أ.د. علي الشبل | كلمة بعنوان "مسائل الإيمان بالملائكة"
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وسائر انبيائك وملائكتك اجمعين. وعلى الهم ومن سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. موضوع الايمان بالملائكة متعلق
0:30من اصول الايمان الستة التي بينها ربي جل وعلا في القرآن بيانا وايظاحا. نبينا صلى الله عليه وسلم في سنته خير البيان والملائكة جمع ملك. بفتح اللام لا بكسرها. جمع ملك وليس جمع ملك. نعم
1:02وهي مأخوذة من الالوكة والالوك هي الرسالة. وذلك لان الملائكة عليهم الصلاة والسلام رسل ينفذون اوامر والله جل وعلا كما قال سبحانه الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس. وقال جل وعلا
1:25في فاتحة سورة فاطر بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله فاطر السماوات والارض. جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة. مثنى وثلاثى ورباع يزيد في الخلق ما يشاء. فالرسالة في الملائكة كالرسالات كالرسالة في بني ادم. فهم مرسلون من الله لانفاذ اوامره
1:55ولهذا الملائكة عليهم الصلاة والسلام جند من جند الله جل وعلا. وهو القائل وما يعلم جنود الا هو وما هي الا ذكرى للبشر. ولهذا جعلهم الله في اوامره الكونية وفي اوامره
2:15الشرعية ومنهم رسل لسوق الرياح كما قال جل وعلا وارسلنا الرياح لواقح فهم رسل لاوامر الله وتقديراته الشرعية والكونية. عليهم الصلاة والسلام. نعم الايمان بالملائكة هو احد اركان الايمان الستة. فان الله جل وعلا
2:47ربط الايمان به بالايمان بجملة ممن امرنا ان نؤمن بهم. ومنهم الملائكة. ففي اية الايمان من اثناء سورة البقرة يقول الله جل وعلا ليس البر ان تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب. ولكن البر من امن بالله واليوم الاخر والملائكة
3:14وفي اخر اخر السورة امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون. كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير
3:34الايمان بالملائكة بينه النبي صلى الله عليه وسلم انه من الايمان بالله فجعله اصلا من اصول الايمان الستة. ولذلك جاء في الحديث حديث جبريل الذي اتى النبي صلى الله عليه وسلم على هيئة السائل المحتاج للجواب
3:58فقال يا محمد اخبرني عن الايمان. قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. ورسله. واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره. ان الايمان بالملائكة ايها المسلمون يتضمن امورا اربعة. مجموعها يتكون منه هذا الايمان بالملائكة
4:27فالاول التصديق الجازم بوجودهم بانهم موجودون وانهم خلق مخلوقون فهم خلق موجود ليسوا اشباحا ولا خيالات كما انحرف في ذلك كمن انحرف في الملائكة. فان الفلاسفة قالوا ان الملائكة خيالات. يتخيلها النبي
4:58في عقله وقلبه انها تحدثه وتكلمه وتأمره وتنهاه وهذا انكار لحقيقة وجود الملائكة. طائفة ثانية وهم الملاحدة وهم المسمون الان باللادينيين فان هؤلاء يسمون الملائكة اشباحا فعندهم الملائكة والجن كلاهما خيالات
5:28لا حقيقة لها واشباح لا وجود لهم. اما اهل الايمان فانهم يصدقون بوجود الملائكة بانهم خلق من خلق الله عمروا العالم العلوي كما ان الانس والجن وبقية الكائنات عمار للعالم السفلي. الامر الثاني
5:52الايمان بعظم خلقهم فالملائكة عليهم الصلاة والسلام خلق عظيم من جهة العدد عددهم لا يعلمه الا الله. ومن جهة ايضا وصفي وحقيقة خلقهم. فاما العدد فان الله جل وعلا قال في اية المدثر وما يعلم جنود ربك الا هو والملائكة من جند الله المنفذين
6:24لاوامره وقد جاء في كثرة عددهم احاديث كثيرة فمنها ما رواه مسلم في صحيحه عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في خبر
6:42في معراجه الى السماء فاذا انا بابراهيم عليه الصلاة والسلام مسندا ظهره الى البيت المعمور. واذا هو يدخله كل يوم سبعون الف ملك لا يعودون اليه ان يعودون اليه مرة اخرى. ومما يدل على كثرة عددهم
7:07قوله صلى الله عليه وسلم في حديث يسمى عند العلماء بحديث الاطيط اطت السماء وحق لها ان تئط ما فيها موضع اربعة اصابع الا وملك يصلي وملك يسبح وملك يسجد. رواه ابن ماجة وغيره من حديث ابي ذر
7:32رضي الله عنه وصححه غير واحد من العلماء. وهم ايضا في الايمان بعظم خلقهم خلق عظيم من جهة وصفهم ومادة خلقهم فان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن ام مينا عائشة رضي الله عنها
7:55قالت قال صلى الله عليه وسلم خلقت الملائكة من نور خلق الجان من نار وخلق ادم مما وصف لكم هاي من الطين فمن عظم خلقهم انهم خلقوا من نور ومن عظم خلقهم ايضا في ذواتهم ان لهم اجنحة
8:18فقالوا الملائكة من له جناحان اما جبريل سيدهم عليهم الصلاة والسلام جميعا فله ست مئة جناح كما جاء ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي اول سورة فاطر يقول جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم
8:39الحمد لله فاطر السماوات والارض جاعل الملائكة رسلا اولي اجنحة مثنى وثلاثى ورباع يزيد في الخلق ما يشاء والايمان بهذا العظم في خلق الله يرجع الى عظمة الله الذي خلقهم
9:00فان الخلق العظيم يعود بالدلالة على عظم من صنعه وخلقهم وابدعهم الامر الثالث بالايمان الملائكة الايمان بفضلهم فهذا مما يتضمنه الايمان بهم ان تؤمن بفظلهم ومكانتهم وقد فظلهم الله جل وعلا
9:24وكرمهم لما اهانهم المشركون فان المشركين زعموا ان الملائكة بنات الله ربي جل وعلا في اية الانبياء في قوله وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بامره يعملون
9:49الله وصفهم بالكرامة وهذا دلالة على فظلهم ومكانتهم كما سماهم رسلا في غير موضع من القرآن كما في اية الانعام حتى اذا جاء احدكم الموت حتى اذا جاء احدكم الموت
10:08حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون فهذا من الايمان بفضلهم. رابعا الايمان بوظائفهم واعمالهم التي ميزهم الله بها وخصهم بها. فمن الملائكة الملائكة المقربون ويسمون بالكربيون
10:33وهم الملائكة الحافون بالعرش وحملته ومنه الملائكة الحفظة. حفظة الاعمال محافظة العباد كما قال جل وعلا في اية سورة الرعد له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من امر الله. اي يحفظونه بامر
10:53ولهذا جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يتعاقب فيكم ملائكة بالليل والنهار يجتمعون في صلاتي الغداة وصلاة العصر اربعة بالليل
11:15واربعة بالنهار. هؤلاء الاربعة في الليل والنهار اثنان منهم كتبة ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد واثنان حفظة. فاذا جاء امر الله خلوا عنه حتى يصيبه الذي يصيبه هذا الامر من امر الله
11:36كما قال جل وعلا وان عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون. فهؤلاء الاربعة يجتمعون في صلاة الفجر الى صلاة العصر ثم ينزل ملائكة اربعة اخرون كتبة اثنان محافظة اثنان فيستلمون من اخوانهم من صلاة العصر الى صلاة الفجر
12:05وهذا ايضا دال على كثرة عددهم. اذ كل واحد منا معاشر المكلفين من الانس والجن معه في اليوم والليلة ثمانية من الملائكة. ومن وظائفهم واعمالهم انهم يعلمون النيات والمقاصد. لعموم قول الله جل وعلا
12:25كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون والفعل يشمل فعل الجوارح وفعل القلب. ولهذا جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان العبد اذا هم بالحسنة فلم يعملها
12:47كتبت له حسنة من يكتبها تكتبها الملائكة ولهذا جاء الحديث اذا هم عبدي بالحسنة فاكتبوها له حسنة. فاذا عملها فاكتبوها له عشرا واذا هم عبدي بالسيئة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة
13:07فانما تركها من جراء فهذا مما يدل على ان الملائكة اعلمهم الله بهم العبد وهو عزمه على الفعل وعلى الترك عزما في نيته وقصده فانه فانهم يكتبون ذلك فمن وظائفهم ايظا حمل العرش وكلهم في تسبيح الله ليلا ونهارا
13:36وكلهم ايضا في عبادة دائمة لله لا يعصونه لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون ومن وظائفهم انزال المطر والغيث ومن وظائفهم نصرة عباد الله ومن وظائفهم ملائكة سياحة في ارض الله. يبحثون ويتحسسون مجالس الذكر ومجالس العلم
14:02ولهم من الاعمال والوظائف سوى ذلك مما لا نعلمه. ويعلمه ربي جل وعلا منهم. وبه امرهم نعم المنحرفون بالايمان بالملائكة طوائف ليسوا بالقليلين للاسف الشديد لان الملائكة عالم غيبي وقد جرت
14:28استطالة الشيطان على عقول كثيرين فانكروا ما سوى المحسوسات وما كان من الغيبيات ولهذا انحرف الملائكة طوائف فمنهم الفلاسفة ومن فروعهم الملاحدة وهم اللا دينيين من لا دين له يعتقدون ان الملائكة اشباحا
14:58وخيالات لا حقيقة لها فلا يصدقون بوجودها طائفة ثانية وهم كثر انحرفوا في الملائكة وهم المشركون وانحرافهم لما زعموا ان الملائكة عليهم الصلاة والسلام هم بنات الله ولهذا عاب ربي جل جل وعلا عليهم ذلك
15:24واذا بشر احدهم بما ضرب للرحمن مثلا اي بالانثى. لما جعلوا الملائكة بنات له ولهذا قال جل وعلا في اخر الصافات اصطفى البنات على البنين ما لكم كيف تحكمون فان مشرك العرب
15:42ومن ورائهم من الامم الوثنية الذين زعموا ان الملائكة بنات الله جل وعلا وتبرأوا هم من البنات وخصوا انفسهم بالذكور ولهذا عاتبهم ربي وقلب عليهم حجتهم والا فربي متفرد لا ولد له ولا والد
16:11لا بنت ولا ذكر لانه متوحد متفرد بوحدانيته سبحانه. قل هو الله احد الله الصمد. لم يلد ولم يولد طائفة ثالثة منحرفون في الملائكة وهم اليهود عليهم لعائن الله المتتابعة في كتبه
16:32وعلى السنة رسله عليهم الصلاة والسلام وانحرافهم في الملائكة لما عادوا جبرائيل وميكائيل عليهما الصلاة والسلام الله جل وعلا يقول في اية سورة البقرة من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال
16:55فان الله عدو للكافرين ولهذا قال عبد الله بن سلام للنبي صلى الله عليه وسلم لما جاء ذكر جبريل قال يا رسول الله ذاك عدو اليهود من الملائكة فهذا من انحرافهم
17:16جبريل لانه نزل عليهم بالاسر والاغلال لما عاندوا وكابروا ولم يمتثلوا امر الله جل وعلا بل تمحلوا في اوامره وفيما بعث به رسله عليهم والصلاة والسلام اشد التمحل ومن المنحرفين ايضا في الملائكة
17:38الباطنية وهم الغلاة من هؤلاء الروافض حيث زعموا ان جبرائيل عليه السلام خان الامانة فبدل من ان ينزلها اي الرسالة والبعثة على علي رضي الله عنه قال فانزلها على محمد صلى الله عليه وسلم
17:59اتهموا جبرائيل بالخيانة تبعا لسلفهم من اليهود وهذا من اعظم وجوه التشابه بينهم وذلك ان الرسالة اظحت عندهم كلعبة الاطفال الصغار لا انها تشريع محكم من ربي الارض والسماء فجعلوا جبريل خان الامانة
18:23لم ينزلها على علي وانما انزلها على محمد والله جل وعلا يصف جبرائيل بقوله سبحانه في اخر الشعراء نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين
18:40ووصفه الله جل وعلا بالامانة وصفه بذي قوة عند ذي العرش مكين مطاعم ثم امين وصفه بانه مطاع وانه امين وممن انحرف في الملائكة ايضا من جعلوا من اهل البدع والاهواء
18:59ان الائمة المعصومين عندهم مكانة عند الله وقدرا افضل من كل ملك مقرب او نبي مرسل حتى قال قائلهم ان لائمتنا مقاما لم يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ولو في هذا الامر
19:20الى ان جعلوا لهؤلاء الائمة صفاتي وخصائص الوهية الله وربوبيته تجاوزوا بهم الرسل عليهم الصلاة والسلام وتجاوزوا وتجاوزوا بهم ايضا الملائكة فهؤلاء جملة ممن انحرفوا في هذا العالم العلوي وكذلك يلتحق بهم طائفة من العصاة
19:45والمفرطون في اوامر الله الذين اتبعوا الشياطين وربما احبوهم وانقادوا لهم وامتثلوا لهم في مقابل من امرنا بالتشبه بهم وهم الملائكة كما قال صلى الله عليه وسلم الا تصفون الا تصفون
20:05في صلاتكم كما تصف الملائكة عند ربها. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام انتم تقولون امين. اي بعد الفاتحة والملائكة في السماء تقول امين. فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة في السماء
20:22غفر له ما تقدم من ذنبه. والحديث مخرج في الصحيحين احسنتم في مثل هذا الايراد وقبل ذلك من الايمان بالملائكة الايمان باشهرهم وساداتهم فان اشهر الملائكة عليهم الصلاة والسلام ستة
20:47اولهم جبرائيل ويقال جبريل وهما لغتان لان اصل الكلمة كلمة اعجمية سريانية ومعنى ايل اي الله جبريل او جبرائيل يعني عبد الله وجبريل وجبرائيل عليه الصلاة والسلام هو سيد الملائكة
21:10وهو الموكل بالوحي ينزله على رسل الله وانبيائه في ارظه وقد جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله اذا احب عبدا دعا جبريل
21:30فقال يا جبريل اني احب فلانا فاحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول ان الله يحب فلانا فاحبوه فيحبه اهل السماء ثم يوضع له القبول في الارض واذا ابغض الله عبدا
21:51دعا جبريل فقال يا جبريل اني ابغض فلانا فابغضه قال فيبغضه جبريل ثم ينادي في اهل السماء ان الله يبغض فلانا فابغضوه قال فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الارض
22:10فهذا يدل على مكانة جبريل وانه سيد الملائكة وهو الموكل بانزال الوحي نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وفي اية التكوير ان هو الا قول رسول كريم
22:29ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم امين فان الرسول الكريم في اية اذا الشمس كوء اذا الشمس كورت هو جبريل وفي اية المعارج قول رسول كريم وما هو بقول شاعر
22:43لما تذكرون هو هو نبينا صلى الله عليه وسلم وقد اضاف الله القول في كلامه لجبريل اولا ثم لمحمد عليهما الصلاة والسلام ثانيا من باب اضافة التبليغ لانهم بلغوا كلام الله
23:01فجبريل سمع القرآن والوحي من الله فبلغه محمدا ومحمد صلى الله عليه وسلم سمع القرآن من جبريل عن الله فبلغه لامته من مشاهير الملائكة ثانيا ومن ساداتهم ميكائيل ويقال ميكال
23:23وهو الملك العظيم الموكل بالقطر من السماء ومعه اعوان كثيرون يحققون هذا القطر متى ينزل وقدره ومكان نزوله واثره وقد روى ابو الشيخ في كتاب العظمة انه ينزل مع كل قطرة من السماء
23:48ينزل ملك يضعها حيث امر الله جل وعلا ومن اتباعه المرسلات الذين يرسلهم الله جل وعلا لواقح للسحاب من سادات الملائكة ثالثا اسرافيل وليس له الا وظيفة واحدة وهي النفخ في الصور
24:12فان اسرافيل عليه السلام منذ خلقه الله ومعه بوق عظيم وقرن وصور عظيم لا نعلم كيفيته ولا ندرك كونها واضعه على فيه وعين على هذا البوق وعين اخرى على عرش الرحمن
24:32ينتظر متى يؤمر بالنفخ في الصور وقد ذكر الله النفخ في الصور في موضعين في اية سورة النمل في اواخرها ونفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله
24:49وذكره ايضا في اخر الزمر ونفخ في الصور وصعق من في السماوات ومن في الارض الا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فاذا هم قيام ينظرون رابعا من سادات الملائكة
25:07ومن مشاهيرهم ملك الموت كما سماه ربي جل وعلا بذلك في الف لام ميم تنزيل السجدة في قوله سبحانه قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم واما تسميته باسم عزرائيل فهذه جاءت في كتب اهل الكتاب
25:28وفيها الحديث العام حدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج اما الاسم الصحيح فهو ملك الموت يؤيده ما جاء في حديث ابي داود وغيره عن البراء بن عازب رضي الله عنهما
25:44ان النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر قبضة روح المؤمن وقبض روح الفاجر قال فيأتي ملك الموت في حق المؤمن فيقول يا ايتها الروح الطيبة اخرجي الى رحمة من الله ورضوان فتخرج روحه تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء. نعم. وتأتي ملائكة الرحمة
26:10عند رأسه مد بصره فاذا استخرجها لم تدعها في يده طرفة عين حتى تضعها في ذلك الحنوط الذي هو من الجنة وقال ايضا في الروح الفاجرة الظالمة. فيأتي ملك الموت
26:28ويقول يا ايتها الروح الخبيثة اخرجي الى سخط من الله وغضب وتتفرق روحه في جسده فينتزعها ملك الموت انتزاعا عظيما فيه الشدة والعسورة كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فاذا انتزعها ملك الموت لم تدعها الملائكة ملائكة العذاب من اعوانه في يده طرفة عين حتى تضعها في ذلك المسوح والحنون
26:59من النار خامسا من مشاهير الملائكة ايضا رضوان وهو كبير خزنة الجنة كما جاء مصرحا باسمه في حديث النبي صلى الله عليه وسلم وله اعوان يعمرون الجنة ويزينونها كرامة وتكريمة لعباد الله واولياءه
27:25ومنهم ايضا سادسا من ساداتهم كبير خزنة النار الذي ورد اسمه في القرآن في اية الزخرف لقول الله جل وعلا ونادوا يا ما لك ليقضي علينا ربك. قال انكم ماكثون
27:43ومالك وكبير خزنة جهنم وتحته تسعة عشر كما قال جل وعلا عليها تسعة عشر وتحتهم عدد كبير من هؤلاء الملائكة الغلاظ الشداد خزنة جهنم كما قال جل وعلا في اية التحريم
28:03يا ايها الذين امنوا قوا انفسكم واهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ سداد لا يعصون الله ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون هؤلاء الملائكة الغلاظ الشداد هم اعوان ما لك
28:24واعوان التسعة عشر الذين يقومون على جهنم وعلى خزانتها وايقادها ومنه الحديث يؤتى يوم القيامة في جهنم لها سبعون الف زمام مع كل زمام سبعون الف ملك يجرونها وعبدالله بن رواحة
28:45انشد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم هذه الابيات في قوله شهدت بان وعد الله حق وان النار مثوى الكافرين وان العرش فوق الماء طاف. وفوق العرش رب العالمين. وتحمله ملائكة شداد. ملائكة
29:08مسومينا وهؤلاء حمسوا العرش ممن لا نعلم اسماءهم لكنهم من عظائم خلق الله عز وجل في ملائكته فهؤلاء الملائكة بانواعهم همسة هؤلاء ساداتهم وهم اعوانهم في انفاذ امر الله جل وعلا
29:31ثم ان المؤمن يحب الملائكة لانه لما امن بهم اجتمع معهم في عبوديته لله جل وعلا فالمؤمنون عباد الله خاضعون له بالتوحيد خاضعون له بالعبودية والتعظيم كما الملائكة عليهم الصلاة والسلام
29:52خضعوا لله جل وعلا بتوحيده وهم في تسبيح دائم وامتثال لامره لا يعصونه ما امرهم ويفعلون ما يؤمرون المؤمن يحبهم لاجتماع رابطة الايمان بينه وبينهم ويحبهم لانهم يحفظونه ولانهم يكتبون اعماله
30:15ويأنس بهم. ولهذا امرنا بالتأدب معهم من نبينا صلى الله عليه وسلم في مثل قوله ان معكم من لا يفارقكم الا عند الخلا وعند قضاء الحاجة فاستحيوهم اي استحيوا منهم
30:33كما قاله عليه الصلاة والسلام وهؤلاء الملائكة يحبهم المؤمن لانه يأنس بهم في مقابل من يضرونه ويؤذونه من الشياطين والملائكة اعداء للشياطين. كما الشياطين اعداء لهؤلاء الملائكة فان المؤمن اذا دخل بيته وسلم
30:58واذا قدم له طعامه طعامه فسمى ابتعد عنه الشيطان وكان في تسميته في حفظ الله عز وجل له بسبب هؤلاء الملائكة اذا كان في الخلاء وفي البر وحضرته الصلاة شرع له ان يؤذن وان يرفع بصوته
31:19فانه ما بلغ مدى صوته من حجر او شجر او شيء الا شهد له يوم القيامة ثم اذا اقام الصلاة صلى وراءه من لا يحصيهم. ممن يا ترى انهم من ملائكة الله الذين يعبدونه لما دعاهم هذا بدعوة الحق ودعوة التوحيد ودعوة الايمان بالصلاة. ويصلي ايضا مع
31:43من لا يعرفهم ولا يحصيهم مين ما لقى من جند الله عز وجل وعباده من الجن المسلمين. كما جاء ذلك في حديث سلمان وعقبة ابن عامر الجهني رضي الله عنهم
31:57والملائكة ايضا يستتبعون مجالس الذكر ومجالس العلم كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه المخرج في الصحيحين ولفظه في مسلم ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله
32:14يتلون كلام الله ويتذاكرونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة قال وحفتهم الملائكة من هؤلاء الملائكة؟ انهم ملائكة سياحة جوالة دواجة في الارض فاذا رأت مجالس العلم ومجالس الذكر فرحوا بذلك وطربوا
32:38ونادى بعضهم بعضا ان هلموا الى مجالس الذكر فارتعوا تحث هؤلاء المتخلقين في مجالس العلم يقرأون القرآن يتبقى هنا فيه يتعلمون العلم فصاروا وراءهم حافين خاضعين لهم باجنحتهم. بعضهم فوق بعض حتى يرتفعوا الى السماء
33:00المؤمن يأنس بذلك انسا عظيما. ويتشجع به في عبودية ربه وطلب العلم وفي الحديث يقول صلى الله عليه وسلم وان الملائكة في السماء والحيتان في البحر والطير في الهواء ليضعون اجنحتهم لطالب العلم
33:20رضا بما يصنع فاذا علم طالب العلم وعلم المؤمن انه في عبادة ربه وما يقربه اليه في هذا الشأن كان عندئذ انسا محبا مودا لهؤلاء الملائكة الذين يحبون منه هذه العبادة وهذا العلم المقرب له الى
33:42الله سبحانه وتعالى. وهذا ملك الموت. دكتور علي