استمع إلى الصوتيات والقرآن في تطبيق IlmPro افتح التطبيق

شرح كتاب مقدمة في أصول التفسير لشيخ الاسلام ابن تيمية الدرس التاسع

0:00مثل تفسير عبد الرزاق وهو مطبوع في مجلدين كما هو مشاهد وتفسير وكيع ولا يظهر انه موجود مع ان وكيل رحمه الله كان من العلماء الاجلاء وهو شيخ الامام احمد
0:33وهو ايضا قرين الشافعي الذي ذكره بقوله شكوت الى وكيع سوء حفظي فارشدني الى سرك المعاصي. فقال اعلمي ان العلم نور ونور الله لا يؤتاه عاصي وعبد بن حميد وله المنتخب الموجود المطبوع
1:02منتخب من مسنده وهو عن شيخ الامام مسلم يروي عنه كثيرا في صحيحه وتفسير عبد الرحمن ابن ابراهيم الذي يلقب دحيم ولا يظهر ايضا انه موجود ومثل تفسير الامام احمد
1:25يذكرون انه روى فيه كثيرا من الاثار قد تصل الى مئة وعشرين الف اثر واسحاق بنحويه اسحاق بن ابراهيم المشهور الذي هو من الائمة قرين الامام احمد وبقي بن مخلد
1:56العالم المشهور الاندلسي الذي استوفى احد الصحابة ورتبها على الابواب واحصي احصى كل ما روى كل صحابي وكان قدم الى الى العراق لطلب الحديث فجمع حديثا كثيرا وتفسير ابي بكر ابن المنذر
2:31ابن منذر العالم المشهور الذي طبع له كتب كثيرة منها الاجماع ايها المبسوط وغيره وسفيان ابن عيينة فهو شيخ الامام احمد عالم مكة المشهور وتفسير شنيد ويظهر ايضا انه ليس بموجود
3:00وتفسير ابن جرير واجلها واعظمها لانه يتعرض للاقوال وترجيح بعضها على بعض ويذكر الاعراب والاستنباط فبذلك فائق على تفاسير الاقدمين وتفسير ابن ابي حاتم وقد طبع اكثره وفيه نقص نقل بعضهم من تفاسير الاخرين
3:35وهو عبدالرحمن بن محمد بن ادريس الرازي صاحب الجرح والتعديل وتفسير ابي سعيد الاشد وابي عبدالله وهذان يظهر انهما غير موجودين وتفسير ينقل عنه ابن كثير ويظهر انه مطلع الا على نصفه الاول
4:09في اخر تفسيرهما ما بقي ينقل عنه بعد ما ذكر هؤلاء يعني ان هاتين الجهتين حدثتا بعد تفسير هؤلاء ذكر الجهتين النوع الثاني من مستندي الاختلاف الجهة الاولى قوم اعتقدوني عالي ثم ارادوا حمل انهاظ القرآن عليها
4:47وذلك كالمبتدعة الذين اعتقدوا معاني يعني كاعتقاد هؤلاء المعتزلة نفي الصفات حمل القرآن على ما اعتقدوه. وكذلك اعتقادهم عدم قدرة الله على افعال العباد. فحملوا الايات على ما اعتقدوه وكذلك الخوارج لم اعتقدوا تخليد العصاة في النار صاروا يحملون الايات على ما يعتقدون
5:23واشباههم كثيرا كما سيأتي امثلة الجهة الثانية القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه من كان من الناطقين بلغة العرب ويسمى هذا التفسير بالرأي او مجرد الفهم لم يكن لهم
5:52اشتغال علم التفسير ولا النقل ولا السنة ولكن عندهم معرفة باللغة وعندهم معرفة بمعاني الكلام فلما كان عندهم هذه المعرفة هل يفسرون القرآن بما يفهمونه ويحملونه على مهام حسب افهامهم
6:24يظهر هذا كثيرا في تفسير كثير من المتكلمين البيضاوي وابي السعود هؤلاء يسرون القرآن بالرأي ولا يذكرون ادلة اعطاهم الله تعالى فصاحة ومعرفة باللغة حصار يحملونه على ما يفهمونه دون ان يرجعوا الى اسباب النزول
7:03او دون ان يرجعوا الى اقوال السلف الذين انزل القرآن في عهدهم والذين هم اعلم بمعانيه الأولون اضاعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان
7:26هؤلاء المبتدعة يعني كالخوارج المعتزلة والروافض ونحوهن المعنى الذي رأوه واعتقدوه راعوا من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن ما قال هذا القرآن واضحة الدلالة واضحة البيان ولكن لما كان هؤلاء
7:58مخالفين في الاعتقاد عند ذلك تحملوا الايات ما لا تحتمله وحره الكلم عن مواضعه ذكر شيخ الاسلام في موضع من كتبه ان المعتزلة فسروا قول الله تعالى وكلم الله موسى تكليما. قالوا كلمه جرحه جرحه
8:35اظافية للحكمة ما يعتقدونه من ان الله تعالى لا يتكلم. نفع ظاهر الاية بناء على ما يعتقدونه ونسوا دلالات الايات واناسوا سياق الايات ونسوا الايات الاخرى التي تصرح بخطئنا قالوه
9:09وهي ايات كثيرة مثل ايات النداء واذ نادى ربك موسى وناديناه من جانب الطور الايمن والنداء كلام ومثل قوله تعالى ان اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي فلما كانوا يعتقدون ان الله تعالى لا يتكلم ثقل عليهم معنى هذه الاية
9:42حاول ان يحرف اللفظ جاء واحد منهم الى ابي عمر احد القراء السبعة وقال اريد ان تقرأ هذه الاية وكلم الله موسى تكليما اي موسى هو الذي كلم الله ولكن ابا عامر رحمه الله
10:10من قال له هب اني او انت قرأت هذه الاية كذلك؟ فكيف تصنع بقول الله قال ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه فوهت ذلك المعتزلين لان هذه الاية لا يمكن تحريفها
10:37حرفوها بان قالوا كلمه وجرحه ونسوا قوله اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي ونسوا او تناسوا ايات النداء وامثلة كثيرة والاخرون الذين فسروا القرآن بمجرد ما يفهمونه من اللغة ومجرد اللفظ
11:13الذي فهموه لان عندهم فصاحة وبلاغة وراعوا ما يجوز عندهم ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به. ولسياق الكلام يعني ما نظروا الى اسباب النزول. ولا نظروا الى سياق الكلام
11:42ولا الى دلالة النصوص ولا الى ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة يحملون الكلام على محامل بعيدة ويقولون ان اللغة تحتمل ذلك كما يغلط في ذلك الذين قبلهم
12:11الذين هم المبتدعة كما ان الاولين يعني المبتدعة كثيرا ما يغلطون في صحة المعنى الذي يسر به القرآن كما يغلط في ذلك الاخرون اه الطائفتان كلاهما يغلطون في صحة المعنى
12:33وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق. ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق المبتدعة كالمعتزلة نظرهم الى المعنى واما الذين يفسرون بالرعي فنظرهم الى اللفظ الأولون كالرافضة والمعتزلة الصنفان يسلبون لفظ القرآن ما دل عليه
13:06واريد به وتارة يحملونه ما لم يدلوا عليه ولم يرد به وهذا يحصل في كل قوم يعتقدون اعتقادا يذكرون او يتأولون دلالات الايات يتأولون من دلالاتها فاذا جاءتهم الايات التي فيها ما يخالف معتقدهم
13:44تحملوها ما لا تحتمل مثال ما يستدلون به المعتزلة على نفي قدرة الله تعالى يحرفون قوله تعالى قلها لله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين وقوله ان يشاء يذهبكم ويأتي بخلق جديد
14:18وقوله تعالى فان يشاء الله يختم على قلبك ويمحو الله الباطل ويحق الحق بكلماته وقوله ولو شاء ربك لهدى الناس جميعا ولو شاء ربك لامن من في الارض كلهم جميعا
14:36هذه الآيات لما كانت تخالف ما صعب عليهم ان يحملوها على مدلولها فصاروا يحرفونها ويحملون اعلى محامل بعيدة سيحملونها على ان المراد المشيئة التي ليست مشيئة عامة بل مشيئة خاصة
15:08ونحو ذلك فيسلبون لفظ القرآن ما دل عليه. وما اريد به وتارة يحملونه ما لم يدل عليه ولم يرد به وذيك لامرين قد يكون ما قصدنا فيه او اثباته من المعنى باطلا
15:28المعنى الذي قصدوه يكون باطلا سواء الذين الذي يعفونه او الذي يهبطونه يتكلفون الكثير يتكلفون في كثير من الالهام التي لا يستطيعون ان يحرفوها يحملونه على محامل بعيدة يكون خطأهم في الدليل والمدلول
16:04وقد يكون الحق فيكون خطأه في الدليل لا في المدلول قد يكون الدليل غير ظاهر فيما ذكروه ولكن المدلول الذي ارادوه ظاهرا يكون مثاله ما يقع ما وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن
16:36لقد وقع ايضا في تفسيرهم للاحاديث عملها على مهام بعيدة الذين اخطأوا في الدليل والمدلول مثل الطوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة الوساط وهم اهل السنة والجماعة اعتقدوا مذاهب تخالف مذهب اهل الحق
17:03الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمتها وعمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم تركوا الحق الذي عليه السلام ولما اعتقدوا العقائد منحرفة تأولوا القرآن على ارائهم وعلى اهوائهم يستدلون بالايات على مذهبهم
17:32ولا دلالة فيها من التفاسير التي اشرنا اليها سابقا تفسير مطبوع باسم متشابه القرآن للقاضي عبدالجبار الذي يأتينا ذكره قريبا هذا التفسير من حققه احد احد العلماء الذين يتسمون بالعلم
18:12في سوريا واسمه عدنان زرزور وملأه بالزور مثال ذلك انه اذا جاء الى اية فيها اثبات الصفات سلط عليها التأويل واذا جاء الى اية يظهر فيها الاستدلال هو استدلالهم يقول لنا
18:45فضل الله تعالى يذكر ما يستدلون به قوله تعالى في سورة الانعام لا تدركه الابصار حمل الادراك على على الرؤية لانهم يعتقدون ان الله لا يرى والادراك عند العرب غير الرؤية
19:17شيء زائد عليها لقوله تعالى فلما ترى الجمعان قال اصحاب موسى انا لمدركون يعني محاط بنا فقال كلا فدل على ان هناك رؤية وهناك ادراك ولكن المعتزلة لما كانوا يعتقدون عقائد حملوا الايات ما لا تحتمله
19:46لتدل على معتقدهم يكون وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم ما يحرفنا به الكلمة عن مواضعه يحرفون الكلمة عن مواضعه كل اية تخالف معتقدهم يسلطون عليها التأويلات مثل قوله تعالى وجوه يومئذ ناظرة
20:17الى ربها ناظرة رأيت لبعضهم قولا ان الى ربهم يعني نعمة ربهم الى ربهم نجعل الى اسما لا حرفا نعمة ربهم وهذا تأويل بعيد عن ما يقتضيه سياق الاية كل ذلك ليخرجوا
20:56عن دلالة الاية على اثبات الرؤية تأويلهم وكذلك تأويل الاشاعرة لايات المجيء وجاء ربك اي جاء امره واشباه ذلك يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به الكلمة عن مواضعه الخوارج والروافض الجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة
21:32يقول ابن عباس في الخوارج انهم نظروا الى ايات نزلت في الكفار فحملوها على المؤمنين وهذا ايضا من التحريف اه مثلا اعتقادهم ان المعاصي يخلد بها في النار ويستدلون بمثل قوله تعالى يريدون ان يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها
22:08هذا في الكفار المشركين ان العصاة اذا دخلوا النار فانهم يخرجون منها ورد ذلك في السنة ويستدلون بقوله تعالى كلما ارادوا ان يخرجوا منها اعيدوا فيها وهذا في الكفار واشبه ذلك
22:30فهؤلاء يحرفنا الكلم عن مواضعه وكذلك الروافض ويأتينا لهم تأويلات عجيبة وكذلك الجهمية اتباع الجهم وهو اعتقد ثلاث عقائد من البدع اعتقد التعطيل واعتقد الجبر واعتقد الارجاء وهو يقول بالارجاء يعني تغليب جانب الرجاء
