شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//47// الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. سبحانك علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس السابع والاربعين من التعليق على كتاب مختص
0:20طريق التحرير. وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى وعموم الاشخاص يستلزم عموم الاحوال والازمنة والازمنة والمتعلقات. عموم الاشخاص يستلزموا عموم الاحوال. وعموم الازمنة والبقاع والمتعلقات. فمثلا قول الله تعالى والسارق والسارقة
0:50فاقطعوا ايديهم. هذا عام في الاشخاص عام في كل سارق. ويفيد بالاستلزام عموم الاحوال اي عموم قطع كل سارق على كل حال من سواد او بياض او طول او قصر
1:10فيشمل كل سارق طويل او قصير ابيض ابيض او اسود ويعم البقاع اي يقتضي قطع كل سارق في كل مكان ويعم الازمنة اي يقتضي قطع كل سارق في كل زمان
1:34وهكذا. اذا عموم اه العامي يستلزم عموم الاحوال والازمنة والبقاع وعموم متعلقات اه اه العامي من حيث ولذلك فان ابا ايوب الانصاري رضي الله تعالى عنه لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله
2:09اذا اتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولكن شركوا او قربوا قوله صلى الله عليه وسلم لا تستقبلوا القبلة هذا فعل مضارع دخلت عليه اداة النهي. فهو نكرة في سياق النهي فهي عامة. الفعل
2:39ينحل عن نكرته. فان كان منفيا او في سياق نهي كان من الفاظ العموم. وان كان آآ وفي غير اه ذلك كان من المطلقات. كان من قبيل المطلق. وان تقدم عليه نفي او
2:59انحل عن نكرة منفية والنكرة المنفية من الفاظ العمر. فهم ابو ايوب الانصاري خالد بن زيد الانصاري رضي الله تعالى عنه ان هذا النهي يشمل كل مكان. لا يختص بالمدينة باهل المدينة
3:19فلذلك في الحديث انه قال فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بنيت قبل القبلة كيف ننحرف ونستغفر الله تعالى؟ يعني هو جاء الشام. جاء مثلا الى دمشق. فوجد فيها مراحل قد بنيت
3:39في اتجاه الكعبة. فكان ينحرف لانه يرى وهو عربي كح يفهم بلسانه ان عموم آآ آآ ذوات ان عموم العامي للاشخاص قاسي يستلزم عموم الامكنة. وان كان الحديث مخصص عند كثير من اهل العلم ولكن قد يكون هو لم يبلغه التخصيص
4:09بحديث عبدالله بن عمر رضي الله تعالى عنه انه ارتقى فوق بيت اخته حفصة فرأيا فرأى النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته وعلى لبنتين مستقبل الشام مستدبرا القبلة. وكثير من اهل العلم جمعوا بين الحديثين بالتخصيص. وقالوا انه
4:29هو اذا كان الانسان في بناء معد فانه لا عليه ان يستقبل او يستدبر وانما النهي عن الاستقبال والاستدبار هو في البراز والفضاء المفتوح ذاك المحل واستدلالنا بحديثه بايوب هو انه فهم عموم الامكنة من عموم الاشخاص. فكما ان الشخص نهج مثلا عن
4:50استقبال القبلة آآ فهمه ان هذا لا يقتص بمكان المدينة انه يجري في كل مكان فلذلك لما جاء الشام اه فهم ان الحكم ايضا ينطبق عليها. وصيغته اسم الشرط واستفهام الكمن
5:10بس مو شرط واستفهام كمنفي عاقل وما في غيره شرع في ذكر الصيغ العمر وصيغ العموم كثيرة فمنها اسماء الشرط واسماء الاستفهام قال كمن في عاقل من تعم فيما تصلح له وهو العاقل
5:39سواء كانت شرطية كقوله صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فاقتلوه فهذا عام يشمل الرجل والمرأة خلافا لبعض الحنفية الذين قصروه على الرجل وقالوا لا تقتلوا لا تقتلوا المرتدة
5:59والصحيح ان المرأة تدخل في من ان لهو من يشمل الرجل والمرأة فهو عام. ولذلك اه لما سمعت ام سلمة رضي الله تعالى عنها قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله الى من خرج يجر ثوبه بطرا ورياء. الى من
6:27خرج قالت يا رسول الله ما تصنع النساء؟ اذا ام سلمة فهمت من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ان النساء داخلة في لفظ من؟ لانه قال من وهي من اهل اللسان عربية كحة. هند بنت ابي امية ابن المغيرة ابن عبدالله ابن عمر ابن مخزوم
6:53من في الصحراء قريش الاقحاح. آآ او كانت آآ اه استفهامية. وذلك كقول جابر رضي الله تعالى عنه للنبي صلى الله عليه وسلم. لمن المرء انما يرثني كلالة. ومعنى شمول اسم الاستفهام انه انه مستفهم به عن كل شيء عن كل ما يصلح له
7:23لمن؟ اي اخبرني بكل من يردني. فهو استفهام عن كل ما يصح توجه اسم الاستفهام اليه او كانت آآ موصولية كقوله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن اعتق من اعتق
7:43تقع فهذا يقتضي عموم الولاء في الرجال والنساء في الكبير والصغير لان من؟ من الفاظ سواء كانت شرطية او استفهامية او منصورية وما ايضا تعم كذلك. لكن تعم فيما تصلح له وغالب اطلاقها
8:08كلام العربي فيما لا يعقل. كقوله تعالى ما عندكم ينفد وما عند الله بقى. سواء كانت شرطية نحو قول الله تعالى وما تفعلوا من خير يعلمه الله او استفهامية كقوله تعالى ما عندكم ينفد
8:36او موصولية كقوله تعالى ما عندكم ينفد هذه موصولية. او استفهامية وذلك كقول الرجل الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما يحل لي من امرأتي وهي حائض
8:56قال صلى الله عليه وسلم لتشد عليها ازارها ثم شأنك باعلاها فقوله ما يحل لي ما هو سؤال عن كل جزء من اجزاء المرأة التي يصح الاستمتاع بها. فما هنا
9:14اما واش هو عموم اسماء الاستفهام انها سؤال عن كل شيء تصلح له ما يحل لي من امرأتي اي ما هي الاجزاء فهذا سؤال عام شامل عن كل الاجزاء التي يصح استمتاع الزوج بها من المرأة اذا كانت حائضا فقال له النبي
9:34صلى الله عليه وسلم لتشد عليها ازارها ثم شأنك او شأنك يروى بالنصب والرفع باعلاها ولن نخوض هنا في النقاش الفقهي اه في اه مثلا اه البحث في هذا الحديث وبين حديث يصنعوا كل
9:54كاينين للنكاح. آآ لأن ذلك علم اخر. نحن هنا في علم اصول الفقه والذي يهمنا الآن هو بيان صيغ العمومي مع التمثيل دون الخوض في اختلافات اه اهل العلم فذلك علم اخر. وتعميم
10:14اسماء الزمان والمكان كي لا تعم في اه المكان نحو قول الله تعالى اينما تكونوا يدركون ونموت. وان ايضا تعم في المكان. وحيث تعم في المكان ايضا. ومن حيث خرجت
10:34وجهك شطر المسجد الحرام حيث خرجت من اي مكان. وتعم متى لكنها في الزمان المبهم فتقول متى تقوم؟ متى تقوم؟ اقم. لان قيامك مجهول فيصح عموم متافه. ولا يصح عمومها في الزمن المعين
11:04فلا يقال متى طلعت الشمس فاتني؟ لان هذا ليس زمان مبهما. قاله ابن قال انها اه انما تعم في الزمان المبهم. ولا تستعمل في الزمان المعين ومن الفاظ العموم ايها وتكون شرطية واصولية واستفهامية فتعم
11:35تعم وقوله للكل واي للكل اي للعاقل وغيره ايوة تستعمل للعاقل وغيره وكان الاحسن ولو استعملها بعدما ومن اه لانه هنا ذكرها بعد اه اه اسماء الزمان والمكان ولا علاقة لها بهما
11:56فمن المعلوم ان من تستعمل في العاقل غالبا وما تستعمل في غيره. وان اي اي تستعمل فيهما معا وذلك مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم ايما امرأة نكحت بدون اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل
12:21هذا عام في كل امرأة صغيرة كانت او كبيرة ولذلك كان دليلا على الحنفية الذين يقولون ان مم آآ والولاية في النكاح تختص بالصغيرة وآآ الامة وآآ السفيهة ونحو ذلك وان المرأة اذا كانت بالغة راشدة آآ يصح ان
12:56تنكح نفسها بدون وليها. آآ هذا مذهب الحنفية. ولكنه ضعيف. وهو تأويل بعيد اه لقول اه النبي صلى الله عليه وسلم لا نكاح الا بولي وآآ قوله صلى الله عليه وسلم اي ما امرأة هذا عام
13:15تشمل كل امرأة صغيرة كانت او كبيرة. سفيهة او رشيدة. اي ما امرأة نكحت بدون اذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل. ومثالها استفهامية ما احتج به اه بعض المالكية ويروه عن الامام مالك رحمه الله تعالى اه انه قال
13:44ان الرقبة اذا كانت آآ آآ اذا كانت الرقبة الكافرة فاغلى زمنا من الرقبة المؤمنة ان عتق الرقبة الكافرة حينئذ يكون افضل. لان النبي صلى الله عليه وسلم سئل اي الرقاب افضل؟ فقال
14:06اغلاها ثمنا قوله اي الرقاب؟ هذا استفهام عن كل رقبة استفهام عن كل رقبة فيشمل المؤمنة والكافرة وتعم من واي المضافة الى الشخص ضميرهما فاعلا او مفعولا يعني ان من
14:32اذا اضيفت الى الشخص اي الى اسم العين وكذلك اي اذا اضيفت اليه عمت ضميره سواء كان فاعلا او مفعولا فالفاعل كقولك مثلا من قام منكم فله كذا فالضمير هنا عام
14:55وكذلك ايكم قام فله كذا والمفعول كقولك من اقمته منكم او ايكم اقمته فله كذا فالضمير هنا ايضا كذلك مشمول. ومن الفاظ العموم الموصول الاسم الموصول من الفاظه العموم وذلك مثل قول الله تعالى والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة
15:27هذا عام يشمل المسلم والذمي ولهذا رأى كثير من اهل العلم الاستدلال به على وجوب الظهار على ذم وكقوله تعالى ولا يئسن من المحيض من نسائكم ان ارتبتم فعدتهن ثلاثة اشهر
15:52واللائي ييأسن من المحيض. والنساء. هذا عام ايضا في اليائسة مطلقا وكقوله صلى الله عليه وسلم فيما سقت السماء العرش عامة. ايضا. وذلك استدل به الحنفية على وجوب الزكاة في خضروات والفواكه. خلاف
16:22لجمهوره للعلم ممن لا يوجب الزكاة بالخضراوات والفواكه. التي ليس من شأنها ان تدخر. ولا ان تكون قوتا. لان نقوله فيما سقت سمو الموصول. اي بالذي سقت. واسمعوا للموصول عامة. لكن هذا النوع من العام مختلف في عموم
16:52وان كان الصحيح عمومه وهو العام الذي جاء له عمومه لغير الغرض الذي له هذا الحديث لم يجيء اصلا ليبين ان الزكاة تجب في كل ما تنبته الارض هذا ليس هو السبب ورود الحديث. سبب ورود الحديث هو بيان المقادير التي تخرج فيما سقت السماء
17:22في العشور في العام هنا سيق لبيان المقدار. ولم يسق لتعميم وجوب الزكاة في ما تنبته الارض. فالعام الذي جاء في غير الغرض الذي سيق له مختلف في عمومه. وان كان الجمهور
17:42على عمومه لكن عمومه ليس بتلك القوة فهو اضعف من التي جاءت في سياق التعميم اه وكل من الهوى العمومي كله. بل لفظ كل هي هذا اللفظ هو اقوى الفاظ العموم
18:09وذلك مثل قوله صلى الله عليه وسلم كل شراب اسكرا فهو حرام كل شراب اسكر فهو حرام. هذا عام ام بكل ما هو؟ كقوله صلى الله عليه وسلم كلكم راع
18:29كلكم مسئولين عن رعيتي. وجميعنا اي ومن الفاظ العموم جميعا وفي عمومها بحث وذلك ان لفظة جميع لا تضاف الى النكرة فلا يقال جميع قوم ولا جميع رجال. ليست مثل كله كل تضاف للذاكرة وقالوا كل قوم
18:59مثلا اذا الجميع لا تضاف الى النكرة. فهي لا تضاف الا بلا معرفة فإذا استعملت في كلام العربي فإنها اما ان تستعمل بالف يقال الجميع او ان تستعمل مضافة الى معرفة فيقال جميعهم او جميع القوم
19:20والتعريف بان يفيد التعميم والتعريف بالاضافة الى الظن تفيد الطعم اذا كأن لفظة جميع هنا افادتها للشمول ليست في لفظها هي وانما فيما دخل عليها او دخلت عليه في التي دخلت عليها او في الاضافة التي دخلت هي
19:42اه عليها لماذا؟ لانها هي لا تضاف الى النكرة. ليقال جميع قوم ولا جميع رجال مثلا فلذلك كما قلنا في التعميم بها بحث وذلك انها لا تضاف للنكرة وانما تضاف الى آآ المعرفة والاضافة الى المعرفة تفيد آآ العموم. او تكون بال و
20:04التحلية بال ايضا سيأتي انها تقتضي العموم كذلك قال ونحوهما اي كذلك ما كان بمعنى هما كاجمع واجمعين ونحو ذلك ومعشر ومعاشر ايوه من الالفاظ الدالة على العموم ايضا من الفاظ العموم معشر
20:29ومعاشر نحو يا معشر الانس يا معشر الجن والانس يا معشر الجن والانس. يا معشر الجن والانس هنا آآ لو اقتضى التعميم وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم ان معاشر الانبياء لا نورث
20:55ما تركناه صدقة معاشر الانبياء. وبعضهم لم يذكر هذا اللفظ لان فيه اشكالا ايضا. وذلك ان لفظة معشر اذا نكرت لم مفيد التعميم اذا قلت اذا قلت مثلا رأيت معشرا كراما ماذا لا يقتضي العموم
21:25ولا تضاف الى نكرة فلا يقال معشر قوم. واينما تضاف الى المعرفة. والاضافة الى المعرفة ايضا تقتضي آآ تقتضي تقتضي التعميم. ومن الالفاظ المعممة لهو عامة ولفظة كافة كقوله تعالى وقاتلوا المشركين كافة
21:58ولفظة قاطبة كقول عائشة رضي الله تعالى عنها لما مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتدت العرب قاطبة اه لعلنا نقتصر على قدري ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك