شرح مختصر التحرير في أصول الفقه// 74 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعا باحسان الى يوم الدين. سبحانك لا علم لنا الا ما علمت
0:10ربنا انك انت العليم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الرابع والسبعين من التعليق على كتاب مختصة للتحرير وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى في شروط العلة قال والا يكون للمستنبطة
0:30معارض في الاصل. يعني من شرط العلة المستنبطة اي التي لم تثبت بنص ان لا لها معارض في الاصل المقيس عليه. مثال وجود المعارض ان يقول الحنفي في صوم الفرض
0:50وهو يرى صحة الصوم الفرض بنيته نهارا يرى انه مثلا لو ثبت رمضان ونهارا وكان الانسان لم يأكل ولم يشرب ان له ان يبتدأ نية الصوم نهارا ويعتد بذلك اليوم. خلافا للجمهور فانهم يرون ان الصوم المفروض مطلقا
1:18ايسبت ولا يصح الا بنية مبيتة. وان انشاء اه صوم النبي نهارا انما يصح في النفل. يقول الحنفي مثلا في صوم الفرض صوم معين فيتأذى بالنية قبل الزوال كالنفل. يقول هذا صوم معين فيتأدى بالنية قبل
1:48زوالي كالنفل اي كما ان النفل كذلك ايضا يتأدى بنيجة قبل الزوال عند الجمهور من غير المالكية كما هو معلوم. فيقال يوجد معارض في الاصل وهو ان صوم الفرض صوم فرض. فينبغي ان يحتاط فيه. ولا يبنى على السهولة. فكونه
2:18صوم فرض آآ هذا آآ ينافي ما في العصر الذي هو التنفل. من سهولة التي يقتضيها كونه نفلا. فهناك معارضة معارض في الاصل. الاصل هنا المقيس عليه هو النفل والنفل يناسبه السهولة وعدم الحرج. ولذلك دخله التخفيف لغير
2:48ولا مثلا فالانسان مثلا الصحيح يمكن ان يصلي النافلة جالسا. لكن لا يجوز له ان يصلي الفريضة جالسا. فعلم ان النفل من شأنه التخفيف. وهذا التخفيف الذي هو من شأن
3:08لا يوجد في الفريضة ففي العصر معارض للفرع هنا. قال والا تخالف نصا اي ومن شروط العلة الا تخالف نصا. واذا خالفت النص قدح بها قدح فيها بقدح من قوادح العلة يسمى فساد الاعتبار. وهو كون العلة اه مخالفة للنص
3:38اي كون القياس مخالفا للكتاب او السنة. مثال ذلك ان يقول الحنفي اه تتولى المرأة نكاح نفسها قياسا على تصرفها في مالها فانها تتصرف بمالها تتصرف في مالها اذا كانت كبيرة رشيدة فكذلك
4:08ايضا تتولى نكاحها. لانها اذا كانت تتصرف في مالها فتصرفها في نفسها من باب اولى فيقال هذا القياس مخالف للنص. لان النص ورد بان المرأة لا تلي نكاح نفسها. قال صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي. وقال اي ما امرأة
4:38ومكحت بدون اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل ومن شرطها ايضا الا تخالف اجماعا. فاذا كانت العلة مخالفة للاجماع ايضا قدح ذلك فيها مثال ذلك ان يقال آآ في الغني
5:08انه لا ينبغي ان يكفر بالصوم. لا ينبغي ان يكفر الا بالصوم ولا يكفر بالعتق ابدا لان العتق يسهل عليه والاطعام ايضا كذلك يسهل عليه. فهذا مخالف للاجماع. لان الاجماع من
5:38عقد على ان الكفارة لا فرق فيها بين الغني والفقير وان لا تتضمن زيادة على النص. اي ومن شروط العلة ايضا ان لا تتضمن على النص اي حكما في الاصل غير ما اثبته النص
6:03لانه انما يعلم بما اثبتت به. مثال ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الطعام بالطعام الا سواء بالسواء. فعلى فا اذا عللت الحرمة في الطعام عللت ربويته بانه يوزن كالنقدين
6:31فيلزم التقابض حينئذ مع ان النص لم يتعرض لهذه العلة فان العلة حينئذ قد تضمنت شيئا زائدا عن النص لان النص انما تضمن الطعمية الطعام بالطعام ولكن ذهب كثير ايضا من الاصوليين الى ان العلة انما آآ الى ان آآ الزيادة
7:02ما تبطل اذا عارضت النص ومع اذا لم تعارض تعارض النص فانها لا لا تبطل العلة حينئذ ومن شروط العلة ان يكون دليلها شرعيا. فيشترط في القياس الشرعي كون دليله شرعيا. لا لغوي
7:25ولا عرفيا وان لا يعم دليلها حكم الفرع بعمومه اذا كان دليلها يعم الفرع فاننا لا نحتاج حينئذ الى قياس اصلا. لان الحكم مستفاد من من حكم الاصل. فالدليل قال له على الاصل دال على الفرع. وذلك كقياس التفاح على البر بجامع الطعم
7:55فيقال دليل العلة شامل للفرع وهو حديث هو قوله صلى الله عليه وسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل اذا استدللنا على ربوية البر وهو القمح بقوله صلى الله عليه وسلم الطعام بالطعام مثلا في مثله. واردنا ان نلحق التفاح بالبر من باب القياس
8:25فانه يقال لا يحتاج الى هذا لان دليل العصر وهو قوله الطعام بالطعام. شامل للفرع وهو التفاح لان التفاح طعام ايضا. وهذا طبعا جار على مذهب الشافعية. واما المالكية الذين يرون ان علة الطعام الربا
8:45هي الاقتياد والادخار فانهم يرون ان هذا الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم الطعام بالطعام آآ آآ مما وقع فيه تخصيص العام بالعرف. لانه قد جاء في بعض طرق الحديث وكان طعامنا يومئذ
9:05فالمراد بالطعام هنا الطعام المخصوص الذي يغلب عليه الطعام في استعمال اهل المدينة. ولذلك لم يجعلوا كل طعام ربا وانما جعلوا علة طعام الربا الاقتيات والادخار خاصة ولذلك لا يرون الربا في الخضراء
9:25ولا فيما لا يدخر من الفواكه كما هو معلوم. ولا يعم دليلها حكم الفرع بعمومه نصوصه كذلك ايضا اذا كان الدليل الدليل الاصلي. دل على الفرع بخصوصه فلا لا حاجة حينئذ الى العلة ولا الى القياس
9:45وذلك كحديث من قال ورعث فليتوضأ. فانه دال على علية الخارج النجس اه لنقضي الوضوء. فلا حاجة للحنفي هنا بقياس الرعاة علي البولي لا حاجة ان يقول مثلا الحنفي يلزم الوضوء من الرعاة قياسا
10:15ال البولي لان كل ذلك نجس. وقد قال صلى الله عليه وسلم من قرأ اورعه فليتوضأ. لماذا لان الفرع الذي يراد الحاقه وهو الرعاف نص عليه هذا الحديث. ولكن ينبغي ان يعلمها
10:35هذا الحديث ضعيف. غير صالح للاحتجاج. ونحن هنا انما اوردناه تنزلا ومن باب اه المثالي الذي يراد به شرح القاعدة وتوضيحها. لا من باب اثباتي اه الحكم وصحة القياس لان مذهب جماهير اهل العلم
11:05ان الرعاف لا ينقض الوضوء. الخبر في ذلك طبعا الحنفية ووافقهم الحنفية بالدم الكثير كما هو معلوم. وان تتعين اي ومن شروط العلة ان تتعين ان تكون معينة لا مبهمة
11:35اه لا يعلل بالمبهمة الشائعة خلافا من اكتفى بذلك وجوز الحاق شيء بشيء بمطلق الاشتراك في وصف عام واحتج بقول عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه اعرف الاشباه والنظائر
11:53فالعلة لابد ان تكون معينة ولا يكتفي آآ في الالحاق اي اشتراك. وان لا تكون وصفا مقدرا. اي من شرط العلة ايضا الا تكون وصفا مقدرا. لا وجود له حقيقة
12:12كتعليل جواز التصرف في المال بالملك فيقال يتصرف في المال لعلة انه مالك هذا الكلام قاله الامام الرازي وهو ان العلة لا تكون وصفا مقدرا. لكن آآ قال الجلالة المحلي ان الرازي كانه ينازع في كون الملك آآ مقدرا ويجعله محققا شرعا
12:48فكلامه راجع الى انه الى انكار الاوصاف المقدرة لا مقدر حتى يعلل به وعلى كل حال فان كلام الفقهاء طافح بالتعليل في مقدراته اه كتعليل عدم صحة الصلاة بالحدث ووصف مقدر. قيامه المكلف
13:13وقد تكون العلة حكما شرعيا. العلة قد تكون حكما شرعيا كما في قياس الدلالة فانه يجمع فيه بالحكم كان يقال مثلا يجوز رهن المشاع قياسا على بيعه. وان يقال يصح
13:43فلان لانه يصح طلاقه. وتكون صفة الاتفاق والاختلاف وتكون صفة الاتفاق والاختلاف يعني ان صفة ان الصفة التي اتفق عليها الجميع قد تكون علته لثبوتها بالاتفاق بعدم الاختلاف. وذلك كقولنا في المتوليين
14:13تجي بين الغنم والضباعي. متولد من عصرين يزكى احدهما اجماعا فوجبت فيه كمتولد بين الساعيمة ومعلوفة هل يزكى المتولد بين الغنم والرباء؟ يمكن ان يقال فيه متولد بين وزكى احدهما اجماعا اي اتفاقا وهو الغنم
14:45فوجبت فيه كمتولد بين سائمة ومعلفة. ومنعه بعضهم لان والاختلاف حادثان بعد الشرع. والعلة ينبغي ان تكون موجودة عند الشرع. الذين منعوا آآ ان تكون العلة صفة الاتفاق والاختلاف قالوا اتفاقنا نحن واختلافنا امر حادث طارئ بعد الشرع. والعلة لا ينبغي
15:17ان تتأخر عن الشرع ينبغي ان تكون موجودة ففي حياة النبي صلى الله عليه وسلم وابان نزول الوحي ويتعدد الوصف اي الوصف المعلل به. يجوز تعدد الوصف المعلل به ويقع ذلك بان تكون العلة وصفا مركبا من اوصاف. كان يقال في علة آآ
15:47القصاص القتل العمد العدوان لمكافئه. فعدة القصاص هي القتل العمد العدوان لمكافئ لان هذه الاوصاف لابد منها جميعا لان القتل وحده لا يكفي لوجوب الكسل بس لان الخطأ لا قصاص فيه. ثم لابد ان يكون آآ عدوانا يكون عمدا ولابد ان
16:17كن عدوانا فاذا قتله غير معتد كما اذا قتله في حد او قتله في قتال فئة باغية ونحو ذلك قصاصا آآ عليه. فالوصف المعلل به قد يتعدد. وقد وقع ذلك
16:35وما حكم به الشارع مطلقا او في عين او فعله او اقره لا يعلل مختصة بذلك الوقت. يعني ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا حكم حكما عاما على الناس
16:55او في عين اي حكم في حادثة معينة. او فعل صلى الله عليه وسلم فعلا او اقر احدا على فعله. فان هذا لا يعلل بعلة مختصة بوقت النبي صلى الله عليه وسلم بان يقال ان هذا كان لعلة خاصة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم والنهار
17:21غير مستمرة بعد ذلك. حيث يزول الحكم مطلقا بزوالها. وقد تزول العلة ويبقى الحكم. قد تزول العلة ويبقى الحكم. وذلك كرمت. الرمل هو تراعوا في آآ المشي والمراد هنا الاسراع في الاشواط الثلاثة الاول آآ من من الطواف
17:51بالنسبة للقادم فان النبي صلى الله عليه وسلم فعله هو واصحابه في عمرة القضية. وسبب ذلك ان الصحابة لما دخلوا مكة في عمرة القضية قالت قريش يقدم عليكم وفد قد انهكتهم حمى يثرب
18:11فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالرمل اغاظة للعدو واظهارا لقوة المسلمين. فرملوا ثلاثة اشواط ثم زالت هذه العلة لان العلة عصرا كانت هي اغاظة العدو واظهار قوة المسلمين فقد رمى النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وليس بمكة يومئذ مشرك. النبي صلى الله عليه وسلم حضر معه الحج
18:41اربعون الفا من الصحابة. وليس بمكة يومئذ مشرك. ومع ذلك عندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة رمل في طواف القدوم. فالحكم هنا ثبت مع زوال علته. بقي الرمل ونحن الى الان نرمل مع ان العلة الاصل
19:01للرمل هي اغاثة العدو واظهار قوة المسلمين حين كان المشركون في مكة فقد زالت العلة وبقية وتعليله بعلة زالت واذا عادت عاد فيه نظر يعني تعليل الحكم بعلة زالت. واذا عادت تلك العلة عاد الحكم
19:31في نظره. وذلك كمن يقول بانقطاع نصيب المؤلفة قلوبهم لعدم الحاجة اليه. فان الحاجة عاد الدفع لعود العلة. الوالدة قلوبهم اعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم واختلف العلماء في بقاء هذا السهم. فمنهم من قال ان هذا السهم ثبت لعلة وهي
20:01تأله قلوب حديث العهد بالاسلام لكي آآ يحبب الاسلام اليهم كي يتقوى الاسلام بذلك. وانه لما فتحت الفتوح ومصرت الامصار وانتشر الاسلام واصبحت له غلبة لم يعد الاسلام بحاجة الى تأليف قلوب بعض الرجال. فجعل هذا الحكم لزوال علته. وهذا مختلف
20:31لان العلماء منهم من يقول ان سهم المؤلفة قلوبهم باق. كالمالكية مثلا. ومنهم من يقول انه زال لزوال عدة فهؤلاء يقولون اذا رجعت العلة يرجع الحكم يعني استضعف المسلمون واصبحوا في وقت ما محتاجين الى دفع الزكاة لتأليف القلوب
21:01فان الحكم يرجع لرجوع العلة التي كانت قد زالت اصلا. وعكسه عكس ما تقدم وهو تعليل حكم ناسخ بمختصة بذلك الزمن. اي ان يأتي حكم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. نسخ حكما
21:21بعلة مختصة بحياته صلى الله عليه وسلم. اذا زالت تلك العلة زال الحكم يقع كثيرا في كلام الفقهاء. ووقوعه ويوقع هذا التعليل في خطاب عام للشرع فيه نظر وذلك كقول الحنفية
21:44اه ان الشارع نهى عن تخليل الخمر تغليظا على الناس في وقت تحريمها لان قلوبهم قد تعلقت بها فغلوا عليهم في شأنها ونهاهم عن تخليلها اي تحويلها خلا. وانهم بعد ذلك زالت تلك
22:05العلة التي هي شدة الفتهم وشدة محبتهم للخمر زعلت بعد ذلك فيهم تركها لانهم تركوها فزال ذلك الحكم واصبح تخليل الخمر آآ جائزا بعد ذلك. آآ اه نعم قالوا هذا وكما قلنا فيه نظر ونقتصر على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك