استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح مختصر التحرير في أصول الفقه//18// الشيخ محمد محمود الشنقيطي

0:00الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. الى يوم الدين ييسر عند رحمتك يا ارحم الراحمين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثامن عشر. من التعليق على
0:20كتابي مختصر للتحرير. كانت قد بقيت لنا مسألة واحدة من معاني الحروف. وهي معنى لولا لولا حرف يقتضي في جملة اسمية امتناع جوابه لوجود شرطه معناه ان لولا حرف اذا تلته الجملة الاسمية كان حرف امتناع بوجود
0:50كان حرف امتناع لوجوده. وذلك نتركه لله تعالى لولا انتم لكنا مؤمنين لولا حرم امتناع لوجود انتم مبتدأ الخبر محذوف وجوبا بان لولا يحذف بعدها الخبر وجوبا اذا كان الامتناع بها معلقا على وجود المبتدأ وجودا مطلقا عاما
1:20لانه مفهوم فذكره من العبث اي لولا انتم موجودون او كائنون قال ابن مالك رحمه الله تعالى وبعد لولا حذف الخبر حتما. اي في غالب حالها. وهو كون الامتناع بها معلقا على وجود المبتدئ وجودا مطلقا
1:40وفي مضارعة تحضيضا يعني انها اذا دخلت على الفعل المضارع اقتضت التحضيض. ذلك بقول الله تعالى لولا تستغفرون الله فيه حض على الاستغفار. ومعضية توبيخا وعرضا اذا تلاها الفعل الماضي فانها تجيء للتوبيخ مثل قول الله تعالى لولا جاؤوا عليه باربعة
2:10شهداء هذا توضيح وقد تجيء العرض نحو قول الله تعالى لولا اخرتني الى اجل قريب ثم قال فصل في مبدأ اللغات. مبدأ اللغات توقيف من الله تعالى بالهام من او وحي او كلام. اختلف العلماء في مبدأ اللغة هل كان بوحي من الله سبحانه وتعالى
2:40ام كان بتواضع واصطلاح من الناس. فصدر بالقول الذي هو قول الجمهور. ان اصل اللغة التي يتكلم بها الانسان هي وحي اوحاه الله سبحانه وتعالى الى ادم بدليل قول الله تعالى وعلم ادم الاسماء
3:00كلها ثم عرضهم على الملائكة فالاسماء هنا هي اسماء المسميات. ومنها اللغات لانها اسمع مسميات. ولا يقصد بالاسماء هنا خصوص الاسم المقابل للحرف والفل. وانما الالفاظ الدالة وعلى المعاني مطلقا سواء كانت اسماء او حروفا او افعالا. فالمراد انه علمه كل اه
3:30لفظ دال. هذا مذهب الجمهور. وقال بعضهم بل اصلها تواضع ان تواضعوها واصطلحوا عليها. ويشكل على هذا ان التواضع يحتاج الى تواضع اخر ويلزم ذلك التسلسل. يعني مثلا لكي يتواضع لغة معك. احتاج اصلا الى لغة اتفهم بها معك
4:00وتلك اللغة اما ان تكون توقيفا او تواضعا. فاذا كان التوقيفا فقد بطل القول بالتواضع واذا كان تواضعا نشأ عن هذا تسلسل وهو مستحيل. والقائلون بالتواضع الى اصطلاح اجابوا عن ذلك بان اللغة لا تحتاج الى كلام لوضعها. وانها يمكن ان يتواضع عليها الناس بالاشارة وقرائن الاحوال
4:30نحو ذلك وهذه المسألة في الحقيقة ليست من صميم علم اصول الوقه. فالخاطب فيها يسير والصحيح فيها ما صدر من ان اصل اللغة هو وحي من الله سبحانه وتعالى. ثم قال ويجوز تسمية الشيء بغير توقيف ما لم
4:50حرمه الله تعالى. لانه يجوز للانسان ان يسمي ما شاء بما شاء. فلا حجر في ذلك الا اذا منعه الشارع. وذلك كتسمية الله سبحانه وتعالى بما لم يسمي به نفسه هذا
5:10فالعصر ان لك ان تسمي اي شيء بما شئت. لا حرج في ذلك لغة ولا شرعا. ما لم يمنع الشارع فاذا منع الشارع لك عليك ان تلتزم اه اوامر الشارع الشرعي وان تشتري بنواهية ومنها
5:30مثلا ان تسمي الله تعالى بما لم يسمي به نفسه او يسميه به رسوله صلى الله عليه وسلم قال واسماؤه تعالى توقيفية اسماء الله تعالى توقيفية معناه انها انما تكون بوحي
5:50فلا تقاس. لا تثبت بالقياس. وطريق معرفة اللغة النقل تواترا في فيما لا يقبل تشكيكا. اللغة تعرف بالنقل بالنقل عن العرب. نقل الائمة دلوقتي عن العرق. نعم عندكم اختلاف في النسخ؟ لم نعلق على
6:20قال قسمان اي نعم طيب اذا قلنا اه ويجوز تسوية الشيء بغير توكيلهم ما لم يحرمه الله تعالى فيبقى له اسمان معناه انه اذا وضعت انت له اسما وكان له اسما فانه يحصل من ذلك انه يكون
6:40له اسمان وهذا جائز لغة وشرعا ما لم يمنع منه مانع شرعي كما ذكرناه في اسماء الله تعالى. ثم ترى ان اللغة تثبت بالنقل عن العرب. بنقل الائمة الاثبات اذا نقلنا الائمة عن العرب ان هذا اللفظ معناه كذا وانه في كلام العرب فانه يؤخذ به
7:10والنقل منه وما هو منه ما هو متواتر كمثلا اسم الارض والسماء ونحو ذلك بهذه نقلها متواتر وكل احد يعرف معناها لانها مما تواتر الناس واطبقوا عليه في كل زمان. وهذا القسم
7:30لا اقبل تشكيكا ومن النقل ما هو احاد بعض الالفاظ التي لا تكون مضطردة عند الناس ولا ترويها الكافة وانما ما نقلها بعض الائمة فهذه تنقل بالاحاد وتثبت بها. والمركب منه ومن العقل يعني
7:50ان اللغة تثبت ايضا بدليل مركب من العقل والنقل. وذلك ككون الجمع المعرف مثلا يفيد العموم مثلا الرجال المسلمون عامة اي يشمل الصالح له من غير حصر هذا مركب من النقل. لانه نقلت لنا الفاظ كثيرة فعلمنا انها عامة
8:20واستعملنا نحن العقل لاننا قسنا ما لم ينقل لنا على ما نقل الينا فنشأت بذلك قاعدة ان كل لفظ آآ كل جمع محلم هو من الفاظ العموم. يعني نقلت لنا الفاظ كثيرة فاذا هي عامة
8:40الرجال قوامون على النساء المسلمون مثلا نحو ذلك. هذه الالفاظ التي نقلت الينا وجدنا بالاستقراء انها عامة هذا جانب النقل استعملنا نحن العقل فقسنا فقلنا معناه هذا ان كل لفظ آآ
9:00وكل جمع محلى بال دال على النعمة. وزيد والقرائن يعني ان منهم من قال ان اللغة فتثبت ايضا بكراهن الاحوال وتعرف بها. قاله ابن جني في كتابه المسمى بالخصائص. ومثل له بقول الشاعر
9:20قوم اذا الشر ابدا ناجديه لهم طاروا اليه زرافات ووحدانا. قال ان الانسان اذا سمع هذا البيت وهو لا يعرف معنى زرافات ولكنه سمع زرافات ووحدانا يفهم بالقرينة بقرينة تجاورها مع وحدانا ان زرافات
9:40معناه جماعات فتعرف اللغة ايضا بقرائن الاحوال. قد لا تعرف بالنص اه وانما تعرف ايضا بقرائن الاحوال كذلك ولجنة النقلية قد تفيد اليقين آآ يعني ان الدليل النقلي قد يفيد اليقين
10:00الاصل هو هناك ما يسمى باليقينيات. بناء ما هو راجع الى العقل العقول مثلا كوني الواحدة ككون الواحدة نصف الاثنين مثلا كون الكل اكبر من الجسم. ونظريات ايضا التي اثبت النظر الصحيح انها صحيحة. والنظريات هي التي تحتاج الى تأمل ولكنها بعد التأمل
10:30تنجلي ويتضح انها قاطعية. ككون الواحد مثلا عشر ربع الاربعين هذا يحتاج الى تفكير بسيط ولكن اذا اكلك اذا عملت فيه الفكرة وجدته صحيحا يقينا آآ لا مطعن فيه اه ومن القطعيات المحسوسات والامور التي تدرك بالحس. هذه
11:00طيب انت مثلا اذا كنت ترى شيئا امامك فانك لا يخاملك ادنى شك في وجوده بانه موجود. لان الحسيات من طريق اليقين. ولا يمكن لشخص ان يقنعك بان هذا ليس موجودا بان هذه الساعة التي بيدك ليست ساعة
11:20مع هذا هذا لا يمكن لاحد ان يقنعك به لان دليل الحس يقتضي اليقين. كذلك ايضا اه المجربات هذه يقينية كون النار مثلا محرقة هذا امر يقين الدليل اي المنقول اذا نقل لنا خبرا هل يمكن ان يبلغ هذا الخبر من اليقين مبلغ المحسوسات
11:50واوليات العقول بحيث يقطع به الانسان قطعا يقينا. نعم. الدليل النقلي قد يدل على اليقين. وذلك اذا احتفت به قرائن آآ تصرفه تصرف شك والاوهام عنه وتخلصه لان يكون متيقنا به. قال والادلة النقلية قد تفيد
12:20كاينة اه لم يختلف العلماء في ان التواتر يفيد اليقين والتواتر في الحقيقة مركب بين الدليل مركب من النقلي والعقلي لان التوتر هو اخبار عدد كبير آآ تحيل العادة تواطؤهم على الكذب ويكون في جميع الطبقات
12:40فحب النقل منه انه اصلا انما يكون خبرا. عن امر محسوس مشاهد. وحوض العقل منه كون العادة تحيل تواطؤ هؤلاء جميعا واتفاقهم على الكذب. لكن اخبار الاحد هل يمكن ان
13:00اليقين ام لا هذا مبحث اصولي مشهور. وكذلك يظن يتطرق له اهل مصطلح الحديث. فيقولون مثلا هل يمكن لخبر الاحاديث ان يفيد ده اليقين. ام انه لا يفيد الا الظن. مثل ابن الصلاح رحمه الله تعالى يرى ان ما اخرجه الشيخان
13:20يقطع بصحته. معناه انه يصل الى درجة اليقين. كما قال العراقي رحمه الله تعالى في الفيته في حديث واقطع بصحة لما قد اسند كذا له. اذا اشار بهذا الضمير فانه يقصد به من الصلاة. وقيل ظنا ولد
13:40محققيهم قد عزاه النووي. يعني انه قيل انهما بنون. وهذا مذهب الامام النووي والجماعة. هؤلاء الذين ان اخبار الاحاد قد تفيد اليقين يقولون انه قد يحتف باخبار الاحاد من القرائن ما يصرف عنها الشكوك ويجعلها متمحضة لليقين
14:00ويمثلون ذلك مما اخرجه الشيخان لان الامة تلقت هذين الكتابين بالقبول. وهذا قرينة قوية على صحة ما فداه وانه قد يحصل اليقين به والقطع بحيث يزول الوهم ويرتفع الظن الى
14:20الى درجة اليقين. ومثلوا له ايضا كذلك بالاحاديث المشهورة المشهور من اقسام اخبار الاحد ولكنه قد تتعدد آآ طرقه ولا يصل الى درجة آآ التوتر ولكنه آآ بسبب كثرة طرقه قد يحصل اليقين به. وكذلك ايضا ما كان مسلسلا برواية الائمة الاثبات الذين زكتهم الامة
14:50وهو ما يسمى بسلاسل الذهبية. فانه ايضا قد يقطع بصحته كرواية ما لك عن نافع عن عبد الله ابن عمر. مثلا ونحو ذلك من ذهبية المعروفة عند المحدثين فانها قد تفيد اليقين. ولا يعارض القرآن
15:10غيره بحال يعني ان القرآن لا ينبغي ان يعارضه دليل اخر. لان القرآن قطعي الورود قطعي الدلالة آآ قطع القرآن قطع الورود. فاذا كان قطعي الدلالة لا يمكن ان يعارضه شيء في قوته. والدلالة
15:30قد تعتريها الظنية كما هو معلوم. وحدث ما قيل امور قطعية عقلية تخالف القرآن. يعني انه من المحدث الذي عنه بعض الناس انهم ذكروا امورا قالوا انها قطعية تخالف القرآن والواقع انه لا وجود لها فان النقل الصحيح والعقل الصحيح على
15:50لا يتعارضا. النقل الصحيح الثابت عن الشرع قرآنا كان او سنة لا يناقض ما يؤدي اليه العقل الصحيح ولا مناسبة ذاتية بين لفظ ومدلوله. يعني ان الالفاظ لا توجد بينها مناسبة مع معانيها
16:10لازمة يعني لا لا لزوم لان يكون هناك تناسب بين اللفظ والمعنى. مثلا قام لا نقول اننا انا استعملنا القاف والواو مثلا والميم في هذه الكلمة لان هذا يناسب الهيئة التي
16:30يقوم بها الشخص حين يقوم. ولاننا مثلا استعملنا الجيم واللام والسين في جلسة لان هذه الحروف تناسب الهيئة التي يدل تدل عليها هذه الكلمة هذا غير لازم. قد يقع بعضه. قد يقع. فانه احيانا يكون
16:50وبين بعض الالفاظ وبعض المعاني آآ تناس. مثلا النضح مثلا ده الرش والنضغ للسيلان فانهم اعطوا القاعة اه اعطوا الخاء وهي حرف للنضخ وهو اشد من النطح. فوقع هنا نوع من التناسب بين اللفظ والمعنى
17:20وآآ منهم مثلا اسمع الاصوات هذي اصلا وضعت لحكاية الصوت واضحة مثلا تسمية القطع لماذا سمي؟ القطع نوع من الطير. لانه يقول هو يأتي باصوات هكذا. فهناك تناسب فعلا بين اللفظ وبين المعنى. لكن هذا قليل. الاصل انه لا يلزم التناسب بين
17:50اللغوي وبين المعنى. لماذا؟ دلل على انه لا يلزم التناسب ان العرب استعملت الضد الجون مثلا تقال للابيض والاسود. كيف تكون مناسبة للضيدين؟ هي اذا نسبت الضدة لا يمكن ان تناسب ضده
18:10القرب فتح القاف وضمها. استعملتها العرب في الطهر والحيض. لا يمكن ان تناسب الضدين معه. اذا كانت هناك لاحدهما فهي بالضرورة غير مناسبة للمعنى الاخر المشترك مثلا العين تطلق على الباصرة تطلق على العين الجارية على الذهب والفضة
18:36هل يمكن ان يكون هذا اللغو مناسبا لجميع هذه المعاني؟ ببعد. ايضا لو كان هناك لو آآ كان التناسب بين اللفظ والمعنى لازما لما وجدت لما اختلفت لغات البشر. تجد هذا يسمي الماء بكذا وهذا يسميه
18:56كذا وهذا يسميه بكذا في كل لغة يختلف اسم الماء هل يمكن ان تكون هذه المسميات جميعا؟ اه بينها تناسب وبين ثم هذا مستحيل. هذه النظرية آآ جاء بها رجل يقال له عباد بن سليمان المعتزلي. عباد بن
19:16ابن سليمان الصيمري من المعتزلة. قال انه لابد من ان يكون هناك تناسب بين اللفظ والمعنى وكان يدعي انه يفهم آآ اللغات الاخرى التي غير بالتناسب بين الالفاظ والمعاني. وربما امتحنوه في ذلك فقد ينجح احيانا وقد لا وقد لا
19:46ويجب حمل اللفظ على حقيقته وعمومه وافراده واستقلاله واطلاقه وتأصيله وتقديمه وتأسيسه وتباينه دون مجازه وتخصيصه واشتراكه واضماره وتقييده وزيادته وتأخيره وتوكيده وترادفه. وعلى بقائه دون نسخ هناك ما يسمى بالاحتمالات الراجحة وتقابلها الاحتمالات المرجوحة
20:26الاحتمالات الراجحة هي كون اللفظ حقيقة لا مجاز وكون الاصل فيه الحمل على العموم حتى يثبت المخصص. وكونوا آآ الاصل فيه مثلا على الافراد حتى يثبت خلافه وهو الاشتراك. وكونوا
20:56الاصل فيه الاستقلال ولا يحمل على الاضمار الا لدليل. وكون الاصل فيه بقاؤه على ولا يحمل على التقييد الا لدليل. وكون الاصل فيه ان يكون اصل ان يكون اصلا لا زائد
21:16ان يكون عصرا لا زائدا يحمل على التأصيل لا على الزيادة. وكون الاصل في الكلام انه مرتب وليس فيه تقديم ولا تأخير فلا يحمل الكلام على التقديم والتأخير الا لدليل. وكون الاصل في الكلام هو التأسيس لا التأكيد
21:36وكون الاصل في الكلام في اللفظين انهما متباينان لا مترادفان. اذا عندنا احتمالات راجحة واحتمالات مجروحة قال ويجب حول اللفظ على حقيقته. يعني اذا دار اللفظ بين حمله على حقيقته وبين حمله على مجازه فان
21:56انه يحمل على حقيقته. آآ لعلنا نقتصر على هذا القدر ان شاء الله. سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.