شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني-50-الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين. ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس المكمل للخمسين من التعليق على كتاب رسالة الامام ابن ابي زيد القيرواني
0:20رحمه الله تعالى. وقد وصلنا الى قوله في باب البيوع ولحوم ذوات الاربع من الانعام والوحش ذكرنا قبل ان الاطعمة الربوية وهي التي فيها اقتيات وادخار بالنسبة للسادة المالكية يجري ربا الفضل بالجنس
0:50الواحد من هذا يحرم بيع بعضها ببعض يحرم بيع الجنس بجنسه متفاضلا. فيحرم بيع الصاع من القمح بالصاعين ويحرم الصاع من التمر بالصاعين. والعلة كما قدمنا عند المالكية هي الاقتيات والادخار
1:10اما اذا اختلفت الاصناف فانه لا بأس ببيعها متفاضلة وانما يجري فيها حين اذا الربا النسيان. اما ربا الفضل فانه لا يجري بين الجنسين لقول النبي صلى الله عليه وسلم فاذا اختلفت هذه الاجناس فبيعوا كيف شئتم اذا كان ذلك يدا بيد
1:30اذا كان ذلك يدا بيد معناه ان ربا النسيئة يجري بين الجنسين ولكن ربا الفضل لا لا يجري الا بجنس الواحد ذكرنا بعض الاجناس ومن ضمن هذه الاجناس آآ اللحوم وهي عند المالكية ثلاث اجناس. لحوم ذوات الاربع
1:50جنس واحد. فلا يجوز بيع لحم الابل بلحم البقر متفاضلا. ولا بالغنم فلحوم ذوات الاربع صنف واحد. القسم الثاني لحم الطير. لحم الطير جنس ايضا عند المالكية فلا يجوز بيع بعضه ببعض متفاضلة. والقسم الثالث لحم البحري. اللحم البحري
2:20جنس ايضا واحد. لا تجوز المفاضلة به بينه مطلقا. وهذه اجناس كما ذكرنا فيجوز ان تبيع السمكة بلحم الغنم متفاضلة. لانهما جنسان عند المالكية. وجزء ان تبيع دجاجة بلحم الغنم متفاضلة لانهما جنسان عند المالكية. فاللحم عندهم ثلاث اجناس ذوات الاربع جنس
2:50الطيور جنس واللحم البحري جنس. قالوا لحوم ذوات الاربعة من الانعام الوحش صنف ولحوم الطير كله اي بكل انواع الطير صنف ولحوم دواب الماء كلها صنف. وما تولد من لحوم الجنس الواحد من شحم فهو
3:20وكلحمي يعني انا شحمي في حكم اللحم فيجري فيه ما يجري فيه فلا يجوز بيعه باللحم متفاضلا اذا كان من جنسه والبان ذلك الصنفي وجبنه وسمنه صنف. الالبان ايضا صنف واحد. وهي سبعة
3:40زبد عقيق والسمن حليب مضروب مخيض جبن هذه كلها من اللبن. الزبد معروف هو اللبن الذي يطبخ ويجفف والسمن معروف ايضا كذلك. والحليب معروف والمحيض الذي مخض في السقاء لوعاء والمضروب الذي
4:20مثلا بعود ونحوه حتى خرجت زبدته. والجبن ايضا معروف يصنع من من اللبن كما وماله هذه انواع اللبن وهي جنس واحد. كمان اللحوم التي تقدمت ايضا على اربعة اقسام لحمه اربعة اماني او طبخ او قديد او مشوي. هذا في لحم الجنس الواحد
4:50اللحم اربعة اما ني او طبخ اي مطبوخ او قديد وهو المجفف او مشوي. كلا بمثله اجز طبخوا بالنية وامنع غيرها. فالفسخ يجوز كل صنف بصنفه. ويجوز بيع المطبوخ من اللحم بالني ولا
5:10لا يجوز بيع اللحم النيء بالقديد لما بينهما من المزابنة وهي عدم تحقق التماثل لان اللحم اذا فجف نقص وزنه. هذا كبيع التمر بالرطب فيه مزابنة. فكذلك بيع القديد باللحم الرطبي فيه
5:30مقابلة لجهالة التحقق ان وزنهما واحد لان هذا اللحن الطري اذا جف سينقص وزنه فلا تتحقق هل هو مساوي للقديد في الوزن او ليس مساويا له حينئذ بسم الله. ومن ابتاع طعاما اي اشترى طعاما
6:00فلا يجوز بيعه قبل ان يستوفيه. اذا اشترى الانسان طعاما فلا يجوز له ان يبيعه قبل قبضه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله. وفي رواية حتى يقبضه
6:20كيل هذا تعبد امرنا الشارع به ولم تظهر علته. وقيل ليلة في ذلك ان ان الشارع يريد اه تحصيل كثرة المنافع في البيع. فمثلا انت اذا اشتريت الطعام فانه سيستفيد الحمال وصاحب الكيل وسيستفيد عدد من الناس من هذه العملية. بينما اذا
6:50بعته وهو في المخزن الذي اشتريته فيه فانه لن يحصل ذلك. ولانه ايضا قد ينشأ عن ذلك اخفاؤه واحتكاره واذا حزته الى رحلك واخذته الى منزلك فسيظهر حينئذ ويبعد احتكار
7:10حين والاحتكار لا يجوز اذا كان مضرا بالناس. مثل احتكار ما يحتاج الناس اليه من الطعام او اللباس او نحو ذلك لا يجوز. قال اذا كان شراءه ذلك على كيد او وزن او عدد اذ اشترى تلك
7:30كذلك الطعام على كيد او وزن او عدد. الكيل معناه ملء وعاء محدد كالصاع والمد ونحو ذلك والوزن معناها وزن يعني يكون وزن مثلا حجر كيلو اثنين كيلو مثلا ونحو ذلك كانت عندهم اصلا مقادير اخرى
7:50الوزن منها المنى مثلا حجر يوزن به. والعدد في المعدودات مازال كالبطيخ يباع بالعد. يبيعك بالبطيخ او ثلاث بطيخات او اربعة مثلا بطيخات او نحو ذلك. طعام تارة يباع بالكيل. اي ملء وعاء منه. ويكون وعاء معروف
8:10وتارة يباع بالوزن يعني يوضع على الميزان. وتارة يباع بالعدد اذا كان معدودا مثلا كالبطيخ ونحو ذلك بخلاف القامح لا يمكن ان مثلا ونحو ذلك. نعم. اه قال بخلاف استثنوا ذلك الجزاء في الجزاء
8:30جيمه مثلثة يقال جزاء وجزاف وجزاف. وهو لفظ معرب فارسي ومعناه آآ اه اه طعام المجهول القدري. الطعام الذي يجهل قدره. مثلا انت مزارع وحصدت صبرة كومة كبيرة من القمح. هذه الكومة
9:00قبل ان توزن او تعد قبل لا يمكن ان تعد اذا كانت من القمح مثلا قبل ان توزن او تكال توزن ما جزف قالوا جزاف وجزاف وجزاف ويجوز بيعها بشروط. وآآ استثنى المالكية استثناها المالكية بالطعام قبل قبضه
9:20قال وكذلك كل طعام او ايدام او شراب الا الماء وحده. يعني ان مسألة منع بيع الطعام قبل قبضه لا تختص بطعام الربا. لا تختص مثلا بالقمح والشعير والارز وما كان مقتاتا مدخرا من الاطعمة بل تجري في غير ذلك من الاطعمة
9:40التي ليست ربوية. الا الماء فانه يجوز بيعه قبل قبضه لانه ليس بالحقيقة طعاما وما يكون من الادوية والزراريع التي لا يعتصر منها زيت فلا يدخل ذلك فيما يحرم من بيع الطعام قبل قبضه
10:00يعني ان الزرائع قال الزرارع وصابوا الزرائع لان الواحدة زريعة بالتخفيف. اه اذا كانت لا يعتصر منها زيت وذلك كحب الفجل الابيض حب البصل ونحو ذلك اه فانه لا يجري فيها ما ذكرنا من تحريم بيعها قبل قبضها
10:30اما اذا كانت من ذوات الزيت فانها تجري مجرى ما تقدم من الطعام. وذلك كالزيتون والسمسم والقرطوم وبذر الهجري. من ذوات بالزيوت قال فلا يدخل ذلك بما يحرم الطعام قبل قبضه او التفاضل في الجنس الواحد اي ولا يدخل فيما
10:50هيحرموه من التغاضل بالجسم. بل قد قدمنا انه آآ لا يجري التفاضل الا في المقتات المدخر من من الاطعمة وان ما عدا ذلك ليس فيه آآ لا يحرم فيه التفاضل عند المالكية لان العلة عندهم هي الاقتياد والادخار
11:10يجوز عندهم مثلا آآ صاع من الموز بصاعين. صاع من التفاح بصاع. ما لم يكن مقتاتا او مدخرا من او الخضروات فانه يجوز عندهم فيه المفاضلة كما اسلفنا خلافا للشافعية الذين رأوا ان العلة هي الطعمية اي
11:30طعاما. ولا بأس ببيع طعام القرض قبل ان يستوفيه. قرض يعني اذا اسلفها كشخص طعاما يمكن ان تبيعه قبل ان تستوفيه قبل ان تأخذه الى رحلك وتحوزه ولا بأس ايضا بالشركة اي ان تشرك شخصا فيه بان تجعل له نصيبا منه بمقابل ثمنه او التولية
12:00اي تتخلى عن الصفقة لشخص اخر فتوليه اياها او الاقالة اي رد دهاء لبائعيها قال ولا بأس بالشركة والتولية والاقالة في الطعام المكيل قبل قبضه وكل عقد بيع او ايجارة او كراء بخطر او غرض في زمن او مذمون او اجل فلا يجوز
12:30قال ان كل عقد بيع او ايجارة. الاجارة العقد على منافع الانسان. ان تؤجل شخصا يعمل لك مثلا شيئا محددا. آآ اما اذا كانت المنفعة مشروطة هي محتملة فهي تسمى جعلا كحظر البئر و الاتيان بالضالة ونحو ذلك
13:00وكذلك الكراء ايضا وهو العقد على منفعة غير العقل فرق بين فرق بين الاجارة والكراء تفريق عن اصطلاحهم بان الاجارة هي العقد وعلى منافع الانسان وارتراء العقد على منافع غير الانسان كالدور مثلا ونحوها. اذا كان ذلك بخطر
13:20او غرض فانه لا يجوز. غير هنا بين الخطر والغرض. وآآ فسروا الخطر بانه ما لا يتيقن وجوده كما اذا قال له بعني السلعة بما ساربحه غدا. بعني هذه السلعة؟ بما ساربحه غدا
13:40هذا امر غير متيقن هو قد يربح وقد يخسر قد لا يربح اصلا. اذا هذا فيه خطر. والغرر فسروه بما يتيقن وجوده ويشك في سلامته. وجوده متيقن ولكن مشكوك في السلامة. وذلك كبيع الثمن
14:00قبل بدو صلاحه فالثمر موجود. ولكن سلامته غير متحققة وبعضهم اه جعل الغرب اعم من الخطر. وجعل للغرر اقساما ثلاثة وهي التعذر جهالة والخطر. وعلى هذا يكون الغرض مثلا هو جهالة حصول
14:30المنفعة مثلا او سلامتها حصول المنفعة مثلا او سلامة ما يعقد عليه وقسموها الى ثلاثة اقسام كما فعل العلامة محمد مولود رحمه الله تعالى في اه فقال بسم الله وسالم من وجوه الغرض وهي تعذر وجهل وخطر كذي باق وجنين
15:10محتضر والمال نافع يباع وطهر اصلا والسالم من اوجه الغرار وهي تعذر وجهل وخطر كذيباق وجنين محتضر. يعني انه يشترط في المال اي في الثمن والمذمون ان يكون نافعا اي فيه منفعة شرعية
15:30وان يكون يباع اما جاز بيعه ولم يحرم الشارع باعه. وان يكون طاهرا آآ اصلا طهارة اصلية سالما من وجوه الغرض ان يكون سالما من اوجه الغرض ثم فسر اوجه الغرض فقسمها الى ثلاثة اقسام. فقال وهي تعذر وجهل وخطر ومثل لها على
15:50نلف ونشري المرتب قال وجنين محتضر. آآ التعذر كبيع الابق والشاردين. البعير شارد لا يجوز بيعه وذلك لتعذر تسليمه. فبيعه غرر لان المنفعة قد تتحقق وقد لا تتحقق بيع الجنين فيه جهالة
16:20لان الجلد لا يدرى هو سيحيا ام سيموت. وايضا لا يدرى مثلا عدده جنسه الخطر كبائع المحتضر اي بيع مثلا دابة مشرفة على الموت لا يجوز بيعها. قال والسالم من وجوه الغرر وهي تعذر وجهل وخطر
16:50كذيئ باق وجنين تحت الارض. وهي تعذر اي اوجه الخطر تعذر وجهل وخطر كذئ باقي وجنين محتضر. قال ان الغرر لا ان يكون في ثمنه ولا مذمون ولا اجل. مثال الغرض في الثمن ان يشتري سلعة مثلا
17:10ببعير شارد هذا ثمن وقع فيه غرره. هو مذموم. كان اشتري طيرا في الهواء بدرهم. الطير في الهواء لا يجوز بيعه لعدم القدرة على تسليمه يقول لك بيتك هذا الطائر. انا لا استطيع ان اسلمه لك. اذا هذا في غرض فلا يجوز بيعه. والغرر في الاجل كان يقول له
17:40بعني هذه السلعة بدينار الى قدوم زيد. ونحن لا ندري متى يقدم زيد. ليس عندنا اي خبر عنها؟ فهذا غرر في الاجل. لاننا لا ندري متى متى سيحل هذا الدين
18:00فلا يجوز. ولا يجوز بيع الغرار ولا بيع شر مجهول ولا الى اجل توكيد لما قبله. ولا يجوز في البيوت موعد التدريس لا يجوز في البيع التدريس والتدريس هو كتم العيب. ولا الغش الغش
18:20خلط الشيء بغيره. كخلط العسل مثلا بالماء وعليكم السلام او اللبن بالماء ونحو ذلك. ممن يبيع اللبن يخلطه مثلا بالماء يضيف اليه ماء هذا لا يجوز. وكسقي الحيوان عند بيعه ليظهر
18:40انه سمين مثلا نحو ذلك احيانا يسقونه ماء مملح مثلا بيع الغنم يسقونها احيانا ماء فيه ملح لتظهر وكأنها سمينة. هذا لا يجوز لانه غش ولا الخلافة هي الخديعة بالكذب في الثمن مثلا او ان يكتب على السلعة انه اشتراها بثمن وهي في الحقيقة
19:10التي اشتراها باقل من ذلك هذا هذا من الخلابة. وهي في المعنى قريبة من الخديعة لكنهم غايروا بينهما فجعلوا الخديعة آآ بان يخدعه بكلامه حتى يوقعه في غبنه وبذلك النج النجش نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم. حديث صحيح. وهو
19:40ان يكون للرجل صديق مثلا يعرف اذا اتى زبون وسام سلعة يقول البائع ابيعها بكذا يقول صديقه تبيعها بك لو كان عندي لاشتريتها مثلا او آآ هذا ثمن رخيص مثلا او نحو ذلك
20:10هذا يسمى النج يعني صاحب البائع يتواطأ معه على ان يظن المشتري انه ليس صديقه وانه له رغبة في السلعة وانما حال بينه وبينها انه ليس عنده مثلا زمنها او نحو ذلك كيف يروجها على هذا النحو فهذا يسمى
20:30المسجد فقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم. ولا يجوز ايضا كتمان العيوب وهو قريب من التدريس اللي تقدم. ولا خلط دنيين بجيد. لا يجوز ان يخلط الانسان جيدا بالرديء. كان يخلط قمحا جيدا
20:50ليبيعه مثلا او تمرا جيدا بردين هذا لا يجوز. بعيل جيدة وحده الرديئة وحده. ولا يجوز ذلك من الغش ولا ان يكتم من امر سلعتهما اذا ذكره كرهه المبتع. لا يجوز له ان يكتم من امر السلعة
21:08ما اذا ذكره كان المشتري يكرهه ما اذا كان هذا الثوب الذي ستبيعه كان عند شخص مثلا فيه مرض معدي او نحو ذلك فهذا اذا ذكرته لشخص انسان قد يكرهه مثلا او كان اذا ذكر ذلك الامر سيكون ابخس في ثمن السلعة اي ينقص
21:30في زمنها فلابد من ذكر ذلك لابد ان تذكر ما ينقص من سعر آآ سلعة او ينقص من رغبة المشتري ما ينقص من رغبة المشتري او من سعر السلعة لابد ان تذكره من العيوب
21:50اذا نقتصر على هالقدر ان شاء الله سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك