته. وآآ هذا الذي تقرر عند
27:20اهل السنة والجماعة دون القيود التي قال بها بعض الاصوليين وغيرهم واتكأ عليها بعض اهل البدع للطعن في بعض اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. فالقول باشتراط طول الصحبة او الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم او الرواية عنه كل ذلك لا دليل عليه
27:50بل الصحيح المقطوع به ان كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم او رآه ولو لحظة ومات على هذا الدين فانه يكون صحابيا. جاء في طبقات الحنابلة عن الامام احمد رحمه الله انه قال
28:10من لقي النبي صلى من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة او شهرا او يوما او ساعة او رآه فهو من اصحابه. من صحب النبي صلى الله عليه وسلم سنة او شهرا او يوما او ساعة
28:30او رآه فهو من اصحابه. وله من الصحبة بقدر ذلك. وجاء نحوه ايضا كما نقل شيخ الاسلام في الفتاوى عن مالك رحمه الله والبخاري رحمه الله في صحيحه يقول باب ما جاء في فضائل اصحاب
28:50رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم او رآه فهو من اصحابه وكل من صحب النبي صلى الله عليه وسلم او رآه من المسلمين فهو من اصحابه. وجاء نحوه ايضا كما نقل الحافظ عن علي بن
29:10بل قال الحافظ ابن كثير رحمه الله في اختصار علوم الحديث في تعريف الصحابي انه من لقي النبي صلى الله عليه واله وسلم مؤمنا به ومات على الاسلام ولو لم تطل صحبته ولو لم يروي عنه
29:30شيئا وهذا الذي عليه جماهير اهل العلم سلفا وخلفا. وآآ المعتقد المتعلق باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر المؤلف رحمه الله منه ستة امور ويضاف على ما ذكر ايضا امور اخرى ويمكن ان
30:00يتلخص عندك هذا المعتقد من خلال تتبع كلام اهل العلم في عشرة امور جمعها الناظم في قوله اجزم بحب وفضل اجزم بحب وفضل التفضيل بينهم اجزم بحب وفضل كذا التفضيل بينهما. واذكر بخير
30:30ترقى وقل عادي عدوهم. واذكر بخير تربى وقل عادي عدوهم. واشفد بجنان لا تخط ابدا. واشهد لهم بجنان لا تخط ابدا. فيما جرى ومساو لا تخض ابدا فيما جرى ومساو واقتدي بهم
31:00هذه الامور العشرة هي التي يتلخص فيها كلام اهل السنة والجماعة فيما يعتقد في رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. الاول الامر الاول منها محبتهم رضي الله تعالى عنهم
31:20وهذا الذي اشار اليه المؤلف تولي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبته. وهذا قد دل قول الله سبحانه وتعالى والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا
31:40الا للذين امنوا. ومن ذلك ايضا ما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم اية الايمان حب واية النفاق بغض الانصار. واذا ثبت هذا في شأن الانصار قل ان
32:00كتب في شأن المهاجرين من باب اولى لانهم افضل ولانهم قد جمعوا بين الهجرة والنصرة. و من الادلة ايضا ادلة عامة كقوله صلى الله عليه وسلم ان من اوتق عرى الايمان الحب في الله والبغضان
32:20وفي الله ولا شك ان هؤلاء من اولى من يحب في الله سبحانه وتعالى. وقد قرر هذا اهل العلم في كتبهم المصنفة في الاعتقاد. ومن ذلك قول الطحاوي ونحب اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
32:40ولا نخلط في حب احد منهم. ولا نتبرأ من احد منهم. ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم وحبهم دين وايمان واحسان. وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ومن اللطايف في هذا الباب ما روى الالكائي رحمه الله في السنة عن ما لك رحمه الله انه قال
33:10كان السلف يعلمون اصناف يعلمون ابناءهم حب ابي بكر وعمر كما يعلمونهم السورة من القرآن. كان السلف يعلمون ابناءهم حب ابي بكر وعمر. كما يعلمونهم السورة من القرآن الامر الثاني قال اجزم بحب وفضل. اعتقاد فضلهم وعدالتهم
33:40انكم صفوة الامة واكملها واقربها الى الحق والسداد. والادلة على فضل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة في الكتاب والسنة. من ذلك قول الله سبحانه والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري
34:10تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم. ومن ذلك ايضا قول الله عز وجل لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى. ومن ذلك ايضا قول الله عز
34:30وجل محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. الى اخر السياق. ومن ذلك ايضا قول الله عز وجل ولكن الله حبب اليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره اليكم الكفر والفسوق والعصيان
34:50يلا. وجميع الادلة التي فيها افضلية هذه الامة. لا شك انها بين امرين. اما ان اراد بهم اما ان يراد بها هم ويكون الامر في هذا واضح. او يراد بها سائر الامة وهم اول واولى من
35:10يدخل في ذلك كقوله جل وعلا كنتم خير امة اخرجت للناس. وكذلك جعلناكم امة وسطا. وامثال ذلك من لصوص اما من سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم فقوله فيما خرجه الشيخان لا تسبوا اصحابي
35:30هو الذي نفسي بيده لو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيبه. وايضا قوله صلى الله عليه وسلم فيما خرجه مسلم النجوم امنة للسماء فاذا ذهبت النجوم اتى السماء ما توعد
35:50وانا امنة لاصحابي. فاذا ذهبتم اتى اصحابي ما يوعدون. واصحابي امنة لامتي فاذا ذهب اصحابي اتى امتي ما توعد. واما من الاثار وايضا كثير كما روي عن عبد الله ابن مسعود وروي ايضا عن ابن عمر وروي ايضا وصح عن الحسن البصري انه قال
36:20من كان مستنا فليستنا بمن قد مات. اولئك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا بر الامة قلوبا واعمقها علما واقلها تكلفا. والادلة على فضل اصحاب رسول الله صلى الله
36:40الله عليه وسلم ادلة كثيرة جدا. وهذه قضية قطعية لا اشتباه فيها بوجه من الوجوه. عند اهل السنة والجماعة وما احسن ما قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في الواسطية ومن نظر في سيرة القوم
37:00بعلم وبصيرة وما من الله عليهم به من الفضائل علم يقينا انهم خير الخلق بعد الانبياء لا كان ولا يكون مثلهم. لا كان يعني في الماضي ولا يكون مثلهم. وصدق
37:20الله فيما قال. الامر الثالث المفاضلة بينهم بحسب ما ورد في النصوص وهذا لم يشير اليه المؤلف رحمه الله في هذا المقطع واهل السنة والجماعة يعتقدون المفاضلة بين الصحابة وينزلون كلا بحسب منزلته. وافضل الصحابة على الاطلاق
37:50هم العشرة المبشرون بالجنة الواردون في الحديث السابق. وهم الاربعة والستة الباقون. الذين جمعهم ابن ابي حاتم في حائل سعيد وسعد وابن عوف وطلحة وعامر فهر والزبير الممدح. وافضل العشرة الخلفاء الاربعة
38:10وافضل الخلفاء الشيخان وافضل الشيخين الصديق رضي الله تعالى عنه وارضاه. وبعد العشرة يأتي في الفضل اهل بدر ويليهم اهل احد ثم اهل بيعة الرضوان وهذا الذي جزم به غير واحد من اهل العلم كابن كثير وابن الصلاح والنووي وغيرهم. ومن اهل
38:40للعلم من رأى تفضيل اهل بيعة الشجرة على اهل احد كالسفارين والله تعالى اعلم واهل السنة ايضا يفضلون جملة على جملة ولا يقتضي هذا عندهم تفضيل الاحاد على الاحاد بمعنى انهم يفضلون ما سبق تفضيل عين فكل واحد من هؤلاء افضل ممن سواه وهناك
39:10جملة على جملة كتفضيل المهاجرين في الجملة على الانصار. وكتفضيل السابقين في الجملة على غيرهم. واما الصحابيات فافضلهم فافضلهن على الاطلاق ثلاثة. خديجة وعائشة وفاطمة رضي الله تعالى عنهما وفي تفضيل بعضهن على بعض نزاع وتفصيل كما ذكر شيخ الاسلام رحمه الله. هذا عن المفاضلة
39:40بين الصحابة رضي الله عنهم بحسب ما ورد في النصوص. واما الامر الرابع فهو ذكرهم بالخير. ونشر محاسنهم. وهذا فرع عن المحبة الصادقة لهم فان من كان صادق الحب لهم فانه لا يرد ذكرهم على لسانه الا بكل طيب من
40:10والا بكل حسن من الالقاب. كما قال ابن ابي حاتم رحمه الله في الحائية وقل خير قول في الصحابة ولا تك طعاما تعيب وتجرح. كما قال الطحاوي رحمه الله في عقيدته ولا نذكرهم الا بخير
40:30الامر الخامس الترضي عنه. والترحم والاستغفار لهم. عملا بقول الله جل وعلا والذين من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا. الامر السادس
40:50وقل عادي عدوهم بغض من يبغضهم. وبغير الخير يذكرهم. وهذا ايضا فرع عن المحبة الصادقة له في الله عز وجل. كما قال الطحاوي رحمه الله ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم. فلا يمكن بحال ان تكون
41:10المحبة في الله صادقة كاملة الا مع اجتماع بغض من يبغضهم من الطعانين والسبابين لاصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعلى اولئك لعنة الله. والنبي صلى الله عليه وسلم اخبر ان
41:30اوثق عمر الايمان الحب في الله والبغض في الله. ولا شك ان هؤلاء المفضولين هم من اولى من يبغضون في الله سبحانه وتعالى. الامر السابع الشهود لهم برحمة الله وبالجنة تعيين واجمالا. اما اجمالا فانه يجزم
42:00الصحابة رضي الله عنهم على سبيل الاجمال والعموم بالجنة. لقول الله جل وعلا وكلا وعد الله الحسنى والحسنى هي الجنة كما قال تعالى والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم
42:20ورضوا عنه واعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها ابدا. ذلك الفوز العظيم. واما بان يقال فلان من اهل الجنة بعينه فان هذا موقوف على من ورد في بذكره نص
42:40رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سبق بيانه فيما مضى. الامر الثامن عدم الخوض فيما جرى بينهم رضي الله تعالى عنهم. و المقصود بما جرى بينهم اولا ما جرى بين احادهم من اه
43:10او خلاف فانه قد تقرأ في شيء من السنة اه من الاحاديث او من الاثار انه قد وقع بين فلان فلان ما يقع بين البشر من خلاف فان هذا مما يطوى ولا يوقف عنده. او وهو
43:30اهم ان يكف عن الخوف فيما جرى بينهم من فتنة وقتال. اثم من ان الصحابة رضي الله عنهم قد جرى بينهم ما قدر الله سبحانه ان يجري من وقعتي الجمل وصفيه
43:50وهذا الموضوع طريقة اهل السنة والجماعة فيه فيها الاصل ان يكفن ولا يلج الانسان فيه ولا يخوض. وقد اطبقت عقائد اهل السنة والجماعة على ذلك فلا يكاد يخطئك كتاب مصنف في العقيدة الا وهو يقرر هذا الاصل. وهو وجوه الكف
44:20وعدم الخوض فيما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم. ويرجع ذلك لاسباب. منها اولا قصدا بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله اذا ذكر اصحابه فامسكوه. وهذا الحديث خرجه
44:40تراني ابو نعيم وغيرهما وحسنه العراقي رحمه الله. وصححه الالباني. ومن اهل العلم من ضعف كالحافظ ابن ابن رجب رحمه الله فانه في كتاب فضل علم السلف عن الخلف قال انه روي باسانيد متعددة لا تخلو من مقال
45:00وفي الجملة يخشى ان يكون هذا الخوض ايضا داخلا في قوله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابه. لانه ذريعة للوصول الى هذا الامر السبب الثاني انه لا فائدة ترجى من وراء ذلك. لا في علم ولا عمل. ومن
45:20ان من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه. والامر الثالث ان هذا الخور قد الى ما لا تحمد عقباه. فتزل قدم بعد ثبوتها. ويقع في القلب شيء من البغض
45:40والكره لاحد من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شك ان سد الذرائع اصل شرعي الامر الرابع ان هذا الموضوع قد دس فيه اهل البدع والنفاق والكذب الشيء
46:00وتمييز هذا عن الصحيح امر فيه من العسر ما فيه عليه لا يمكن بحال ان يوقف على حقيقة ما حصل حتى يجزم بالحكم بالتصويب والتخطئة وان فلانا فيه وفلانا فيه. فلاجل هذا الاولى بالانسان ان يكف. الامر الخامس
46:30ان الوقوف على حقيقة وتفاصيل ما جرى امر فيه آآ عسر او تعذر ان الزمان زمان فتنة وقتال. وعليه فبناء التصور او الحكم على اه قلة ما يمكن الوقوف عليه من تفاصيل ما جرى امر فيه من الصعوبة ما فيه فالاولى بالانسان ان يكف ولا يخوض
47:00الله تعالى اعلم. الامر التاسع عدم اه ذكر مساوئه او السكوت عن مساوئهم وغض الطرف عن عيوبهم. وتنبه ها هنا الى ان اهل السنة والجماعة يقولون بفضل الصحابة لا بعصمتهم. فهم يعتقدون انهم بشر وانهم يجوز عليهم ما يجوز على البشر من الوقوع
47:30الخطأ ولاجل هذا فانه قد يروى عنهم الشيء الذي فيه ما يشعر آآ وقوع خطأ او ذنب او قتل او ما شاكل ذلك. ومثل هذا اهل السنة والجماعة يسكتون عنه ويغضون الطرف عنه لما لهم من رفيع المنزلة والمكانة. ولابد ان تتنبه في هذا المقام
48:00الى ان ما روي فيما يشعر بمساوئ الصحابة لا يخلو من ثلاثة احوال لا يخلو من ثلاث احوال الحال الاولى الا يصح اسناده. ومثل هذا لا يلتفت اليه وقد كفينا مؤنته
48:20ثانيا ان يصح وله محمل حسن. وهذا يجب فيه الحمل على المحمل الحسن بمعنى انه قد يروى عنهم شيء يمكن حمله على محمل حسن ويمكن حمله على محمل سيء فما الذي يتختم علينا؟ لا شك هو حملهم على المحمل الحسن. وهذا ما يقتضيه حسن الظن
48:50المأمور به في الشرع. اذا كان هذا ثابتا في حق احاد المسلمين فكيف باصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحالة الثالثة ان يصح ولا نعلم له محملا حسنا فانه يحمل ما
49:10على انهم فعلوه بتأويله او اجتهاد او نسيان او سهو. ومهما يكن من شيء ان الذنوب التي تقع منهم ليست كالذنوب التي تقع من غيرها. فان الصحابة رضي الله عنهم ما وقع
49:30منهم من الذنوب والخطايا يكتنفه خمسة امور. او يقتنفها او يكتنفه يعني يكتنف ما وقع منهم بعض هذه الامور اولا ان يكفر عنهم بتوبة نصوحة ومن المعلوم ان الصحابة اسرع الناس الى التوبة. والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. ثانيا ان يغفر لهم
50:00ويكفر عنهم حسنات مافيا. ومن المعلوم ان الحسنات يذهبن السيئات فكيف بحسنات اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ التي هي من اعظم وارفع الحسنات. ولو انفق احدنا مسل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم ولا نصيفه. الامر الثالث ان يكفر عنه بسابقتهم الى الاسلام
50:30ونصرتهم لرسول الاسلام صلى الله عليه وسلم. ولا شك ان هذا من الامور العظيمة التي تناسب تكفير الذنوب. ولاجل هذا فان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر في شأن اهل بدر قال يا
50:50وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. الامر الرابع ان يغفر لهم ببلاء ومصيبة تقع عليهم في الدنيا. ومن المعلوم ان البلايا والمحن والمصائب من مكفرات الذنوب
51:10الامر الخامس ان يغفر لهم بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن المعلوم ان شفاعة النبي صلى الله عليه ثابتة واذا كانت ثابتة لعموم هذه الامة اني ادخرت شفاء اني ادخرت دعوتي
51:30شفاعتي لامتي يوم القيامة فهي نائلة ان شاء الله من مات من امتي لا يشرك بالله شيئا كما صح هذا عن رسول الله صلى الله الله عليه وسلم فلا شك ان اقرب الناس الى شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم هم اصحابه الذين هم
51:50الناس اليه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه. وهذه الامور اشار اليها ابو العباس ابن تيمية رحمه الله في كتاب الواسطية لا شك انها من احسن الكلام. هذه القضايا التي اشار اليها وهي الخمسة لا شك ان ملاحظتها ومراعاتها من احسن
52:10ما يكون. العمر العاشر والاخير. الاقتداء بهم والسير على منهاجهم. كما قال الله سبحانه السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم باحسان. وقال صلى الله عليه وسلم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. في الاثر الذي ذكرته قبل قليل من كان مستنا فليرجع. يستنى بمن قد مات
52:40اولئك اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا محبتهم الصادقة واعتقاد فضلهم لا شك كانها ينتج عنها صدق المتابعة والتأسي والاقتناء بهم رضي الله تعالى عنهم وارضاهم هذا باختصار ما يتعلق بالمعتقد الواجب في شأن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
53:10ارجع اقرأ هذه الجملة بارك الله فيك. قال رحمه الله تعالى ومن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستغفار قال الله تعالى ولا تجعل في قلوبنا ظلا للذين امنوا وقال الله تعالى محمد رسول
54:00وعليكم السلام وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا اصحابي من اللطائف التي تذكر في هذا ما ذكر الشوكاني الله في رسالة له اسمها ارشاد السائل الى دلائل المسائل. ضمن الرسائل السلفية
54:30اشار الى ما والحديث كما تعلمون في الصحيحين جاء في رواية عند مسلم ان سبب الحديث هو ما جرى بين عبد الرحمن ابن عوف وخالد ابن الوليد فانه قد جرى بينهم ما يجري بين الناس من خلال فوقع ان خالدا
54:50سب عبد الرحمن فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه الجملة فيكون على هذا المراد باصحابي اي الصحبة الخاصة. يعني الصحبة الخاصة اه المتقدمين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني لا تسبوا اصحابي المتقدمين يا ايها المتأخرون
55:20يكون هذا على نحو قوله صلى الله عليه وسلم هل انتم تاركوا لي صاحبي؟ يعني الصحبة الخاصة والا فكل الصحابة اه يصدق عليهم انهم اصحابه صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا فيكون هذا الحديث فيه خطاب للصحابة المتأخرين ان لا يسبوا الصحابة
55:40متقدمين. فذكر رحمه الله انه اذا كان المد وهو ما يبلغ وهو ما يملأ كفي الرجل من احدهم او نصفه ارفع واعظم درجة واحب الى الله من مثل احد ذهبا من المتأخرين من الصحابة. قال فلا اظن ان يبلغ اه من احدنا
56:10احد من من مثل احد من الذهب ما يبلغ من حبة من احدهم ولا نصفها. يعني ان تتصدق انت مثل احد ذهبا. تخيل كم طن هذا الجبل العظيم من الذهب
56:30شيء اه لا يمكن ان يحصد. ويأتي احد الصحابة ويتصدق بمد او بنصف مد او بحبة فقط من الطبخ او بنصفها فلعل هذا يبلغ عند الله عز وجل اعظم مما يبلغ اعظم مما يبلغ ما تتصدق انت به
56:50من مثل احد ذهب. وذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم المطهرات التي زوج النبي صلى الله عليه الدنيا والاخرة الله منه عظيم. نعم. ذكر رحمه الله ان من
57:40السنة الترضي عن امهات المؤمنين زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم. لا شك ان امهات المؤمنين زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم هن من جملة اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
58:00ولهن مثل ما للصحابة رضي الله عنهم من المحبة والتقدير والاجلال الى غير ذلك مما ورد سابقا ولهم اضافة على هذا مزيد حب وتقدير وتعظيم نظرا لانهن امهات للمؤمنين. فهن امهات في الحرمة. وفي التقدير والتعظيم
58:30ما قال سبحانه وتعالى وازواجه امهاتهم. وله ميزة ثالثة وهي انهن من من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم بنص كتاب الله. انما يريد الله ليذهب عنكم الرج اهل البيت. المقصود
58:50باهل البيت ها هنا هم امهات المؤمنين نساء النبي صلى الله عليه وسلم كما هو واضح من السياق من اوله يا نساء النبي لهذه الامور الثلاثة كان لهم تلك كانت العظيمة عند المسلمين. وازواج النبي صلى الله عليه واله وسلم اللاتي حسن شرف هذا اللقب العظيم
59:20ان يكن امهات المؤمنين احدى عشرة. توفي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم منهن اثنتان خديجة وزينب بنت الحارث الهلالية المنقبة بام المساكين. وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
59:40عن تسع منهن وهن المجموعات بقول الناظم توفي رسول الله عن تسع نسوة صلى الله عليه وسلم اليهن تعزى المكرمات وتنسب. توفي رسول الله عن تسع نسوة اليهن تعزل المكرمات وتنسب. فعائشة ميمونة فصفية. فعائشة ميمونة فصفية
1:00:10وحفصة تتلوهن هند وزينب. وحفصة تتلوهن هند وزينب. جويرية مع رملة ثم سودة. جويرية مع رملة ثم سودة ثلاث وست نظمهن ثلاث وست نظمهن مهذب. واشار المؤلف رحمه الله الى ان افضل امهات
1:00:40دون شك خديجة وعائشة رضي الله تعالى عنهن. واشار ايضا الى الحكم المقطوع بالاجماع. وهو ان من قذف عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فلا شك انه كافر بالله العظيم لانه مكذب لكتاب الله سبحانه وتعالى كما هو معلوم في السياق لقوله
1:01:10تعالى ان الذين جاءوا بالافك عصبة منكم. وكذلك على الصحيح من كلام اهل العلم من قذف غيره من امهات المؤمنين فلا شك انه انه كافر بالله العظيم. هذا فيما يتعلق
1:01:30بالمعتقد في امهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهم. نعم. قال رحمه الله تعالى وهو المسلمين رضي الله عنهم. نعم ذكر المؤلف رحمه الله ان اهل السنة والجماعة يتولون ويتربون عن معاوية
1:02:00رضي الله عنه وارضاه ووصفه رحمه الله بانه خال المؤمنين. وهذا الوصف اشتلط في صحة اطلاقه اهل العلم على قولين. القول الاول عدم اطلاق ذلك. ومال الى هذا الشافعي رحمه الله فيما نقل ذلك عنه ابن كثير
1:02:30في تفسيره آآ في آآ تفسيري قول الله سبحانه وتعالى وازواجه امهاتهم عند تفسير هذه الاية اشار الى انه هل يقال عن من كان اخا لاحدى امهات المؤمنين انه خال المؤمنين
1:03:00قال فيه قولان عند اهل العلم وذهب الشافعي الى انه لا يقال ذلك. القول الثاني صحة اطلاق ذلك. وهذا الاكثر عند اهل العلم. وممن قال بذلك الامام احمد رحمه الله
1:03:20وقد جاءت عنه في هذا عدة روايات يعني عدة اثار ذكرها باسناده الخلان في كتاب السنة في الجزء الثاني من الكتاب المطبوع. بل انه رحمه الله سئل عن يمتنعون من قولهم ان معاوية صال المؤمنين. فقال مثل هؤلاء ينبغي
1:03:50ان يجتنبوا حتى يرجعوا عن قولهم ذلك. فهو رحمه الله قد شدد واكد في هذا. لان الامتناع من مثل هذا القول قد يكون ناشئا عن شيء من البغض لمعاوية رضي الله عنه فناسب ان يحسم هذا الباب. اصحاب هذا القول
1:04:20وهم الاكثر من اهل العلم يرون انه يصح هذا القول بان من كان اخا لي احدى امهات المؤمنين يصح ان يقال انه خال المؤمنين. نظرا لانه اصل لامهم. و لا يخصون بهذا معاوية رضي الله عنه. فمعاوية صال المؤمنين لانه زوج لانه اخ لمن
1:04:50لام حبيبة بنت ابي سفيان واسمها على الصحيح رملة. فصح لي هذا وصفه بانه خال للمؤمنين لكن اهل السنة كما يقول شيخ الاسلام لا يخصون معاوية بذلك بل يصح ان يقالها ايضا ان يقال هذا ايضا ليزيد
1:05:10معاوية ليزيد ابن ابي سفيان عفوا الذي هو اخ لمعاوية. ويستح ايضا ان يقال لعبدالله ابن عمر لانه اخ لعائشة ويصح ان يقال ايضا لغيرهم من اخوان امهات المؤمنين. واشار شيخ واشار الامام احمد رحمه الله في الموضع الذي ذكرته
1:05:30لكم انه سئل هل يقال عبدالله بن عمر صانوا المؤمنين؟ وهل يصح ان يقال معاوية خال المؤمنين؟ فقال نعم ولكن اشتهر معاوية رضي الله عنه بهذا اللقب اكثر من غيره
1:05:50واشار شيخ الاسلام رحمه الله في المنهاج الجزء الرابع الى ان سبب ذلك هو انه قد طعن اهل البدع والاهواء في معاوية رضي الله عنه اكثر من غيره. فاحتاج اهل السنة ان
1:06:10اذكر كل ما لك كل ما كان لمعاوية من اتصال برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يردوا على هؤلاء الطاعنين في معاوية رضي الله عنه. وهذا هو السبب الذي من اجله
1:06:30اشتهر معاوية رضي الله عنه بانه خال المؤمنين وان لم يكن هذا اللقب مختصا به رضي الله تعالى عنه وارضاه. ومعاوية رضي الله عنه لا شك انه صحابي جليل من اصحاب رسول
1:06:50الله صلى الله عليه وسلم وله رضي الله عنه من الفضائل ما ثبت لسائر اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل العامة. كما انه قد ثبت في حقه رضي الله عنه فضائل خاصة
1:07:10ومن ذلك هذا الوصف بانه صال المؤمنين ومن ذلك انه من كتاب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ثابت آآ دون شك انه كان من كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم
1:07:30ليأتمن على هذا الامر العظيم من لم يكن اهلا لذلك. ومن ذلك ايضا ما ثبت في مسند احمد عنه صلى الله عليه وسلم انه قال في حقه اللهم اجعله هاديا مهديا واهدي به. اللهم اجعله هاديا مهديا
1:07:50واهد به. وجاء ايضا في مسند احمد ايضا باسناد حسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الله علمه الكتاب والحساب وقه العذاب. اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب وهذا لا شك انه من فضائله رضي الله تعالى عنه وارضاه. ومن الخطأ القول بانه لم يصح
1:08:20في معاوية رضي الله عنه حديث في فضائله هذا القول غير صحيح. بل انه ثبت له ما ذكرت لك من هذه الفضائل وجاء ايضا احاديث اخرى وان كان اه في ثبوتها نظر والله سبحانه وتعالى اعلم. نعم
1:08:40المسلمين بمعصية الله فانه لا طاعة في معصية الله. ومن ولي الخلافة واستمع له. يكفي من العقائد المتكررة عند اهل السنة والجماعة لزوم الجماعة وتحريم مفارقة ائمة المسلمين ولو جاره ولو ظلموا ولو فسقوا. والادلة على هذا الاصل كثيرة
1:09:20منها قول الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. وجمهور اهل العلم على ان اولي الامر في اية هم الامراء. ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم على المرء المسلم السمع
1:09:40هو الطاعة فيما احب وكره ما لم يؤمر بمعصية. فان امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. ومن ذلك ايضا ما ثبت في صحيح مسلم عن حذيفة رضي الله عنه انه قال اه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال سيكون
1:10:00ائمة لا يهتدون بهداي ولا يستنون بسنتي. وسيقوم فيهم يعني في هؤلاء الائمة رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس. فقال حذيفة رضي الله عنه فما تأمرني ان وذلك قال تلزم قال تسمع وتطيع للامير وان ضرب ظهرك واخذ ما لك. لاحظ معي ان هذا
1:10:30بالسمع والطاعة مع كون هذا الامير يضرب الظهر و يأخذ المال بغير وجه حق ومع ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال فاسمع واطع مع ان هؤلاء بلغوا من الشر
1:10:50في مبلغا عظيما وهو قوله صلى الله عليه وسلم قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان انس ودل على انهم بلغوا من الشر مبلغا عظيما ومع ذلك امر عليه الصلاة والسلام بلزوم الجماعة وحرم مفارقتهم
1:11:10وثبت عند ابن ابي عاصم باسناد صحيح كما قال الالباني رحمه الله من حديث عدي بن حاتم قال يا رسول الله لا نسألك عن طاعة من اتقى ولكن من فعل وفعل فذكر الشر لم
1:11:30رسول الله صلى الله عليه وسلم هم يعرفون الجواب في طاعة المتقين الابرار من الامراء. لكن السؤال هو في طاعة من فعل وفعل. وذكر امورا من الشرور والقبائح. فاجاب النبي صلى الله عليه وسلم بقوله
1:11:50اتقوا الله فان بدأ بالامر بالتقوى لا بد ان يحكم الانسان في مثل هذه المضائق تقوى الله سبحانه وتعالى. ولا يحكم هواه ولا حميته. فان النفوس الغالب عليها ان تأبى الطاعة لمن كان فاسقا فاجرا ظالما. فتذكرهم النبي
1:12:20وصلى الله عليه وسلم بتقوى الله عز وجل. فقال اتقوا الله واسمعوا واطيعوا. مع انهم فعلوا وفعلوا من الشر وقال عليه الصلاة والسلام كما ثبت عند مسلم من رأى من اميره شيئا يكرهه فليكره ما يأتي من معصية الله
1:12:40ولا ينزعن يدا من طاعة. اما المعصية فاياك وقربانها واياك والرضا بها واما الصبر وعدم المنازعة والخروج فاياك واياه لا تنزعن يدا من طاعة وقد تقرر عند اهل العلم ان طاعة اولي الامر مشروطة بشرطين الشرط الاول
1:13:10الا يكون كافرا كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين من حديث عبادة الا ان تروا كفرا ده واحد عندكم من الله فيه برهان. اذا وصل الامر الى ان كفر بالله ولابد ان يكون كفرا لا شبهة
1:13:30فيه ولا التباس ولابد ان يكون عليه دليل من كتاب او سنة الا ان تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان في هذه الساعة لا يجب السمع والطاعة. الامر الثاني عدم الامر بالمعصية
1:13:50يعني ان لا يكون المأمور به معصية. فان كان معصية فلا سمع ولا طاعة. اما ان كان من جملة الواجبات او المستحبات او المباحات فانه يجب حينئذ الطاعة. نعم نعم. قال ومن ولي خلافة الرسول عليه الناس او قال لهم
1:14:20حتى صار طريقا وسمي امير المؤمنين وجدت طاعته وحفظت مخالفته والخروج عليه. والخروج عليه وشهر عصر وشهر عصر المسلمين ومن وشق عصر المسلمين. ومن السنة نعم اشار المؤلف رحمه الله في هذه الجملة الى الطرق التي تنعقد بها الولاية والامامة
1:14:50عند اهل السنة والجماعة. وقد اتفق اهل السنة على ان الخلافة تثبت طرق. الطريق الاولى طريق الاختيار. يعني بتولية اهل الحل والعقد. وهو ما اشار اليه المؤلف بقوله اجتمع عليه المسلمون واجتمع عليه الناس
1:15:20فاذا اجتمع اهل الحل والعقد وهم اهل الوجاهة واهل الصدارة في المجتمع ومن اليهم عامة الناس ويصدرون عن ارائهم. فاذا ولى هؤلاء واتفقوا على تولية احد من الناس فانه يكون وليا للمسلمين. وهذا كما حصل من تولية الصديق رضي الله عنه
1:15:50حينما اجتمع الصحابة في سقيفة بني ساعدة اجتمع رؤوس اه الانصار واجتمع رؤوس المهاجرين ابو بكر وعمر وابو عبيدة. وبعد المداولة اجتمع الفريقان على كونية ابي بكر رضي الله عنه وارضاه. والطريق الثانية هو طريق العهد. او هي
1:16:20طريق العهد وهذا لم يشر اليه المؤلف رحمه الله. والمقصود ان يعهد الخليفة السابق لمن من بعده بالخلافة. فيقول الخليفة بعدي فلان. سواء اكان هذا عهدا لمعين كما حصل من عهد ابي بكر رضي الله عنه بالخلافة لعمر. او كان عهدا لعدد محصور
1:16:50لكي يختاروا فيما بينهم احدهم. كما حصل ذلك من عمر رضي الله عنه بعهده للخلافة لواحد من اصحاب الشورى. الحالة الثالثة القهر والغلبة. بمعنى ان ينتزع احد الناس الامر بقوة السير. ويتغلب عليهم ويقهرهم حتى
1:17:20لا يستتب له الامر. وهذه هي التي تسمى عند اهل العلم بطريق القهر والغلبة. وهذا كما حصل من عبدالله ابن ابن عبد الملك ابن مروان حينما تغلب على عبد الله ابن الزبير رضي الله عنه وانتزع الامر بالقوة فاجتمع
1:17:40المسلمون على انه خليفة لهم. وهذه الطريق قد حصل الاجماع عند اهل السنة على صحة انعقاد الامامة بها. ونص على هذا غير واحد من اهل للعلم وراجع ان شئت في هذا المغني لابن قدامة وراجع ايضا اضواء البيان للشنقيطي عليه رحمة الله
1:18:10وفي هذا يقول احمد رحمه الله ومثله قال الشافعي ومن تغلب على المسلمين بسيفه حتى صار امير المؤمنين فانه لا يحل لاحد يؤمن بالله واليوم الاخر ان يبيت ولا يراه اماما. وجاء نحوه عن عن الشافعي رحمه الله فيما اخرجه البيهقي في مناقب الشافعي
1:18:40هذه الطرق الثلاث هي التي تنعقد بها البيعة والامامة والخلافة للخليفة والامير والله سبحانه وتعالى اعلم. نعم. قال رحمه الله تعالى ومن وترك الجدال والرسومات في الدين. وترك وكل ملتزم فيه بدعة. احسنت
1:19:20هذه الجملة من المؤلف رحمه الله اشارة الى طريقة اهل السنة والجماعة في التعامل مع اهل البدع والاحداث. فان من الامور المتكررة المجمع عليها عند اهل السنة. كما نقل وذلك الاجماع البغوي وغيره من اهل العلم القول بهجران اهل البدع ومباينتهم
1:19:50والمقصود بالمباينة عدم المخالطة والتميز عن اهل البدع. وان لا يكون السني من سار على طريق السنة والجماعة الا يكون مختلطا بهم حتى ينسب وحتى يشار اليه بانه من ضمنهم. يجب ان يتميز اهل الحق بحقهم. لا تزال طائفة من
1:20:20من امتي على الحق ظاهرين واضحين بينين يجب ان يكون الحق وان يكون اهل الحق متميزين عن اهل الباطل. واما الهجر فان القاعدة عند اهل العلم ان هجر اهل البدع نوعان هجر زجر وهجر وقاية. اما هجر الوقاية
1:20:50وبان يخشى الانسان على نفسه من مخالطة المبتدع. يخشى ان تتسلل اليه البدعة. ومن المعلوم ان القلوب ضعيفة وان الشبه خطافة فتوقى الانسان هذا المبتدع ويهجره خوفا على نفسك. اما النوع الاخر فهو هجر الزجر. والتحذير والمقصود
1:21:20هو ان يفجر هذا المبتدع حتى ينزجر ويعود على السوء ويعود الى السنة. او حتى يحذره يعني يحذر هذا المبتدع الاخرون فلا يغترون به. فانه قد تؤدي المخالطة مبتدع من اه من يقتدى به ويشار اليه قد يجر هذا الى ان
1:21:50العامة والاغمار بهذا المبتدع فيأخذون عنه فيضلون عياذا بالله من ذلك لاجل هذا قعد اهل العلم هذه القاعدة هجران اهل البدع. ولكن ينبغي التنبه في هذا المقام الى ان الناس في هذا الاصل طرفان ووسط. منهم من
1:22:20ضيع هذا الاصل وقال لا هجر. والمسلمون ينبغي ان تآخوا فيما بينهم ولا يتهاجموا. وغفل هؤلاء عن الادلة التي تقتضي ان هذا الهجر اسلوب شرعي قد ثبت في السنة. هو اسلوب ناجع ان سلك فيه المسلك الشرعي
1:22:50كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم وامر بهجر الثلاثة الذين خلفوا. فهذا اصل في ثبوت هذا الاسلوب في معاملة من اسطأ. والاجماع على هذا من عقد. والطرف الثاني من
1:23:10اعمل هذا الباب دون رعاية للضوابط المقربة عند اهل السنة والجماعة. فان الهجر يضطرد مع المصلحة وجودا وعدما. فمتى ما وجدت المصلحة في عمل به ومتى كانت المصلحة في عدم الهجر لم يعمل به ومثل هذه
1:23:40ينبغي ان ينظر فيها الى اختلاف الزمان والى اختلاف المكان والى اختلاف الاشخاص فربما يكون الزمان زمان آآ فشو للسنة لاهلها واندحار للبدعة وضعف في اهلها. فاعمال هذا الباب حينئذ يكون مناسبا
1:24:10وقد يكون الحال بالعكس. كأن يكون الزمان زمان قوة للباطل والبدعة وضعف واستكانة لاهل السنة. وقد يكون الزمان زمان انتشار لما هو اعظم من ذلك وهو بالله العظيم. كذلك المكان قد يكون زمان آآ قد يكون المكان آآ تقوى
1:24:40وفيه البدعة وتضعف فيه السنة او العكس. ومثل هذا ينبغي ان يراعى. كذلك فيما يتعلق بالاشخاص. فمن الناس من عنده من القوة والمكانة ما ينبغي معها ان يلتفت الى اعمال هذا الاصل. ومن الناس من
1:25:00لا يكون في هذه المساق بهذه المثابة فلا يكون المناسب اعمال هذا الاصل. ومن نظر في كلام الائمة في هذا الباب علم ان هذا الباب انما هو مقرر ومعمول به عند اهل العلم وفق
1:25:20المقرر ولذلك خذ مثلا احمد رحمه الله مع كثرة ما روي عنه من اثار في الهجر والزجر لاهل البدع فانه جاء عنه كما روى عنه الخلان ونقله شيخ الاسلام رحمه الله
1:25:40فتاوى انه سئل عن من قال القرآن مخلوق فقال انفق به كل بلية فقيل له يهجرون؟ قال اهل خراسان لا يقوىون بهم. اهل خراسان لا يقوون بهم يعني لا يقوون بهؤلاء المبتدعة ولا يستطيعون لهم اجرا والمداراة هي المناسبة
1:26:10لهم وقد علق على هذا شيخ الاسلام رحمه الله بان من جمع نصوص الائمة كاحمد وغيره في هذا الباب اتضح له ان هذا الباب ينبغي ان يلتفت فيه الى مراعاة المصالح والمفاسد. ومرجع
1:26:30هذا ايها الاخوة الى اهل العلم والذين لهم عناية بادراك المصالح والمفاسد وكل هذا انما يتعلق بالمبتدع. واما ما يتعلق الاخوة فيما بينهم اذا اخطأ احدهم عن اه اجتهاد ومحاولة للوصول الى الى الخطأ لكن لم يوفق الى
1:27:00ذلك او كانت المسألة مسألة اجتهادية فينبغي ان لا يتوسع الانسان في مثل هذا الموضوع كما نرى ونسمع مع الاسف للاسف الشديد في هذه الايام الله عز وجل اعلم. اما فيما يتعلق كتب اهل البدع وعدم النظر فيها
1:27:20فان كلام المؤلف رحمه الله في هذا الباب كلام مسدد. لكن لابد فيه من التفصيل. بمعنى ان ينظر في هذه المسألة اعني النظر في كتب البدع والضلال الى الناظر فيها
1:27:40اذا كان الناظر في هذه الكتب ممن لم يصلب عوده في معرفة المعتقد الصحيح ولما آآ يكون ولم يكن ذا تمكن في علوم الشريعة. فان هذا يمنع من النظر في كتب اهل البدع والخرافة. وكم من الناس قد ضلوا بسبب توسعهم
1:28:10في النظر في كتب اهل البدع وبعض الناس من صغار طلاب العلم ربما لم يضل لكنه يبقى في وحيرة لانه قرأ بعض الشبه ولم يعرف جوابه. ولا شك ان سد الذرائع اصل شرعي. والنبي صلى الله عليه وسلم
1:28:30لما رأى في يد عمر صحفا من التوراة فتمعر وجهه عليه الصلاة والسلام وغضب على عمر احرق هذه الاوراق عمر رضي الله عنه هذا يدل على ان الحسم هو عدم آآ التوسع في هذا الباب
1:28:50وعدم التساهل فيه. واما ان كان الناظر في ذلك يروم مصلحة شرعية. كأن يعرف ما عندهم التحذير والرد وكان ذا تمكن وحصانة فان هذا لا يمنع منه بل قد يكون مستحبا
1:29:10بل قد يكون واجبا بحسب الحال حتى يدفع آآ هذه الشبه التي قد ترد على اهل السنة ويرد عليها ويبين زيفها مثل هذه الامور ينبغي فيها مراعاة مثل هذه اه التفاصيل. وقد عقد ابن القيم رحمه الله فصلا نافعا حبذا لو رجع اليه
1:29:30في التحذير من كتب اهل البدع بل وحرقها واتلافها عقل في هذا اثارا عن احمد وغيره من السلام تجدها في كتاب الطرق الحكمية للمقيم عليه رحمة الله. ثم بين رحمه الله الضابطة للبدعة
1:29:50وان كل محدثة في الدين بدعة. وهذا انتزاع من قوله صلى الله عليه وسلم وشر الامور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار. فهذا الضابط للبدعة. كل ما احدث في دين الله
1:30:10عز وجل مما لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كما قال مالك رحمه الله فما لم يكن بالامس دينا لا اليوم دينا والله عز وجل اعلم. قال الله تعالى وكل مبتسم
1:30:30وكل متسم بغير الاسلام والسنة المبتدعة. والخوارج والممكنة والمعتزلة نعم ذكر المؤلف رحمه الله آآ جملة من الفرق المشتهرة من المنتسبين الى الاسلام. ذكر ان هؤلاء الذين تسموا او وسموا
1:31:10عند اهل السنة بهذه الاوصاف ونسبوا الى هذه الفرق فلا شك انهم مبتدعون على غير سبيلي وعلى غير الصراط المستقيم. نأخذ هذه الفرق على وجه على وجه الايجاز فرقة فرقة. اشار
1:31:30اولا الى الجهمية والجهمية هم اتباع جهم ابن صفوان هذا الرجل مضطجع طالب كفره اهل العلم وقتل على الكفر والردة عياذا بالله من حاله. ومختصر مذهب الجهمية هو انهم لا يثبتون لله سبحانه وتعالى صفات مطلقة
1:32:00بل يعتقدون ان الله سبحانه وتعالى له الوجود المطلق فحسب بشرط الاطلاق. واما اسماء فجاء عن جهل في هذا روايتان نقل عنه في هذا قولان قيل انه لا لله اسما مطلقا. وانما يضاف اليه الاسماء انما تضاف اليه الاسماء على سبيل
1:32:30نجاسة. والقول الثاني انه لا يسمى باسم يتسمى به المخلوق والخبير والعزيز وامثال ذلك. ولاجل هذا فانه اثبت لله عز وجل اسمان وهما الخالق والقادر. لانه كما تعلمون الجهم جبري. وعنده ان الذي يسلك هو الله
1:33:00عز وجل هو الذي يقدر هو الله عز وجل فحسب. ولذلك سمى الله عز وجل بهذين الاسمين. ايضا من معتقداته انه بخلق القرآن وانه ينفي رؤية الله سبحانه وتعالى في الاخرة الى غير ما جاء الى غير ذلك مما جاء عنه ولا شك
1:33:20ان من كان على هذا المعتقد الذي كان عليه هؤلاء الجهمية فانه ليس من الاسلام في شيء كما قال ابن القيم رحمه الله ولقد تقلد كفرهم خمسون في عشر من العلماء في البلدان. فاجمع اهل العلم على كفر جهل وكفر الجهم
1:33:40الذين على هذا المعتقد نعم ايش الفرق الثانية؟ الرافضة الرافضة فرقة معروفة الحق انهم قد جمعوا من الشر فاوعوا فهم في شأن اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم معتقدهم على ما يأتي اولا اعتقاد ان الصحابة
1:34:10قد كفروا بالله العظيم وارتدوا على اعقابهم ولم يثبت على الاسلام بعد ال البيت سوى ثلاثة او ستة او تسعة كاقصى حد. ثانيا انهم يسبون ويلعنون ويتبرأون من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:34:30ثالثا انهم يعتقدون ان الصحابة قد غصبوا الخلافة من وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزعمون وهو عليه. رابعا انهم يعتقدون ان الصحابة قد حرفوا القرآن لا سيما الايات التي فيها التنصيص
1:34:50على ان عليا هو الوصي بالخلافة او انه افضل الصحابة. خامسا انهم يعتقدون ان علي رضي الله عنه افضل الصحابة بل انهم يغلون في شأنه حتى رفعوه الى درجة الربوبية والالوهية هو وزوجه وابنيه
1:35:10نسأل الله العافية والسلامة من قوله ايضا من عقائدهم ان المتقدمين منهم كانوا على مذهب الممثل والمتأخرون في الصفات على مذهب المعطلة. ايضا انه في القدر على مذهب القدرية. ايضا هم في
1:35:30توحيد العبادة الغالب عليهم الشرك بالله سبحانه وتعالى. فهم عباد قبور وهم عباد لعلي وفاطمة والحسن حسين في الجملة ولا تكاد تجد رافضيا الا وهو يدعو الحسن والحسين وفاطمة وغيره. وفي كتاب الله يعتقدون
1:35:50القرآن الا قلة قليلة منهم لا يكاد يذكرون وعامتهم على هذا الاعتقاد. ايظا من عقائدهم انهم يعتقدون البداءة على الله وانه يظهر له ما لم يكن يعلم. الى غير ذلك مما جمعت هذه الفرقة من الويلات والبلايا
1:36:10الله واياكم من حاله. نعم. قدرية الخوارج. الخوارج فرقة اول ما ظهرت في اه عهد علي رضي الله عنه وخرجت اه بعد اه الخلاف الذي حصل بينه وبين الصحابة رضي الله تعالى عنه وارضاه وهم المارقة الذين اخبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم
1:36:40وادى طائفتين الى الحق. وجماع المعتقد الخوارج الاوائل يقوم على تكفير عثمان وعلي ومعاوية وعمرو وسائر اهل الجمل وصفيه. الامر الثاني القول بتكفير مرتكبي الكبيرة. القول الثالث آآ القول الثالث ان هؤلاء الخوارج
1:37:10آآ يعتقدون آآ الخروج على ولاة يعتقدون مشروعية الخروج على ولاة الجور. هذه معتقدات الخوارج الاوائل وهم فرق كثيرة الفرقة المعروفة الوحيدة التي بقيت كفرقة من قديم والى هذا الوقت الاباضية. وقد اشتهرت من عقائدهم ثلاث عقائد. القول بخلق القرآن والقول
1:37:40بنفي رؤية الله عز وجل في الاخرة والقول بان اهل الكبائر مخلدون في النار. وان كانوا يقولون هم في الدنيا يعني في هذه القضية بالذات يخالفون الخوارج الاوائل فلا يعتقدون ان مرتكب الكبيرة كافر الكفر ملة وانما يعتقدون
1:38:00انه كافر الكفر نعمة. ولاجل هذا فهم اقرب الى المعتزلة في هذه القضية في حكم مرتكب الكبيرة في الدنيا اقرب من المعتزلة منهم الى الخوارج بل صرحوا بان الخلاف بينهم وبين المعتزلة خلاف لفظي. لكن اه افكار
1:38:20باقية ولا تزال لا سيما في اه بعض الجماعات والفرق والاحزاب المنتشرة في هذا فالتكفير بما لا يوجب التكفير والخروج على ولاة امر المسلمين هاتان العلامتان البارزتان الى الخوارج لا تزالان آآ باقيتين في كثير آآ من آآ المنتسبين الى بعض الفرق والاحزاب نسأل العافية
1:38:50العافية والسلامة من الاهواء. نعم. القدرية هذا اللقب اشتهر عند اهل العلم علم انه مخصوص بنفاة القدر. والمقصود الذين ينفون قدر الله سبحانه وتعالى وهم على درجتين. الدرجة الاولى وعليها الغلاة المتقدمون منهم. وهؤلاء ينفون علم الله
1:39:20وتعالى وكتابته وبالتالي ينفون مشيئته وخلقه. وهؤلاء اجمع السلف على كفرهم. لكنهم قد مضوا وتلاسوا ولم يبق منهم احد. الدرجة الثانية الذين ينفون مشيئة الله سبحانه وخلقه افعال العباد وهؤلاء متأخروهم ويمثلهم من الفرق المعتزلة ومن سار في ركابهم
1:39:50فالزيدية الشيعة الاثنى عشرية وامثالهم من الفرق هؤلاء يعتبرون من القدرية. نعم. المرجئة المرجئة لقب ينضوي تحته عدة فراق. يجمعها القول بنفي الاعمال وعدم دخولها في مسمى الايمان وهذه الفرق متفاوتة في غلوها وانحرافها. وهي اربع فرق. الفرقة الاولى
1:40:30المرجئة الغلاة ويمثلهم الجهمية. وهم الذين جعلوا الايمان مجرد المعرفة. فمن عرف الله عندهم فانه مؤمن. الفرقة الثانية الكرامية وسيأتي الحديث عنهم وهم الذين يعتقدون ان الايمان هو النطق باللسان. فمن نطق بلسانه كان مؤمنا وسمي مؤمنا ولو كان في باطنه مكذبا
1:41:00لكنهم يقولون انه في الاخرة مع وصفه بالايمان ان لم يوافق ما في باطنه ما في ظاهره فانه يكون مخلدا في النار فهم خالفوا كما يقول شيخ الاسلام في الاسم لا في الحكم. والفرقة الثالثة هم مرجئة
1:41:20كلميني. وهؤلاء يمثلهم الاشاعرة والماتوردية. وقولهم هو ان ايمانا انما هو التصديق. يعني يصدق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما جاء به من عند الله. والعمل ليس من الايمان. واما القول فانه يعني النطق بالشهادتين فانه شرط في اجراء الاحكام الدنيوية
1:41:50يعني من نطق بالشهادتين فانه يجرى عليه احكام الاسلام. لو لم ينطق انه لا تجرى عليه احكام الاسلام وان كان في باطنه مؤمنا وان كان في الاخرة ناجيا. الفرقة الرابعة هم مرجئة
1:42:10والفقهاء وهم اتباع حماد وتلميذه ابي حنيفة وهم الذين يقولون ان الايمان قول باللسان وتصديق بالقلب ويخرجون الاعمال عن مسمى الايمان وهؤلاء اخف آآ اهل الارجاء مرتبة ومنزلة والله عز
1:42:30نعم. نعم. المعتزلة فرقة مبتدعة رأسها واصل بن عطاء الذي اعتزل مجلس الحسن البصري في القصة المشهورة و ينطوي تحتها هذه الفرقة فرق لهم رؤوس كعمرو ابن عبيد و آآ الجبائي ابو علي وابنه ابو هاشم
1:43:10والجاخر والنظام وامثال هؤلاء. هذه الفرقة اهم معتقداتهم اصول خمسة. جمعها الناظم في قوله العدل والانزال والوعيد. والامر والنهي كذا التوحيد هذه الاصول الخمسة العدل هو في زعمهم اه خلاصته نفيذ
1:43:40وان العدل لا يكون الا بنفي القدر كما هو مذهب القدرية الذين اه هم اشهر من يمثلونه العدل والانسان المقصود به القول بالمنزلة بين المنزلتين لاهل الكبائر فهم يعتقدون ان اهل الكبائر في منزلة بين
1:44:00لا مؤمنين ولا كفار. مع جزمهم بانهم خالدون في النار لكن في الدنيا يقولون هم في منزلة بين المنزلتين وهذه بدعة ما قال بها احد من العالمين قبلهم. العدل والانسان والوعيد. الاصل الثالث انفاذ الوعيد
1:44:20وخلاصته تخليد الفساق في النار. الامر والنهي. الاصل الرابع الامر بالمعاذة والنهي عن المنكر وخلاصته الخروج على ولاة الامر الفساق فان من المتقرر في قائده ان الفساق من ولاة الامور يجب الخروج عليهم. الاصل الخامس التوحيد
1:44:50ويا لله العجب في تسميتهم تعطيل صفات الله سبحانه وتعالى توحيدا. خلاصة هذا الاصل عندهم نفي صفات الله سبحانه وتعالى. فالتوحيد عندهم يقتضي ان يكون واحدا في ذاته. وليس له صفة
1:45:10لانه لو كان له صفة لكان غير قديم. والاصل ان القديم واحد فلو قيل ان هناك صفات له فهذا يعني ان هذه الصفات قديمة مثله. وبالتالي فيتعدد القدماء والتوحيد يقتضي عدم ذلك
1:45:30الى غير ذلك من هذه الصفصفات التي قالوها. هذه الاصول هي اشهر ما قالوا به. هذه الاصول الخمسة هي اشهر ما قالوا به وهي التي اجتمعت عليها جميع فرقهم المختلفة. بعد ذلك هناك خلافات بينهم فمنهم من يقول باقوال لا يقول بها الطرف الاخر نفي
1:45:50كثير من امور الغيب وما يتعلق بيوم القيامة كالميزان وغيره هذا قال به طوائف منهم. ايضا اه ما يتعلق بالقول بصدق القرآن هذا ناتج عن نقص صفات الله عز وجل نفي رؤية الله سبحانه وتعالى وامثال ذلك مما قال به هؤلاء المبتدعة. نعم
1:46:10الكرامية هم اتباع محمد ابن كرام. وهذا الرجل معروف آآ في سجستان توفي في سنة مائتين وخمسة وخمسين. وكان له مذهب اه وله اتباع وله مؤلفات ولكن هذا المذهب قد مضى وتلاشى واضمح له كما قال شيخ الاسلام وكما قال ذلك
1:46:40ايضا الذهبي عليهما رحمة الله. وهم يقولون في اه مسألة الايمان بالقول الذي لكم وهو ان من قال لا اله الا الله فانه مؤمن ولو كان في قلبه مكذبا وهذه البدعة كما يقول شيخ الاسلام هي البدعة الوحيدة التي
1:47:00انفردوا بها واما البدع الاخرى التي قالوا بها فانه قد وافقهم عليها او وافقوا فيها غيرهم من اهل البدع. ايضا عندهم اه غلو في الاثبات حتى نسبوا الى نوع من التشبيه والتمثيل. نعم. الكلابية
1:47:20هم اتباع عبد الله ابن سعيد ابن كلاب. توفي بعد الاربعين ومائتين للهجرة قبل زمان عبد الله بن طلاب كان الناس فرقتان. فرقة تثبت الصفات لله عز وجل وفرقة تنفيذ. حتى جاء هو
1:47:40وقال بمذهب مبتدع وهو انه يثبت لله عز وجل الصفات الذاتية دون الصفات الفعلية التي تسمى الاختيارية. فهذه لا يثبتها لله عز وجل وانما يؤولها. قد يؤولها بصفات ذاتية وقد يؤولها بغير ذلك. واتى في هذا باقواله يعني غريبة عجيبة حتى انه اتى بالقول الذي اه
1:48:10ابتدعه وكان هو اول من قال به من العالمين وهو القول بالكلام النفسي. وقد مضى تفصيل هذا القول فيما مضى والكلابية هم اه اه الائمة والسلف اه عفوا السلف للاشاعرة والماتوريدية ولكنهم اقرب الى السنة كما يقول اهل العلم من الاشاعرة والماتوريدية فان اولئك
1:48:40كانوا يثبتون لله عز وجل الصفات الذاتية لا سيما ما جاء في القرآن. واما الاشاعرة لا سيما المتأخرون منهم فانهم ينفون عن الله عز وجل ماذا؟ الصفات الذاتية الخبرية مثل هذه لا يثبتونها لله عز وجل مثل اليد والوجه وامثال ذلك. اما الكلابية فقد كانوا في هذا احسن حالا. عبدالله بن كلاب ومن كان معه
1:49:10مثل القنالصي والمحاسب وابو سليمان الدمشقي وامثال هؤلاء من الكلابيين. نعم. قال نعم من الظواهر الاربع فليس بمبنية. فان الاختلاف والمختلفون فيهما يقولون نعم. انتقل المولد الله الى بعد ان نبه على هذه الفرق المخالفة نبه على مسألة ان الخلاف في الفروع يعني في المسائل
1:50:00اه لا يعتبر من هذا الافتراق في اصول الدين الذي اه يكون من انتسب الى احدى فرقه اه يكون مبتدأ ضالا على غير السنة والطريق. ونبه في هذا الى المنتسبين الى الائمة
1:50:20الاربع الى الشافعي او الى ابي حنيفة ومالك او احمد. ولا شك ان هذه المذاهب هي من جملة مذاهب اهل السنة والجماعة في الفقه. وان من كان في المعتقد على مذهب اهل
1:50:40السنة والجماعة وسائرا على منهاجهم حقا وصدقا فانه لا يخرجه عن مذهب اهل السنة كونه منتسبا الفتفقه الى احد هذه المذاهب. لكن المذموم في هذه المذاهب هو التمذهب المقيت والتعصب المذموم. اما كونه يقرأ ويتفقه على كتب مذهب
1:51:10من المذاهب فان هذا لا اشكال فيه. وليس بممنوع عند اهل العلم. انما الممنوع ان يصل به الامر الى حد التعصب الذميم لهذا المذهب حتى انه يعتقد ان الحق في مذهبه وما عداه فباطل وان كل ما روي
1:51:30عن النبي صلى الله عليه وسلم او جاء في كتاب الله بخلاف ذلك فهو اما ضعيف او منسوخ او مؤول فمثل هذا ولا شك مذموم عياذا بالله من ذلك. ولا شك ان في صاحبه اه نقصا
1:51:50من اه تحقيق شهادة ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم. اذا كان يؤتى له بالحديث الصحيح. الصريح الدلالة سيرده لان مذهبه الفقهي بخلاف ذلك. فلا شك انه حين ذلك قد وقع في امر عظيم وما كان
1:52:10فالمؤمن وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قضى الله ورسوله امرا ان يكون لهم الخيرة من امرهم. وهذا مع الاسف الشديد من الاوحال المظلمة التي وقع فيها طوائف من المنتسبين الى الاسلام. وادى هذا التعصب الى وقوع
1:52:30وخلاف واحم حتى ان بعض المذاهب لم يكن اه يعني بعضهم يصلي خلف بعض في بعض اه الاماكن وفي بعض الازمنة عافاني الله واياكم من ذلك. لا شك ان مثل هذا مذموم وغير ممدوح. واما قول المؤلف رحمه الله
1:52:50او اشارته الى ان الاختلاف رحمة انه لم يصح في هذا عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم حديث يشتهر عند الناس ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اختلاف امتي رحمة وهذا من الكذب على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم. بل الاصل
1:53:10ان الاختلاف غير ممدوح. وان الاتفاق خير منه. كما قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه الخلاف الشر ولا شك ان المسلمين ينبغي عليهم ان يحرصوا على الاتفاق والاجتماع وان كان
1:53:30اختلاف واقعة من جهة الحكم القدري. وان الناس لا يزالون مختلفين. لكن عليهم ان يسعوا الى الاجتماع والائتلاف. ولذلك شرعت المناظرة والمباحثة المباحثة والمناصحة بين المسلمين والامر بالمعروف والنهي عن المنكر لاجل ان يحصل الاجتماع والاتفاق على الحق
1:53:50ويمكن توجيه ما روي عن السلف في ان الخلاف فيه رحمة وتوسعة يعني بالنظر الى المجتهدين فان حصول الخلاف في المسألة وكونه خلافا معتبرا يدل على ان المسألة اجتهادية. واذا كانت اجتهادية
1:54:10للمجتهد توسعة فان في ذلك توسعة على المجتهد في ان ينظر ويجتهد ويصل فيها الى حكم يكون فيه اه اه تنفيس اه رخصة للمسلمين. فالمسألة ينبغي ان ينظر لها من هذا الجانب
1:54:30اما ان ينظر كما هو مشتهر عند كثير من الناس ان الخلاف رحمة بمعنى ان للانسان ان يتخير من الاقوال ولما شاء فهذا لا شك انه غير مراد ولا يراد من جهة السلف. بل ان هذا مفطن الى القول بتتبع الرخص
1:54:50قد قال السلف من تتبع الرخص فزندق. يعني ان كان كلما نظر في مسألة خلافية بحث عن القول الاسهل فقال به واصل به فانه حين ذلك يصبح دينه سيالا لا ينضبط. كما قال الشاطبي في الاعتصام
1:55:10وقد عقد في هذا فصلا نافعا جدا في الكلام عن بطلان تتبع الرخص وآآ الاخذ في المسائل الخلافية بالتشهد. انما الاصل ان يكون قصد الانسان الوصول ان يكون قصد الانسان الوصول الى
1:55:30وموافقة اه محبوب الله سبحانه وتعالى ومراده. ويسعى في الوصول الى ذلك ما استطاع الى ذلك سبيلا فان كان مجتهدا ففرظه الاجتهاد. وان كان دون مرتبة الاجتهاد. لكن يستطيع التمييز بين الراجح
1:55:50المرجو من كلام اهل العلم فهذا فرضه وواجبه. وهذه مرتبة طلاب العلم. اما ان كان من العامة فان الواجب عليه اولا ان يكون قصده الوصول الى الحق وليس الوصول الى الفتوى التي تناسب هواه. ثم بعد ذلك عليه ان يعمل بقول الله
1:56:10انا بسأل اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فيسأل من يثق من يثق في دينه وعلمه وتقواه؟ فاذا افتي بشيء فانه يعمل به وتبرأ ذمته بذلك. فاذا بلغه خلاف اهل العلم في المسألة. فان كان يستطيع
1:56:30بالنظر الى المسألة بمعنى يقول هذا عنده دليل وهذا ليس عنده دليل. الواجب عليه ان يعمل بما ترجح عنده. فان كان لا يستطيع ذلك فليرجح بين المفتين. فيقول هذا اعلم من هذا. فانا اصل بقوله. فان كان لا يستطيع فانه
1:56:50ان ذلك يلجأ الى امر ثالث وهو ان يذهب الى عالم ثالث او طالب علم راسخ نصبره بالخلاف الحاصل ويطلب منه ان يرجح له بين القولين في عمل بفتواه. وهذا اه يكون قد اتى
1:57:10بما يستطيع وعمل بقول الله جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم. اما ما هو حاصل اليوم مع الاسف الشديد من ان كثيرا من العامة انما يتتبعون اهواءهم فيسألون هذا ويسألون هذا ويسألون هذا حتى يصلوا الى القول او الفتوى التي تناسب هواه فان هذا لا شك انه
1:57:30امر مذموم ولا يصح. اخيرا ذكر المؤلف رحمه الله ان اجماعهم حجة قاطعة. فان كان مراده رحمه الله اجماع العلماء كافة فهذا لا شك انه حق وصواب. واما ان كان مراد انها ان اجماع الائمة
1:57:50الاربع حجة قاطعة فان هذا لا يسلم. الائمة الاربعة ائمة من ائمة المسلمين الكبار. لكنهم ليسوا كل الائمة بل هناك من الائمة من هو مثلهم او دونهم او اعلم منهم. كما كان من التابعين ومن الصحابة من هو اعلم منهم
1:58:10فكيف يقال ان اجماع هؤلاء حجة قاطعة؟ لا شك ان هذا ليس بصواب ولا يسلم. نعم قال رحمه الله تعالى نسأل الله ان وارحم دينا على الاسلام صلى الله عليه وسلم
1:58:40والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم اسأل الله عز وجل ان يستجيب هذا الدعاء. ختم المؤلف رحمه الله هذا المتن النافع العظيم بهذا الدعاء الذي نسأل الله عز وجل ان يجعل لنا من اجابته حظا ونصيبا كما نسأله تبارك وتعالى ان يجعل
1:59:10هذا الذي تعلمناه وهذا الذي قلناه وهذا الذي سمعناه في ميزان حسناتنا يوم نلقاه وان يجعله حجة والا يجعله حجة علينا كما نسأله تبارك وتعالى ان يفقهنا في الدين ويبصرنا به وان يجعل اعمال
1:59:30كلها صالحة ولوجهه خالصة وان لا اجعل لاحد فيها شيئا. ان ربنا لسميع الدعاء والله تعالى اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان
1:59:50اه يقول السائل ما الفرق بين قول الحلولية وبين قول الاشاعرة آآ ان الله في كل مكان لا شك ان هذا القول من جملة قول الحلولية الحلولية صنفان قول بالحلول العام الذين يقولون
2:00:20بالحلول العام وقوله آآ يقول بالحلول الخاصة. الحلول الخاص يعني ان الله حل في آآ شيء خاص اللي قال الله عز وجل حل الشيخ الفلاني كما يزعم بعض غلاة الصوفية او انه حل في عيسى او نحو ذلك. واما الحلول العام فيعتقدوا ان
2:00:40الله عز وجل حل في كل مكان موجود في كل مكان لا شك ان هذا هو نفسه هذا المذهب بالنسبة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه واله وسلم حينما ذكر اه ايام الصبر وان للعامل فيهن اجر خمسين. يعني من
2:01:10من اتى بعمل اه اجر خمسين من الصحابة. المقصود بذلك انه من اتى بالعمل الذي آآ يعمله الصحابي من الصبر على هذا الدين والمجاهدة وآآ المتابعة لرسول الله صلى الله عليه
2:01:30وسلم مع ضعف المعين وقلته فانه يكون لهذا اجر اجر اعظم مما عمله كالصحابي فهو تفضيل مخصوص في عمل مخصوص لا تفضيل عام. ذكرنا سابقا ان التفضيل العام لا تقتضي ماذا؟ التفضيل المطلق التفضيل الخاص عفوا لشيء مخصوص لا يقتضي التفضيل العام. وهذا الذي
2:02:00تقرر عند اهل العلم فان العمل الذي يقوم به اه من كان في اخر الزمان حينما يكون اه القابض على دينه كالقابض على الجمر ويضعف اه امر التمسك بهذا الدين جدا ويكون اه الانسان متمسكا وصابرا على هذا
2:02:20فان له من الاجر على هذا العمل المخصوص اعظم او مثل اجر خمسين من الصحابة اما في الجملة يعني جملة ما الصحابي مع جملة ما عمل المتأخر ومنزلة هذا ومنزلة هذا فلا مقارنة. لانه اذا كان الصحابي الواحد اذا تصدق
2:02:40بمد او نصفه آآ لا يبلغه من بعدهم آآ ولو انفق مثل احد ذهبا فكيف بما هو اعظم من الانفاق؟ فكيف بالصلاة؟ وكيف الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف الحج وامثال ذلك. هذا في شأن الصدقة فكيف امور واجبات
2:03:00اعظم من ذلك فكيف بامر اعظم من هذا؟ آآ اعني من جهة انه لا يمكن ان يصل اليه احد بعده وهو رؤية رسول صلى الله عليه وسلم ففي الجملة جملة الصحابي افضل من جملة من بعده. وهذا الذي عليه جمهور اهل العلم خلافا لابن عبد
2:03:20وقلة من اهل العلم وهو ان كل واحد من الصحابة افضل من كل واحد جاء بعده. اما ما ذهب اليه ابن عبد البر وغيرهم ان تفضيل على من بعدهم تفضيل جملة على جملة يعني يمكن ان يكون من التابعين من هو افضل من الصحابة ولا شك في بطلان هذا القول
2:03:40توجيه الحديث اذا مررت بقبر كافر فبشره بالنار او قبر مشرك فبشره بالنار مع ما يقرره اهل السنة من عدم الشهادة لمعين بالنار بغير دليل. مقصود اه ما يقرره اهل العلم من اهل القبلة. ولو نظرت الى كلام المؤلف رحمه الله تجد انه يقول لا يشهدون
2:04:00معين من اهل القبلة بجنة ولا نار. اما من كان من الكفار تعلم جزما انه قد اقيمت ذي الحجة يعني ليس من اهل الفترة آآ الامر الثاني تعلم انه مات على الكفر فانه
2:04:20حين ذلك يشرع لك ان تشهد له بالنار. لعموم او لظاهر قول النبي صلى الله عليه وسلم مهما مررت بقبر مشرك وبشره بالنصف ما لم تخرج طائفة خامسة من المرجئة هم الذين يقولون جنس العمل شرط كمال في الايمان. مرجعة الفقهاء على هذا
2:04:50فرجة الفقهاء على هذا ينصون ان آآ بل حتى المتكلمون منهم يقولون ان الاعمال من كمال الايمان. ينصون على هذا مما يتمم الايمان ويحسنه ويزينه. لا اشكال في هذا ولا داعي لان يقال انه قد خرجت فرقة جديدة
2:05:10على كل حال ما يتعلق آآ ولاة امر المسلمين. البحت فيهم في ثبوت الكفر عليه. ومن ثبت الكفر عليه فانه يكون كافرا اما كونه ينتمي الى هذه الطائفة او ينتمي الى هذه الطائفة اه هذا يعني لا نظر له من هذه الجهة من كونه منتميا الى
2:05:30كذا او كذا انما النظر بكونه مسلم او كافر فاذا كان كافرا فحكمه حكم الكفار وعليكم السلام ورحمة الله. واما اذا لم يكن كافرا فانه لا يحكم عليه بذلك ومثل هذه القضايا يرجع فيها الى الائمة الكبار الى العلماء الراسخين يعني في ثبوت الحكم على فلان او فلان من ولاة الامر
2:05:50ان يرجع في هذا الى اهل العلم ويبصرون يقال لهم ان هذا يفعل كذا او كذا او ينتمي الى كذا وحاله كذا اقيمت عليه الحجة لم تقم عليه الحجة ثم
2:06:00العالم بذلك لان الحكم عليه ليس كالحكم على غيره لانه سيترتب على الحكم بكفره يعني مسائل عظيمة فينبغي ان يتريث فيها هذا ويستشار في هذا اهل العلم. اجابة الدعوة وعدم اجابتها مبنية على الحكم بهجرانه. مبنية على الحكم
2:06:20هجرانك فمتى قيل بان المصلحة في هجر فانه لا يجاب او لا تجاب دعوته العكس مرشئة الفقهاء نبه اهل العلم الى ان بدعهم كشيخ الاسلام وغيره يقولون هذا الجديد يقولون ان بدعة مرجعة الفقهاء لا تخرج عن السنة والجماعة. نصوا على هذا لان خلافهم من وجه يعني
2:06:50آآ يعني خلافه لان خلافه مع اهل السنة من وجه آآ يعتبر خلافا لفظيا ومن وجهه يعتبر خلافا حقيقية فاحتمل اهل السنة والجماعة ذلك وخطؤوه وبينوا بطلانه لكنهم لم يخرجوا صاحبه من اهل السنة والجماعة
2:07:10على هذا شيخ الاسلام في مواضع من كتبه. بالنسبة للحاكم الكافر هل يسمع له ويطاع؟ قلنا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قال اه الا ان تروا كفرا بواحد والله عز وجل يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا فلا سمع له ولا طاعة
2:07:30لكن يعني سواء كان متغلبا او كان متوليا عن طريق الاجماع عليه لكن البحث هنا هو في مسألة بالطاعة واعتقاد ان له بيعة على الانسان. لكن لابد من نظر اخر وهو ان يقال قد يقال بوجوب السمع والطاعة مراعاة
2:07:50سم لمراعاة للمصلحة ودرء المفسدة. لا من جهة ان له بيعة صحيحة على هذا المسلم. وهذه قضية تحتاج الى تفصيل على كل حال يعني هذا الحكم يعني سواء كان كفره آآ بسبب انتسابه الى فرقة خارجة عن الاسلام
2:08:10او بسبب انه كافر اصلي او بسبب انه ارتكب يعني المكفرات فان هذا لا فرق فيه. المهم الخلاصة ما الذي حكم به عليه؟ عند اهل العلم انه كافر اذا يأخذ حكم الكافرين ولا بيعة له في عنق المسلمين ولا سمع له ولا طاعة من جهة الاصل. اما اذا كانت المصلحة ودرء
2:08:30تقتضي آآ يعني ان يطاع فيما يأمر به مما لم يحرمه الله عز وجل فان هذه القاعدة قاعدة قطعية وهي قاعدة ان المفسدة آآ العظمى تدفع بارتكاب المفسدة الدنيا والله عز وجل اعلم. اخر سؤال يقول ما الذي آآ او ما هو
2:08:50هو الكتاب الذي يقول بعد اللمعة قل الله عز وجل اعلم ما ادري شوف يعني ننظر في الامر ونتشاور فيه ان شاء الله والله اعلم صلى الله على محمد واله وصحبه اجمعين سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت