استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب التوحيد للشيخ صالح بن عبد العزيز سندي 9

0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمسلمين. قال شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب من الشرك
0:20في لبس الحلقة والخيط ونحوهما لرفع البلاء او دفعه. احسنت الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه الى يوم الدين وبعد
0:46بوب المؤلف رحمه الله هذا الباب مفتتحا ذكرى جملة مما ينافي كمال التوحيد وهذا من الشيخ رحمه الله تفسير للتوحيد الذي سبق ان بين معناه وهذا تفسير للتوحيد بظده وبظدها تتبين الاشياء. لا سيما وان كلمة التوحيد
1:33في شطرها الاول دالة على النفي فكان الابتداء بتفصيل هذا الشرك الذي هو مضاد للتوحيد مناسب قال من الشرك من هنا تبعيضية والتبعيضية هنا ترجع الى افراد الشرك فمن افراد الشرك لبس
2:10الحلقة والخير لرفع البلاء او دفعه. وهي ايضا او وهو ايضا نوع من نوعي الشرك. اذ الاصل في لبس الحلقة والخيط لرفع البلاء او او دفعه ان يكون شركا اصغر واذا
2:42ترقى في نفسي المعلق من السببية الى التأثير المستقل كان شركا اكبر كما سيأتي الحديث عنه ان شاء الله لبس الحلقة. الحلقة بالسكون ويصح على لغة بالفتح حلقة ما استدار
3:14من المعدن او غيره. ومنه يقال حلقة القوم اجتمعوا يذكرون الله عز وجل ونحو ذلك ولبس هذه الحلقة او الخيط والخيط معروف. الذي يتعلق به الحديث في هذا اب هو ما كان بقصد رفع البلاء او دفعه. ورفع البلاء
3:51انما يكون بعد نزوله ودفعه يكون قبل نزوله. والى هذين قصدين يتنوع قصد المعلق فهو اما ان يعلق بسبب مرض قد نزل يرجوا الشفاء منه بهذا الذي علقه او انه يعلق خوفا
4:26من نزول بلاء عليه من مرض او عين او سحر او غير ذلك وهذا اللبس بهذا القصد محرم باتفاق اهل العلم ويتنوع حكمه بحسب قصد فاعله فاذا كان لبس الحلقة والخيط بهذا القصد
5:05مع اعتقادي ان ذلك مجرد سبب والا فالذي ينفع او يضره والله عز وجل فهذا شرك اصغر وسيأتي فيما يورد المؤلف رحمه الله في هذا الباب والذي يليه جملة من الادلة على ذلك
5:33واما اذا عظم تعلق القلب بهذا المعلق فاعتقد الاستقلال لا لا في التأثير بمعنى ان هذا الذي علقه ينفع او يضر بذاته استقلالا عن الله عز وجل وقدرته فانه يكون شركا اكبر
6:01وقد يقول قائل انه ان اعتقد هذا الاعتقاد كفر ولو لم يلبس فما فائدة تعليق الحكم بانه اذا لبس بهذا القصد؟ فالجواب ان اهل العلم حينما يذكرون هذا الحكم انما يذكرونه بناء على ان الغالب هو ان لا
6:32لا يكون الاعتقاد الا مع اللبس اما من لا يلبس اه هذا الامر فالغالب انه لا يعتقد الاستقلال بالتأثير لكن يلبس مع الاعتقاد. فلاجل ان هذا هو الغالب فانهم يعلقون الحكم بهذا
6:56اه التقعيد يعني بهذا التقرير. يقولون اذا لبس بهذا القصد. والا فلا شك انه اعتقد هذا الاعتقاد في شيء من الاشياء فانه يكفر بذلك وان لم يلبس ما وجه اعتبار
7:22هذا اللبس للحلقة الخيط وامثال ذلك من الشرك الاصغر الجواب ان ذلك راجع لامور اولا ان هذا المعلق قد جعل سببا ما ليس بسبب لا شرعا ولا قدرا. والقاعدة التي ذكرها غير واحد من اهل العلم. وهي صحيحة في الجملة. ان
8:02كل من اتخذ سببا لم يجعله الله سببا لا شرعا ولا قدرا يعني يثبت هذا قدرا من جهة التجربة الواضحة فانه يكون مشركا شركا اصغر والامر الثاني ان هذا المعلق في قلبه التفات لغير
8:33لا وهذا نوع من الشرك وقد يقول قائل ان هذا الالتفات قد يقع ممن يستعمل الاسباب التي جعلت شرعا او قدرا اسبابا والجواب ان الغالب على من يستعمل الاسباب الشرعية او الاسباب التي ثبتت
9:05تجربة الغالب عليه انه لا يتعلق قلبه بذلك ارأيت الذي يأكل فانه لا يتخذ الاكل الا سببا لزوال الجوع والشراب يتخذه سببا لزوال العطش ولا يتعلق قلبه بذلك. اما في شيء لم يثبت في الشرع ولا
9:40في التجربة ان له اثرا او ان له سببية فالغالب انه يقع في النفس تعلق بهذا الامر وان له سلطانا وان له قدرة وهذا فيه نوع من التشريك الامر الثالث ان هذا التعليق وسيلة الى الوقوع في الشرك الاكبر
10:10القاعدة التي ذكرها غير واحد ان الوسائل الى الشرك الاكبر تكون شركا وقد ثبت كما سيأتي في حديث احمد وابي داوود من حديث ابن مسعود قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الرقى
10:34والتمائم والتولة شرك فدل هذا على ان تعليق هذه الامور من الشرك. وسيأتي معنا ايضا من تعلق تميمة فقد اشرك والمقصود ان هذا الامر من الامور المنكرة وهي التي مع الاسف الشديد قد فشت
11:06لدى كثير من المنتسبين الى الاسلام نعم قال رحمه الله تعالى وقول الله تعالى قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضره وعن عمران ابن حصين رضي الله عنه ذكر المؤلف رحمه الله مبتدأ هذا الباب بهذه الاية من سورة الزمر
11:42وهذه الاية واردة في سياق بيان قبح الشرك وانتفاء استحقاق الهة المشركين للالوهية قال جل وعلا ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله قل افرأيتم ان ارادني الله بضر قل افرأيتم ما تدعون من دون الله؟ ان ارادني الله بضر هل هن كاشفات ضر
12:21او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ وهذه الاية فيها نوعان من انواع الادلة على بطلان الوهية غير الله. الاول اقرار المشركين بربوبية الله سبحانه وتعالى. ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. ثم جمع الى هذا
12:56جل وعلا دليلا اخر وهو آآ انه استدل عليهم بفقدان الهة المشركين الكمال في القدرة والقوة والعلم وغير ذلك من من صفات الاله الحق. لا يستطيعون كشف الضر. ولا يستطيعون امساك
13:26رحمة والمقصود من ايراد المؤلف رحمه الله لهذه الاية الدلالة على ان التعلق بغير الله سبحانه وتعالى في كشف الضر او جلب النفع فانه تعلق باطل. جزاك الله خير اقول اراد المؤلف ان يبين ان التعلق بغير الله سبحانه وتعالى في كشف الضر او جلب
14:17بالخير تعلق باطل وقد يقول قائل ان هذه الاية واردة في بيان بطلان الشرك الاكبر فموج ايرادها في ما الاصل فيه انه شرك اصغر؟ الجواب ان هذه طريقة معهودة من السلف رحمهم الله
14:46وهو انهم يستدلون بالادلة الواردة في الشرك الاكبر على بطلان الشرك الاصغر وثمة لطيفة في هذا الامر. وهو انه اذا انتفى تأثير الالهة التي يتعلق بها المشركون وفيها الصالحون والملائكة اعني الالهة فيها صالحون وفيها ملائكة
15:30وفيها جن وامثال ذلك فالشبهة فيها بالنسبة للمشرك اقوى من الشبهة في التعلق بجماد لا ينفع ولا يضر فاذا ظهر بطلان التعلق بهذه الالهة التي لها شيء من التصرف من حيث تصرف المخلوق كالصالحين والملائكة وامثال ذلك فلا ان يظهر بطلان تلك
16:14اداة التي لا تنفع ولا تضر البتة من باب اولى نعم قال وعن عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صبر فقال ما هذه
16:35قال من الواهنة فقال انزعها فانها لا تزيدك الا وهنا. فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا رواه احمد بسند لا بأس به. هذا حديث عمران وقد خرجه كما ذكر المؤلف
16:55احمد وغيره وفيه بحث من جهة ثبوته. فانه انما جاء من رواية الحسن عن عمران وفيها كلام طويل عند اهل العلم. اثبت سماع الحسن من عمران البزار وابن خزيمة والحاكم
17:22وابن حبان بل حكاه الحاكم عن اكثر شيوخه ومن الائمة النقاد الكبار من رأى انه لم يسمع منه كابن المديني وابن معين وابن ابي حاتم وغيره من اهل العلم ورواية احمد فيها تصريح بسماع الحسن بن عمران قال اخبرني عمران ابن حصين
17:54وعلى كل حال هذا الحديث له شاهد من حديث ثوبان عند الطبراني ولاجل هذا حسن هذا الحديث بعض اهل العلم رأى النبي صلى الله عليه وسلم كما يذكر عمران في او رأى على رجل حلقة من صفر
18:17هذا الرجل المبهم جاء في رواية الحاكم انه عمران نفسه فهو قد ابهم بهذه الرواية التي معنا نفسه هذا الصفر هو النحاس. يعني هذا المعدن الاصفر. الذي هو النحاس فاستفسر النبي صلى الله عليه وسلم على قول بعض اهل العلم
18:47كان الاستفهام للانكار على قول طائفة اخرى النبي صلى الله عليه وسلم قال ما هذا؟ وهل سؤاله ها هنا استفهام مجرد؟ ليكون على بينة لما فعل هذا الصحابي ذلك او هو على سبيل الانكار. ذهب طائفا من اهل
19:15العلم الى هذا وذهب طائفة الى ذاك فاجاب بان ذلك انما كان من الواهنة. والواهنة مرض يصيب عرق يأخذ في العضد يعني يصيب بالم في الذراع واليد. فهو لبسه من الواهنة يعني من هنا سببية او تعليلية
19:48لاجل الواهنة فهو اراد بذلك رفع بلاء نزل به امره حينئذ النبي صلى الله عليه وسلم ان ينزعها. وفي رواية انبذها عنك والنبذ ابلغ من النزع فيها اخذ بقوة وفيها ايضا هذه الكلمة طرح
20:16فانك لو مت وهي عليك ما افلحت ابدا وهذا يدلك على ان هذا اللبس بهذا القصد من الامور المنكرة المحرمة بل من الكبائر بل من الشرك كما مضى ونفي الفلاح ها هنا هو عند اهل العلم راجع الى نفي الفلاح المطلق لا مطلق
20:48الفلاح يعني ما افلحت ابدا الفلاح التام الكامل والسبب انه واقع في نوع من انواع الشرك الاصغر وهذا يدلك على ان الرجل ولو كان من الصالحين ولو كان من العلماء قد يقع في شيء من الخطأ او في نوع
21:18من انواع الشرك الاصغر لكن اذا نبه يتنبه ويرجع ولا يضره ان شاء الله دلالة هذا الحديث على ما عقد المؤلف رحمه الله دلالة ظاهرة وهي في بتحريم لبس الحلقة لقصد اه رفع البلاء بعد نزوله. ولعل
21:47من هذا الجنس ما ينتشر في كثير من الاسواق من لبس حلقة من معدن يزعم انها تنفع من بعض الامراض كالذي يسمونه الروماتيزم وهذا ان ثبت بالتجربة الظاهرة انه ينفع من ذلك فلا بأس بلبسه. لكن
22:25المعلوم انه لم يثبت هذا بتجربة ظاهرة ولذلك صدرت فتاوى كبار اهل العلم في هذا العصر بالمنع من هذا او من استعمال هذه القى لانها من هذا الجنس. حتى يثبت بالثبوت او حتى يثبت بالدليل الظاهر من جهة التجربة الحسية
22:53ان ذلك مؤثر نعم قال وله عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ومن تعلق وجعة فلا وجع الله له وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك
23:16هذا الحديث حديث عقبة ابن عامر الجهني رضي الله عنه وقد خرجه احمد في المسند وقول المؤلف رحمه الله يوهم انه حديث واحد له روايتان من تعلق تميمة فلا اتم الله له ومن
23:41تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميمة فقد اشرك والصحيح انهما حديثان مستقلان لا انهما روايتان لحديث واحد وقد نبه على هذا المؤلف الشيخ سليمان رحمه الله في كتابه التيسير
24:07من تعلق تميمة التميمة وسيخصها المؤلف رحمه الله بباب قادم هي كل ما علق بقصد رفع البلاء بعد نزوله او دفعه قبل نزوله وبعض اهل العلم كما تجده في كثير من الشروح او في كتب الغريب
24:41يخصونه بانواع من هذه التمائم. تجدهم يقول يقولون هي خرزات او هي كذا والصواب ان كل ما علق هو تميمة من حيث الحكم سواء اكان من الخرز او كان من الخيوط او كان من الجلود او كان من الاوراق
25:09او كان من غير ذلك وهذا له انواع لا تكاد تحصى. بعض الناس يعلق على نفسه او على اطفاله او على دابته او على سيارته او على دكانه او في بيته. يعلق مثلا منقار الغراب
25:34يزعم انه يقي من العين. وبعضهم يضع حذوة الحصان. وبعضهم اه يضع في مزرعته مثلا رأس حمار او رأس كلب ويزعم ان ذلك يقي من العين الى غير ذلك مما يستعمل وهو كثير
25:56بعض النساء يلبسن حليا على هيئة عين مثلا يزعمون انه اه يدفع العين بعضهم يستخدم جلد الذئب بدعوى انه يدفع اذى الجن وانواع لا تحصى بعضهم يلبس خاتما فصه من العقيق. ويزعم انه يقي من السموم. الى غير ذلك من
26:27اشكال تتوالد على وتتنوع على اختلاف العصور. وكل ذلك يجمعه مصطلح واحد وهو التميمة وسميت التميمة تميمة لان الذين استعملوها في الجاهلية يستبشرون بها ويزعمون انه بها يتم امرهم. فكأنهم يتلمحون
27:03اولى من اسمها تمام مقصودهم. فصول تمام مقصودهم النبي صلى الله عليه واله وسلم كما في هذا الحديث والحديث على كل حال فيه بحث من جهة ثبوته فيه كلام من جهة ثبوته
27:26فيه دعاء لمن لبس هذه التميمة ان لا يتم له امره. ولا شك ان الذي ضعف تعلقه بالله عز وجل وضعفت اعتماده عليه تبارك وتعالى. وتعلق بقطعة من جماد لا تضل تضر ولا تنفع لا شك انه حقيق بان يدعى عليه وان
28:02لا يتم له مقصوده وهذا دليل ظاهر على تحريم هذا الذي يلبس واما الودعة او الودعة فيصح فيها السكون ويصح فيها الفتح فانها نوع من او نوع يشبه الصدف. يجلب من البحر
28:37انه سمي ودعا او ودعا لان البحر يجلبه ويطرحه على كاحل ويدعه يعني يتركه. وهذا معروف يشبه الصدف ويستعمله كثير من الناس ربما يلعب به الاطفال او النساء وفي وسطه
29:05آآ نوع من التجويف يشبه الذي في النواة نواة التمر. المقصود ان هذا كان معروفا في الجاهلية في انهم يلبسونه بقصد دفع العين فمن تعلقه فقد دعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم كما في هذا الحديث بان قال فلا ودع الله له
29:33يعني دعا بان لا يحصل له دعة وسكون. بان لا يحصل له دعة وسكوت لا يحصل له راحة وهذا ايضا يدلك على تحريم هذا اللبس وانه غير جائز. اما الثاني فله
30:01قصة وهو انه جاء رفض الى النبي صلى الله عليه وسلم فبايع تسعة وامسك عن واحد فقيل له في ذلك فاخبر النبي صلى الله عليه وسلم بانه قد تعلق تميمة
30:22فنزعها الرجل وقال عليه الصلاة والسلام من تعلق تميمة فقد اشرك ولاحظ ها هنا انه قال تعلق فهو علق وزيادة. يعني زيادة اه اللفظ تدل على زيادة المعنى زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى
30:48ففيه تعليق ظاهر وفيه ايضا تعليق للقلب بهذا الشيء الذي علقه. من تعلق تميمة فقد اشرك وهذا ظاهر وصريح وهذا الحديث حديث حسن صريح في ان لبس التميمة نوع من انواع الشرك على التفصيل الذي مضى بيانه. نعم
31:23قال رحمه الله تعالى ولابن ابي حاتم عن حذيفة رضي الله تعالى عنه انه رأى رجلا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون
31:41هذا الاثر اخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره وفيه آآ ضعف من جهة انقطاع في اسناده والمقصود انه يدل على ما دل عليه ما سبق وفيه ايضا المبادرة الى الانكار. انكار هذا المنكر العظيم الذي تعلق بجناب
32:10ولا شك ان انكار الامور التي لها تعلق بالتوحيد اوجب من انكار المعاصي العملية بعض ربما اذا رأى منكرا يتعلق بمعصية من المعاصي العملية لا يستقر له قرار يغضب ويسعى في ازالة هذا المنكر. وهذا لا شك انه يحمد عليه. لكن ربما
32:49يرى شيئا من هذا الجنس يرى من يعلق تميمة او يحلف بغير الله او يتكلم بالفاظ فيها تسوية بين الخالق والمخلوق تجده ساكنا لا ينكر وهذا لا شك انه من الجهل من ضعف
33:21تعظيم ما عظم الله عز وجل وشأن التوحيد عظيم. والمنكر الذي يضاد التوحيد او يضاد كماله جنسه اعظم من جنس سائر المعاصي ولذلك المقرر عند اهل العلم ان جنس الشرك الاصغر
33:45اعظم من جنس الكبائر فضلا عن الصغائر هذا قد درج عليه كثير من السلف بسم الله اسند ابن ابي شيبة باسناد صحيح عن سعيد بن المسيب رحمه الله انه كان يطوف فرأى رجلا
34:14خرزة عليه فبادر بقطعها وهذا محمول على انه رحمه الله قد قدر ان هذا القطع لا يترتب عليه مفسدة عظيمة والا فاذا ترتب على هذا الانكار مفسدة عظيمة وربما يعاند هذا الانسان ويزداد
34:40متعلقا بهذا الشيء يكتفي الانسان بالانكار بلسانه برفق وعلم وحلم يحصل المقصود ان شاء الله ولو ان الدعاة الى الله وطلبة العلم اعتنوا بهذا الجانب كلما رأوا شيئا من هذا
35:03المنكر العظيم بادروا الى انكاره لا فشل علم وكثر اهل الحق وتقلص الباطل الله المستعان وهذه الاية وهي قول الله جل وعلا وما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون فسرها ابن عباس رضي الله عنهما
35:36بان من ايمانهم انهم اذا قيل لهم من خلق السماوات ومن خلق الارض قالوا الله ومع ذلك يشركون به غيره. بمعنى انهم يؤمنون بالربوبية ويشركون في الالوهية. والاستدلال بهذه الاية بهذا الاثر ان صح. ومن
36:06الجنس السابق وهو ان السلف رحمهم الله كانوا يستدلون بالايات الدالة على نفي الشرك اكبر على نفي الشرك الاصغر لان ذلك نفي للشرك في الجملة اذا انتفى الاكبر انتفى الاصغر من باب اولى. نعم
36:31قال رحمه الله تعالى باب ما جاء في الرقى والتمائم. في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه. قال رحمه الله الله باب ما جاء في الرقى والتمائم. عقب المؤلف رحمه الله على الباب السابق
36:53بالكلام عن الرقى والتمائم. وهذا ترتيب حسن فان الكلام عن التمائم اعم من الكلام عن الحلقة والخيط فهو بدأ بامر خاص ثم جاء بعده بامر عام. فنبه على ما ينافي كمال التوحيد او ينافي اصله
37:32قولا واحدا ثم نبه على ما يدخل في هذا المعنى والى ما لا يصل الى هذا الامر مما وقع فيه خلاف بنوع من انواع التمائم كما سيأتي وجمع المؤلف رحمه الله بين الرقى والتمائم في باب واحد لما بينهما
38:01من القرب في المعنى والاستعمال فالرقة فالرقى الممنوعة تشتبه في الحكم او تقرب في الحكم من التمائم من جهة كونها شركا او شركا اكبر وهي ايضا لها ارتباط في الاستعمال
38:34فيغلب ان يكون تعليق التميمة مع رقية يغلب ان تعلق التمائم مع الرقية عليها فكان من المناسب جمع الكلام عن هذين في باب واحد اضف الى هذا ان الجمع بينهما جاء في حديث واحد
39:07كما سيأتي في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ولم يقل المؤلف رحمه الله كما قال في الحلقة والخيط ونحوهما ان ذلك من الشرك لم يجزم بذلك لان الامر فيه تفصيل في التمائم وفي الرقى
39:33كما سيأتي نعم قال رحمه الله تعالى في الصحيح عن ابي بشير الانصاري رضي الله عنه انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض فارسل رسولا الا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر او قلادة الا قطعت
39:56بدأ اولا بحديث ابي بشير الانصاري فقال في الصحيح اي في الصحيحين. الحديث مخرج في البخاري ومسلم عن ابي بشير الانصاري صحابي جليل من الانصار قيل انه ساعدي وقيل مازني وقيل حارثي
40:22ولا يعرف اسمه من وجه يصح قيل قيس بن عبيد كما قال ابن سعد لكن آآ بعض المحققين كابن عبد البر في الاستيعاب بين ان هذا لا يصح وانه لا
40:38تعرف له اسم يصح انه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره ويقول ابن حجر بحثت فلم اقف على تعيين هذا السفر. فارسل النبي صلى الله عليه وسلم رسولا
40:59ارسله لكي ينبه ويحذر في شيء عظيم وجاء في خير خارج الصحيحين ان المرسل هو مولاه زيد ابن حارثة رضي الله عنه ارسله لكي ينبه على امر يتعلق شأن التوحيد وهو انه لا يبقين في عنق دابة قلادة
41:41او قلادة من وتر الا قطعت قال الامام مالك رحمه الله في الموطأ بعد اخراجه هذا الحديث ارى ان ذلك كان من العين يعني انهم كانوا يعلقون ذلك لاجل دفع العين. وهذا
42:06اجعلوا هذا التعليق من جملة التمائم المحرمة شرعا والقلادة قال قلادة او قلادة من وتر رجح بعض اهل العلم ان اوها هنا شك من الراوي يعني هل قال قلادة؟ او قال قلادة
42:34او قال قلادة من وتر. وجاء عند ابي داوود في رواية للحديث قال قل قلادة ولا قلادة من وكان من عادة الجاهلية انهم اذا اخلولق وتر القوس كانوا يتخذون وتر القوس من عصب الشاة او غيرها من الحيوانات فيستعملون
43:04في القوس يعني الذي يرمى به فاذا اخلولق وارادوا تغييره فانهم يعلقونه على بهم ويزعمون انه بذلك يذهب اذى العين عنهم. يعني عن هذه الدواب امر النبي صلى الله عليه وسلم بازالة ذلك. وهذا يدلك على انه من الامور
43:35محرمة التي لا تجوز اما اذا كان تعليق القلائد على الدواب بغير هذا القصد. فانه جائز فالنبي صلى الله عليه وسلم قد قلد البدن التي اه بعثها الى الحرم عليه الصلاة والسلام
44:00يعني التي جعلها هديا عليه الصلاة والسلام فانه قد فتلت له فيها القلائد وعلقها عليه الصلاة والسلام لكن المقصود في هذا الحديث تلك القلائد التي علقت بهذا القصد. وهو وهو بقصد دفع الافات
44:20من العين وغيرها. نعم قال رحمه الله تعالى وعن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى رواه احمد وابو داود. حديث ابن مسعود هذا اصل في هذا الباب
44:48له قصة وهو ان زينب الثقافية زوجة ابن مسعود رضي الله عنهما علقت خيطا في عنقها فرآه ابن مسعود رضي الله عنه فسألها عنه فقالت انه خيط رقي لي فيه
45:21فقطعه ابن مسعود رضي الله عنه وقال انتم ال ابن مسعود اغنياء عن الشرك اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرقى والتمائم والتولة شرك هذا الحديث
45:46يدل على ان التمائم التي تعلق بهذا القصد مما سبق بيانه من الامور الشركية المنكرة والتولة جاء تفسيرها من كلام ابن مسعود رضي الله عنه قال شيء يصنعونه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى امرأته
46:26وهو ضرب من السحر شيء يعمل بقصد آآ العطف يعني بقصد فصول الحب بين الرجل وزوجته او العكس ولا شك ان هذا نوع من الشرك وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بهذا في هذا الحديث
46:56اما الرقى فان الرقى هي العوذة التي يعاد بها من البلاء. كما قال غير واحد من اهل العلم اي ان الرقى جمع رقية وهي الفاظ وادعية تقال بقصد دفع البلاء قبل وقوعه او رفعه بعد وقوعه
47:35وقد جاءت النصوص بالرقية على انحاء جاء وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالرقى انها شرك كما في هذا الحديث وجاء نهيه صلى الله عليه وسلم عن الرقى كما في حديث مسلم
48:05من حديث آآ حينما جاء ال عمر ابن عوف الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انك نهيت عن الرقى الى اخر ما قال وسيأتي وصنف من الاحاديث جاء فيه ما يدل على ان الرقى مكروهة
48:30كما جاء في رواية مسلم من الحديث الذي مر معنا في باب من حقق التوحيد قال في وصف الفا قال الذين لا يرقون وجاء ضرب اخر من النصوص في جواز الرقية وتخصيصها في انواع معينة. كما
49:02قال صلى الله عليه وسلم لا رقية الا من عين او حمى العين معروفة والحمى اما ذوات السموم العقارب الحيات ونحوها او الابرة التي ننتقل من خلالها السم كابرة العقرب وقيل هي السم نفسه
49:33فتجد في هذا الحديث ان الرقية معلقة او اباحة الرقية معلقة بهذين النوعين. ضرب اخر من الاحاديث فيه اباحة الرقى مطلقا فان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في مسلم اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن
50:03شركا او ما لم يكن فيها شرك طنف اخر من الاحاديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بالرقية كما مر معنا في حديث عائشة في الباب الذي اشرت اليه امرني ان استرقي من العين
50:28وقال في حديث ام سلمة استرقوا لها وصنف من الاحاديث او درب من الاحاديث فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم رقى كما جاء في حديث عائشة في الصحيح انه كان اذا اوتي اليه بمريظ رقاه عليه الصلاة والسلام بقوله
50:53البأس رب اذهب البأس رب الناس واشف انت الشافي لا شفاء الا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما وجاء ايضا انه رقي عليه الصلاة والسلام كما في الصحيح ان جبريل اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتكيت؟ قال نعم. قال بسم الله ارقيك من كل شيء يؤذيك. من شر من
51:17من شر كل نفس او عين حاسد بسم الله ارقيك الله يشفيك. فكيف الجمع بين هذه الانواع المختلفة في دلالتها من الاحاديث الجواب اما حديث لا يرقون فقد مر البحث فيه تفصيلا وتبين
51:42ان هذا اللفظ ضعيف شاذ وانه قد اخطأ فيه شيخ مسلم الذي هو سعيد منصور على جلالته رحمه الله كما مر معنا واما وصف النبي صلى الله عليه وسلم الرقى بانها شرك فان هذا لا يعم كل انواع
52:10الشرك وانما هذا مخصوص بالرقية الممنوعة كما سيأتي البحث فيها ان شاء الله واما نهيه صلى الله عليه وسلم كما في حديث مسلم لما جاءه ال عمر ابن عوف ال عمر ابن حزم؟ فقالوا ان
52:34تنهيت عن الرقى وانه كان لنا رقية من العقرب فقال النبي صلى الله عليه وسلم اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين في هذا الحديث
52:55ان الذي نهى عنه ليس هو الرقية مطلقا. انما الرقية التي فيها شرك وهذا الجواب احسن مما قيل في جواب اخر وهو انه كان اه انه يعني حرمها مطلقا ثم نسخ تحريم الرقى المشروعة
53:24كما نحى الى ذلك الطحاوي رحمه الله هذا ليس بمتجه فان الجمع مقدم على والاقرب والله اعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم بين لهم ان ما فهموه من النهي المطلق غير صحيح
53:46وانما الرقى التي ليس فيها شرك لا بأس بها واما تقييده عليه الصلاة والسلام الرقية بالعين او الحمى لا رقية الا من عين او حمى فان هذا لا يدل على منع ما سوى ذلك
54:14وانما هو بمعنى لا رقية انفع من الرقية في عين او حمى. بدليل انه جاء في رواية عفوا انه جاء في حديث في مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في الرقية من العين والحمة
54:43والنملة قروح تظهر في جنب الانسان. تلاحظ انه في هذا الحديث اباح ما سوى العين طيب كذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما في اه حديث اه جبريل لما قال له اشتكيت
55:03فتجد ان الكلام عام. كذلك في حديث عائشة وكلها في الصحيح. لما كان يؤتى اليه بالمريض والمرض عام قد يكون من العين او الحمى او غير ذلك. بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يرقي نفسه
55:23دون ان يكون به مرض كما ثبت في الصحيح انه كان اذا اوى الى فراشه فانه عليه الصلاة والسلام يرقي نفسه فهو ينفث ويمسح فدل هذا على ان الرقية بالعموم جائزة ولا حرج فيها. لكنها انفع ما تكون في العين والحمى
55:53والخلاصة ان الرقية مشروعة اذا جمعت الشروط التي ذكرها اهل العلم فقد نقل ابن حجر رحمه الله في الفتح ان الرقية اذا اجتمع فيها ثلاثة شروط كانت مشروعة بالاجماع اولا ان تكون بكلام الله او باسمائه وصفاته
56:30ولا شك ايضا ان ما جاء في سنة النبي صلى الله عليه وسلم داخل في ذلك قال وثانيا ان يكون او ان تكون بلغة العرب او بما يفهم معناه من غيرها
56:47ان تكون بلغة العرب المفهومة. والا فانها لو كانت بلغة عربية غير مفهومة فان هذا داخل في الرقية الممنوعة. والامر الثالث الا يعتقدا الراقي ان الرقية مؤثرة بنفسها. وانما هي سبب
57:12الله عز وجل هو الذي بيده النفع والضر المقصود انها اذا جمعت هذه الشروط فانها تكون مشروعة بل تكون مستحبة لان النبي صلى الله عليه وسلم فعلها من جهة انه رقى ومن جهة انه رقي وايضا امر بها عليه الصلاة والسلام بل جاء
57:48في حديث مسلم قوله صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل وهذا له قصة وهو وهي ان رجلا لدغته عقرب فاستأذن او فسأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم ارقيه؟ فقال عليه الصلاة والسلام من استطاع منكم ان ينفع اخاه فليفعل
58:14دل هذا على ان الرقية في حق الراقي مشروعة بل مستحبة. واما في المرق فهي جائزة لا بأس بها كما جاء في حديث جبريل انه رقى النبي صلى الله عليه وسلم. وايضا عائشة رضي الله عنها رقت النبي صلى الله عليه وسلم
58:42واما الاسترقاء يعني طلب الرقية فهذا به فيه بحث طويل قد مر سابقا في باب من حقق التوحيد اما الرقية الممنوعة وهي الموصوفة بانها شرك فانها تنقسم الى قسمين قد تكون شركا اكبر وقد تكون شركا اصغر
59:11اما كونها شركا اكبر فان يكون فيها استغاثة واستعاذة بغير الله كما هي الرقية المشهورة في بعض البلاد التي تسمى رقية ام الصبيان. نوع او يقولون انها تلك جنية تؤذي الصبيان. يكتبونها ويعلقونها. نبي الهدى ضاقت بي الحال في
59:48وراء وانت بما املت فيك جدير شرك والعياذ بالله اكبر استغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم نبي الهدى ضاقت بي الحال في الورى. وانت بما املت فيك جديره والعياذ بالله شرك. مثل هذه الرقية
1:00:08اه لا شك انها شرك اكبر. ويلتحق بذلك ايضا. ما فيه ذكر اسماء الجن والشياطين وكذلك ان اعتقد ان هذه الرقية تنفع وتضر باستقلال قال واما اذا خلت من ذلك ولم تكن رقية مشروعة فانها تكون
1:00:40من جنس الممنوع بل من جنس الشرك الاصغر وبعض اهل العلم ينبه على ان الرقية انما تكون شركا اكبر او تكون مشروعة ولا تكون شركا اصغر وهذا قوي من جهة النظر. وذلك بالرجوع الى القاعدة العامة التي جعلها النبي صلى الله عليه
1:01:16وسلم وهي قوله لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا او ما لم يكن فيها شرك وهذا على كل حال فيه بحث طويل عند اهل العلم. نعم قال رحمه الله تعالى والرقى هي التي تسمى العزائم. وخص منه الدليل ما خلا من الشرك. وقد رخص فيه رسول
1:01:43الله صلى الله عليه وسلم من العين والحمى. نعم كأن المؤلف رحمه الله ملاحظ في كلامه هذا وفي آآ باب من حقق التوحيد في كأنه يمين رحمه الله الى تخصيص الرقية بالعين والحمى فقط ومنع ما سوى ذلك نعم
1:02:09قال التمائم شيء يعلق على الاولاد عن العين. لكن اذا كان المعلق من القرآن فرخص فيه بعض السلف وبعضهم لم يرخص فيه ويجعله من المنهي عنه. منهم ابن مسعود رضي الله عنه
1:02:31هذا يتعلق النوع الثاني من انواع التمائم التمائم الممنوعة والتمائم التي فيها خلاف عندنا في التمائم نوعان تمائم ممنوعة وهي التي سبقت. وتمائم حصل فيها خلاف وهي التمائم من القرآن يعني
1:02:59التي يكتب فيها شيء من القرآن سورة او اية او بضع ايات او يعلق بس كاملا وقصد الانسان بذلك الاستشفاء او دفع العين وما شاكل ذلك ويلتحقوا بذلك ايضا ما كان من ادعية من ادعية ثابتة في
1:03:29النبي صلى الله عليه وسلم كما تجده آآ معلقا في بعض البيوت مثلا من بعض الادعية او الاذكار وقصد معلقها هو انها تدفع العين والاذى ونحو ذلك. اشار المؤلف رحمه الله الى ان هذا النوع قد حصل فيه خلاف بين
1:03:54اهل العلم اما السابق فهو ممنوع بالاجماع. لكن هذا هو الذي حصل فيه الخلاف. والاقوال في هذه المسألة ثلاثة القول الاول الاباحة ان هذا جائز لا حرج فيه وممن نسب اليه هذا القول عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
1:04:26وذلك كما خرج احمد وغيره عنه انه اخبر بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الفزع يعني في الفزع من النوم. وهو ان يقول الانسان اعوذ بكلمات الله التامات ومن غضبه وعقابه ومن شر عباده ومن همزات
1:04:54واعوذ بك ربي ان يحضرون الى هذا القدر الحديث ثابت. لكن جاءت زيادة بعد ذلك فكان عبد الله يعلمها من عقل من صبيانه يعلمها من عقل من صبيانه. واما من لم يعقل فكان يعلقها
1:05:18من هنا قال بعض اهل العلم ان عبد الله بن عمرو رضي الله طبعا كان يجوز الرقية التي ليست ممنوعة كهذه التي تكون بالادعية المأثورة وبايات الله ونحو ذلك. لكن
1:05:47الصحيح ان هذا لا يثبت عن عبد الله رضي الله عنه فانه مروي من طريق محمد ابن من طريق محمد ابن اسحاق وهو مدلس وقد عنعن في الاسناد. الا انه ايضا
1:06:09غير ظاهر تمام الظهور. فقد ذكر بعظهم احتمالا وهو انه انما علقها الصبيان لاجل التعليم لا لاجل الرقية. دليل ان الكبار ما كان يعلقهم ذلك والله عز وجل اعلم على كل حال الاثر يحتاج في نسبته الى ابن عمرو
1:06:39ان الى ثبوته وهذا الاسناد فيه ضعف. وروي هذا عن بعض السلف لكن لم يصح عن كثير. روي عن ابن المسيب وروي عن مجاهد. وروي عن ابن سيرين. ولم يصح عنه. لكنه صح عن
1:06:58ابي جعفر الباقر وصح ايضا عن عطاء رحمهما الله القول الثاني انه تجوز تلك الرقى بعد نزول البلاء لا قبله. وهذا القول روي عن عائشة رضي الله عنها رواه عنها ابن عبد البر والبيهقي والحاكم وغيرهم. انها رخصت في
1:07:29ذلك بعد نزول البلاء لا قبله. شخص اصيب بالمرض بالمس بالعين لا بأس بان يعلق عليه ذلك لكن هذا ايضا لم يصح. فان في الاسناد انقطاع بين بكير ابن عبد الله ابن الاشد والقاسم ابن محمد
1:07:52فقد كفينا مؤنته ايضا وحكاه ابن القيم رحمه الله في الهدي عن بعض العلماء القول الثالث هو المنع من ذلك وهذا القول مروي عن جماعة من الصحابة والتابعين كابن مسعود وابن عباس وعمران وحذيفة وعقبة
1:08:17و من بعدهم كالحسن والنخعي هو قول اكثر اهل العلم قيل اي انه لا يجوز تعليق هذه التمائم. وهذا القول بما يظهر والله اعلم هو القول الراجح ويظهر ذلك من خلال امور. اولا عموم النهي من النبي صلى الله عليه وسلم
1:08:50عن التعليق فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التعليق نهيا عاما. من تعلق شيئا وكل اليه من تعلق تميمة فلا اتم الله له. ولم يأتي في النصوص تخصيص لنوع دون نوع
1:09:13ثانيا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في شأن الرقية اعرضوا علي رقاكم لا بأس في الرقى ما لم يكن فيها شرك. ولم يقل هذا الامر او مثله في التمائم. مع ان
1:09:33الحاجة تشتد الى ذلك ارأيت الى احاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الرقية تجدها كلها فيها من قرأ ولم يقل من علق يعني تجد مثلا ان البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة
1:10:01لا يقربه شيطان مع ان وضع المصحف اسهل. ولا يحصل عن القراءة غفلة او تكاسل. كما هو واقع كثرة كذلك من قرأ الايتين الاخيرتين من سورة البقرة في ليلة كفتاه تجد انه قال ماذا؟ من قرأ
1:10:21مع ان تعليق ذلك وكتابته مثلا وتعليقه اسهل. فتلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم في شأن اه الرقى وفيما يدفع البلاء علق ذلك بالقراءة ولم يعلقه بالتعليق. ولو كان ذلك مشروعا لبينه عليه
1:10:41عليه الصلاة والسلام ثالثا ان هذا هو القول الثابت عن الصحابة رضي الله عنهم ولم يصح عن غيرهم خلافه رابعا ان هذا القول قول اكثر التابعين وعامة من بعدهم من اهل العلم
1:11:02القول الخامس ان هذا القول آآ فيه سد للذريعة. وسد الذرائع اصل شرعي ويظهر ذلك من عدة اوجه. اولا من جهة الانكار. فانه لو فتح هذا الباب فان الامر سيختلط
1:11:30يتكاسل الناس ويضعف انكارهم لانه اذا رأى شيئا معلقا والغالب ان هذا المعلق يكتب ويوضع في جلد ونحو ذلك ويخاط. فلا يكون ظاهرا. فتجد انه اذا رأى تميمة معلقة فانه يقول لعلها
1:11:53من جملة التمائم التي تكون من القرآن. فيضعف الانكار وتنتشر آآ التمائم الشركية من جهة اخرى انه قد يتذرع بذلك اهل التمائم الشركية. اذا انكر عليهم يلجأون الى هذا القول يقولون هذه تميمة من القرآن
1:12:19والامر غير واضح لانها تكون في الغالب مخفية وامر ثالث وهو ان العامة والجهال غالبا ما تتعلق قلوبهم بالتعليق لا بالمعلق. يعني لا تجد ان النفوس تلتفت الى ان هذا كلام الله وان
1:12:44انسان يستشفي بكلام الله عز وجل وانما تجد انه قد تعلق بهذا الخير الذي علق او بهذه الجلدة التي شيط بها هذا اه يعني هذه التميمة. وسدا للباب وحسما له المنع
1:13:09محتم الوجه الذي يلي ذلك ان هذا القول فيه تعطيل لسنة الرقية. الرقية كما مر معنا سنة ومشروعة ولو ان الناس فتح فتح لهم هذا الباب فقال الانسان انا اعلق اية الكرسي على صدري او على هو
1:13:35طفلي او المعوذات واكتفي بذلك. فتتعطل سنة الرقية اضف الى هذا ان هذا القول لا شك انه احوط والاحتياط في مثل هذه المسائل مقدم. والله عز وجل اعلم. نعم قال رحمه الله تعالى والتولة هي شيء يصنعونه يزعمون انه يحبب المرأة الى زوجها والرجل الى امرأته
1:14:05مرة نعم. وعن عبد الله ابن عكيم رضي الله تعالى عنه مرفوعا من تعلق شيئا وكل اليه. رواه احمد والترمذي حديث عبدالله بن عكيم والمخرج عند احمد والترمذي من تعلق شيئا وكل اليه. عبد الله بن عكيم الصحيح انه من
1:14:27من المخضرمين الذين ادركوا الجاهلية والاسلام ولم تصح لهم رؤية للنبي صلى الله عليه وسلم وعليه في هذا الحديث مرسل لان عبد الله ابن عكيم ليس صحابيا ولم يشهد النبي صلى الله عليه وسلم
1:14:50وهذا الحديث فيه آآ اخبار او دعاء يعني اما ان يكون اخبارا محضا او دعاء في صيغة جملة خبرية اه ان لا يتم لمن علق شيئا امره ومقصوده وهو حقيق وجدير بذلك لان قلبه التفت لغير الله سبحانه وتعالى وكان الواجب ان يكون اعتماده
1:15:29وكله على الله عز وجل وحده. نعم قال وروى الامام احمد عن رويفع رضي الله عنه انه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رويفع لعل الحياة
1:15:44ستطول بك فاخبر الناس ان من عقد لحيته او تقلد وترا او استنجى برجيع دابة او عظم فان محمد كم بريء منه؟ اللهم صلي على محمد نعم هذا الاثر اه عفوا هذا الحديث حديث رويسي عن الانصاري رضي الله عنه وفيه بحث ايضا من جهة اسناده لكن
1:16:08وقت يضيق عن الكلام المقصود فيه النهي عن تعليق الوتر وقد مضى بيانه لان هذا من جملة التمائم المنهي عنها. واما النهي عن عقد اللحية فقد قيل ان هذا كان يفعله العرب من باب
1:16:34الكبر والعجب بانفسهم. ذكر هذا الخطابي وغيره. وبعض اهل العلم نظر في ذلك ان هذا لا وجه بينه يعني عقد اللحية لا وجه بينه وبين العجب والكبر. لا مناسبة وبعضهم ذهب الى ان العقد ها هنا انما هو الفتل وليس العقد المعروف
1:17:05وعلى كل حال فيه اقوال الاقرب فيها والله اعلم انهم كانوا يعقدون لحاهم او لحاهم دفعا للعيب. كانوا يعتقدون ان عقد اللحية فيه دفع لاذى العين كما بارك ذكر هذا بعض اهل العلم. وهذا ايضا مناسب للباب. من جهة انه داخل في جملة
1:17:35معنى التمائم واما النهي عن الاستنجاء بالعظم والرجيع فان هذا جاء تعليله في سنة النبي صلى الله عليه وسلم من جهة ان العظم الذي ذكر اسم الله عليه فانه طعام اخواننا من الجن. واما رجيع الدواب
1:17:59فانها علف دوادهن. فلاجل هذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك نعم قال وعن سعيد بن جبير انه قال من قطع تميمة من انسان كان كعدل رقبة رواه وكيع. هذا الاثر عن سعيد
1:18:20ابن جبير وفي اسناده ليث ابن ابي سليم وفي ومعروف انه ضعيف فيه بيان فضل من قطع تميمة عن انسان. وان له من الاجر كانه اعتق رقبة ومثل هذا الاقرب من كلام اهل العلم
1:18:49انه مرسل لان مثله لا يقال الا عن توقيف مثل هذا الاجر لا يقال الا عن توقيف لكنه مرسل. لانه من رواية تابعين وليس من كلام صحابي ووجه المناسبة بين
1:19:16قطع التميمة وهذا الثواب المذكور. ظاهر وهو ان هذا الذي قطع التميمة عن هذا الانسان كانه اعتقه من عذاب الله عز وجل. يعني كان سببا في منعه من شيء يؤدي
1:19:38الى العذاب والى سخط الله عز وجل كانه اعتق انسانا من الرق والعبودية وحصل له من الاجر بمثل ذلك ومهما يكن من شيء صح هذا او لم يصح كل الادلة التي
1:20:05تدل على مشروعية انكار المنكر وثواب ذلك لا شك انها دالة من باب الاولوية على انكار هذه المنكرات المتعلقة بجانب الاعتقاد لا شك ان ثواب ذلك اعظم واجره اكبر عند الله سبحانه وتعالى. والله عز وجل اعلم. وصلى الله وسلم
1:20:37وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.