أ.د. علي الشبل | شرح كتاب رياض الصالحين (160)
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. اما بعد فهذا المجلس الستون بعد المئة في مذاكرة احاديث رياض الصالحين
0:24نعم سم بالله الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى وعن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تكفل لي الا يسأل الناس شيئا واتكفل له بالجنة فقلت انا
0:54فكان لا يسأل احدا شيئا. رواه ابو داوود باسناد صحيح هذا حديث ثوبان وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من تكفل لي
1:13الا يسأل الناس شيئا لا قليلا ولا كثيرا لا دنيا ولا غيرها تكفل له على الله عز وجل بالجنة. فقال ثوبان رضي الله عنه انا اضمن لك ذلك يا رسول الله
1:33وهذا في فضل التعفف والتقلل والا يلتفت الانسان الى ما في ايدي الناس لا تطلعا في نفسه ولا طلبا بلسانه او بحالة وهذا التعفف الذي ندب الله اليه ومن يتعفف يعفه الله
1:57وندب اليه ان النبي ظمن ان من لم يسأل الناس شيئا فانه يضمن له عند الله الجنة لان سؤال الناس فيه ذلة وهذه الذلة قد تضعم قد تعظم وتكثر الى ان تدرك مدارك العبادة
2:16الرب يغضب ان تركت سؤاله وبني ادم حين يسأل يغضب نعم وعن ابيه بشير قبيصة ابن المخارق رضي الله عنه قال تحملت حمالة فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. اسأله فيها فقال اقم حتى تأتينا الصدقة
2:41فنأمر لك بها. ثم قال يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لاحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل اصابته جائعة اجتاحت ما له
2:58حلت له المسألة حتى يصيب قوام من عيش. او قال سدادا من عيش. ورجل اصابته فاقة. حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجة من قومه لقد اصابت فلانا نفاقا فحلته المسألة حتى يصيب قوام من عيش او قل سدادا من
3:18فما سواهن من المسألة هي قبيصة سحت. يأكلها صاحبها سحتا. رواه مسلم. لا حول ولا قوة الا بالله هذا الحديث الذي سبقت الاشارة اليه غير مرة حديث ابي بشير قبيصة ابن مخالق رضي الله عنه
3:39انه قال تحملت حمالة اي دينا عجزت عن الوفاء فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك فقال اقم يعني امكث عندنا حتى تأتينا الصدقة فنامر لك لذلك اي نأمر لك بهذه الحمال التي تحملتها وعجزت عن الوفاء بها
4:03ثم قال يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لثلاثة هؤلاء الاصناف الثلاثة من تحمل حمالة دين اما لحظه بحوائجه الاساسية الاصلية ما هي في المترفات والكماليات يتدين علشان يروح يتمشى ويسافر
4:28يتدين علشان يوسع مجالسه يتدين علشان يكرم الظيفان الا لثلاثة رجلا تحمل حمالة وتحل له المسألة حتى يصيب سدادا منها فيقف ما يسأل ما يشحذ بعدها ورجل اجتاحته جائحة رجل هنا خرجت مخرج الغالب
4:56تشمل الانثى والذكر اجتاحته جائحة الجوائح وهي ما يصيب الانسان في ماله ورزقه من غير من غير تسبب له سيول بردية طاحت على زرعه وافسدته اصابت نعمه فقتلته صاعقة هذي الجوائح
5:22قد امر النبي صلى الله عليه وسلم في المزارعة وفي المساقات بوظع الجوائح اي ما جاء من غير تفريط وانما هي محض قضاء وقدر لا يتحملها المكتري والمشتري رجل اصابته جائحة حتى يصيب سدادا من عيش
5:47لان عيشه على هذه على هذا الزرع او على هذا الزرع الذي اصابته الجائحة فان اصاب سدادا وقف ولا يحل لها المسألة بعد ذلك والثالثة من من اصابته جائحة. فائقة
6:06من اصابته فاقة اي حاجة حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجى من قومه اي ممن تقبل شهادتهم لعقلهم وايمانهم. لقد اصابت فلانا فاقة اصابته حاجة وتحل له المسألة هؤلاء الثلاثة
6:31من تحمل الحمالات او اصابته جائحة او اصابه فقر وما سوى هؤلاء الثلاثة يا قبيص فسحت اي اكل اكل مالي حرام لمن يتكثر ويزداد ويتخذها عادة يضعف ايمانه وتذهب مروءته
7:00ويبقى فيه لؤمه ونذالته يتكثر من اموال الناس هذا سحت في بطنه وسحتم في كسبه اذا هذا الحديث يفيد ما دلت عليه الاحاديث من التعفف من امر الناس التعفف من الدنيا والتقلل منها
7:19وانه في الدنيا عز لاهلها فان كان لله اصيب له الثواب الاوفى من الله جل وعلا بان الله عز وجل يغنيه ويمهله الجنة على وعد رسوله صلى الله عليه وسلم لمن تكفل الا يسأل الناس شيئا
7:39الله المستعان خرج من ذلك من يسأل اذا سأل الابن اباه او سأل الراعي ولي امره لان له حظ له نصيب مما يسأل منه وما سوى ذلك دخل فيه عموم الحديث
7:59واما سؤال حقوقهم فخارج عن معنى الحديث لا منطوقا ولا مفهوما عند احد تطالبه به تسأل حقك ما سألته تكثرا نعم وعن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
8:20ليس المسكين الذي يطوف على الناس. ترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا لا يجد غنا يغنيه ولا يفطر له فيتصدق عليه ولا يفطن له فيتصدق ولا يقوم ولا يقوم فيسأل الناس متفق عليه
8:45نعم هذا حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال كما ثبت في الصحيحين ليس المسكين الذي يطوف وترده اللقمة واللقمتان والتمرة والتمرتان. يطوف يعني يسأل
9:03فاذا اعطوه لقمة او شيئا قليلا ردته او تمرة فردته انما المسكين الذي لا يفطن له لا يسأل الناس الحافا ولا يجد قواما من عيش ما يجد ما يغنيه ولا
9:25يفطن له ويتصدق عليه هذا المسكين الذي جاء في الشرع انه يعطى من الزكاة ويتصدق عليه. انما الصدقات للفقراء والمساكين واذا اطلق المسكين دخل في ظمنه وفي تبعه الفقير فاذا ذكر جميعا كان لكل منهما معنى ينفرد به ويخصه
9:50وقال الفقير المعدم يوم يجد ما يسد حاجته واليوم الثاني لا يجد هذا الفقير والمسكين ارفع حالا منه وهو المقل يجد شهرا وشهرا لا يجد ويعطى هذا الفقير وهذا المسكين ما يكفيهم من الزاد
10:12وما يكفيهم من اللباس والمسكن الى سنة الى عام يعطون ذلك من الزكاة نعم باب جواز الاخذ من غير مسألة ولا التطلع اليه نعم هذا الباب ذكره بعدما ذكر شناعة السؤال
10:34واثره على الدين وعلى المروءة متى تجوز المسألة وهذا كانه يربط هذا الباب بالباب السابق على اصل حديث قبيصة ابن مخارق ابن بشير رضي الله عنه. نعم وعن سامي بن عبدالله بن عمرو
10:53عن ابيه عبد الله وعن سالم ابن عبد الله ابن عمر وعن سالم ابن عبد الله ابن عمر عن ابيه عن عبد الله ابن عمر عن عمر رضي الله الله عنه
11:07هذي فيها مشكلة ردها ثانية وعن سالم بن عبدالله بن عمر عن ابيه عبدالله بن عمر عن عمر رضي الله عنه. الان صحت سالم من خواله طوالها الفرس جده يزدجرت
11:26الملك فهسان وابوه عبدالله بن عمر وجده عمر بن الخطاب اذا عن سالم عن ابيه عن جده عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم نعم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فاقول اعطه من هو افقر
11:49لا يهمني يقوله عمر حطوا بالكم يا اخواني قال كان رسول الله يعطيني العطاء فاقول اعطه اعطه من هو افقر اليه مني فقال خذه اذا جاءك من هذا المال شيء وانت غير
12:05ولا سائل فخذه فتموله فان شئت فكل فان شئت كله وان شئت تتصدق به. وما لا فلا تتبعه نفسك لا تبيعه نفسك. قال سالم فكان عبد الله لا يسأل احدا شيئا ولا يرد شيئا اعطيه متفق عليه. هذا حديث
12:28جليل وهو جامع في هذه المسألة الاستعطاء والسؤال ان يكف ان يبذل وجهه للناس خصوصا للتجار واصحاب الغنى والجدى وذوي المناصب وربما ترقرق لهم وتحنى لهم ليعطفوا عليه الله العظيم
12:56يروي الحدثي حديث سالم عن ابيه عبد الله عن جده عمر رضي الله تعالى عنهم انه قال اعطاني النبي صلى الله عليه وسلم مالا في رواية اعطاني شيئا فقلت يا رسول اعطه من هو افقر اليه اي احوج اليه مني
13:20قال النبي صلى الله عليه وسلم يظهر هذا الاصل ما جاءك من هذا المال من غير استشراف نفس وتطلع فخذه وتموله تموله يعني انفقه عليك التمول او تصدق به يعني ان هذا كله فرع عن تملكك له
13:44وما جاءك من هذا المال من غير سؤال غير استشراف نفس فنفى السؤال اولا ونفى تطلع النفس واستشرافها وتهيؤها له وخذه وتموله او تصدق به وما لا فلا تتبعه نفسك
14:04اي ما كان باستشراف او بسؤال فهذا الذي اتبعته نفسك لا تطلبه ولا تسأل عنه اذا اخذ العلماء من ذلك ان مسألة ولي الامر ليست من هذا الباب والاورع الا يسأل حتى ولي الامر يكتفي بما عنده
14:28لانه يسأل مرة ثم يطلبها ثانية ثم يرق دينه ومروءته لها ثالثا ويستجرأ عليه واما اذا سأل فجاز سؤال السلطان من المال هذا جائز لكنه دون الورع بمراحل واستشراف النفس
14:52وتطلعها الى ما في ايدي الناس من الاموال والجيهان والدنيا والذكر والمدح والنفس تحتاج الى تأديب والى جماح لمتطلعاتها هي كالفرس الجموح خذ بلجامها وادبها وقنعها بما رزقك الله تقنع
15:18وعندئذ ترزق غنى لا يؤتاه غيرك وهي القناعة بما في ايدي الناس نعم باب الحث على الاكل من عمل يده. لا نقف على هذا الباب اسأل الله جل وعلا ان يرزقنا واياكم قناعة بما اتانا
15:38وثباتا على دينه الذي اولانا. نعم. وان يحفظنا واياكم بحفظه. امين ويكلأنا برعايته وعنايته والا يضلنا بعد اذ هدانا ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب
16:00كما نسأله جل وعلا ان يغفر لنا ولكم. امين. ولوالدينا ووالديكم وللمسلمين اجمعين مغفرة من عنده ورحمة من عنده تغنينا عن رحمته ومغفرة من سواه كما نسأله جل وعلا بوجهه الكريم
16:17فردوسه الاعلى من الجنة وان لجها بغير حساب ولا عذاب وان يحل علينا رضوانه فلا يسخط علينا ابدا اسأل الله ذلك باسمائه وصفاته وباسمه الاعظم لنا ولكم ولوالدينا ووالديكم ومشايخنا وولاتنا وذرارينا
16:39ولجميع المسلمين والمسلمات والحمد لله رب العالمين اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سم ما يحصل بين الجيران من التعاطي والسؤال هذا له حالتان اما حالة الميانة
17:15ما بينهم من العلاقة اشد ما بين الاقارب وتعودوا كأنهم كالبيت الواحد فلا غضاضة وان كان الاكمل ان تكون الباذل للاخذ هذا الاكبر والارفع الحالة الثانية ان لا يكون بينهم
17:33ما يكون بين الجيران من الالفة يدخل هذا في عمومي السؤال المكروهي شرعا والله اعلم. نعم كم كان يقوم ولا كم عدد القيام تقوى على قيام الرسول نبيك تقوى نستطيع
18:05لا ما انت بقادر فقم من الليل ما يعينك الله عليه ويفتح الله عليك به استعن به واثبت اما تقطع روحك تقول ابا اصلي صلاة الرسول اسبوع يومين ثلاثة اما تنقطع لا
18:22لما فتح الله عليك واعانك به واما صلاة النبي عليه الصلاة والسلام فلا اظنك يا اخي ولا اظننا اننا نستطيعها ونقدرها ذلك عائشة رضي الله عنها يقول يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن
18:44ثم يصلي اربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا يوترن له ما قد صلى صيام النبي اكثر من نصف الليل نقدر الله يخلف علينا نعم سم يصيب كفافا
19:12الثلاثة الذين حلت لهم المسألة من تحمل حمالة من اصابته جائحة من ادركه فقر يعطون حتى يصيبون الكفاف ما هو بيصيرون مثل الاغنياء عرف المجتمع منخبط غير منضبط العرف الغالب عرف هبال
19:36لا الذي يسده عن حاجة الناس في مطعم وملبس ومسك ما هو بيعطس سلمك الله قصر في حي الملقى يقول هذا الكفاف ولهذا العرف ما له ما له خطام ولا زمان انما الحد الادنى مما يغنيه عن سؤال الناس
19:59ما يتلوى عند باب المسجد من الجوع الذي يرفعه عن حالتي الجوع فيه وفي من يعول نعم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين