أ.د. علي الشبل | شرح موطأ الإمام مالك (51)
0:06بسم الله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم صلى الله عليه وسلم استسلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا فجاءته ابل من الصدقة. قال ابو رافع رضي الله
1:12الله عنه فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اقضي الرجل بكره. فقلت لم اجد في الإبل الا جملا خيار الربا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطه اياه فان خيار الناس احسنهم قضاء
1:32هذا الحديث حديث عظيم. وهو اصل في الوفاء بالديون. والسلف كما يطلق على السلم يطلق على القرض فان من معاني السلف القرظ ومنه الاستسلام ويطلق السلف على السلم وهو بيع يقدم فيه الثمن ويؤخر فيه المثمن
1:58على شروطه السبعة المنصوص عليها عند العلماء اضافة الى شروط البيع السبعة وهذا الحديث رد للربا فان الربا جعله الله جل وعلا قسيما للبيع في اية البقرة. واحل الله البيع وحرم الربا
2:27ولهذا ادخل العلماء في الربا كل معاملة محرمة الشريعة فهي ربا لانها قسيم البيع والربا يرجع الى اصلين عظيمين الاصل الاول ربا القروظ. وهو ربا الجاهلية معنا يا ابو ناصر
2:52معنا ربا القروظ وهو ربا الجاهلية. وهو ان يقرض قرضا الى اجل ثم يزيد في القرض استغربه الفا قال لك الى شهر. فان لم تؤدني صار الف ومئة. اما تقضيني او
3:16هذا ربا القروظ وهو اشهر انواع ربا الجاهلية. وهو موضوع كله وهو الزيادة على القرظ والسلف النوع الثاني ربا البيوع ربا البيوع وقاعدته انه في كل مكين ومدخر اذا بيع
3:44متفاضلا صاع تمر بصاعين تمر. صاع بر بصاعين بر جرام ذهب بقرام ونص هذا ربا البيوع ولهذا في الصحيحين لما جيء للنبي صلى الله عليه وسلم بصاع تمر جنيب. والجنيب هو التمر الجديد
4:09الطيب والنبي عليه الصلاة والسلام بشر قال سبحان الله اكل تمر خيبر هكذا؟ اعجبه هذا التمر الجنين تدرون اي نوع هذا التمر واي صنف هذا الصنف المعروف الان بالبرني. وهو من اشهر اصناف التمور في تلك الجهات
4:38في خيبر وفي العيس بلاد جهينة واطرافه من بلاد بيلي مع ان البري ليس نوعا فاخرا الان عند الناس لكن اعجب به النبي عليه الصلاة والسلام. تمرة طويلة تشبه السلجة لكنها افخر منها واشد
5:02مرارا والذي سافر قال اكل تمر خيبر هكذا؟ قالوا لا يا رسول الله نشتري الصاع من هذا اي التمر الجنين بالصاعين من من غيره فقال اوه اوه عين الربا عين الربا. هذا ربا البيوع. قالوا ما نصنع يا رسول الله؟ عطنا البديل. الحل
5:25قال بع الجمع بالتراهم التمر القديم او اللي ما تبيه بعثه بالدراهم. ثم اشتري بالدراهم تمرا جنيبا في حديث ابي رافع هذا استسلف النبي صلى الله عليه وسلم بكرا. والبكر
5:47الصغير من الابل ويطلق على الانثى بكرة وعلى الذكر بكر اعود يعني فلما جاءت ابل الصدقة هذا يشعر الى ان الاستسلام انما كان بشأن المسلمين لا لشأنه عليه الصلاة والسلام
6:09مع ان له الخمس لكن لما كان الوفاء من ابل الصدقة دل على ان استسلام ولي الامر لابل المسلمين لشأن المسلمين. امر صلى الله عليه وسلم ان يوفى هذا الرجل
6:26الاعرابي مقابل بكره الذي استسلف منه فلم يجدوا بكرا اي اي مقابلا لما استسلفوه وانما وجدوا خيارا رباعيا خيار يعني افضل منه معي اسن وليس السن هنا بان بلغ مبلغ الهرش. وانما رباعي. يعني تعدى ان يكون ثني. تعدى ان يكون جذع
6:58فليس هو بكر وليس هو جذعا وليس هو وليس هو ثنيا وانما رباعي. فقال اعطوه كأن المعطى ظعف ما استسلفوا ثم قال عليه الصلاة والسلام ان احسنكم قضاء احسنكم وفاء. فان خيار الناس احسنهم قضاء
7:24يعني من قاض بالاحسن والاكمل ولم يشترط هذا المستسلف ان يكون رده خيرا رباعيا. لو اشترطه لكان ربا. لكن ما تفضل به ما تفاءل لم يشترط هذا المسلف خيال رباعي وانما لما رد المستسلف هذا الخيار ابتداء كان هذا من كمالاته
7:54العمل وفضائله في عموم قوله فان احسنكم قضاء فان خياركم قضاء لو اشترى طولك هذا ربا اما ولم يشترطه وانما تفضل به المستسلف فليس بربا وانما هو فضل. مثاله يستسلفك اخوك عشرا
8:19فاذا جاء الوفاء تعطيه خمسة عشر. لم يشترط ذلك منك المسرف. وانما انت مروءة منك وفاء لما ان فرج عنك ضيقك وحاجتك زدته. فهذا لك فيه اجر ولك فيه ثواب ولك فيه تأسي بالنبي عليه الصلاة والسلام. فهذا فرق ما بين هاتين المعاملتين الربوية
8:49والمعاملة السنية النبوية. اللهم صلي وسلم عليه نعم. وحدثني عن مالك وحدثني عن حميد بن قيس المكي عن مجاهد انه قال استسلف عبدالله ابن عمر رضي الله عنهما من رجل دراهم ثم قضاه دراهم
9:09خيرا منها فقال الرجل الرجل يا ابا عبد الرحمن هذه خير من دراهمي التي اسلفتك. فقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قد علمت ولكن نفسي بذلك الطيبة. ما معنى ان ابن عمر ردها خيرا منها
9:29خيرا تأتي بمعنى ازيد. وخير تأتي بمعنى اطيب لان الدراهم من فضة والفضة ليست على نمط واحد. في فضة آآ مشوبة بنحاس. او مشوبة حديد فيكون ما اعظم ما اداه به اصح اي خالصة حبة
9:59وهي تختلف عند عند الوزن وتختلف عند ماذا؟ عند المقابل وقال ان نفسي بذلك طيبة. فهذا الفعل من ابن عمر يوافق فعل النبي في حديث ابي رافع. نعم قال ما لك لا بأس بان يقبض من اسلف شيئا من الذهب او الورق او الطعام او الحيوان ممن اسلفه ذلك
10:26قال مما اسلفه اذا لم يكن ذلك على شرط منهما او عادة او او وئي. فان كان ذلك على شرط او وئي او عادة فذلك مكروه ولا خير فيه. الوعي هو الوعد. يسمى وعده
10:48واي بذلك او واياي بذلك اي وعدني. نعم. قال وذلك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى جملا رباعيا خيارا مكان بكر استسلفه. وان عبدالله بن عمر رضي الله عنهما استسلف دراهم فقضى خيرا منها فان
11:08ان ذلك على طيب نفس من من المتسلف عادة كان ذلك حلالا لا بأس به. ومعنى اشتراط طيب النفس اي بالا يكون ذلك شرطا عند تعاقد السلف. وانما رده المستسلف او المتسلف رده بطيب نفس
11:28ليس هذا من الربا. بل هذا من المروءة. ومن الاجر. والا الواجب عليه ان يرد مثل ما استسلف طعام عطاك ساعة تعطيه صاع حيوان عطاك منيحة تعطيه منيحة مثلها. ما تكن انقص فان زدته في
11:52او زدته في العدد فهذا بغير اشتراط ليس بربا. نعم باب ما لا يجوز من السلف. حدثني يحيى عن مالك انه بلغه ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال في رجل اسلف رجل
12:09من طعاما على ان يعطيه اياه في بلد اخر. فكره ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال فاين الحمل؟ يعني هذه مسألة وقع فيها الخلاف. اسلف رجل اخر طعاما بر شعير تمر. قال بشرط ان تفيني هذا
12:33مبلغ هذا الطعام في بلد كذا. كره عمر لانه يشبه ذريعة الربا. اين الحملان بوفائه بحمل الطعام لبلد الفال هذا له قيمة وذهب بعض اهل العلم الى ان هذا جائز. اذا رضي
12:57المستسلف وانه ادى عين ما استسلف واقترض والحملان قالوا ربما يكون له مال هناك وما ذهب اليه عمر هو الاظهر سد لذريعة الربا لان الحملان بقيمة فكانه قال رد علي
13:22سلفي وزده قيمة الحملة كراهية عمر له ومنع ذلك منه سد لذريعة الربا. نعم وحدثني مالك انه بلغه ان رجلا اتى عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما فقال يا ابا عبد الرحمن اني
13:45اسلفت رجلا سلفا وافترضت عليه افضل مما اسلفته فقال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فذلك الربا. فقال كيف تأمرني يا ابا عبد الرحمن؟ فقال عبد الله رضي الله عنه السلف على ثلاثة اوجه سلف تسلفه تريد به
14:05وجه الله فلك وجه الله وسلف تسلفه تريد به وجه صاحبك فلك وجه صاحبك. وسلف تسلفه لتأخذ خبيثا بطيب. فذلك الربا. قال فكيف تأمرني يا ابا عبدالرحمن؟ قال ارى ان
14:25الصحيفة فان اعطاك مثل الذي اسلفته قبلته. وان اعطاك دون الذي اسلفته فاخذته اجرت. وان اعطاك كافضل مما اسلفته طيبة به نفسه فذلك شكر شكره ولك ولك اجر ما انظرته. الله اكبر. هذا اصل عظيم
14:45لقول ابن عمر في من استسلف من احد شيئا انه ثلاثات اوجه الوجه الاول سلف تريد به وجه الله اي ثواب الله سبحانه وتعالى ولك ما اردت. وسلف تريد به وجه صاحبك. تنستر منه. او تمدح به. فلك ما نويت
15:09والثالث ما ذكره قال تريد به كسبا ان تأخذ به خبيثا بطيب. الطيب السلف والقرض والخبيث الزيادة التي نص عليها ابن عمر انها ربا. قال ما تأمرني يا ابا عبد الرحمن؟ قال
15:26اقطع الوثيقة هي المكاتبة بينك وبينه فان اعطاك مثل ما اخذت مثل ما اعطيته واقرظته واسلفته فذاك الحالة الثانية وان اعطاك دون الذي اسلفته فاخذته اجرت اجرت بالصبر بالاقراظ ولك ان تطالب بالفارق. الثالثة ان عطاك اكثر مما
16:01اخذ منك وذلك شكر شكرك اياه. اذا كان عن طيب نفس لا عن اشتراط وبهذا نعلم ان الفرق بين الربا وبين الجائز شعرة هذه الصورة في ظاهرها ربا لكن لما كانت بغير اشتراط اجازها الشارع. لئلا يتحاجز الناس ايش؟ المعروف
16:24ويتمانع الخير. الاقراض كان عند الناس سجية واصبح في هذا الزمان نادر. ليه؟ لعدم الوفا من ولما يدخل عليهم من باب الجشع والطمع ما يتحايلون به على الربا اصبح الاقراض الان نادر. حتى المقرظين الذين كانوا يقرضون القرظ الحسن
16:51حصل منهم تناقص لتلاعب الناس بمثل هذا. يفدي واحد وعشرة لا يفوت. ومن العشرة من يماطل. فتحاجز الناس في هذا المعروف مع ندب الشريعة وتشوفها الى فعل المعروف والاحسان. نعم. احسن الله اليك. حصل تلميح من المغترب
17:12التلميح كالتصريح في هذا الباب. فلا يجوز اما ما كان من طيب نفس الحمد لله قبل ليالي سألني انسان مثل هذا السؤال. اقترظت من احد اصدقائي مبلغا كنت بحاجة ذكر مبلغا كبيرا فاعطاني اياه طيبة طيبة بهذا نفسه. فتفرجت حاجتي فلما جاء
17:42رزقني الله جل وعلا فاعطيته دبل وظعف ما اخذ اخذته مني. من ما اخذته منه والذي سأل المقرظ قال انا ما اشترطت عليه ولا طمحت نفسي لكن اعطاني هذا قال هذا هدية. قلت اقبلها جزاه الله خير
18:02المعروف في الاول وهو اراد ان يثيبك عليه في الثانية فان المح التلميح في هذا كالتصريح. المفترض المنبه. ها؟ الذي لمح المفترض. المستسلم فان كان التلميح على وجه على وجه كالاشتراط فيدخل في الربا. او في وسائله
18:29وان كان ليس على وجه الاشتراط. قال ابشر بالخير. ما نقصر معك. هذا ارى انه لا بأس به لا بأس به تشجيعا للمقرض لا انه يشترطه بينه وبينه لكن اذا المح المقرض نفسه قال عساك تبي تزيدني
18:56او يجينا خيرا مما عاد عطيناك. التلميح ها هنا كالتصريح. نعم وحدثني مالك عن نافع انه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول من اسلف سلفا فلا يشترط الا قضاءه
19:15في مثل قضائه مثل ما اسلفه. نعم. وحدثني مالك انه بلغه ان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول من اسلف سلفا فلا يشترط افضل منه وان كانت قبضة من علف فهو ربا. اللهم ارضى عنه. وان كانت قبضة من على
19:35شيء حقير فهذا ربا ماذا تلاحظون في بلاغات الامام مالك البلاغ هنا بلغني عن ابن مسعود يعني بينه وبين ابن مسعود اقل شيء رجل او رجلين بلاغات الامام مالك غالبا تأتي للاعتظاد. لا تأتي اصالة. هذا غالبا يسوق المسندات عن النبي عليه
20:01الصلاة والسلام على الصحابة ثم يأتي بالبلاغ كالاعتظاد. كما يأتي عند اهل العلم في هذا الباب يسوقونه مما هو فيه ظعف او انقطاع او اعظال للاعتظاد والاعتبار واشهر ما يكون من هذا النوع ما يرويه مسلم. في المتابعات لا في الاصول
20:25سيأتي ما في المتابعات تأكيد لما في الاصل وهذا من تسامح اهل العلم بالرواية. ومن فقههم العظيم لان هذا الاثر وان كان بلاغا او منقطعا لان البلاغ منقطع بين الراوي ومن يروي عنه. لكن معناه صحيح
20:46وانقطاعه لا يعني انه مكذوب على من نقل عنه. ولكن احتمال الاتصال به فيه شكة. لعدم معرفة يذكرونه من باب الاعتبار ونظير هذا ايها الاخوة في باب الرواية ان العلما يتسامحون في رواية الاثار في مقابل رواية الاحاديث
21:10ويتسامحون في رواية الاخبار والسير في مقابل الاحاديث الاحكام ومن اشهر ما يذكر في هذا ما ذكره الحافظان الذهبي ثم ابن حجر. في الراوي المشهور محمد ابن عمر الواقدي. قال فيه ابن حجر في التقريب محمد ابن عمر
21:34عمدة في الاخبار ضعيف في ايش؟ في الحديث لان باب الاخبار والسيرة اوسع من باب الاحكام. اذا بالاحكام اللفظة الواحدة مؤثرة. اما في باب السير والاخبار فالعبرة بمجموع الخبر ومجمله لا بلفظه. نعم
21:58قال مالك الامر المجتمع عليه عندنا انه من استسلف شيئا من الحيوان بصفة وتحلية معلومة فانه لا بأس بذلك وعليه ان يرد مثله الا ما كان من الولائد فانه يخاف في ذلك الذريعة الى احلاله
22:18فيما لا يحل فلا يصلح وتفسير ما كره من ذلك ان يستسلف الرجل الجارية ما بدا له. ثم يردها الى صاحبها بعينها فذلك لا يحل ولا يصلح. ولم يزل اهل العلم ينهون عن
22:38ولا يرخصون لاحد فيه. الولائد ما هي؟ آآ الجواري التي تباع وتشترى. نعم باب ما ينهى عنه من المساومة والمبايعة حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله
23:02صلى الله عليه وسلم قال لا يبع بعضكم على بيع بعض. لما اباح الشارع سبحانه البيع واحله بين النبي صلى الله عليه وسلم انواعا من البيوع المحرمة ومما ابانه الله جل وعلا البيع بعد الاذان يوم الجمعة
23:24فنهى الله عنه وطرده العلماء في كل عقد لا يحل بعد الاذان الثاني لمن كان من اهل وجوبها ولهذا عقد النكاح لا يصح. بعد الاذان الثاني لمن كان من اهل الجمعة
23:39كذلك البيع وكذلك الرهن كل انواع العقود. مما ابانه النبي عليه الصلاة والسلام من البيوع المحرمة بيع الغرر الجهالة وضابطها انه ما كان الجهالة ثلث المبيع فاكثر فهي ممنوعة وما كان اقل من الثلث فهو متسامح فيه. كما سبق في ما ذهب اليه ما لك وعليه جمهور اهل العلم
24:09مما نهى عنه النبي عليه الصلاة والسلام ان يبيع الرجل على بيع اخيه او يسوم على صومه وهذا معناه اذا استقر البيع في المزايدات. ولهذا عرف الناس جاري في هذا. كما يقول حراج واحد حراج اثنين حراج
24:25ثلاثة ما بعده حرج الا البيع. او قال المحرج هذا الله يربحك. جاء من يزيد على بيعه لا يجوز له ذلك اما ما دام باب المزايدة مفتوحا فلا بأس. وهذا معنى النهي عن السوم على صومه. النهي عن الصوم
24:45استقر السم اما اذا كانت المساواة ما زالت متزايدة فلا ينهى عن ذلك. لماذا؟ نهي عن هذا منهيات لامرين الامر الاول التعبدي. لان شأن اهل الايمان مع ما جاء عن الله وعن رسوله ان يقولوا سمعنا واطعنا
25:05وهذا ما يعبر عنه الفقهاء بان الحكم تعبدي. الامر الثاني وهو امر زائد على هذا وهو دفع الشقاق والنزاع. لان النفوس متشفحة للمال. ومن اعظم اسباب الايغار ما يتعلق بالاموال. فنهت الشريعة عن البيع على بيع اخيه والسوم على
25:27والبيع هنا لفظ عام يشمل الاعطاء ويشمل الشراء. فالشراء يسمى بيعا. ان الله اشترى من المؤمنين انفسهم. واموالهم بان لهم الجنة اذا استقر البيع والشراء او السوم فلا يجوز ان يزيد ولا ان ينقص عن بيع اخيه
25:49منعا لايغار الصدور واثارة الضغائن والاحقاد. نعم وحدثني مالك عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تلقوا الركبة
26:07الركبان للبيع ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا ولا يبع حاضر اللباد ولا تسروا الابل غنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها. ان رضيها امسكها وان سخطها ردها وصاع
26:27كم من تمر؟ هذا حديث ابي هريرة الذي رواه عنه عبدالرحمن ابن هرمز الاعرج وهو حديث الاصل في منهيته البيوع نهى فيه النبي صلى الله عليه وسلم اولا عن تلقي الركبان. تلقي الركبان لما قد يحصل فيه من الغرر عند البائع او عند
26:47عند غالبا عند البائع وهم الركبان وهو تلقي العربان فيشتري منه باقل مما في الاسواق. يتربح من ذلك المشتري والشريطي فنهى النبي سلم عن ذلك سدا لباب الجهالة. ولا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تناجشوا والنجس
27:11رفعه من قيمة السلعة نفعا لمن؟ لصاحبها للبائع. او التسفيل. والتنزيل من قيمة السلعة عند المزايدة نفعا للمشتري. هذا كلاهما نجش هذا نجش معاكس وذاك نجس مضطرد. فنهى عن عن النجس عليه الصلاة والسلام. رابعا ونهى ان يبيع حاضر لباد. وهذا من صور تلقي الركبان. يبيع الحاضر للبادي الذي لا يدري
27:41الاسواق واسعارها. فيغبن بجهالته وبغرره اما اذا كان وكيله عن طيب نفس وباع له فهذا جائز في الوكالة. النهي الخامس ان اصرار وصرت الابل الغنم لاجل الحليب. لان الناس متشوفون للحليب. فيظن ان حليبها كذا وفي الحقيقة هي مصرات لم تحلف
28:08لا بيوم ولا يومين ولا ثلاثة عدم الحلب لها هذه المدة اكثر حليبها ونفخ ضرعها وهي دون ذلك فهذا كنوع من انواع الغش. ولهذا اذا اشترى ناقة مصرات او غنمة مصرات او بقرة مصرات
28:32ثم تبين له في الاعتياد انها لا تأتي الا بنفس ما اشترى منه. فامر النبي وسلم هذا المشتري انه بخيار النظرين اما يمسكه رضي بذلك فبقي الرضا على المشتري لا على البائع. يبقى البائع عليه اثم بهذا التصدير. او يردها عليه وصاعا من تمر اي مقابل الاحتلال
28:55المدة نعم قد يكون الاحتلاب اكثر من الصاع وقد يكون الصاع اكثر من هذا. لكن لما اتى لما ذكر الصاع عليه الصلاة والسلام سلام لتطيب النفس انتفع بها. والشريعة تتحرى العدل. ولما كان ما احتلبه لا ينضبط
29:15رده بشيء مقارب صلى الله عليه وسلم. نعم قال مالك وتفسير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما نرى والله اعلم لا يبع بعضكم على بيع بعض انه انما نهى ان يسوم الرجل على صوم اخيه اذا ركن البائع الى السائم. كونه يعني استقرار البيع. استقرار
29:41والبيع ورظي البائع بالصوم السائم. نعم. وجعل يشترط وزن الذهب ويتبرأ من العيوب وما اشبه مما يعرف ان البائع قد اراد مبايعة السائم فهذا الذي نهى عنه اهل العلم والله اعلم. نعم. قال ما
30:01ولا بأس بالصوم بالسلعة توقف للبيع فيسوم بها غير واحد. هذي المساومة اللي تسمى بالمزايدة. ما دام الباب مفتوح لا بأس به اي نعم قال مالك ولا بأس قال ولو ترك الناس السوم عند اول من يسوم بها اخذت بشبه الباطل من الثمن
30:24ودخل على الباعة في سلعهم في سلعهم المكروه. ولم يزل الامر عندنا على هذا. لو كان النهي على هذا الباب نهى ان يسوم على صوم اخيه. عند اول مزايدة ما يجوز يزايد عليها الانسان. فينظر من؟ ينظر تنظر السلعة
30:44ومن اهل العلم كما هو مشهور عند بعض الظاهرية. قال به بعض المعاصرين منهم ان بيع المزايدة حرام اخذوه من نهي النبي عن ان يصوم الانسان على صوم اخيه ويرد على هؤلاء ان النبي صلى الله عليه وسلم بعث رجلا يشتري له شاة
31:08ومعه دينار فاشترى هذا وزايد ثم باع هذه الشاة بدينارين واشترى شيء اخرى بدينار فجاء للنبي بدينار وهذا الحديث اصلا في المزايدة بجوازها حيث اقره النبي عليه الصلاة والسلام. واصل فيما يسمى عند الفقهاء بمثل التصرف من؟ الفضول
31:32لان هذا الوكيل تصرف تصرفا لم يؤذن له هو البيع والشراء. واوقف على اذني من اه اوصاه او من وكله وهو النبي عليه الصلاة والسلام. نعم حدثني مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن النج. نعم. قال مالك
32:00ان تعطيه بسلعته اكثر من ثمنها وليس في نفسك اجتراؤها فيقتدي بك غيرك. نعم باب جامع البيوع حدثني يحيى عن مالك عن عبد الله ابن دينار عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما ان رجلا ذكر لرسول الله صلى الله عليه
32:19وسلم انه يخدع في البيوع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا بايعت فقل لا خلابة. قال فكان الرجل واذا بايع يقول لا خلاف طيب منهج مالك يا شيخ عبد الله بن سعد تذكرون في كل كتاب يأتي في اخره بكتاب
32:39ابن جامع ما مراده بجامع البيوع هنا على نحو ما تفرق ما ما سبق من ذكري آآ آآ كل كتاب يذكر فيه جامعا في اخره. باب جامع الرضاع ها ها احسنتما جامع البيوع اي متفرقاته مما لم ينص عليه في التبويب السابق
33:17جامع الرضاع متفرقات في حديث ابن عمر رضي الله عنهم ان هذا الرجل يغلب اما عنده حسن ادراك في البيع ولا على وجهه فاشترط ان يقول لا خلابه الى غبن ولا غش
33:37لا تلعبون علي وهذا من الشروط التي تجوز قبل البيع. فان تبين ان فيها خلابة فالبيع منتقض الا اقرار المشتري وهذا غير ما يتعلق بالغبن. لان الغبن منه ما يفحش فيدخل في النهي ومنه ما لا يفحش ويتسامح فيه. فان اشترطه
34:00ذلك فدخل الغبن اليسير في هذا المشترط والغبن اليسير قاعدته كقاعدة الجهالة اليسيرة. تشتري البيت تجهل اساساته. تجهل وراء الجدر هذا متسامح فيه كثير من الزروع ومن اه الثمر مثل البطيخ تجهل ما في جوفه متسامح فيه. فهذا كله من
34:31الغرغر الجهل اليسير. نعم. وحدثني مالك عن يحيى ابن سعيد انه سمع سعيد المسيب يقول اذا جئت ارضا يوفون المكيال والميزان فيها فاطل المقام فيها. واذا جئت ارضا ينقص هنا المكيال والميزان بها. اللهم ارضى عن سعيد بن المسيب بن حزن. هذا الفقه ان كانوا
35:01المكاييل فاطم المقام لانه ارضا مباركة من جهة انها مباركة وان الرزق فيها طيب. فان كانوا ينقصون المكاييل غشا اهرب ليه؟ لانها ارض سوء. والارض السوء تذهب بركتها ويخشى وقوعها
35:27والعذاب عليها. ومنه قول آآ ابي العتاهية واذا خشيت تعذرا في بلدة فاشدد يديك بعاجل الترحال واذا نظرت الى التقي وجدته رجلا يصدق قوله بفعالي بخس المكاييل والموازين توعد الله عز وجل عليه عذاب الايكة
35:56فانهم مع شركهم بالله كانوا يبخسون المكاييل. يغشون فيها وهذا عند القصاصير ظاهر. الا ما رحم الله جل وعلا مما بان يضيف الى اللحم شحما او عظما يغطيه او يكون تحت رجله خيط
36:19يزيد فيه الكيل. هذا كله من الابخاس كله في دائرة الغش نعم وحدثني مالك عن يحيى ابن سعيد انه سمع محمد ابن المنكدر يقول احب الله عبدا سمحا ان باع سمحا ان
36:40ابتاع سمحا انقضى سمحا ان ان اقتضى. والحديث ثبت مرفوعا عن النبي عليه الصلاة والسلام رحم الله عبدا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا اقتضى سمحا اذا قضى نعم يعني ما يطلع الشي الا بطيب خاطر
36:58هو ما يطلع منه الشي الا بيضيق صدره اولاءات وتعنتات اي نعم قال مالك في الرجل يشتري الابل والغنم والبز او الرقيق او شيئا من العروض جزافا. انه لا يكون الجزاء
37:17خافوا في شيء مما يعد عدا. نعم ما عدا فبعدده. ما عد فبعدده فان تعارف الناس على بيع الصبر الذي يقدر فامره سهل كما في البطيخ يحط كور ولا بالسيارة ويمكن عدها لكن
37:43تعارفوا على ذلك فلا يدخل هذا في النهي. نعم قال قال مالك في الرجل يعطي الرجل السلعة يبيعها وقد قومها صاحبها قيمة. فقال ان بعتها بهذا الثمن الذي امرتك به فلك دينار او شيء يسميه له يتراضيان عليه. وان لم تبعها فليس لك شيء. انه لا
38:09لا بأس بذلك اذا سمى ثمنا يبيعها به. وسمى اجرا معلوما اذا باع اخذه وان لم يبع فلا شيء له ففيه وضوح الشرط قبل العقد. فلا يكون فيه جهالة ولا غرر. يورث
38:29الخصومة والنزاع نعم قال مالك ومثل ذلك ان يقول الرجل للرجل ان قدرت على غلام الابق او جئت بجمل شاردي فلك كذا وكذا. فهذا من باب الجعل وليس من باب الاجارة. طيب وش الفرق؟ ان قدرت على جمل
38:49فاعطيك عشرة دنانير. ليش ما كانت ايجارة؟ لان هذا يبي يركض ويبي يلحقه ويدوره وكانت الاجارة لو ذهب وبحث عنه ولم يجده استحق الاجرة ولا لا؟ لانه ادى جهده وعمله. لكن
39:09من باب الجعل والجعل يثبت والمجعول بوجود ما جعل له فهذا فرق بين السورتين وان كانت قد يظن انها اجرة. نعم قال ما لك فاما الرجل يعطس فاما الرجل يعطى السلعة فيقال بعها ولك كذا وكذا في كل دينار لشيء يسميه
39:36فان ذلك لا يصلح لانه كلما نقص دينار من ثمن السلعة نقص من حقه الذي سمى له. فهذا غرر لا يدري كم يجعل له. نعم. وحدثني مالك عن ابن شهاب انه سأله عن الرجل يتكارى الدابة ثم يكريها باكثر
39:56مما تكارها به فقال لا بأس بذلك. خذوها في السيارات. استأجر سيارة. ثم اجر هذه السيارة باكثر مما استأجرها. لا بأس بذلك الا اذا كان في العقد الاول ما يمنع ان يؤجرها. كما في عقد السيرة الان. من بعقد الاستئجار انك لا تؤجرها
40:20ويقتصر نفعها عليك على من تحت يدك. نعم. السيارات وفي بيوت خاصة في العقار. اه. يقول بع مثلا بمليون وما زاد لك ايه مليون ونص. او كذا. ايه. ولا يخبر صلاح الدين. ما يجوز له ذلك. اذا قال بع بيتي بمليون وباعه
40:46بمليون ونص فانه لا يستحق هذا السمسار الزيادة. لان السمسار قام مقام من؟ البائع. فهو وكيله فيسترضيه به. ان رضي ولا لا؟ لكن اذا قال بع هذا البيت بمليون وما زاد فهو لك. وقع الاشتراط قبل البيت
41:08نعم او يقول له عبارة اخرى خذ هذه السلعة بعها بكذا ما ابي منها الا كذا. فهذا تذبيح له بان يأخذ ما زاد. اي نعم بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب القيراط جاء في القيراط. حدثني مالك عن زيد ابن اسلم عن ابيه انه قال
41:36خرج عبيد الله وعبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم في جيش الى العراق فلما قفلا مرا على ابي موسى الاشعري رضي الله الله عنه وهو امير البصرة فرحب بهما وسهل. ثم قال لو اقدر لك ما على امر انفعكما
41:56ثم قال بلى ها هنا مال من مال الله اريد ان ابعث به الى امير المؤمنين. فاسلفكماه فتبتاعان به في متاعا من متاع العراق. ثم تبيعانه بالمدينة فتؤديان رأس المال الى امير المؤمنين. ويكون لكما الربح
42:16فقال وددنا ذلك ففعل وكتب الى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان يأخذ منهما المال فلما قدما باعا فلما دفع ذلك الى عمر رضي الله عنه قال اكل الجيش اسلفه مثل الذي اسلفكما؟ فقال
42:36قال لا. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابن امير المؤمنين فاسلفكما. ادي المال وربحه. فاما عبد الله رضي الله عنه فسكت واما عبيد الله رضي الله عنه فقال ما ينبغي لك يا امير المؤمنين هذا لو نقص هذا المال
42:56لو اوهلك لظمناه فقال عمر رضي الله عنه الدية فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله فقال رجل من جلساء عمر رضي الله عنه يا امير المؤمنين لو جعلته قيراطا فقال عمر رضي الله عنه قد جعلته قيراطا
43:16هذا عمر رضي الله عنه رأس المال ونصف ربحه واخذ عبدالله وعبيد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم نصف ربح المال هذا هي المتاجرة القيراط هنا ليس القرض وانما المتاجرة بالمال
43:34على غير معنى القرض المعروف. لان مالكا رحمه الله افرد للقرظ السلف ابوابا سابقة. لكن هنا المتاجرة بالمال وهذا من ورع عمر انه قال فان ابا موسى لم يسرف الجيش كله. لم يرابحهم وانما
43:54انكم ابناء امير المؤمنين عبدالله افقه من عبيد الله رضي الله عنه. سكت عبد الله عبيد الله لا في نفسه غضاضة. قال لو هلك المال او نقص يعني لظمناه. هذا حق
44:13اه جعله ها هنا اه المرابحة المضاربة فتصالحا على نصف الربح قصف لامير المؤمنين لمن؟ لبيت المال. والنصف الثاني لابن عمر لابني عمر عبد الله عبيد هذه مسألة المرابحة وليست مسألة القرظ الذي هو السلف والدين. وان كان قد يتسامح
44:43استسلمهم ان فيه ضمان لرأس المال بغير تفريط. نعم وحدثني مالك عن العلام ابن عبد الرحمن عن ابيه عن جده ان عثمان ابن عفان رضي الله عنه اعطاه مالا قيراطا يعمل فيه على ان
45:04الربح بينهما يسمى الان بالمضاربة. نعم. باب ما يجوز في القيراط. قال ما لك وجه القيراط المعروف الجائز ان يأخذ الرجل المال من صاحبه على ان يعمل فيه ولا ضمان عليه. ونفقة العامل في المال في سفره من طعامه وكسوته وما يصلحه
45:27بالمعروف بقدر المال اذ بقدر المال اذا اذا شاء اذا شخص في المال اذا كان المال يحمل ذلك فان كان مقيما في اهله فلا نفقة له من المال ولا كسوة. وهذا ترجع الى عرف الناس. العرف المضطرد بهذا
45:47ويحيل هذا كله ويبعد الشقاق الاشتراط والتشارط عند اول العقد. يتشاطان شرطا لا يكون محرما تتضح فيه الامور ويبعد فيه سخم النفوس وغوائلها. نعم. قال ما لك ولا بأس بان يعين
46:11كل واحد منهما صاحب وفي اذا صح ذلك منهما. نعم. قال مالك ولا بأس بان يشتري رب المال ممن قارظه بعض ما يشتري من السلاح اذا كان ذلك صحيحا على غير شرط. نعم. قال مالك قال مالك في رجل دفع الى رجل والى غلام لهما
46:35الانقراض يعملان فيه جميعا. ان ذلك جائز لا بأس به. لان الربح مال لغلامه لا يكون للسيد حتى انتزعه منه وهو بمنزلة غيره من كسبه. نعم باب ما لا يجوز في القيراط. قال ابن مالك اذا كان لرجل على رجل دين فسأله ان يقره عنده قيراطا
47:00ان ذلك يكره حتى يقبض ماله. ان ثم يقارضه بعد ذلك او يمسك. وانما ذلك مخافة ان يكون ترى بماله وهو يريد ان يؤخر ذلك على ان يزيده فيه. لماذا نهي عن ذلك؟ لان لا يكون ذريعة للربا
47:20اعسر بهذا هذا القرظ قال خله هالقرظ هذا تاجر فيه اقربه مئة الف واعسر قال تاجر فيه تأتيني بفائدته منع منه مالك لان هذا وسيلة وذريعة الربا. متى يكون القيراط والمتاجرة؟ اذا قبضت المال؟ وقبظته منه قال
47:45تعطيه اياه كله او زيادة او اقل تأذن له بالمتاجرة والمقارنة فيه. نعم قال ما لكم في رجل دفع لرجل مالا قيراطا فهلك بعضه قبل ان يعمل فيه ثم عمل فيه فربح. فاراد ان يجعل رأس
48:05ما لبقية المال بعد الذي هلك منه قبل ان يعمل فيه قال مالك لا يقبل قوله ويجبر رأس المال من ربحه ثم يقسمان ما بقي بعد رأس المال على شرطهما من القيراط. لانه في المتاجرة رأس المال محفوظ
48:26اذا فرط فان لم يفرط فلا. نعم قال مالك لا يصلح القيراط الا في العين من الذهب او الورق ولا يكون في شيء من العروض والسلع ومن البيوع ما يجوز
48:40اذا تفاوت امره وتفاحش رده. فاما الربا فانه لا يكون فيه الا الرد ابدا. ولا يجوز فيه قليل ولا كثير ولا يجوز فيه ما يجوز في غيره لان الله تبارك وتعالى قال في كتابه وان تبتم فلكم رؤوس
49:00السلام عليكم لا تظلمون ولا تظلمون. سبحانه وتعالى. نعم. باب ما يجوز من الشرط في القيراط قال مالك في رجب رجل دفع الى رجل ما لا انقراضا وشرط عليه الا تشتري بمالي الا سلعة كذا وكذا او ينهاه ان يشتري سلعة
49:20اسميها قال مالك من اشترط على من قارظ الا يشتري حيوانا او سلعة باسمها فلا بأس بذلك. قال مالك ومن اشترط على من قارظ الا يشتري الا سلعة كذا وكذا فذلك مكروه الا ان تكون السلعة التي امره الا
49:40يشتري غيرها كثيرة موجودة لا تخلف في شتاء ولا صيف فلا بأس بذلك اشترط عليه في القارظ الا في البر او الا في في العلف فذهب وقارظ فمن ظمن ما اشترى البر
50:07تعرفون البيع والشراء يحكم الاسواق. فخالف ماذا؟ الشرط الذي بينهما. ننظر في هذا المخالف هل هو اختلف صيفا وشتاء ولا ما يختلف؟ بمعنى انه يتضرر ولا ما يتضرر فلا يظر هذا الشر
50:27وان كان يتضرر مثل العلف. العلف اذا ادخر فهو في الصيف غير سعره في الشتاء. يقع عندئذ في خلاف الشرط ومثلها في السيارات. السيارات وش اللي تختلف؟ الموديلات من سنة الى سنة. هنا يختلف الشرط. اما اذا كان لا يختلف دابة
50:49كتاب سلعة لا تختلف صيفا وشتاء لا يظر ذلك الا ما اثر في عوارظها قدم الكتاب وجدته صحة الدابة ومرضها. فهذي العوارض مؤثرة ينظر فيه شرط هذا المقارظ نعم. قال ما
51:11في رجل دفع الى رجل مالا قيراطا واشترط عليه شيئا من الربح خالصا دون صاحبه فان ذلك لا يصلح. وان ان كان درهما واحدا الا ان يشترط نصف الربح له ونصفه لصاحبه او ثلثه او ربعه او اقل من ذلك او اكثر
51:31فاذا سمى شيئا من ذلك قليلا او كثيرا فان كل شيء من ذلك حلال وهو قيراط المسلمين. نعم قال مالك ولكن ان اشترط ان له من الربح درهما واحدا فما فوقه خالصا له دون صاحبه. وما بقي من الربح فهو
51:52بينهما نصفان فان ذلك لا يصلح وليس على ذلك قيراط المسلمين لوجود الغرر. قد يربح فيلقى الدرهم الف درهم. وقد لا يربح فوقه الا نصف درهم وحل ذلك هو بالنسبة النسبة المشاعة لكن ربع واللي ثلاث ارباع لك النصف لي النصف
52:17هنا ينتفي الغرر. نعم. باب باب ما لا يجوز من الشرط في القيراط. قال ما لك لا لصاحب المال ان يشترط لنفسه شيئا من الربح خالصا دون العامل. ولا ينبغي للعامل ان لنفسه شيئا من الربح
52:37يصندون صاحبه ولا يكون مع القيراط بيع ولا كراء ولا عمل ولا سلف ولا مرفق يشترطه احدهما لنفسه صاحبه الا ان يعين احدهما صاحبه على غير شرط على وجه المعروف اذا صح ذلك منهما. ولا
52:57ينبغي للمتقارضين ان يشترط احدهما على صاحبه من ذهب ولا فضة ولا طعام ولا شيء من الاشياء يزداده احدهم ما على صاحبه. قال فان دخل القيراط شيء من ذلك صار ايجارة. ولا تصلح الاجارة الا بشيء
53:17ثابت معلوم ولا ينبغي للذي اخذ المال ان يشترط مع اخذه المال ان يكافئ ولا ولا يولي من سلعته احد ولا يتولى منها شيئا لنفسه. فاذا وفر المال وحصل عزل عزل رأس المال. ثم اقتسم الربح
53:37على شرطهما فان لم يكن للمال ربح ودخلته وضيعة. لم يلحق العام العامل شيء من الحق للعامل لم يلحق لم يلحق لم يلحق للعامل شيء من ذلك الا ما انفق لا ما انفق على نفسه لا ما انفق على نفسه ولا منه
53:57الوضيعة وذلك على رب المال في ماله والقيراط جائز على ما تراضى عليه رب المال والعامل من نصف الربح او او ربعه او اقل من ذلك او اكثر. يعني على امر مشاع. هذا كله الان من فقه الامام مالك لهذا لهذا
54:17الاحاديث الى اخر الكتاب كتاب القيراط كله في هذا هذا الباب. وعلى هذا الفقه بني الى مذهب الامام مالك ولهذا مذهب الامام مالك منين مأخوذ؟ من ثلاثة اصول. مما في الموطأ من فقهه
54:37ثانيا مما في المدونة. ثالثا مما اختاره الاصحاب مما رواه عنه ابن القاسم وغيرهم. بهذا بهذه الثلاثة تشكل فقه الامام مالك نعم المدونة مدونة الامام مالك فهي فقهه ولهذا المدونة مثل هالكلام المرسل. قال مالك في كذا
55:06وهذان اي ما في الموطأ من فقه مالك وما في المدونة مثل روايات مروية عن احمد. مثل قول الشافعي القديم والجديد اي نعم قال مالك ولا يجوز للذي يأخذ المال قيراطا ان يشترط ان يعمل فيه سنين لا ينزع منه. قال ولا يصلح لصاحب المال ان يشتري
55:28انك لا ترده سنين لاجل لاجل يسميانه. لان القيراط لا يجوز الى اجل ولكن يدفع رب المال ما له الى الذي يعمل له فيه. فاذا بدا لاحدهما ان يترك ذلك والمال ناض لم يشتري به شيئا تركه. واخذ صاحب
55:48لماله وان بدأ لرب المال ان يقبضه بعد ان يشتري سلعة فليس ذلك له حتى يباع المتاع. ويصير عينا فان بدأ للعامل ان يرده وهو عرض لم يكن ذلك له حتى يبيعه فيرده عينا كما اخذه. هذا كله من مالك منع
56:08ولكن اذا تراضيا واشترطا اجلا كما في المتاجرات الان. فلا بأس عند حلول الاجل اما ان يرده بقيمته بالمال او يرده بالعوض بالعوض الذي تهجر فيه. واشتراط ما لك ان
56:28ليسد باب النزاع من جهة وباب المراباة من جهة ثانية. نعم. قال مالك ولا يصلح لمن دفع الى رجل مالا انقراضا ان يشترط عليه الزكاة في حصته من الربح خاصة. لان رب المال اذا اشترى
56:48ذلك فقد اشترط لنفسه فضلا من الربح ثابتا فيما سقط عنه من حصة الزكاة. التي تصيبه من حطته ولا يجوز لرجل ان يشترط على من قارظه الا يشتري الا من فلان لرجل يسميه. فذلك غير جائز. لانه يصير له اجر
57:08باجر ليس بمعروف. اما اشتراط الزكاة من حصته فهذا لا يجوز. الا الزكاة تخرج منهما جميعا قبل التقسيم فجائز. يعني اشترطوا من حصته كانه اشترط عليه مبلغ معلوم واما ما ذهب اليه مالك من انك لا تشتري من فلان فهذا خلاف بين اهل العلم. فيدخل هذا في الشرط قبل
57:33للبيع قبل التبايع ففي القيراط كما لو حصره على سلعة لا تشتري الا هذا النوع والوجه الثاني ان هذا جائز. لان المقصود بالقيراط ليس الاعيان. وانما المقصود بها المرابحة المقصود بها المرابح فانه لو اشترى منه ليس فيه غضاضة. ما ذهب اليه ما لك راجح في احوال
58:03ومرجوح في احوال. من وجه رجوحه اذا كان بين هذا وبين ذاك غظابة او كان ذاك معروف بالمماطلة فيخشى ذهاب ماله. فشرطه هذا المقرظ القيراط شرط معتبر وان كان قال لا تشتري من فلان يخشى انه متلاعب واشترى وباع ونبح. فهذا الشرط غير معتبر
58:32نعم قال مالك في الرجل يدفع الى رجل مالا قيراطا ويشترط على الذي دفع اليه المال الضمان. قال مالك لا يجوز صاحب المال ان يشترط في ماله غير ما وضع القراد عليه. وما مضى من سنة المسلمين فيه فانما المال على شرط الضمان
58:54كان قد ازداد في حقه من الربح من اجل موضع الضمان. وانما يقسمان الربح على ما لو اعطاه اياه على غير ضمان وان اتلف على غير ضمان وان تلف المال لم ارى على الذي اخذه ضمانا لان شرط الضمان في في القيراط
59:14لماذا ابطله مالك؟ لان القيراط مرابحة متاجرة ولا ضمان فيها بالربح والخسارة. نعم قال يحيى قال مالك في رجل دفع الى رجل مال انقراضا واشترط عليه الا يبتاع به الا نخلا او دواب يطلب
59:35وثمر النخل او نسل الدواب ويحبس رقابها. قال مالك لا يجوز هذا وليس هذا من سنة المسلمين في القيراط الا ان يشتري ذلك ثم يبيعه كما يباع غيره من السلع. وهذا فيه خلاف. الجمهور يجيزونه لان
59:55الانتفاع اشترى قال لا لا تبيع ولا تشتري الا في النخل بالثمر او في استنسال ايا كانت هذه الدابة فمالك يقول هذا لا يجوز لان فيه آآ ما نص عليه من انه
1:00:17خلاف سنة المسلمين. والصحيح ان هذا جائز لان هذا من منافع البيع. ولهذا استثناء ما لك في قوله الا ان يشتري ذلك ثم يبيعه كما يباع غيره من السلع. فادخله في عموم البيع
1:00:33قال مالك لا بأس ان يشترط على رب المال غلاما يعينه به على ان يقوم معه الغلام في المال اذا لم يعد اذا لم يعد ان يعينه في المال لا يعينه في غيره. نعم. باب القيراط في العروض. قال ما لك لا
1:00:53ينبغي لاحد ان يقارض احدا الا في العين. لا تنبغي المقارضة في العروض. لان المقارضة في العروض انما تكون على احد وجهين اما ان يقول له صاحب العرض خذ هذا الارظ فبعه فما خرج من ثمنه فاجتنب به على وجه القيراط فقد اشترط
1:01:13وصاحب المال فضلا لنفسه من بيع سلعته وما يكفيه من مؤنتها او يقول له اشتري بهذه السلعة وبع فاذا فرغت فابتع لي مثل عرضي الذي دفعت اليك فان فضل شيء فهو بيني
1:01:30وبينك ولعل صاحب الارض ان يدفعه الى العامل في زمن هو فيه نافق كثير الثمن. ثم يرده العامل حين يرده وقد رخص فيشتريه بثلث ثمنه او اقل من ذلك فيكون العامل قد ربح نصف ما نقص من ثمن الارض في حصته
1:01:50من الربح او يأخذ الارض في زمان ثمنه فيه قليل فيعمل فيه حتى يكثر المال في يديه. ثم يغلو ذلك الارض ويرتفع ثمنه حين يرده. فيشتريه بكل ما في يديه فيذهب عمله وعلاجه باطلا. فهذا
1:02:10قرار لا يصلح فان جهل ذلك حتى يمضي نظر الى قدر اجر الذي دفع اليه القيراط في بيعه اياه وعلاجه كيف يعطى ثم يكون المال قيراطا في من يوم نض المال واجتمع عينا ويرد الى قيراط مثله؟ وهذا
1:02:30كله يرجع الى ما تشارط عليه اولا وما يقدره اهل النظر. مما يدفع الغرر والجهالة. فانه قال اذا قال نصيب عرضا هذا العرض قد يزيد وقد ينقص. لا يجوز له ذلك. نعم
1:02:50باب القراء في الكراء يعني الاجارة والاستئجار. نعم. قال يحيى قال مالك في رجل دفع الى رجل مال انقراضا فاشترى به متاعا فحمله الى بلد التجارة. فبار عليه وخاف النقصان ان باعه فتكارى عليه الى بلد اخر
1:03:10فباء بنقصان واغترق الكراء اصل المالك يعني استوعب الايجار اصل المال. هذا المعنى اغترق الكراء قال مالك ان كان فيما باع وفاء للكراء فسبيل ذلك. وان بقي من الكراء شيء بعد اصل المال كان على
1:03:30العامل ولم يكن على رب المال منه شيء يتبع به. وذلك ان رب المال انما امره بالتجارة في ماله فليس مقارض ان ان يتبعه بما بما سوى ذلك من المال. ولو كان ذلك يتبع به رب المال لكان ذلك دينا عليه
1:03:50من غير المال الذي قارظه فيه. فليس للمقارض ان يحمل ذلك على رب المال لانه تصرف تصرفا لم يؤذن له به وانما اذن له بالبيع والشرا. لم يؤمر بنقله. نقف على التعدي في القيراط. وكما قلت لكم هذه
1:04:10تبويبات كلها من فقه الامام مالك. كما سبق في نظائرها. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين