استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

فقه البيوع ( الدرس الثالث عشر) تحريم الربا - د. عبد الله بن منصور الغفيلي.

0:00ما ليس لهم جهل الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى اله افضل الصلوات وتم التسليم اما بعد فحياكم الله ايها الاخوة والاخوات المشاهدين والمشاهدات في هذه الحلقة
0:20الحلقة التي نتحدث فيها عن موضوع غاية في الاهمية وهو الربا. وهو من كبير في الموبقات ومن عظائم الذنوب والسيئات ولذلك قال الله جل وعلا فيه يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا ان كنتم
0:40مؤمنين فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله. وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون. يقول ابن عباس يقال لاكل الربا يوم القيامة قم. خذ سلاحك حارب ربك
1:00نسأل الله السلامة والعافية. ويقول جل من قائل عليما فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وامره الى الله ومن عاد فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا. ويربي الصدقات. يمحق الله الربا
1:20ويربي الصدقات. ولذلك قال جل من قائل عليما واحل الله البيع. وحرم الربا وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح من حديث جابر اكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه فليس اللعن مقصور
1:40على اكل الربا فقط بل الاكل والموكل والكاتب والشاهدين وقال هم سواء. وقال لا هم سواء. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم اجتنبوا السبع الموبقات. وذكر منها الربا. نسأل
2:00اسأل الله السلامة والعافية. ولذلك كان شأن الربا عظيما. وكان الواجب على كل مسلم ومسلمة ان يحذر منه ويحذر فهو من الظلم البين والظلم من اشد الذنوب واخطرها فعلى الفرد والمجتمع هو ظلم لان المرء يأكل المال فيه بالباطل. يأكله من غير حق وبغير عوظ. هو ظلم لانه يريد
2:30الشحناء والبغضاء بين الناس هو ظلم لانه يبث الكسل ويفتر العزائم ويقطع المعروف بين ويأكل فيه القوي على حساب الضعيف وينهار فيه الاقتصاد ولذلك كان من اوجه آآ الاستنباط في قوله تعالى آآ الذين ياكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبى
3:00الشيطان من المس ان الربا كلما انتفخ به الاقتصاد كلما تعاظم الاقتصاد بالربا فانه بعد ذلك يجتمع فيكبر ويعظم ثم ينهد كما هو حال الذي وقد تلبسه الشيطان ثم ينهد بعد ذلك. ولاجل اهمية هذا الموظوع ساشير في
3:30في العجالة الى آآ اهم الاحكام المتعلقة بالربا. اولا الربا على نوعين اما ان يكون ربا ديون او ربا بيوت والمقصود بربا الديون هو كل زيادة على الدين بعد ثبوته في الذمة. كل دين ثبت في الذمة سواء كان
3:50انا ناشئا عن قرض او كان ناشئا عن بيع فبما ان الثمن فيه مؤجل قد تعلق بذمة آآ المكلف فان الزيادة على هذا الدين الذي ثبت في الذمة باي شكل كان هي من قبيل الربا الممنوع شرعا
4:10وهذا النوع غرب الديون هو ربا الجاهلية اما ان تقضي او تربي وهو الذي نزل القرآن بتحريمه وهو والذي حرم ربا البيوع كما اشار بعض العلماء سدا لذريعة الوقوع فيه في ربا
4:30الديون حيث ان ربا الديون يقع في جميع الاموال. وليس له تعلق بالاصناف الستة المذكورة في ربا البيوع التي نشير اليها ان شاء الله تعالى. اما ربا الديون فهو كما ذكرنا عام في جميع الاموال كل دين ثبت في الذمة
4:50كل دين ثبت في الذمة مال ثبت في الذمة دينا فان الزيادة على مقداره يكون من قبيل ربا الديون المحرمة شرعا وهذا له صور كثيرة من اهمها صور الربا الموجود في البنوك الان
5:10فهي في عمومها هي من هذا النوع. ربا الديون وهو نوع لم يختلف فيه الفقهاء بل اجمعوا على تحريمه. بسائر اه صوره كما اه هو معلوم متفق عليه بين اهل العلم. فاخذ الفوائد على الحساب
5:30الشاب الجاري لدى العميل في البنك هو من هذه الصورة من ربا الديون لان الحسابات الجارية هي عبارة عن قروظ فاخذ فوائد اذا عليها هي صورة ربوية واضحة لا ينبغي استشكالها ولا اه التردد في حكمها وقد اجمع
5:50مع الفقهاء المعتد بهم في هذا الزمن على تحريمها واعتبارها ربا محرما هذا آآ فرقوا فيه بينما اذا كان الحساب جاريا وهو غالب استعمالات الناس في الحسابات التي يتم السحب منها والايداع فيها
6:10اه اه يعني اقامة الخدمات عليها اما اذا كان حسابا استثماريا وهو الحساب الذي يتعاقد فيه العميل مع البنك بماله فيربح ان ربح الحساب ويخسر ان خسر وليس ثم ضمان لرأس مال ولا ربح فهذا هو الذي
6:30يكون فيه اخذ الارباح جائزا متى كان هناك كما ذكرنا تعاقد على الربح والخسارة اما الحسابات الجارية ثرية فهي مضمونة على البنك يجب عليه فيها حفظ المال كما هو ولذلك لا يجوز للعميل عندئذ ان يأخذ عليها
6:50اه ريالا اه واحدا. ومن هنا نشير الى ان ما ينشأ اه اه عن اه هذه التعاملات ذات كمثلي مثلا البطاقات الائتمانية التي اه يقوم العميل اه او يقوم البنك اه اعطائها لعملاء
7:10بمبلغ من المال هي عبارة عن قرض ايضا هي عبارة عن قرظ من البنك لهذا العميل او لهذا الشخص فيجب عندئذ الا يأخذ عليها البنك اي منفعة لان القاعدة كل منفعة كل قرظ جر نفعا
7:30ان مشروطا للمقرض على المقترض وهذا النفع زائد متمحض للمقرض فانه يكون من قبيل الربا. فاذا كان البنك وهو المقرض سيشترط على العميل ان يدفع مبلغا من المال كالرسوب وتكون عالية
7:50اكثر من التكلفة الفعلية او انه سيدفع غرامة عند تأخره عن سداد اقساط هذه البطاقة الائتمانية فانه عند فإذا يكون قرضا جر نفعا مشروطا من المقرض وهو البنك في هذه الصورة على المقترض وهذا
8:10نفع زائد متمحض يعني ليس لكل من الطرفين بل هو للمقرض فقط ولذلك يكون محرما ومن امثلة ايضا ربا الديون الموجودة الان ما يقع من شركات التقسيط عندما توجب على العملاء اذا تأخروا
8:30في سداد الاقساط التي عليهم او كذلك شركات التأجير المنتهي بالتمليك يجيبون عليها زيادة وغرامة مالية ويقولون احيانا سنصرفها في وجوه الخير او نعطيها للمؤسسات الخيرية هذا من الزيادة على الدين بعد ثبوته في الذمة وهو محرم
8:50لا يجوز ايا كان مصيفه ايا كان مصيره بعد ذلك. ولذلك يقال كل شرط جزائي كل شرط جزائي على حق مالي يترتب عليه زيادة مالية على الدين الثابت في الذمة فانه يكون من قبيل الربا
9:10الممنوع شرعا بخلاف ما اذا كان الشرط الجزائي على التأخر في تنفيذ عمل فانه يجوز اذا كان على مقتضى العدل الشرعي ومن الصور ايضا ربا ما يسمى من صور الربا ربا الديون ما يسمى باعادة جدولة الدين. فتجد ان العميل عندما يتعثر
9:30يقول له البنك او الجهة الممولة نحن سنعيد جدولة هذا الدين لك ونعيد ترتيب هذه الاقساط وتنظيمها فنقول هذا يجوز بشرط الا تكون فيه اي زيادة على الدين بعد ثبوته كما ذكرنا في الذمة وان كان الواقع ان اكثر تلك الجهات تعيد جدولة الدين ثم
9:50امة يزيد عليه مقدارا يتناسب مع الزمن الذي تمت زيادة الدين آآ او الوقت لاجله وهذا كما ذكرنا من الصور المحرمة ولعلي اه اه يعني اختم بمثل هذه الصورة وهي صورة قلب الدين التي تكون ايضا عند شركات التمويل والبنوك عندما
10:10يأخذ المرء قرضا او عفوا يأخذ تمويلا وتسميته قرض خطأ لانه عبارة عن بيع مرابحة او يكون احيانا على آآ سبيل التأجير المنتهي بالتمليك لكن آآ اكثر هذه التمويلات هي من بيوع المرابح فاذا اخذها العميل ثم بعد ذلك
10:30لم يستطع ان يسدد لاي سبب كان يقول البنك انا اعطيك تمويلا اخر على ان تسدد التمويل الاول ثم تواصي في سداد للتمويل الاخر هذه صورة من قلب الدين لا تجوز لانها تؤول الى قرظ جراء نفعا والى يعني
10:50في الربا فلذلك يمتنع يمتنع تنفيذ مثل هذه الصورة ولا الاقدام عليها بل يجب الفصل بين هذين الامرين فان كان سيأخذ تمويلا من بنك اخر ليس مشترطا فيه سداد التمويل الاول فانه يكون عندئذ جائزا والا والا فلا اختم آآ
11:10اه هذه الصور المتعلقة بالديون بصورة ربا الديون في بصورة ربا الديون في التورق المنظم لان التورق آآ وهو آآ ما اذا احتاج العميل لسلعة فانه يقوم على ان يتقدم العميل لجهة التمويل
11:30سيطلب منها سلعة من السلع ايا كانت بثمن مؤجل آآ ولنفترض انه مثلا بخمسين الفا ثم يقوم قيل بعد ذلك ببيعها في السوق بثمن حال باربعين الفا فيكون استفاد النقد كما ان الممول
11:50هو البائع استفاد منه الزيادة لاجل الاجل هذه صورة التورق الاصل فيها الجواز كما سنبين ان شاء الله الة بناء على انها بيع شرعي وان البضاعة قد دارت بين عدة اطراف وحصل الانتفاع والمقصود بها ومنها
12:10ولكن التورق المنظم الحاصل الان هو اشبه بالعينة وهو صورية في المعاملة حيث ان العميل بمجرد ما يتقدم الى جهة التمويل بنكا كانت او غيره تقوم هذه الجهة بشراء سلعة لاجله ثم تقوم بالتوكل عنه
12:30وبيع هذه السلعة له آآ ثم لا يتبين العميل الا وقد دخل الحساب آآ الا وقد دخل في الحساب مبلغا من المال ثم يقوم بسداد هذا المبلغ للبنك بثمن ازيد فيكون عندئذ
12:50كأنه اخذ من البنك مبلغا ثم رده بزيادة مع الاجل وهو صورة من صور الربا ولذلك تكثير من الفقهاء المعاصرين بتحريمه كما حرموا العينة هذه صور آآ رأيت الاشارة اليها والتنبيه عليها
13:10اسأل الله ان يقيني او يقيني واياكم شر الربا قليله وآآ كثيره وننتقل بعد هذا الى ما تعلقوا بربا البيوع. وربا البيوع يقوم على ربا البيوع يقوم على آآ ذكر نوعيه وهي ربا الفضل وربا النسا وهي ربا الفضل وربا النسا
13:40وهو الربا الخفي وهو آآ حرم في عام خيبر ولم يكن آآ معروف في الجاهلية وقد جاء النص بتحريمه كما في حديث عبادة اه رضي الله تعالى عنه واه في احاديث اخرى ومنها قوله
14:00صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب والفضة الفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر الملح بالملح مثلا بمثل سواء بسواء فهذا هو الاصل في اه مثل تلك اه وهو تحريم تحريم النسأ فيها والتفاضل وايجاب التقابض فيها
14:30والتماثل وذلك قائم على معرفة هذه آآ الانواع او معرفة علتها وما ترجع اليه ويتبين هذا بمعرفة نوعي الربا وهي الفضل والنسا فاما الفضل فهو الزيادة في احد البدلين الربويين
14:50المتفقين جنسا كما لو كان ذهبا بذهب او فظة بفظة او تمرا بتمر فلو باع كيلو من هذا بكيلوين من تمر او باع مثلا جراما من الذهب بجرامين من الذهب فانه يكون عندئذ قد وقع في ربا. الفضل اذا الربا الفظل هو
15:10ان يتفق الجنسان الربويان في المبادلة فيجب عندئذ فيهما التماثل ولا يجوز الفضل. اما ربا فهو التأجيل في احد البدلين الربويين المتفقين في العلة الربوية التأجيل في احد البدلين الربويين
15:30المتفقين في العلة الربوية وهذا يتبين من انه آآ الجنس مختلف لكن العلة واحدة كما هو الحال في الذهب مع الفضة او الذهب مع الاوراق النقدية حيث ان العلة في الذهب والفظة هي الاثمان او كونها اثمانا فاي شيء كان
15:50ثمنا كما هو الحال في الاوراق النقدية الان من ريالات ودولارات ونحوها فانه يكون عندئذ من الاصناف الربوية التي يجب فيها عند التماثل آآ يجب فيها عند كون الجنسين متماثلين يجب فيها الا يكون فضل وان لا يكون
16:10يعني تأجيل وهذا آآ الحكم في ربا آآ الفضل وربا النسا الى ضرورة معرفة العلة في كل منهما وقد تبينت العلة في الذهب والفظة وهي آآ كونها اثمانا في ان هذه العلة هي العلة المطردة المعقولة التي يمكن لاجلها منع آآ الربا وهو الزيادة والنسا في مثل هذه الاثمان
16:40لان الزيادة فيها والمضاربة فيها والبيع والشراء يؤدي الى نوع من عدم استقرار عملة الناس التي بها قوام حياتهم. ولذلك كان المنع منها معقولا آآ وكان اثر ذلك آآ كبيرا بينا
17:00اما الاصناف الاربعة الباقية فان الاقوال فيها عند الفقهاء اختلفت وارجحها ان العلة فيها الطعم يعني كونها مطعومة والملح والشعير فكل ما كان مطعوما وايضا مكيلا او موزونا لحديث معمر الطعام بالطعام مثلا بمثل
17:20وجمع بين العلة آآ بين كونها طعاما وبين كونها تتحقق فيها المماثلة التي تعرف بالوزن او وما كان في حكمها فكل ما كان كذلك كالارز مثلا عندنا الان او يعني غيرها من المأكولات التي
17:40التي تكال او توزن فانها عندئذ يجب فيها التقابض وآآ التماثل اذا اتفقت آآ هذه الاشياء في الجنس ويجب فيها التقابض اذا اختلف الجنس واتفقت العلة كما لو كان ارزا بتمر اه او كان تمرا
18:00في آآ ملح وهذه آآ يعني الصور فيها كثيرة وهي آآ ما يتعلق خاصة ببيع الذهب ابي والفضة ومسائلها ومن اهم مسائلها وجوب كما ذكرنا التماثل اه عند بيع الذهب بالذهب اذا كان العيار
18:20واحدا آآ فيكون آآ الجرام واحدا واذا اختلف العيار فيراعى ما دخل على مثلا ثمانية عشر يراعى الذهب الذي يقابل عيار اربعة وعشرين فيكون التماثل في مقدار الذهب في كل منهم
18:40مع استبعاد ما ليس ذهبا كما في العيار الاقل وهذا ايضا آآ يعني الحكم تراعى في شراء الالماس فالالماس الاصل فيها انها ليست من الاثمان فيجوز فيها عندئذ آآ الفضل ويجوز فيها النسا ما لم تكن مقرونة بالذهب. فان كان معها ذهب تشترى عندئذ بالنقود
19:10في ما يقابل هذا الجزء من الذهب يجب ان يحصل فيه التقابض عند شرائه بالنقود والتماثل عند شرائه بذهب آآ بذهب يقابله آآ بغظ النظر عما زاد على ذلك من الالماس كما بينا
19:30ومن المسائل المهمة في هذا استبدال الذهب بالذهب فيجب فيه ايضا التماثل اذا اه كما ذكرنا روعي في ذلك العيار ايضا ولو كان مستعملا بجديد. فيجب التماثل كما يجب التقابض. فان كان آآ التماثل متعدد
19:50فانه يشترى بالنقود ثم بعد ذلك يشترى بهذه النقود ذهب جديد من قبل المحتاج اليه حتى لا يقع في حرج التفاضل الشرعي الممنوع وهنا اشير يعني الى الاخوة والاخوات الذين يشترون الذهب بان
20:10دفع المبلغ كاملا عند شرائه لوجوب التقابض ولا يجوز التقسيط ولا التأجيل في بيع الذهب والفظة لان هذا من ربا المحرم شرعا نسأل الله ان يقينا واياكم آآ الربا بانواعه وان يوفقنا لما احل
20:30ويجنبنا ما حرم. هذا ما اردت بيانه بين يدي موظوعنا هذا اليوم وسنلج ان شاء الله تعالى الان في هذه آآ اه الاحاديث المهمة اولا الحديث اه في باب الربا والصرف واه قد بينا المقصود
20:50بالربا وهو الزيادة في احد البدلين الربويين اه او التأجيل الزيادة او التأجيل في احد البدلين الربويين آآ جنسا او آآ الذين يتفقان في علة الربا وسيتبين هذا التعريف من خلال الشرح ان شاء الله تعالى. اما الصرف فهو بيع النقد بالنقد او بيع الاثمان ببعضها كما لو
21:20الذهب بالفضة او النقود بالذهب فهذا كله من قبيل الصرف الذي يجب فيه التقابض وحكمه حكم اه الربا وهو مندرج فيه لكن اهل العلم يفردونه لاهميته ولكثرة ولكثرة اه اه وقوعه
21:40الحديث عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذهب بالذهب ربا الا هاء وهاء فضة بالفضة ربا الا هاء وهاء والبر بالبر ربا الا هاء وهاء والشعير بالشعير ربا الا هاء وهاء
22:00هاء وهاء تعني التقابل ومراد آآ النبي صلى الله عليه وسلم من الحديث ان الذهب بالذهب يكون آآ الربا واقعا فيها اذا لم يكن ثمة قابض. وهذا النوع من الربا هو ربا النسا. ولذلك قال الا هاء وهاء يعني
22:20الا بالتقابض كما يقع الربا فيها اذا كان ثم تفاضل بينها. اذا كان ثم تفاضل بينها وهذا موجود في هذه الاصناف المذكورة الذهب والفضة والبر والشعير وهي اربعة اصناف وهناك ايضا
22:40اخران جاء في الحديث الاخر وهي التمر والملح الجمهور على ان هذه الاصناف ليست على الحصر بل هي في حقيقة الامر دالة او آآ هي آآ تدل على ان ما كان في حكمها فيأخذ
23:00خذوا آآ حكمها او ما كان في معناها يتفق معها في علتها فان له آآ نفسه خلافا للظاهرية الذين يحصرون العلة او يحصرون الربا في الاصناف المذكورة فقط وهي الاصناف
23:20الستة وما كان مما عداها فانه عندئذ لا يجري فيه الربا وهذا الكلام كما ذكرنا هو فقط في ربا البيوع في خلاف بين الظاهرية والجمهور وخلاف الجمهور في العلة هو دائر فقط في ربا البيوع من رب الديون فقد اتفقوا على
23:40تحريمه كما هو آآ معلوم. اذا الحديث هنا لبيان التقابظ حذرا من ربا آآ ولعل المؤلف قدمه هنا اه على غيره لان ربا النسا متفق عليه. ولان ربا الفضل اه حرم سدا لذريعة الوقوع في ربا
24:00النسا ومما يدل عليه خصوصه حديث اسامة لا ربا الا لا ربا الا في النسيئة والحديث متفق فقل عليه وهو دال على التأكيد آآ عليه لا على آآ انكار او اسقاط
24:20ربا الفضل كما ذهب اليه اه بعظهم بل قيل ان سؤال اسامة رظي الله تعالى عنه كان عن صنفين مختلفين وهما يجب فيهما التقابض عندئذ ولا يجب التماثل فيجوز فيهما الفضل ولذلك كان السؤال متوجها اليهما
24:40كان ايضا هناك من اهل العلم كالنووي من قال بنسخه لاجماع المسلمين على العمل بخلافه كما ان من الاقوال ايضا في هذا الحديث القول بترجيح احاديث تحريم ربا الفضل على الحديث حديث اسامة الدال على خلاف ذلك
25:00فعند بعضهم والا فالظاهر انه انما يدل على التأكيد لا لا على نفي الربا في الفضل بل الربا ثابت في الفضل وفي النساء. بعد ذلك ننتقل لحديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الذهب بالذهب الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على
25:30بعض ولا تبيعوا الورق بالورق الا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائبا هذا الحديث فيه مسائل اولا فيما يتعلق قوله تشف تشف ااظم التاء وكسر الشين تو شف هذي هذه يقصد بها اي لا تفظلوا بعظها على بعظ لا
26:00بعضها على آآ بعض. ولذلك قال الا مثلا بمثل. الا مثلا بمثل فهي تأكيد لما لما سبقها وقوله ولا تبيع الورق الورق هنا بكسر آآ الراء بكسر الراء دال او معناه الفظة يعني لا
26:20تبيع الفضة بالفضة. وقوله ولا تبيعوا منها غائب بناجز. الغائب غير الحاضر في مجلس العقد اعجز هو الحاضر في مجلس العقد هذا دال على اشتراط التقابظ في الصنفين الربويين ان المتفقين اه في علة ربا الفضل ولذلك قال لا تبيعوا منها غائبا بناجس. اذا اذا كان الصنفان قد اتفقا
26:50اذا كان الصنفان قد اتفقا في آآ كونهما صنفين ربويين من جنس واحد كما في الذهب بالذهب والفضة بالفضة فانه عندئذ يجب فيهما التماثل ولا تشف بعظها على بعظ الا مثلا بمثل ويجب فيهما التقوى
27:10ولا تبيعوا منها غائبا بلا عجز. فان كان الصنفان الربويان مختلفين في الجنس متفقين في العلة كما لو باع ذهبا بفظة هما في العلة واحدة فكلاهما علته الثمانية يختلفان في
27:30جنسي ان هذا ذهب وهذا فظي فلا يتصور التماثل عندئذ فلذلك يكون الحكم في مثل تلك الحالة هو وجوب التقابظ هو وجوب التقابظ آآ مع جواز التماثل عند عند آآ اذن. وهذا الحديث يقودنا في حقيقة الامر الى
27:50الى الحديث عن العلة الربوية في هذه الاصناف. اه اما العلة الربوية في التحريم تحريم بيع الذهب الذهب او الذهب بالفظة فكما ذكرنا فيها اختلاف بين اهل العلم فقيل ان العلة هي الوزن والجنس وهذا هو مذهب الحنفية والحنابلة واستدلوا بالاحاديث
28:20الدالة على الوزن وحملوها على آآ كونها علة لكل تلك آآ الاصناف ومنها الذهب والفضة كما في قوله وكذلك الميزان والميزان مثل ذلك يعني في وجوب التقابظ آآ التماثل وهذا آآ عندهم دال على جريان الربا في الموزونات ولكن يجاب على
28:50آآ ذلك بان التعليل بالوزن ليس فيه علة مناسبة ليس علة مناسبة يمكن طردها وهو في حقيقة الامر اه مما لا يمكن اه جعله علة مناسبة يدور معها الحكم كما ان هذا يصطدم يعني مسائل متفق عليها على جوازها
29:20جاءت النصوص تشريعها كالسلم في الموزونات مثلا فالسلم في الاشياء التي توزن سيكون ويلاحظ في هذه الحالة اه او سيكون بالذهب اه كما كان قبل عندهم بالدنانير والدراهم الفضة ومع ذلك قد وقع الاتفاق على جوازه مع كون السلام عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض في مجلس العقد
29:50فالثمن في حقيقة الامر هو من الاثمان ومن الذهب او الفضة او ما كان في حكمها والموزون المؤخر قد اصبح عندئذ مؤجلا فليس ثمة قابض وانتم تقولون ان العلة الوزن فليكن عندئذ التقابض
30:10واجه وهذا مما لم يقل به مما يدل على ان القول الثاني وهو رواية في المذهب وقول المالكية واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية ان العلة الثمانية المطلقة او مطلق الثمنية وهذه العلة كما ذكرنا هي العلة التي تتفق مع
30:30الحكمة الشرعية من تحريم الربا في مثل تلك الاثمان لتحقيق التوازن والاستقرار ولاجل الا تحول تلك الاثمان التي يشتري بها الناس ما يحتاجونه وتقضى بها يجيوهم لاجل الا تتحول الى سلع يضارب عليها
30:50فترتفع عندئذ آآ اثمان الاشياء ويصيب الناس آآ بذلك يصيب الناس بذلك آآ بلاء وآآ اه ضنك اه هذا فيما يتعلق بهذين الصنفين الذهب والفضة. اما اه اه الصنفان الاخران وهما اه
31:10آآ الواردان في الاحاديث الاخرى آآ كما في حديث عبادة الاول كما في حديث عبادة الذهب بالذهب والفضة بالفضة والتمر بالتمر والملح بالملح والشعير بالشعير الذهب بالذهب والفظة بالفظة او التمر بالتمر والملح بالملح والبر بالبر والشعير بالشعر مثلا بمثل سواء بسواء فعندنا اصناف اربعة اخرى آآ وهي التمر
31:40ملح والشعير والبر ما علتها؟ لماذا حرم الربا فيها؟ لماذا وجب التماثل فيها والتقابض هذا؟ والله اعلم قد آآ يعني اه ينظر فيه الى ان العلة هي الطعم كما بينت قبل قليل مع الكيل او الوزن لان
32:00الاشياء الاربعة كلها مطعومة كما ان كلها مكيلة آآ فعندئذ يقال آآ فيما كان مطعوما مكيلا آآ بوجوب آآ التقابظ فيه فاذا كان الجنس واحدا آآ كما لو كان تمرا بتمر او ارزا
32:20بارز مثلا فانه عندئذ يجب التقابض ويجب ويجب آآ التماثل هذا هو آآ القول الذي اختاره شيخ الاسلام آآ ابن تيمية رحمه الله تعالى وهو رواية في آآ المذهب وآآ حديث معمر دال عليه عند
32:40المسلم الطعام بالطعام مثلا. القول الثاني ذهب وهو المذهب عند كالحنابلة والحنفية الى ان العلة هي الكيل والجنس الكيل والجنس وذلك للاحاديث الدالة على الكيل مثل لا تبيع آآ الدينار الدينارين ولا الدرهم
33:10درهمين وقوله مثلا ونحو ذلك مما يدل على ان آآ المقصود هو آآ الكيل ولذلك قال ولا الصاع بالصاعين يعني لا تبيعوا الدينار دينارين ولا الدرهمين ولا الصاع الصاعين والحديث عند
33:30احمد فقالوا ان ذكر الصاع دال على اعتبار آآ الكيل وآآ كذلك قوله مثلا بمثل واجيب بان ذكرى الصاع والمثلية الواردة هنا هي جزء من العلة وليست هي العلة كلها ليست هي العلة كلها بل هي
33:50كجزء منها كما جمعنا في الحديث الاول الطعام الطعام مثلا بمثل آآ ذهب المالكية الى ان العلة هي القوت الصوت والإدخار لأن هذه الأشياء الأربعة كلها مما تقتات او يقتات ويدخر وهذا القول عند مالك
34:10رحمه الله تعالى الا انه مناقش الرطب فهي مما يجري فيه الربا بالاتفاق وهي ليست من ما يقتات وآآ يدخر ولذلك يقال بان آآ الارجح والله اعلم وما اشرنا اليه من ان العلة هي الطعام مع الكيل او الوزن وفي هذا جمع بين
34:40اه الادلة اه كلها وهو الذي يتضح به مقصود اه الشارع لان تلك الامور هي اصول المعايش واه هي اقوات فما كان اه في اه حكمها مما يؤكل اه ويكال او
35:00او يوزن فانه عندئذ يجري فيه الربا بما ذكرناه من قواعد وما سيتبين ان شاء الله تعالى من احكام الحديث الذي يليه هو حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال جاء بلال الى النبي صلى الله عليه وسلم بتمر برني
35:20فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من اين آآ هذا؟ والبري هنا تمر جيد آآ وهو من تمر المدينة معروف حتى هذه الساعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وقد تعجب من اين هذا؟ قال بلال رضي الله تعالى عنه كان عندنا تمر رديء تمر رديء وقد جاء في
35:40في اه لفظ اخر جمع يعني مخلط من عدة انواع غير مرغوبة فبعت منه صاعين بصاع يعني باع من التمر الرديء صاعين واشترى صاعا من التمر الطيب. ليطعم النبي ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم. اراد ان يطعم النبي صلى الله عليه
36:00وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك اوه اوه وهذه الكلمة اوه كلمة يؤتى بها للتعجل آآ والتألم. قال عين الربا عين الربا لا تفعل. ولكن اذا اردت ان
36:20اشتري اذا اردت ان تشتري فبع التمر ببيع اخر ثم اشتر به. اذا اردت ان تشتري صاعا جيدا وعند اصع من التمر صاعين او اكثر يعني ليست بذاك فبع ما لديك من التمر الرديء بالنقود
36:40ثم اشتر بالدراهم عندئذ تمرا جيدا لتخرج من هذا الاشكال وفي هذا الحديث دليل على اشتراط التماثل بين الاصناف الربوية اذا اتحد الجنس. فيلاحظ هنا ان الجنس متحد تمر ولو كان
37:00النوع مختلف هذا تمر برني جيد وهذا تمر اقل منه. مثل عندنا لو كان هناك تمر مثلا يسمى سكر وتمر اخر آآ مثلا يسمى خلاص فالتمر السكري عند الناس ربما يكون مثلا اغلى آآ فلو باع منه كيلو لا يجوز
37:20يجوز ان يكون كيلو بكيلوين او تمر مثلا آآ خلاص بتمر اخر آآ نفترض انه يسمونه بنبتة علي عندنا وهكذا انواع التمر تختلف من بلد الى اخر لا يجوز اذا اختلف النوع عندئذ ان يختلف المقدار بل بما ان الجنس واحد كله تمر
37:40فيجب عندئذ التقابض والتماثل. اذا اذا اتحد الجنس لو اختلف النوع لو اختلفت الجودة والرداءة فانه هو هذه يجب التقابض ويجب التماثل وهذا الحديث آآ يؤخذ منه انه من كان عند
38:00آآ نوع رديء آآ او نوع اقل ثمنا واراد ان يشتري به نوعا اخر منه فان المخرج الشرعي عندئذ ان يبيع ما لديه من تمر او غيره من الاصناف الربوية بيعه بالنقود ثم يأخذ هذه النقود ويشتم
38:20فيها ما اراد وهذا مخرج شرعي ارشد النبي صلى الله عليه وسلم فيه آآ بلالا اسلم من غائلة الربا والمخرج الشرعي دال على سعة الشريعة ورحابتها وان الحيل اذا كان يتوصل بها الى الحق تكون مشروعة فاما اذا اريد بها التوصل الى الباطل فتكون ممنوعة كما بينا هذا في
38:50آآ حديث آآ اكل آآ لحوم او في حديثي بيع آآ الشحوم لما آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهودي ان الله لما حرم عليهم ثمنها جملوه ثم آآ باعوه فاكلوا ثمنه. فتوصلوا
39:10بهذا الى الممنوع من خلال هذه الحيلة وهي لا تغري عنهم شيئا. هذا الحديث استدل به البعض على جواز العينة كما استدل به اخرون على جواز التورق فما فما وجه
39:30ذلك اما الاستدلال به على جواز آآ العينة فيتبين من خلال معرفتنا بالعينة العينة هي شراء هي شراء آآ السلعة بثمن مؤجل سم بيعوها على البائع نفسه بثمن اقل حالا. حالا يعني لو
40:00ان محمدا لو ان محمدا اشترى من آآ علي آآ نفترض سيارة هذه السيارة قالوا اسددك ثمنها بعد سنة بخمسين الفا فانه عند شرائه السيارة بخمسين الفا بعد سنة هو يحتاج الى
40:20لن يدفع شيئا قام ببيعها بعد ان اشتراها على من باعها له على البائع نفسه قام ببيعها بثمن حال قد واربعين الفا فهو يستفيد النقود والكاش والبائع يستفيد الفرق بين الحال
40:40عجل فهذا من الصور الربوية التي آآ دلت الاحاديث على تحريمها والجمهور على منعها. ولذلك قال النبي والله عليه وسلم اذا تبايعتم بالعينة واخذتم اذناب البقر ورظيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا او ذلا لا
41:00عنكم حتى ترجعوا الى دينكم. والحديث عند احمد وابي داوود ولان العينة ذريعة الى الربا بينة فانه انما اريد بهذه المعاملة هو في حقيقة الامر اخذ المال ثم رده بالزيادة وهي صورية آآ في العقد لا يغني عنها
41:20علوا بين المال المؤجل والمال الحال لا يغني عنهم ان جعلوا بين هذا وتلك سلعة سواء كانت سيارة او غيرها اما التورع فهو كذلك الا ان البيع يكون البيع الثاني يكون على طرف ثالث يعني محمد لما
41:40السيارة بن علي قام ببيعها الى عبد الله ولا الى عبد العزيز او الى خالد وهو طرف ثالث بثمن قال فاشتراها بخمسين الف مؤجلة من علي ثم باعها على خالد باربعين الف حال فهنا السلعة قد دارت وصورة البيع قد تحققت
42:00الصورية قد تفتت ولذلك ذهب جمهور الفقهاء الى جواز العينة لا سيما مع الحاجة الى النقود فهي تعد بديلا من البدائل التي آآ تحقق للناس مصلحة مع كون آآ كما ذكرنا سورة البيع قد اكتملت فيها والصورية آآ او الشكلية الموجودة في العقد قد تفتت بدوران
42:30سلعة. قوله اذا اردت ان تشتري فبع التمر ببيع اخر ثم اشتر به جاء في الرواية الاخرى اه ما يفسر هذا وهو بع الجمع بالدراهم الجمع وهو التمر اه اه الرديء بيع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم
42:50جنيبا والجنيب هو التمر آآ الطيب وهذا آآ اللفظ آآ متفق عليه وهو يشير الى ان البيع عند اذا النبي صلى الله عليه وسلم يقول بع الجمع بالدراهم آآ فالبيع عندئذ يكون على آآ يعني طرف
43:10ثالث ولا يكون على البائع نفسه لانه قال بع الجمع بالدراهم ثم اشتر بالدراهم جنيبا. فالبائع الان يقوم ببيع التمر يقوم ببيع آآ التمر على من يشتريها منه. فاذا اشتريت منه فانه عندئذ
43:30تقوم آآ بشراء تمر اخر آآ من طرف اخر بالنقود التي باع فيها التمر الاول. ولذلك فاننا قد نستدل بهذا الحديث على جواز بيع التورق ونقيد فيه الذي اخذ منه البعض جواز بيع العينة نظرا لاننا امام نصوص اخرى تبين آآ منع
44:00اه بيع العينة ولذلك يقال بان النصوص تدل على ان اه المقصود هنا هو اه البيع على طرف اخر فيؤخذ منه جواز التورق ان قيل به من هذا الحديث لا جواب
44:20العينة كما ذكرنا قبل آآ قليل. يمكن ان ننتقل بعد ذلك الى الحديث آآ آآ الرابع وهو حديث ابي المنهان قال سألت البراء بن عازب وزيد بن ارقم عن الصرف. سألت البراء بن عازم وآآ
44:40زيد آآ ابن ارقب رضي الله تعالى عنهم عن الصرف فكل واحد منهم يقول هذا خير مني وكلاهما يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق دينا. ابي المنهال هو سيار ابن سلامة الرياحي رحمه الله تعالى
45:00آآ قد مات في سنة مئة وتسعة وعشرين آآ الهجرة وآآ قد سأل الصحابيين الجليلين البراء بن عازب وزيد ابن ارقم الله تعالى عنهما وهما من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن الصرف فكل واحد منهما يقول هذا خير مني وهذا يدل على آآ
45:20اه ان السلف رضي الله تعالى عنهم كانوا يتورعون اه عن الفتيا وكانوا يتواظعون وكانوا لبعضهم آآ يقدرون آآ وهذا ان دل فانما يدل على تخلقهم بخلق النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما ينبغي
45:40ان يسلكه وان يكون اه عليه ومن تواضع لله رفعه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث آآ هو دال على مسألة الصرف والمراد بالصرف كما اشرنا بيع النقد بالنقد آآ
46:00اه او بيع الاثمان بعظها ببعظ كالذهب بالذهب والفظة بالفظة والاوراق النقدية الان تأخذ حكم الذهبي والفضة لان العلة كما تقدم هي الثمانية فتكون عندئذ جارية في الذهب جارية في
46:20اوراقا نقدية كما هي جارية في الذهب والفظة فاذا تم صرف الريالات بالريالات فيجب فيها التقابظ ويجب فيها التماثل لانها كالذهب بالذهب وكالفضة الفضة اما اذا تم آآ صرف الريالات بالذهب آآ
46:40او الفضة فانه عندئذ يجب التقابض لا يجب التماثل لاختلاف الجنس الحديث اذا دال على اشتراط التقابظ عند المصارفة لان آآ الصحابيين رضي الله تعالى عنهما كلاهما يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:00عن بيع الذهب بالورق. الذهب بالفظة دينا. ما يدل على وجوب التقابظ كما ذكرنا وذلك الى اختلاف الجنس لكن لو كان ذهبا بذهب لوجب التقابض ووجب التماثل ولذلك اذا تم شراء الذهب بالنقود او الورق اللي هو الفضة بالنقود فيجب عندئذ
47:20ولا يجوز الدين فيه كما اه بين هذا الحديث واه بين غيره لانه ان لم يحصل التقابض صار ربا سيئة واذا تم العقد على وجه ربا النسيئة يكون عندئذ باطلا لا يصح ليكون عندئذ باطلا لا يصح
47:40والحكمة من ايجاب التقابظ في مثل تلك الحال لئلا يؤدي ذلك الى ذريعة الوقوع في اه ربا النسا الفضل جميعا مما يترتب عليه الوقوع في المقصود بالمنع فلذلك سد هذا من اصله فمنع اتقى منع النسأ في آآ مثل تلك الصنفين لان النساء
48:10اذن يكون معه نوع من الزيادة فيجتمع عندئذ ربا الفضل وربا النسا كما ذكرنا ويحصل المنع ويلحق بالصرف اليوم صرف العملات النقدية كما ذكرنا فيما لو صرف ريالات مثلا دولارات
48:30كثير من الناس الان اذا اراد ان يسافر على سبيل المثال من السعودية الى مصر فيصرف جنيهات اخر سيسافر الى مثلا يعني اه الكويت في صرف اه دينارات سيسافر الى الامارات فيصرف اه دراهم وهكذا فانه عند الصرف هنا
48:50يجب ان يحصل التقابض ولا يجوز ان يتم الصرف صرف الريال بالدرهم او الدينار او الجنيه او الدولار اه لا يجوز ان يكون مع الصرف هذا نوع من النسا او التأجيل بان يتم استيفاء المبلغ في وقت لاحق بل يجب في اللحظة اه
49:10ذاتها ولا يجب طبعا التماثل لاختلاف الجنس فهذه ريالات بدولارات او بجنيهات لا لا لا بد ان يكون هناك نوع من التفاضل وهنا تكون الفائدة من اجراء عملية المصارفة وهذا يقودنا الى ان ما يحصل الان من المضاربة في العملات
49:30من المضاربة في العمولات هو في ما يظهر ممنوع شرعا لان التقابض لا يتم في اسواق العملات الا بعد يومي عمل واحيانا في اخر اليوم لكنه لا يتم في الصفقة ذاتها لا يتم عند العقد نفسه آآ ولذلك
49:50فيقال بانه كونك تشري عملة باي آآ نقد كان فانه يجب التقاوظ وهذا متعذر حاليا مما يمتد فيه عند اذن المضاربة والمتاجرة بهذه الصورة لكن الصرف اذا كان آآ كما ذكرنا يمكن فيه التقابض
50:10فما هو الحال للمحتاج عندئذ آآ من آآ في صرف العملة من البنوك فانه آآ يجب فيه آآ التقابظ اتعذر فيه كما هي حال البنوك في توفير تلك العملات آآ من الاسواق لعملائها المحتاجين للمصارفة
50:30انه ان جاز فانما يجوز لهذه الحاجة العامة التي تنزل منزلة الضرورة فعلى كل مسلم اشتري عملة او يصرف عملة باخرى ان يتأكد من تحقق التقابض لاجل الا يقع في الربا نسأل الله ان يعافينا
50:50او اياكم من كل ما حرم وان يوفقنا لما يحب ويرضى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.