شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//61 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى والتوفيق
0:10الدرس الحادي والستين من التعليق على كتاب مختصة للتحريم. وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى ابونا ظاهر لغتنا الواضح واصطلاح الما دل دلالة ظنية وضعا او عرفا. سيتكلم هنا عن الظاهر والمؤول
0:30الالفاظ الشرعية من الكتاب والسنة تنقسم في دلالتها الى اربعة اقسام ما لا يحتمل الا معنى واحدا وهو النص. هذا يسمى نصا. ولذلك الاعداد مثلا وقول الله تعالى فجلدوهم ثمانين جدة. ثمانين هذه لا تحتمل الا معنا واحدا. لا يمكن ان ان تؤول او تحمل على معنى اخر
1:00وكذلك ايضا اذا ولع الكلب فيناهي احدكم فليغسله سبعا نحو ذلك القسم الثاني ما احتمل معنيين فاكثرا وكان ظاهرا في احد المعاني فالاحتمال الراجح يسمى ظاهرا والاحتمال المرجوح يسمى تأويله. لكن التأويل قد يقوى بادلة مستقلة
1:40حتى يقدم على ظهور الظهر. فبينهما تقابل لكن ريحان الظاهر من جهة اللغة واذا رجح التأويل فان رجحانه لا يكون من جهة اللغة. وانما يكون من جهة اه دليل اخر مستقل
2:00اذن هذا نقص مالي الظاهر والمؤول. القسم الرابع هو ما كان محتملا لمعنيين في اكثر من غير ترجح وهذا هو المجمل مجمل هو ما ما يحتمل معنيين في اكثر من غير ترجح في احد المعاني فهذا يسمى مجملا. يوسف يتكلم عن
2:20القهر والمول. فقال ظاهر لغة الواضح واصطلاحا ماء لفظ دل دلالة ظنية اي يحتمل المعنى احتمال راجحا ويقابله احتمال مرشح. مرجوح من جهة اللغة. وقد يتقوى بادلة اخرى حتى يكون
2:40اقوى من الظهور اللغوي. ثم هذا الرشحان تارة يكون من جهة وضع اللغة. كرشحان الحقيقة على آآ الوضع اللغوي كروشحان الحقيقة على المجاز. مثلا فمن قال رأيت اسدا؟ هذا ظاهر في الحيوان المفترس
3:00محتمل احتمالا مرجوحا للرجل الجريء الشجاع. وتارة يكون آآ رجحان من جهة الوضع اي من جهة الحقيقة العرفية التي اه كثر استعمالها حتى اصبحت اظهر من الوضع اللغوي. وذلك كالغائط فانه في اصل كلام العرب يطلق على المكان المنخفض المطمئن من
3:30في الارض. ثم غلب استعماله في الخارج النجس. حتى اصبح اظهر من جهة العرف فهذا يسمى عواهر. والتأويل لغة والرجوع واصطلاحا حمل ظاهر على محتمل رجوعنا اي على معنى محتمل مرجوح. وذلك كحمل الكلام على مجازه. فهذا تأويل. وحمل
4:00كلامي مثلا على ان فيه اضمارا فالعصر الاستقلال. وكحمله على ان فيه تقديما وتأخيرا. والاصل ترتيب ان الكلام يكون على ترتيبه وليس فيه تقديم وتأخير. وقد تقدمت معنا الاحتمالات الراجحة والمرجوحة
4:20تقدمت من قبل آآ مباحث الاحتمالات الراجحة والاحتمالات المرجوحة وزد لصحيحه بدليل يصيره راجحا. يعني ان التأويل ينقسم الى قسمين. الى تأويل فاسد. ويعبر عنه بالبعيد. والى تأويل قريب ويسمى ايضا الصحيح
4:50لكن التأويل الصحيح اذا اردنا ان نعرفه فاننا نقول اه حمل ظاهر على محتمل مرجوح بدليل لدليل. فيكون كونه مرجوحا هنا من جهة اللغة ولكن هو لو جهة ترجح اخرى وهي الادلة المستقلة. فمثلا قول الله تعالى
5:20انما المشركون نجس. هذا ظاهر في ان عين الكافر نجسة ظاهر في ان عينه نجسة. محتمل احتمالا في اللغة ليس بالقوي من جهة اللغة وهو انه يراد خبزه المعنوي وعداوته للمسلمين ونحو ذلك. لكن هذا
5:50الاحتمال الذي هو مرجوح من جهة اللغة قامت ادلة مستقلة على انه هو المقصود. لماذا لاننا رأينا النبي صلى الله عليه وسلم بلغنا ان النبي صلى الله عليه وسلم ادخل بعض الكفار في المسجد النبوي
6:10يدل هذا على ان عين الكافر ليست بنجز. وان نجاسة المراد ليست نجاسة حسية وايضا اذن لنا الله سبحانه وتعالى بطعامه للكتاب وهم يخبزونه بايديهم ويعجنونه من طعامهم ما يخبز باليد
6:30يعجن بها وهم كفار. فدل هذا على ان ايديهم ليست نجسة. وايضا فان الله تعالى اذن للمسلم بان يتزوج الكتاب والكتابية كافرة والزواج مظنة اختلاط الريق والعرق ونحو ذلك فلم يؤمر. المسلم ان يغسل عنه شيئا من ذلك
6:50قامت عندنا ادلة كثيرة على ان المراد بالنجاسة هنا نجاسة المعنوية. فاصبح اه حينئذ هذا التأويل تأويلا قريبا وتأويلا صحيحا. فيسمى تأويلا صحيحا لان التأويلات ان يكون صحيحا وتارة يكون فاسدا. اما التأويل الفاسد فسيأتيه هو بامثلة له كثيرة. قال وزدت
7:20اذا اردت ان تحده هو عرف اه التأويل بانه حمل ظاهر على محتمل مرجوح. لكن هذا تعريف لماهية التأويل المؤول من حيث هو بغض النظر عن كون تأويله صحيحا او ليس بصحيح. فاذا اردت ان
7:40تحد الطويلة الصحيحة فانك اه تقول حمل ظاهر على محتمل مرجوح لدليله. قالوا وزد لصحيحه بدليل يصيره راجحا بدليل يصيره راجحا. فان قرب كفى ادنى مرجح. يعني اذا كان الظهور مثلا ضعيفا وكان التأويل قريبا فانه يكفي فيه ادنى مرجح. وذلك مثل قول الله تعالى فاذا قرأت القرآن
8:10فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. الظاهر من جهة اللغة ان قرأت فعل ماض وهذا يقتضي اذا جرينا عليه ان التعوذ يكون بعد الكرات. لكن هذا ظهور ضعيف لانه مخالف للعرف ما هو
8:40والمعنى المقصود اصلا يكفي في مثل هذا ادنى مرجح. وكما اذا كان الاجمال مثلا آآ آآ اذا كان عندنا اجمال بسبب الاشتراك. فان ترجيح احد المحتملين في الاشتراك يكفي فيه ادنى مرجح
9:00وان بعد افتقر الى اقوى اذا كان آآ ظاهرا يحتاج الى يحتاج اذا كان ظهوره مثلا اذا كان التأويل فيه بعد فانه يفتقر الى دليل قوي. اذا كان التأويل فيه وادب فانه يفتقر الى دليل قوي لكي
9:30ترجح به. وان تعذر ذلك الدليل رد. وكانت التويل فاسدا حينئذ. ثم مثل لي التأويل الفاسد بعدة امثلة عن السادة الحنفية. وختم بدليل تويل ضعيف للملكة والشافعية فبدأ التويلات التي ساقها عن الحنفية وضعفها
10:10فقالوا فمن التمويل البعيد تويل الحنفية قوله صلى الله عليه وسلم لمن اسلم على عشر نسوة اختار. وفي لفظ امسك منهن اربعا وفارق سائرهن ابتداء النكاح او امساك الى وايلي. ابو حنيفة رحمه الله تعالى يرى ان من اسلم على عشر نسوة او خمس
