شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//30 // الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. من تبعهم باحسان الى يوم الدين ستين نبداو بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس المكمل للثلاثين من التعليق على كتاب مختصر التحرير
0:20وقد وصلنا الى قول المؤلف رحمه الله تعالى تنبيه الادلة الكتاب وهو الاصل والسنة وهي مخبرة عن الله تعالى والاجماع وهو مستند اليهما. والقياس وهو مستنبط من الثلاثة اكملنا الحديث عن المقدمات المتعلقة بالمباحث اللغوية والعقلية. والمباحث
0:50هذه المتعلقة بالاحكام التكليفية والوضعية. والان سنبدأ بحول الله تعالى الدخول في ابواب الادلة. والادلة منها ما هو متفق عليه بين جماهيره العلمي في الكتاب والسنة والاجماع والقياس. ومنها ما هو مختلف فيه. ورتبها بحسب
1:20قوتها فبدأ بالكتاب ثم السنة ثم الاجماع وهكذا. فقال تنبيه الادلة الكتاب وهي القرآن الكريم وسيعرفه وهو فاصل والسنة وهي مخبرة مبينة لكتاب الله سبحانه وتعالى تبينه تشرحه وتخصص عامه وتقجد مطلقه وتبجل مجمله فالسنة مبينة
1:50لكتاب الله سبحانه وتعالى ولكنها مع ذلك ايضا مشرعة ومؤسسة فتزيد احكاما اخرى هي من الشرع وان كانت ليست ثابتة بنص القرآن الكريم وذلك مثلا ككون السنة مثلا زادت في
2:10المحارم انه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب. مع ان القرآن ذكر لنا آآ مسألتين فقط من مسائل الرضاعة وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة. لكن قال النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فدل هذا
2:30على العموم. وزادت السنة مثلا تحريم المرأة على عمتها او خالتها. فالسنة كما تخصص عمر قرآني وتقدده وتبين مجمله وتفصله فانها ايضا تؤسس الاحكام فهي اصل من اصول الشرع. والاجماع سيأتي تعريفه ان شاء الله. وهو مستند الى الكتاب والسنة
3:00لان الاجماع سيأتي انه لا ينعقد في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. انما ينعقد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لانه ما دام النبي صلى الله عليه وسلم حيا فالدليل فيما يقوله ويفعله. وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا يكون في الامة معصوم
3:20لكن تكون الامة معصومة في مجملها. اي لا يمكن ان تتفق بحكم شرعي على باطل. لكن الاسمة منتفية عن احاد الناس ولكنها ثابتة بمجموع الامة فهي لا تجتمع على ضلالة. والقياس وهذه الابواب
3:40ستأتي مبسوطة ان شاء الله وبدأ بالباب الاول وهو القرآن الكريم. وينبغي ان يعلم ان النصوص الشرعية النطقية وهي الكتاب والسنة ينظر فيها من جهتين. من جهة ورودها ومن جهة دلالتها. فالنظر في مباحث
4:00القرآن الكريم آآ لا ليس كثيرا لان القرآن بحمد الله تعالى مجمع عليه متفق عليه. فالامة لا تختلف في القرآن. لا يوجد ليس عندنا قرآن صحيح وقرآن ضعيف. عندنا قرآن واحد
4:20اجمعت عليه الامة واتفقت عليه وهذا من حفظ الله تعالى له. انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون اما السنة ففيها الصحيح والحسن والضعيف فيها ما يصلح للاحتجاج وما لا يصلح للاحتجاج فليست كالقرآن
4:40في هذا الباب. وما جهة الدلالة فيستوي فيها القرآن والسنة؟ لانه ينظر في القرآن في دلالته على الحكم هل هو نص في هذا الامر؟ ام هو ظاهر فيه؟ ام هو مؤول ام هو مجمل؟ هذه الدلالات كما تقع في القرآن تقع
5:00او السنة على حد سواء. لكن جهة الرواية في القرآن محسومة. وجهة الرواية في السنة طبعا تحتاج الى بسط لان السنة منها ما هو صحيح ومنها ما هو حسن ومنها ما هو ضعيف كما هو معلوم. والمستدل بنص
5:20نطقيا من الكتاب او السنة يحتاج لكي يكون استدلاله صحيحا الى ان يحقق اربعة شروط الشرط الاول ان يثبت ان هذا الذي يتكلم به تكلم به الشارع. اي انه قرآن يتلى او
5:40انه سنة صحيحة او حسنة. اول شرط لكي تستدل بهذا النص لابد ان تثبت ان الشارع تكلم به. معنى ذلك قرآن يتلى. او سنة صحيحة او حسنة. ولو كانت حسنة لغيرها لان الحديث الضعيف اذا تعددت طرقه
6:00اه انتهض بذلك. الشرط الثاني ان يكون هذا النص باقي الحكم. غير منسوخ فاذا كان منسوخا فانه لا يصلح للاحتجاج. من الكتاب والسنة. الشرط الثالث هو اتضاح دلالة هذا النص على ما تحتج به عليه. واتضاع
6:30ودلالته معناه ان يكون نصا اي لا يحتمل الا هذا المعنى كالاعداد تجلدهم ثمانين جلدة هذا نص لا يمكن لاحد ان يقول انا ارى ان ثمانين هذه معناها خمسين. مثلا. هذا نص لا يحتمل الا معنا واحدا. او ان يكون ظاهرا
6:50او ان يكون مؤولا بدليل قوي. يكون مؤولا تأويلا قويا. يكون هذا الدليل الذي اول به اقوى من ظهور الظاهر. لان التويل يقابله الظاهر. ماذا بقيت؟ طبعا البقي المجمل. مجمل لا يحتاج
7:10به لتطرق الاحتمال له حتى يرتفع اجماله كما هو معلوم. الشرط الرابع والاخير هو خلوه عن المعارض الراجح. وهذا يتحقق بامرين. اولا ان لا يوجد له معارض اصلا او ان يوجد له معارض لكنه ليس راجحا؟ اذا اذا تحققت هذه الشروط كان
7:40صححها. هنا سيبدأ الحديث عن المباحث المتعلقة بالقرآن من جهة قرآنيته ثم يتكلم عن السنة وبعد ان ينتهي من ترك الادلة الكبرى سيرجع الى مباحث الدلالة التي هي التي تتعلق
8:00بالظاهر والنص والمجمل والمؤول والعام والخاص والمطلق والمقيد الى غيره. قال الكتاب القرآني وهو كلام منزل على محمد صلى الله عليه وسلم. كلام الله تعالى المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
8:20بنفسه. يعني ان الناس لا يستطيعون ان يأتوا بمثله. فقد تحدى الله سبحانه وتعالى الناس ان يأتوا بمثله فعجزوا. ثم تحداهم بعشر سور. وقالوا يأتوا بعشر سور مثله مفتريات فعجزوا
8:40ثم تحداهم بسورة واحدة قال فاتوا بسورة من مثله. فعجزوا عن ذلك كله فهو معجز. لا يستطيع ليس في البشري ان يأتوا بمثله. وهذا الاعجاز يتصف به القرآن حقيقة. وليس
9:00لسه عن طريق الصرفة كما يزعم المعتزلة. لان يقولون ان الانسان يمكن ان يأتي بشيء من القرآن لكن الله تعالى سبحانه وتعالى صرف الناس عن ذلك. هذا مذهب باطل. القرآن معجز في نفسه. والانسان حتى ولو هم
9:20وكانت له قدرة على ان يأتي بكلام بليغ فان بلاغته لن تبلغ مدى بلاغة القرآن الكريم. متعبد بتلاوة هذا القرآن متعبد بتلاوته في كل حرف منه عشر حسنات. وقولنا معجزة
9:40بنفسه مخرج ما لم يقع به الاعجاز والتحدي كالحديث القدسي. وما الا يتعبد بلفظه كما نسخ مثلا من من القرآن فانه لا لا يتعبد بلفظه اعني ما نسخ له اما ما نسخ حكمه وبقي في المصحف فهو متعبد بلفظه. كاية عدة حول هذه الان في المصحف
10:10وحكمها منسخ. واية حبس الزواني. ولكن متعبد بلفظها. لان ما يوجد في المصحف متعبد بلفظ جميعا. ثم قال والكلام حقيقة الاصوات يعني ان الكلام في الحقيقة هو الاصوات والحروف اراد ان يرد بهذا على من يزعمون ان الاصل في الكلام هو الكلام النفسي
10:40وهذه طريقة المتكلمين الذين يرون ان كلام الله تعالى هو صفة نفسية قائمة به لا تجدد لاحادها وليست فيها حروف ولا اصوات. ويستدلون بقول الاخطاء لان الكلام لفي الفؤاد. وانما جعل اللسان على
11:00دليلا لكن هذا ليس هو الصحيح الكلام حقيقة في الصوت واطلاقه على ما يقوم بالنفس مجاز قالوا الكلام حقيقة الاصوات والحروف وان سمي به المعنى النفسي وهو نسبة بين مفردين اي نسبة مقدرة
11:20وقوعها بين مفردين كمبتدئين وخبر او فعل او فاعل. قائمة بالمتكلم فهو بهذا الاطلاق اطلاقه على حديث النفس مجالا والكتابة كلام حقيقة. الكتابة كلام بالحقيقة. لقول عائشة رضي الله تعالى عنها ما بين
11:40المصحف كلام الله. ولم ينزل الله تعالى متكلما كيف شاء واذا شاء بلا كيف يأمر بما شاء ويحكم. يعني ان الله سبحانه وتعالى يتكلم كيف شاء متى شاء آآ بما شاء بلا كيف طبعا نحن لا نكيف صفات الله سبحانه وتعالى فلا آآ نقول يتكلم بطريقة
12:10او نصف كلامه لان كيفه مجهول بالنسبة لنا. لكن النصوص الشرعية تقتضي ان الله سبحانه وتعالى لم يزل متكلما وانه كلم بعض المخلوقين وهذا يدل على ان احد كلامه تتجدد لان المخلوقات متجددة. قال تعالى وكلم الله موسى تكليما
12:30فموسى مخلوق كان معدوما ثم وجد. موسى كان معدوما ثم وجد. فكلمه الله تعالى فهذا يقتضي ان احاد هذا الكلام تتجدد متى شاء الله سبحانه وتعالى ان يتكلم تكلم سبحانه وتعالى بكلام يليق بجلاله وعظمته ليس ككلام المخلوقين
12:50ليس كمثله شيء. فالله سبحانه وتعالى صفاته مغايرة لصفات المخلوقين. كما ان ذاته مغايرة لذواتهم. قال ولم يزل الله تعالى متكلما كيف شاء واذا شاء بلا كيف يأمر بما شاء ويحكم. وفي بعض اية اعجاز. اشار هنا الى مسألة وقع
13:10فيها وهي اقل ما يقع به الاعجاز من القرآن. لا خلاف بينهم بان اقصر السور وهي الكوثر مثلها يقع به التحدي والاعجاز. لان الله تعالى قال فاتوا بسورة من مثله. وهذا صادق باي سورة
13:30سورة هذا مطلق. والمطلق له عموم بدني. معناه ان كل سورة يمكن ان يقع التحدي بها حتى ولو كانت اقصر سورة وهي سورة الكوثر. نعم سنشرح هذا. نعم. نعم. سنشرح هذا
13:50هذا لا خلاف فيه. آآ منهم من قال ان الاية الواحدة يقع بها الاعجاز. بل قال بعضهم ان بعض الاية قد يقع به اعجاز. وهذا الذي قاله هو هنا. ولكن هذا بالحقيقة ينبغي ان يحمله على الايات التي فيها طول وتنويع
14:10الكلام لان بعض الايات تكون من كلمتين مثلا ثم نظر هذه الاية مدهامتان اية بعض الايات تكون من كلمة او كلمتين. فلو قسمنا مثلا ثم نظر سنحصل على كلمة واحدة. نظر قطعا كلمة واحدة لا يتعدى
14:30لسه فيها تحدي لانهم يوميا يقولون كلمة نظر ينطقونها ويوميا ينطقون كلمة ثم بل يكررونها لليوم الواحد عدة مرات فلا يمكن وان يقال ان هذا يقع بالتحدي. لكن عندما تطول الاية وتتضمن اساليب مثلا كاية الدين او نحوها. فانه يمكن فعلا ان يقال ان هذه الاية
14:50وان حتى يمكن ان يقال ان بعضها فيه اعجاز. لكن لا ينبغي القول باطلاق هذا لان بعض الايات قصيرة جدا بحيث يكون جزءها مجرد كلمة واحدة والكلمة الواحدة لا يمكن ان يقع التحدي بها. ويتفاضل
15:10ثوابه ذكر هنا ايضا مسألة مختلفة فيها وهي هل القرآن يتفاضل؟ القرآن كله من عند الله وكله كلام الله وهو من من هذه الجهة فاضل كله. ولكن من جهة ما تضمن من المعاني
15:30وترغيب الشارع في بعض اجزائه ترغيبا زائدا فان بعض هذه الاجزاء افضل من غيرها. فقد ثبت مثلا ان سورة الاخلاص تعدل ثلث القرآن. وسورة الفاتحة افضل سورة في القرآن واية الكرسي ثبت في فضلها. هناك مواضع من كتاب الله سبحانه وتعالى ورد فيها تفضيل خاص. فهي من هذه الناحية
16:00افضل ولكن من جهة المتكلم بها وهو الله سبحانه وتعالى هي كلها فاضلة من هذه الجهة قال ويتفاضل اي تفاضل القرآن بعضه افضل من بعض. وتفاضله يقتضي تفاضل ثوابه. فمثل من قرأ اية الكرسي قد
16:20يحصل له من الاجر ما لا يحصل لمن قرأ اية اخرى مثلا من الايات. لما دلت عليه الظواهر الشرعية من تفضيل بعض بعضه على بعض. ويتفاوت اعجازه. هذه ايضا مسألة نختلف فيها. وهي هل القرآن
16:40يتفاوت اعجازه ام لا؟ اي هل بعضه مثلا آآ ابلغ واكثر اخذا للنفوس وتأثيرا فيها من بعض. قال نعم. اه اه هذا هذا هذا يدركه يدركه بالحس مثلا لا شك مثلا ان القرآن المكي حين تقرأ مثلا سورة النجم مثلا او نحو ذلك
17:10بس القرآن المكي تحدى العرب بفصاحة القرآن وبلاغته. فلذلك تلاحظ ان الايات تكون قصيرة وانه في الغالب يكون هناك ما يسمى بالفواصل. فواصل معناها الحروف التي يكون عليها اواخر الاي تكون مثلا واحدة مثلا والشمس وضحاها والقمر والنجم اذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى وما
17:40اينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى علمه شديد القوى ذو مرتين فاستوى. هذا آآ لا شك انه مثلا اذا قرأته وقرأت القرآن المدني مثلا كالبقرة وال عمران تلاحظ ان الخطاب في القرآن المدني هو
18:00القرعة المدنية يتميز اساسا غالبا بمعالجة الأحكام. وكذلك حوار مثلا اهل الكتاب كالحوار مع اليهود او النصارى او نحو ذلك والقرآن المكي يتركز على التوحيد تحدي المشركين تحديهم في فصاحتهم وفي بلاغتهم واقامة الادلة لهم على بطلان عبادتهم للاوثان. قال ويتفاوت اعجازه
18:30يعني ان بعضه اكثر اعجازا من بعض. والبسملة منه لا من الفاتحة من كلام الله سبحانه وتعالى قطعا لانها جزء من اية من سورة النمل وهذا محل اجماع انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم
18:50لكن هل بسملة واية من الفاتحة وليست اية من الفاتحة هذا محل خلاف مشهور بين اهل العلم. قال انها ليست من الفتح الذين قالوا انها ليست من الفاتحة استدلوا بعدة ادلة منها ما استدل به
19:10الفقيه المالكي ابو بكر ابن العربي رحمه الله تعالى قال يكفيك من البسملة الخلاف فيها فان القرآن لا يختلف فيه يعني كون البسملة من الفاتحة وقع الخلاف فيها هذا يدل على انها ليست قرآنا لان القرآن محفوظ. والامة لا تختلف
19:30في شيء هل هو قرآن ام لا الا هذه المسألة؟ لا يوجد شيء اخر يختلفون فيه الا هذا ومن ادلتهم ايضا على ان البسملة ليست اية من الفاتحة آآ الحديث الذي اخرجه مسلم في صحيحه. حديث القدسي ان الله تعالى يقول
19:50قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل. فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين. قال الله تعالى حمد عبدي واذا قال الرحمن الرحمن الرحيم قال الله تعالى مجدا يا عبدي وهكذا. فبدأ
20:10بقوله فاذا قال العبد الحمد لله رب العالمين ولم يقل اذا قال العبد بسم الله الرحمن الرحيم وهذا يدل على ان مسبلة ليست اية من الفتح كذلك ايضا حديث انس ابن مالك في الصحيح انه قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وابي بكر وعمر
20:30فكانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين. في بعض روايات الحديث لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم وقد يسأل سائل هنا فيقول اليست البسملة سبعة ليست الفاتحة سبع ايات فنقول بلى. نعم. الفاتحة سبع ايات بالاجماع
21:00وفسر بذلك قول الله تعالى ولقد اتيناك سبعا من المثاني والقرآن نعم. لكن اللي من يعد البسملة اية يحسبها ويجعل الاية الاخيرة من الفاتحة هي صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين. ومن لا يعد البسملة كالمدنيين مصحف اهل المدينة
21:30اجعلونا الاية السادسة صراط الذين انعمت عليهم. انتهت الاية السادسة. الاية السابعة غير المغضوب عليهم ولا الضالين. وهذا ايضا من ادلة من يقولون ان البسملة ليست اية من الفاتحة يقولون ان
21:50من عادة القرآن خصوصا في بكيه مراعاة التناسب في الايات. فاذا عددنا هذا اية واحدة ستكون اية طويلة بالمقارنة مع بقية ايات الفتح. وعلى كل حال خلاف مشهور فالسادة الشافعية يقولون انها
22:10من الفاتحة ويستدلون لذلك ايضا ببعض الادلة. واقوى ما استدلوا له لذلك اثبات الصحابة للبسملة مرسومة بالمصحف مع حرصهم على الا يكتبوا من القرآن لا يكتبوا في القرآن ما ليس منه
22:30يدربوا في ذلك حديثا اذا قرأتم الفاتحة فاقرأوا بسم الله الرحمن الرحيم. فانها اية منها ومنهم من قال بوقفه وعلى كل حال الخلاف في المسيرة مشهور والذي ذهب له الشيخ وكونها ليست اية من الفاتحة هو مذهب جمهور اهل العلم
22:50وقال بعضهم ان هذا الخلاف ينبغي ان يحال الى اهل القراءات لان القراء منهم من يلتزموا بالبسملة بين السور ومنهم من لا يلتزم لكن هذا الخلاف لا يدفع البسملة في
23:10فتح لان البسملة في الفاتحة متفق عليها عندهم جميعا فهم يبسملون لكن هل يبسملون باعتبار البسملة هيأت او باعتبارها اية من الفاتحة. الانسان اذا بدأ القراءة يشرع له ان يتعود. فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله
23:30لكن التعوذ قطعا ليس من القرآن الكريم. فهذا مجرد هيئة اداء وليس اية. وكذلك مثلا التكبير عند المكيين مثلا اه قراءة ابن كثير عندما يصلون الى سورة الضحى في كل خاتمة سورة يكبرون ويحمدون. ثم يفتتحون السورة التي
23:50بعدها ثم يكبرون ويحمدون هذا مجرد هيئة اداء رووها هم بالتسلسل. ولكنها ليست قرآنا ولا يزعمون انها قرآن الخلاف يرجعه الى القراءة قد لا يحسمه كما هو معلوم. ثم قال ولا تكفير باختلاف
24:10فيها. لا تكفينا الاختلاف فيها. حكى النووي الاجماع على ان من قال ان البسملة ليست تأتي من الفاتحة لا يكفر. طبعا لان هذا مذهب كثير من اهل العلم كما بينا. وهي اية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة
24:30اي سوى براءة والانفعال. الصحابة كتبوا البسملة بين كل سورة كتبوها بين يدي الفاتحة وكتبها بين كل سورتين الا بين الانفال والتوبة فبراءة خارجة من الخلاف لا بسملة فيها باجماع اهل العلم لانها نزلت بالسيف
25:00كما قال الشاطبي رحمه الله تعالى ومهما تصلها او قرأت براءة لتنزيلها بالسيف لست مبسملة. واما السور فان الصحابة كتبوا البسملة فيها. للعلماء هنا في هذه البسملة ثلاثة اقوال انها اية من هذه السور. اي هي اية من كل سورة كتبت بين يديها
25:30القول الثاني انها اية مستقلة ليست من السورة. وهذا ولد به الشيخ هنا انها اية مستقلة ولكنها ليست من السورة التي بعدها. القول الثالث انها ليست اية في هذه السور وانما
25:50فكتبت للفصل. والذي صبغ كتابها كتابتها هو انها من القرآن الكريم لانها ثبتت جزءا من اية في السورة النمل انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم. هذه قرآن اجماع لا خلاف فيها. البسملة التي في اواسط النمل
26:10قرآن قرآنيتها اجماعية. فالصحابة على هذا الكون فصلوا اخذوا ذكرا اشتمل عليه القرآن الكريم فجعلوه فاصلا بين السور. الذي ذهب اليه الشيخ هنا انها اية. فاصلة ولكن ليست من السورة. افضل ان يكون
26:30الاسئلة فيما بعد انها اية فاصلة بين كل سورتين. ولكن طبعا استثناء من ذلك رتب ورائه لبس مرة فيها باتفاق اهل العلم. وبعضها من النمل هي بعض اية من سورة النمل هذا محل اجماع
26:50انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم. هنا بعض ايات الاجماع. ولذلك قال العلماء ان البسملة لا تجزئ بعد الفاتحة لا يجزئ الاقتصار عليها بعد الفاتحة. والانسان اذا قرأ
27:10الفاتحة يقرأ بعدها ما تيسر من القرآن ويكفيه اذا قرأ اية واحدة. لكن البسملة لم تجمع الامة على انها اية لان المحل المجمع عليه وهو ما في النمل جزء اية. وليس اية كاملة. هذا محل
27:30المحل مجمع عليه وهو جزء اية وليست اية كاملة. اما البسملة المكتوبة بين يدي السور فهي محل خلاف اصلي هل هي اية في هذه المواضع او ليست اية والانسان ينبغي ان يحتاط لتلاوته فيقرأ ما يتيقن بانه
27:50له وموضع النبل ليس اية كاملة كما بينا. والسبع متواترات. القراءات سبع وهي قراءة نافع وابن كثير وابي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي هذه القراءات مجمع عليه متواترة لا خلاف بين اهل العلم فيها. والصحيح ايضا عند اهل الاداء وعند الاصوليين ان الثلاثة
28:20اكملت للعشرات متواترة. وهي قراءة ابي جعفر يزيد ابن القعقاع المدني. يزيد ابن القعقاع البدن. ويعقوب الحضرمي. وخلف بن هشام البزار الكوفي. فهؤلاء ايضا قراءتهم انها متواترة. قال والسبع متواترة. ومصحف عثمان رضي الله تعالى عنه احد الحروف السبعة فتصحيح الصلاة بما وافقه
28:50وصح وان لم يكن من العشرة. مصحف عثمان المراد به مجموع المصاحف العثمانية التي كتبها عثمان ابن عفان رضي الله تعالى عنه اعني امر بكتابتها طبعا. لان عثمان استدعى نفرا من الصحابة ووكل اليهم ان يكتبوا
29:10صاحف وان يجمعوا الناس على حرف واحد وهو حرف قريش. ولما جعل رئيس آآ مجموعة زيد ابن ثابت رضي الله تعالى عنه وهو رجل من الانصار امده برهط قرشينا. وقال اذا اختلفت في شيء فاكتبوه بلغتي قريش
29:30فكتبوا مصحفين لاهل المدينة ومصحفا لاهل مكة ومصحفا للشام ومصحفين للعراقين. العراقان البصرة والكوف. يعني المدينة كتبوا لهم مصحفين وكتبوا مصحفا لاهل مكة ومصحفا لاهل دمشق الشام ومصحفا للبصرة مصحفا للكفر. وهذه
30:00صحف نشأت عنها بعد ذلك الكارعات. القراء العشرة اثنان منهما من المدينة المنورة وهما ونافع وابو جعفر. ولمكة قارئ واحد وهو عبد الله ابن كثير. وللشام قارئ واحد وعبدالله بن عامر والعراق فيها ستة قراء من العشرة. قارئان في البصرة
30:30ابو عمرو بن العلاء ويعقوب الحضرمي. وفي الكوفة اربعة قراء. وهم عاصم ابن نجود. وآآ حمزة بن حبيب الزيات وعلي بن حمزة الكسائي وخلف بن هشام البزار. هؤلاء اربعة في الكوفة. اذا نشأت المصاحف عن نفس آآ نشأت القراءات عن المصاحف التي بعثها عثمان رضي
31:00الله تعالى عنه بالامصار وحمل الناس على قراءة واحدة. وخالف بعض الصحابة عثمان رضي الله تعالى عنه. يروى عن عبد الله ابن مسعود انه قال ايها الناس غلوا مصاحفكم فاني قد فعلت. يعني انه كان لا يرى حمل الناس على مصحفي واحد
31:20ان الامة اجمعت بعد ذلك على ان ما فعله عثمان صواب. ويكفي ان الله تعالى كتب له البقاء والله تعالى حافظ لقرآنه فالذي بقي هو مصحف عثمان. بالطريقة التي كتبت. طبعا عندما نقول مصحف عثمان معناه مجموع المصاحف
31:40لان المصاحف ستة بعضها كتب فيه ما لم يكتب في المصحف الاخر لان بعض القراءات لا يمكن جمعها في مصحف واحد. مثلا اهل المدينة واهل الشام يقرأون في خاتمة سورة الشمس فلا يخاف عقبها
32:00والباقون يقرأون ولا يخافون ولا يخافوا بالواو. هذا لا يمكن ان يكتبه في مصحف واحد. لا يمكن ان ان تكتب واوا وفاء في مصحف واحد هذان وجهان ثبتا عند الصحابة من قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلاجل ذلك غايروا بين المصاحف فكتبوا في المصاحف بعض الوجوه
32:20التي صحت عندهم بها الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم وكتبوا في بعض المصاحف روايات اخرى وهذا من اسباب اختلاف القراءات ان قوى واحدة تثبت فيه قراءتان باكثر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيكتبون في بعض المصاحف بعض الوجوه التي ثبتت عندهم ويكتبون في المصاحف الاخرى بعض
32:40والوجوه التي ثبتت عندهم. احيانا يكون المصحف يحتمل الوجهين. لان المصحف الذي كتبه الصحابة ليس فيه نقد. وليس فيه شكل فمثلا يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ قراءة الجمهور فتبينوا. قرأ حمزة الكسائي فتثبتوا
33:00بينوا وتثبتوا يحتملهم الرسم معا. لان النقط هذا لم يكن موجودا حينئذ. مفهوم. لكن في بعض الاحيان كما قلت القراءتان لا يتحملهما الرسم. وفي هذه الحالة يغاير بين بين المصاحف عن عمد. وليس عن
33:20خلل او سهو هذا مقصود لان هذا وجه قرآني ثابت وهذا وجه قرآني ثابت ايضا كذلك لهجتهم يعني لغة لا هو آآ عثمان حمل الناس على لغة قريش ولكن هذا في
33:40ما يتعلق بالالفاظ والكلمات ولكن الوجوه وجوه الاداء آآ اه قرأ فيها قرأ بها مثلا كالفتح والامالة وتسهيل الهمزة اه تحقيقها وصلة ميم الجمع مثلا واسكانها ونحو ذلك. هذا كله بل ترى القارئ الواحد يجمع بين اللغتين. مثلا حفص عن
34:10وقرأ بالامالة في كلمة واحدة. الامالة طبعا لغة التميم. والفتح لغة قريش. فهو سار على للفتح ولكنه في مسائل تسهيل الهمز آآ قرأ بالتحقيق والغالب في لغة قريش هو تسهيل همز وليس آآ
34:30التحقيق ووافق اهل التسهيل في كلمة واحدة وهي اعجمي. مثلا وهكذا اه نعم اذا قال ومصحف عثمان رضي الله عنه احد الحروف السبعة فتصح الصلاة بما وافقه وصح لم يكن من العشرة قال عندما وافق مصحف عثمان تصح القراءة به واه
35:00ان لم يكن من العشرة وذلك اذا استجمع الشروط التي ذكرها اهل آآ علوم القرآن وهي الشروط الثلاث التي جمعها ابن الجزري رحمه الله تعالى في منظومته طيبة النشر وقاله كل ما وافق لفظ النحو وكان لرسم احتمال
35:20ان يحوي وصح اسنادا هو القرآن فهذه الثلاثة الاركان. يعني ان القرآن هو ما توفرت فيه هذه الشروط الثلاثة اولا ان يوافق وجها نحويا صحيحا او اي وجها عربيا فصيحا. لا يخص علم النحو بل ان يكون وجها عربيا
35:40الامر الثاني ان يكون الرسم العثماني يحتمله. اذا كانت قراءته لا يحتملها الرسم العثماني فمعنى انها لسه تصحح الشرط الثالث ان تصح ان يصح اسناده قال انما توفرت فيه هذه الشروط يعتبر قرآنا وان لم يكن من العشرات. لكن المشهور عند الاصوليين
36:10وهو الذي عليه جماهيره ان ما وراء العشرة شاة. ان ما وراء العشرة فلا يقرأ به على انه قرآن. ويجري الخلاف في الاحتجاج به كما هو معلوم. قال هو غير متواتر
36:40وهو ما خالفه ليس بقرآن فلا تصح به. وما صح منه حجة الان نقتصر عليها القدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك