أ.د. علي الشبل | الإيمان والحياة (41)
0:00عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى الايمان ايمان والحياة يسعد بمصافحة اسماعكم. فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل ومن عبد الرحمن بن فهد الخنفري الايمان والحياة بسم الله الرحمن الرحيم
0:38الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان نبينا محمدا عبده ورسوله الذي بعثه الله رحمة للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا الى الله باذنه وسراجا منيرا
1:00اللهم صلي وسلم عليه وعلى اله واصحابه من سار على نهجهم واقتفى اثرهم الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها المسلمون في كل مكان اينما بلغ اليه الاثير عبر هذه الاذاعة الموفقة
1:19احييكم جميعا بتحية الاسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا بكم حياكم الله وبياكم الى لقاء متجدد في برنامجكم الايمان والحياة لقد كان المشركون ايها الاخوة ومنهم اهل مكة
1:41كانوا يعبدون الله عز وجل ويعظمونه حيث كانوا مقرين لله بتوحيد الربوبية يعتقدون ان الله جل وعلا هو الخالق يعتقدون ان الخالق واحدا هو الله وان الرازق واحد وان المحيي واحد
2:00وان المميت واحد وان المتصرف في كونه واحد لا يعتقدون ان هناك متصرف غيره سبحانه وبهذا يظهر الفرق بين المشركين الاولين وبين غلاة المشركين المتأخرين في هذا الزمان بل وقبل هذا الزمان
2:20الذين يدعون ان لصالحيهم وان لمعظميهم تصرفات في العالم تصرفات في الكون مما هو في الحقيقة شرك مع الله في الربوبية ان اولئك المشركين الاوائل ما اشرك مع الله في الربوبية
2:39بل وحدوا الله في الربوبية وانما كان شركهم مع الله في العبادة من العبادة انواعا ادوها لغير الله من معظميه هذه مسألة المسألة الاخرى ان مشركي العرب كانوا يشركون مع الله اناسا صالحين
2:59ان من الملائكة عليهم السلام او من الانبياء والرسل صلوات الله عليهم. او من الاوليا رحمهم الله فمن شركه في الملائكة في جبريل ومن شركهم في الانبياء في عيسى وعزير
3:15ودانيال ويونس وكانوا يشركون في صالحين مثل مريم عليها السلام ومثل الصالحين الخمسة في قوم نوح في ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر كما قال جل وعلا عنهم عن المشركين في اوائل سورة الزمر الا لله الدين الخالص
3:36والذين اتخذوا من دونه اولياء. ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى هؤلاء المعبودات وسائط ووسائل بين هؤلاء الاقوام المشركين وبين الله جل وعلا ولهذا يقول جل وعلا في اوائل سورة يونس عليه السلام ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله
4:01اي الوسائط بيننا وبين الله التي تقربنا الى الله زلفى ولهذا عابهم ربي جل وعلا وذمهم في الاخرة في الاخرة عابهم وذمهم اما مشركوا هذا الزمان فانهم يشركون بمن هو طالح فاسق
4:18تاجر والعياذ بالله في الاعم الاغلب وقد يقيم الضريح على جسم حمار او على جسد كلب يلبس على الناس انه قبر رجل صالح نعم يلبس على الناس ذلك وهذا كله لاجل ان يستفيد من هذه الاستدانة على هذا الظريح بمنصب
4:40او بجاه او باخذ اموال الناس. ولا سيما من النذور ومن القرابين التي يسوقونها ان المشركين في شركهم تقربوا الى الصالحين بانواع من العبادات العرب منهم من كان يعبد الجن خوفا من هذه الجن. قال تعالى وانه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم
5:05حتى ان احدهم اذا نزل في المكان وهو مسافر يقول اعوذ بسيدي هذا الوادي من شر سفهاءه اباشركم مع الله في الاستعاذة فجنس شركهم في الصالحين. وجنس شركهم في توحيد العبادة
5:23في توحيد لي الالوهية اما توحيد الربوبية فان عامة العرب فيه موحدون لله بالربوبية. مقرون لله جل وعلا بالافراد بالفعل وبالافراد بالربوبية. ولهذا قال الله جل وعلا في سوق اية سورة يونس قل من يرزقكم من السماء والارض
5:47امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت يخرج الميت من الحي ومن يدبر الامر وسيقولون الله فقل افلا تتقون وقال جل وعلا في اية سورة المؤمنون قل لمن الارض ومن فيها ان كنتم تعلمون
6:06فيقول لله قل افلا تذكرون؟ قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم الايات فهؤلاء مقرون بان الله عز وجل هو خالقهم وهو رازقهم وهو الذي يحييهم ويميتهم. ولكن شركهم كان في العبادة
6:25في التقرب شرك في الاعتقاد بان يعتقد ان هذا الصالح وهذا الحجر وهذا الملك ينفعه عند الله. ولو لم يقع هذا الشرك لو يقع هذا في الشرك لكان مشركا في اعتقاده
6:41واعظم منه ان يعتقد ان هذا مؤثر يؤثر في الكون. يؤثر في العالم بان يعلم الغيب او انه ينفع الخلق او انه يشفي المرضى او يقضي الحوائج وهذا كله شرك في التأثير الذي هو شرك في الربوبية وهو اقبح واشنع
7:02من الشرك في العبادة مع ان كليهما قبيحان والمقصود من ذلك ايها الاخوة التنبيه على امور اولا ان المشركين الذين بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانوا من مشركي مكة
7:19او مشركي العرب كانوا مقرين بتوحيد الله بالربوبية كما قاله جل وعلا عنهم في ايتي الزخرف في اولها ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن خلقهن العزيز العليم وفي اخرها ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله
7:40ثانيا ان المشركين كانوا يتقربون الى الله تعالى بالصلاة والطواف والحج والصدقة الى اخره. لكن كان شركهم في العبادة حيث يجعلون معبوداتهم وسائط وشفعا واولياء بينهم وبين الله عز وجل. اي انهم لا يمحضون
8:00عبادة لله وحده. وانما يشركون معه غيره من هؤلاء الوسائط فلا يجعلون العبادة لله وحده دونما شريك. وهذا هو شركهم في العبادة وشركهم في الالوهية ثالثا ان توحيد الله عز وجل بالربوبية يستلزم الاذعان والخضوع له سبحانه بالعبادة والالوهية وحده دون ما
8:24ولهذا جاءت ايات كثيرة في القرآن. يسوق الله جل وعلا بها الاقرار بالربوبية مساقا الاذعان له بالعبادة. قل من من السماء والارض حتى يقروا بماذا بهذه الالوهية قل من يرزقكم من السماء والارض امن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر
8:49الامر فسيكون الله فقل افلا تتقون اي تتقونه جل وعلا بافراده وحده بالعبادة والتوحيد دونما شريك رابعا ان توحيد الالهية يتضمن توحيد الله بالربوبية وكذا يتضمن توحيد الله بالاسماء والصفات
9:08وهذا لمن عرف التوحيد حقا. وفهمه وحققه بقلبه تحقيقا خامسا ان اقرار المشركين بربوبية الله لم يدخلهم الاسلام ولم يجعلهم مؤمنين من لم ينفعهم ولهذا كفرهم الله وكفرهم نبيه صلى الله عليه وسلم
9:28بل قاتلهم والمشركون افتروا على الله عز وجل في هذا كذبا وباطلا امرين. اولا زعمهم ان الله جل وعلا يحب ويحصل من وسائطهم التي بينهم وبين الله ثانيا انها هذه الوسائط تقربهم الى الله زلفى. ان هذه آآ الشفعاء والاولياء تقربهم الى الله زلفى
9:54هذا من اعظم الفرية على الله عز وجل حتى صرفوا حق الله لها بالدعوة والمحبة والخوف والرجاء الى اخرها سائر انواع العبادة ان المؤمن يجب ان يفهم هذا حق فهمه لئلا يلتبس عليه شرك المتأخرين وكيف انه اشنع من شرك الاولين في جمع
10:16بين الشركين في الربوبية بالتأثير وفي العبادة بصرف حق الله عز وجل لغيره. نعوذ بالله من الشرك كله دقيقه وجليله ظاهره وخفيه اكبره واصغره. ونسأله جل وعلا ان نكون واياكم من عباده واوليائه المؤمنين. ومن عباده المخلصين
10:36ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا واحبتنا من المؤمنين. والى لقاء اخر استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد. والسلام
10:56ورحمة الله وبركاته طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى الا تذكرة لمن يخشى. الايمان الايمان والحياة. والحياة اجمل وارق التحايا من فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد العزيز الشبل ومن عبدالرحمن بن فهد الخنفري
11:30والحياة