شرح كتاب القواعد المثلى لابن عثيمين لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين 14
0:00بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه غفر الله لشيخنا وللحاضرين قال المؤلف رحمه الله المثال السابع والثامن قوله تعالى
0:17ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. وقوله ونحن اقرب اليه منكم. حيث فسر القربى فيهما بقرب الملائكة والجواب ان تفسير القرب فيهما بقرب الملائكة ليس صرفا للكلام عن ظاهره لمن تدبره
0:33اما الاية الاولى فان القرب مقيد فيها بما يدل على ذلك حيث قال ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. اذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد. ما يلفظ من قول الا لديه رقيب
0:48رقيب عتيد ففي قوله اذ يتلقى دليل على ان المراد به قرب الملكين المتلقيين واما الاية الثانية فان القرب فيهما مقيد بحال الاحتضار والذي يحضر الميت عند موته هم الملائكة لقوله تعالى حتى اذا جاء احدكم الموت توفته رتلنا وهم لا يفرطون
1:12ثم ان في قوله ولكن ولكن لا تبصرون. دليلا بينا على انهم الملائكة. اذ يدل على ان هذا القريب في نفس كان ولكن لا نبصره وهذا يعين ان يكون وهذا يعين ان يكون المراد قرب الملائكة الاستحالة ذلك في حق الله تعالى
1:33بقي ان يقال فلماذا اضاف الله القرب اليه؟ وهل جاء نحو هذا التعبير مرادا به الملائكة الجواب اضاف الله تعالى قرب ملائكته اليه. لان قربهم بامره وهم جنوده ورسله وقد جاء نحو هذا التعبير مرادا به الملائكة. كقوله تعالى
1:55فاذا قرأناه فاتبع قرآنه. فان المراد به قراءة جبريل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم. مع ان الله تعالى اضاف القراءة اليه لكن لما كان جبريل يقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم بامر الله تعالى صحت اضافة القراءة
2:15تعالى وكذلك جاء في قوله تعالى فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط. وابراهيم انما كان يجادل الملائكة الذين هم رسل الله تعالى المثال التاسع والعاشر قوله تعالى عن سفينة نوح تجري باعيننا وقوله ان موسى ولتصنع على عيني. والجواب
2:41وان المعنى في هاتين الايتين على ظاهر الكلام وحقيقته لكن مظاهر الكلام وحقيقته هنا هل يقال ان ظاهره وحقيقته ان السفينة تجري في عين الله او ان موسى عليه الصلاة والسلام يربى فوق عين الله
3:00تعالى او يقال ان ظاهره ان السفينة تجري وعين الله ترعاها وتكلأها وكذلك تربية موسى تكون على عين الله تعالى يرعاه ويكلأه بها ولا ريب ان القول الاول باطل من من وجهين. الاول انه لا يقتضيه الكلام بمقتضى الخطاب العربي. والقرآن انما نزل بلغة العرب
3:23قال الله تعالى انا انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وقال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ولا احد يفهم من قول القائل فلان يسير بعيني ان المعنى انه يسير داخل عينه. ولا من قول القائل فلان تخرج
3:46على عيني ان ان تخرجه كان وهو راكب على عينه ولو ادعى مدع ان هذا ظاهر اللفظ في هذا الخطاب لضحك منه السفهاء فضلا عن العقلاء الثاني ان هذا ممتنع غاية الامتناع. ولا يمكن لمن عرف الله وقدره حق قدره ان يفهمه في حق الله تعالى
4:10لان الله تعالى مستو على عرشه بائن من خلقه لا يحل فيه شيء من مخلوقاته ولا هو حال في شيء من مخلوقاته سبحانه تعالى عن ذلك علوا كبيرا فاذا تبين بطلان هذا من الناحية اللفظية والمعنوية تعين ان يكون ظاهر الكلام هو القول الثاني ان السفينة تجري وعين
4:33الله ترعاها وتكلأها وكذلك تربية موسى تكون على عين الله يرعاه ويكلأه بها وهذا معنى قول بعض السلف بمرأى مني فان الله تعالى اذا كان يكلؤه بعينه لزم من ذلك ان يراه
4:49ولازم المعنى الصحيح جزء منه كما هو معلوم من دلالة اللفظ حيث تكون بالمطابقة والتضمن والالتزام المثال الحادي عشر قوله تعالى في الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه
5:08الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه والجواب ان هذا الحديث صحيح رواه البخاري في باب التواضع
5:26في باب التواضع الثامن والثلاثين من كتاب الرقائق وقد اخذ السلف اهل السنة والجماعة بظاهر الحديث واجروه على حقيقته ولكن ما ظاهر هذا الحديث هل يقال ان ظاهره ان الله تعالى يكون سمع الولي وبصره ويده ورجله
5:47او يقال ان ظاهره ان الله تعالى يسدد الولي في سمعه وبصره ويده ورجله. بحيث يكون ادراكه وعمله لله وبالله وفي الله ولا ريب ان القول الاول ليس ظاهر الكلام
6:03بل ولا يقتضيه الكلام لمن تدبر الحديث. فان في الحديث ما يمنعه من وجهين الوجه الاول ان الله تعالى قال وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. وقال ولئن سألني لاعطينه ولئن
6:19استعاذني لاعيذنه فاثبت عبدا ومعبودا ومتقربا ومتقربا اليه ومحبا ومحبوبا وسائلا ومسؤولا ومعطيا ومعطى ومستعيذ مستعاذا به ومعيذا ومعاذا. فسياق الحديث يدل على اثنين متباينين. كل واحد منهما غير الاخر. وهذا يمنع ان
6:41يكون احدهما وصفا في الاخر او جزءا من اجزائه الوجه الثاني ان سمع الولي وبصره ويده ورجله كلها اوصاف او او اجزاء في مخلوق حادث بعد ان لم يكن ولا يمكن لاي عاقل ان يفهم ان الخالق الاول الذي ليس قبله شيء يكون سمعا وبصرا ويدا ورجلا لمخلوق
7:04بل ان هذا المعنى تشمئز منه النفس ان تتصوره ويحصر ويحصر اللسان ان ينطق به ولو على سبيل الفرض والتقدير فكيف يسوغ ان يقال ان ظاهر الحديث القدسي وانه قد صرف عن هذا الظاهر؟ سبحانك اللهم وبحمدك لا نحصي ثناء عليك
7:24انت كما اثنيت على نفسك واذا تبين بطلان القول الاول وامتناعه تعين القول الثاني وهو ان الله تعالى يسدد هذا الولي في سمعه وبصره وعمله بحيث يكون ادراكه بسمعه وبصره وعمله بيده ورجله كله لله تعالى اخلاصا
7:44وبالله تعالى استعانة وفي الله تعالى شرعا واتباعا سيتم له بذلك كمال الاخلاص والاستعانة والمتابعة. وهذا غاية التوفيق وهذا ما فسره به السلف وهو تفسير مطابق اللفظ موافق لحقيقته متعين بسياقه. وليس فيه تأويل ولا صرف للكلام عن ظاهره ولله الحمد والمنة
8:09المثال الثاني عشر قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن الله تعالى انه قال من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا من تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا. ومن اتاني يمشي اتيته هرولة
8:25وهذا الحديث صحيح رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وروى نحوه من حديث ابي هريرة ايضا. وكذلك روى البخاري نحوه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في كتاب التوحيد الباب الخامس عشر
8:43وهذا الحديث كغيره من النصوص الدالة على قيام الافعال الاختيارية بالله تعالى. وانه سبحانه فعال لما يريد. كما ثبت في الكتاب والسنة. مثل قوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. وقوله وجاء
9:03ربك والملك صفا صفا وقوله هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك وقوله الرحمن على العرش استوى. وقوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر
9:23وقوله صلى الله عليه وسلم ما تصدق احد بصدقة من طيب او من من طيب ولا يقبل الله الا الطيب الا اخذها الرحمن بيمينه الى غير ذلك من الايات والاحاديث الدالة على قيام الافعال الاختيارية به تعالى
9:41ففي فقوله في هذا الحديث تقربت منه واتيته هرولة من هذا الباب والسلف اهل السنة والجماعة يجرون هذه النصوص على ظاهرها وحقيقة معناها اللائق بالله عز وجل. من غير تكييف ولا تمثيل. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في شرح حديث النزول
10:02من مجموع الفتاوى واما دنوه نفسه وتقربه من بعض عباده فهذا يثبته من يثبت قيام الافعال الاختيارية بنفسه مجيئه يوم القيامة ونزوله واستواؤه على عرشه ومجيئه يوم القيامة ونزوله واستوائه على عرشه. وهذا مذهب اهل السلف وائمة الاسلام المشهورين واهل الحديث والنقل عنهم
10:28لذلك متواتر انتهى فاي مانع يمنع من القول بانه يقرب من عبده كيف يشاء مع علوه. واي مانع يمنع من اتيانه كيف يشاء وبدون تكييف ولا تمثيل وهل هذا الا من كماله ان يكون فعالا لما يريد على الوجه الذي يليق به
10:48وذهب بعض الناس الى ان قوله تعالى في هذا الحديث القدسي اتيته هرولة يراد به سرعة قبول الله تعالى واقباله على المتقرب اليه المتوجه بقلبه وجوارحه. وان مجازاة الله للعامل له اكمل من عمل العامل. وعلل ما ذهب اليه
11:08بان الله تعالى قال في الحديث ومن اتاني يمشي ومن المعلوم ان المتقرب الى الله عز وجل الطالب للوصول لا يتقرب ويطعم ويطلب الوصول الى الله تعالى بالمشي فقط بل تارة يكون بالمشي بالمشي كالسير الى المساجد ومشاعر الحج والجهاد في سبيل الله
11:28نحوها وتارة بالركوع والسجود ونحوهما وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ان اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد بل قد يكون التقرب الى الله تعالى وطلب الوصول اليه والعبد مضطجع على جنبه. قال الله تعالى الذين يذكرون الله قياما
11:49قعودا وعلى جنوبهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران ابن حصين صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى قال فاذا كان كذلك صار المراد بالحديث بيان مجازاة الله تعالى العبد على عمله. وان من صدق في الاقبال على ربه وان
12:10كان بطيئا جازاه الله تعالى باكمل من عمله وافضل وصار هذا هو ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية المفهومة من سياقه واذا كان هذا ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية لم يكن تفسيره به خروجا به عن ظاهره. ولا تأويلا كتأويل اهل التعطيل
12:30فلا يكون حجة لهم على اهل السنة ولله الحمد وما ذهب اليه هذا القائل له حظ من النظر. لكن القول الاول اظهر واسلم واليق بمذهب السلف ويجاب عما جعله قرينة من كون التقرب الى الله تعالى وطلب الوصول اليه لا يختص بالمشي بان الحديث خرج مخرج المثال للحصر
12:53فيكون المعنى من اتاني يمشي في عبادة تفتقر الى المشي لتوقفها عليه بكونه وسيلة لها كالمشي الى المساجد للصلاة او من ماهيتها كالطواف والسعي. والله تعالى اعلم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
13:19لا يزال الشيخ رحمه الله يذكر الامثلة التي يحتج بها المعطلة ويقولون انكم يا اباء السلف فاولونها فلماذا تمنعوننا من تأويل ايات الاستواء وايات النزول والمجي وايات المحبة وما اشبه ذلك
13:58يتقدم ستة امثلة وهنا المثال السابع والثامن مسألة القرب قوله تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوريد في سورة قاف وقوله تعالى في سورة الواقعة ونحن اقرب اليه منكم يقول حيث يسر القرب فيهما
14:31بقرب الملائكة ان هذا تفسير صحيح ان قرب الملائكة هو المراد في هذه الايات والدليل ذلك الايات الاخرى التي فيها ان الملائكة هي التي تقربوا من الانسان عند وفاته في الحديث
15:09انه صلى الله عليه وسلم قال ان العبد اذا كان في ادبار من الدنيا واقبال من الاخرة نزلت عليه ملائكة تبيظ الوجوه الى اخره وكذلك قول الله تعالى توفته رسلنا
15:36وهم لا يفرطون وكذلك قوله تعالى والملائكة ايديهم اخرجوا انفسكم اليوم تجزئون عذاب الهون بما كنتم تقولون غير على الله غير الحق ان كنتم على اياته تستكبروا فاخبر بان الملائكة يبسطون ايديهم عند قبض الروح
16:09تفسير القرب فيهما بقرب الملائكة تفسير صحيح وليس فيه صرف للكلام عن ظاهره لمن تدبره الاية الاولى في سورة قاف القرب فيها مقيد بما يدل على ذلك اول الاية قوله تعالى ولقد خلقنا الانسان
16:40ونعلم ما توسوس به نفسه هذا الظمير يرجع الى الله ثم قال ونحن اقرب اليه من حبل الوريد يمكن ايها الله تعالى فمثل قوله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب
17:14اجيب دعوة الداعي اذا دعان ان الله تعالى قريب من عباده بمعنى انه مطلع عليهم يراه ما لا يخفى عليه من امرهم شيء وحبل الوريد الايركو الذي في جانب الرقبة
17:35الله تعالى قريب من عباده يراه ويطلع عليهم وسبب نزول هذه الاية في سورة البقرة ان بعض الصحابة قالوا يا رسول الله قريب ربنا فنناجيه من بعيد فنناديه المناجاة الكلام الخفي
18:02في قوله تعالوا اذا تناجيتم وتناجوا بالبر والتقوى والمناداة للانسان البعيد فانزل الله تعالى هذه الاية واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني فليستجيبوا لي نقول
18:27ونحن اقرب اليه الله تعالى قريب من عباده ويؤيد ذلك ايضا حديث اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم كان مع بعض اصحابه فكانوا يرفعون اصواتهم بالتكبير والتسبيح فقال ايها الناس اربع على انفسكم
18:57انكم لا تدعون سميعا انكم لا تدعون اصم ولا غائبا ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته فتبين هذه الاية هو قرب الله تعالى ولكن لا يلزم منه قرب المكان
19:24الله تعالى علي اه في دنوه قريبا في علوه فهو اقرب الى احدنا من عنق راحلته اقرب الى احدنا من حبل الوريد ومع ذلك فان ملائكته قريبون من العبد ولذلك قال اذ يتلقى المتلقيان
19:54عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد الرقيب والعتيد ملكان يكتب عن الاعمال يكتبان يكتبان الخير والشر عن اليمين ملك الحسنات وعن الشمال ملك يكتب السيئات
20:24هكذا عن اليمين وعن الشمال قعيد كل ما يتلفظ به فانه مكتوب ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد لكن قوله ونحن اقرب اليه من حبل الوريد جاء بعده اذ يتلقى
20:53ودليل على ان المراد قرب الملائكة قرب الملكين المتلقيين يتلقى المتلقيان هذا انه قرب الملائكة ولكن لا مانع من ان الله تعالى يوصف بانه قريب من عباده كما ثبت ذلك في الحديث
21:26وان الملائكة تعظ قريبون يكتبون اعماله واما الاية الثانية في سورة الواقعة فان السياق يدل على ان المراد قرب الملائكة وذلك في قول الله تعالى تنزيل من رب العالمين فلما ذكر القرآن افبهذا الحديث انتم مدهنون
22:06وتجعلون رزقكم انكم تكذبون فلولا اذا بلغت الحلقوم يعني اذا بلغت الروح الحلقوم عند الوفاة فلولا اذا بلغت الحلقوم وانتم حينئذ تنظرون ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون اذا بلغت الروح الحلقوم
22:34يقول ونحن اقرب اليه الملائكة هم الذين يتلقون الارواح الملائكة باسط ايديهم اخرجوا انفسكم وكذلك قوله تعالى توفته رسلنا وهم لا يفرطون هالقرب في الاية مقيد بحال الاحتضار اذا بلغت
23:10وانتم حينئذ تنظرون والذي يحضر الميت عند موته الملائكة يعني هذه الاية حتى اذا جاء احدكم نوتته رسلنا وهم لا يفرقون يعني جاء في الحديث ان ملك الموت يستخرج الروح
23:34فاذا يقول اخرجي ايتها الروح الطيبة كانت في الجسد الطيب وانت تأمرينه فتسل روحه من جسده كما تسأل الشعرة من العجين فاذا اخذها لم يدعوها بيده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك الاكفان
24:03اكفان من الجنة وحنوط من الجنة ويا سمين من الجنة هذا في رح الكافر في رح المؤمن اروح الكافر يقول اخرج يا ايتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اذا كنت تأمرين اخرجي الى سخط من الله وغضب
24:29فتتفرق بجسده ينتزعها كما ينتزع السفود من الصوف المبلول اذا اخذها لم يدع الملائكة بيده طرفة عين حتى يجعلوها بذلك الحنوط حنوط من النار واكفان من النار. قياس سميع من النار
24:53دل على ان الملائكة اعوان لملك الموت في قوله تعالى في سورة الواقعة ونحن اقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون فيها دليل على ان الملائكة هم الذين يكونون قريبين منه
25:23ان هذا الكره نفس المكان ولكن لا نبصره لا نبصر الملائكة لانهم يروننا ولا نراهم يقول وهذا يعين ان يكون المراد قرب الملائكة لاستهانة ذلك بحق الله تعالى ان الله تعالى
25:52انا ان يكون في شيء من مخلوقاته ان بقي ان يقال فلماذا اضاع الله الكرب اليه وهل جاء نحو هذا التعبير مردا به الملائكة يعني انه في قوله ونحن يكون المراد هو الله تعالى
26:22الله تعالى يذكر نفسه بلفظ الجمع نحن قسمنا بينهم يعني نحن لفظ جمع ولكنه المعظم نفسه مثل انا فتحنا انا انزلناه انا اعطيناك الله تعالى يذكر نفسه بضمير الجمع نحن
27:00لكن اظاف الله تعالى قربا الملائكة اليه لان كربه بامره وهم جنوده رسله لان الملائكة ملائكته وجنوده يأتمرون بامره فكان قربهم كقربه تقول بنا الامير قصره الامير ليس هو الذي جاء بالطين واللبن
27:38وانما امر بذلك هكذا ثم يكون قد جاء نحو هذا التعبير مرادا به الملائكة يعني ضمير يراد به الملائكة في هذه الاية التي في سورة القيامة فاذا قرأناه فاتبع قرآنه
28:19ودليل ان المراد جبريل قوله تعالى في سورة اخرى لا تعجب للقرآن من قبل ان يقضى اليك وحيه اي من قبل ان يتم وحيه اليك المرأة بقوله فاذا قرأناه يعني قرأه الملك
28:44النبي صلى الله عليه وسلم يتلقى القرآن عن الملك عن جبريل عليه السلام الله تعالى اظاف القران اليه اقرأناه يعني قرأه رسولنا فلما كان جبريل يقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم بامر الله تعالى
29:05صحت اضافته القراءة الى الله تعالى يقول وكذلك جاء في قوله تعالى فلما ذهب عن ابراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط يجادلنا هل هو يجادل الله يعني يجادلنا الظمير لله
29:34ولكن المراد انه يجادل الملائكة الذين هم رسل الله ويقول ان فيها لوطا كيف تعذب اهكذا هذان المثالان فيهما ان القرب قرب الملائكة ولكن الملائكة قد يذكر الله تعالى حكاية عنهم
30:15مثل قوله تعالى وانا لنحن الصافون وانا لنحن المسبحون الضمير في نحل للملائكة مع انه كلام الله ذكر بعد ذلك المثال التاسع والعاشر قوله تعالى عن سفينة نوح في سورة القمر
30:47تجري باعيننا جزاء لمن كان كفر وقال الله تعالى لموسى في سورة طه ولتصنع على عيني يستدل بها اهل السنة على اثبات العين لله الله تعالى اخبر بانه يسمع ويرى
31:16انني معكما اسمع وارى يؤمن اهل السنة باثبات السمع لله وباثبات البصر لان الله تعالى يرى لا تخفى عليه خافية وانه يسمع العبد الذي يعتقد ذلك يظهر عليه اثر هذا الاعتقاد
31:49بحيث انه اذا خلا بمعصية تذكر ان الله تعالى يراه الذي يرى كحين تقوم وان الله تعالى يسمعه فاذا تذكر رؤية الله له وسمعه له لابد ان ذلك يحجزه يمنعه عن المعصية
32:21كيف اعصي ربي وهو يراني وكيف اكفر واتلفظ بالكفر والله يسمعني فاثبتوا السمع والبصر الذي اثبته الله واثبت الله تعالى له العين في هذه الاية ولتصنع على عيني وكذلك الاعين
32:49قوله تعالى في سورة الطور واصبر لحكم ربك فانك ابي اعيننا وكذلك الاية التي من سورة القمر تجري باعيننا لماذا جمع لان الضمير ضمير جمع كلمتنا فجمع الاعين لمناسبة ظمير الجمع
33:26فدل ذلك على ان الله تعالى نثبت له العين جاء ما يدل على ان له عينان وذلك بصفة الدجال لما وصف النبي صلى الله عليه وسلم الدجال فقال انه اعور
33:53وان ربكم ليس باعور عرف بذلك اننا نثبت لله ما اثبته لنفسه المعنى في هاتين الايتين على ظاهره وعلى حقيقته واذا قيل ما ظاهر هذا الكلام وما حقيقته هل يقال ان ظاهره عقيقته
34:21ان السفينة تجري في عين الله لو ان موسى عليه السلام ربى فوق عين الله او ان محمدا صلى الله عليه وسلم في عين الله فاصبر واصبر لحكم ربك فانك باعيننا
34:42اليس هذا ظاهره يقال ظاهره ان السفينة وعين الله تكلؤها وترعاها وكذلك تربيته لموسى تكون على عين الله يرعاه ويكلأه بها وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا
35:15امام اعيننا ان احرصك ونحفظك عن من يريد ان يكيد بك ونعاقب من احتال ان يكيد بك القول الاول باطل الذين يقولون ان السبعين تجري في عين الله من وجهين
35:44الاول انه لا يقتضيه الكلام الكلام لا يقتضي هذا بمقتضى الخطاب العربي القرآن نزل باللغة العربية قوله تعالى في سورة يوسف انا انزلنا القرآن العربي لعلكم تعقلون اي بلسان عربي مبين
36:11كذلك في هذه الاية في سورة الشعراء بلسان عربي مبين العرب لا يفهمون اذا كان انسان فلان يسير بعيني الا يفهمون ان المراد انه يسير داخل عينه او يسير على عينيه
36:34كذلك اذا قال قائل هنا تخرج على عيني لا يفهم ان تخرجه كان وهو راكب على عينه ولكن المراد يسير بعيني السر وانا اتابعه بعيني وانا انظر اليه وانا احميه
37:00اتابعه ويحفظه عن الشيء الذي يكيده تخرج بعينه يعني بعناية ليس المراد انه راكب على عينه لو ادعى مدعين ان هذا ظاهر اللفظ في هذا الخطاب الى ضحك منه السفهاء
37:20فضلا عن العقلاء فدل ذلك على ان هذا هناك قولا باطل ولا يقول احد ان معنى حكم ربك فانك باعيننا اي فوق اعيننا الوجه الثاني ان هذا ممتنع غاية الامتناع
37:47يعني مستحيل لا يمكن لمن عرف الله وقدره حق قدره ان يفهم ذلك بحق الله تعالى ان موسى في عين الله ابو محمد او ان السبعين التاجر في عين الله
38:02يعني عليها الله تعالى مستو على عرشه ما تقدم فيه ادلة العلو من خلقه منفصل عن خلقه ليس بذاته شيء من مخلوقاته ولا في مخلوقاته شيء من ذاته شيء من مخلوقاته
38:26وليس هو حال شيء من مخلوقاته وهذا معنى بائن من خلقه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ثم يقول رحمه الله فاذا تبين بطلان وهذا من الناحية اللفظية ومن الناحية المعنوية
38:50تعين ان يكون ظاهر الكلام هو القول الثاني ان السفينة تجري وعين الله ترعاها وتحفظها وكذلك موسى يتربى على عين يرعاه ويكلعه وكذلك محمد صلى الله عليه وسلم فاصبر لحكم ربك فانك باعيننا
39:25وان يحفظك وان يرعاك عن ان يكيد بك احد او يمكر بك احد او ينالك منه ينالك منه ظلامه وهذا معنى قول السلف ولتصنع على عيني اي بمرء مني اي اني اراك
39:53وكذلك تجري باعيننا واذا كان الله تعالى ينظر اليه ويحفظه هذا لا يناله احد بكد الله تعالى اذا كان يكلأه بعينه لزم من ذلك انه يراه يعني امام اعيننا ولازم المعنى الصحيح
40:23جزء منه لازم انه يراه كما هو معلوم من دلالة اللفظ حيث تكون المطابقة وتضمن والالتزام يقولون ان اسماء الله تعالى على صفاته اما بالمطابقة بسم الرحمن دلال على الذات
41:01واما بالتضمن العزيز يتضمن العزة واما بالالتزام يكره من يلزم منه ان يكون غنيا قادرا ثم يقول رحمه الله المثال الحادي عشر قوله تعالى في الحديث القدسي وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
41:31فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به فبصره الذي يبصر به يده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه هذا الحديث حديث صحيح ولكن
42:00ذكروا انه من غرائب صحيح البخاري من فرد به البخاري لم يرويه مسلم ولم يروه اهل السنن ولكن حيث انه في صحيح البخاري فانه مجزوم بصحته رواه البخاري في باب التواضع
42:28والبعض الثامن والثلاثون من كتاب الرقاق المرقمة ستة الاف وخمس مئة واثنين فمن حديث ابي هريرة وهو حديث جامع ولذلك ذكره النووي في الاحاديث الاربعين الاربعين النووية اخذ السلف اهل السنة والجماعة
42:58بظاهر الحديث ولم يصرفوه اجروه على حقيقته ثم يقال ما هو ظاهر الحديث ما ظاهر هذا الحديث هل يقال ان ظاهره ان الله تعالى يكون سمع الولي وبصره ويده ورجله
43:23ليس هذا ظاهرة جوارح الانسان ولي او عدو متصلة به فسمعه يكون باذنيه وبسماخيه فبصره بعينيه ويده التي يتحرك بها جزء من بدنه وكذلك رجله فلا يقال ان هذا ظاهر الحديث
43:52جاء في بعض الروايات انه قال ابي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي يعني بارادة يكون حركاته بارادة الله لا تكونوا ابي فيما يسخط الله بل هي بارادة الله
44:18الارادة الشرعية الارادة الدينية او يقال ظاهرة ان الله تعالى يسدد الولي في سمعه وبصره بيده ورجله فيحفظه فلا يدخل سمعه الا ما هو عبادة ولا ينظر الا الى ما هو طاعة
44:46ولا يبطش بيده الا الى ما يحبه الله ولا يمشي الا الى ما يحبه الله يكون ادراكه وعمله كله لله وبالله وفي الله فاذا كان كذلك فلا يكون هذا صرفا له عن ظاهره
45:11لانه فسره بالرواية الاخرى يسمع ومن يبصر يبطش يمشي الغنم يبقى فيه شيء يدل على انه صرف عن ظاهره اما القول الاول فليس هو ظاهر الكلام يستمع الانسان الله تعالى
45:44ولا يقتضيه الكلام لمن تدبر الحديث في هذا الحديث ما يمنعه من وجهين الوجه الاول ان الله تعالى قال وما يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه هذا في اول الحديث
46:06يا وله قوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى من عادى لي وليا لقد اذنته بالحرب وما تقرب الي عبدي بشيء الي مما افترظت عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه
46:30فاذا احببته كنت سمعه الى اخره ثم قال في اخره ولئن سألني لاعطينه ولئن استعاذني لاعيذنه في هذا اثبات في العبد والمعبود لا يزال عبدي دل على انه ليس من ذات الله
46:54ولأن حواسه وجوارها ومن ذات الله لانه قال لا يزال عبدي يتقرب الي تعزبة عبدا ومعبودا واثبت متقربا وهو العبد متقربا اليه وهو الله محبا وهو الله ومحبوبا وهو العابدة
47:17واثبت سائلا وهو العبد ومسؤولا وهو الله واثبت معطيا وهو الرب ومعطى وهو الله معطيا وهو الله ومعطا وهو العبد ومستعيذ هو العبد وما استعاذ به هو الله ومعيذا ومعاذا
47:41سياق الحديث يدل على اثنين متباينين كل واحد منهما غير الاخر الاب والمعبود المستعيذ المستعاذ به هذا يمنع ان يكون احدهما وصفا في الاخر او جزءا من اجزائه ان تكون يد العبد
48:05او رجله ونحو ذلك الوجه الثاني ان سمع الولي وبصره ويده ورجله كلها اوصاف او اجزاء في مخلوق حادث متحقق ان هذا المخلوق حادث وانه مؤقت سامعنا انه ببقاؤه محدد
48:32ثم ينقضي ويموت ان يأذن الله ببعثه اوصاف واجزاء في مخلوق حادث حدث بعد ان لم يكن لا يمكن لاي اكل ان يفهم ان الخالق الاول الذي ليس قبله شيء يكون سمعا وبصرا ويدا ورجلا للمخلوق
48:55لا يفهم ذلك عاقل الاول الذي ليس قبله شيء هو الله الحاصل ان الله تعالى اثبت متقربا يتقرب الي محبا ومحبوبا في قوله حتى احبه واثبت سائلا مسؤولا ولئن سألني
49:25الى اخره ان هذا المعنى وهو ان يكون الرب تعالى سمعا وبصرا لمخلوق اسمعز منه النفس ان تتصوره يتحسر اللسان ان ينطق به على سبيل الفرظ والتقدير واذا كان كذلك فكيف يسوء ان يقال
49:52ان الله انه ظاهر الحديث القدسي ان العبد يكون جزءا من الرب وانكم قد صرفتموه عن ظاهره سبحانك اللهم وبحمدك الى نفسي ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك يقول واذا تبين بطلان القول الاول
50:16وهو ان تكون اجزاء العبد اجزاء للرب تعين القول الثاني وهو ان الله تعالى يسدد الولي في جوارحه سدده بسمعه وفي بصره وفي عمله بهذي اكون ادراكه بسمعه وبصره وعمله بيده ورجله
50:42كله لله تعالى اخلاصا الا يسمع الا ما يريده الله يحفظه ينظر الا الى ما يحبه الله. والى ما يقربه اليه ربه لا يبطش بيده الا الى ما يحبه الله
51:03بالله تعالى استعانته وبالله تعالى شرعا واتباعا يكون عمله خالصا لله يتم له بذلك جمال الاخلاص وكمال الاستعانة وكمال المتابعة اذا وفقه الله تعالى فصار جوارحه كلها انما تتحرك بارادة الله
51:39وبما يحبه الله يقول هذا ما فسره بالسلف فسروه بان العبد يوفق العبد الصالح يوفقه الله حتى تكون جواره لا تتحرك الا برضى الله وهذا تفسير مطابق لظاهر اللفظ وموافق لحقيقته
52:08وما تعين بسياقه هنا يقولون انكم تأولتموه انكم صرفتم الكلام عن ظاهره ان هذا ظاهره ولله الحمد والمنة المثال الثاني اشر حديث ايضا قدسي قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه
52:39لانه قال من تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ومن اتاني يمشي اتيته اروى هذا الحديث ايضا صحيح رواه مسلم من رحمه الله في كتاب الذكر والدعاء
53:03من حديث ابي هريرة ورؤي نحو ايضا او روى نحوه ايضا من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وكذلك روى البخاري ونحوه من حديث ابي هريرة في كتاب التوحيد الباب الخامس عشر
53:26الاحاديث حديث ابي ذر عند مسلم رقم الحديث في كتاب فظل الذكر والدعاء اثنان وعشرون ورغم العام الفان وستمائة وسبع وثمانون حديث ابي هريرة عند البخاري ايضا ويحذركم الله نفسه
53:57وكذلك عند مسلم ولكن هذا الحديث مثل غيره من النصوص الدالة على قيام الافعال الاختيارية بالله تعالى وانه سبحانه لما يريد انكر ذلك انكر لذلك المعطلة وكانوا ان هذا يا استاذ يستزعي
54:38قيام الحوادث بالله فانكروا النزول والمجيء وكذلك انكروا الحب والكراهية وينكرون ايضا الغضب والرضا والرحمة والعذاب ويقولون ان ذلك يستلزمك يا حلول الحوادث بالله تعالى واذا تأملنا هذه النصوص انه سبحانه يفعل ما يشاء
55:17انكروا ان يكون الله الان يتكلم الدعوة اذا قالوا ان الله تكلم فانه يتكلم انقطع كلامه حتى لا تقوم به الحوادث واشباه ذلك يقول رحمه الله هذا الحديث كغيره من النصوص
55:52الدالة على قيام الافعال الاختيار الاختيارية بالله تعالى وانه سبحانه تعالوا لما يريد لانه يحب ويكره يغضب ويرضى يتكلم اذا شاء كلام الله قديم النوع متجدد الاحاد كما ثبت ذلك في الكتاب والسنة
56:29مثل قول الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان اليس هذا امر متجدد انه يجيب من دعاه ومثل قوله تعالى وما جاء ربك والملك صفا صفا
56:51هذا في يوم القيامة اليس ذلك امر او فعل جاء فعل ماضي ومثل قوله تعالى هل ينظرون الا ان تأتيهم الملائكة او يأتي ربك او يأتي بعض ايات ربك يوم يأتي بعض ايات ربك
57:13قوله او يأتي ربك يكون هذا في يوم القيامة يأتي مضارع يدل على انه مستقبل وكذلك قوله الرحمان على العرش استوى وقول النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا الى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الاخر
57:40هذا ايضا فعل يتجدد يعني كل ليلة وقوله صلى الله عليه وسلم اتصدق احدا بصدقة كسب طيب ولا يقبل الله الا الطيب الا اخذها الرحمن بيمينه ففي الحديث انه يربيها كما يربي احدكم فلوه
58:05فصيلة حتى تكون مثل الجبل الى غير ذلك من الايات والاحاديث الدالة على قيام الافعال الاختيارية بالله سبحانه وتعالى انه تقوم به الافعال الاختيارية يتجدد انه يغضب وانه يرضى وانه
58:29يتكلم وانه يحب ونحو ذلك هكذا قلوب هذا الحديث تقربت منه اتيته هرولة ومن هذا الباب اي ان هذه افعال يفعلها اذا شاء يقول رحمه الله والسلف اهل السنة والجماعة
58:56يجرون هذه النصوص على ظاهرها وحقيقة معناها اللائق بالله عز وجل من غير تكليف ولا تمثيل من غير ان يقولوا كيفية التقرب كذا وكذا كيفية الهرولة كذا وكذا قال شيخ الاسلام ابن تيمية
59:19في شرح حديث النزول المجلد الخامس مجموع الفتاوى يقول واما وتقربوا من بعض عباده هذا يثبته من يثبت قيام الافعال الاختيارية به انه يدنو كما في الحديث ان الله تعالى يدنو عشية عرفة
59:52اهل عرفة الملائكة وكذلك تقربه كما في هذا الحديث تقرب مني شبرا تكرمت منه ذراعا نسبته يثبت ومن يثبت قيام الاختيارية بنفسه يثبتون مجيئه يوم القيامة ونزوله واستواءه على عرشه وهذا مذهب ائمة السلف
1:00:22وهذا مذهب ائمة المسلمين المشهورين واهل الحديث بذلك متواتر اذا نحن نقول في هذا الحديث يمنع من القول بانه يقرب من عبده كيف يشاء مع علوه واي مانع يمنع من اتيانه كيف يشاء بدون تكييف ولا تمثيل
1:00:50هذا نقوله كما كما جاء فهل هذا الا من شماله ان يكون فعالا لما يريد الوجه الذي يليق به هذا قول آآ من اقوال السلف ذهب اخرون الى انك في هذا الحديث القدسي
1:01:17اتيته هرولة تقربت منه باعا تقربت منه ذراعا يراد به سرعة كبول الله تعالى واقباله على عبده المتقرب اليه المتوجه بقلبه وجواره وان مجازات الله للعامل له اكمل من عمل العامل
1:01:44وكأنهم يقولون ان التقرب من العبد الاعمال الصالحة وليس معنى قولها تعني يمشي انه يصعد الى السماء من الله المراد الاكسار من الطاعات وليس معنى قوله تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا
1:02:13يتقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ان التقرب تقرب حسي بمعنى انه يصعد شبرا او ذراعا او نحو ذلك يتقرب العبد تقربا بالاعمال يعني من فعل ما يقربه الي ولذلك
1:02:36الاعمال الصالحة تسمى قربات لان العباد يتقربون بها ولهذا تسمى الاضاحي قرابين وكذلك في قوله تعالى في قصة ابني ادم اذ قرب قربانا يعني عملا صالحا يتقربان به الى الله
1:03:05يتقبل من الاخر القربان اكثر ما يطلق القرآن على الاضاحي كما في قول ابن القيم ولاجل اذا ضحى بجعد خالد القسري يوم ذبائحه القرباني شكر الضحية كل صاحب سنة لله درك من اخي قرباني
1:03:36يقول رحمه الله ذهب بعض الناس الى ان قوله تعالى اتيت هرولة يراد به سرعة قبول الله تعالى واقباله على عبده الذي تقرب اليه الذي توجه بقلبه وجوارحه اليه وان مجازاة الله الى العام الاكمل من عمل العامل
1:04:04وهذا لا بأس به وعلل ما ذهب اليه بان الله تعالى قال ومن اتاني يمشي من المعلوم انا العبد الذي يتقرب الى الله الذي يطلب الوصول اليه لا يتقرب ويطلب الاصول اليه بالمشي
1:04:29يعني بان يصعد الى الله تارة يكون بالمشي كالسير الى المساجد ومشاعر الحج والجهاد في سبيل الله وكذلك تارة بالركوع الى السجود وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
1:04:50اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد اجعله قريبا وجعل السجود قربة سجود قربة بل قد يكون التقرب الى الله وطلب الوصول اليه والعبد مضطجع علي على جنبه انه يتقرب الى الله وهو على جنبه
1:05:14وذلك بالذكر وبالصلاة قال الله تعالى فاذا قضيتم الصلاة اذكر الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم وقال تعالى الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم فهم على جنوبهم مضطجعون ومع ذلك سيتقربون الى الله
1:05:40وكذلك للصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران ابن حصين صل قائما لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب دل على ان الابداع يتقرب الى الله بغير المشي
1:06:01اتاني يمشي المراد اكثر من الطاعة التي تتواصل كما ان الماشي يواصل مشيه اكثر من الطاعات التي تقربه الى الله قوله اتيته هرولة يعني اضاعفت له الاجر اكثر مما تقرب به
1:06:31اكثر من اتيانهم ماشيا اذا كان كذلك المراد بالحديث مجازات الله تعالى العبد على عمله انه يجازيه على العمل الصالح ان من صدق الاقبال على ربه وان كان بطيئا اعجازه الله تعالى باكمل من عمله
1:07:00اذا كان بطيئا في العمل جزاه الله باكمل وافضل يقول وهذا هو ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية التي تفهم من السياق اذا كان هذا ظاهر اللفظ بالقرينة الشرعية لم يكن تفسيره به خروجا عن ظاهره
1:07:25قولنا انكم تأولتم الحديث عن ظاهره وليس كتأويل المعطلة فلا يكون حجة لهم على اهل السنة وما ذهب اليه هذا القائل له حظ من النظر لكن القول الاول اظهر واسلم
1:07:50واليق بمذهب السلف انه على ظاهره ابمعنى انه يجيء وانه يقرب من عباده عما جعله قرينة منك ومن التقرب الى الله تعالى وطلب الوصول اليه لا يختص بالمشي ان الحديث خرج مخرج المثال
1:08:11الى مخرج الحصر اتاني يمشي يمشي بعبادة تفتقر الى ما شيء عليه بكونه وسيلة لها كالمشي الى المساجد الصلاة او ما هيك الطواف هكذا يختار القول الاخر له حظ من النظر
1:08:44اذا نظرنا الى ان يتقرب العبد ليس هو بارتفاعه الى السماء وما اشبه ذلك احسن الله اليكم يقول السائل قوله ذي الطول وجامع الناس ليوم لا ريب فيه والمستعان هل هي اسماء ام صفات
1:09:11وهل يجوز اشتقاق اسم الجامع من جامع الناس ليوم لا ريب فيه الاسماء انها ما ذكره الله تعالى ذكره النبي صلى الله عليه وسلم باسماء الله الله تعالى وصف نفسه
1:09:37بقوله للطول العقاب ذي الطول من اسمائه الطول الطول على عباده بمعنى العطاء والكرم وكذلك يا ذا الجلال والاكرام قال النبي صلى الله عليه وسلم الظوا بهذا الجلال والاكرام يعني الزموها وتوسلوا بها
1:10:06وذكر العلماء ان الاسماء لله تؤخذ من الاسماء التي ذكرت واما اما التي ذكرت بالفعل لا يؤخذ منها مثل قوله تعالى ان الله يأمر لا يقال من اسمائه الامر وكذلك
1:10:37كونه فعال لما يريد لا يقال من اسمائه الفاعل ولكن فعال لما يريد ثبتت يقول السائل هل هناك من العلماء من تصدى لتبيين اعتزالات الزمخشري؟ واضرابها او اخراجها في كتاب مستقل
1:11:04يمكن ان يكون السنا انا احيط بجميع المؤلفات في هذا الباب العلماء في كل زمان من اهل السنة ومن الجماعة في مثل هذه الابواب يقول السائل هل صحيح قول من قال بثناء النار
1:11:29ينسبون ذلك شيخ الاسلام وبقراءة كتبه لم نجد ذلك صريحا ابن القيم تكلم على ثناء النار الجنة في كتابه هذه الارواح ولكنه لم يختار واحد تذكر حجج هؤلاء وحجج هؤلاء
1:11:58ولم يمل الى شيء من القولين من الاصل ان الله تعالى ذكر ان نار مؤبدة يقول السائل جاء في الحديث ان للعرش اطيط فما معنى ذلك ان للعرش اطيط فما معنى ذلك
1:12:19يعني من اه ثقل الرب يعني ان الرب تعالى على العرش وانا له اطيط كأطيط الرحل هكذا جاء في الحديث سببه ان رجلا قال يا رسول الله انا نتوسل بك الى الله ونتوسل بالله اليك
1:12:41فاعظم هذه الكون هذه المقالة قال اتدري ان الله ان الله على عرشه وان له كأطيط رحل نثبت ذلك كما جاء يقول السائل حاتم من اليمن كثيرا ما نسمع في مجالسنا قول انت مسير ولست مخير
1:13:05ما صحة هذا القول صحيح نقول ان الانسان مخير ومسير الله تعالى اعطاه فعل واعطاه قوة واعطاه قدرة يفعل بها ويختار ومع ذلك فان قوته وقدرته لا تكون الا بارادة الله الكونية
1:13:31الانسان مخير ومسير يقول السائل فالح من خميس مشيط ما صحة قول انفروا به وخذوه هل في ذلك استعانة بغير الله عز وجل يذكرون ان هذه مقالات للسحرة الكهنة ونحوها
1:13:53انهم يقولون لمن يريدون ان يدعوا عليه يدعوا الشياطين يدعو المردة اقتلوه ذلك شركا لانه دعاء للشياطين يقول السائل ما رأيكم يا فضيلة الشيخ في من يعتقد ان الله يراه ويسمعه
1:14:18ومع ذلك يقع في المعاصي حال خلوته. ثم يندم ندما شديدا على ذلك فهل عنده خلل في عقيدته بان الله يسمع ويرى قد لا يكون ذلك النفس امارة بالسوء الانسان يعرف
1:14:35ولكن احيانا يعتمد على الرحمة يقول افعل هذا ارجو ان الله يعفو عني ان الله عفو غفور ان الله رحيم بالعباد واحيانا تزوج تسول له نفسه فيقع في المعصية ولكن يمني نفسه
1:14:58انه سيتوب وانه سيرجع عن هذا الامل ولكن ننصحه يكون ملازما للاعمال الصالحة يقول السائل عند السلام على صاحب القبر هل يرفع صوته بالسلام ويذكر اسمه؟ ام يسلم بصوت خفي؟ وهل يسمعه الميت
1:15:23نعم يرفع صوته بقدر ما يسمعه من حوله يقول السلام عليك يا فلان ورحمة الله وبركاته اللهم اغفر له وتقبله وهكذا ورد ان الملائكة يردون عليه او ان نفس الميت روحه
1:15:47يترد عليه الذي يسمع هو الارواح يقول السائل عند زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم هل يكتفى بالسلام ام هناك دعاء يكتفى بالسلام فلا بأس ان اشهد انك قد بلغت ونصحت واديت
1:16:11اللهم جازه عن الامة احسن ما يجازى. نبي عن امته ونحو ذلك يقول تأتيني هموم واحزان وضيقة في الصدر في فترة ليست بالبعيدة ووسوسة شياطين. ارجو منكم الدعاء لي بتفريج همي وان يجعل لي من كل ضيق مخرجا
1:16:33هذه من الشيطان عليك ان تستعيذ دائما من الشيطان وانت الطرح هذه الاساوس وهذه الهموم والغموم وان ينشرح صدرك بالاسلام وان تعرف ان الاسلام دين الله الذي فرض وانه دين الحق وان
1:16:58يقبله الله تعالى ولا يقبل دينه غيره من يبتغي غير الاسلام دينا فلا يقبل منه واذا اه استعذت من الشيطان اعاذك الله وانت صادق يقول اعاذك الله وفرج عنك همك وغمك
1:17:19جزاكم الله خيرا وصلى الله وسلم والله اعلم وصلى الله على محمد