أ.د علي بن عبدالعزيز الشبل | برنامج رياض السعداء (22) | روضة الزاهدين
0:00وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف والدعوة والارشاد بالمملكة العربية السعودية نقدم يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه
0:39هذا البرنامج الذي نتواصل فيه معكم الى اسباب السعادة كيف نحصلها؟ كيف نطلبها؟ كيف نحققها في انفسنا كيف نبديها لغيرنا ما هي السعادة وما هي وسائلها؟ وما هي ثمارها؟ وما هي نتائجها
1:10بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى صلى الله وسلم على عباده الذين اصطفى سار على نهجهم واحبهم واقتفى وسلم تسليما كثيرا دائما ابدا محتفى الى يوم القيامة يوم اللقاء
1:33اما بعد ايها المسلمون في كل مكان معاشر الاخوة والاخوات من المسلمات احييكم جميعا تحية الاسلام السلام عليكم ورحمة من الله وبركاته حياكم الله الى هذا اللقاء المتجدد في رياض السعداء
1:54نسأل الله السعادة في الدنيا والاخرة وان لا يشقينا بسيئاتنا وذنوبنا وغفلاتنا لا دنيا ولا في الاخرة هذه الروضة في هذا اللقاء يا ايها الاخوة عن الزاهدين الكلام فيها عن الزهد
2:12ما هو الزهد يا ترى؟ هل الزهد في لبس الخشن من الثياب هل الزهد في التقشف في المعيشة هل الزهد في اظهار حال يخالف باطن الانسان ومراده وعقيدته هل الزهد
2:33ان يفعل فعلا ليمدحه الناس ليخالف فيه مألوفهم نفسك وسلي نفسك يرعاكم الله ما هو الزهد ما هو الزهد الذي جاءت شريعتنا بندبه والحث عليه هل هو اهمال الدنيا ترك عمارتها
2:56والتواكل عن فعل الاسباب بها ليس هذا والله الزهد الذي امرنا به ورغبتنا شريعتنا اليه وحثنا الله عليه وحثنا عليه رسوله صلى الله عليه وسلم لا سيما بفعله وبهديه ودله
3:14وهدي اصحابه رضي الله عنهم من بعده ان الزهد هو الرغبة عن الدنيا والعزوف عنها تعلقا بالاخرة ثواب الله عز وجل فيها هو الاقبال على الباقي الادبار عن الفاني هو
3:39الا تركن الى زخارف الدنيا وزينتها تشغلك وتغفلك لذة الاخرة وسعادتها الابدية قال الله جل وعلا في سورة يوسف عليه السلام خبره مع من اخذوه من الجب وشروه بثمن بخس دراهم معدودة
4:01فيه من الزاهدين فيه من الراغبين الراغبين عنه له الذين ما نظروا اليه نظر الاهمية ان الزهد هو في معناه المختصر الرغبة عن الدنيا والاقبال على الاخرة وليس معنى الرغبة عن الدنيا الا تعمرها بما امرك الله بعمارتها
4:25قد امرنا الله ان نعمرها بطاعته ودينه وان ننشئها على ما به صلاحنا وصلاح اهلها فيها عش في الدنيا كأنك غريب لانك مسافر ولا تنسى نصيبك من الدنيا احسن ان الله يحب
4:45امر الله بعمارتها امر الله الزرع العمل بالجد والاجتهاد حتى لو قامت الساعة يقول نبينا عليه الصلاة والسلام لو قامت الساعة وفي يد احدكم فسيلة وهو فرخ النخلة فليزرعها وليغرسها
5:06لان ديننا جاء بعمارة الدنيا اماراتها بالعيش بها ولكن لا نجعلها هي منتهى امالنا وهي منتهى طموحنا وهي دارنا التي لا محيز عنها ولا انتقال عنها الدار الخالدة الدار الباقية ليست هذه الدنيا فانها دنيا دنية
5:27زائلة فانية اما الدار الباقية هي الدار الاخرة وان الدار الاخرة لهي الحيوان الحياة الكاملة التي لا نقص فيها ولا عيب ولا اذا كان اصاحبها من اهل السعادة ومن اهل الايمان
5:46ان الزهد حقيقته الرغبة عن الدنيا بالاخرة وليس معناها اهمال الدنيا الزهد تنوعت عنه عبارات العلماء وهذا يناسبه هذا المقام حتى ان من قال منهم ان ترك ما لا ينفع في الاخرة هذا زهد
6:05الكلام الكثير والفعل الكثير الذي لا ينفع في الاخرة تزهد به في الدنيا ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس. اي ارغب عن الدنيا بالاخرة وارغب عما عند الناس يحبك الناس
6:24اما اذا نافست الناس في الدنيا في وظائفها نافستهم في مناصبها نافستهم في اموالها ومكاسبها نافستهم تنافست معهم في نسائها في في نسلها ابغضك الناس وقاتلوك وحاربوك وعشت معهم في شقاء وعناء
6:49لقاء عظيم وعناء عظيم اذا رغبت عنها اذا زهدت فيما عند الناس احبك الناس لان كلام تنافسهم فيما يتطلعون فيه اذا نافسهم الاخرة في مقامك الاخرة نافسهم في المسابقة والمسارعة الى طاعة الله
7:09وسابقوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت لمن عاجبني للمتقين هذه التي امر الله بالمسابقة فيها وسارعوا الى مغفرة من ربكم وفي ذلك فليتنافس في طاعة الله
7:31بابتغاء ثوابه وفي نيل مرظاته في تحصيل رضا هو واجره ونواله الذي اعده لاوليائه في ذلك فليتنافس لم يقل في الدنيا تنافسوا انما التنافس في الدنيا في طاعة الله نعم التنافس في الدنيا في عبادة الله
7:54تنافس في الدنيا فيما ينفع في الاخرة ولا يضر فواته في الدنيا لهذا تحصل ظن بعض الناس ان الزهد وفي لبسي والخشن من الثياب ان الزهد رثة الهيئة بوساخة عدم نظافتها
8:18ظنوا ان الزهد في تعليق مسبحة او اظهار عمامة ما هذا الزهد يا ايها الاخوة ازهد الزاهدين واصلحهم واحسنهم وافضلهم واشرفهم سيدنا محمد ابن عبد صلى الله عليه اكل الطعام
8:36ولبس الجديد من الثياب كانت له حلة اي عباءة حمراء يلبسها في الجمعة والعيدين واستقبال الوفد هو الذي اخبرنا عليه الصلاة والسلام لما سأله السائل اخوانا السائل كما تظنه يظنه الكثيرون الان
9:00اللبس الجديد غير السرف وغير الترف غير المحرم ان لبس الجديد والجميل من الثياب والنعال والمراكب والاثاث ان هذا يتنافى مع في الدنيا لما امر الناس بالرغبة عن الدنيا بالاخرة
9:20قالوا يا رسول الله الرجل يحب ان يكون ثوبه حسنا ونعله حسنا وهيئته حسنة قال صلى الله عليه وسلم حاسما هذا الامر ان الله جميل اي لا يحب وساخة لا يحب القذارة
9:41لننادي دين الاسلام دين النظافة النظافة في الظاهر والنظافة في الباطن وثيابك فطهر بدنك ومظهرك عن النجاسة والشرك وطهر قلبك عن تعلق بغير الله ليس الزهد في لبسي السوء الزهد في رثافة الهيئة وشعث الشعر
10:09لا يحسن لحيته في تهذيبها بتمشيطها وتدهينها لا في حلقها وقصها والاخذ منها لا يكون رثا في شاربه يجعله حلل القاذورات في شعر ابطيه وعانته نادين النظافة هذا الزهد الحقيقي في زهد النبي صلى الله عليه وسلم
10:33اكل الطعام في الاسواق مجاهدة وناله من الاذى وهو ازهد الناس هذه الدنيا خيره الله بين امرين صلى الله عليه وسلم غيره بين ان يخلد في الدنيا ويؤتى ملكا في الدنيا
10:51ملكا عظيما ثم يموت يلتحقوا الرفيق الاعلى وخيره الله بالتخيير الثاني ان يلحق الان بالرفيق الاعلى وسمعته امنا عائشة رضي الله عنها وهو يقول في مرضه الذي مات فيه وهو ينازع اللهم الرفيق
11:12اعلى اللهم زهد في الدنيا رغب الدنيا بمجاورة الله واللحاق لان الدنيا شأنها الى سفال وامرها الى زوال وهي دنيا دنيئة الدنيا والاخرة مرتان لا تجتمعان في قلب المؤمن اما دنيا واما اخرة
11:40اذا اخذ الدنيا نسي الاخرة واذا تعلق قلبه بالاخرة نسي الدنيا ولم يخلد هذا هو السعيد يا ايها المال الى متى تطلبه؟ الى متى تجمعه؟ ولن تشبع منه مهما كان عندك
11:58وهذا امر مجرب يشهد له الوحي قال صلى الله عليه وسلم لو كان لابن ادم واد من ذهب ابتغى ثانيا لو كان له واديان لابتغى ثالثا لا يشبع لا يقنع
12:15وما يملأ جوف ابن ادم الا التراب الذي ومآله وهو اليه مصير الزهد في المناصب المنصب والجاه والوظيفة المرموقة تتعب نفسك هما وتعبا وقلقا حتى تحصلها اذا حصلتها لم تجد لذتها
12:38ولم تجد انسها بل بقيت في هم وقلق اخر لان لا تفقدها انت من هم الى هم ومن عذاب الى عذاب ومن شقاء الى شقاء والسعادة قال صلى الله عليه وسلم ما اوتي العبد
12:58عطاء كما يؤتى بالعفو ولهذا امرنا بين الاذان والاقام ان نسأل الله العفو والعافية مع هذا يا من تعلقت بالدنيا والمناصب يا من رجيت المال والارصدة يا من تغافلت عن الاخرة بما تجمعه في الدنيا
13:18بلذة في الدنيا استمرت معك مدة حتى تموت ان لذات الدنيا مهما عظمت ونعيم الاخرة ابدا لن ينسى شقاء الدنيا مهما عظم ومهما تتابع انه يقول صلى الله عليه وسلم
13:40في هذا اللفظ الجامع في امر الزهادة في الدنيا والاقبال على الاخرة والرغبة بما عند الله يؤتى بانعم اهل الارض الذي لم يجد بؤسا قط من نعيم الى نعيم ويغمس في النار غمسة مقدارها طرفة عين
13:57اي جزء من الثانية يغمس في النهر يقال يا هذا امر عليك نعيم قط يقول لا والله يا ربي ما مر علي نعيم قط انساه غمس لحظة في النار كل نعيم
14:16ويؤتى بابئس اهل الارض ما مر عليه يوم سعيد من بؤس الى شقى من شقاء الى الى عنت يغمسوا في النار غمسة مقدارها طرفة عين يقال يا عبدي امر عليك بؤس قط؟ يقول لا والله يا ربي
14:34ما مر علي بؤسا قط هؤلاء هم اهل السعادة اللهم اجعلنا من السعداء ولا تجعلنا من الاشقياء اللهم ارفعنا بالايمان ولا تظعنا بظده يا اكرم مسؤول ويا اعظم مرجي مأمول ان ربي لطيف لما يشاء انه هو العليم الحكيم
14:51اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا ايها الذين امنوا استجيبوا لله وللرسول
15:15استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه