شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني الدرس الحادي والأربعون
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه الله تعالى قل انظروا ماذا في السماوات والارض تفكروا في السماوات وتفكروا فيما في الارض حتى تعتمروا وتروا الايات
0:28العظيمة التي تدل على عظمة من اوجدها دائما يذكر الله جنس الايات ويبين انها ايات عظيمة مثل قول الله تعالى ومن اياته يريكم البرق خوف وطمعا. وينزل من السماء ايماء فيحيي به الارض بعد موتها
1:04هكذا اخبر بان هذه من اياته التي تدل على عظمته يريكم البرق يعني انه يظهر السهم ثم ينشأ منها هذا البرد وهذا الرعد وفيه خوف وفيه طمع الخوف انه قد يكون عذابا
1:41وطنا انه يكون رحمة ولهذا ذكرت عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا رأى السحاب اهتم واقبل واذرى ودخل وخرج فاذا تجلس كان سري عنه وفرح
2:18فتقول له عائشة ان الناس اذا رأوا السحاب فرحوا وسروا لانه يكون سببا للرحمة وانت اذا رأيت هذا السهام تحزن وتهتم وتدخل وتخرج حتى يتجلى فذكر انه يخاف ان يكون عذابا
2:53وذلك لان الله تعالى جعل الريح عذابا. وقد جعل ايضا السحاب عذاب فجعل الريح عذابا لقوله تعالى فارسلنا عليهم الريح العقيم ما تذر من شيء اتت عليه الا جعلته كالرميم
3:21يعني ان هذه الريح سلطت على عاد فكانت عذابا بحيث انها اتت على انها اتت على منازلهم وعلى اماكنهم وكل شيء اتت عليه يعني مما يقبل الافساد افسدته وذلك لان الله تعالى سلط عليهم
3:59لما عصوا رسوله الجدل والكحط الشديد فبقوا مودة لم يأتهم السحاب ولم يأتي تأتهم الامطار تضرروا بذلك فارسلوا اثنين يستسقيان عند البيت الحرام بمكة وهذان انشغل في مكة حيث نزل عند احد اقاربهما
4:41واخذا يستمعان الغناء ويأكلان من النعم وترك اسقاء لقومهما علم صاحب البيت ان هذا ظرر على قومهم عند ذلك انشأ قصيدة وامر الفتاتين الامتين ان يغني بها حتى ينتبه هؤلاء
5:20وكان احدهما اسمه قيل مطلع البيت الابيات قوله الا يقل ويحقكم فهينم لعل الله يسقينا غماما. فتسقى ارض عاد ان قد امسوا لا يبينون الكلام من العطش الشديد فليس نرجو به الشيخ الكبير ولا
5:52ولا ماء الابيات ذكرها ابن كثير في تفسير قصة هود في سورة الاعراف وكذا ابن جرير وغيرهم فلما سمع ذلك وعلم ان قومهم قد اصابهم العطش الشديد الذي صار خطرا عليهم
6:25وان كبار الاسنان قد هلكوا من العطش الشديد. وكذا صغار الاسنان الذين هم الاطفال ونحوهم لم يبقى الا الاقوياء عند ذلك ذهب واستسقي ثم عرض على قوم عاد عرض عليهم وقيل لهم
7:03اختاروا سحابة حمراء او سحابة بيضاء او سوداء اختاروا السحابة السوداء وقالوا انها اكثرنا او سمعك قائلا يقول اختر ترناد الرنددا لا تعطي من عاد احدا انشأت السحابة ولما رأوها
7:45قال الله تعالى فلما رأوه عارضا مستقبل اوديتهم قالوا هذا عارظ ممطرنا. بل هو ما استعجلتم به. ريح فيها عذاب شديد. تدمر كل شيء بامر ربها فاصبحوا لا يرى الا مساكنهم
8:10قالوا هذه السحابة التي فيها المطر. المطر الغزير المطر الكثير الذي بلادنا ان كان فيها هذه الرئة وكانوا قد استعجلوا استعجلوا العذاب قال الله بل هو ما استعجلتم به لما سألوا ان تكون لهم السحابة السوداء
8:42بل هو ما استعجلتم به. ريح قال الله تعالى في قصتهم فلما ذكر عادا كذبت عاد بالنذر انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في في يوم احسن مستمر تنزع الناس كأنهم اعجاز نخل منقع
9:19اذا كانت هذه عاقبتهم لذلك الريح والسحب تكون عذابا وهذا هو السبب الذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخاف من اشتداد الريح ويخاف ايضا من قوة المطر ان يكون غرقا
9:55الله تعالى اذا رحم عباده فانه ينزل المطر بقدر بقدر اي بمقدار كما في قوله تعالى وانزلنا من السماء ماء بقدر ماء بقدر فاسكنه في الارض وانا على ذهاب به لقادرون
10:21اخبر بانه جعله بقدر اي مقدرا ليس قليلا هلا يكفي ولا يحصل به النبات وليس كثيرا يحصل به الغرق بل جعله متوسطا بقدر الحاجة كذلك قول الله تعالى فاسكناه في الارض. اي انه جعل لهذه الارض خزائن تاخذ منه
11:04احتاج اليه. فتمتلئ هذه المستودعات. ثم بعد ذلك يستخرجونه ليشكوا منه اشجارهم وبهائمهم وانفسهم وذلك فضل الله تعالى ومنته هذا من ايات الله تعالى ارسال هذه الرياء ثم انشاء هذه السحب
11:42ولذلك قال تعالى وهو الذي يرسل الرياح بشرا بين يدي رحمته الرياح هي هذه الاعاصيف هذه من ايات الله لو اجتمع الخلق كلهم على ان يرسلوها اذا سكنت ما قدروا
12:14الله هو الذي يرسلها اذا شاء ولو هاجت الرياح واشتدت وحاول الخلق كلهم ان يسكنوها ما قدروا الله هو الذي يرسلها ولا يدرى من اين تأتي يرسلها الرياح الله تعالى هذه الرياح اذا شاء
12:48هلا يدري احد اين مسكنها؟ اين مستودعها؟ الذي تأتي منه تارة تكون ريحا طيبة وتارة تكون ريحا شديدة اذا اشتدت فانها تقلع الاشجار ولو كانت راسخة تقلع النخيل وتقلع الاشجار الكبيرة
13:20وتهدم البيوت ذكر في هذه الايام انه ارسلت ريح على احدى القرى داخل المملكة وانها قلعت مواصل الكهرباء كثيرا منها انقلعت وانه حصل بها ظرر. لا شك ان هذا دليل على انها ريح شديدة
13:59اذا ارسلها الله تعالى ارسلها كما يشاء. ولهذا ورد في الحديث النهي عن سب الريح وذكر ان سبه سب لله تعالى. لانه الذي يصرفها. لا تسبوا الريح فانها مأمورة واذا هاجت الرياح فقولوا اللهم انا نسألك خيرها وخير
14:38ما فيها وخير ما ارسلت به. ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما ارسل ونقول ايضا اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا اجعلها رياحا لان الرياح تكون رحمة كقوله تعالى ومن
15:10حياته ان يرسل الرياح مبشرات ان يرسل الرياح مبشرات اي تبشر بالخصم. وتبشر بالغيث وفي سورة الارى وهو الذي يرسل الرياح. بشرا بين يدي رحمته. اي بشارة بين يدي اي قبل رحمته التي هي نزول المطر
15:46وبعد ما ينزل يقول الله فانظر الى اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها وكذلك قال تعالى وارسلنا الرياح لواقع. اي تلقح السحاب وهذه الرياح تلقي السحاب وتثيره وهو الذي عنايته ان يرسل الرياح
16:19تظهر السحابة يرسل الرياح فتثير بامر الله تثير هذا السحاب سينشأ الله هذا السحاب كما يشاء ثم يسوقه الى حيث شاء يقول تعالى فسقناه الى بلد ميت فاحيينا به الارض بعد موتها
16:49سقناه الله تعالى هو الذي يسيره وقد تكون الريح ايضا تدفعه بامر الله تعالى فتسيره الى حيث يشاء الله لا شك ان هذا من اياته وان قوله ولا تجعلها ريحا فان الريح بالافراد
17:18ذكر انها عذاب ذكرت عذابا كما في قصة عاد التي ذكرنا ادلتها فارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام نحسات ريحا وكذلك قوله واما عاد فاهلك بريح صرصر عاتي فجعلها مفردة ريح صرصر اي لها صرصرة ولها شدة
18:00سخرها عليهم سبع ليال وثمانية ايام حسوما فترى القوم فيها صار كأنهم اعجاز نخل خاوية هذه ذكرت بالافراد وكذلك الريح التي ارسلها الله على الاحزاب الذين حاصروا النبي صلى الله عليه وسلم سنة خمس المشركون من اهل مكة ومن معهم
18:36حاصروا المسلمين فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم. فارسل الله عليهم ريحا. قال تعالى يا ايها الذين امنوا اذكروا نعمة الله عليكم اذ جاءتكم جنود يعني جنود كثيرة فارسلنا عليهم ريحا لم تروها اي ما جاءتكم ولا اضرتكم هذه
19:10وانما تسلطت عليهم فقلعت خيامهم واكفأت قدورهم اطفأت نيرانهم اقلقتكم فلم يجدوا بدا من ان يرتحلوا ويرجعوا هذا نصر من الله. فارسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وورد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
19:48نصرت بالصدأ واهلكت ادم بالدبور الصباح الريح التي تأتي من الشرق والدمور التي تأتي من الغرب. يعني ان الله تعالى نصر نبيه صلى الله عليه وسلم بهذه الريح التي جاءت من الصبا فآآ
20:20اه تسلطت على الاحزاب حتى تفرقوا واهلكت عدن بريح التي تأتي من الغرب التي هي الدبور ولا شك ان هذا دليل على كمال تصرف الخالق سبحانه وتعالى فهو الذي ارسل الرياح
20:47بشرى بين يدي رحمته حتى اذا اكلت سحابا ثقالا سقناه لبلد ميت. فاحيينا به الارض بعد موتها كذلك نخرج الموتى لعلكم تذكروا يحتج الله تعالى بهذا على انه هو الذي يحيي الموتى
21:16حيث انه ارسل الرياح واثارت هذا السحاب سحابا ثقالا مثقلا بالماء لا ندري كيف تحمل الماء من اين حمل هذا الماء؟ ومن اين جاءه؟ الله هو العالم بذلك نشاهد ان هذه الطائرات
21:52داخل يكون هذا الجو وتكون فوق السحاب والسحاب تحتها يمطر ويكون له رعد وله برق واهل الطائرة لا يحسون بشيء من ذلك. ولا يجدون هذه الرطوبة التي امتلأ بها هذا
22:17السحاب اذا خرقت هذه السحاب لا تحس برطوبة ولا بماء عغزارة الماء الذي تحمله تلك السحب ولا تحس ايضا بذلك الرعد وذلك البرق فيدل على انه من ايات الله تعالى
22:46ان قال بعضهم ان البرق من اثار احتكاك السحاب بعضه ببعض واذا احتكت سحابة باخرى اشتعل منها هذا البرق وظهر منها هذا الصوت الذي هو هذا الرعد ويقول بعضهم ان هذا الرعد هو من اثار الريح الشديدة التي تزجر السحاب
23:21فيكون من اثارها هذا الصوت الشديد الذي يسمع في وسط السحب ومن المعلوم ان الطائرة تخرق السحب المتكاتفة ومع خرقها لها ومع سرعتها لا يحصل شيء من هذا الاصطدام لا تصطدم بذلك الرعد المتكاثر. ولا يحصل شيء من
23:55الاحتكاك الذي يسمع له صوت رعد ولا برق. وانما يجدون هذا السحب وما كهيئة الغبار تخرقه الطائرة وتتجاوزه ولا يكون لذلك تصويت هذا غير فلا شك ان الله تعالى هو الذي حمله هذا الماء. جعله يحمل هذا الماء
24:27سحابا اه ذكر في الاية الاخرى انه اه السحابة ثقالا وانه جعله سببا في حمل الماء. ثم ننظر ايضا في انه تعالى يسيره كيف يشاء؟ فيشاهد انه يسير احيانا في جهة الشرق متوجها
24:57واحيانا في جهة الغرب. واحيانا يشاهد انه يذهب يمينا شمالا او جنوبا ويشاهد ايضا ان السحب تكون في جهة الشمال بعيدا عن بعض القرى. فيأمره الله تعالى وتتوجه الى مكان مكان اراد الله نزول المطر عليه
25:27فتنزل ما بها من السحاب بامر الله تعالى وهذا معنى قوله فسقناه الى بلد ميت الله تعالى هو الذي يسوقه كما اخبر سقناه اي بامرنا ليس ذلك بطبيعته. ولا من ريح بل بامر الله تعالى يسوقه حيث يشاء
26:00فينزل المطر كما شاء يكون بقدر فلو اجتمع الخلق على ان ينشئوا سحابة ما قدروا او على ان ينزل مطرا ما قدروا وقد ذكر في الاحاديث ان الله تعالى يستجيب دعوة الصالحين
26:39يغيثهم في الحديث المشهور عن انس في الصحيحين لما استغاث النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر يقول انس وما للسماء قزعة. فنشأت سحابة عند سلع الجبل الصغير الغربي الشمالي عن المسجد الحرام
27:12مثل الترس الترس هو المجن الذي يلبس على الرأس فلما توسطت السماء امتدت فنزل منها المطر واستمر المطر سبتا يعني اسبوعا. نشأ مثل التورس ثم مع ذلك اه كست السماء بامر الله تعالى الى ان حصل
27:44ما حصل ونزل المطر ولما دعا النبي صلى الله عليه وسلم بقوله اللهم حوالينا علينا تقطع السحب وذهب يمنة ويسرة بامر الله تعالى فصار حول المدينة هذه ايضا من كرامة ومعجزات النبي
28:14الله عليه وسلم وهذا ايضا واقع ان كثيرا من اذا استسقوا وطلبوا المطر انزل الله عليهم المطر بسهولة في غزوة تبوك الصحابة وهم اربعون الفا وليس حولهم ماء فاستسقى النبي صلى الله عليه وسلم
28:53فانشأ الله سحابة بقدرهم فانزل الله المطر حتى استنقعت الارض فشربوا وسقوا ابلهم وملأوا قربهم. نظروا والى تلك السحابة لم تتجاوز الركب جاءت على قدرهم لم تمتد الى غيرهم من تلك البلاد
29:24هكذا جاءت والقصص في ذلك كثيرة نعرف بذلك ان الله تعالى هو الذي يرسل السحب اذا شاء وان هذا السحاب ينشأ بامر الله. اذا قال له كن انما امره اذا اراد
29:51شيئا ان يقول له كن فيكون. فيرسل الرياح وتثير الرياح سحابا ثم يسيره ويصرفه كيف يشاء كما ان قال الله تعالى ولقد قد فرغناه بينهم ليذكروا روي عن ابن عباس انه قال
30:21ليس زمان اكثر مطرا من زمان ولكن يصرفه الله كيف يشاء يصرحه كما يشاء بامره سبحانه وتعالى فيكون ذلك من اياته انه اه تارة يكون شمالا وتارة يكون تارة وتارة يكون غرب
30:59تكون كثير من البلاد دائما ينزل عليها المطر بامر الله ثم يتوقف عنها سنوات ثم يعود اليها لقد اخبرنا بعض الشيوخ كبار الاسنان الذين ادركوا اول القرن الماضي. يعني من سنة
31:33في ثلاث مئة الى سنة ثلاث مئة وخمس وعشرين ان المطر والسحب لا تنقطع عنهم. بل مستمرة على هذه البلاد وانهم لذلك كثرت اموالهم من المواشي من بهيمة الانعام الابل والمقر والغنم. وتوالدت الصيود الظباء والوعود
32:14حتى كانت كأنها اغنام اذا دخلوا شعبا من الشعاب واذا هو ممتلئ من هذه الصيود. يأخذ خذونا منها ما يريدون. قدر حاجتهم ويتركوا البقية. من كثرة الخير انهم لما اغدقت بلادهم اصبح الماء قريبا. لا شك ان ذلك كله
32:49انه من اثار بركة الله تعالى وغيثه لعباده في هذه الازمنة يدعي كثيرا من هؤلاء المتمعلمين ان هذا انما هو من بخار الارض وان كل ما صب على الارض فانه يتبخر
33:21ويكون ماء ينزل بعد ذلك ولو كان كذلك لكان نزوله في شدة الحر اكثر في الصيف وذلك لشدة حرارة الشمس التي من اثارها يتبخر الماء سواء من البحر او من الانهار التي تجري او مما يصب على الارض من المياه
33:54وما اشبه ذلك فان دل على ان هذا لا صحة له. كونهم يدعون انه من بخار الارض بل هو من خلق الله تعالى الله قادر على ان ينشئ هذا الماء في جو السماء
34:16قد ذكر الله ان العرش كان على الماء. قال تعالى وكان عرشه على الماء يعني قبل خلق السماوات والارض ذكر ان عرشه على الماء. وسئل ابن عباس انا اي شيء ما؟ فقال على متن الريح. يعني ان الله تعالى
34:47ارسل الريح او خنق الريح فاستمسك بها هذا الماء لا يغتر باقوال الذين يعتقدون ان هذه السحب انها بسبب الافلاك او ان هذا المطر مما يتبخر من الارض او من البحار او ما اشبه ذلك فان هم الا
35:14نستمعن الدرس بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى في ذكر المطر ونزوله. قال حدثنا احمد بن هارون بن روح قال حدثنا ابو زرعة قال حدثنا المعافى الحراني
35:41قال حدثنا موسى ابن اعين عن الثوري عن موسى ابن المسيب عن شهر ابن حوشب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما انزل الله عز وجل من السماء كفا من ماء الا بمكيال. ولا سفى الله عز وجل كفا من ريح الا بوزن ومكيال
36:03الا يوم نوح عليه السلام. فانه طغى الماء على الخزان. قال الله عز وجل انا لما طغى الماء حملنا وفي الجارية ويوم عاد فانه عتت الريح على الخزان. قال الله تعالى بريح صرصر عاتية
36:23قال حدثنا ابو يعلى قال حدثنا ابو الربيع الزهراني قال حدثنا يعقوب القمي عن جعفر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه لما طغى الماء حملناكم في الجارية قال لم ينزل الله عز وجل من السماء قطرة الا بعلم الخزان الا حيث طغى الماء فانه غضب بغضب الله عز
36:47وجل فطغى على الخزان فخرج ما لا يعلمون ما هو. قال حدثنا محمد يحيى قال حدثنا بالدار قال حدثنا يحيى ابن سعيد قال حدثنا محمد يحيى ابن هانئ عن ابي خميل عن كعب رحمه الله تعالى قال المطروح الارض قال حدثنا الوليد قال
37:07حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال حدثنا سعيد عن الاعمش عن عبدالله بن عبد الله الرازي عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال يخلق الله عز وجل يخر في الاصداف من المطر تفتح الاصداف افواهها عند المطر من السماء
37:27فاللؤلؤة العظيمة من القطرة العظيمة واللؤلؤة الصغيرة من القطرة الصغيرة. قال حدثنا الوليد قال حدثنا ابو حامد قال حدثنا قطبة قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن عبدالله بن عبدالله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما فذكر مثل معناه قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عمران
37:50وقال حدثنا ابن ابي عمران قال حدثنا سفيان عن عبد الكريم ابن ابي المخالق عن الحسن رحمه الله تعالى انه كان اذا نظر الى قال فيه قال فيه والله رزقكم ولكنكم تحرمونه بخطاياكم واعمالكم. قال حدثنا اسحاق بن احمد قال
38:10حدثنا عبد الله ابن عمران قال سفيان حدثنا عن جابر رحمه الله تعالى فسلكه ينابيع في الارض قال كل ندى وماء في الارض من السماء نزل. قال حدثنا الوليد قال حدثنا ابو حاتم قال حدثنا سلمة ابن داوود العربي
38:30قال حدثنا ابو المليح ميون ابن عمران رحمه الله تعالى قال البركة في القرآن المطر ونزلنا من السماء ماء مباركا. قال حدثني خليل ابي رافع قال حدثنا جدي قال حدثنا محمد يزيد عليه
38:48رحمه الله تعالى في قوله تعالى ونزلنا من السماء ماء مباركا قال المطر قال حدثنا الوليد قال حدثنا ابو داوود قال حدثنا محمود الغيلان قال حدثنا عن ابن الحسن قال حدثنا الحسين
39:08عن عكرمة رحمه الله تعالى قال ينزل الماء من السماء السابعة فتقع القطرة منه على السحاب مثل البعير. قال حدثنا الوليد قال حدثنا محمد ايوب قال حدثنا عبد السلام ابن عاصم قال حدثنا اسحاق ابن اسماعيل
39:26قال حدثنا محمد بن سليمان بن الاصبهاني عن عمه عن عكرمة رحمه الله تعالى قال ما من قطرة تقطر الا ثبتت بها شجرة او لؤلؤة. قال حدثنا ابراهيم محمد بن حسن قال حدثنا عمران بن بكار قال حدثنا يحيى ابن الصالحين وحاضي
39:46قال حدثنا جميع ابن ثوب قال حدثنا ابو راشد للتنوخي قال سمعت ابا امامة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مطر قوم الا برحمة ولا قحط الا الا برحمة ولا قحط الا بسخطه
40:06قال حدثنا احمد ابن عمر قال حدثنا عبد الله ابن محمد ابن عبيد قال حدثنا علي ابن الجعد قال حدثنا فضيل ابن مرزوق عن عطية العوفي رحمه الله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر. قال قحط قال قحوط المطر. قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن الحسن قال حدثنا يحيى ابن عثمان
40:26ابن عثمان الحمصي قال حدثنا اليماني بن عدي عن نافع قتادة عن كعب رحمه الله تعالى قال لو ان الجليد ينزل من السماء لم يمر بشيء الا اهلكه. قال حدثنا خليل
40:40ابن بنت تميم ابن المنتصر قال حدثنا جدي قال حدثنا محمد ابن يزيد عن جويبل عن الضحاك رحمه الله تعالى بلدة ميتاء يقول بالمطر وفي قوله وفي السماء رزقكم. قال المطر الذي ينزل الله تعالى وما
41:00توعدون الجنة والنار. قال حدثنا احمد ابن عمران قال حدثنا عبد الله ابن عبيد قال حدثنا يوسف موسى قال حدثنا محمد ابن عبيد عن هارون ابن عنترة عن ابيه عن ابن عباس رضي الله عنهما او كصيد من السماء قال الصليب المطر قال حدثنا محمد ابن زكريا
41:20قال حدثنا ابو حذيفة قال حدثنا شبل عن ابن ابي لهب ناجح عن مجاهد رحمه الله تعالى قال الصيب المطر قال حدثنا ابراهيم وقال حدثنا ابوها هشام قال حدثنا ابن يمان عسفي عن اسرائيل بن ابي خالد قال وحدثنا احمد بن عمر
41:39قال حدثنا عبد الله قال حدثنا ابو معاوية الذي يخرج قال المطر قال حدثنا اسحاق بن احمد قال حدثنا عبد الله ابن عمران قال حدثنا قال حدثنا سفيان عن خصيب عن اكريمة عن ابن
41:59عباس رضي الله عنهما والسماء ذات الرجع. قال الرجع المطر والارض ذات الصدع. قال النبات. قال حدثنا عبدالله بن محمد بن عمران قال حدثنا ابن ابي عمر قال قال سفيان في قوله عز وجل وفي السماء رزقكم وما توعدون. قال في السماء رزقكم الغيث. وما توعدون الجنة. قال
42:23ابراهيم قال حدثنا الربيع قال حدثنا الشافعي قال حدثني من لا اتهم عن عمرو ابن المطلب ابن هنطب رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ساعة من ليل
42:38ليل ونهار الا والسماء تمطر. قال حدثنا احمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد. قال حدثني مفضل ابن غسان قال حدثنا احمد ابن عمر مولى اسلم قال حدثنا اسلم قال حدثنا حزام هشام عن ابيه. قال قدم اصيل الغفاري قبل ان يضرب
42:58حجاب فدخل على عائشة رضي الله عنها فاستخبرته عائشة رضي الله عنها عن مكة كيف تركتها؟ فذكر ان مطرا فقال تركت بطحاءها قد ابيضت وانتشر عظامها واغدق وانتشر عظامها واعذق
43:18واعذق اذخرها واسلب ثمامها واثقل حمضها وابقل حمضها فدخل النبي صلى الله عليه وابطل حمضها فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فقال فقال ايها يا اصيل لا تحزنا. قال حدثنا احمد ابن عمر قال حدثنا عبد الله قال حدثني ابو يوسف القنوسي قال حدثنا ابو ربيعة قال
43:48عن محمد بن عبدالله بن عمرو بن عمرو بن عثمان عن امه فاطمة بنت بنت حسين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما نزل مطر من السماء الا معه البدر. اما امامي اما انكم لو بسطتم نطعا لرأيتموه. قال حدثنا احمد ابن عمر قال
44:08حدثنا عبد الله قال حدثنا حدثني يحيى ابن عبد الله الخثعمي عن شيخ من اهل البصرة قال سمعت العباس ابن محمد الهاشمي يحدث عن ابيه قال كنت في الصيد فاصابنا مطر فملت الى اقبية الاعراض فقلت هل عندكم من
44:26قال نعم فانزلوني مظنة لهم فمكثت يومي وليلتي ولم يسكن المطر. فلما اصبحت قلت لقد انزل الله عز وجل من السماء خيرا كثيرا فقام ابو المنزل الى كساء قد شبح بين اربع خشبات. فلبسه بيده فقال ما انزل الله الليلة خيرا. ثم
44:46يومي وليلتي والمطر لا ينقطع فاصبحت فقلت مثل ما قلت. فقام الى الكساء فصنع مثلما صنع وقال مثلما قال. قال ثم فقلت في اليوم الثالث مثل ذلك فقام فلمس بيده ثم قال
45:01نعم قد انزل الله عز وجل الليلة خيرا فقلت قد سمعت مقالتك اول من امس وامس واليوم فما سبب ذلك هاتان بكف من البذور اخذها من فوق الكساء فقال ان حب البقل والعشب والكلأ انما ينزل من السماء فينبته الله
45:21فينبته الله العزيز الحكيم كيف يشاء. قال حدثنا احمد القطان قال حدثنا عبيد بن جناد قال حدثنا المبارك عن اسماعيل ابي خالد عن ابي صالح رحمه الله تعالى في قوله تعالى والحب ذو العصف والريحان قال العصف اول ما يبت. قال
45:41حدثنا احمد ابن عمر قال حدثنا عبد الله ابن محمد قال حدثني محمد ابن إسماعيل ابن المفطري قال سمعت من يذكر عن مسلم سعيد رحمه الله تعالى قال كنا بطريق مكة فنظرت الى السماء فرأيت بذورا على خيمة
45:58قال حدثنا احمد ابن ابن عمر قال حدثنا عبد الله قال حدثني يحيى ابن عبد الله عن هشام الحكم الثقفي قال اخبرني ابو طفيل الحرمان قال رحمه الله تعالى قال كنت جالسا مع ابي وكان شيخا كبيرا من اولاد الجاهلية
46:18وعاء الذي نبتت فيه ثلاث حبات نبتت واحدة. واثنتان صلبتان جدا. فجعلت اتعجب منه فقال اي بني من اي شيء شيء تعجب قلت من ثلاث حبات نبتت حبة وثنتان صلبتان معها في وعاء فقال يا بني ان الله عز وجل خلق
46:38وهذه الثلاث حبات لثلاث سنين تنبت كل سنة حبة وحبة واحدة. ولو نبتنا جميعا ثم اجدبت الارض ذهب حب نبات كلها نباتات كلها. قال حدثنا احمد ابن عمر قال حدثنا عبد الله قال حدثني يحيى ابن عبد الله عن الاصمعي قال حدثني
46:58ابن العجاج انه قال شهر ثرى وشهر ترى وشهر مرعى وشهر وذلك ان المطر اذا وقعت تمكث الارض ترابا رطبا فهو ثرى. ثم ينبت الثرى النبات فهو قوله شهر ترى ثم تصير بالشهر الثالث مرعا ويستوي النبات في الشهر الرابع فيكتهل قال
47:23حدثنا احمد انباءنا عبد الله قال حدثني ابو الاشعث العجلي قال حدثنا معتمر قال سمعت ابي يذكر عن خالد بن يزيد انه كان عند عبدالملك ويعذبه الرعد والبرق فاما ما يكون في البحر فلا يكون له نبات واما النبات فما كان من السماء. وقال ان شئت اعذبت ماء البحر
47:54ان شئت اعذبت ما البحر فامر بقلال من ماء ثم وصف كيف يصنع به حتى يعذر. قال ذكر جدي رحمه الله تعالى عن ابي يا بني القطان قال حدثنا مروى بن معاوية قال حدثنا اسماعيل ابن سميع قال مطرنا من الليل فاصبح عند اصحاب السابرين غدير فيه ضفاف
48:15فسألت ابا مالك الغفاري عن ذلك فقال سألت ابن عباس رضي الله عنهما فقلت لا تنزل الارض تنزل الارض القفر فتمطر من الليل فتصبح من الغد في الارض ضفادع خطأ. فقال ابن عباس رضي الله عنهما ان هذه السماء الدنيا التي
48:34يجري فيه من الدواب مثل ما في مائكم هذا. قال حدثنا الوليد قال حدثنا محمد ابن قال حدثنا ابو بكر عبد القدوس ابن محمد قال حدثنا عن ابن عاصم قال حدثنا عمران بن الخطاب قال سمعت رجلا سأل الحسن
48:54رحمه الله تعالى فقال يا ابا سعيد المطر من السماء ام ماء من السحاب؟ قال من السماء انما السحاب علم ينزل عليه الماء من السماء قال حدثنا محمد يحيى قال حدثنا محمد بن عامر قال حدثنا ابي قال حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس
49:14رضي الله عنهما قال اني لاعرف الثلج وما رأيته في قول الله عز وجل وفي السماء رزقكم وما توعدون. قال الثلج منه. قال حدثنا الوليد. قال حدثنا عمرو ابن سعد. قال حدثنا اسحاق عنه. فقال حدثنا
49:30ديننا نشأت عن جعفر عن سعيد بن جبير. عن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما من عين جارية الا واصلها من الثلج. قال حدثنا ابراهيم محمد بن الحسن رحمه الله تعالى قال حدثنا محمود بن خداش قال حدثناه شيء عن اسماعيل عن الحسن رحمه الله تعالى وما ننزله الا بقلب
49:50معلوم قال ما من عام بامطر من عام ولكن الله عز وجل يصرفه حيث يشاء. وربما كان ذلك في البحر ينزل مع المطر كذا وكذا من الملائكة فيكتبون حيث يقع ذلك المطر. ومن ومن يرزق وما يخرج منه مع كل قطرة. قال حدثنا
50:10ابراهيم عن سوار ابن عن سوار ابن عبدالله القاضي قال حدثنا ابي قال حدثنا الجمحي عن شيخ من اهل مكة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال المطر من الجنة فاذا كثر المزاج عظمت البركة وان قل المطر. وان قل المزاج قلت البركة وان كثر المطر. قال حدثنا ابراهيم قال
50:30حدثنا صفوان ابن عمرو قال حدثنا ابو المغير عبد القدوس ابن حجاج قال حدثنا بنت خالد بن معدان عن ابيها رحمه الله تعالى قال المطر من تحت العرش فينزل الى السماء الدنيا فيجتمع في موضع يقال له الابرم. فتجيء السحاب السود فتشرم. قال حدثنا احمد بن محمد بن
50:52قال حدثنا محمد ابن رافع قال حدثنا اسماعيل ابن عبد الكريم قال حدثني عبد الصمد قال سمعت وهبا رحمه الله تعالى وسئل عن الصاعقة ما هي شيء لها مس ام نار ام ما هي؟ قال ثلاثة لا يعلمهن الا الله. الرعد والبرق والغيث ما ادري من اين هو؟ وما هن
51:12فقيل ان الله عز وجل انزل من السماء ماء فقال نعم ولا ادري انا ذا قطرة من السماء في السحاب ام خلق من السحاب امطر وسماء السحاب سماء هكذا سمعنا هذه الاحاديث وهذه الايات
51:33وهذه الاثار التي تتعلق بالمطر من اين هو وكيف خلق وكيف ينزل وانه من ايات الله الكونية التي تدل على عظمته والتي يرحم بها عباده فان هذه الارض خلقت جافة يابسة
52:10ولكن الله تعالى جعلها قابلة للنبات فلو جعلها صخرية لهلك من عليها وحتى لو كانت من ذهب كلها او فضة فمن اين يأكل فجعلها الله رخاء تنبت هذا النبات ثم
52:45جعل فيها هذه البحار وهذه القفار ولكن البحر شديد الملوحة اذا سقي منه الماء الارض علم تنبت لشدة ملوحته باذن الله وانما تنبت اذا كان الماء عذبا هراتا يعني الانبات النافع الكثير
53:22فقدر الله انه ينزل هذا السحاب ينزل هذا المطر من هذا السحاب ويكون ان عذبا زلالا كما ان شاء الله فيكون سبب في حياة الارظ وحياة من عليها فينبت النبات ويبقى الماء على وجه الارض او في جوفها فيشربون
54:05من هذا الماء ويسقون دوابهم ويسقون حروثهم واشجارهم ويقدر الله لهم المعيشة نبات هذه الاعشاب التي توجد على وجه الارض لا شك ان ذلك نعمة من الله تعالى وفضل كبير
54:39من قدر الله هذا نزول هذا المطر كما شاء وكذلك ايضا جعله مباركا قال الله تعالى وانزلنا من السماء ماء مباركا فاحيئنا به الارض مباركا من بركته شاهرة النبات واستمرار النبات
55:16اذا انزل الله فيه البركة اذا شاء نزع البركة كما يشاء يشاهد في بعض الازمنة كثرة المطر وقلة النبات لماذا لقلة البركة فإذا جعله الله مباركا كثر النبات اكل الناس وشربوا ورأوا انعامهم
56:02وهذا شيء مشاهد يعني عظم البركة في ماء السماء الذي هو هذا المطر قد ذكرنا ان الذين يبذرون في ايام المطر بما يسمى البعول ينثرون الحبة في الارض ويهرثونها ويدفنونه
56:34المطر مرة واحدة ويسقي هذه الارض ويغمرها بالماء حتى ترضى فينبت النبات ويستمر اربعة اشهر ما جاءه سقي حتى ينضج وحتى يستوي على سوقه وحتى يتم سنبله ساقية واحدة تنبت هذه الزروع الى ان تثمر
57:20والى ان ينضج همرها مرة واحدة مع انا نشاهد انهم اذا بذروه واستخرجوا له الماء من الارض فقد يحتاجون الى سقيه كل اسبوع او كل اسبوع مرتين او نحو ذلك
57:45ومع ذلك لو تركوه لظمأ هذا ونحوه دليل على ما جعل الله تعالى فيه من البركة بامره