استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق
0:04بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اللهم لا علم لنا الا ما علمتنا علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
0:22وجدنا علما وعملا صالحين يا عفو يا كريم هذه اول المجالس في مذاكرتي رسالة الشيخ العلامة بن عبد الله ابو زيد رحمه الله وجزاه خير الجزاء الموسومة بحلية طالب العلم
0:53هذه الرسالة مختصرة لكنها جامعة لاصول كثير من المسائل العلمية والادبية التي يحتاجها طالب العلم يحتاجها المتعلم والمحتاجها العالم سماها حلية طالب العلم قد رتبها الشيخ رحمه الله على مقدمة وسبعة فصول
1:21تناول فيها في الفصل الاول الطالب في نفسه وادبه تلقي العلم منهجه في تلقيه ادبه مع شيخه ادبه مع زملائه ادبه في حياته العلمية والعملية ثم الفصل السابع ذكر فيها محاذير
1:44محاذير مهمة حيث عالج وعايش واقعا طلب في هذه الازمان وهذه الرسالة على اختصارها هي خلاصة قراءاته رحمه الله في كتب كثيرة ذكرها في حاشية المقدمة وشيخنا الشيخ ابن عثيمين
2:08محمد ابن صالح ابن عثيمين رحمه الله احتفى بهذه الرسالة فدرسها لنا وشرحها وجاء شرحه من اوفى الشروح لا غرو فان اهل العلم بينهم رحم وان كان الشيخ بكر اصغر سنا من شيخنا
2:35الا ان من تواضع شيخنا الشيخ محمد انه شرح هذه الرسالة لان الله من فيها على الشيخ بكر في جودة الاسلوب والرصانة والقوة صارت نتاج قراءاته ومطالعاته العديدة والشيخ بكر رحمه الله شيخ لنا
3:00المذاكرة والمدارسة لا بالتتلمذ لانه لم يجلس كثيرا للطلاب تختلف اليه كثير في العلم وفي صلة تراث شيخ الاسلام تلميذه ابن القيم الحافظ ابن رجب حيث كان بهم حفيات رحمه الله نعم
3:28طريقتنا في هذا على التعليق اليسير اعلن ان نهيها في مجالس في نهاية هذا العام قبل رمضان وان احتجنا اخذنا منها في المجالس ان شاء الله العام القادم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين
3:50نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين ولجميع المسلمين قال الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله في رسالته حلية طالب العلم المقدمة الحمد لله وبعد فاقيد معالم هذه الحلية المباركة عام ثمان ثمان واربعمئة والف للهجرة
4:12والمسلمون ولله الحمد يعايشون يقظة علمية تتهلل لها سبحات الوجوه. ولا تزال تنشط متقدمة الى الترقي والنضوج في افئدة شباب الامة لا زال ولا تزال تنشط. نعم. ولا تزال تنشط متقدمة في الى الترقي والنضور
4:32في او يقال تنشط ينشطها اهل العلم وينشطها اهلها ولا تزال تنشط متقدمة نعم. احسن الله اليك. ولا ولا تزال تنشط او تنشط ولا تزال تنشط متقدمة الى الترقي والنضوج في افئدة شباب الامة مجدها ودمها المجدد لحياتها. اذ نرى الكتائب الشبابية تترى
4:59يتقلبون في اعطاف العلم مثقلين بحمله يعلون منه وينهلون فلديهم من الطموح والجامعية والاطلاع المدهش والغوص على مكنونات المسائل ما يفرح به المسلمون فسبحان من يحيي ويميت قلوبا لكن لابد لهذه النواة المباركة من السقي والتعهد في مساراتها كافة
5:24نشرا للضمانات التي تكف عنها العثار والتعثر في مثاني في مثاني الطلب والعمل من تموجات فكرية وعقدية سلوكية وطائفية وحزبية. نعم ذكر شيخنا رحمه الله في هذه المقدمة ما يمكن ان يسمى
5:45بباعث تأليف هذه الرسالة وهي هذه النهضة العلمية التي لمسها الشيخ من شباب وشبيبة هذا البلد وغيرهم من شباب المسلمين وانهم متطلعون الى العلم تحصيلا وطلبا وبحثا وغوصا وان هذه النهضة
6:11العلمية تحتاج الى ترشيد لئلا يقع في والتعثر من السالكين للطلب وطلاب العلم الان وقبل الان هم بحاجة الى الادب اعظم من حاجتهم الى العلم نفسه الادب يزين العلم وبعدم الادب يشين العلم صاحبه
6:38المسألة الثانية وهي مسألة مهمة ان الادب صيانة لهذا العلم عن العبث وعن الغرور عن العجب والتعالم فالادب صيانة ادب الانسان طالب العلم مع نفسه مع شيخه مع العلم الذي تعلمه مع الناس
7:08ثم قال رحمه الله انه لابد لهذه الهمة النواة المباركة من السقي والتعهد في مساراتها كافة مسار تلقي العلم في فنونه مسار علاقة الانسان بنفسه بربه في اهله في غيره
7:30كذلك في العمل بالعلم قال ظمانا في هذا الطريق الذي يرجى من هذا الظمان كفه عن العثار والتعثر ولا سيما ما اشار اليه من الامور الخمسة تموجات الفكرية والعقدية والمذهبية والطائفية والحزبية
7:58وقد صدق وبر رحمه الله فان هذه من اهم ما يصرفه طالب عن الطلب او يحرف مساره بطلب العلم الى الاغراض النفسية ذكرت التموجات الفكرية وهي ماذا تأتي من الطروحات والتيارات
8:18سواء الوافدة المستوردة او المنبثقة من مجتمعات المسلمين مما هي مكنونات الصدور وزخمها في افكار تطرأ عليهم لا تزال تنمو حتى تكون تيارا او مذهبا فكريا وان كان اصل الفكرة في الذهن
8:42القلب معفو عنها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تجاوز لي امتي ما حدثت به انفسها ما لم تعمل او تتكلم وهذه الافكار اذا اعتقدها صاحبها صارت عقائد
8:59نطق بها او عمل بها خرجت من كونها محل العفو الى محل المؤاخذة او الاجر بحسبها والتموجات العقدية لانه كلما بعد العهد عن الصدر الاول كلما كثرت البدع والاهواء وهي من اعظم ما يصرف الناس
9:21عن الوجهة الصحيحة فيما يظنونه دينا يعتقدونه عقيدة وان كانت مخالفة لما جاء به الشرع المطهر وذكر ايضا الاشياء السلوكية اي بالاعمال الاحوال ثم ذكر الامور الطائفية تعصب لطائفة سواء عرب وعجم
9:51او جنس من العرب جنس من غير العرب او كذلك طائفته في مذهبه الذي اه ينتحل الى ان ذكر الحزبية وهي ما تأسست للاحزاب التي نسبت للدين والدين منها والحمدلله
10:12ان دين الاسلام ليس احزابا وانما دين الاسلام دين آآ واحد حزب حزب واحد وهم حزب الله المفلحون حزب الله المفلحون الذين اثنى الله عز وجل عليهم في ايات كثيرة
10:37منها ما في اخر سورة المجادلة اما الاحزاب الاخرى فانها من تفريق هذا الدين باي اسم سميت باسماء حسنة او اسماء قبيحة ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا. ايحسابا وطوائف وجماعات
10:59لست منهم في شيء انما امرهم الى الله ثم ينبئهم بما كانوا يعملون انما الحزب حزبا حزب الله وهم من سار على دين الله جل وعلا النقي المطهر الذي بعث الله به رسله عليهم الصلاة والسلام
11:20واخرهم محمد صلى الله عليه وسلم وحزب الشيطان تنطوي تحته سائر الفرق وقصة التحزب والتفرق تبدأ في هذا النحو اول ما تكون فكرة في ذهن صاحبها ثم ترسخ هذه الفقه الفكرة الى ان تكون في قلبه عقيدة
11:49ثم يعلنها بلسانه ثم يلتف حوله من يقتنع بها وتكون جماعة تزداد هذه الجماعة الى ان تكفر تكون طائفة تكثر هذه الطائفة الى ان تتابع ويصير لها فروع فرقة يتحزب عليها
12:13هذي قصة البدعة في وجودها في تاريخ المسلمين نعم وقد جعلت طوع ايديهم رسالة في التعالم تكشف المندسين بينهم. خشية ان يردوهم ويضيع عليهم امرهم ويبعثروا مسيرتهم في الطلب ويستلوهم وهم لا يشعرون
12:32واليوم اخوك يشد عضدك ويأخذ بيدك فاجعل فاجعل طوع بنانك رسالة تحمل الصفة الكاشفة لحليتك فها انا ذا اجعل سن القلم على القرطاس. فاتلوا فاتلوا ما ارقم لك انعم الله انعم الله بك عيناه. نعم
12:53لما ذكر رحمه الله ذكر انه الف رسالة اسمها التعالب وهذه الرسالة مهمة في علاج مزالق خطيرة في مزالق الطلب والتعليم وهو التعالم المفضي الى الغرور والشذوذ والعجب والكبر وازدراء اهل العلم ومدارسهم
13:16ومذاهبهم وان لبسه اهله لبسه اهله ملبس البحث عن الدليل ان هذا التعالم شأنه خطير ولم تزل البدع تخرج من العباءة هذه هذا التعالب التميمي عبد الله بن الخويصر زعيم الخوارج
13:40عالم على النبي عليه الصلاة والسلام الخوارج الاوائل تعالموا على الصحابة على عثمان وعلى علي وعلى من في زمانهما وفي زماننا هذا يتعالم هؤلاء المتعالمون الخوارج وغيرهم من اه اهل الاهواء والبدع على اهل العلم
14:00يزدرونهم ويحتقرونهم لما الف التعالم وما يتعلق به لان لا يحرف طلاب العلم عن هذا الطريق قال واليوم اخوك يعني نفسه يشد عضدك ويأخذ بيدك واجعل طول بنانك رسالة تحمل الصفة الكاشفة
14:23الصفة الكاشفة يعني صفات حلية طالب العلم ها انا ذا اجعل سن القلم على القرطاس مثل ما اركم لك اي اكتبه لك انعم الله بك عينا دعاء دعاء منه بهذا المتلقي. نعم
14:43لقد تواردت موجبات الشرع على ان التحلي بمحاسن الاداب ومكارم الاخلاق والهدي الحسن والسمت الصالح سمة اهل الاسلام وان العلم وهو اثمن درة في تاج الشرع المطهر. لا يصل اليه الا المتحلي بآدابه. المتخلي عن افاته
15:03ولهذا عناها العلماء بالبحث والتنبيه وافردوها بالتأليف اما على وجه العموم لكافة العلوم او على وجه الخصوص كآبة حملة القرآن الكريم واداب المحدث واداب المفتي واداب القاضي واداب المحتسب وهكذا. نعم
15:22الشرع المطهر كتابا وسنة تواردت الادلة فيه على هذا الادب ولزومه لأنه صيانة للعلم وهو المحقق لثمرة هذا العلم لما كان العلم وهو اثمن درة في تاج الشرع المطهر لا يصل اليه الا المتحلي بآدابه
15:50ادابه هضم النفس تواضع الكرم البعد عما ينافي ذلك من اللؤم سوء الادب الفحش وازدراء الاخرين والتعالي عليهم الى اخر مما سيأتي ذكره في كلامه رحمه الله ذكر ان العلماء اعتنوا بهذا الباب
16:16الف فيه التصانيف العامة في ادب الطالب المتعلم كتاب ابن العز ابن جماعة تذكرة السامع والمتكلم العالم والمتعلم وذكر جملة من التصانيف الخاصة اداب حملة القرآن اخلاق اهل القرآن الاجري مثلا
16:40المحدث الفاصل الرمح ورمزي في ادب المحدث ما كتبه العلماء في اداب القاضي حامل القرآن ما يتعلق بذلك نعم والشأن هنا في الاداب العامة لمن يسلك طريق التعلم الشرعي وقد كان العلماء السابقون يلقنون الطلاب في حلق العلم اداب الطلب
17:11وادركت خبر اخر العقد في ذلك في بعض حلقات العلم في المسجد النبوي الشريف اذ كان بعض المدرسين فيه يدرس طلابه كتاب الزرنوجي المتوفى سنة ثلاثة ثلاثة وتسعين وخمسمائة للهجرة. رحمه الله تعالى المسمى تعليم المتعلم طريق التعلم. نعم
17:34الشيخ ذكر ان كتابه ان رسالته حلية طالب العلم تعني بالشأن الاول وهو اداب التعلم تعلم العلم الشرعي من حيث العموم ثم ذكر ان اهل العلم كانوا يلقنون طلابهم اداب الطلب واداب العلم في حلق العلم في المساجد
17:57وادرك ذلك في المدينة لان الشيخ رحمه الله اه سكن المدينة ونشأ فيها كان موظفا في الجامعة الاسلامية حتى تخرج طريقة الانتساب من الكلية الى ان واصل بعدها دراسته العليا
18:20فانه لما تخرج من كتب الشريعة عين قاضية في المدينة واذكره لما كان اماما فيها ومدرسا في مسجد النبي عليه الصلاة والسلام يقول انه ادرك بعض الحلق يدرسون كتاب الزرنوجي متوفى عام خمس مئة وثلاثة وتسعين
18:40في حلق العلم المسمى بتعليم المتعلم طريقة التعلم وهذا الكتاب كتاب الزرنوجي جيد لكن فيه بعض المواضع ينبه عليها في اغلاط وفي بدع وفي مخالفات المقصود ان من كانوا يأخذون العلم عن العلماء
19:01في الحلق حلق العلم في المساجد فان طول ملازمتهم للعلماء تكسبهم ادبا وسمتا هو نتاج وثمرة هذا الادب وهذا التحلي الذي يشير اليه الشيخ ها هنا اما الاخذ على الكتب مباشرة او عن المواقع الان
19:22بانواعها انها في الغالب نفتقد الى هذه لاخذ السمت ليس العلم مجرد معلومات وانما سمت العالم وادبه ما يلاقي به غيره وما يلاقي به اهل العلم ممن قبله او ممن يعاصره
19:48في عرظ قوله وعرظ مذهبه هذا كله مما يستفيده الطالب من شيخه اذا تأدب في ادب العلم بادب العلم واخذ عن شيخه الموثوق هذا السمت وهذا المنهج وهذا الادب. نعم
20:09فعسى ان يصل اهل العلم هذا الحبل الوثيق الهادي لاقوم طريق فيدرج تدريس هذه المادة في فواتح دروس المساجد وفي مواد الدراسة النظامية. وارجو ان يكون هذا التقييد فاتحة خير في التنبيه على احياء هذه المادة التي تهذب الطالب
20:29وتسلك به الجادة في اداب الطلب وحمل العلم. وادبه مع نفسه ومع مدرسه ودرسه وزميله. وكتابه وثمرة علمه وهكذا في مراحل حياته. الشيخ بهذه آآ الجملة نشير الى مقصد اخر من التأليف
20:47ان تكون هذه الحلية فاتحة يبتدأ بها في تأديب المتعلم للعلم تحصيله وتلقي وتكون في الدراسة النظامية في مع المدارس والمعاهد والجامعات والدراسة غير النظامية في المساجد لانه جمع فيها الخلاصة
21:09والزبد هذا التحلي في ادب العلم من حيث الطلب وادب الطالب مع نفسه ومع مدرسه ومع درسه ومع كتابه ومع زميله ثم في ثمرة علمه ومراحل حياته نعم فاليك حلية تحوي مجموعة اداب نواقضها مجموعة افات
21:34فاذا فات ادب منها اقترف المفرط افة من افاته. فمقل ومستكثر وكما ان هذه الاداب درجات صاعدة الى السنة فالوجوب فنواقضها دركات هابطة الى الكراهة في التحريم. يعني هذه الاداب يقول
21:51منها ما هو مباح ومنها ما هو يترقى الى ان يصل الاستحباب ثم بعد الاستحباب قد يصل الى الوجوب نود هذه الاداب افات تبدأ مباحة ومنها ما ينتقل الى الكراهة
22:09ومنها ما يصل الى التحريم لان بعظها وسيلة بعظ ويجر بعظها بعظا نعم ومنها ما يشمل عموم الخلق من كل مكلف. ومنها ما يختص به طالب العلم ومنها ما يدرك بضرورة الشرع. ومنها ما يعرف بالطبع
22:29ويدل عليه عموم الشرع من الحمل على محاسن الاداب ومكارم الاخلاق. ولم اعني الاستيفاء لكن سياقتها تجري على سبيل ضرب المثال. لم اعن يعني لم اقصد اني استوفي وانما سياقاتها تجري على سبيل المثال
22:48اي مما يدرك بضرورة الشرع او بالطبع او بهما جميعا من ما يشمله عموم مكارم الاخلاق ومحاسن الاداب نعم قاصدا الدلالة على المهمات. فاذا وافقت نفسا صالحة لها تناولت هذا القليل فكثرته. وهذا المجمل ففصلته. ومن
23:11اخذ بها انتفع ونفع وهي بدورها مأخوذة من ادب من بارك الله في علمهم. وصاروا ائمة يهتدى بهم جمعنا الله بهم في في جنته امين. نسأل الله ذلك. هذا من تواضع الشيخ
23:26يقول ما جئت شيئا جديدا من عندي وانما سلكت في هذا مسلك اهل العلم وذكر في الحاشية جملة من هذه الكتب ممن انتفع بها لانه قال وهي بدورها مأخوذة من ادب من بارك الله في علمهم
23:44كتاب الجامع للخطيب البغدادي والفقيه متفقه له ايضا تعليم المتعلم طرق التعلم للزرنوجي اداب الطلب للشوكاني اخلاق العلماء لابي بكر اداب المتعلمين لسحنون الرسالة المفصلة في احكام المتعلمين للقابسي تذكرة السامع متكلم لابن جماعة
24:12الحث على طلب العلم العسكري فضل علم السلف على علم الخلف لابن رجب الحنبلي جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر العلم فضله وطلبه للامين الحاج الى ان ذكر جملة رحمه الله من هذه المؤلفات
24:28قال صاروا ائمة في هذا الشأن يهتدى بهم اي هؤلاء العلماء ثم دعا لهم لان اقل ما يكون الدعاء لمن احسن اليك وهذا هدي نبوي يقول عليه الصلاة والسلام من صنع اليكم معروفا فكافئوه
24:48فان لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا انه انكم قد كافأتموه وهذا هكذا اهل العلم علم الشريعة يدعو المتأخر المتقدم بما في القلوب من المحبة والبغض والمودة لهم
25:06لما عرفونا على ديننا ما يحتاج اليه من فهم هذا الدين نعم الفصل الاول اداب الطالب في نفسه. رتب الشيخ كما قلنا هذه الحلية على سبعة فصول بدأها بعد المقدمة
25:25بادب الطالب مع نفسه وذكر فيها شذرات مهمة اهيب بالاخوة الى مدارستها وهم يسلكون في العلم اقول حال حاجة الى العلم حاجة عظيمة لكن الحاجة معه الى الادب حاجة ايضا عظيمة
25:45ونسمع كثيرا من مشايخنا عن اه شيخهم الشيخ الامين الشنقيطي رحمه الله صاحب الاغواء تمثله ببيتين لشيخه محمد حنبل الشنقيطي يقول فيهما لا تسيء ظنا في العلم يا فتى ان سوء الظن في العلم عطاء
26:11لا يزهدك يا اخي في العلم ان غمر الجهال ارباب الادب لان الادب هو ثمرة هذا العلم اما المعلومة نفسه فقد تكون جهلا لصاحبها لم يتأدى فيها بالادب اللائق مع دينه ومع ربه ومع نفسه ومع
26:41مع الناس نعم العلم عبادة اصل الاصول في هذه الحلية بل ولكل ولكل امر مطلوب علمك بان العلم عبادة. قال بعض العلماء العلم صلاة السر وعبادة القلب ذكر في هذا الفصل
26:58خمس عشرة مسألة اولها ان هذا العلم عبادة نعم تأدب وتصور واعتقد انك بعلمك تعبد الله جل وعلا وصدق الشيخ وبر فان العلم اطول العبادات اطول عبادة هي العلم افتقر فيها دائما الى تجديد النية
27:23تزيين المقصد وتحسينه الحذر مما يضاده لانه اطول عبادة نعم وعليه فان شرط العبادة الشرط الاول اخلاص النية لله سبحانه وتعالى. لقوله تعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء
27:45وفي الحديث الفردي المشهور عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه لانه وان كان في الصحيحين لكن لم يروه الا عمر ولم يروه عمر الا عن عمر العلقمة ابن وقاص الليثي
28:03ولم يروه عن علقمة بن وقاص الليثي الا محمد بن إبراهيم التيمي فرد في ثلاث طبقات الى يحيى ابن سعيد الانصاري وعنه انتشر رواه عنه مائة نفس او اكثر وهو الحديث الذي رواه الامام البخاري
28:23رواه مسلم فتح به الامام البخاري جامعه الصحيح قال حدثنا الحميدي ابو بكر عبد الله ابن الزبير قال حدثنا ابن عيينة قال حدثنا يحيى بن السعيد من الانصاري قال سمعت
28:44محمد ابن ابراهيم التيمي قال سمعت علقمة ابن وقاص الليثي يقول سمعت أمير المؤمنين ابا حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحدث على منبر النبي صلى الله عليه وسلم
28:58قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى من كانت هجرته الى الله ورسوله هجرته الى الله ورسوله ومن كانت هجرته الى دنيا يصيبها
29:14او الى امرأة ينكحها فهجرته الى ما هاجر اليه في رواية انما العمل بالنية فهذا فيه ان العمل مرتبط بالنية ولما كان العلم اصل العبادة سخر فيه الى النية والنية المراد بها ها هنا نية المعمول له
29:37لان النية نيتان نية المعمول له. فان كان العمل لله فهذا توحيد وايمان ان كان العمل لغير الله ان كان من العبادات فهذا شرك وان كان من غير العبادات حكمه حكم هذه
29:57العادات وما جرى ما جراها والنية الاخرى نية التمييز والتفريق بين العبادات هذه نية غير النية الاولى وهي نية المعمول له المراد ها هنا الاخلاص لله والتوحيد له بعبادة العلم
30:13ونية المعمول له كما قال جل وعلا اعلى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وفي حديث عمر الفرد انما الاعمال بالنيات. نعم وفي الحديث الفردي المشهور عن امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انما الاعمال بالنيات الحديث
30:37فان فقد العلم اخلاص النية انتقل من افضل الطاعات الى احط المخالفات. ولا شيء يحطم العلم مثل الرياء رياء شرك او رياء اخلاص. ومثل التسميع بان يقول مسمعا علمت وحفظته
30:54وعليه فالتزم التخلص من كل ما يشوب نيتك في صدق الطلب. كحب الظهور والتفوق على الاقران وجعله سلما لاغراض واعراض من جاه او مال او تعظيم او سمعة او طلب محمدة او صرف وجوه الناس اليك
31:11فان هذه وامثالها اذا شابت النية افسدتها وذهبت بركة العلم ولهذا يتعين عليك ان تحمي نيتك من شوب الارادة لغير الله تعالى. بل وتحمي الحمى. نعم هذه النية في ان يكون عملك في العبادة لله
31:30وهكذا تطبق في العلم لما قال الشيخ رحمه الله التزم التخلص مما يشوب آآ يكدر هذه النية بان يكون عملك لله كيف تكون طالب العلم العلم لله معها بعض اهل العلم قال ان ينوي بهذا العلم رفع الجهل عن نفسه
32:01وينوي ايضا رفع الجهل عن غيره يرفع الجهل عن نفسه ليعبد الله على بصيرة ويرفع الجهل عن غيره اي لان لا يقع غيره في المخالفة هذه النية يشوبها ويكدرها اغراظ واعراظ
32:23اغراض جمع غرظ وهو ما يقصده ويريده ويطلبه واعراض جمع عرف وهي الصفات قال من جاه يجعل العلم ليحصل به جاها او مال الوظيفة او تعظيم يمدح ويشاد به او سمعة
32:51يرائي بها العمل او طلب محمده اوصل في وجوه الناس اليك تطلب بالعلم ان ان ينعطف الناس اليك ما اعلمه ما احفظه ما احذقه قال فان هذه وامثالها اذا شابت النية
33:12افسدتها افسدت نيته بان يكون مراده بالعلم وجه الله تقرب اليه بان يرفع الجهل عن نفسه يرفعه عن غيره قال الشوب ارادة الارادة لغير الله هذا الشوب مما يفسد هذا العمل ويفسد هذه النية
33:39احمي نيتك من هذه الشوائب واحمي الحمى اي ان تريد بها امرا دون ذلك ليوصلك الى هذا الشرك في الارادة شرك الرياء والتسميع. نعم وللعلماء في هذا اقوال ومواقف بينت طرفا منها في المبحث الاول. بينت
34:04وللعلماء في هذا اقوال ومواقف بينت طرفا منها في المبحث الاول من كتاب التعالم. ويزاد عليه نهي العلماء عن الطبوليات وهي المسائل التي يراد بها الشهرة. آآ هنا يدل على انه الف الحلية
34:21الشيخ بكر رحمه الله الف الحلية طالب العلم بعدما الف كتاب واثره فاحال اليه مرتين الان في المقدمة مرة وها هنا في الفصل اول مرة ثم قال في هذه الخلاصة قال
34:43ويزاد عليه اي ما ذكر من كلام اهل العلم مما ذكره من اقوالهم ومواقفهم يزاد عليه نهي العلماء عن الطبوليات وهي المسائل التي تحفظ وتبحث ويكد في تحصيلها لاجل الشهرة
35:04وعطفي الانظار اليه نعم وقد قيل زلة العالم مضروب لها الطبل وعن سفيان رحمه الله تعالى انه قال يعني هذي لابي مدين الشنقيطي السلفي كتابه الصوارم والاسنة زلة العالم مضروب لها الطبل اي تذاع
35:30وتنتشر وتنقل اكثر مما ينقل علمه لان فيه نفوس متشوقة لهذا ومتحفزة اليه الى بيان الغلط ونشره واذاعته لا حول ولا قوة الا بالله. نعم وعن سفيان رحمه الله تعالى انه قال كنت اوتيت فهم القرآن فلما قبلت السرة سلبته
36:02لما قبلت الصرة يعني اخذت من نفس سلطان ما اخذت من المال سلبت فهم القرآن لما حصل عنده نوع التفات لهذا الغرض بالعلم الجاه والمال وهذا سفيان الثوري يقوله سفيان ابن سعد الثوري ابو عبد الله يقوله تحذيرا
36:27وليس اقرارا تمدحا بان علمه كان لي من اجل هذه آآ لهذه الاغراض. لكن هذا من باب آآ الموقف الذي يحمل على تصحيح هذه النية وهذا المقصد وهذا الارادة نعم
36:46استمسك رحمك الله تعالى بالعروة الوثقى العاصمة من هذه الشوائب بان تكون مع بذل الجهد في الاخلاص شديد الخوف من نواقضه. عظيم الافتقار والالتجاء اليه سبحانه. نعم لماذا امرك بالاستمساك والعورة الوثقى
37:03وهو التوحيد مع ان بان تبذل جهدك في تحقيق الاخلاص لله في هذا العلم ثانيا يكون في قلبك حذر وشدة خوف من نواقض هذا الاخلاص ويتأتى ذلك ويتحصل بالافتقار الى الله
37:23وعظيم اللجأ اليه والانطراح بين يديه ان يجعلك من عباده المخلصين الدين عامة وفي العلم كذلك نعم ويؤثر عن سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله تعالى قوله ما عالجت شيئا اشد علي من نيتي؟ الله المستعان لان العلم
37:44طويل تحتاج النية فيه دائما الى معالجة. خصوصا اذا سمع من الناس مدحة او التفت قلبه الى غرظ من اغراض الدنيا مال وظيفة ذكر منافسة هذي من الدواخل تحتاج النية دائما الى مراجعة
38:08والى معالجة والى مراقبة والى محاسبة رحم الله سفيان الثوري. نعم وعن عمر ابن ذر انه قال لوالده يا ابي ما لك اذا وعظت الناس اخذهم البكاء واذا وعظهم غيرك لا يبكون. فقال يا بني لي
38:25النائحة الثكلى مثل النائحة المستأجرة. الله المستعان النائحة الثكلى التي اصيبت لا تكن كالنائحة اي رافعة الصوت بالبكاء اعداد المناقب وهي مستأجرة تأخذ على ذلك اجرا هذا مثال قرب به
38:47آآ ذر لابنه هذا الامر وهذا يدل على امر القلوب. ولهذا يقول الناس في في عوامهم ان الكلام اذا خرج من القلب توجه الى القلب استغفر الله واتوب اليه. نعم
39:05وفقك الله لرشدك امين. هذه المسألة الاولى ان العلم عبادة المسألة الثانية نعم الشرط الثاني ها الشرط الثاني هذا شروط لا هو اي نعم نعم هذا الشرط الثاني صح الشرط الثاني الخصلة الجامعة لخيري الدنيا والاخرة. محبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم. وتحقيقها
39:39بتمحض المتابعة وقفو الاثر للمعصوم قال الله تعالى قل قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم وبالجملة فهذا اصل هذه الحلية. ويقعان منها موقع التاج من الحلة. نعم. اصل هذه الحلية في ان العلم عبادة
40:01والعبادة تفتقر كسائر العبادات الى شرطيها الاخلاص لله في هذه العبادة وهي في العلم والامر الثاني ان يكون العلم على وفق ما بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
40:17محققا لحب الله وحب رسوله طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم. يقول الشيخ بكر وبالجملة فهذا اصل هذه الحلية وهو انه عبادة الى هذين الاصلين يقعان منها موقع التاج من الحلة
40:36ايه نعم يا ايها الطلاب ها انتم هؤلاء تربعتم للدرس وتعلقتم بانفس علق طلب العلم. فاوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى في السر والعلانية. فهي العدة وهي مهبط الفضائل ومتنزل المحامد. وهي مبعث القوة ومعراج السمو
40:59والرابط الوثيق على القلوب عن الفتن فلا تفرطوا. الله اكبر. جزاها الله خير جزاه الله خير اكد هذا الاصل في هذه المؤكدات الدالة على جودة سبكه وقوته تعبيره ورصانته اصل الاصول هو
41:18ان العلم عبادة يحتاج الى تحقيق النية فيه الاخلاص لله اولا السير على ما بعث الله به نبيه محمدا عليه الصلاة والسلام ثانيا علما وعملا فهما وتأملا هذا الاصل الاول
41:36الطالب مع نفسه في ادب الطالب مع نفسه. الاصل الثاني نعم الاصل الثاني كن على جادة السلف الصالح كن سلفيا على الجادة. طريق السلف الصالح من الصحابة رضي الله عنهم. فمن بعدهم ممن قفى اثرهم في جميع ابواب الدين. من التوحيد والعبادة
41:56ونحوها متميزا بالتزام اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتوظيف السنن على نفسك وترك الجدال والمراء والخوف في علم الكلام وما يجلب الاثام ويصد عن الشرع. هذا الاصل مهم
42:13ولهذا تتهنى به شيخنا الشيخ بكر على الاصل الاول وهو ان العلم عبادة كن سلفيا على جادة السلف ليس فقط بالدعوة والقول وانما بالعمل الحال والسلوك والمنهج منهجك منهج السلف
42:34ولهذا بلينا في الاخ في اواخر هذا الزمان لمن يدعي انتسابا الى السلف ويخالفهم بفعله او بسلوكي او ايثاره نواقض هذا الطلب العلو والغرور والعجب ازدراء العلماء قلة احترامهم وتوقيرهم
43:00عن الناس تعلم العلم يجاري السفهاء او يماري العلما لا شك انه يخالف الدين يخالف جادة السلف ولهذا عطف الشيخ ها هنا قال كن على جادتهم في جميع ابواب الدين
43:23التوحيد عبادات صلاة وزكاة وصياما متميزا بالتزام اثار النبي عليه الصلاة والسلام ما يتأتى التزام اثاره الا بالعلم بها والبحث عنها والتنقيب والتفتيش وطلبها وحفظها وظف السنن في نفسك المستحبات
43:47واترك الجدال لان الجدال يعيق هذا الامر وما اكثر ما ما ذم السلف نبينا عليه الصلاة والسلام امام السلف السلف الصالح والصحابة اكثر ما ذموا الجدال والمراء في الدين سموه ذما عظيما
44:10وهذا ما جاء ذمه في القرآن ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصيمون حديث البخاري عن النبي عليه الصلاة والسلام ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه الا اوتوا الجدل
44:26لان الجدل ينطوي على حب الظهور وحب الانتصار ينطوي الجدل ايضا على رد الحق اعتزازا بما عند النفس وهذه كلها من نواقض من نواقب الايمان مما ذمه السلف علم الكلام لانه في الحقيقة
44:49سببوا هذا الجدل والقيل والقال وجماع ما جاء عن السلف في مذمة علم الكلام خمسة امور الاول انه اعتبروه جهلا وليس علما ثانيا ذموه ذم فاعلة هذا العلم علم الكلام وذم محصلة
45:11مطالبة ثالثا جعلوه علما يوصل الى الزندقة خروج من الملة رابعا عابوه في نفسه خامسا اوجب على اصحابه في مثل هذا قول الامام الشافعي حكمي على اهل الكلام جاء عن الشافعي وجاء عن ابي يوسف
45:38يعقوب ابن إبراهيم الانصاري صاحب ابي حنيفة رحمهم الله حكمي على اهل الكلام ان يضربوا في الجريد والنعال يطاف بهم بالعشائر والقبائل قال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واقبل على علم الكلام
45:59قال الذهبي رحمه الله تعالى وصح عن الدار قطني انه قال ما شيء ابغض الي من علم الكلام قلت لم يدخل الرجل ابدا في علم الكلام ولا الجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفيا
46:17اه الذي قال ذلك هو الذهبي ما دخل الحافظ الدارقطني ما دخل في علم الكلام والجدال ولا خاض في ذلك بل كان سلفيا على طريقة السلف تاما لماذا؟ للجدال والمراء وعلم الكلام المحدث
46:41والبدع نعم وهؤلاء هم وهؤلاء هم اهل السنة والجماعة. المتبعون اثار رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهم كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى واهل السنة نقاوة المسلمين وهم خير الناس للناس. فالزم السبيل ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيل
47:04سبيله. نعم. لا تتبعوا السبل هذه هذا اقتباس من قول الله جل وعلا في اخر الانعام وان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه هذا هو سبيل اهل السنة. الصراط المستقيم الذي بعث الله عليه محمدا صلى الله عليه وسلم فابانا معالمه
47:23واوضح طريقة وحذر من من تنكبه والتخلف عنه وان هذا صراطي مستقيما واضحا معتدلة اعوجاج لا غموظ لا خفاء فاتبعوه ولا تتبعوا السبل وتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به
47:45لعلكم تتقون اهل السنة نقاوة نقاوة المسلمين اي خلاصتهم وهم خير الناس للناس لما ساروا على هذا الطريق الموروث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتربيته عليه اصحابه وتربية الصحابة عليه التابعين تربية التابعين عليه اتباع التابعين
48:14حتى انتهت القلوب المفضلة اظهره وابانه وسار عليه علماء المسلمين جيلا بعد جيل فهذا الاصل الثاني ان تكون على جادة السلف الصالح وعلى طريقتهم. ما هو بس بالدعوة الكلام وانما بالعلم والعمل
48:34الفهم مجاهدة النفس اذا ذكر الان الشيخ ذكر اصلين في ادب الطالب مع نفسه الاصل الاول ان العلم عبادة وتفتقر الى ما يفتقر اليه سائر العبادات من الشرط. ما هما
48:54اخلاص لله بهذا العمل متابعة ما بعث الله به محمد عليه الصلاة والسلام. الاصل الثاني لزوم طريقة ومنهج السلف الصالح الان يذكر الشيخ بعد ذلك الاصل الثالث. نعم الاصل الثالث ملازمة خشية الله تعالى
49:16التحلي بعمارة الظاهر والباطن بخشية الله تعالى محافظا على شعائر الاسلام. واظهار السنة ونشرها بالعمل بها والدعوة اليها دالا على على الله بعلمك وسمتك وعملك. متحليا بالرجولة والمساهلة والسمت الصالح
49:33وملاك ذلك خشية الله تعالى ولهذا قال الامام احمد رحمه الله تعالى اصل العلم خشية الله تعالى. نعم. ملازمة خشية الله هي فرع من الاخلاص لكن هنا الملازم من المداومة
49:49والاستمرار عليها فتكون خشية الله ظاهرة في قولك وفي فعلك وفي حالك وفي سمتك في نطقك وفي سكوتك ان تنظر خشية الله لان العلم اذا لم يدل على خشية الله وش الثمرة فيه
50:08لهذا قال الامام احمد هذه الكلمة النيرة التي هي مشكلة النبوة العلم خشية الله مأخوذة من قول الله جل وعلا انما يخشى الله من عباده العلى اذا لم يكن العلم
50:22وجاذبا لك خشية الله وش الثمرة منه اذا كان العلم لا يبعث في نفسك الخشية المخافة وتعظيم الله تعظيم الخوف نعم الزم خشية الله في السر والعلن. فان خير البرية من يخشى الله تعالى. وما يخشاه الا عالم
50:54اذا فخير البرية هو العالم. ولا يغب عن بالك ان العالم لا يعد عالما الا اذا كان عاملا ولا يعمل العالم بعلمه الا اذا لزمته خشية الله. نعم لا يكون العالم في شرع الله
51:09عالما الا بالعمل العلم يهتف بالعمل فان اجابه لارتحل طيب هذا العلم وهذا العمل لا يكون كذلك الا اذا لا يعمل العمل بعلمه دائم كل ما تعلم شيء عمل به
51:28الا اذا كان ملازما لخشية الله يلازمه مرة يفعله مرة ويتركه مرات اذا كان حادي هذا العلم الخشية والخوف اتهام نفسه والعودة عليها بالملامة كان هذا لاجل الله انا عندئذ هذا العلم نافعا
51:52نعم واسند الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى بسند فيه لطيفة اسنادية. برواية اباء تسعة. فقال اخبرنا ابو الفرج عبد الوهاب بن عبدالعزيز بن الحارث ابن اسد ابن الليث ابن سليمان ابن الاسود ابن سفيان ابن زيد ابن اكينة ابن عبدالله التميمي من حفظه
52:15قال سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت ابي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت أبي يقول سمعت علي بن أبي طالب يقول
52:30هتفل الله سمعت علي ابن ابي طالب رضي الله عنه يقول هتف العلم بالعمل فان اجابه والا ارتحل. شف الشيخ والله عنده حسن انتقاء ذكر ذلك الخطيب البغدادي الفقيه والمتفقه
52:47واسندها بهؤلاء الثمانية بعضهم يرويه عن بعض علي ابن ابي طالب فذكر هذه اللطيفة في الاسناد الثمرة في هذه الكلمة. العلم يهتف بالعمل يعني يدعو الى العمل فان اجابه العمل
53:06ثبت هذا العلم والا ارتحل ينسى هذا العلم به قلة تطبيقه وبعدم تطبيقه وعدم العمل به وهذا مما توارد عن السلف الصالح اتباع العلم بالعمل مما ذكروا جائيا جاء الى ابي الفرج ابن الجوزي وكان خطيبا مفوها
53:28رحمهم الله اذا خطب في بغداد وغلقت الدكاكين يسمعون خطبته جاء اليه هذا السائل خرج منه ان يخطب في النفقة والصدقة تأخر خطبة جمعة وجمعة ثانية وثالثة ثم خطأ بعد ذلك بالصدقة. الحث عليها
53:52تأخر تأخرت اجابته لمن طلب منه ذلك فلما سئل عن هذا قال ما اردت ان امر الناس بشيء الا وقد امتثلته انا في نفسي هذا زكاة في العمل بالعلم قبل دعوة النفس اليه
54:13نعم الاصل الرابع دوام المراقبة التحلي بدوام المراقبة لله تعالى في السر والعلن. سائرا الى ربك بين الخوف والرجاء فانهما للمسلم كالجناحين للطائر فاقبل على الله بكليتك وليمتلئ قلبك بمحبته ولسانك بذكره والاستبشار والفرح والسرور باحكامه وحكمه سبحانه. لما ذكر في المسألة الثالثة
54:40ملازمة الخشية ذكرها هنا في المسألة الرابعة مداومة ايش؟ المراهقة. المراقبة يراقب الله ويراقب نفسه فانه بدوام المراقبة وملازمة الخشية يسمو يترقى في درجات عباد الله واولياءه اللي ترقى في درجات العلما
55:04اما الغفلات فانها قادحة في المراقبة وقادحة في الخشية وقادحة في يقول رحمه الله في هذه المراقبة وقبلها الخشية اجعل سيرك لربك بين جناحين. جناح خوف نقابله بجناح رجا لان الخوف وحده قد يحمل على ماذا؟ القنوط
55:30من رحمة الله او ما هو اشنع وهو اليأس من روح الله والنظر الى الرجاء وحده قد يحمل الى التفريط بالعمل والركون الى هذا الرجاء من لا يعمل المؤمن بين
55:50هنا حي الخوف الجناح الثاني الرجاء يسير يطير بهما الى الله سبحانه وتعالى ولهذا اركان العبادة خوف من الله ورجاء لله ومحبة له اهل البدع زلوا في هذا من عبد الله بالخوف وحده فهو خارجي
56:13من عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجي من عبد الله بالحب وحده واغفل ما غيره فهو زنديق نعم الاصل الخامس خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء تحلى باداب النفس من العفاف والحلم والصبر والتواضع للحق. وسكون الطائر من الوقار والرزانة وخفض الجناح
56:41متحملا ذل التعلم لعزة العلم. دليلا للحق. نعم ذكر هذه الاداب وهي خف خفض الجناح ونبذ الخيلاء والكبرياء يفصلها يقول تحلى بادب النفس في نفسك ان تكون عفيفا في صدرك سالما
57:00من ظن السوء والحقد والغل والشنئة في لسانك سالما من البذاءة عفيفا في فعلك سالما من اللوم ان اعظم ما يشين الافعال والمواقف واللؤم كذلك الحلم بالا تعادل تسارع الى الغضب
57:25رحلة ان العلم يورث لاصحابه اطناب التحلم الصبر اي لا تكن مندفعا اصبر لا تكن آآ متقلبا التواضع التواضع ضد الكبر الوضع ليش؟ الحق اكسر نفسك اليه وارضى به واقنع
57:52وسكون الطائر. الطائر سريع كده سكن يظهر اثره عقله على على على سكونه فيه وقار سكونه وقهر ورزانة انظر للصقر وهو في مكان لم يطر تجد فيه الوقار والسكنة الرزانة
58:16قال وخفض الجناح اي التواضع متحملا ذل التعلم التعلم فيه ذلة انك تسأل غيرك وتبحث وتفتش ربما اذا كان عندك انفة ذلك او تقلل منه متحملا ذل التعلم لعزة العلم دين للحق
58:41كان ابن عباس رضي الله عنهما يضطجع عند ابواب بيوت الصحابة اذا خرج واذا هو مضطجع بالتراب ينتظر خروجه في العلم يشرفون عليه لم لم تعلمنا العلم الا بهذا ولهذا لما سئلوا
59:00بما يحصل العلم قال بلسان سؤول وقلب اقول والمتكبر ما يخص العلم لا ينال هذا العلم لا مستحي ولا متكبر هذا معنى الذلة بعزة العلم وللحق. نعم وعليه فاحذر نواقض هذه الاداب. فانها مع الاثم تقيم على نفسك شاهدا على ان في العقل علة. وش العلة
59:30الخبل والاندفاع هذا مع الاثم نعم وعلى حرمان من العلم والعمل به فاياك والخيلاء فانه نفاق وكبرياء. وقد بلغ من شدة التوقي منه عند السلف مبلغا. والكبرياء الكبر والله جل وعلا من خصائصه
59:52انه المتكبر وان رداءه الكبرياء من نازع الله هذا الكبر والكبرياء ارداه في النار هذا عظيم الاثم فيه والسلف رحمهم الله توقعوا من هذا النفاق والكبرياء نعم ومن دقيقه ما اسنده الذهبي في ترجمة عمرو بن الاسود العنسي المتوفى في خلافة عبدالملك بن مروان رحمه الله تعالى
1:00:18انه كان اذا خرج من المسجد قبض بيمينه على شماله فسأل عن ذلك وقال مخافة ان تنافق يدي. قلت يمسكها خوفا من ان يخطر بيده في في مشيته فان ذلك من الخيالات حتى ما يهز اليسار
1:00:35المتكبر اه اليسار باليمين لئلا يهزها وهو يمشي هزة المتكبر هذا من توقي السلف من هذا المزلق وهو الكبر والتعالي حتى في المشية نعم وهذا العارض عرض للعنسي رحمه الله تعالى
1:00:53واحذر داء الجبابرة الكبر. فان الكبر والحرص والحسد اول ذنب عصي الله به. فتطاولك على معلمك كبرياء واستنكار عمن يفيدك ممن هو دونك كبرياء وتقصيرك عن العمل بالعلم حماة كبر. وعنوان حرمان. حمأة كبر
1:01:14هذي اه نكملها ان شاء الله في الدرس القادم نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح وان يسلك بنا وبكم صراطه المستقيم ويزيننا بهذه الاداب وبما يحبه جل وعلا منا ويحاذرنا مما يبغضه منا سبحانه وتعالى. وجزى الله الشيخ بكر
1:01:36على هذا الجمع وهذه الرسالة وسائر علماء المسلمين خير الجزاء وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.