شرح كتاب مقدمة في أصول التفسير لشيخ الاسلام ابن تيمية الدرس الثامن
0:00يقول قال احمد قد اكتب حديث الرجل لاعتبره ومثل هذا ومثل لهذا بعبدالله ابن الذي اتى قاضي مصر يعني يكتب الامام احمد واحاديثه للاعتبار الاعتبار هو الاستدلال بذلك على صحة الحديث
0:29يقول عبد الله بن قاظي مصر كان من اكثر الناس حديثا ومن خيار الناس وروى عنه كثير من العلماء احاديث صحيحة ولكن احترقت كتبه وقع في حديث متأخر غلط فالذين رضوا عنه
0:55احاديث قبل ان يختلط يحتج بهم والذين رووا عنه احاديث تفرد بها بعدما احترقت كتبه يتوقف فيهم الا اذا رويت من طرقا اخرى يعتبر بذلك ويستشهد به ويتقوى به حديث غيره
1:19وكثيرا ما يقترن هو والليث ابن سعد الاسم الليث من سعد الفهمي مصر يسوى بمالك ابن مالك ابن انس بن مدينة يعني في زمانه كان مالك في المدينة والاوزاعي في الشام والليث في مصر
1:51والثورة في الثوري في العراق ائمة الدنيا في هذا الزمان الليث هو ابن لهيعة كلاهما في مصر فاذا اتفق اذا اتفق ان حديث ابن الهيئة مثل حديث الليث عرف بذلك ان الليث قد قد حفظ وان ابن لهية قد حفظ
2:25يقول كما انهم يستشهدون ويعتبرون بالحديث الذي فيه سوء حفظ فانهم ايضا يضعفون من حديث الثقة الصدوق الرابط اشياء تبين لهم انه غلط فيها في امور يستدلون بها يعني يقبلون احاديث الضعفاء. لانها تتقوى باحاديث اخرى
2:48ويردون كلمات من احاديث الثقات ويعتقدون انها خطأ من ذلك الثقة فان الثقة قد يغلط يضعفون كثيرا من احاديث ثقات الصدوقين الظابطين يتبين لهم انها غلط. كيف يستدلون بها يستدلون على الغلط بتتبع طرق الاحاديث
3:18ويسمون هذا علم الحديث وهو من اشرف علومهم بحيث يكون الحديث قد رواه وغلط فيه وغلطه فيه عرف اما بسبب ظاهر وعم بسبب خفي الحديث مشكور قد الف فيه ابن المديني
3:51رسالة صغيرة اسمها علل الحديث والف فيه ايضا الامام احمد كتابا مطوعا اسمه علل الحديث وتوسع فيه ابن ابي حاتم والف فيه كتابه الذي فيه مجلدين فيه اكثر نحو ثلاثة الاف حديث
4:15كل حديث يقول فيه علة علته كذا وكذا حتى احاديث مشهورة يقول غلط فيها فلان مثل بحديث كان اخر الامرين ترك الوضوء مما مست النار مشهور هذا الحديث ومع ذلك رجح ان فيه علة وانه تفرد به هذا الراوي وانه
4:53اخذه من الحديث الذي فيه انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يهتز من كتفه شاة فنودي اهل فالقى السكين وقام ولم يتوضأ فاخذ من هذا الحديث حديث اخر كان اخر الامرين ترك الوضوء
5:16واحاديث كثيرة بين فيها غلط بعض الرواة ان توسع في ذلك ايضا الدار قطني في كتابه المطبوع الذي استوى فيه ما يتعلق بطرق الحديث وبالاحاديث التي فيها علل وذكروا انه املاه املاء
5:44لم يكتبه انما املاه من ذاكرته وكان حافظا يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه فيقال هذا الحديث فيه علة خفية ظاهرة او خفية وتتجلى لغيره من قادحة فيه
6:10من ذلك ذكروا ان مسلما رحمه الله جاء الى البخاري وسأله عن حديث كفارة المجلس فكان البخاري ان فيه علة خفية وظاهره الصحة ثم ذكر ان فلانا رواه ووقفه وان الموقوف اشهر
6:43يقول يعرف بسبب ظاهر كما عرفوا ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو حلال وذلك لان ابن عباس مع ان ميمونة خالته ثبت في الصحيحين انه قال تزوج ميمونة وهو محرم
7:05هكذا قالوا واستدل بهذا الحنفية على ان المحرم يجوز ان ان يتزوج وان ينكح ويعقد وخالفهم الجمهور وصححوا ان هذا الحديث غلط فان ابن المسيب يقول وهم ابن عباس وان كانت خالته
7:32وثبت في صحيح مسلم عن ميمونة ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال وبنى بها وهو حلال وماتت في سائره وكذلك ثبت ايضا في حديث ابي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم
7:56يقول وكنت الواسطة بينهما ذكر انهما عقد عليها الا بعد ما تحلل وذلك لانه قدم قدم مكة في سنة سبع محرما فطاف وسعى ثم بعد ذلك تحلل ونحرها اليهود ثم
8:19خاطب ميمونة عقد له عليها بعد ما تحلل وابن عباس في ذلك الوقت يمكن ان عمره عشر سنين لانه ولد قبل الهجرة بثلاث سنين عمره عشر سنين يمكن انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم ان كان قد اعتمر معه
8:42لانه لم يكن قد هاجر يمكن انه رآه عليه لباس الاحرام لباس الاحرام في ذلك الوقت كان معتادا يعني لباس الازار والردا معتاد. يلبسه المحرم وغير المحرم ويمكن ايضا انه لما رأى الهدي
9:03لم ينحر ظن انه لا يزال محرما فلذلك قال ابن المسيب وهم ابن عباس يقول نعتقد ايضا انه صلى الله عليه وسلم صلى في البيت ركعتين وروي عن ابن عباس انه لم يصلي
9:26وهذا ايضا غلطه وذلك لانه دخل معه بلال واسامة وعثمان ابن طلحة وجاء ابن عمر فسأل بلالا اين صلى؟ فذكر انه صلى بين العمودين فثبت انه صلى ابن عباس غلط في ذلك
9:51وكذلك نتحقق انه اعتمر اربعة عمر عمرة الحديلية وان لم يتمها وعمرة القضاء وعمرة الجيران او عمرة ما حجته ان قول ابن عمر ائتمر في رجب وقعا فيه غلط انكرت عليه عائشة وهو يسمع
10:13وسكت ولم يقل شيئا وعلموا ايضا انه تمتع وهو امن في حجة الوداع يعني في حجة الوداع تمتع وذلك ان المتمتع يدخل فيه القارن والمعتمر وهو قارئ والقارن يسمى متمتعا
10:36وكذلك امر الصحابة ان يتمتعوا قول عثمان لعلي كنا يومئذ خائفين غلط غلط من بعض الرواة ليس هناك خوف ولا في حجة الوداع وما وقع الى طرق البخاري ان النظر تمتلئ حتى انشأ الله لها خلقا
11:01هذا غلط فان الله لا يعذب قوما بغير ذنب هذه امثلة للغلط الذي يقع فيه بعض الرواة ذكر ذلك استطرادا يقول الناس في هذا الباب طرفان من اهل الكلام الكلام ونحوهم من هو بعيد عن معرفة الحديث واهله
11:23لا يميزون بين الصحيح والظعيف فيشكون في صحة الاحاديث الصحيحة او في القطع بها مع كونها معلومة مقطوعا بها عند اهل العلم وذلك لعدم صناعته في الحديث ومعرفتهم بطرقه. وانما يقيسون الاحاديث بارائهم. فما يوافق ارائهم يجزمون
11:46انه صحيح انه لو كان ضعيفا. وما لا يوافقها يجزمون بانه غلط او ضعيف ولو كان صحيحا فليسوا من اهل الاحاديث تجدون هذا كثيرا في كتب المتكلمين قد يجزمون بالحديث انه صحيح مع كونه ضعيفا
12:10وبالعكس يضاعفون الحديث الذي لا يوافق ارائهم مع كونه صحيحا ولكل صنعة المحدثون صنعتهم الحديث يعرفون يعرفون به وهؤلاء المتكلمون صنعتهم العقول ما يوافق عقولهم يقبلونه يقول وطرف ممن يدعي اتباع الحديث والعمل به كلما وجد لفظا في حديث قد رواه ثقة او رأى حديثا باسناد
12:51الصحة يريد ان يجعل ذلك من جنس ما جزم اهل العلم بصحته حتى اذا عارض الصحيح المعروف اخذ يتكلم له التأويلات الباردة او يجعله دليلا له في مسائل العلم. مع ان الحديث العلم الحديث يعرفون ان مثل هذا غلط
13:14يحدث ان كثيرا من الذين لم يكن الحديث صناعتهم يرى احدهم رواية في حديث قد حكم العلماء بانها غلط ثم يصححها ثم يتكلف بالجمع بينها وبين الروايات او يجعلها صفة من الصفات
13:36يذكرون لصلاة الخوف امثلة كثيرة لكن الصحيح منها يمكن الصحيح خامس صفات لكن بعض العلماء كلما روى او رأى وقف على رواية فيها نوع مخالفة جعلها سادسة ثم رواية اخرى فيها نوع مخالفة يسيرة يجعلها سابعة. وثامنة وتاسعة فيجعل هذه الصفات متعددة
14:12وهذا غلط نقول انها محصورة مثلا في خمس صفات وان هذه الرواية محمولة على ان هذه اللفظة غلط من بعض فلا تجعلوا صفة اخرى ولا يتكلف فيها وهكذا مثلا احاديث الاسراء
14:37وقع في كثير منها غلط فاذا رأى بعضهم رواية تخالف رواية اخرى جعل الاسراء مرتين والمعرض مرتين ثم يرى رواية اخرى فيها شيء من المخالفة فيجعل المعراج ثلاث مرات ثم يرى رواية اخرى
14:57اربع مرات وهكذا وذلك لعدم معرفتهم بصنعة الحديث هل اولى ان نقول هذه فيها هذا الراوي ابدل لفظة بدل لفظة او هذه من ام وليست هي المعراج او اشبه ذلك
15:20يقول كما ان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق وقد يقطع بذلك اذا كان على الحديث ادلة يعلم بها انه صدق. فكذلك عليه ادلة يعلم بها انه كذب. ويقطع بذلك
15:40مثل ما يقطعون من اهل البدع والغلو في الفضائل الوظاعون الذين يضعون احاديث من قبل انفسهم ليس لها اصل فهذه يعلم بانها موضوعة تجدونها في كتب الموضوعات كتاب ابن الجوزي
16:07الموضوعات وكتاب السيوطي وكتاب كتاب الشوكاني الفوائد مجموعة في الاحاديث الموضوعة وكتاب ابن عراق وغيرها من الكتب كتاب العراق يقول انه واسمه تنزيه الشريعة المرفوعة وغيرها من الكتب ذكر المحدثون
16:42ان الوظاعين يكون لهم اغراض في وضع الحديث ذكره في كتب المصطلح يقطع العلماء بان هذا موضوع وضعه بعض اهل البدع اهل الغلو في الفضائل مثل احاديث يوم عاشوراء يوم عاشوراء
17:12يعظمه بعض الجهلة من من من النواصب سيجعلونه يوم فرح ووضع فيه احاديث كثيرة ان من صلى فيه ركعتين كان له كاجر كذا وكذا نبيا وان من اكتحل فيه لم ترمد عيناه
17:36ابدأ هو ان من ادهن فيه كان له كذا وكذا. وان من لبس فيه جديدا فله اجر كذا وكذا هو ان من وسع على اهله وسع الله عليه طوال حياته
17:52ومع ذلك فان هذه الاحاديث موضوعة ومع الاسف يذكر الذين يصنفون في الفضائل حتى ابن الجوزي رحمه الله من كتبه الوعظية صارد هذه الاحاديث لم ينبه على انها موضوعة وكذلك
18:19احاديث في الطرف الثاني وهم الرافضة فانهم ذكروا انه يوم مشؤوم وذكروا فيه احاديث موضوعة يعرف بانها كذب ذكر بعض الاخوة انه قبل ثلاثين سنة ان اهل الاحساء من الشيعة اجتمعوا في يوم عاشوراء
18:49اليهم عالم من علماء العراق واخذ يخطبهم وقال ان مما روينا ان من اوقد على هذه الاطعمة ان المرأة لو اوقدت على هذه الاطعمة بخوصة وكانت قد زنت سبعين مرة غفر لها ذلك
19:14فعند ذلك قال بعض الحاضرين هذه يعترض عليه هذه ليست صحيحة تريد ان بنات ما يفعلن كذا عرف بذلك ان هذا من المبالغة في الكذب وما اشبه ذلك الحاصل ان التفسير
19:37من هذه الموضوعات قطعة كبيرة مثل الحديث الذي يرويه الثعلبي والواحد يوزن اخشعري في فضائل سور القرآن سورة سورة فانه موضوع باتفاق اهل العلم رواه الثعلبي باسناده عن ابي ابن كعب
20:01ولكن السائل به في نفسه فيه خير ودين ولكن يقول انه حاطب لي ينقل ما وجد في كتب التفسير صحيح ولا يميز ليس له تمييز بين الصحيح والرعي وتبعه على ذلك الواحدي
20:27ان كان ابصر منه بالعربية ولكن هو ابعد عن السلف عن السلامة واتباع السلف ليس من اهل الاتباع فلذلك ينقل هذا الحديث الزمخشري يذكره بعد كل بعد كل سورة اذا انتهى من تفسير سورة ذكر من قرأ سورة كذا وكذا فله اجر
20:58كذا وكذا وليس الزمخشري من اهل الحديث كتابه هذا الذي هو الكشاف مليء بالابتداع ثم ذكر ان البغاوي تفسيره مختصر من الثعلب لكنه صان تفسيره عند هذه الموظوعة والاراء المبتدعة
21:22تفسيره الذي يسمى معالم التنزيل وضع عدة طبعات البغوي من اهل الحديث هو صاحب كتاب شرح السنة وصاحب المصابيح في السنة فله عناية بكتب الحديث ولاجل ذلك له معرفة. فكان اختصر تفسيره من تفسير الثعلب
21:51ولكن لما كان بصيرا بالاحاديث اسقط تلك الاحاديث الموضوعة حديث الفضائل هذا وترك ايضا البدع والتزم بمعتقد اهل السنة في اثبات الاسماء والصفات يقول الموظوعة في كتب التفسير كثيرة حتى في تفسير ابن جرير ذكر ابن كثير انه روى تفسيرا حديثا
22:24موضوعا مكتوبا في اول تفسير سورة الاسراء يقول ابن كثير يقل من العجب كيف راد عليه عليه هذا الحديث الموضوع الطويل مثل الاحاديث الكثيرة الصريحة في الجهر بالبسملة فانها موضوع
22:49ذكر المؤلف ان الدارقطني الف كتابا في الجهر بالبسملة ولما قدم مصر سأله بعض العلماء هل فيها حديث صحيح فقال اما عن النبي صلى الله عليه وسلم فلا واما عن الصحابة فبلى
23:13اعترف وذلك لانه محدث مشهور بعلم الحديث انه ليس جاء حديث واحد مع انها مجلد ولما تكلم عظام سننه سنن دار قطني مطبوع ذكر احاديث الجهر بالبسملة وذلك لانه شافعي
23:36نحو ست صفحات كلها احاديث ولكنها معلولة وكذلك تبعه البيهقي صاحب السنن الكبرى لانه ايضا شافعي المذهب روى احاديث كثيرة الكل كلها مكذوبة او ضعيفة يقول ومثل حديث علي الطويل في تصدقه بخاتمه في الصلاة
24:07يستدل بها الرافضة على فضله وانه نزل فيه قول الله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون انها نزلت في علي لانه سأل سائل فنزع خاتمه واعطاه ذلك السائل وهو في الصلاة وهو راكع. فيكون هو الولي ان
24:33انما وليكم الله يقول موضوعا باتفاق اهل العلم ومثل ما روي في قوله ولكل قوم هاد انه علي هذا ايضا من تفسير الرافضة وتعيها اذن واعية اذنك يا علي هذه ايضا تفسيرات الرافضة الاقوال
24:56التي يعلم كذبها يعرف بذلك انها من وضع والله اعلم بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه قرأنا فيما مضى ما نقله شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن كثير من المبتدعات
25:32الذين وقعوا في تأويل الايات على حسب معتقداتهم وكذلك حكم تلك الاقوال الشاذة ومتى يصدق القول ومتى لا يصدق وبيان الادلة التي تدل على ان القول ثابت وضرب لذلك امثلة
26:10في ما اذا جاء الحديث منطبقين وعرف ان احدهما لم يتفق بالاخر لو لم يأخذ عنه فيقطع لصحته اذا توافق الحديث عنه وتعرض ايضا لاخبار الاحاد وبيان انها تفيد العلم لا تفيد الظن وان الذين ردوه
26:41رأوا انها تخالف ما ما يعتقدونه فتكلموا وفيها وردوا دلالتها والان نواصل القراءة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا
27:08وللسامعين قال المصنف رحمه الله تعالى فصل واما النوع الثاني من سبب الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال لا في النقل فهذا اكثر ما فيه الخطأ من جهتين حدثتا بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان فان التفاسير
27:28التي يذكر فيها كلام هؤلاء صرفا لا يكاد يوجد فيها شيء. لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين. مثل تفسير عبد رزاق ووقيع وعبد بن حميد وعبدالرحمن بن ابراهيم
27:43ومثل تفسير الامام احمد واسحاق ابن راهويه وبقي ابن مخلد وابي بكر ابن المنذر وسفيان ابن عيينة وسني وابن جرير وسنيد وابن جرير وابن ابي حاتم وابن وابن ابي سعيد الاشد وابي عبدالله ابن ماجة وابن مردوية
28:12احدهما قوم اعتقدوا معاني ثم ارادوا حمل الفاظ القرآن عليها. والثاني قوم فسروا القرآن بمجرد ما يسوغ ان يريده بكلامه ممن كان من الناطقين بلغة العرب من غير نظر الى المتكلم بالقرآن والمنزل عليه والمخاطب به
28:31فالاولون راعوا المعنى الذي رأوه من غير نظر الى ما تستحقه الفاظ القرآن من الدلالة والبيان والاخرون راعوا مجرد اللفظ وما يجوز عندهم ان يريد به ان يريد به ان يريد به العربي من غير نظر الى ما يصلح للمتكلم به. وسياق
28:51السلام ثم هؤلاء كثيرا ما يغلطون في احتمال اللفظ لذلك المعنى في اللغة كما يغلط في ذلك الذين قبلهم. كما ان الاولين كثيرا ما يغلبون في صحة المعنى على الذي فسروا به القرآن
29:06كما يغلط في ذلك الاخرون وان كان نظر الاولين الى المعنى اسبق ونظر الاخرين الى اللفظ اسبق والاولون صنفان تارة يسلبون لفظ القرآن وما دل عليه واريد به. وتارة يحملونه على ما لم يدل عليه ولم يرد به
29:24في كلا الامرين قد يكون ما قصدوا نفي او اثباته من المعنى باطلا. فيكون خطأ في الدليل والمدلول. وقد يكون حقا فيكون خطأ وهذا كما انه وقع في تفسير القرآن فانه وقع ايضا في تفسير الحديث
29:43فالذين اخطأوا في الدليل والمد والمثل طوائف من اهل البدع اعتقدوا مذهبا يخالف الحق الذي عليه الامة. الذي عليه الامة الوسط الذين لا يجتمعون على ضلالة كسلف الامة وائمتها. وعمدوا الى القرآن فتأولوه على ارائهم. تارة يستدلون بايات على
30:03مذهبهم ولا دلالة فيها وتارة يتأولون ما يخالف مذهبهم بما يحرفون به الكلم عن مواضعه. ومن هؤلاء هؤلاء فرق الخوارج والروافض والجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة وغيرهم. وهذا كالمعتزلة مثلا فانهم من اعظم
30:23في الناس كلاما وجدالا وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن ابن كيسان وقد صنفوا تفاسير على اصول مذهب وعلى على اصول مذهبهم مثل تفسير عبدالرحمن ابن كيسان الاصم شيخ ابراهيم ابن اسماعيل ابن علية الذي كان يناظر الشافعي ومثل كتاب ابي علي الجبائي والتفسير الكبير للقاضي
30:49عبد الجابر ابن احمد الهمداني. الجبار والتفسير الكبير للقاضي عبد الجبار ابن احمد الهمداني والجامع لعلم القرآن لعلي ابن عيسى الرماني والكشاف لابي القاسم الزمخشري فهؤلاء امثالهم اعتقدوا مذاهب المعتزلة. واصول المعتزلة خمسة يسمونها هم التوحيد
31:13والعدل والمنزلة بين منزلتين وانفاذ الوعيد. والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتوحيدهم هو توحيد الجهمية. الذي مضمونه نفي نفي الصفات وتوحيد وغير ذلك قالوا ان الله لا يرى وان القرآن مخلوق
31:33وانه ليس فوق العالم وانه لا يقوم به علم ولا قدرة ولا حياة ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا مشيئة ولا صفة من الصفات واما عدلهم فمن مضمونه ان الله لم يشأ جميع الكائنات ولا خلقها كلها ولا هو قادر عليها كلها
31:54بل عندهم افعال العباد لن يخلقها لم يخلقها لم يخلقها الله لا خيرها ولا شرها. ولم يرد الا ما امر به شرعا وما سوى ذلك فانه يكون بغير مشيئته. وقد وافقهم على ذلك متأخر الشيعة كالمفيد وابي جعفر الطوسي وامثالهما
32:14ولابي جعفر هذا تفسير على هذه الطريقة لكن يضم الى ذلك قول الامامية الاثني عشرية فان المعتزلة ليس فيهم من يقول بذلك ولا من ينكر خلافة ابي بكر وعمر وعثمان وعلي. ومن اصول المعتزلة مع الخوارج انفاذ الوعيد في الاخرة. وان الله لا
32:34يقبل في اهل الكبائر شفاعة ولا يخرج منهم احدا من النار. ولا ريب ان انه قد رد عليهم طوائف من المرجاة والكرامية والكلاب واتباعهم فاحسنوا تارة وساؤوا اخرى حتى صاروا في طرفي نقيض. كما قد كما قد بسط في غير هذا الموضع
32:54والمقصود ان مثل هؤلاء اعتقدوا رأيا ثم حملوا الفاظ القرآن عليه. وليس لهم سلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا من ائمة المسلمين في رأيهم ولا في تفسيرهم وما تفسير وما من تفسير من تفاسيرهم التفاسيرهم الباطلة الا وبطلانه يظهر من
33:14من وجوه كثيرة وذلك من جهتين تارة من العلم بفساد قولهم وتارة من العلم بفساد ما فسروا به القرآن اما دليل على قولهم او جوابا على المعارض لهم. ومن هؤلاء من يكون حسن العبارة فصيحا يدس البدع في كلامه. واكثر الناس لا يعلمون
33:34كصاحب الكشاف ونحوه حتى انه يروج على خلق كثير ممن لا يعتقد الباطل من تفاسيرهم الباطلة ما شاء الله. وقد رأيت من رحمة الله. وقد رأيت من العلماء المفسرين وغيرهم من يذكر في كتابه وكلامه من تفسيرهم ما يوافق اصولهم
33:54يعلم التي يعلم او يعتقد فسادها ولا يهتدي لذلك ثم انه بسبب تطرف هؤلاء وضلالهم دخلت الرافضة ثم الفلاسفة ثم القرامطة وغيرهم فيما هو ابلغ من ذلك. وتفاقم الامر في الفلاسفة والقرامطة والرافضة فانهم فسروا القرآن
34:14بانواع لا يقضي منها العالم عجبا. فتفسير الرافضة كقولهم تبت يدا ابي لهب وهما ابو بكر وعمر وقوله لئن اشركت ليحبطن عملك اي بين ابي بكر وعمر وعلي في الخلافة
34:31وقوله ان الله يأمركم ان تذبحوا بقرة هي عائشة حسب زعمهم. وقوله تعالى قاتلوا ائمة الكفر طلحة والزبير وقوله مرج البحرين علي فاطمة وقوله اللؤلؤ والمرجان الحسن والحسين وقوله وكل شيء احصينا فيما من مبين. في علي ابن ابي طالب وقوله عما يتساءلون عن النبأ العظيم علي ابن ابي طالب
35:00وقولي انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. هو علي ويذكرون الحديث الموضوع باجماع اهل العلم وهو التصدق بخاتمه في الصلاة وكذلك قوله اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة نزلت في علي لما اصيب بحمزة. وما يقارب هذا من بعض الوجوه وما يذكره
35:26كثير من المفسرين في مثل قوله الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالاسحار. ان الصابرين رسول الله والصادقين ابو بكر والقانتين عمر والمنفقين عثمان والمستغفرين علي. وفي مثل قوله محمد رسول الله والذين معه. ابو بكر
35:46على الكفار عمر رحماء بينهم عثمان تراهم ركاعا سجدا علي واعجب واعجب من ذلك قول بعضهم ابو بكر والزيتون عمر وطوي سينين عثمان وهذا البلد الامين علي. وامثال هذه الخرافات التي تتضمن
36:06تارة تفسير اللفظ بما لا يدل عليه بحال فان هذه الالفاظ لا تدل على هؤلاء الاشخاص وقوله تعالى والذين معه على الكفار رحماء بينهم تراهم ركا سجدا. كل ذلك نات للذين معه. وهي التي يسميها النحات خبرا بعد خبر
36:25والمقصود هنا انها كلها صفات لموصوف واحد. وهم الذين معه ولا يجوز ان يكون كل منها مرادا به شخصا واحدا وتتضمن تارة جان اللفظ المطلق العام منحصر في شخص واحد كقولهم ان قوله تعالى انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا
36:45اريد بها علي وحده وقول بعضهم ان قوله والذي جاء بالصدق وصدق به اريد بها ابو بكر وحده وقوله لا يستوي منكم من فمن قبل الفتح وقعت اريد بها ابو بكر وحده ونحو ذلك ونحو ذلك. وتفسير وتفسير ابن عطية وامثاله اتبع للسنة
37:05والجماعة واسلموا من البدعة من تفسير الزمخشري. ولو ذكر كلام السلف الموجود في ولو ذكر ولو ذكر كلام السلف الموجود في المأثورة عنهم على وجهه لكان احسن واجمل. فانه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد ابن جرير الطبري وهو من اجل التفاسير المأثورة
37:25في اعظمها قدرا. ثم انه ثم انه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكي بحال. ويذكر ما يزعم انه قول المحقق وانما يعني بهم طائفة من اهل طائفة من اهل الكلام الذين قرروا اصولهم بطرق من من جنس ما قرت به المعتزلة اصولهم
37:45وان كانوا اقرب الى السنة من المعتزلة لكن ينبغي ان يعطى كل ذي حق حقه. ويعرف ان هذا من جملة التفسير على المذهب الصحابة والتابعين والائمة اذا كان لهم في تفسير الاية قول وجاء قوم فسروا الايات فسروا الاية يقول اخر لاجل مذهب
38:05وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة والتابعين لهم باحسان صاروا مشاركين المعتزلة وغيرهم من اهل البدع من مثل هذا. وفي الجملة من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم الى ما يخالف ذلك. كان مخطئا في ذلك بل مبتدعا وان كان مجتهدا مغفورا له خطأه
38:26فالمقصود بيان طرق العلم وادلته وطرق الصواب ونحن نعلم ان القرآن قرأه الصحابة والتابعون وتابعوهم وانهم كانوا اعلم بتفسيره ومعانيه. كما انهم اعلموا اعلموا بالحق الذي بعث الله به رسول رسوله صلى الله عليه وسلم فمن خالف قوله فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم فقد اخطأ في
38:52والمدلول جميعا. ومعلوم انه كل من ومعلوم انه كل من خالف قولهم له شبهة يذكرها. اما عقلية واما سمعية كما هو مبسوط في موضعه. والمقصود هنا التنبيه على مسار الاختلاف في التفسير. وان من وان من اعظم اسبابه البدع الباطلة
39:12التي دعت التي دعت اهلها الى ان حرفوا الكلم عن مواضعه. وفسروا وفسروا كلام الله ورسوله صلى الله عليه وسلم بغير ما اريد ادبي وتأولوا على غير تأويله. فمن اصول العلم بذلك ان يعلم الانسان القول الذي خالفوه وانه الحق. وان يعرف ان تفسير
39:32يخالف تفسيرهم وان وان يعرف ان تفسيرهم وحدة مبتدع ثم ان يعرف بالطرق المفصلة فساد تفسيرهم بما نصبه الله من من الادلة على بيان الحق. وكذلك وقع من الذين صنفوه في شرح الحديث وتفسيره من المتأخرين. من جنس ما وقع فيما صنفه من شرح
39:52القرآن وتفسيره واما الذين يخطئون في الدليل لا في المدلول فمثل هذا كثير. فمثل هذا كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء وغيره يفسرون يفسرون القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها. مثل كثير ممن ذكر مثل كثير
40:12ممن ذكره ابو عبد الرحمن السلمي في حقائق التفسير. وان كان فيما ذكروه مما هو وان كان فيما ذكروه ما هو معان باطلة فان ذلك يدخل في القسم الاول وهو الخطأ في الدليل والمدلول جميعا حيث يكون المعنى الذي قصدوه فاسدا
40:34سمعنا هذا التقسيم الذي ذكره شيخ الاسلام رحمه الله وكذلك هذه الامثلة التي ذكرها عن مثل هؤلاء المفسرين من المبتدعة وهذا ان من مستندي الاختلاف وهو ما يعلم بالاستدلال الا بالنقل
41:10يقول ان هذا النوع يعلم بالاستدلال لا بالنقل اي عمدتهم ليس نقلا وليس شيئا سبقوا اليه وانما هو استدلال يستدلون بالايات عليه وهو بعيد عما يستدلون به يقول هذا اكثر ما يقع فيه الخطأ من جهتين
41:49اكثر ما يقع الخطأ في هذا الاسلوب الذي هو ما يعلم الاستدلال ليس بالنقل من هاتين الجهتين ذكرهما بقوله احداهما قوما اعتقدوا معالي ثم ذكر الثانية قوم فسر القرآن من مجرد ما يسوق
42:12ما ذكر بينهم اعتراض هاتان الجهتان بعد تفسير الصحابة والتابعين وتابعيهم باحسان لم تحدث هذه الجهات هاتان الجهتان في عهد الصحابة ولا في عهد التابعين لهم باحسان التفاسير التي يذكر فيها كلام هؤلاء صنفا
42:46الذي ينقل بالاسناد كتفسير من جرير وابن ابي حاتم لا يكاد يوجد فيها شيء من هاتين الجهتين هو انما يفسرونه بما ظهر لهم او بما سمعوه مثل تفسير عبد الرزاق
43:11وهو مطبوع في مجلدين كما هو مشاهد وتفسير وكيع ولا يظهر انه موجود