أ.د. علي الشبل | شرح موطأ الإمام مالك (50)
0:44بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. اللهم صلي وسلم على رسول الله. وعلى اله واصحابه ومن والاه اما بعد فهذا المجلس الخمسون في مدارسة موطأ الامام مالك ابن انس نحن في الباب الثالث والثلاثين من كتاب البيوع. نعم
1:13بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا شيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين. قال الامام ما لك رحمه الله تعالى باب النهي عن بيعتين في بيعة. قال
1:33حدثني يحيى عن مالك انه بلغه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة. نعم. وحدثني عن انه بلغه ان رجلا قال لرجل ابتع لي هذا البعير البعير بنقد حتى منك الى اجل. فسئل
1:53كان ذلك عبدالله بن عمر رضي الله عنهما فكره ونهى عنه نعم وحدثني مالك انه بلغه ان القاسم ابن محمد سئل عن رجل اشترى سلعة بعشرة دنانير نقدا او بخمسة عشر الى
2:09اجل فكره ذلك ونهى عنه الحمد لله النهي عن بيعتين في بيعة هو نهي عن بيع الغرر لانه من من وسائله وعن البيع الوهمي والبيع الوهمي نوع من البيوع التي فيها جهالة وغرض. وهو نهي عن ذرائع الربا
2:37فانه اذا جعل بيعتين في بيعة او بيع وشرط توهم ذلك الى ان السلعة متوهمة افضل ذلك الى ان السلعة متوهمة وان المقصود هو مال بمال النهي عن عن بيعتين في بيعة
2:59اه نهي عن الجهالة وعن الغرر وعن ذرائع الربا. وانما يكون لكل بيعة عقد مستقل ويزول الاشكال ويتضح المبيع والقيمة والقبض والاجل فهذا النهي من النبي عليه الصلاة والسلام نهي معلل
3:25نعم قال مالك في رجل ابتاع سلعة من رجل بعشرة دنانير نقدا او بخمسة عشر دينارا الى اجل قد وجبت للمشتريات باحدى الثمنين قال مالك انه لا ينبغي ذلك. لانه ان اخر العشرة كانت خمسة عشر الى اجل. وان نقض
3:47كان انما اشترى بها الخمسة عشر الى اجل وهذا هو احد القولين فمالك يمنع منها والقول الثاني بجوازها باعتبار ان التأخير مقابل الاجل مقابل الاجل نعم وكأن مالك نهى عنها لانها صارت كالبيعتين
4:14ان نقضتني فبكذا وان اخرتني فبكذا كأنه جعل فيها بيعتين وعقدين. نعم قال مالك في رجل اشترى من رجل سلعة بدينار نقدا او بشاة موصوفة الى اجل قد وجب عليه بيع باحد
4:32ان ذلك مكروه لا ينبغي. لان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة. وهذا من هاتين في بيعة. نعم قال مالك في رجل قال لرجل اشتري منك هذه العجوة خمسة عشر صاعا او الصيحاني عشرة اصع
4:56تخاصع او الحنطة او او الحنطة المحمولة خمسة عشر صاعا او الشامية عشرة اصوع بدينار. قد وجبت لي احداهما ان كذلك مكروه لا يحل وذلك انه قد اوجب له عشرة اصوع صيحانيا فهو يدعها ويأخذ خمس
5:19ستة عشر صاعا من العجوة او يجب عليه خمسة عشر صاعا من الحنطة المحمولة فيدعها ويأخذ عشرة اصبع من من الشام فهذا مكروه لا يحل. وهو ايضا يشبه ما نهي عنه من بيعتين في بيعة وهو ايضا مما نهي عنه
5:39من صنف واحد من الطعام اثنان بواحد. نعم باب بيع الغرر حدثني يحيى عن مالك عن ابي حازم ابن دينار عن سعيد بن المسيب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى
5:55عن بيع الغرر وبيع الغرر البيع غير الواضح. او الذي فيه الشيء بخلاف حقيقته لانه تضمن الجهالة وتضمن التغرير سواء كان التغرير من البائع عن المشتتي السلعة او التغيير من المشتري على البائع في الثمن