10:30انه ليس مخيرا. وان الاربع الاول وقع العقد عليهن صحيح وان ما بعد ذلك مفسوخ. ويرى ان من اسلم وهو متزوج اختين ان الاولى نكاحها صحيح. التي تزوجها اولا نكاحها الصحيح والثانية يفسخ نكاحها
11:00والجمهور من غير الحنفية على انه مخير. يختار اربعا او يختار بين الاختين. فتأول الحنفية الحديث آآ الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم لغيلان ابن سلمة الثقفي وكان قد اسلم على عشر نسوة قال له اختر اربعا وفارق سائرهن
11:20وفي رواية امسك اولوه بان المعنى ابتدأ النكاح او امسكي الاوائل. وهذا كله اه ضعيف لان الفرقة لو وقعت بالاسلام لم يخيره لو كان الاسلام هو الذي فرق بينه وبين الاخيرات لم يخيره اصلا وانما يخبره بان يمسك الاوائل فقط. ولان قوله امسك
12:00المتبادر منه الاستدامة. امسك سائرهن لانه استدامة نكاحهن. وابعد من هذا تأويلهم لقوله صلى الله عليه وسلم لمن اسلم على اختين اختر ايهما شئت. على احد الامرين اه مثلا ابتدأ نكاح نكاحه ونكاح احداهما مثلا
12:30او امسك اولاهن لان قوله اختار ايهما شئت ينافي كون نكاحهما على الترتيب. فنكاح الترتيب يقتضي ان الاولى هي الزوجة. وان الثانية ليست زوجة وكذلك تأويلهم ايضا اطعام ستين مسكينا على اطعام طعام ستينا. الحنفية يرون
13:00ان من لزمته كفارة الظهار مثلا او الصيام واراد ان يطعم انه يمكن ان يدفع ستين لمسكين واحد. والجمهور يقولون لا بد من ستين مسكين. لابد من العدد فهم اول اطعام الستين مسكينا على ان المراد اطعام طعام ستين وطعام ستين هو
13:30ستين مدة وهذا تأويل بعيد. لان فيه تعطيلا للعدد والعدد من النصوص. ولانهم جعلوا وهو طعام هذه الكلمة التي جاءوا بها اطعام طعام هي غير موجود. جعلوا المعدوم موجودا وجعلوا الموجود وهو ستين معدوما. لم يعتبروا
13:50مع انه نص وهو موجود. وابعد من ذلك تأويلهم حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه عند ابي داوود والترمذي آآ في اربعين شاة شاة على قيمتها. الحنفية يجيزون دفع القيمة
14:10في الزكاة. ووافقهم الامام البخاري وعلى ذلك واشهب من المالكية. وبعض اهل العلم. وجمهور اهل العلم يقول ان الزكاة لا يجوز دفع القيمة فيها. وانما وانما يدفع فيها ما حدثه الشارع فلا يجوز لمن ملك اربعين شاة ان
14:30ليدفع نقودا عند جماهير اهل العلم. فاول الحنفية هذا الحديث فقالوا معنى قوله في اربعين شاة شاة معناه في اربعين شاة قيمة شاة. اي ما يساوي شاة اي يدفع شاة او يدفع ما يعادلها
14:52قالوا لان الحاجة تندفع بالقيمة كما تندفع بالشاة. قال الجمهور هذا الى بطلان الاصل وهو الشاة. لان الشارع لا اراد ان يعبر بالقيمة لعبر بها. وقد عبر شاة فانتم ابطلتم الاصل الذي جاء في الحديث. وهو في اربعين شاة شاة. وآآ
15:22آآ لا ينبغي ان يكون التعليل مبطلا للاصل. واجاب الحنفية بان هذا تعميم بالعلة فان علة الحكم قد تخصصه وقد تعممه. قد تخصص الحكم. كتخصيص مثل من خصص من آآ
15:42اه المحارم من النساء كالمالكية يرون ان لمس المحرم لا ينقض الوضوء؟ اه خصصوا به الله تعالى او لامسهم النساء. قالوا لان العلة هي مظنة اللذة لمس المحرم ليس مظنة. فجعلوا العلة هنا مخصصة
16:12استنى للحكم وقد تعممه وهذا مثال للتعميم مثال مثال مثال الحنفية هنا تعميم للعلة فقالوا ان العلة هي الحاجة والنص جاء بالشاة لكن الحاجة تندفع بالشاة وتندفع بغير الشاة. فعمموا بالعلة هنا
16:42هذا رد الحنفية في هذه المسألة. وعلى كل حال الاصوليون ذكروا ان العلة قد تخصص قد تعمم. قال الشيخ سيدي عبد الله وقد تخصصه وقد تعمم لاصلها لكنها لا تخرب. ومن التويل البعيد تويلهم
17:02ايما امرأة انكحت انكحت نفسها بغير اذن والجهاد فنكاحها باطل باطل. باطل على الصغيرة والامة والمكاتبة الحلبية يرون ان المرأة اذا كانت بالغة حرة غير سفيهة ان لها ان تزوج نفسها. ولا تحتاج الى ولي. واحتجوا بالقياس الجليد
17:32لذلك فقالوا ان لهذا التصرف في اموالها. فتصرفها في نفسها من باب اولى فالمرأة تتصرف في مالها اذا كانت عاقلة بالغة فلها ايضا ان تتصرف في في نفسها لكن هذا القياس يقدح فيه بقادح سيأتي فيه قوادح العلة ان شاء الله. وهو آآ المخالفة للنص. القادح لو
18:02ثم بفساد الاعتبار وفساد الاعتبار هو كون الدليل كون القياس مخالفا للنص فالنبي صلى الله عليه وسلم قال اي ما امرأة نكحت بدون اذن ولدها فنكاح باطل باطل باطل. فارادوا تأويل الحديث فاولوه تأويلات. ونوقشوا فيها جميعا. قالوا اولا
18:22مراده صلى الله عليه وسلم الصغيرة. فرد عليهم بان الصغيرة لا تسمى امرأة في كلام العرب. تسمى طفلة جارية لكنها لا تسمى اللغة العربية لا يطلق فيها المرأة على على الصغيرة التي ليست بالغة. والنبي صلى الله عليه وسلم قال ايما امرأة
18:42فقالوا آآ اراد الامة فرد عليهم ايضا بان في حديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعض طرق الحديث انه قال آآ فان اصاب من هذا لها مهر مثلها
19:02مهر الامة ليس لها وانما هو لسيدها. فهذا يدل على ان الامة ليست مقصودة. فقالوا اذا يريد مكاتبة الى متى المكاتبة؟ لان مهرها لها. لانها المكاتب احرز نفسه وماله. فرد عليهم بان هذا حمل
19:22عامي على صورة نادرة والاصل ان العلماء اختلفوا في الصورة النادرة هل تدخل في هل يتناولها العام او لا يتناولها العام اما ان نجعل العامة قاصرا على الصورة النادرة فهذا تأويل في غاية البعد والضعف
19:42وكذلك ايضا من التويلات البعيدة تأويلهم آآ قوله صلى الله عليه وسلم باطل فنكاحها باطل بانه الى البطلان انه سيؤول الى البطلان آآ لمصيره اليه غالبا لاعتراض الولي ان تزوجت بغير كفء
20:02هذا همز آآ هذا احتمال بعيد يصير الكلام كاللغز ولا يقصد مثل هذا. ان معنى قوله صلى الله عليه وسلم ذكرها باطل انه معرض لان يبطل لان الولي سيعترض واذا اعترض الولي يخاصمها فقد مثلا تتراجع وقد ينحل النكاح
20:22هذا كاللغز فلا يراد عادة مثله لندرته. ومن التويلات البعيدة ايضا تأويلهم آآ حديث ابن عمر عند اصحاب السنن لا صيام لمن يبيت لمن لم يبيت الصيام من الليل على القضاء والنذر المطلق
20:42مادام جماهير اهل العلم من غير الحنفية ان صيام رمضان لا بد فيه من مبيتة من الليل. وان من علم برمضان بعد صلاة الصبح بعد طلوع الفجر اه لا يصح صيامه ذلك اليوم. لا يمكن ان ينشئ رمضان بنية نهارية. لابد ان تكون النية متقدمة
21:12على الفجر. والحنفية لا يشترطون ذلك. فيقولون لو اصبح الانسان ولم يأكل اذا علم ضحى ان ان اليوم من رمضان فان له آآ حينئذ ان يصوم ويعتد بذلك اليوم موضوع الامساك لا اشكال فيه لان الانسان ينبغي ان يمسك احتراما للزمن. خلاف انما هو هل هذا اليوم صحيح او غير صحيح؟ وهل يسمى
21:42هذا صوم او يسمى امساكا فقط. فالحنفية يرون انه اذا كان لم يأكل يمكن ان ينشأ نية رمضان نهارا كاينين شائنية التطوعي نهارا عند الجمهور. فأورد عليهم هذا الحديث. وهو قول صلى الله عليه وسلم لا صجام
22:00لم يبيت الصيام من الليل. فقالوا هذا في النذر والقضاء. واما في رمضان فهذا تأويل ضعيف. لماذا؟ لان الصوم الواجب اصالة هو رمضان وهو الصورة الغالبة التي تتناول كل مسلم في كل سنة. بينما النذر قد يعيش بعض
22:30وهو لم يصم نذرا. وقد تتكرر الرمضانات على الشخص وهو لم يلزمه قضاء. فهذا حمل على صور قليلة. والعصر لان النبي يحمل على الصورة الغالبة لا على الصورة النادرة. ومن التويلات البعيدة تأويلهم اه حديث قوله صلى الله عليه وسلم
22:50زكاة الجنين زكاة آآ زكاة امه. هذا الحديث آآ رواه ابو سعيد الخدري. اخرجه الامام احمد وابن حبان. وجمهور اهل العلم من غير الحنفية رووه بالرفع. زكاة الجنين ذكاة وامه والمعنى ان الجنين اننا اذا ذكينا مثلا بهيمة الانعام نعجة مثلا او
23:20ناقتي ثم وجدنا جنينها فيها انه يؤكل وانه يكفي في زكاته زكاة امه هذا مذهب جماهير اهل العلم. والحنفية يرون الحديث بالنصب. ويقولون زكاة الجنين ذكاة امه. هي يعني انا كده اردت ان تذكيه فانك تزكيه مثل ذكاة ام اذا كانت امه مما يذبح تذبحه اذا كانت امه مما ينحر آآ تنحره وآآ هم يرون
23:50انه ميتة اذا وجد ميتا. واذا وجد حيا فانه يمكن ان ان يذكى لماذا؟ لانهم تمسكوا ظاهر الاية. وهو قول الله تعالى والمنخنقة. ومعلوم ان الجنين غالبا اذا ذكيته امه يموت لانحباس النفس عنه. يمت خنقا لان معنى الخنق هو انحباس النفس. وهو اذا
24:20اذا ماتت امه سينحبس الهواء عنه لانه اصلا يعيش على تنفس امه. فاذا ماتت انحبس عنه الهواء لكن الحديث نص فهم عدلوا عن رواية الرفع وهي المحفوظة الى رواية النصب. وهذا تأويل في غاية اه البعد والمحفوظ عند
24:40محدثينه رواية الرفع ويؤيدها رواية دارقطني زكاة الجنين في زكاة امه. فالجمهور رواه بالرفع وحملوه على ظاهره من ان الجنين لا يحتاج الى ذكاة. ويؤيده رواية دار قطني كما كنا. ومن التويلات البعيدة
25:00تأويل هم ايضا كذلك قوله تعالى وذي القربى على الفقراء منهم. ذوي القربى هم اقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني هاشم اتفاقا. المؤمنون من بني هاشم اتفاقا. ومن بني المطلب ايضا كذلك اه عند الشافعي
25:20والحنابلة. اه فالحنفية قالوا لذي القربى قالوا ان اه مثلا اه نصيب من الفيء ومن الغنيمة الذي يعطى لذي القربى انما يعطى لفقراء ال النبي صلى الله عليه وسلم دون اغنيائه
25:40قالوا لان المقصود دفع الخلة ولا خلة للغني اصلا. وانما هي للفقير فخصصوا بالعلة. لكن هذا اه هذه العيد التي ذكرها باطلة. لان العلة ليست هي الخلة. العلة هي قرابتهم
26:00رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولو كانت العلة هي الحاجة فما الفرق بينهم وبين غيرهم؟ العلة تكريم تكريم ال رسول صلى الله عليه وسلم ال بيته وعطرته الطاهرة بتخصيص جزء من غنيمة المسلمين لهم وتخصيص جزء من فيئ
26:20لهم وقد حرمت عليهم اموال اخرى حرمت عليهم الصدقة مثلا في المقابل. فتخصيص غنيهم هنا يبطل العلة اصلا لان لانهم اصلا اعطوا بوصف القرابة لا بوصف آآ الفقر. فان تقصرهم انت على على الفقراء خاصة دون غيرهم هذا
26:40في غاية الضعف. آآ لان السبب هو القرابة. واستحقاقهم ولو مع الغنى تعظيما وتشريفا ولو كانت العلة مجرد الخلة لما كان للفظ ولي ذي القربى مزية. فقد عطلوا هنا لفظ ذي القربى. تويل اه
27:00الاخير للملك كتب الشافعية طبعا. هنا كنا قاسيين على الحنفية كنا قاسيين عليه اه المالكية والشافعية ايضا لهم تأويل بعيد. اه مثل له النقالة والمالكية والشافعية بحديث تاويل من ملك ذا رحم محرم فهو حر. قال النبي صلى الله عليه وسلم من ملك
27:30رحم محرم فهو حر. معناه ان الانسان اذا اشترى مثلا اباه او اخاه كان مثلا آآ ابوه عبدا او امه او آآ فاشترى واحد من هؤلاء فانه بمجرد ملكه اياه يصبح حرا. الانسان لا يمكن
27:50لا يمكن ان يملك رحمه. بسم الله. الحديث ظاهر في العموم. من ملك ذا رحم بصره المالكية والشافعية على الاصول والفروع. فقالوا اذا ملك اباه حر. واذا ملك امه حرت
28:10واذا ملك ولده حر لكن لا يلزم هذا في خاله او عمه. هذا مذهب المالكي والشافعي ووجه التويل البعيد كما قلنا هو قصر العامي على بعض افراده بدون دليل لان قوله من ملك
28:30رحم عام. يشمل الرحم من حيث هو سواء كان عصرا او فرعا او غيرهما. لكن في الحقيقة المحققون من مالك والشافعية اه يقولون ان الحديث ضعيف. والحديث مختلف في صحته اصلا. فقد قال النسائي
28:50كارون. وقال الترمذي لا يتابع ضمرة عليه وهو خطاء عند اهل الحديث. ومع ذلك فقد صححه الحاكم والحاكم معروف انه اه اه اه فيه التساؤل عنده تساهل. فهم في الحقيقة اي الملكية والشافعية تعتمد على مسألة قياس الملك على النفق
29:10اه كمان ان فقرتها قاصرة على الاصول والفروع فقالوا ايضا كذلك ان الملك لا يتأتى فيهما لا يتأتى في في الفروع والاصول. والحديث ظاهر على كل حال في جميع الرحم. آآ سواء كان
29:30وان كان الرحم اصلا او فرعا او غيرهما فهذا وجه ضعف تأويل المالكية والشافعية آآ لهذا الحديث. ونقتصر على ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك