استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب التوحيد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 15

0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا الحاضرين والمسلمين. قال شيخ الاسلام ما هو الدعوة لمحمد ابن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب الشفاعة. بسم الله
0:20الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى واصحابه رحمه الله موضوع الشفاعة رحمه الله هذا الباب من احسن ما يكون لانه يبين جديدة اعتمد عليها المشركون في شركهم. الشفاعة
1:20قد تعلق بها المشركون قديما وحديثا فهي من اعظم الاسباب التي تذرع المشركون الى الشرك من خلالها الشفاعة في اللغة ضموا شيء الى شيء حتى يكون شفعا. يعني واصل المودة
2:00يذوب على الضم. والاقتراب. فكأن الشافعة قد ضم سؤاله الى الاسبوع له وصار والغرب ان الشفاعة انما تكون من مكانه لمن الشفاعة في الاختلاف هي سؤال الخيري للغير او هي التوسط بما
3:00والمقصود المقصود بها في هذا الشفاعة الاخروية. وهي التي تكون يوم القيامة ان ان يسأل الخير ابو بكر عن الموحدين يوم القيامة بحسب الانظمة التي سيأتي الكلام فيها ان شاء الله
3:40بحسب هروبها في كتاب الله جاءت مثبتة مزاءة فيه اما الشفاعة المثبتة فهي التي استجمعت شرطيها وهما وسيأتي ذلك ان شاء الله اما الشفاعة النتيجة فظابطها هي الصلاة التي تطلب بغير الله او التي يظن انها تكون الى اذنه
4:30او التي تظن انها تكون او الشفاعة التي يظنها المشركون باوليائهم. كما سيأتي تقصيرهم ان شاء الله الاخوية درج اهل العلم على تقسيمها الى قسمين. شفاعة خاصة بالنبي عليه الصلاة والسلام فيه وشفاعة عامة له
5:10والشفعاء في جملة ثلاثة اصوات الانبياء والملائكة. جمعهم قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين يقول الله عز وجل شفعت الملائكة وشفع المؤمنون وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقيت رحمة ارحم الراحمين
5:40فهؤلاء هم اسباب الشفاعة. اما الشفاعة الخاصة اجمع اهل العلم على ان النبي عليه الصلاة والسلام مختص ثلاث شفاعات الشفاعة الاولى هي شفاعته صلى الله عليه وسلم للخلائق يوم القيامة في فصل القضاء
6:10وهي المقام المحمود على الصحيح. الادلة وليس ثابت في الصحيحين في احاديث معروفة مشهورة الشفاعة الثانية شفاعته صلى الله عليه وسلم لاهل الجنة في دخولها. فان المؤمنين اذا خلصوا من الصراط واتوا الى ابواب الجنة وجدوها مغلقة
6:50فلا تفتح له حتى يشفع النبي محمد صلى الله عليه وسلم الى ربه في ذلك. وتفتح في النوع الثالث شفاعته صلى الله عليه وسلم في عمه ابي طالب في تخفيف العذاب وفي الصحيحين ان ابن عباس رضي الله عنه قال للنبي عليه الصلاة والسلام
7:20يا رسول الله هل لك بشيء؟ فانه كان يموتك يغضب لك وقال عليه الصلاة والسلام نعم هو في بغضاء من النار. لولا انا لكان في الدرب السني لولا انا يعني لولا تيسير الله عز وجل الشفاعة فيه فكان في الدرس
7:50ورأيت الشفاعة مستثناة من شرط الرضا عن المشروع ان الله عز وجل لا يرضى عن الكافرين. لكن هذه الشفاعة في تفتيت العذاب مستهلك من ذلك. الله عز وجل اخبر بقوله ما للظالمين من حميم ولا شفيع نور
8:20فما تنفعهم شفاعة الشافعين. لكن يستثنى بالله شفاعته صلى الله عليه وسلم في ابي طالب اما الشفاعات الاخرى فمحل خلاف ومنها ما يتراجع ثم ايضا خاص لكن ميزة الثلاثة الاولى هي ان مستوصف به عليه الصلاة والسلام بالاجماع
9:00وتلك الشفاعات شفاعته صلى الله عليه وسلم في اه دخول الجنة لمن لا حساب عليهم ولا عذابا. فان النبي عليه الصلاة والسلام اذا سجد تحت العرش فما في الصحيحين وفتح الله علينا بالمحامد التي لم يكن يعلمها في حياته
9:30يقال له ارفع رأسك واشفع تشفع ويقول امتي امتي يقول الله عز وجل ادخلوا امتك من لا حساب عليه وظاهر هذا الحديث اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم النار الثاني شفاعته صلى الله
10:00عليه وسلم في اخراج قوم من النار اعين الموحدين الذين دخلوا النار شفاعة في اخراجهم من ذلك. وهذه الشفاعة قد توافقت حديثه عليه الصلاة والسلام واثنى عليها اهل السنة والجماعة وهي محل وكرم بين
10:30اهل السنة من الخوارج والمعتزلة يظلمونها. وايضا اناس مرجعة لا يثبتونهم. لان هناك المنشأة عندهم لا عذاب على الله. الشفاعة والادلة متواترة. وقد ورد في الصحيح انه عليه الصلاة والسلام انه قال يخرج الله
11:10بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم. ويدخلون الجنة ويسمون الجهنميين. وهذه الشفاعة دون شك ليست مختصة بالنبي عليه الصلاة والسلام. كما في الحديث اسامة شفعت الملائكة وشفع المؤمنون. وايضا في حديث ابي سعيد انه يأتون ويشفعون الى الله عز وجل
11:40في اخوانهم الذين كان معهم في الدنيا كانوا يصلون معهم ويسلمون معهم يحب الله عز وجدنا حدا فيخرجوهم من النار ويتكرروا هذا الامر في حديث عظيم. الشفاعة الثالثة الشفاعة في قوم قد استحقوا الله ان لا يدخلوهم. يعني استوجبوا
12:10وطلبت سيئاتهم كسنادهم فيشفع فيهم الا يدخلوها وهذا النوع من الشفاعة توقف فيه بعض اهل العلم ابن القيم رحمه الله. والصواب ان تكون ثابت دون شك وقد نص عليه كثير من اهل العلم بل قد ذكر شيخ الاسلام رحمه الله ان هذا النور لم
12:40الا اهل الوعيد لم ينكره الا البدع من الوهمية. الا هذا على اتفاق اهل السنة والجماعة ويشهد له دليلان. الدليل الاول ذكره في مسلم عنه صلى الله عليه وسلم ان حديث طويل قال نبيكم على الصراط يقول ربي سلم سلم
13:10وفي رواية ثم حلت الشفاعة اللهم سلم سلم. وهذا الدليل قد الحافظ رحمه الله في الفتح. والدليل الثاني عموم قوله عليه الصلاة والسلام وهذا المعنى قد ثبت في الصحيحين في عدة احاديث
13:40يشمل اهل الكبائر الذين دخلوها والذين لم يجدوها بعد يذكر في كتب اهل العلم ايضا انواع من الشفاعات الله بالشفاعة في اهل الاعراف الذين تساوت وسنتهم سيئاتهم. ولا اعلم دليلا من سهل
14:10كذلك شفاعته في متعة قوم من اهل الجنة فيها تدل على هذا النوع ما لا يدل دلالة صريحة عليه. والله تعالى اعلم التي تكون يوم القيامة ونعود الان الى الباب الذي عقده المؤلف رحمه الله قد قدمت
14:50ان التعلق بالشفاعة من اعظم اسباب الوقوع في الشرك قديما وحديثا. فان المسلمين لاجل رغبتهم. في الشفاعة عند الله عز وجل وتلحق هنا ان طلب المشركين من الهة الشفاعة هي الشفاعة
15:20الدنيوية انه لا يدركنا الاخر. ينكرون ما اشد الانكار. لكن شفاعتهم التي الى الله عز وجل هي في الامور الدنيوية. وليس في الشأن الاخروي الشاهد ان القول اعتقلوا ان من الهتهم سواء ما كانت من
15:50او كانت من الصالحين او كانت من الاسباب او كانت من الاشجار او غير ذلك انما الله عز وجل فاذا قرب اليهم فانا ذلك يجعل هذه الاية عند الله عز وجل وطلبهم الشفاعة كان عن طريقين اما
16:20التقرب الى النصر بانواع القرى والطواف والسجود وما الى ذلك واما بالسؤال المباشر. يسألون هذه الالهة الشفاعة مباشرة يقولون بدعائهم آآ لنا عند الله عز وجل ان تشفع لنا يا
16:50كذا وكذا عند الله عز وجل. ولا شك ان كلا الامرين شرك بالله تبارك وتعالى. والله عز وجل يقول ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم. ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله
17:10دل هذا على ان تعدد تعددهم كهذه انما هو لغرض وهذا شرك بنص كتاب الله عز وجل. قد يكون قائلا ان القوم انما ارادوا تعظيم الله عز وجل. اعتقدوا ان الله عز
17:40انه ذو العظمة الكاملة فلا يشترط اليه العباد بسؤاله مباشرة وانما يتخذون الرسائل اليك وبين يديك. فلاي شيء كانوا هذه المسألة فانها قد تشكل على بعض الناس. الجواب طبعا هذا من وجهين. الوجه الاول انه ان سلم انهم ارادوا
18:20تعظيم الله عز وجل فانه قد جمعوا الى هذا سوء الظن به وتنقصه تبارك قال تعالى فكانوا مستعدين العقوبة من هذا الوجه. الجواب الثاني ان قائما لا يسلم انهم ارادوا تعظيم الله عز وجل. ولو ارادوا تعظيمهم
18:50ولما خلقوا خالص حقه لغيره. والواقع انهم لم يعظموه بل اساءوا الظن به فحاولوا كحال لم يتخذوا السفهاء والوسائل لدى ملك يهابه ويراه هذا حقيقة حال ومما يدلك على الشناعة العظيمة التي وقع فيها القوم
19:30اتخاذ الشفعات من دون الله عز وجل. ان تعلموا ان اتخاذ الشفعة الذي وقع في اهل الشرك فيه هطول لحق الربوبية وتنقص لعظمة جنائية وسوء ظن برب العالمين. ويظهر هذا من وجوههم
20:00اولا انهم ظلموا ان هؤلاء الشفعاء يعينون الله عز وجل فهم يظاهرونهم في تدبير الكرب او ان الظن ان الله عز وجل لا يرحمه الا بتأثير من هؤلاء او انهم ظنوا ان الله عز وجل لا يسمع
20:40وسؤلهم وطلبهم ولا يجيبهم الا اذا رفع اليه هؤلاء الشفعاء كحال ملوك الدنيا ولا شك ان هذا الذي وقع منه لمقام الله عز وجل. وصدق الله اذ قال وما قدروا الله
21:10القول ما قدر الله حق قدره بل وقعوا في تشبيه بغيض لله عز وجل بملوك الدنيا. الشفاعة لنا المعظمين والملوك والسلاطين في الدنيا انما تكون بسبب نقص وقصور في علمه او في قدرته او في
21:40والله عز وجل منزه عن ذلك تبارك وتعالى. وتضيف ذلك ان الشفاعة عند هؤلاء الملوك انك تكون في الغالب على احد الوجه الاول شفاعة ما يسمى بشفاعة النجاة. ذو المكانة والشوكة
22:10يشفعون لنا الملك في امر من الامور. كان آآ مثلا فتجد ان هذا المريض يقبل هذه لاجل حاجته الى هؤلاء. فانه لا تتم له مملكته ولا اموره الا من خلال قبول شفاعة هؤلاء. ولو لم يكن مريدا ان
22:50ان هذا المصيبة والنوع الثاني شفاعة المحبة وذلك ان يشفع من يحبه هذا الملك اليه في هذا المصيب مثلا والاصل ان هذا الملك لا اريد ان يشفى على دينه. ولكنه لاجل مراعاة خاطره. ولان
23:20عدم قدرته على اهتمام سخطه او ما يدخل عليه من الهم والغم بسببه عنه فانه يقبل شفاعته. ومن تأمل في هذا الوباء وجد ان من اعتقده في حق عز وجل فقد استوى اثما عظيما اساء الظن بالله تبارك وتعالى. يوفق لك ذلك
23:50اكثر ان المشركين معتقدون ان لشفعائه تأثيرا في ارادة الله عز وجل العفو او الاعطاء او الرزق او ما الى ذلك وهذا التأثير كمثل تأثير الامن في المأمور في كونه يفعل ولم يكن
24:20اذا قبل ذلك يعني هذه الشفاعة التي حصلت من هذا الشهير او من هذا الشارع هي الله عز وجل في زعمه تعالى الله انبانا جعلته يريد ان يعطي ويملك ولم يكن
24:40وهذا في الحقيقة تأثير من المخلوق بالخالق يدل على الحاجة ويدل على والله عز وجل ممزه عن ذلك. ولذلك نجد في ادلة كثيرة نسي هذه الشفاعة. الشفاعة النفس والتي يتعارفون عليها في الدنيا منفية عن الله تبارك وتعالى. الله عز وجل الامر كله
25:10فهو الذي يريد من نفسه ان يعفو عن هذا المصيبة. ولاجل هذا يأذن ابنا كونيا ويأذن ابنه الشرعية للشافعي ان يشفع بل هو الذي يأمره ان يشفع كما جاء في الحديث ويشفع تشفع فيقال له
25:30ولولا هذا لم يكن ليشفع. الله عز وجل اعظم قدرا من ان يكون هناك تقديم بحيث يريد آآ ما لم يكن مريدا من اجل هذه الشفاعة. تعالى الله عز وجل علوا كبيرا
25:50واضف الى ذلك وجها اخر مما يدلك على ما وقع فيه المشركون قديما وحديثة في شهر الشفاء ان القوم قد توكلوا واعتمدوا وتعلقوا قلوبهم بالشفاء والمواطن ان الشفاعة ما هي الا سبب فحسب للرحمة
26:20والواجب التعلق والتوكل على المسبب لا على السبب. فكما ان اصول متعلق بالسبب اه او اقول ان حصول الرحمة اه متعلقا بالسبب لا التعلق بهذا السبب كما ان فصول الرزق بالسبب لا يعني التوكل على هذا السبب انما يجب ان يتوكل على
26:50وهو الله تبارك وتعالى. لكن القوم انما حصل التوكل وانما حصل الاعتماد وانما حصل التعلق في قلوبهم على هؤلاء الشفعاء ولذلك تجد قائمة المسألة كما في بردة البوصيري ان لم تكن
27:10في مباني الاخذة اخذا بيد فضلا والا فقل يا زلة القدم. القلب هنا تعلق بمن؟ بالشافع وهذا وهذا من اثقل الباطل بل الواجب ان يتعلق بمن؟ بالله تبارك وتعالى. فالله عز وجل هو الذي يتوكل عليه وهو الذي
27:30وهو الذي يجب ان تتعلق القلوب به. وما الشفاعة الا سبب؟ والله عز وجل هو الذي يسبب هذا السبب لذا كانت الشفاعة منك لله تبارك وتعالى. اذا كان الشاب ان الشفاعة ملك لله وهو الذي يعطيها من
27:50وهو الذي يأذن بها لمن يشاء فهي منه واليه تبارك وتعالى. وصدق الله اذ قال قل لله ايه ده؟ يجب في حالة في هذا الموضوع ان يزول عن ذهن الانسان تماما
28:10الشفاعة المعتادة التي تقع في الدنيا. ولاجل هذا جاء في نصوص كثيرة في كتاب الله في نحو دين ربنا من الشفاعة. انه لا شفاعة مطلقة. والسبب هو ازالة هذا المعنى
28:30الذي قد وفر في قلوب من لم يقدر الله عز وجل حق قدره. ثم جاء الاستثناء للشفاعة التي تكون تبارك وتعالى فيمن رضي عنهم جل وعلا. الشفاعة المقبولة الشفاعة الثابتة هي الشفاعة الصابرة عن اذن
28:50في من رضي عنه جل وعلا وهذا يتوافى تماما مع حال الشفاعة التي تعارف عليها الناس وهي التي استقرت في قلوب المسلمين وهو الذي من اجلها اشركوا بالله تبارك وتعالى. وهذه القضية لدقتها
29:10ومن اصول دورة عليها على كثير من الناس ينبغي ان يتأملها المتأمل جيدا وان يحسن فهمنا تماما. الامر كما ذكرت لك اه كان سببا في وقوع كثير من الناس في
29:30الشرك والعياذ بالله تبارك وتعالى. يبقى بعد ذلك مسألة طلب الشفاعة من الشفاعة طلب الشفاء من النبي عليه الصلاة والسلام وهو ميت في قبره. ولا شك ان هذا شرك اكبر
29:50تبارك وتعالى بل هذا من جنس شرك المشركين ويعبدون من دون الله ما لا يضركم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله. قل ادعوا لاحظ قوله ادعوا. فمن مر معنا في الاية الماضية في باب السالم
30:10وكما سيأتي الان ان شاء الله وندعو الذين زعمتم من دون الله ثم قال بعد ذلك ولا تنفعوه الشفاعة عندهم الا لمن اذن لهم فلا يجوز ولا يحل ولا اه يصح مفتح منه واحد ان يسأل الشفاعة
30:30من غير الله تبارك وتعالى. فلا فرق بين ان يذبح صاحب القبر نبيا كان اوليا لاجل ان ان يشفع له او ان يسأله ويدعوه. فالدعاء عبادة وصرفها لغير الله شرك. وقد تقرر الجلوس
30:50والثالثة ان اي دعاء للميت اي سؤال للميت اي طلب منك فهو الشرك بالله تبارك وتعالى ان تدعوهم لا يسمعون دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيامة يكفرون بشرككم. فكيف اذا
31:10انضمت الى هذا ان سؤال هذا الميت انما كان سؤال لما لا يريده. الشفاعة منكم لله عز وجل وليست ملكا للشارع. ولذلك تنبه الى المقدمة التي يقدمها بين يديه سبحانه فيقول ان الله عز وجل قد ملك هذا الشافع الشفاعة ونشهد ان هذه
31:40المقدمة مقدمة باطل. غير مسلمة. فمن الذي يقول ان الله عز وجل ملك الشفاعة والواقع ان الله عز وجل انما يأذن للشافعي في وقت معين ان يشفع. ولذلك اذا اراد ان يسمع بعد ذلك يأتي ويسأل الله تبارك وتعالى ويستأذن الله عز وجل في ان يشفع فيأذن الله
32:10تعالى مرة ثانية في ان يشفع وهكذا كما مر فيه او كما تعلمون في حديث انس رضي الله عنه فان النبي عليه الصلاة والسلام يستأذن على ربه ونسأله المحامد العظيمة اربع مرات. ولم يكن هذا اه ملكا
32:30مطلقا لها ولو كان الامر كذلك لنحتاج ان يسأل الله تبارك وتعالى ذلك. اذا ينبغي ان نتنبه الى هذه المسألة و اتخاذ الشفيع وسؤاله الشفاعة من دون الله عز وجل كما يفعل هؤلاء المشركون لا شك انهم
32:50بالله تبارك وتعالى ااتقي من دونه اية؟ ان يرد الرحمن من ضر لا تغني عني شفاعته شيئا ولا اني اذا فسؤال الشفاعة الابواب الاصل انه داخل في حبوب القاعدة وهي ان كل سؤال ويضاف الى هذا انه لا يملكه هذا الشافع
33:20وانما هو فيكم لله تبارك وتعالى والذي حصل من هذا الزائر انه عدل عن الذي يملك ذلك الا الذي لا يملك فسأله فهو سأله ماذا يملكه الا الله تبارك وتعالى؟ اضف الى هذا امر ثالث وهو ان الذي يقع في
33:40في كثير من هؤلاء المشركين التوكل والتعلق بهذا الشافع وليس توكلا على الله تبارك وتعالى وهذا ابشركم بالله عز وجل. اضف الى هذا الرجل ان الذي يحصد من القوم انما هو الشفاعة
34:00ان الانسان يظنها المشركون في الهتهم لما لهم من جاه عند الله تبارك وتعالى فهم مؤثرون على الله عز وجل واه يكون اه مكانتهم وجاههم اه اه تأثيرهم على الله تبارك
34:20وتعالى وهذا اعتقاد آآ لنقص واحتلالا لله عز وجل وهو سبحانه منزل عن ذلك هذا كما اخبركم آآ مهمات وهذا الباب التي ينبغي ان طالب العلم فيه والا فانه قد يقع اه في الخطأ. نعم. وقول الله عز وجل
34:50وانذر به الضمير هنا عائد من القرآن. القرآن امر الله عز وجل اياه صلى الله عليه وسلم ان ينذر به الذين يخافون ان يحشروا الى ربهم. ولا شك ان التفسير بالقرآن
35:20اولئك المؤمنين الذين يؤمنون بالله واليوم الاخر. نذكر قال من يخاف وعيد هو الاعلان بما فيه صوته ليس مطلق الاعلام انما اعلام مخصوص. وهو الاعلام بما فيه خوف او الاعلام
35:50المخاطر و هذا اننا ننتفع به اهل الايمان والتوحيد. وهذا هم الذين اعني اهل التوحيد الذين ليس لهم من دون الله ولي ولا شفيع ولي الذين امنوا والشفاعة منه واليه تبارك وتعالى. فان حقيقة
36:20الحال كما سيأتي ان شاء الله معنا في كلام شيخ الاسلام حقيقة الحال ان الامر من الله واليه وانما الشفاعة لاجل نفع المشفوع له واكرام الشافع لا غير. هذا الشأن كله وهذه الخلاصة في قضية الشفاعة ان
36:40اكرام من الله تبارك وتعالى للشافع وسبب لحكمة يعلمها الله عز وجل سبب بنفع المشفوع لهم. ولذلك ليس لاهل الايمان من دون الله يعني من دون اذنه وامره وهم يعتقدون ان الامر كله لله وانه لا يمكن ان يتقدم احدا بالشفاعة بين يدي الله عز وجل الا من
37:10تبارك وتعالى. لا. ورسوله قل لله الشفاعة جميعا. قل لله الشفاعة جميعا تقديم الخبر هنا لله يدل على الصبر الشفاعة كلها وجميعها لله تبارك وتعالى. وعليهم فاننا تطلب منه ويكون طلبها من غير دين سببا لكمالها. لان طلبها لغير الله شرك
37:50الله عز وجل يملأ ويحرم المشرك من الشفاعة كيف ان هؤلاء المشركون كانوا على حرص عظيم على الشفاعة فاتخذوا للحصول عليها السبب الذي يمنعه منه. ومن يضلل الله فما له امات
38:20الله عز وجل يقول في مختلف من اتخذوا من دون الله شفعاء قل او القرآن لا لا يعلمون شيئا ولا يعقلون قل يعني بل اتخذوا من دون الله قل او لو كانوا همزة الاستفهام اذا دخلت على
39:00اخذت معنى التقرير. فهم لا يعلمون شيئا ولا يعقلون قل لله شفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون. فكما ان الله عز وجل له ملك في الارض فيندرج في حقوق ملكه سبحانه او الشفاعة. كل شيء في السماوات والارض
39:30له ويندرج في هذا الحضور الشفاعة ايضا فحقيقة الحال انها من الله واليه تبارك الله عز وجل هو الذي يريد من نفسه ان يعفو او ان يخرج من النار او ان يرفع درجة او
39:50ووصول الشفاعة الا لاجل اكرام هذا الشافع وحسب معنى الاعانة المشبوه له نعم وقول من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه. هذه اعظم حاجة في كتاب الله وتعالى في الكرسي. وقوله من ذا الذي يشتاق؟ من
40:20اسمه استفهام يفيد النفي اي لا احد. والقاعدة عند اهل ان النفي اذا جاء اذا جاء على صيغة الاستفهام فانه فيه معنى التحدي. التي اذا جاء عن سيرة الاستفتاء فانه يفيد معنى التحدي
40:50الله عز وجل تحدى الخلق اجمعين ان يتقدم بين يديه جل وعلا احد في الشتاء دون ان يكون هذا عن اذن منه جل وعلا. وهذا دليل على ان الامر له سبحانه وتعالى وليس
41:10من الامن شيء. الله عز وجل هو الذي وفق هذا الشأن الذي يشفع وهو الذي يأذن له من هو الذي يأمره ان يشفع هو الذي يريد تبارك وتعالى او ان يرفع هذا المشفوع له وانما يأخذ بالشأن
41:40قال القول وكم من ملك في السماوات شفاعته شيئا الا من بعد ان يأذن الله من يشاء ويرضاه. وكم من ملك كم تسمى الخدمية. وهي تفيد التكفير. يعني الملائكة كفر
42:10لله عز وجل مقربون اليه ومع ذلك لا تغني شفاعتهم شيئا انه بعد ان جاءت المقابر واذا كان هذا حال المبالغ الذين لهم عند الله عز وجل فكيف بمن نور بل كيف بمن يرجو الشفاعة
42:40جزما من الاشجار والاحجار. كما هو حال المشركين الاولين وهذه الاية فيها التخصيص على شرطين الشفاعة المفردة ابن الله عز ورضاه سبحانه عن المشبوه له. والله عز وجل انما لوى عن
43:10اهل التوحيد كما في صحيح مسلم لقوله عليه الصلاة والسلام لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته واني اختبأت دعوتي شفاعتي لامتي يوم القيامة فهي هي ناقلة ان شاء الله من داخل الامة لا يشركوا الا شيئا. فهذا دليل على ان اهل التوحيد
43:40هم الذين يرضى الله عز وجل عنهم وهنا يقول ابن القيم رحمه الله لابد من ملاحظة ثلاثة اصول في هذا الفصل الاصل الاول لا شفاعة الا من بعدي باذن الله. والاصل
44:00لا شفاعة الا في من يرضى الله عنه. في الاصل الثالث ان الله لا يرضى الا كبار سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. هذه هذه الاية اصل عظيم في تكريم
44:20الحق في هذه المسألة نعم في السماوات والارض. اه هذه الاية سبق الحديث عنها في الدرس الماظي ويشرحها الامام الشيخ نقلي كلام القديس شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. وهذا الكلام الذي سيأتي
44:50آآ قاله الشيخ في كتاب الامام نعم قال رسول الله العباس شيخ الاسلام لان شيخ الاستاذ احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن عبد السلام ابن تيمية لا ولم يبقى من فبين انها
45:30هي مرتبية يوم القيامة القرآن واخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه يأتي فيسجد بربه ويحمده. لا يبدأ بالشفاعة اولا ثم وسل تعطى وقال ابو هريرة قال من قال لا اله الا الله خالص من قلبه. فتلك الشفاعة لاهل الاخلاص باذن الله. وما تكون
46:10وحقيقته ان الله سبحانه هو الذي يتفضل على اهل الاخلاص ويغفر لهم بواسطة دعائهم فالشفاعة شفاعة لابنه في مواضع وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم انها لا تكون الا بعد التوحيد والاخلاص في انتهاكها
46:40وهذا الصلاة اكملته يعني قراءة بعده ايضا ان شاء الله. هي ان الاسلام رحمه الله فيه تخصيص لما سبق بلاغ وهو ان الشفاعة منكم لله ولا يتقدم بها احد وانما يلقيها الله عز وجل من يشاء ويعلم بها ممن يشاء ويأمر بها من يشاء اذا اراد الله عز
47:30ان يرحم عباده الذين يشفع فيهم. وحقيقة الامر كما ذكر. ان الله عز وجل يريد ان يرحم هؤلاء المشبوعة فيهم بواسطة هؤلاء الشفعاء ويريد اكرام هؤلاء الشفعاء والا فالامر كله لله عز وجل. والله عز وجل غني عن ذلك كله
48:00لاحزت له الى هذه الشفاعة ولا الى هؤلاء الشفاعة وانما لحكمة يعلمها تبارك وتعالى اه قدم سبحانه وجاء رسوله هذه الشفاعة لا على الوجه الذي منه المشركون. وكلام رحمه الله ان الشفاعة
48:30ما كان فيها شيء الا من جهة الطلب يعني من جهة السؤال بان تطلق بغير الله او من جهة من تكون له. فلا تكون الشفاعة لاهل الشرك. كلا الامرين منتبه وعليهما يتنزل النصوص التي جاءت في نفي آآ
49:00الشفاعة في ايات كثيرة في كتاب الله مع الضابطين الاخرين الذين ذكرتهما في مختلف الكلام الشفاعة التي تطلب والشفاعة آآ الى في حق المشركين والشفاعة التي يظنها هؤلاء المشركون لاجل جارهم ومكانتهم عند الله عز
49:30يكون لذلك اه اثره في فصول الشفاعة ولو لم يرد هذه الرحمة الثابرة في كتاب الله عز وجل. هذا الذي اه يتلخص في هذا الموضوع. اسأل الله عز وجل الاختصاص فيهما
50:00وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.