23:08ويقول ان العباد مجبورون على اعمالهم ليس لهم اختيار ويقول بالتعطيل اي ان الله تعالى ليس له صفات فيعطل الله تعالى عن صفاته كما وتفرق مذهبه في هذه المذاهب ما اكثره في المعتزلة
23:32المعتزلة هم الذين انتشر مذهبهم انه يأتينا اصولهم والقدرية ايضا يغلب انهم ايضا من المعتزلة اكثر ما يطلق القدرية على المعتزلة الذين ينكرون قدرة الله على افعال العباد ويدخل في القدرية
24:01الغلاة الذين يحتجون بالقدر على المعاصي فانهم ايضا قدرية قدرية مجبرة والمرجئة الذين يغلبون جانب الرجاء ويتأولون الايات التي في الوعيد لان من عقيدتهم ان اهل المعاصي لا يدخلون النار
24:32ولو عملوا ما عملوا ويقولون لا يضرني الايمان ذنبا كما لا ينفع مع الشرك عمل هذا معتقدهم قياسا او قياس فاسد المعاصي تبر ولو قيل ذلك لو رخص للناس في فعل المعاصي
24:55والمحرمات مع ما ورد فيها من الوعيد ثم مثل يقول كلمة تنزل مثلا فانه من اعظم الناس كلاما جدالا يعني انتشرت مؤلفاتهم وكثرت جدالهم ويحصل الجدال الكثير بينهم وبين الاشاغرة
25:25والاشاعرة يدعي من يعتقد معتقدهم انهم اهل السنة مع المخالفة لهم يعني بينهم وبين المذهب السلفي مخالفات كثيرة ومع ذلك فان بينهم وبين الاشاعرة جدال. وخصومات ومنازعات يقول وقد صنح التفاسير على اصول مذهبهم
25:59يعني صنف على اصول مذهبهم تفاسير. وكذلك مؤلفات مثل تفسير عبد الرحمن ابن كيسان الاصم شيخ ابراهيم ابن اسماعيل ابن عدية الذي كان يناظر الشافعي ان هذا عبد الرحمن ابن كيسان
26:26كان شيخا لابراهيم ابراهيم هذا ابوه العالم المشهور اسمع يا ابن من الحفظة من علماء السلف يروي عنه اهل الصحيحين كثيرا اما ابراهيم ابنه يمكن انه تأثر بشيخه الذي هو هذا الاصل
26:54والذي كان يناظر الشافعي يعني مناظرات جدلية ومثل ابي علي الجبائي وهم الرؤوس المعتزلة وكذلك ابنه ابو هاشم الجبائي من رؤوس المركزية ومشاهيرهم ومثل التفسير الكبير للقاضي عبد الجبار ابن احمد الحمداني
27:23وهو شيخ مذهبهم الحمداني هذا له مؤلفات كبيرة وكثيرة اشهرها كتابه الذي سماه المغني محققا في سوريا في اربعة عشر مجلدا معتقد المعتزلة وفي تأويلاتهم للادلة وفي نصر عقائدهم عبد الجبار هذا الكتاب الذي اشرنا اليه قريبا. وهو الذي سماه متشابه القرآن. والذي حقق
28:07في مجلدين وله ايضا كتابه الذي سماه الاصول الخمسة الاصول الخمسة التي هي اصول المعتزلة ولهم الفات كثيرة فهو الذي هلا هلهم ومكن لهم من المعتزلة ايضا ابو الحسين البصري
28:37عالم من العلماء النحو ولكنه من المتأثرين بهؤلاء اقوالا في نصر المذهب الاعتزالي وله تأويلات ايضا مجادلات ابو الحسين البصري وكذلك التفسير المشهور ايضا لعلي بن عيسى الرماني ولا اذكر انه موجود
29:13والتفسير الذي لامر القاسم الزمخشري وهو اشهرها والذي يسمى الكشاف عن تأويل القرآن وهذا الزمخشري من مشاهير علماء المعتزلة لغوي فصيح جدلي عارف بمفردات اللغة وله كتب في اللغة منشورة
29:52واشهر كتبه هذا الكشاف ذكر فيه تأويلات كثيرة يتعلق بمذهبه يدخل مذهبه الذي هو الاعتزال في هذا التفسير ادخال خفية حتى قال بعضهم اخرجت الاعتزال من الكشاف بالمناقيش يعني لا يخرج الاشياء خفية
30:27استنبطوا منه ما يدل على معتقده باشارات الخفية حتى لما ذكر قول الله تعالى ان يجهزه عن النار وادخل الجنة فقد فاز قال ولا فوز اكبر من دخول الجنة ولا فوز اكبر من دخول الجنة
30:57ظاهر هذا انه كلام لا بأس به ولكن يريد بذلك نهي صفة الرؤية ان الله تعالى لا يرى لان الرؤية في الجنة اعظم نعيمهم فكأنه يقول هذا منتهى الفوز منتهى الفوز دخول الجنة
31:20غير ذلك نستنبط منه هذا الاستنباط الخفي وكذلك كثير من الايات يحملها ما لا تحتمل على مذهبهم من اسناد الافعال الى العباد وعدم قدرة الله تعالى عليها وقد رد عليه
31:48صاحب الانتصار كتاب معلق عليه سماه الانتصاف من الكشاف وهو لم يستوفي ما ينتقد يعني الا في مذهب القدر الكلمات وصاحب الانتصاف اشعري فلاجل ذلك لن ينتقده الصفات التي اتفق مذهب الاشاعرة ومذهب المعتزلة على نفيها
32:28يقره على تفسير قوله هل ينظرون الا ان يأتيهم الله؟ اي امر الله ويقره على تفسير المحبة عن ظاهرها كقولهم الله لا يحب الفساد يريده يستدلون بذلك على ان الله تعالى لا يخلق افعال العباد
33:00ويفسرون المحبة بالارادة وهو تفسير بعيد واشباه ذلك يقول هؤلاء وامثالهم يعتقدون مذاهب المعتزلة ذكر ان افضل المعتزلة خمسة يسمونها التوحيد والعدل والمنزلة بين منزلتين وانفاذ الوعيد والامر بالمعروف والنهي عن
33:29عن المنكر اذا رأيت اسماءها واذا هي احسن شيء ولكن في داخلها حقد وفي داخلها دسائس التوحيد عندهم هو توحيد الجهمية الذي مضمونه هنا في الصفات وغير ذلك قالوا ان الله لا يرى والقرآن مخلوق وليس الله فوق العالم ولا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة
34:02هذا هو التوحيد عندهم لماذا سموه توحيدا؟ لان اخص صفات عندهم صفة القدم. فاذا اثبتوا هذه الصفات وكانت قديمة لم يكن القديم واحدا بل عددا. فانهم يقولون الله تعالى قديم. فاذا
34:29قلنا لله تعالى سمع وسمعه قديم وله بصرنا له كلام وله علم وله قدرة وله محبة كانت هذه صفات ايضا قديمة. فلا يكون القديم واحدا بل عددا. ثم انهم يعتقدون ان الصفات
34:51شيء زائد على الذات. وان صفة غير الموصوف وكل هذا سوء فاهم وذلك لان الصفة لان الصفة تقوم بالموصوف واذا كانت الصفة بالموصوف فلا يثبت التعدد. فنحن نقول ان الله واحد
35:19واحدا وان له سمع وبصر واياد ووجه ونحو ذلك كما يقول ذلك في الانسان انت مثلا اذا قلت جاءني رجل واحد هل تعدد جوارحه واحد لا تقل جاءني وجاءني رأسه وجاءتني يده وجاءتني رجله وجاءني قلبه وجاءني
35:51واحد فكذلك اذا قلنا الله تعالى واحد فكذلك نقول الله واحد بسمعه وبصره وبكلامي وبحياته وبعلمه وبمحبته. واحد فلا يكون في اثبات الصفات اثباتا للتعدد ولكن المعتزلة ان جعلوا التوحيد هو نفي الصفات. فكأنهم اثبتوا ذاك المجردة عن الصفات
36:24قالوا هذا هو التوحيد حتى نفوا الجهة نفع ان يكون الله تعالى على عرشه. وان يكون فوق العالم ونحو ان الله تعالى يرى بالابصار احيانا في الاخرة ونفعوا ان الله متكلم ويجعل القرآن مخلوقا وقالوا ان الله ليس فوق
36:48ونفوا ان يقوم ربه شيء من الصفات. فقالوا ليس له علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلاما ولا صفة من الصفات كل ذلك مخافة التعدد عندهم
37:04هذا حقيقة التوحيد. ولما اعتقدوا هذا تأول الايات التي تدل على هذه الاشياء ولكن فروا منه فانهم اذا قالوا ان الغضب ارادة الانتقام قلنا لهم انتم اثبتم ارادة. فهل هي كإرادتنا؟ فاذا قالوا لا
37:37ارادة تليق به قلنا نحن نقول غضب يريق به وكذلك محبة تليق به واشباه ذلك من الصفات فنثبتها ونقول انها من الصفات التي تناسب الموصوف وذلك لان كل صفة تناسب من يتصف بها
38:06ولو اتفقت الاسماء فانها تختلف المضاف اليها فمعلوم مثلا ان المخلوقات بالحياة مع تفاوت ما بينها. فانت تقول هذه ارض حية وهذه شجرة حية وهذه ناقة حية فهل يقال حياة الناقة كحياة شجرة
38:46اتفقت في الاسم من الحاصل ان هذا يقول الكلام حوله وهو معروف في كتب العقيدة العدل ما مرادكم بالعدل؟ ما هو عدلهم قدرة الله تعالى على افعال العباد ان الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها ولا هو قادر عليها كلها
39:19القدرة ويقولون ان الله لو خلق المعصية في العاصي ثم عاقبه كان ظالما ولم يكن عادلا هذه فكرتهم ونحن نقول ان الله تعالى خالق كل شيء. وانه هو الذي يهدي من يشاء ويظل من يشاء. ولا يكون في
39:46الا ما يريد. وانه سبحانه المتصرف في خلقه كما يشاء. فليس لاحد تصرف كن معه ولكن نقول ايضا انه سبحانه اعطى العباد قدرة يزاولون فيها الاعمال تنسب بها اعمالهم اليهم. فالعباد فاعلون حقيقة والله
40:16وخالقهم وخالق افعالهم وللعباد قدرة على اعمالهم ولهم ارادة. والله خالقهم وخالق قدرتهم والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي الصائم يعني تنسب اليه اعماله مع ان الله هو الذي هداه وانعم عليه فصار مؤمنا واضله
40:43هذا وخذله حتى اختار الكفر فصار كافرا ولله الحجة على خلقه. قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم اجمعين والحاصل ان عند هؤلاء ان افعال العباد لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها
41:12يجعلون قدرة العبد اقوى من قدرة الرب تعالى ويقولون ان الله لم يرد الا ما امر به شرعا ما اراد الا الطاعات التي امر بها. فهذه المعاصي ما ارادها تكلم العلماء على الارادة وقسمها الى ارادة دينية شرعية ولا يلزم
41:43موقع مرادها والى ارادة كونية قدرية يلزم وقوع مرادها. فدنية الشرعية محبوبة له. واما الارادة الكونية القدرية فقد تكون محبوبة كاعمال المسلم يكون مكروهة كاعمال الكافر فيقولون ما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته
42:15ولا قدرة له على هداية ما لا على اظلال هذي هذا عدلهم يقول وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة الرافضة ولا يزالون على هذه العقيدة حتى الذين في المملكة على عقيدة المعتزلة
42:43يعني مشائخهم في نفي الصفات وكذلك ايضا الاباضية على هذه العقيدة التي هي نفي الصفات وانا في قدرة الله تعالى على افعال العباد مسل من الشيعة كالمفيد وابي جعفر الطوسي
43:09وامثالهما من الشيعة ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة تفسير له يوافق فيه المعتزلة على نفي الصفات ويوافقهم ايضا على نفي القدرة يصفون الله تعالى بالعجز. انه عاجز عن الهداية
43:38ثمان ذكر ان الطوسي ومن كبار الروافض يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية يعني يجمعوا الخطأين اخطاء المعتزلة يأخذها فيعتمدها في نفي الصفات وفي نفي القدرة وكذلك اخطاء الروافض في تأويل الايات على ما يعتقدونه كما سيأتي
44:10المعتزلة ليس فيها من يقول لقول الامامية ولا من ينكر خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي بخلاف الرافضة الاصل الثاني عند المعتزلة المنزلة بين المنزلة يقولون ان العصاة في الدنيا ليسوا كفارا وليسوا مسلمين
44:39بل بينهما فلا يجعلونهم كفارا يقاتلون ولا يجعلونهم مؤمنين يوالون

الإبلاغ عن مشكلة

كثير مما في IlmPro يُنتَج آليًّا — كتب مصوّرة تُقرأ بالتعرّف الضوئي، ونصوص يحلّلها الذكاء الاصطناعي، ورواة وكتب يربطها البرنامج — فقد تقع أخطاء. أخبرنا بما وجدته خطأً وسنصحّحه.