شرح الجوهر المكنون -19- الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وعلى اله واصحابه اجمعين وبيسر برحمتك يا ارحم الراحمين. قال الامام الاخضري رحمه الله تعالى في الاستعارات
0:20قال والاستعارة مجاز علقته تشابه كاسد شجاعته كنا قبل ان المجال سينقسم الى مفرد ومركب وان المجاز المركب اقصد وان المجاز المفرط هو الكلمة التي استعملت في غير معناها الاصلي لعلاقة
0:43مع قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي هكذا يعبر البيانيون يعبر البلاغيون عن المجاز. يقولون هو الكلمة التي استعملت في غير معناها الاصلي بعلاقة مع قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي
1:05واما الوصوليون فيكتبون في تعريفه بانه كلمة استعملت في غير معناها الاصلي بعلاقة ولا يذكرون القرينة المانعة من ارادة المعنى الاصلي لان معظم الاصوليين يقولون بجواز ما لللفظ مشتركا بين حقيقته ومجازه
1:28وبين حقيقتيه وبين حقيقة وبين مجازيه فلذلك يحذفون هذا القيد. فيقولون ان المجاز واللفظ المستعمل في غير معناه الاصلي بعلاقة. ولا يذكرون كونه آآ توجد علاقة مانعة منها ارادت توجد قرينة مانعة من ارادة المعنى
1:54العصري لان مذهب الاصوليين ان المعنى الاصلي قد لا يمتنع يجوز عندهم استعمال اللفظ المشترك في حقيقتيه وبحقيقته ومجازه وفي مجازه ومجازه. يجوز عندهم مثلا ان يحلف الانسان عن الصوم ويقصد بذلك
2:14تحذفه عن البيع ويكون بذلك قاصدا حقيقته ومجازه الذي هو الصوم معا. فيدخل المعنيان معا في وقت واحد وهذا ليس من صنعة البلاغيين. لانهم يرون ان المجاز هو استعمال اللفظ في غير معناه الاصلي لعلاقة مع قرينة مانعة
2:34من ارادة المعنى الاصلي وان هذه العلاقة قد تكون شبها وقد تكون غير شبه. فان كانت غير شبه كالسببية والمسببية كالمحلية وكالظرفية والمظروفية والكلية والجزئية والالة والمآل والماضي فان هذا النوع هذا الضرب من المجازر يسمى مجازا مرسلا. وقد تكلمنا عنه في الحصة الماضية. اما اذا كانت العلاقة
3:04هي الشبه فانه حينئذ يكون استعارة. اذا كانت العلاقة بين المشبه والمشبه به علاقة فانه حينئذ يكون استعمال الكلمة في غير معناها الاصلي لعلاقة شبه مع قرينة مانعة من ارادة المعنى الاصلي
3:24يكون ذلك استعارة. قال والاستعارة مجاز اي درب من المجاز المفرد. اما المجاز المركب فانه سيأتي. واما المجاز المفرد فهو مجاز مرسل وهو ما سبق ذكرناه فيه جملة من العلاقات من الكلية والجزئية والمحلية والالة والظرفية
3:44والموظفية والسببية والمسببية والمآل والماضي. ذكرنا ذلك. هذا الضرب يسمى المجاز المرسل. اما ما كان العلاقة فيه شبه فانه يسمى استعارة. قالوا الاستعارة مجاز اي درب من المجاز. علقته اي علاقته هي التشابه
4:04تدين شجاعته اي كشجاعة الاسد فانك فانك مثلا اذا قلت رأيت اسدا يرمي او رأيت اسدا يضحك فهذا استعارة. لانك استعملت الاسد في غير معناه الاصلي. لان المعنى الاصلي للاسد وهو
4:24الحيوان المفترس وانت عدلت به عن ذلك السنن. وحدت به عن ذلك الاستعمال. فاطلقته في الرجل الشجاع ولكنك اتيت اه بقرينة تمنع من ارادة المعنى الاصلي. وهي الرمي او هي الضحك. او هما ماء
4:44والعلاقة التي بين الاسد وبين الرجل وبين زيد مثلا المعبر عنه بالاسد هي الجراءة او هي الشجاعة فهو يشبهه من جهة ان هذا الرجل جريء او انه شجاع اذا هذا الضرب من المجاز يسمى استعارة. قال وهي مجاز لغة
5:14اي الصحيح ان الاستعارة من مجاز اللغة لا من المجاز العقلي. وذلك لانها كلمة استعملت في غير معناها الاصلي بعلاقة شبه مع قرينة تمنع من ارادة المعنى الاصل. فانت حين قلت رأيت اسدا يرميه اتيت باسد
5:34هي كلمة استعملت في غير معناها الاصلي. لان معناها الاصلي هو الحيوان المفترس. وانت اتيت بها وانت تريد الرجل الشجاع وتوجد العلاقة وتوجد القرينة. العلاقة هي الشبه والقرينة هي الرمي او الضحك او غير ذلك من القرائن التي تصرف الكلام عن معناه
5:53اهو الاصلي. ومنهم من زعم ان الاستعارة ضرب من الوزاز العقلي والمجاز العقلي وما قدمناه في احوال الاسناد آآ من نادي الفعلي او ما في معناه الى غير فاعله الاصلي لملابسة بينه وبينه كالظرفية وكالزمان
6:13مصدريته غير ذلك من المسائل التي تقدمت من قال ذلك قال ان الاستعارة لا تطلق على المشبه الا بعد ادعاء دخوله في جنس المشبه به فكأنك اه تدعي ان زيدان قد اصبح اسدا فتستعمل الكلمة في معناها الذي وضعت
6:35لا ومنعت في عالم لما اتضح. يعني ان الاستعارة لا لا تقع في الاعلى لا تقع في الاعلام. الاعلام جمع علم وهو الاسم المعرفة الذي يعين مسماه تعينا مطلقا لماذا؟ لان الاستعارة تقتضي ادخال المشبه في جنس المشبه به
6:59فاذا استعرت فانك تدخل المشبه في جنس المشبه به. عندما تقول رأيت استاذا يضحك. فانت قد ادعيت دخول زيد في هذا الجنس واحد من هذا الجنس. فحينئذ لابد من وجود جنس والاعلام لا العلم الشخصي لا جنس فيه. العالم
7:19الشخصي يمنع يمنع الاشتراك نفس تصوره يمنع من وقوع الشركة فيه فهو جزئي لا كلي لابد ان يكون كلي الكلي عند المناطق هو الذي لا يمنع نفس تصوره من وقوع الشركة فيه. بخلاف الجزئي كالعلم فان نفس تصوره يمنع من وقوع الشركة فيه. فانت
7:41لتكون راية اسدا يا رمي فمعناه انك تدعي دخول مشبهك وهو زيد في جنس اذا لابد من جنس. بخلاف زيت لانك لا لا تقول رأيت زيدا وانت تقصد شخصا مثل زيد مثلا
7:58هذا يمتنع لأنك لأنه لا جنس لزيد بل الأعلام الشخصية تمنع اصلا توجب الإختصاص بأصحابها وتمنع الإشتراك. الا اذا كان هذا العلم فيه نوع الشيوع. يعني فيه آآ شيء بتوصف وصفي
8:20لان شايبة الوصفية تجعلك تدخله في تدخل المشبه بجنس الموصوفين بتلك الصفة كما اذا قلت جاءنا حاتم وانت تقصد رجل كريم فهذه استعارة وهي استعارة بالعلم لكن هذا العالم اصبحت فيه شائبة وصفية
8:49وهي ارتباطه بصفة الكرم وكما اذا قلت قرأت النحو على سبويه اي على رجل هو في المهارة في النحو بمنزلة هذا الرجل. فهذا استعارة في عالم. ولكن هذا العالم اصبحت فيه شائبة الوصفية اي قرأت النحو على خبير به
9:17مفهوم؟ وكما اذا قلت خطبنا سحبان او خطبنا باقل على العكس من سحبان طبعا. لعجل الطائي بالبخل مادر وعير قسا بالفزاهة الفهاهة باقل وقال السهال الشمسي انت ضئيلة. وقال الدجى يا صبح لونك حائل
9:44مفاخرة الارض السماء تطاول وطاولة الارض الحصاة والجنادل فيا موت زر ان الحياة دميمة ويا نفس جدي ان دهرك هازل فلا في سبيل المجد ما انا فاعل وعفاف واقدام وحزم ونائب. المشهورة. التي يقول فيها واني وان كنت لاخر زمانه لاتي
10:15بما لم تستطعه الاوائل سحبان معروف بالله الفصاحة وباقي على عكسه حاتم معروف بالجود ونادر على العكس منها تمام وهكذا هناك نظام نضرب به المثل في الذكاء ونضرب به المثل في لا الياس بن عطاء القاضي
10:54العراقي المشهور يضرب بيه نزلة الذكاء كان من اذكى الناس ويقولون احمق من عجل ورجل من المرء يقولون ايضا احمق من دغة لغة هذه امرأة من العرب يقال انها كانت متزوجة وحملت ولم تشعر بذلك لا تعرف هذا. يا حمقاء
11:32فلما اخذت الطلق اخذها الطلق ظنت ان بها حاجة الى حاجة الانسان العادية فخرجت الى الى الغاد. فلما خرج الولد وبكى جاءت مذعورة خايفة وقالت لضرتها يا هنتاه هل يفغر الجعرفة
11:58ايه هل يمكن يعني هذا الغائط يعني هذه الخارج والانسان يمكن ان يكون له ذم يعني. يمكن نأخذ بهذه الطريقة فقالت لها نعم ويدعو اباه. ثم انطلقت فاتت بالولد يعني بولدها. هي معروفة
12:18فقال احمق من دعى قال البدوي رحمه الله تعالى ودوغة اخت بني الجعراء بالعنبر بن عمر الغوغاي. اذا فهذه الاعلام اللي ارتبطت بهذه الصفات يصبح لها نوع من الشيوع فيمكن ان تستعمل في الاستعارات
12:41قال وفردنا ومعدودا او مؤلفا منه قرينة لها قد الف يعني ان القرينة تارة تكون فردا. اي واحدة لا تكرار فيها ولا تأليف. فيها وذلك كقولك رأيت فسدا يرمي فإن القرينة هي الرماية وهي واضحة
13:09وتارة تكون متعددة كما اذا قلت رأيت اسدا يرمي على فرسه فتعددت القرينة هنا لان الرمي قرينة ولان كونه على الفرس ايضا قرينة اخرى يمكن ان تزيد في الهيجاء في واقع الحرب
13:33يمكن ان تتعدد القرائن وتارة تكون القرينة مؤلفة اي مجتمعة من اشياء وذلك كقول الشاعر وصاعقة من نصله تنكفي بها على ارؤوس الاقران خمس سحائب الصاعقة حقيقة في الكتلة النارية التي تنزل في السحاب
14:08فالله تعالى يرسل الصواعق فيصيب بهذه الشأن وهي هنا مجاز للضربة القاضية صاعقة من نصبه من حدي سيفه تنكفي بها على ارؤس الاقران اي تنزلها على ارؤس الاقران خمس سحائب
14:34خمس سحابي شربها للانامل. فعرف بمجموع ذكر الصاعقة النازلة وانها تنزل على العروس وان انها تأتي بخمس ان المراد الضربة القاضية التي تأتي من يده هو وفيه ايضا من ناحية اخرى استعارة خمس سحائب
15:05للاصابع وهذا يقتضي انه جواد كريم لان العرب تشبه بالسحاب اذا ارادت المبالغة في الكرم وقوله قد الف كان ينبغي ان يقول قد الفت لانه قد تكرر في علم النحو
15:27ان المجازي التأنيث اذا كان متقدما وكان الفاعل ضميرا عائدا عليه فانه حينئذ يجب عوضو يجبو تأنيز الفعل له قال ابن مالك رحمه الله تعالى وانما تلزم فعل مضمر متصل او مفهم ذات حرء
15:53معناه اذا كان الفعل مسنودا الى مسندا. اذا كان الفعل مسندا الى ضمير متصل عائد على مؤنث متقدم وجب تأنيذ الفعل حينئذ سواء كان ذلك المؤنث المتقدم حقيقي التأنيث او مجازيه
16:12الا ان العرب استعملت في الشعر في ضرورة الشعر حذف التاء مع مجازي التأنيث كما قال ابن مالك رحمه الله تعالى ومع ضمير ذي المجازي بشعر وقع. يعني انه ربما
16:33حذفت العرب التاء العائدة على مؤنث مجازي التأنيث متقدم في الشعر اي بضرورة الشعر ذلك كقول الشاعر فلا مزنة ودقت ودقها فلا ارض نبقى لا ابقى لها ومنه ايضا القول الاخر فاما تريني ولي ذمة فان الحوادث اودى بها
16:56فهو هنا استعمل ما استعملته العرب من الضرورة والشعر محل ضرورة عموما قال او مؤلفا منه قرينة لها قد الف قد الفت القرينة تؤلف من هذه المذكورات ومع تنافي طرفي طرفيها تنتمي الى العناد والوفاق فاعلمي. يعني ان الاستعارة تنقسم باعتبار امكان
17:24طرفيها الى وفاقية وعنادية فالعناية هي التي لا يمكن اجتماع طرفيها وذلك كتشبيه الموجود الحقير بالمعدوم كان الوجود ضد العدالة هذا النوع من التشبيه يسمى يسمى استعارة عنادية وكتشبيه الحي الذي لا فائدة فيه
17:58بالميت فانه يشبه به. وقد قال ابو طيب المتنبي من يهني يسهل الهوان عليهما لجرح بميت الا يعني ان من كان يرضى بالهوان فهو كالميت معنى هذا انه لن يتألم
18:25لوقوعه فيما يستحي منه وما يربو الانسان عنه بنفسه في العادة لانه بمنزلة الميت والميت لا يتألم لا يضر شاة سلخها بعد ذبحها وان كان اجتماع طرفها ممكنا كانت وفاقية
18:51وذلك كتشبيه الاحياء بالاهتداء فهما يجتمعان لان الحي يكون مهديا. فهذه وفاقية لا عناد ثم العنادية تمليحية تلفى كما تلفى تهكمية الاستعارة العنادية تارة تكون تمليحية نعم لا لا لا تمليحية بتقديم الملح تمليحية تارة تكون تمليحيا تمليحية
19:28اي يراد بها التمليح والظرافة وتارة تكون تهكمية اي من نوع العنادية ما يسمى التمليحية والتهكمية ظاهر عبارته انه يقسم العنادية الى تمليحية وتهكمية وليس الامر كذلك فانما التمليحية والتهكمية
20:04كلاهما نوع من العنادية والعنادية قانونه قانونها هو ما ذكرنا من اه من التنافي بين الطرفين في الاجتماع ما كانت لا يجتمع طرفاها فهي عنادية. ومن العنادية التمليحية والتيكمية. تملحيته التي يقصد بها الظرافة والتمليح ومثالهما واحد وانما يختلف اه
20:35آآ بحسب السياق فمثلا اذا ناديت البخيل بقولك يا حاتم او قلت جاء حاتم وانت تقصد بخيلا فقد تكون قاصدا بذلك مجرد التمليح والظرافة فلا يكون ذلك ذما. وقد تقصد به التهكم عليه
20:59هذا مما قد يتحد فيه المثال ويختلف بحسب القصود فبيحس بالسياق وبيحس بالقرائن التي تحتف به فتارة يكون تهكما وتارة يقصد به مجرد التمديح الظرافة ونحو ذلك اختصر على القدر ايضا الدرس البلاغي