6:17والنهي عنه لانه من ذرائع الافساد واكل المال بالباطل. نعم قال مالك ومن بيع الغرر والمخاطرة ان يعمد الرجل قد ضل دابته او ابق غلامه وثمن الشيء من ذلك خمسون
6:35نارا فيقول الرجل انا اخذه منك بعشرين دينارا فان وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون دينارا وان لم يجده ذهب البائع من بعشرين دينارا. فهذا الغرر اما على البائع بنقص
6:55مبيعه او على المشتري في ذهاب ثمنه فهو مخاطرة ومقامرة والغرر وصف جامع كما في الجهالة وصف جامع او اغلبه حكم به والشريعة انما نهت عن هذه البيوع حفظا للاموال بالا تؤكل بالباطل
7:21وسدا لذرائع الافساد. وسدا لذرائع التحايل. نعم قال مالك وفي ذلك ايضا عيب اخر. ان تلك الضالة ان وجدت لم يدرأ زادت ام نقصت ام ما حدث بها من العيوب فهذا من اعظم المخاطرة
7:43قال ما لك والامر عندنا ان من المخاطرة افتراء ما في بطون الاناث من النساء والدواب لانه لا يدرى ان يخرج ام لا يخرج فان خرج لم يدرأ يكون حسنا ام ام قبيحا ام تاما ام ناقصا ام ذكرا ام انثى وذلك كله
8:03يتفضل ان كان على كذا فقيمته كذا قال ما لك ولا ينبغي بيع الاناث واستثناء ما في بطونها وذلك ان يقول الرجل للرجل ثمن شاة الغزيرة ثلاثة دنانير فهي لك بدينارين. ولي ما في بطنها فهذا مكروه لانه غرر ومخاطرة. نعم
8:30قال مالك ولا يحل بيع الزيتون بالزيت ولا الجلج ولا الجلجلان بدهن الجلجلان ولا ولا الزبد بالسمن لان المزابنة تدخله ولان الذي اشترى الحب وما اشبهه بشيء مسمم مما يخرج منه لا يدري ايخرج منه اقل من
8:50ذلك او اكثر فهذا غرر ومخاطرة قال مالك ومن ذلك ايضا اشتراء حب الباني الباني بالسليخة فذلك غرر. لان الذي يخرج من حب الباني هو السليق ولا بأس بحب الباني بالبان المطيب لان البان المطيب قد طيب ونش وتحول عن حال السليخة
9:18نعم. قال مالك في رجل باع سلعة من رجل على انه لا نقصان على المبتاع. ان ذلك بيع غير جائز. وهو ومن المخاطرة وتفسير ذلك انه كأنه استأجر بربح بربح ان كان في تلك السلعة وان باع برأس المال او
9:38بنقصان فلا شيء له. وذهب عناؤه باطلا. فهذا لا يصلح. وللمبتاع في هذا اجرة بمقدار ما عالج من ذلك وما كان في تلك السلعة من نقصان او ربح فهو للبائع وعليه. وانما يكون ذلك اذا فاتت السلعة وبيعت
9:58فان لم تفت فسخ البيع بينهما. الله المستعان نعم. قال مالك واما ان واما ان يبيع رجل من رجل سلعة يبت بيعها ثم يندم المشتري فيقول للباب عني فيابى البائع ويقول بع فلا نقصان عليك هذا لا بأس به. لانه ليس من المخاطرات
10:24وانما هو شيء وضعه له وليس على ذلك عقد بيعهما وذلك الذي عليه الامر عندنا اذا المخاطرة على اصل ما لك ها هنا انها ضرب من دروب الغرر والمخاطرات لا بد منها في البيع
10:45فان المشتري يشتري السلعة يريد التربح والبائع يريد التربح المخاطرة اليسيرة معفو عنها. كما قالوا في الغرر اليسير الغرض اللي معفو عنه ولهذا اذا باع الرمان لا يدري ما في جوفه هذا غرر يسير
11:11واذا باع البيت لا يدري عن دواخله واساساته يسير المخاطرة اليسيرة والغرر اليسيرة. امره امرها سهل. اذا العبرة بالاغلب واحكام الشريعة انما تدور على الحكم الاغلبي نعم باب الملامسة والمنابذة ان يقول ما لمست من الثياب او من هذا الموضع فهو لك بكذا. او المنابذة ما
11:41رميته عليك بكذا. هذا نوع من انواع الغرر والمخاطرات نعم حدثني يحيى عن مالك عن محمد ابن يحيى ابن حبان عن ابي الزناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:57نهى عن الملامسة والمنابذة قال مالك والملامسة ان يلمس الرجل الثوب ولا ينشره ولا يتبين ما فيه او يبتاعه ليلا ولا يعلم ما فيه والمنابذة ان ينبذ الرجل الى الرجل ثوبه. وينبذ اليه الاخر ثوبه على غير تأمل منهما ويقول كل واحد
12:21منهما هذا بهذا فهذا الذي نهي عنه من الملامسة والمنابذة. كونه هذا بهذا او هذا بكذا لا يلزم فيه التعاوض ثوب بثوب او شيء بشيء انما ما لمسته يدك كذا
12:45وليس منه ما ينتشر الان. محل ابو ريال كل هذا بريال اختار منها. لا. لانه عرف المبيع او بريالين عرف فيه المبيع والمنابذة ما انبذه لك فبكذا هل ينبذ شيئا لا قيمة او ليس له قيمة؟ هذا غرض
13:05سواء كان في مقابله ثوب او سلعة بسلعة او كان مقابله دراهم. نعم قال مالك في الساجي المدرج في جرابه او الثوب القبطي المدرج في طيه لا يجوز بيعهما حتى ينشر
13:23والى ما في اجوافهما وذلك ان بيعهما من بيع الغرر وهو من الملامسة قال مالك وبيع الاعدال على البرنامج مخالف لبيع الساج في جرابه او الثوب في طيه وما اشبه ذلك
13:42بين ذلك الامر المعمول به ومعرفة ذلك في صدور الناس وما مضى من عمل الماضين فيه. وانه لم يزل من بيوت الناس والتجارة الجائزة بينهم وليس يشبه الملامسة. الثوب في طيه يعني القماش المطوي. الذي
14:02ليس هذا من من بيع الغرر ولا من الجهالة اذ على ذلك عمل الناس فان وجد فيه معيبا فالخيار اما رده او رده بارشه نعم باب بيع المرابحة. قال يحيى قال ما لك الامر المجتمع عليه عندنا في البز يشتريه الرجل ببلد ثم يقدم به
14:27غدا اخر فيبيعه مرابحة. انه لا يحسب فيه اجر السماسرة. ولا اجر الطي ولا الشد ولا النفقة ولا كراء بيت فاما كراء البز في حلانه فانه يحسب في اصل الثمن ولا يحسب فيه ربح. الا ان يعلم
14:47من يساومه بذلك كله فان فان ربحوه على ذلك كله بعد العلم فلا بأس به. والمقصود من المرابحة تربح والتكسب هذا المقصود منها نعم قال مالك فاما القصارة والخياطة والصباغ وما اشبه ذلك فهو بمنزلة البز يحسب فيه الربح كل
15:13الربح كما يحسب في البز فان باع البز ولم يتبين فيه شيئا مما سميت انه لا يحسب له فيه ربح. فان البز فان فان الكراء يحسب ولا يحسب عليه ربح. فان لم يفت البز فالبيع مفسوخ بينهما الا ان
15:33قضايا على شيء مما يجوز بينهما غنى قال مالك في الرجل يشتري المتاع بالذهب او الورق والصرف يوم يوم اشتراه عشرة دراهم بدينار فيقدم به ولدا فيبيعه مرابحة او يبيعه حيث اشتراه مرابحة على صرف ذلك اليوم الذي باعه فيه. فانه ان كان ابتاعه
15:58دراهم وباءه بدنانير او بدنانير وباعه بدراهم. وكان المتاع لم يفت فالمبتاع بالخيار. ان شاء اخذه وان شاء تركه فان فات المتاع كان للمشتري بالثمن الذي ابتاعه به البائع ويحسب للبائع الربح على ما
16:18على ما ربحه المبتع. والمقصود من ذلك انه يباع بالوضوح. وما كان فيه الغرر سواء من الثمن او من القيمة فلا يعتبر به نعم قال مالك اذا باع رجل سلعة قامت عليه بمئة دينار للعشرة للعشرة احد عشر ثم جاءه بعد ذلك انها
16:46انها قامت عليه بتسعين دينارا وقد فاتت السلعة خير البائع. فان احب فله قيمة سلعته يوم قبضت منه والا ان تكون القيمة اكثر من الثمن الذي وجب له به البيع اول يوم فلا يكون له اكثر من ذلك وذلك
17:06وذلك مئة دينار وعشرة دنانير. وان احب ضرب له الربح على التسعين الا ان يكون الذي بلغت سلعته من الثمن اقل من القيمة فيخير في الذي بلغت سلعته وفي رأس ماله وربحه وذلك تسعة وتسعون دينارا
17:26نعم. قال مالك وان باع رجل سلعة مرابحة فقال قامت علي بمئة دينار ثم جاءه بعد ذلك انها قامت بمئة وعشرين دينارا خير المبتع فان شاء اعطى البائع قيمة السلعة يوم قبضها وان شاء اعطى الثمن الذي ابتاع به على حسابه
17:46بما ربح بالغا ما بلغ الا ان يكون ذلك اقل من الثمن الذي ابتاع به السلعة فليس له ان ينقص رب السلعة من الثمن الذي ابتاعها به. لانه كان قد رضي بذلك. وانما جاء رب السلعة يطلب الفضل فليس للمبتاع في هذا
18:06وحجة على البائع بان يضع من الذي به ابتاع على البرنامج نعم البرنامج الموصوف بالذمة يسمى برنامج صفة المعلومة فان خفي من الصفة ينظر هذا الذي خفي هل هو مؤثر اثرا بالغا
18:29او اثرا محدودا فينظر له بحسبه. نعم باب البيع على البرنامج قال يحيى قال مالك الامر عندنا في القوم يشترون السلعة البز او الدقيق البز او الدقيق يسمع به الرجل فيقول لرجل منهم البز الذي اشتريت من فلان فقد بلغني صفته وامره فهل لك ان اربحك في
18:53بك كذا وكذا فيقول نعم فيربحه ويكون شريكا للقوم مكانه. فاذا نظر اليه رآه قبيحا واستغلاه على مالك ذلك لازم له ولا خيار له فيه. اذا كان ابتاعه على برنامج وصفة معلومة
19:15قال مالك في الرجل يقدم يقدم له اصناف من البزر ويحضره سوام ويقرأ عليهم برنامجه برنامج يقول في كل عدل كذا وكذا ملحفة بصرية وكذا وكذا ملحفة بصرية يعني من البصرة
19:35نعم ملحفة بصرية وكذا وكذا ريطة سابرية ذرعها كذا وكذا ويسمي لهم اصنافا من البز ويقول اشتروا مني على هذه الصفة فيشترون الاعدال على ما وصف لهم ثم يفتحونها فيستغلونها ويندمون
19:56قال مالك ذلك لا لازم قال مالك فيستغلونها ويندمون. قال مالك ذلك لازم اذا كان موافقا للبرنامج الذي باعهم عليه. قال ما لك وهذا الامر الذي لم يزل الناس عليه اهل العلم عندنا يجيزونه بينهم اذا كان المتاع موافقا للبرنامج ولم يكن مخالفا له
20:25البز هو القماش سواء كان منسوجا او غير منسوج نعم باب بيع الخيار حدثني يحيى عن مالك عن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
20:43المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا. الا بيع الخيار نعم خيار للبائع يعلمه المشتري او خيار للمشتري يعلمه البائع وقسم العلماء الخيار الى خيار مجلس المجلس
21:09وهذا المعنى المعنى في حديث ابن عمر وخيار الشرط بان يمهله شهرا مدة يرضى بها والبنوك الان على خيار الشرق في شراء البيوت وغيرها. وهذا عقد اخر بينه وبين صاحب البيت
21:32وخيار الغبن العيب وهذا لا مدة له. ما دامت السلعة قائمة خيار الغبر ان يغبن في الثمن او يغبن في السلعة شريعة عادلة تنظر الى الطرفين في ايصال خامس خيار تدليس. التدليس
21:59ومنهم من يجعل التدليس من الغبن لا لكنه في الحقيقة صورة مستقلة في بعض افرادها ليس في كلها سادسا خيار التخبيب سابعا خيار نعم الاختلاف في ومنهم من يجعل هذا الخلف الثمن والخلاف في الصفة
22:24آآ انواعا من خيار الغبن من خيار الغبن لان الغبنة وصف عام هذا الخيار منه ما هو متفق عليه في خيار المجلس خيار الغبن وخيار الشرط ومنه ما هو مختلف فيه
22:42والعبرة بالحقائق لا بمجرد الصورة وهذا الذي ذكرنا في الضوابط العقود بيوعا وغيرها ينظر في فيها النظرين سورة العقد واكتمال الاركان وشروطه وينظر الى حقيقته. ومقصوده ومآلاته نعم قال مالك وليس لي هذا عندنا حد معروف ولا امر معمول به فيه
23:14وحدثني مالك انه بلغه ان ان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه كان يحدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايما بيعين لتبايع فالقول ما قال البائع او يترادان. القول ما قال البائع في الثمن
23:33قال البائع في الثمن او يترادان قد يكون القول من قال البائع ايضا في المثمن في السلعة زينب المشتري رد على المشتري قيمته وعلى البائع سلعته نعم قال مالك في من باع من رجل سلعة فقال البائع عند مواجبة البيع ابيعك على ان على ان استشير فلانا فان رضي
24:00وقد جاز البيع وان كره فلا بيع بيننا فيتبايعان على ذلك ثم يندم المشتري قبل ان يستشير البائع فلانا البيع لازم لهما على ما رصفا ولا خيار للمبتاع وهو لازم له. ان احب الذي اشترط له الخيار
24:20ان احب الذي اشترط له الخيار ان يجيزه. لماذا؟ لان عدم الاستشارة هذا من فعله تقصير منه لا علاقة له باصل عقد البيع نعم قال مالك الامر عندنا في الرجل يشتري السلعة من الرجل فيختلفان في الثمن فيقول البائع بعد بعد بعتكها بعشرة
24:44دنانير ويقول المبتاع ابتأتها منك بخمسة دنانير. انه يقال للبائع ان شئت فاعطها للمشتري بما قال ان شئت فاحلف بالله ما بعت سلعتك الا بما قلت. فان حلف قيل للمشتري اما ان تأخذ السلعة بما قال البائع واما
25:04اما ان تحلف بالله ما اشتريتها الا بما قلت. فان حلف برئ منها وذلك ان كل واحد منهما مدع على صاحبه وهذا من معنى التراد تحالف فاذا حلف البائع وحلف المشتري
25:21بطل البيع بينهما نعم باب ما جاء في الربا في الدين حدثني يحيى عن مالك عن ابي الزناد عن بسري بن سعيد عن عبيد ابي صالح مولى السفاح انه قال
25:35بعت بزا لي من اهل دار نخلة الى اجل. ثم اردت الخروج الى الكوفة فعرضوا علي ان اضع عنهم وينقدوني فسألت عن ذلك زيد ابن ثابت رضي الله عنه فقال لا امرك ان تأكل هذا ولا تؤكله. وكأنها والله
25:55الله اعلم عنده من الربا لانه الى الاجل بكذا واذا وضع نقص عنه. فهذا ربا عكسي وهذه مسألة خلاف بين اهل العلم. في مسألة ضع وتعجل جمع من اهل العلم اجازها. واكثرهم جعلوها من حيل الربا
26:18نعم وحدثني عن مالك عن عثمان ابن حفص ابن ابن شهاب عن سالم ابن عبد الله عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما انه سئل عن الرجل يكون له الدين على الرجل الى اجل فيضع عنه صاحب الحق ويعجله الاخر فكره ذلك عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
26:40ونهاء نعم وحدثني مالك عن زيد عن زيد ابن اسلمة انه قال كان الربا في الجاهلية ان يكون للرجل على الرجل الحق الى اجل فاذا حل الاجل؟ قال اتقضي ام تربي؟ فان قضى فان قضى اخذه اخذ والا زاده في حقه واخر عنه في الاجل
27:03هذا هو ربا الديون وهل الصورة في دعوة تعجل من هذا الباب؟ هي حقيقة عكسه عكس هذا الباب فانه من امهله الى حد الاجل اخذه بمئة فان استنقده قبل ذلك اخذه باقل فهذا عكس الربا. فمنهم من جعل عكس الربا ربا
27:30نعم قال مالك والامر المكروه الذي لا اختلاف فيه عندنا ان يكون للرجل على الرجل الدين الى اجل فيضع عنه الطالب ويعد المطلوب قال مالك وذلك عندنا بمنزلة الذي يؤخر دينه بعد محله عن غريمه ويزيد الغريم في حقه
27:51قال فهذا الربا بعينه لا يشك فيه المستعان نعم قال مالك في الرجل يكون له على الرجل مئة دينار الى اجل فاذا حلت قال له الذي عليه الدين بعني سلعة يكون ثمنها مائة دينار نقدا بمئة وخمسين الى اجل. قال مالك فهذا بيع لا يصلح ولم يزل اهل
28:16علميا هون عنه هذا احد القولين. والقول الثاني بجوازه. لان الخمسين الزائدة عن المئة في مقابل اجل حاضرا بكذا او بعنيه مؤجلا بكذا بازيد منهم من نهى عن ذلك بان جعله بيعتين في بيعة
28:41هيئتين في بيعة اذا لم يتحدد هل هو حاضر او مؤجل؟ فكان كبيع الدين وهذا له حظه من النظر نعم قال ما لك وانما كره ذلك لانه انما يعطيه ثمن ما باعه به بعينه ويؤخر عليه المئة الاولى الى الاجل
29:04الذي ذكر له اخر مرة ويزداد خمسين دينارا في تأخيره عنه فهذا مكروه ولا يصلح. وهو ايضا يشبه حديث زيد ابن اسلم في حديث بيع اهل الجاهلية انهم كانوا اذا حلت ديونهم قالوا للذي عليه الدين اما ان تقضي واما
29:24اما انتم الدين هو المدين. قالوا للمدين اما تقظينا حقنا واما تربي اي نؤخرك نعم فان قضى اخذه والا زادوهم في حقوقهم وزادوهم في الاجل نعم باب جامع الدين والحول حدثني يحيى عن مال عن ابي زناد عن الاعرج عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
29:53كما قال مطلب الغني ظلم. واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع. ما معنى الحول يا ابراهيم الحول مثل النوم اليس كذلك ما هو الحول لا تحويل الحوالة الحول هنا بمعنى الحوالة
30:19وليس الحول بمعنى الثناء ولهذا جاء في الحديث ومن اتبع على مليء فليتبع اي فليقبل هذه الحوالة. نعم وحدثني مالك عن موسى ابن ميسرة انه سمع رجلا يسأل سعيد ابن المسيب فقال اني رجل ابيع بالدين فقال سعيد لا تبع
30:41الا ما اويت الى رحلك. ويحتاجون للبيع بالدين لان النقد غير متيسر عنده وهذا عليه اكثر الناس انظروا الى اهل الزرع ما عندهم نقد ولهذا يسرفون ويبيعون على الديون ورخص لهم في بيع العرايا. ما في نقد تجري بايديهم
31:03والنقد شحيح انما هو عند افراد عامة الناس ما عندهم نقد نعم قال ما لكم في الذي يشتري السلعة من الرجل على ان تلك السلعة الى اجل مسمى اما لسوق نفقه واما
31:21لحاجة في ذلك الزمان الذي اشترط عليه ثم يخلف البائع عن ذلك الاجل. فيريد المجترز ردت تلك السلعة على البائع ان ذلك ليس للمشتري وان البيع لازم له. وان البائع لو جاء بتلك السلعة قبل محل الاجل لم لم يكره
31:41المشتري على اخذها. نعم. قال مالك في الذي يشتري الطعام ثم يأتيه من يشتريه منه في خبر يأتيه انه قد اكتاله لنفسه واستوفاه فيريد ان يصدقه ويأخذ ويأخذه بكيله. انه ما بيع
32:01هذه الصفة بنقد فلا بأس به وما بيع على هذه الصفة الى اجل فانه مكروه حتى يكتاله المشتري. وانما ذلك الاجل لانه ذريعة الى الربا وتخوف ان يدار ذلك على هذا الوجه بغير كيل ولا وزن
32:21فان كان ذلك الى اجل فهو مكروه ولا اختلاف فيه عندنا. والكراهة لانه ذريعة الربا ولانه جهالة لم يعرف مقدار ما اشترى لا بوزنه ان كان يوزن ولا بكيله ان كان يكال
32:37نعم قال مالك لا ينبغي ان ان يشتري دين على رجل غائب ولا حاضر الا باقرار من الذي الدين ولا على ميت وان علم الذي ترك الميت وذلك ان اجتراء ذلك غرر لا يدرى ايتم ام لا يتم
32:57قال مالك وتفسير ما كره من ذلك انه اذا اشترى دينا على غائب او ميت انه لا يدرى ما له حق الميت من لدنه ما لحق الميت من الدين. من الدين الذي لم يعلم به. فان لحق الميت دين ذهب الثمن الذي اعطى المبتاع
33:17باطلا قال مالك وفي ذلك ايضا عيب اخر انه اشترى شيئا ليس بمضمون له وان لم يتم ذهب ثمنه باطلا فهذا غرر لا يصلح. ها قال مالك وانما فرق بين ان لا ان لا يبيع الرجل الا ما عنده وان يتسلف الرجل في شيء ليس عنده اصله ان صاحب
33:42انما يحمل ذهبه الذي يريد ان بها. فيقول هذه عشرة دنانير فما تريد ان اشتري لك فيها فكأنه يبيع عشرة دنانير نقدا بخمسة عشر دينارا الى اجل. فلهذا كره هذا وانما تلك الدخلة
34:02والدلسة وهو ربا. العاشرة نقدا بخمسة عشر مهجرا ربا وفيها هذا التدريس والغرر نعم. باب ما جاء في الشركة والتولية والاقالة قال يحيى قال مالك في رجل يبيع البزة المصنفة ويستثني ثيابا برقومها. انه ان اشترط ان يختار من ذلك الرقم فلا بأس
34:30به وان لم يشترط ان يختار منه حين استثنى فانه فاني اراه شريكا في عدد البز الذي اشتري منه. وذلك ان الثوبين كونوا رقمهما سواء وبينهما تفاوت في الثمن. ما معنى الرقم؟ الرقم هو التخطيط
34:50الذي يكون في الثوب اي يزيد في قيمته جمالا او ينقص منها نعم قال مالك الامر عندنا انه لا بأس بالشرك والتولية والاقالة في الطعام وغيره قبض ذلك او لم يقبض. اذا كان ذلك
35:09بالنقد ولم يكن فيه ربح ولا وضيعة ولا تأخير للثمن. فان دخل ذلك ربح او وضيعة او تأخير من واحد منهم ما صار بيعا تحله ما يحل البيع ويحرمه ما يحرم البيع. وليس بشرك ولا تولية ولا اقالة. التولية ان يولي احدهما الاخر
35:29القبض او يوليه البيع وهو نوع من انواع الشركة والاقالة اقالة البيع. نعم قال مالك من اشترى سلعة بزا او فبت بها فبت به ثم سأله رجل ان يشركه ان يشركه
35:50فعل ونقد الثمن صاحب جميعا ثم ادرك السلعة شيء فنزعها من ايديهما فان المشرك يأخذ من الذي اشركه الثمن ويطلب الذي اشركه بيعه الذي باعه السلعة بالثمن كله الا ان يشترط
36:10على الذي اشرك بحضرة البيع وعند مبايعة البائع الاول وقبل ان يتفاوت ذلك ان عهدتك على الذي ابتعد منه وان وان تفاوت ذلك وفاة البائع الاول فشرط الاخر باطل وعليه العهدة
36:30اي نعم قال مالك في الرجل يقول للرجل اشتري هذه السلعة بيني وبينك وانقد عني وانا ابيعها لك ان ذلك لا يصلح قال انقد عني وانا ابيعها لك. وانما ذلك سلف يسلفه اياه على ان يبيعها له. ولو ان تلك السلعة
36:51متى هلكت او ماتت اخذ ذلك الرجل الذي نقد الثمن من شريكه ما نقد عنه. فهذا من السلف الذي يجر منفعه السلف هنا يعني معنى القرظ الذي جر منفعة فهو
37:07نعم قال ما لك ولو ان رجلا ابتاع سلعة فوجبت له ثم قال له اشركني بنصف هذه السلعة وانا ابيعها لك جميلا. كان حلالا لا بأس به وتفسير ذلك ان هذا بيع جديد باعه نصف السلعة على ان يبيع له النصف الاخر
37:30نعم باب ما جاء في افلاس الغريم حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن ابي بكر ابن عبد الرحمن ابن الحارث ابن هشام ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
37:43قال ايما رجل ابتاع متاعا فافلس الذي ابتاعه منه ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا فوجده بعينه فهو به وان مات الذي ابتاعه فصاحب المتاع فيه اسوة الغرماء. نعم. فاذا افلس وجد
38:03سلعته بعينها فهو احق بها فان لم يجدها بعينها فهو مع الغرماء. نعم حدثني مالك عن يحيى ابن سعيد عن ابي بكر ابن محمد ابن عمرو ابن حزم عن عمر ابن عن عمر ابن عبد العزيز عن ابي بكر ابن عبدالرحمن ابن الحارث ابن هشام عن ابي هريرة
38:22رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ايما رجل افلس فادرك الرجل ما له بعينه فهو احق به من نعم قال ما لكم في رجل باع من رجل متاعا فافلساع فان للبائع اذا فان للبائع اذا وجد شيئا من متاعه بعينه
38:44وان كان المشتري قد باع بعضه وفرقه فصاحب المتاع احق به من الغرماء. ولا يمنعه ما فرق المبتاع منه ان كلما وجد بعينه فان اقترب من ثمن المبتاع شيئا فاحب ان يرده ويقبض ما وجد من متاعه ويكون فيما لم يجده
39:04اسوة الغرماء فله ذلك نعم فذلك له. قال ما لك من اشترى سلعة من السلع غزلا او متاعا او بقعة من الارض ثم احدث ذلك المشتري عملا بنى البقعة دارا او نسج الغزل ثوبا ثم افلس الذي ابتاع ذلك. فقال رب البقعة انا اخذ البقعة وما فيها من البنيان
39:29ان ذلك ليس له ولكن تقوم البقعة وما فيها مما اصلح المشتري ثم ينظر كم ثمن البقعة؟ وكم ثمن البنيان من تلك ثم يكونان شريكين في ذلك لصاحب البقعة بقدر حصته ويكون للغرماء بقدر حصة البنيان
39:50نعم قال مالك ان تكون قيمة ذلك كله الف درهم وخمسمائة درهم فيكون قيمة البقعة خمسمائة درهم وقيمة البنيان الف درهم. فيكون لصاحب البقعة الثلث ويكون للغرماء الثلثان قال مالك وكذلك الغزل وغيره وما اشبهه اذا دخله هذا ولحق المشتري دين لا وفاء له وهذا في
40:20والمدار في هذا كله اذا وجد سلعته بعينها فانه احق بها عند افلاس اه غريمة عند ابلاس في البائع باعه سيئا يرون لم يستوفي ثم افلس وجد السيرة بعينها فهو احق بها
40:40الا ان رغب ان يشارك فيها الغرماء نعم في حتى ما لا تتغير بمعنى ان مثل هذه السيارة لا تتعطل لان تعطلها ينقص من قيمتها صاحبها متعطلة. يقول بعض الثمن ولا كله
41:07الامر له اي نعم قال ما لك فاما ما بيع من السلع التي لم يحدث فيها المبتاع شيئا الا ان تلك السلعة نفقت وارتفع ثمنها فصاحبها يرغب فيها والغرماء يريدون امساكها فان الغرماء يخيرون بين ان يعطوا رب السلعة الثمن الذي باعها به ولا ينقصوه
41:30وبين ان يسلموا اليه سلعته وان كانت السلعة قد نقص ثمنها فالذي باعها بالخيار ان شاء اخذ سلعته ولا تباع ولا طباعة له في شيء من مال غريمه فذلك له. وان شاء ان يكون غريما من الغرماء يحاص
41:50لا يأخذ سلعته فذلك له نعم. وقال مالك في من اشترى جارية او دابة فولدت عنده ثم افلس المشتري. فان الجارية او الدابة وولدها الا ان يرغب الغرماء في ذلك فيعطونه حقه كاملا ويمسكون ذلك. لان هذا الزيادة زيادة
42:16مرتبطة باصلها وان كانت منفصلة فقد تتعلم الجارية او او تصح بعد ان تمرظ هذي زيادة متصلة. تلد هذي زيادة منفصلة وهي للبائع الاول نقف على هذا الموضع ان الاخوان عندهم عمل نعم
42:40ها فهو احق به ان منعه تحاكم تخاصم. وان لم يمنعه فهو اولى به من باقي الغرماء والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين