أ.د. علي الشبل | الإيمان والحياة (42)
0:00طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل ومن عبد الرحمن ابن فهد الخنفري
0:31الايمان والحياة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الذي بعثه الله رحمة للعالمين
0:54بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه من سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان
1:14اينما بلغ اليه الاثير عبر هذه الاذاعة الموفقة احييكم جميعا بتحية الاسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا بكم حياكم الله وبياكم الى لقاء متجدد في برنامجكم الايمان والحياة
1:36لقد كان المشركون ايها الاخوة منهم اهل مكة كانوا يعبدون الله عز وجل ويعظمونه حيث كانوا مقرين لله بتوحيد الربوبية يعتقدون ان الله جل وعلا هو الخالق ويعتقدون ان الخالق واحدا هو الله
1:56وان الرازق واحد وان المحيي واحد وان المميت واحد وان المتصرف في كونه واحد لا يعتقدون ان هناك متصرف غيره سبحانه وبهذا يظهر الفرق بين المشركين الاولين وبين غلاة المشركين المتأخرين في هذا الزمان بل وقبل هذا الزمان
2:20الذين يدعون ان لصالحيهم وان لمعظميهم تصرفات في العالم وتصرفات في الكون مما هو في الحقيقة شرك مع الله في الربوبية ان اولئك المشركين الاوائل ما اشرك مع الله في الربوبية
2:39بل وحدوا الله في الربوبية وانما كان شركهم مع الله في العبادة من العبادة انواعا ادوها لغير الله من معظميه هذه مسألة المسألة الاخرى ان مشركي العرب كانوا يشركون مع الله اناسا صالحين
2:59ان من الملائكة عليهم السلام او من الانبياء والرسل صلوات الله عليهم او من الاولياء رحمهم الله فمن شركه في الملائكة في جبريل ومن شركهم في الانبياء في عيسى وعزير
3:15ودانيال ويونس وكانوا يشركون في صالحين مثل مريم عليها السلام ومثل الصالحين الخمسة في قوم نوح بود وسواع ويغوث ويعوق ونسر كما قال جل وعلا عنهم عن المشركين في اوائل سورة الزمر الا لله الدين الخالص
3:36والذين اتخذوا من دونه اولياء. ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى هؤلاء المعبودات وسائط ووسائل بين هؤلاء الاقوام المشركين وبين الله جل وعلا ولهذا يقول جل وعلا في اوائل سورة يونس عليه السلام ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله
4:00اي الوسائط بيننا وبين الله التي تقربنا الى الله زلفى ولهذا عابهم ربي جل وعلا وذمهم في الاخر. في الاخرة عابهم وذمهم اما مشركوا هذا الزمان فانهم يشركون بمن هو طالح فاسق
4:18فاجر والعياذ بالله في الاعم الاغلب وقد يقيم الضريح على جسم حمار او على جسد كلب ويلبس على الناس انه قبر رجل صالح نعم يلبس على الناس ذلك وهذا كله لاجل ان يستفيد من هذه الاستدانة على هذا الضريح
4:39في منصب او بجاه او باخذ اموال الناس. ولا سيما من النذور ومن القرابين التي يسوقونها ان المشركين في شركهم تقربوا الى الصالحين بانواع من العبادات العرب منهم من كان يعبد الجن خوفا من هذه الجن
4:59قال تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا حتى ان احدهم اذا نزل في المكان وهو مسافر يقول اعوذ بسيدي هذا الوادي من شر سفهائه
5:16اباشركم مع الله في الاستعاذة فجنس شركهم في الصالحين وجنس شركهم في توحيد العبادة وفي توحيد الالوهية اما توحيد الربوبية فان عامة العرب فيه موحدون لله بالربوبية. مقرون لله جل وعلا
5:35بالافراد بالفعل وبالافراد بالربوبية ولهذا قال الله جل وعلا في سوق اية سورة يونس قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت يخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر
5:55وسيقولون الله يقول افلا تتقون وقال جل وعلا في اية سورة المؤمنون قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون يقول لله قل افلا تذكرون؟ قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم الايات
6:13فهؤلاء مقرون بان الله عز وجل هو خالقهم وهو رازقهم وهو الذي يحييهم ويميتهم ولكن شركهم كان في العبادة بالتقرب شرك في الاعتقاد بان يعتقد ان هذا الصالح وهذا الحجر
6:32وهذا الملك ينفعه عند الله ولو لم يقع هذا الشرك لم يقع هذا في الشرك لكان مشركا في اعتقاده واعظم منه ان يعتقد ان هذا مؤثر يؤثر في الكون. يؤثر في العالم بان يعلم الغيب
6:50او انه ينفع الخلق او انه يشفي المرضى او يقضي الحوائج وهذا كله شرك في التأثير الذي هو شرك في الربوبية وهو اقبح واشنع من الشرك في العبادة مع ان كليهما قبيحان
7:07والمقصود من ذلك ايها الاخوة التنبيه على امور اولا ان المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانوا من مشركي مكة او مشركي العرب كانوا مقرين بتوحيد الله بالربوبية
7:24كما قاله جل وعلا عنهم في ايتي الزخرف في اولها ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم وفي اخرها ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله ثانيا ان المشركين كانوا يتقربون الى الله تعالى بالصلاة والطواف والحج والصدقة الى اخره. لكن كان شركهم في العبادة
7:50حيث يجعلون معبوداتهم وسائط وشفاء واولياء بينهم وبين الله عز وجل. اي انهم لا يمحضون عبادة لله وحده. وانما يشركون معه غيره من هؤلاء الوسائط ولا يجعلون العبادة لله وحده دونما شريك. وهذا هو شركهم في العبادة وشركهم في الالوهية
8:14ثالثا ان توحيد الله عز وجل بالربوبية يستلزم الاذعان والخضوع له سبحانه بالعبادة والالوهية وحده دون ما ولهذا جاءت ايات كثيرة في القرآن. يسوق الله جل وعلا بها الاقرار بالربوبية مساقا الاذعان له بالعبادة. قل من
8:35من السماء والارض حتى يقروا بماذا بهذه الالوهية قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر فسيكون الله فقل افلا تتقون اي تتقونه جل وعلا بافراده وحده بالعبادة والتوحيد دونما شريك
8:59رابعا ان توحيد الالهية يتضمن توحيد الله بالربوبية وكذا يتضمن توحيد الله بالاسماء والصفات وهذا لمن عرف التوحيد حقا. وفهمه وحققه بقلبه تحقيقا خامسا ان اقرار المشركين بربوبية الله لم يدخلهم الاسلام
9:19ولم يجعلهم مؤمنين. بل لم ينفعهم ولهذا كفرهم الله وكفرهم نبيه صلى الله عليه وسلم بل قاتلهم والمشركون افتروا على الله عز وجل في هذا كذبا وباطلا امرين اولا زعمهم ان الله جل وعلا يحب شركهم
9:39ويحصل من وسائطهم التي بينهم وبين الله ثانيا انها هذه الوسائط تقربهم الى الله زلفى. ان هذه آآ الشفعاء والاولياء تقربهم الى الله زلفى هذا من اعظم الفرية على الله عز وجل حتى صرفوا حق الله لها بالدعوة والمحبة والخوف والرجاء الى اخرها
10:04في سائر انواع العبادة ان المؤمن يجب ان يفهم هذا حق فهمه لئلا يلتبس عليه شرك المتأخرين وكيف انه اشنع من شرك الاولين في جمع من بين الشركين في الربوبية بالتأثير. وفي العبادة بصرف حق الله عز وجل لغيره. نعوذ بالله من الشرك كله. دقيقه وجليله
10:26ظاهره وخفيه اكبره واصغره. ونسأله جل وعلا ان نكون واياكم من عباده واوليائه المؤمنين. ومن عباده المخلصين ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا واحبتنا من المؤمنين. والى لقاء اخر استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
10:46اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد. والسلام ورحمة الله وبركاته عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة
11:19اجمل وارق التحايا. من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل. ومن عبدالرحمن ابن فهد الخنفري الايمان والحياة