[1143] تفضيل بعض العجم على كثير من العرب I الشيخ صالح الفوزان
0:00فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم. لمخالفة اصحاب الجحيم لابن تيمية قال رحمه الله ثم قد جاء الكتاب والسنة بمدحه بعض الاعاجم. قال الله تعالى هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيه
0:20ويعلمهم الكتاب والحكمة. وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين. واخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم. وفي الصحيحين عن ابي الغيث عن ابي هريرة رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم. فانزلت عليه سورة الجمعة واخرين منهم لما يلحقون
0:40قال قائل من هم يا رسول الله؟ فلم يراجعه حتى سأله حتى سأل ثلاثا. وفينا سلمان الفارسي رضي الله عنه وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على سلمان ثم قال لو كان الايمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء
0:59هذا كما سبق بان لان العبرة بالجنس لا بالافراد فاذا قلنا ان العرب ان جنس العرب افضل من جنس العجم. وان وان الحاضرة جنس سكان الحاضرة افضل من جنس سكان البادية. اليس معنى ذلك انه لا يوجد في افراد تلك الجهات
1:24من فيه خير كثير. العبرة انما هي بالعموم لا لا بالنسبة للافراد. فان العرب افضل من العجم من حيث الجنس لكن من حيث الافراد قد يوجد في افراد العجم من هو خير من كثير من العرب. مثل سلمان الفارسي رضي الله عنه. رضي الله عنه. والذي
1:45ذكر في هذا الحديث لما نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم قوله واخرين منهم لما يلحقوا بهم هو الذي بعث في الاميين وهم العرب رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل
2:05لفي ضلال مبين. هذا في العرب هم الاميون لانهم ليس لهم كتاب تسم بالاميين لا يكتبون ولا يقرأون. الله فظلهم ببعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وبتعليمهم. حتى كانوا علماء
2:21بدل ان كانوا اميين. لكن لا يفهم من هذا انهم افضل مطلقا من العجم. فقد يوجد في العجم من يمن الله عليه بالايمان والعلم فيصير له من الفضل اكثر من كثير من العرب. واخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم
2:41لما سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكرر عليه السؤال اشار الى سلمان الفارسي وقال لو كان الايمان والعلم بالثريا لناله رجال من هؤلاء. فهذا يدل على ان فضل الله ليس
2:59حكرا على جنس وانما هو فضل الله يؤتيه من يشاء وان مجرد العروبة لا يقتضي الفضل من كل وجه بل اذا اجتمعت العروبة والايمان فهذا لا شك انه افضل. واما اذا اذا انفردت العروبة عن الايمان فلا خير فيها
3:19لا خير فيها. فكذلك العجم لا يذم العجم لذواتهم وانما ينمون لملتهم وما هم عليه. فاذا فاذا وحسن اسلامهم وتعلموا زال عنهم هذا الذنب وصاروا من خيار الناس كما حصل لما يلحقوا بهم. وقد جاء من العجم ومن الائمة في الحديث والتفسير والفقه واللغة العربية
3:46هو خير من كثير من العرب. هذا فضل الله يؤتيه من يشاء. فالفضل يدور مع الايمان