فقه البيوع (الدرس الخامس عشر) الحوالــة - د .عبد الله بن منصور الغفيلي.
0:00ما لا يسعهم جهل. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. الحمد لله حمدا حمدا والشكر له شكرا شكرا واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك شرك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. وصفيه من خلقه وخليله صلوات ربي وسلامه عليه. بلغ الرسالة وادى الامانة
0:20ونصح الامة وكشف الله به الغمة. واورثنا علما نبويا مباركا. اورثنا سنة نستهدي بها اه ونعرف احكام شريعتنا من خلالها وها نحن نسير معكم في احاديث البيوع من عمدة الاحكام هذا الكتاب العظيم الذي انتظم الاحاديث المتفق عليها في هذا الباب. ومن ذلك ما كنا بصدد
0:50فيما يتعلق بالرهن في الحلقة الماضية وقد اخذنا ما يتصل بتعريف الرهن وشروطه وآآ احكامه وآآ حالة الراهن والمرتهن من حيث الامانة والظمان والفوائد المستنبطة من حديث عائشة لما اشترى النبي صلى الله عليه وسلم آآ
1:14عاما ورهان اليهودي ذرعه من حديد ومات وذره مرهونة عند يهودي. صلوات ربي وسلامه على نبينا محمد ثم ننتقل الان الى ما يتعلق الحديث الذي يليه وهو حديث حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على مليء
1:44فليتبع بطل الغني ظلم واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع والحديث ايضا متفق عليه وفيه فوائد كثيرة فيه فوائد كثيرة آآ من اهم هذه الفوائد مشروعية الحوالة قوله واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع هذا يسمى
2:14هذا يسمى فقها حوالة. ذلك ان المدين احال الدائن على اه اه شخص ثالث يطلبه مالا ليستوفي الدائن دينه من ذاك الثالث. فاذا هذا الحديث دال على مشروعية الحوالة والحوالة هي نقل الحق من ذمة الى ذمة اخرى
2:47نضرب مثال بين الثلاثة جاء عبد الله الى اكرم وكنت نفترض نفترض اخي اكرم اني اطلبك الف ريال. يعني دين عندك لي انا. انا الدائر وانت المدين الف ريال فقلت
3:07اعطني الالف ريال يا اكرم. وانا استحق المطالبة بهالدين حال. فاكرم احالني على ابي ياسر ان اكرما لان اكرم يطلب ابا ياسر ايضا الف ريال. انا ما لي علاقة بابي ياسر ويمكن ما
3:27وليس بيني وبينه دين او تعامل. لكن المدين هو دائن له. فاذا نقل الحق الحق الذي على اكرم نقله اكرم الى ذمة اخرى وهي ذمة ابي ابي ياسر. فهذه هي الحوالة بكل بساطة. نقل الحق من ذمة الى
3:47ازمة الى ذمة اه اخرى. اذا اه الحوالة يمكن ان نقول ان اركانها هناك محيل. من المحيل من ايه المحيل؟ اكرم. اكرم المحيل اكرم اللي هو المدين. طيب من المحال
4:07الدائن اللي هو عبد الله في المثال هو المحال من المحال عليه؟ نعم الشخص الثالث انا. الشخص الثالث وهو المتحدث انت. نعم. انت محال عليه جميل طيب ما المحال به
4:20الدين الدين احسنتم الالف ريال. اذا تلاحظ ان هذه اركان الحوالة محيل محال محال عليه محال به وهو الدين صيغة وهذه الصيغة لجميع العقود تعد ركنا من الاركان وهي ان يقول احلتك
4:38او اذهب لفلان يسددك. اي الصيغة يصدق عليها كل ما يتأدى به المقصود يمكن به حصول المعنى المراد من العقل محل آآ يعني آآ التعاقد بين الطرفين ولا يشترط صيغة محددة يعني لا
4:58ان يقول احلتك بعظ الناس ما يعرف هذا وربما لا يخطر له على بال لكنه يحيل اه ربما احيانا اه يعني الالوف والملايين آآ يلاحظ اذا ان الحوالة في حقيقتها هي اقرب ما يكون الى ان تكون عقد
5:18ارفاق. عقد ايش؟ ارفاق. معنى انها عقد ارفاق. يعني انها آآ ليس فيها آآ آآ في حقيقة الامر آآ معاوضة آآ تقوم على استرباح يعني الحين لما اكرم يحيلني على
5:38على ابي ياسر هو في حقيقة الامر ما يستفيد ربح من وراء ذلك ما هو مثل لو باعه او اجر وانما هو نوع من الارفاق به لانه لا يستطيع السداد الان
5:53فلذلك الشارع مكنه من هذا العقد ومن هذا المعنى رفقا به لاجل ان يساعده ذلك على سداد الدين ويمكن الدائن من استيفاء ما له من من حق ومنه تعلم ان الحوالة من حكمها واهدافها
6:13ويعني آآ اسباب آآ كونها مشروعة بين الناس يعني من حيث المعنى مما يدل على مشروعيتها انها تسهل التعامل بين الناس وتمكن آآ يعني الدائن من استيفاء حقه والمدين من الوفاء بما
6:33عليه بل انه هذا في حقيقة الامر يحصل به مصلحة لثلاثة اطراف. انا المحال فهو اه الدائن استفدت اني احلت على شخص قادر مليء. لان المدين الذي اطاله لا يقدر
6:53فاستفدت باني استوفي ديني من شخص قادر. المحيل وهو المدين في مثالنا هذا ما يستطيع ان يسدد فهل تبقى ذمته مشغولة؟ لا يقول لك بمجرد ان يحيل على مليء تبرأ الذمة
7:09تبرأ الذمة يعني لو مات مثلا او حصل له ما حصل لا تكون ذمته مشغولة بالدين ما دام احال على بالي طيب وانت الطرف ثالث اللي هو مدين المدين. في مثالنا انت يا ابو ياسر وش تستفيد؟ تستفيد ايضا انك تبرئ ذمتك
7:29فلاحظوا انه برئت ذمة المدينة الاول وبرئت ذمة المدينة الثاني واستوفى الدائن حقه وكان دائنا مباركا لان دينه قد يعني وفى به او استوفى به وابرأ به ذمتان ابرأ بهذا الدين ذمتين. هذا ما يتعلق بحكمة الحوالة وهي مشروعة. اه والاصل في مشروعيتها مثل هذا الحديث
7:59في حديث ابي هريرة وحديث متفق عليه واذا احيل احدكم على مليء فليتبع. والحق ان هذه الاحالة انما تكون مشروعة بشرطين. انما تكون مشروعة بشرطين. الشرط الاول وهو استقرار الدين
8:19المحال عليه. استقرار الدين المحال عليه بان لا يكون هذا الدين مما يتطرق اليه فسخ. فان كان الدين يتطرق اليه فسخ او يفوت لاي سبب من الاسباب فانه والحالة هذه لا تجوز الاحالة عليه
8:41لا تجوز الاحالة عليه. يمثل الفقهاء على هذا بصداق المرأة قبل الدخول. يعني لو ان امرأة عقد عليها شخص عقد عليها شخص وكان مهرها نفترض ان هذا المهر عشرة الاف
9:05واستدانت من صديقتها او اشترت منها بضاعة ملابس وشنط وهكذا من حاجيات المرأة بما قيمته عشرة الاف لكنها لم تسدد. فقالت لها متى تسدديني قالت آآ اسددك مثلا بعد يوم او يومين
9:34ثم لما حل الاجل قالت سدديني ما اطالبك به من عشرة الاف. قالت ساحيلك على زوجي. الذي علي ولم يدخل بي حتى الان فهو قد عقد علي بعشرة الاف وآآ هي ثابتة فاذهبي اليه
9:56اه وطالبي بان يسددك المبلغ الذي اه اطالبه به اذا هي تطلب زوجها عشرة الاف اللي هو صداق قبل الدخول هذه الدائنة تطلبها عشرة الاف فاحالت الدائنة الى مدينة اخرى لهذه المدينة اهلها. قال الفقهاء هذا لا تجوز فيه
10:26حوالي الان الدين غير مستقر. ليش الدين غير مستقر؟ ممكن يطلقها قبل الدخول. فاذا طلقها قبل ان يدخل بها يعني قبل ان يخلو جامعها فان الواجب عليه عندئذ كم؟ النصف. النصف. احسنت. نصف المهر. فيجب عليه خمسة الاف. ولا يجب عليه المهر
10:46كاملا لا يجب عليها المهر كاملا وعندئذ يقال بان الدين غير ثابت فلا بد ان يكون الدين ثابتا. وهذا يقود الى الشرط الثاني وهو توافق الدينين جنسا ووقتا ووصفا. لا بد ان يكون الدينان متفقين
11:08كما في المثال السابق لو انها احالت هذه المرأة على زوجها الذي يطلبها خمسة الاف على زوجها الذي تطلبه عشرة الاف قيمة الصداق فان هذا قلنا لا يصح لانه لا يستقر وقد ينخفض
11:27فيلاحظ انه لم يتحقق فيه الشرطان لا سيما بعد انخفاضه بالطلاق قبل الدخول فلابد من توافق الدين بحيث يكون جنسهما واحد. وآآ قدرهما واحد. وايضا ما يتعلق بوقت حلولكم كل منهما واحدان هذا هو الشرط الثاني. عندك سؤال يا كرام؟ تفضل. لماذا؟ اشترطوا اتفاق الدين؟ اه احسنت هذا سؤال جيد
11:57فعلا لماذا يشترط ان يتفق الدينان لماذا يشترط ان يتفق الدينان قالوا لان عقد الحوالة كما تقدم هو عقد ارفاق. هو عقد ماذا؟ ارفاق. يعني لا يراد منه المعاوضة هو نوع من التيسير نوع من
12:14توسعة بالمتدينين. فلذلك لو كان بين الدينين تفاوت. بمعنى انا احلتك على شخص آآ يملك آآ مبلغا آآ مثلا اكثر او او اقل فان هذا يعني التفاوت او الاختلاف آآ آآ يورث العقد خروجا عن ما وضع له وهو
12:44فيكون الفضل مقصودا يعني آآ الزيادة تكون عندئذ مقصودة في العقد مثلا يعني شخص على سبيل المثال يطلب اه يطلبك دين اه اه مثلا الف ريال. فاحلته انت على اخر
13:05عندك اه عند هذا الاخر بضاعة هذه البضاعة قد تساوي الف وقد تزيد ممكن تساوي الف ومئتين ممكن تساوي الف ومئتين. يعني انت انا اشتريت من ابي ياسر. اه كتب
13:26وهذه الكتب قيمتها الف ريال فاعطيته الالف ريال ولا اخذت الكتب قال لي اجيب لك الكتب ان شاء الله تعالى بعد شهر او شهرين فلما آآ مكثت مدة جاني اكرم وقال انا اريد منك الالف التي اطالبك بها. فاحيل اكرم ذي الالف التي
13:50له علي احيله على ابي ياسر مع ان ابا ياسر ليس الثابت في ذمته لي الفا وانما الثابت ايش كتبا فصار العقد والان بدال ما هو وحوالة انتقل الى ما ايش؟ معاوظة كأني انا عاوظتك
14:10الان عن هذه الكتب التي اطالبك بها وهي دين في ذمتك عوضتك عنها بمبلغ من المال وقد تكون الكتب ارتفعت خفضت وبالتالي هذا يخرج الحوالة عن عن مقصودها ومثل مثلا كذلك لو كان الدين الذي
14:30يطالبك به اكرم لم يحل بعد لم يحل بعد وانما سيحل بعد سنة. بينما انا اطالبه بدين حال الان. فلابد قانون الاتفاق الجنسي في الوقت فلابد ان يكون مطالبا بي فلما يحيلني هو عليك وانت الى الان غير مطالب شرعا بسداد هذا الدين يكون عندئذ استيفاؤها
14:54قال الحق متعذرا بالنسبة لي فلا يتحقق المقصود من عقد الحوالة التي يراد منها استيفاء الدين من الدائن آآ آآ من المدين للدائن هذا ابرز ما يمكن يعني ان يشار اليه من حيث شروط الحوال تفظل
15:14يا شيخة الا يشترط رضا المحال؟ احسنت هذا سؤال جيد. هل يشترط رضا الحال اللي هو انا او لا يشترط فيمكن للمحيل ان يلزمني بالحوالة آآ بمجرد آآ ان يحيلني على من يطلبه دينا يوافق الدين الذي اطلب المحيل آآ مثله
15:45الحقيقة هناك ثلاثة احوال. وانا اشكرك على هذا السؤال. سؤال جيد. هناك ثلاثة احوال. الحالة الاولى الحالة الاولى عند بعض المتابعين آآ والمشاهدين نصحني بان اخذ دورة في تطوير الخط. ايه لكن يعني ارجو
16:06ان يكون خطي مقروءا ارجو ان يكون مقروءا ان شاء الله تعالى. الحالة الاولى من يشترط رضاه مطلقا. من يشترط رضا مطلقا من هو الذي يشترط رضاه مطلقا من هو الذي يشترط رضاه مطلقا
16:38في هذه الحالة قالوا ايش؟ ها؟ المحيل هذا يشترط رضاه مطلقا. فلو تصور اني انا اجي وروح على طول لمدين المدين. واقول له انا داري. انا داري ابا ياسر ان اكرم
17:08الف ريال ائتني بها عطني اياها لا يمكن ما يرضى هو ولا يقبل انك تروح تطالب من يطالب لاي سبب كان ربما وكان هذا لانه يريد ان تبقى العلاقة بينك وبينه مباشرة ربما هذا يحرجه امام المدين ربما هذا لا يقبل
17:28المدين ايضا كل هذا قد لا يكون مؤثرا شرعا كما ان التأثير الشرعي الاساسي المالك صفة انا ما لي صفة الان باي حق انا اطالبك يا ابا ياسر؟ ما في حق
17:44بتقول لي انت انت طيب لو سمحت يعني وش صفتك لما تجي تقول لي عطني الفلوس؟ اقول انا صفتي اني اطالب آآ اكرم بالمبلغ تقول رح لاكرم لي علاقة انا اصلح انت وياه. انا قاعد احل مشاكل الناس
18:00يمكن اكرم يسددني وننتهي. اه بناء عليه تعرف انه هذا يشترط رظا المحيل. لا بد من رظاه واذنه واحالته ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث ايش يقول؟ تأمل في الحديث ماذا يقول
18:14واذا ايش اتبع ايش معنى اتبع هنا؟ معنى اتبع احيل. معنى اتبع ايش؟ احيل. احيل. يعني. واذا اتبع يعني احيل لابد من رضا المحيل لابد من رضا المحيل. اما من لا يشترط رضاه مطلقا
18:38النوع الثاني من لا يشترط من لا يشترط رضاه مطلقا هذا من تتوقعون؟ من تتوقعون ان يكون ها قالوا من هو؟ المحيل ولا قال ولى المحال عليه من لا يشترط رضاه مطلقا
19:22وربما المحال عليه. هذا هذا جواب. والجواب الثاني قال هو المحال هو من؟ المحال. هذا لا اشترطوا رضاه مطلقا. ليش؟ لانه في الحديث ماذا يقول ها ايش يقول في الحديث واذا اتبع احدكم علمني ايش؟ فليتبع
19:58فليتبع لا خيار له في ان يقول لا انا ما لي رغبة اروح اكلم ابا ياسر انا ابغى منك انا اقرظت او بعتك بالاجل سددني انت ما دام احلته على ما لي فلابد ان يتبع. الصورة الثالثة هذا كله جواب لسؤالك لانه كان
20:20سؤال مهم الحقيقة الصورة الثالثة من يشترط رضاه في حالة عدم ملاءة المحال عليه ولا يشترط رضاه عند الملاءة. ولا يشترط رضاه عند الملاءة وهو من ايضا المحال عند عدم ملاءة المحال
20:56او يمكنك تجعل الثاني تستثني منه تقول من لا يشترط رضاه وتشيل كلمة مطلقا حتى لا تقول الا عند عدم ملاءة المحال عليه وهو المحال. بل لا يشترط قائل لعدم عند عدم اذا والله انا كان اه ابو ياسر اعرف انه ما يقدر يسددني. المبلغ كبير واعلم انه ليس موجودا عنده الان
21:26فلي عندئذ ان امتنع. لي عندئذ ان امتنع وآآ اعتذر هذه ما يمكن ان نسميها آآ يعني آآ احوال الرضا اه بين المحيل والمحال والمحال عليه. نأتي الان الى الى فوائد هذا الحديث تفضل تفضل. اه طيب يا شيخ مثلا لو اهلك الان اكرم
21:46علي بيني وبينك مثلا خلافات مالية. نعم. مختلفين على مبلغ من المال. نعم. في هذه الحالة انت لا لا تريد يعني تدخل في المشاكل مرة ثانية ايه؟ هل يجوز لك ان تمتنع؟ جميل ممتاز. سأجيبك على هذا السؤال من خلال حديث. الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم
22:06مطل الغني ظلم. قول النبي صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظلم. واذا احيل احدكم على مليء فليتبع واذا احيل او هنا عندنا واذا اتبع بمعنى احيل احدكم على مليء فليتبعه. قوله مطن الغني فيه آآ ان
22:34التحريم تحريم الميطال انما يكون على القادر. انما يكون على القادر آآ على فالمقتدر ماليا هو الذي يحرم مطاله وتأخره في السداد. بينما اذا كان معسرا فان آآ تأخره عندئذ لا يكون مطلا محرما. لان الله جل وعلا يقول وان كان ذو عسرة
23:04فنظرة الى ميسرة. اذا يجب عندئذ انظاره. يجب عندئذ ان آآ انظاره وآآ تعلم منه انه اذا اه المطل موجه اه من كان غنيا ومنه اه تتأكد من ان من
23:24لم يكن غنيا فان تأخره في السداد يعني من كان غير قادر فان تأخره في السداد مبرر شرعا وعلى الدائن ان يصبر عليه ثم قال عليه الصلاة والسلام واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع. اذا اتبع احيل اه
23:44آآ على ملي وهو القادر وقيل بان المليء وهو كلام جميل من الامام احمد آآ اه رحمه الله تعالى ان المليء هو القادر ببدنه وقوله وماله ايش معنى الكلام هذا
24:04المليء هو القادر بدنه وقوله وماله المليء القادر ببدنه قوله ماله هذا التعريف للمليء في غاية الروعة القادة ديربي ما له واضح يعني عنده من النقود ما يستطيع به ان يوفي الدين المحال عليه
24:54هذا ماله واضح؟ طيب قوله ايش؟ قوله يعني اذا قال سأوفي صدقة. ما يكون كذاب ما يكون مخادع ما يكون خوان. ما يكون فيه صفة من النفاق. كل مرة يواعدك موعد. تعرف ان عنده مال انت. لكنه شخص غير صادق
25:14فهذا في حقيقة الامر ليس ليس مليئا. اذا لا بد ان يكون مليئا قادرا بماله. وقادرا بقوله وقادرا ببدنه. ايش معنى دعوة في مصارعة ما لها علاقة. لم يشتبك هو الدائن. اذا ماذا يريدون؟ قالوا بحيث اذا دعي
25:34للمحاكمة حمر بحيث اذا دعي لانه من غير شر يعني لو ان ابا ياسر مثلا ما استطاع ما اوفاني فاستطيع عندئذ ان اتداعى واياه امام القاضي. لكن لو كان امير او كان اب
25:54او كان في من يجب او له حق واجب من الصعب انك تداعيه. فلذلك هذا لا يعد مليئا ولو كان صادقا في قوله قادرا بماله. لاحظت فاذا هذا من دقة الفقهاء وبيانهم الاوصاف التي فعلا يتحقق فيها المعنى. شوف النبي صلى الله عليه وسلم قال واذا اتبع احدكم على مليء. ما قال
26:14اذا اتبع احدكم على آآ شخص ذي مال لا وانما اطلق ليشمل هذا مثل تلك المعاني لان المقصود هو اه تحقق الاستيفاء وهذا انما يتحقق بهذه المعاني التي الامام آآ احمد آآ رحمه الله ورحم الله فقهاءنا الذين تركوا آآ من التراث
26:44آآ الفقهي تركوا من آآ الحقيقة الكنوز التي تشرح الكتاب والسنة وتبين الاحكام ما لا نسع آآ اه ان نجازيهم عليه الا بالدعاء. فرحم الله ائمة الاسلام اجمعين. اه من اه اصحاب الدواوين. دواوين
27:04السنة كالامام البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وابي داوود وغيرهم ومن اصحاب المذاهب الفقهية كالامام ابي حنيفة ومالك والشافعي واحمد رحمه الله اجمعين وجزاهم عنا وعن علمائنا المتقدمين والمعاصرين خيرا خير الجزاء
27:24ثم قال بعد ذلك واذا اتبع احدكم على مليء فليتبع. وفي هذا كما ذكرنا امر بالحوالة متجه الى المحال عندما يحيله المحيل الى المحال عليه عور متجه بلزوم الحوالة على المحال اذا احاله المحيل الى المحال عليه
27:54قد تعرفنا على المقصود بهذه الاشياء كلها وبمجرد الاحالة كما ذكرنا تبرأ ذمة الوحيل. وهو الم في عند الائمة الاربعة وهذا الحقيقة وجيه يعني البراءة في مثل تلك الحالة وجيهة لان الحق انتقل الان
28:14اه الى الذمة الاخرى فالحوالة نقل حق من ذمة الى ذمة اخرى. وهنا اشير الى معنى مهم وهو قائم على حسن القضاء بعدم المماطلة حسن القضاء بعدم المماطلة من المدين وحسن الاقتضاء ايضا
28:34بان يقبل الدائن الحوالة اذا احيل على مليء ومنه تعلم ومنه تعلم مناسبة الجمع بينهم هاتين الجملتين وذلك لان قوله مطل الغني ظلم فيه اشارة الى حسن القضاء والوفاء وقوله واذا احيل احدكم على مليء فليتبع فيه اشارة الى حسن الاقتضاء يعني من الدائن بان يقبلك
29:04تلك الحوالة وفيه ايضا بان المطالة اذا حصل التأخر في سداد الحق لا ينبغي ان يكون بلا حل وبلا بديل بل على الدائن عندئذ ان يسهم في علاج مثل هذا الامر فيقبل بالاحالة التي
29:24احاله عليها المحيل ليتحقق المقصود كما ذكرنا للجميع. هذا ما يتعلق بهذا المعنى المرتبط بالحوالة وممكن عند من ان ننتقل الى آآ الحديث آآ التالي. وهو آآ قول النبي صلى الله عليه
29:44وسلم من ادرك حديث ابي هريرة من ادرك ما له عند رجل قد افلس فهو احق به من ادرك ما له عند رجل قد افلس فهو احق به وهذا الحديث يمكن ان ان ان ندرجه ضمن اي الابواب الفقهية من ادرك ما
30:04فله عند رجل قد افلس فهو احق به. قالوا هذا يدخل فيما يمكن ان اه يعني يسمى او يشرحه الفقهاء واه المحدثين تحت باب التفليس والحجر. تحت باب التفليس والحجر. والمراد بالتفليس يعني الحكم الافلاس. اما الحج
30:24يرفض ومنع الإنسان من التصرف في ماله اما الحجر فهو منع الإنسان من التصرف في ماله وهذا يعني آآ المعنى وهو منع الانسان من التصرف في ماله يكون على نوعين النوع الاول ان يكون لحظ نفسه يعني لحظ النفس المحجور والنوع الثاني ان يكون لحظي لحظ
30:44خيره والمقصود بالحجر لحظ اه المحجور عليه لحظ نفسه المقصود به هو ما يكون من قبيل الحجر على السفيه الصغير والمجنون باقامة ولي عليهم يحفظوا اموالهم من ان يضيعوها. اما الحجر لحظ الغير فهو الحجر
31:04على المفلس آآ اذا زادت ديونه على امواله. يعني لو الشخص مثلا امواله خمسين الف والديون التي عليه مئة الف هنا يحجر عليه لان الديون زادت على الاموال وهذا الحجر ليس لحظي يعني ليس لمصلحة نفسه فقط بل هو لمصلحة غيره بل هو
31:24مصلحة غيره لاجل ان لا تضيع الاموال المتبقية على الغرماء ولاجل ايضا ان يتمكن الغرماء من اقتسام هذه اموال فيما بينهم بالعدل السوية لانه ربما يكون عند عدم الحجر من الغرباء من هم اقوياء
31:44خذونا آآ المال قبل غيرهم فلا يكون عندئذ الاخذ بالعدل لانه من المعلوم ان كل واحد سيأخذ خمسين بالمئة من حقه ما دام عليه مئة الف ومبلغ خمسين الموجود لديه فمعناته كل شخص فائز سيأخذ خمسين بالمئة من حقه فان كان هناك غريب قوي او قريب او صديق او نحو ذلك
32:04ممكن ياخد كل ماله فاذا اخذ كل ماله عندئذ اضر بالبقية ولذلك شرع الحجر في مثل تلك الحال الاصل فيه مثل هذا الحديث وقد ايضا حجر النبي صلى الله عليه وسلم على معاذ ابن جبل ولم يمنعه هذا من ان
32:24يحجر على صاحب من اصحابه بل هو اه من اعلم الناس بعد نبيها بل هو اه يسبق العلماء يوم القيامة برتوته حجر يعني برمية حجر من علمه واستيعابه للاحكام الشرعية ومع ذلك العلم لا يمنعه عندئذ من ان يكون محجورا عليه
32:44به نظرا لان ديونه فاقت امواله ولم يكن عليه الصلاة والسلام يضيع حقوق الغرماء لاجل علم معاذ او محبته له او قربه منه وهذا هو ديدن ومنهج الحاكم الشرعي وهو عليه الصلاة والسلام امام الحكام
33:04لاحاكم الائمة وقدوة المصلحين عليه الصلاة والسلام. الحجر لحظ الغير هو المقصود به هذا الباب وهو اه كما اه يعني مشروط بشروط ابرز هذه الشروط ان يكون الدين الذي عليه حالا لان الدين اذا
33:24كان مؤجلا فانه والحالة هذه غير مستحق. بمعنى لو الشخص عليه مئة الف وديون وابواله يعني ديون ومئة الف امواله خمسين الف لكن الديون التي عليه مائة الف تحل بعد سنة. هل يسوغ ان نحجو عليها الان؟ ما يجوز لانه ربما بعد سنة
33:44ربما بعد سنة اه تزيد امواله وتكون مئة الف فتغطي الديون. وربما بعد سنة بعض الدائنين يسقط الدين. فاذا هناك ما يمنع آآ من الحجر لعدم الاستحقاق آآ عند الحكم بالحجر ذلك ان الدين لم يحل وهذا الشرط مهم
34:04وهو شرط آآ بين آآ يعني متفق عليه. ثانيا ان يكون آآ او ان لا يكون عنده مال يكفي لسداد الدين يبدو شخص عنده مئة الف والدين الذي عليه مئة الف فلا يشرع عندئذ الحجر عليه لانه يمكن الاستيفاء من غير ان نمنعه من التصرف في ماء الابل
34:24يطالب السداد. وهنا نشير الى نقطة ثالثة وهي انه لا بد وهو الشرط الثالث من شروط الحجر ان يطالب الغرباء او بعضهم. يعني لو ان شخص عليه مئة الف وامواله خمسين الف
34:44وهذا الدين الذي عليه حال المئة الف واموالك كما ذكرنا لا تكفي الدائنون اه اه منصرفون يعني لم يطالبوا فان القاضي لا يحجر عليه. لان هذا حقهم وهم لم يطالبوا به فيعني هذا نوعا من التوسعة. اذا تلاحظ ان الشريعة لا تتشوف الى منع الناس من التصرف في اموالهم
35:14بل هذا على سبيل الاستثناء فربما الانسان اذا ترك له ان يتصرف في ماله لما وقتدر على يعني آآ اه ايفاء حقوق الناس ونحو ذلك. بينما اذا منع ربما كان ذلك سببا في في في يعني اه الحاق الظراري به. اه على ان
35:34انه قد يكون المنع كما ذكرنا في مصلحة له الدائنين ايضا. نأتي الى آآ الحديث وهذا الحديث وهذا الحديث فيه نوع او تطبيق من تطبيقات الحجر. وهو ان الانسان قد يحجر عليه
35:54ولكن يكون عنده مال هو في حقيقة الامر مملوك لشخص من الغرماء. هذا المال مملوك بعينه. ايش مثاله؟ مثاله. لو انه لو انك يا ابا ياسر بعت علي سيارة السيارة هذي سلمك الله بخمسين الف انا ما سددت
36:24فانت تطلبني الحين كم؟ خمسين الف. ثم علي ديون اخرى وهذه الديون خمسين عشرين ثلاثين اربعين مختلفة اكرم واحمد وخالد وفهد يطالبونني. المال الذي عندي مئة الف والديون التي علي مئتين الف وسيارتك هذه خمسين الف
36:54فهل تدخل مع اكرم واحمد وخالد ويوسف؟ هل تدخل معهم آآ فتقتسم هنا الامر بينكم آآ بحسب النسبة ام انك تستحق انت آآ مالك الذي عندي سيارة لانه كامل بيطلع مالك. تطلع يعني بكامل اموال كبيرة من الاخرون. ربما لا يأخذون الا نصف اموالهم. ايش رأيك اسألك انا؟ بناء على هذا الحديث
37:24من ادرك ما له بعينه عند رجل او انسان قد افلس فهو احق به من غيره. اه اخذ السيارة احسنت تاخذ السيارة تاخذ السيارة كاملة ما تاخذ الباب بس وتخليها وتقول اي نعم ولا الماكينة لا كاملة ليش؟ لانه الاب
37:44كان مالك كما هو موجود. مالك كما هو موجود فلذلك الشريعة اتاحت لك عندئذ ان تسترد ما لك كهذا لان في حقيقة الامر العقد متعلق بهذا المال. انا اشتريت منك السيارة اخذتها ولا اعطيتك فلوسها. فالعقد انت احق بهذا
38:04لانه عقد على معين. ليس كما هو حال بقية الغرماء في مثل هذا. ولذلك يقال بان هذا الحديث دال على ان الدائن احق بدينه اذا كان على حاله آآ اه بعينه بمعنى انه لم يتغير وهذا هو الشرط الاول ان يجد ما له بصفته التي هي اه عليها عند
38:34الدين من غير تغير. لو افترضنا ان اكرم باع علي باع علي خشب تاجر خشب وباع عليه خشب. انا ما سددته هالمبلغ. وكانت علي ديون واموالي اقل امواله نصف هذه الدول التي عليه. ومن ضمن هذه الاموال الخشب الذي باعه عليه اكرم بس لان
39:04نجار قمت بصناعة طاولات وكراسي من هذا الخشب. ففي هذه الحالة هل يستحق اكرم هذه الطاولات والكراسي؟ قالوا لا لماذا؟ لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ما له ايش؟ بعينه. يعني على صفته لم يتغير هنا تغير. تحول
39:24القماش الى ثوب. تحول الخشب الى طاولة واضح؟ بناء عليه لا يكون هو احق به لانه تغير عن صفته التي هو عليها هذا الشرط الاول الشرط الثاني لاجل ان تستوفي ما لك بعينه هذا من غير ان تكون اسوة غرماء يعني من غير ان تكون انت والغرباء بحسب نسبتكم
39:44من الملك قالوا ان لا يتعلق بي حق من شفعة او بيع او وقف او نحو ذلك. لو انه او لو اني الرهن السيارة تذكر سيارتك هذا اللي بعتها علي لو ان سيارتك هذي انا في حقيقة الامر رهنتها في دين
40:04آآ استدنته من اكرم. فاكرم اعطاني خمسين الف فانا قلت له السيارة هذي رهن. يعني انا مشتريها منك ولا سددت ايضا لاحظ مع ذلك قالوا انه في هالحالة هذي انت لست احق بهذه السيارة لماذا؟ لانه تعلق بها حق
40:24علق بها رهن ومثله لو كانت هذه السيارة آآ كما ذكرنا ايضا عوض عن مبيع بمعنى لو اني انا يوم اشتريتها منك بعتها على شخص اخر لكني لم يقبضها فكذلك آآ الحال كذلك لو كانت هذه السيارة شاركني فيها شخص اخر فلا يمكنك عندئذ ان
40:44تستوفي منها او بعينها لانه هناك شفعة حق شفعة هذا الشريك الذي دخل معي في هذه السيارة او في العقار وهو محله شفعة متفقين عليه آآ تعلق به حق ايظا حق يمنعك من ان تستوفيه. من الشروط ايظا ان يكون الثمن غير مقبوظ
41:04فلو قبضت ثمن سيارتك وبقي شيء منها طبعا المراد هنا الا يكون الثمن كل الا يكون بعض الثمن لانه اذا كان كله مقبوضا لا تكون من قبيل الديون. آآ فبالتالي لو انه الثمن آآ كله لابد ان يكون
41:24غير مقبوض من قبل البائع اذا كان ذلك كذلك فانه يكون احق بها بعينها اما اذا كان مقبول الثمن آآ شيء منه فانه عندئذ آآ يكون اسوة الغرماء ولا يرجع على السيارة او
41:44وماله بعينه الموجود عند المفلس بل حاله كحال غيره من الغرماء وذلك لرواية مالك وابي داود وصححه غير واحد من اهل العلم وفيها ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا. لم يقبض الذي باعه انت بعتني السيارة من ثمنه شيئا. فاما اذا قبض
42:04ان الرجوع عندئذ سيكون فيه نوع من الاضرار لانك ان ترجع على السيارة هذي وقد قبض شيء من اه ثمنها فالرجوع بهذا القسط هو تبعيظ للصفقة والعقد يظر المشتري في مثل تلك الحال
42:24الشرط الرابع الذي يمكنك من ان تأخذ ما لك آآ من المفلس كاملا اذا وجدته بعينه قالوا ان يكون مشتري حيا ان يكون المشتري حيا وهذا قد يؤخذ من قوله عند رجل او انسان وقوله رجل هذا على سبيل التغليب
42:44فلو كانت امرأة ولذلك جاء في الرواية نفسها التخيير فقال او انسان الا ان هذا قالوا دال على ايش؟ اشتراط ان كن حيا لان الميت انما يكون المقابل عندئذ للدائنين هم ورثة. هم الورثة. والحقيقة ان هذا
43:04لا يكفي لو كان آآ ليس غيره لا يكفي ولكن هناك آآ دليل اخر من الرواية التي تقدمت معنا قبل حديث مالك وابي داود وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وان مات المشتري فصاحب المتاع اسوة
43:24واضحة ان مات المشتري ان مات المشتري الذي لم يسدد وهو المدين فصاحب المتاع وهو الدائن اللي هو البائع اسوة كالغرماء يقتسمون آآ الامر فيما بينهم يعني يقتسمون الاموال فيما بينهم كل بقسطه يعني بنسبته
43:44فمن كان مثلا فاذا كان المال على النصف من الديون فكل واحد منهم مئة وخمسين بالمئة من حقه الذي له على هذا الدائن على هذا المدين. قوله آآ من ادرك من ادرك هذا اللفظ من ادرك
44:04وفي حقيقة الامر لفظ عام يشمل ما اذا كان آآ يعني هذا الادراك الذي آآ لهذا المال آآ من قبل الدائن على المدين وهو المفلس ادراكا آآ قائما على عقد بيع فانت بعته هذه السلعة ولم يسدد ثمنها
44:24او كان عقد وديعة او كان آآ عقد قرظ يعني اقرظته مثلا هذا المال بعينه آآ يشمل كل هذا وما كان في حكمه لانه النبي صلى الله عليه وسلم من قال من ادرك من ادرك وهذا لفظ عام يشمل كل هذه
44:44المعاني والمفلس كما قلنا يراد به في مثل هذه الصورة من دينه اكثر من دين اكثر من من آآ ما وآآ سمي بذلك يقولون لانه لا يملك فلسا او لانه انما يستخدم آآ
45:04هذه الفلوس وهي تستخدم في آآ المحقرات شأنه ان يكون ما بين يديه قليلا آآ وهذا كما ذكرنا يعني آآ هو آآ معنى قوله قد افلس من حيث الناحية الفقهية ذكرنا الظابط فيه
45:24انه كل من كانت ديونه اكثر من ماله فانه عندئذ يعد مفلسا وقوله فهو احق به من غيره يعني فهذا الدائن الذي ادرك ما له احق به من غيره من الغرماء احق به من غيره من الغرباء. هذا الحديث
45:44هذا الحديث بما فيه من معاني ذهب الجمهور الى الاخذ بظاهره ذهب الجمهور الى الاخذ بظاهره بينما ذهب الحنفية الى عدم اعماله وقالوا ان هذا الحديث يراد به فيما اذا كان آآ يعني آآ وديعة ونحو ونحن
46:04نحو ذلك والحق انه آآ الحنفية انما انصرفوا عنه لانهم قالوا ان هذا يخالف الاصول الاصول الدالة على ان الغرماء عندئذ يكونون آآ اسوة بعضهم ببعض وهذا هو مقتضى العدل فلا يحمل هذا الحديث الا على الوديعة والعارية مثل ما لو كان قد اعاره شيئا ما انتقل
46:34الى ملكه اما اذا انتقل الى ملكه فهو يدخل في جملة الديون. ولذلك لم يعملوا هذا الحديث لمخالفة الاصول وتأولوا وهم لا يسقطونه او ولا يعبؤون بالنصوص كلا وحاشاهم فهم من فقهاء الاسلام وانما يبحثون عن الترجيح والاقرب للدليل لكن الجمهور قالوا بل هو
46:54على ظاهره وكما قال الشوكاني والاعتذار بان الحديث مخالف اصول اعتذار فاسد. لان السنة الصحيحة صحيحة من الاصول التي يجب الرجوع اليها والعمل بها ولم يرد في المقام وغير غير ذلك وهذا اه ما يمكن ان نشير فيه الى هذا
47:14او يعني في آآ هذا الصدد ممكن ننتقل آآ اغتناما للوقت للحديث الثالث وهو باب الشفعة. باب الشفعة. عن جابر رضي الله تعالى عنه قال جعل وفي لفظ قضى النبي صلى الله عليه وسلم
47:34لما بيشوف في كل مال لم يقسم. فاذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. اذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة فما هي الشفعة؟ ما هي الشفعة؟ الشفعة يراد بها عند الاطلاق هي ظم اه
47:54نصيب الى اخر وهي آآ فقها استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت اليه بعوض. يعني لو ان الشريك باع حصته بعوض البيع بعوض على طرف اخر فان شريكه في هذا العقار يستحق ان ينتزع هذه الحصة من
48:24الاخر الذي بيعت عليه وليس شريكا آآ ليس شريكا فيها. وهذا طبعا ليس على اطلاقه كما سيأتي بل هو وبحسب الضوابط الشرعية اذا الشفعة ثابتة بالسنة والاصل فيها مثل هذا الحديث وثمة احاديث اخرى ايضا كما انها ثابتة
48:44جماع فقد نقل لاجماع نقله ابن منذر وغيره ايضا نقله ابن المنذر وغيره كما ان القياس آآ والمعنى والمعقول فك الثبات اه ومشروعية الشفاء ذلك ان الشفعة يندفع بها ظرر اه الشركة اه اه عن
49:04الشريك لا سيما في العقارات بل ان ذلك حتى يشمل المنقولات وذلك فيما لم يفرز ويقسم يعني فيما كانت الحصة الشركة فيه شائعة كما انه ايضا يدفع ضرر القسمة لان احيانا القسمة مثل ما لو كان هناك
49:24اثنان مشتركان في عقار بقاء الحصة شائعة ليس كما هو الحال فيما اذا قسمت اذا قسمت تنزل وتنخفض قيمة آآ هذا العقار. ولذلك يقال بان الشفعة فيها دفع فيها دفع للظرر. وهذا الحديث دال
49:44كن على ثبوتها محل هذا الثبوت المجمع عليه هو في العقارات من اراضي وعماير نحو ذلك مما لم تقسم فيه آآ ولم تحدد اذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة عند اذن وهكذا
50:04الحقيقة يقودنا الى تفاصيل كثيرة تتعلق آآ بضوابط آآ الشفعة ومتى تجب؟ وهل للشريك ان يشفع في حق شريكه قبل البيع او بعده؟ وهل للجاري آآ شفعة؟ وما المراد بوقوع الحدود
50:24وتصريف الطرق كل هذا باذن الله تعالى سنتناوله معكم ايها الاخوة والاخوات المشاهدون والمشاهدات في الحلقة القادمة الى لقاء قريب جديد يتجدد بكم وبمتابعتكم و صلى الله وسلم على نبينا
50:44يا محمد