شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني الدرس الثاني والعشرون
0:00السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الله تعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه
0:26للمتقين الذين يؤمنون بالغيب هكذا بدأ الله صفات المتقين الذين يهتدون بالقرآن بانهم يؤمنون بالغيب والغيب كلنا غاب عنهم ولكن اعتمدوا فيه على خبر ربهم وعلى خبر انبياء الله تعالى
1:05ومن المعلوم ان الايمان بالله تعالى ايمان بالغيب وذلك لانهم يؤمنون بالله تعالى وهم لم يروه ولو رأوه الا زادوا في اجتهادهم وفي عبادتهم وكذلك يؤمنون بالملائكة وبالكتب المنزلة وبالرسل الذين
1:46احسن الله تعالى اختارهم لرسالته وكذلك يؤمنون بالبعث بعد الموت وباشراط الساعة وبما يكون في يوم القيامة وبما اخبر الله به من العذاب او النعيم في الدار الاخرة كل ذلك داخل في الايمان بالغيب
2:20والعمدة فيه على الاخبار الصادقة التي تلقوها عن ربهم سبحانه وتعالى الاخبار الصادقة انبياء الله تعالى انه سبحانه ارسل رسله يا كامل الادلة على صدق الرسل حيث اجرأ على يديهم خوارق العادات
3:00وايدهم بالمعجزات الباهرات التي دلت عباده على انهم صادقون مصدقون في كل ما اخبروا به اخبروا باشياء مشاهدة حيث امروا الناس ان يعتبروا بما يشاهدونه من الايات البينات من المخلوقات العلوية والسفلية ومما على الارض ومما
3:40في الهواء ومنا في البحار وما اشبه من الايات كذلك ما اخبروا به من الامور الغيبية الايمان بها والتصديق بها هو عقيدة المسلمين وهو الايمان الصحيح الذي اذا تمسكوا به واعتقدوه
4:11بذلك صادقين فيما اخبرهم الله تعالى به. وفيما يفعلونه من العبادات ولهذا التصديق اثار المصدقين فاذا رأيت المصدق بالله تعالى ارأيته يخافه ويرجوه ارأيته يعبد الله ويجتهد في عبادته ويتقرب اليه بانواع الطاعات
4:55ارأيته يبتعد عن حرمه ربه عليه ويخشى الله تعالى ان يعاقبه وذلك لانه تحقق صدق خبر الله تحقق ان ربه تعالى يراه ويطلع عليه في كل الاحوال وانه لا يخفى عليه منه خالية
5:29ذلك هو الذي همله على ان يخاف الله وعلى ان يعبده حق العبادة واذا رأيت الذي يقع في المعاصي ويتساهل في الطاعات ويفرط في اوامر الله سبحانه ويفعل ما نهاه الله عنه
6:04فانك تعرف ضعف تصديقه وضعها ايمانه حيث ان ايمانه الذي في قلبه لم يكن قويا يحجزه عن الاثام احجزه عن المحرمات يحمله على الطاعات وعلى الاستكثار من الصالحة اصدقاء وضعها ايمانه وضعها ما في قلبه
6:45من اليقين فكان اثر ذلك النقص في الاعمال وكان اثر ذلك فعل السيئات هذا اثر من اثار ضعف الايمان فنعرف بذلك ان قوة الايمان تظهر اثارها بكثرة الحسنات والبعد عن السيئات
7:21وان ضعف الايمان يظهر اثره بكثرة السيئات وقلة الحسنات وقد يكون مع العصاة شيء من العمل قد يكون عندهم عمل وحسنات ولكنها قليلة. وضعيفة بالنسبة الى غيرهم لذلك لان السبب
7:57هو ما ذكرنا من قوة الايمان او ضعفه واذا اراد العبد ان يقوي ايمانه فان عليه ان يتتبع الاخبار التي في كتاب ربه وفي سنة نبيه والتي اخبر الله تعالى فيها
8:26اخبر فيها عن الامم السابقة واخبر عن الامم اللاحقة فإذا كتبناها ورأى وصدق ما رأى او ما سمع رأى كيف ان ربه اهل بالعصاة انواع العقوبات وانزل بهم المثلات انتقل منهم لما كذبوا رسله
9:03وانهم لما لم يؤمنوا ولم يقبلون اوحي به الى انبيائهم من رد ذلك وعاندوا انتقم الله منهم والله عزيز الانتقام من صدق بهذا وايقن به يقينا ثابتا يقينا آآ علميا
9:39فانه يحذر من نقمة الله تعالى يقول هذا اثر من كذب هذا اثر التكذيب هذا اثر المخالفة وهكذا ايضا ان ربه سبحانه انجى اهل الايمان الذين صدقوا الرسل وعملوا الصالحات
10:17ولم ينلهم من العذاب ما نال غيرهم من المكذبين بل انجى الرسل ومن معهم علم اثر الايمان وفائدتاه انه سبب للنجاة من انواع العذاب ذكر الله تعالى انه ومن امن معه
10:51وقال اركبوا فيها بسم الله يقول الله تعالى لما اخبر تعالى انه انهم كذبوا نجاه الله تعالى وقال اسلكيها من كل زوجين اثنين واهلك الا من سبق عليه القول ومن
11:15امن وما امن معه الا قليل البقية اهلكوا هل انت تصدق بهذا يصدق به لانه خبر من الله تعالى ومن اصدق من الله قيلا هل عرفت ما سبب نجاة من نجاة في السفينة؟ انه الايمان
11:45انه التصديق انه العمل الصالح هل عرفت سبب الذين اهلكهم الله كما هيك عن الله تعالى ثم اغرقنا بعد الباقين ما سبب غرقهم انه الكفر والتكذيب ورد الرسالة فاذا عرفت
12:16ان هذه عاقبة المتقين وهذه عاقبة الاشقياء اه تعرف السبب في هلاك هذا وفي نجاة هذا ان هذا حان له قوة الايمان والتصديق على ان اطاع الرسول فيما جاء به
12:42ويقال هكذا في بقية الرسل فقد ذكر الله عن نبيه هود انه ارسله الى عاد وان اغلبهم كذبوه وكانوا قد اعطوا بطشانا وقوة فقال اللهم اذا بطشتم بطشتم جبارين وقالوا من اشد منا قوة
13:16عصوا عاقبهم الله وان جاهودا والذين معه سبب نجاة هؤلاء الايمان القوي انهم صبروا على الايمان ولو هجرهم اهلهم واقوامهم صبروا ايضا على البعد عن بلادهم وعلمها على مفارقة اقاربهم
13:55وذلك لان قلوبهم امتلأت بالايمان فكذلك الذين كذبوه لما لن تنتألم تتحمل قلوبهم لتصديق ما جاء به وادعوه شيئا غريبا كان ذلك سببا في ضعف ايمانهم وفي تكذيبهم ويقال كذلك في بقية الرسل
14:28الذين يؤمنون بكل ما اخبر الله تعالى به من هذه الاخبار انهم يقوى الايمان في قلوبهم ويكون سببا في ثباتهم وفي كثرة اعمالهم الصالحة ويقال كذلك ايضا للتصديق بالامور المستقبلة
14:59التي اخبرت بها الرسل والتي جاءت في الكتب المنزلة فهناك من امن بالبعث بعد الموت وبما اخبر الله تعالى به من الجزاء على الاعمال ايمانا راسخا قويا القلوب. ايمانا اثقله القلوب من الجبال الراسية
15:46فكان له اثار من اثاره كثرة الاعمال الصالحة. والتزود للدار الاخرة من اثار هذا الايمان البعد عن السيئات. صغيرها وكبيرها من اثار هذا الايمان الاستكثار او الاستعداد لما بعد الموت
16:22وذلك لان المؤمن صدق بانه لا بد ان يبعث الخلق. وان ان يجاز كل عامل بعمله وان يجد كل انسان ما قدمه صدق بفعل الله تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا
16:50وما عملت من سوء ان بينها وبينه ابدا بعيدا بذلك صبر على الابتلاء والامتحان صبر على البلوى. صبر على العذاب صبر على الاعلام من صبر على القتل الدنيا والتعذيب ما الذي حملهم على هذا الصبر؟ هو امتلاء قلوبهم بالايمان
17:32ورد ان بعض الصحابة الذين اسلموا بمكة عذبهم الكفار كما هو مشهور في التاريخ حتى كان بعضهم يلقى في الشمس مدة طويلة ويوضع على صدره الحجارة الكبيرة الهامية ويقال لا نطلقك من هذا الوثاق الا ان بعد ان تكفر
18:06ولكن الاسلام يكفر ولن يجيبهم الى ما سألوا لماذا؟ لانه مؤمن مصدك اله موقن لصحة ما هو عليه لما اشتكى بعضهم الى النبي صلى الله عليه وسلم. وقالوا له الا تستنصر لنا؟ الا تدعوا
18:42انا الا ترى الى ما اصابنا فامرهم بالصبر واخبرهم بها لمن قبلهم. وقال قد كان من كان قبلكم يوضع المنشار على رأسه حتى عيشك كنصفين وما يصده ذلك عن دينه
19:09ويمشط بانشاط الحديد ما دون عظمه من اللحم والعصب امشاط رؤوسها محددة يغرسونها هي عضده الى ان تصل الى العظم ثم يجرونها حتى يشككوا جلده ولحنه وهو هين ولا يصده ذلك عن دينه
19:41ما الذي اهان لهم على هذا الصبر والتحمل انه الايمان انه قوة اليقين وهكذا الذين صدقوا بما اخبر الله تعالى في الدار الاخرة من الجزاء على الاعمال الصالحة من الجنة والنار ونعيم هذه وعذاب هذه
20:14حملهم هذا التصديق على ان تحملوا المشاق وعلى ان صبروا على الابتلاء الى الامتحان الذي انا لهم هداة الله تعالى فكان هذا هو السبب في ان تحملوا المشاكل وان صبروا على الابتلاء
20:41لما انهم عذبوا في مكة استغرب بعضهم انزل الله تعالى احسب الناس ان يتركوا ان يقولوا امنا وهم لا افتنوا ولك الذين من قبلهم لماذا؟ فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين
21:13اي ان ابتلاء الامتلاء لاجل ان يظهر من علم الله صدق ايمانه. ومن علم كذبه في ايمانه او من علم ضعف الايمان في قلبه. ومن علم قوة الايمان ولذلك قال الله تعالى في اية اخرى
21:42ومن الناس من يعبد الله على حرف. فان اصابه خير اطمأن به. وان اصابته فتنة انقلب على وجهه هكذا اخبر الله انه يبتليهم الذي يكون ضعيف الايمان. اذا اصابه خير ورزق وصحة
22:10وسأتبال وامن واطمئنان بقي على ما هو عليه. فاذا ابتلي واصابت فتنة ومرض وموتا موت قريب او نحوه وفقر وفاقة وعذاب حبس وضيق ونحو ذلك انقلب على اكليه. ارتد عن ما هو عليه. وآآ
22:40كذب بما هو عليه وسب ما جاء به او ما يعمله ودعى ان دخوله للايمان سبب لشقائه وما اشبه ذلك. لا شك ان هذا هو السبب في امتهان الله تعالى. بعض الناس عندما يكون الايمان ضعيفا
23:08فنعرف ان قوة الايمان تكون او بسبع سببها قوة الادلة والنظر في ايات الله. والاعتذار بما خلقه وان كثر كذلك التأمل والتفكر فيما بين يدي الانسان وما خلفه فانه بتأمله وتفكره
23:39يقوى ايمانه اذا صدقنا مما اخبر الله تعالى من الرسل الذين ارسلهم عاقبتهم ومن الكتب التي انزلها وما تتضمنه ومن الملائكة الذين خلقهم ومن الجن الذين خلقهم ومن الشياطين وان لم نرهم وصدقنا بان هؤلاء
24:14مؤمنون وهم الملائكة وهؤلاء كفار وهم الشياطين وهؤلاء فيهم مؤمنون وفيهم كافرون هم الجن كما ان ذلك ايضا في الانس وامنا بكل ذلك وان لم نره نشاهده كان ذلك سبب قوة في ايمانها بالغيب. داخلا في قوله تعالى الذين يؤمنون بالغيب
24:47وتفاصيل ذلك كما مر بنا وكذلك كما هو مفصل في كتاب الله تعالى وفي سنة رسوله صلى الله الله عليه وسلم حنا الان نواصل القراءة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
25:12الصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى قال حدثنا محمد يحيى ابن منده قال حدثنا عبد الاعلى بن واصل قال حدثنا يحيى ابن ادم
25:30عن الحسن ابن صالح عن موسى ابن ابي عائشة رحمه الله تعالى قال بلغني ان جبريل صلى الله على نبينا وعليه وسلم امام اهل السماء قال حدثنا الوليد بن ابان قال حدثنا ابو معين ويعقوب بن سفيان
25:48قال حدثنا سعيد ابن منصور قال قال حدثنا الحارث ابو قدامة عن ابي عمران الجوني عن انس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما انا قاعد
26:05قاعد اذ جاء جبريل فوكس بين كتفي فقمت الى شجرة فيها وكري طائر فيها وكري الطائر وقعد في احدهما وقعدت في الاخر حتى ارتفعت فسدت الخافقين وانا اقلب طرفي وانا اقلب طرفي ولو شئت ان مس السماء مسست
26:29فالتفت الى جبريل لانه حلس لاطئ لعرفت فضل علمه بالله تعالى علي. وفتح له باب من ابواب السماء ورأيت النور الاعظم ولط دوني الحجاب وفوقه الدر والياقوت. فاوحي الي ما شاء ان يوحى
26:53قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن الحارث قال حدثنا المقدمي قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثنا ابي عن قتادة عن الحسن رحمه الله تعالى فاوحى الى عبدي ما اوحى
27:09قال اوحى الله عز وجل الى جبريل عليه السلام نبي الله صلى الله عليه وسلم الحجاب قال حدثنا ابراهيم قال حدثنا المقدمي قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا الشيباني
27:27عن زر عن عبد الله رضي الله عنه قال ولقد رآه نزلة اخرى قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته له ستمائة جناح قال حدثنا محمد ابن العباس ابن ايوب قال حدثنا زياد يحيى قال حدثنا عبد ربه
27:47عن بارك الحنفي قال حدثني خالي زميل ابن شباك انه سمع اباه يحدث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جبريل يوم القيامة لقائم بين يدي الجبار تبارك وتعالى ترعد فرائس فرقا من عذاب الله تعالى
28:09يقول سبحانك لا اله الا انت ما عبدناك حق عبادتك ان ما بين منكبيه كما بين المشرق والمغرب اما سمعت يا حنفي قول الله تبارك وتعالى يوم ينفخ يوم تقوم الروح يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون
28:35لا يتكلمون الا مناديل لهم رحمن وقال صوابا. والصواب شهادة ان لا اله الا قال ذكر محمد بن العباس قال قال حدثنا سعيد محمد بن الحسن قال حدثنا محمد بن طلحة بن مصادق
28:59عن الوليد بن قيس عن اسحاق بن ابيك عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرى جبريل لم ير جبريل في صورته الا مرتين
29:13اما واحدة فانه سأل ان يريه نفسه فاراه نفسه. فسد الافق واما الاخرى فانه كان معه فصعد فذلك قوله وهو بالافق الاعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى
29:35فلما احس جبريل ربه تبارك وتعالى عاد في صورته وسجد فذلك قوله تعالى ولقد رأوا نزلة اخرى عند سدرة المنتهى عند جنة المأوى. اذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طاغ
29:55لقد رأى من ايات ربه الكبرى قال قال خلق جبريل عليه السلام. قال حدثنا احمد ابن جعفر ابن نصير الحمال قال حدثنا احمد ابن عبد قال حدثنا عبدالله بن ابي جعفر
30:15عن ابيه عن الربيع رحمه الله تعالى في قوله تعالى انه لقول رسول كريم في قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم امين قال هذا ثناءه على جبريل ثم رجع الى محمد صلى الله عليه وسلم فقال
30:37وما صاحبكم بمجنون. ولقد رآه بالافق المبين. فاتاه من الافق في صورته حتى انتهى اليه عند الضحى فقال والضحى والليل اذا سجى ما ودعك ربك وما قلى. هذه السورة كلها قال حدثنا الوليد قال حدثنا كثير بن شهاب قال حدثنا محمد بن سعيد بن سابق
31:06قال حدثنا ابو جعفر عن الربيع ذو مرة فاستوى قال هو جبريل وهو بالافق الاعلى قال السماء. الاعلى يعني جبريل ثم دنا فتدلى قال هو جبريل اوحى الى عبدي ما اوحى قال على لسان جبريل ولقد رآه نزلة اخرى قال رأى جبريل صلى الله عليه
31:32قال حدثنا يحيى بن عبدالله قال حدثنا سلمة قال حدثنا عبد الرزاق قال اخبرنا معمر عن الحسن وقتادة في قوله تعالى ثم دنا فتدلى قال هو جبريل وفي قوله ما كذب الفؤاد ما رأى
31:53قال رأى جبريل في صورته التي هي صورته قال وان قال وهو الذي راه نزلة اخرى قال حدثنا الوليد قال حدثنا محمد ابن يحيى قال حدثنا ابو بكر قال حدثنا ابو خالد عن موسى بعن موسى ابن ابن عبيدة عن محمد ابن كعب رحمه الله
32:16لقد رأى من ايات ربه الكبرى قال جبريل من ايات الله الكبرى وفي قوله ما زاغ البصر وما طغى قال رأى جبريل في صورته قال حدثنا الوليد قال حدثنا اسحاق بن ابراهيم قال حدثنا ابو عاصم قال حدثنا عيسى عن ابن ابي نجيح عن مجاهد
32:39رحمه الله تعالى في قوله والمؤتبكة اهو يعني قوم لوط اهوى بها جبريل ورفعها الى السماء ثم ما هو بها قال حدثنا الوليد قال حدثنا ابراهيم بن فهد قال حدثنا موسى قال حدثنا شبر عن
32:59ابن ابي نجيح عن مجاهد رحمه الله والمؤتفك تهوى يعني قوم لوط اهوى بها جبريل ورفعها الى السماء ثم اهواها قال حدثنا الوليد قال حدثنا الحسين ابن علي قال عن الصديق قال فلما اصبحوا نزل جبريل صلى الله عليه وسلم
33:23واقتنع مدائنهم من سبع اراضين فحملها حتى بلغ بهم السماء الدنيا. حتى سمع اهل السماء في الدنيا نباح كلابهم واصوات ديوكهم. ثم قلبها فقتلهم فذلك حين يقول الله تبارك وتعالى والمؤتفكة اهوى
33:46المنقلبة حين اهوى جبريل فاقتلعها بجناحه. قال حدثنا الوليد. قال حدثنا ابو حاتم. قال حدثنا محمد ابن وهب بن عطية الدمشقي قال حدثنا الوليد عن خليد بن دعلج عن قتادة رحمه الله تعالى قال كانت مدائن قوم
34:08ثلاثة الاف الف بالسهم في بطن الغو والرابعة على الظاهر من الشرف فيها اربعة الاف الف انسان. قال قتادة رحمه الله تعالى وبلغنا ان ابراهيم عليه السلام كثيرا ما يستشرف على مدائن قوم لوط بسدوم
34:31فيقول اي يوم لك قال قتادة بعث جبريل فانتسفها من اصولها من العروة السفلى بجناحه حتى سمع اهل السماء اصوات الديوك وضوء الكلاب ثم اهوابها الى الارض وصار اسفلها اعلاها وجرجم بعضهم على بعض
34:53واتبع شذاذ القوم صخرا منضودا. قال حدثنا الوليد قال حدثنا ابو الحسن ابن البراء. قال حدثنا ابن ابراهيم الصنعاني قال حدثني ابراهيم مسلم الاحول قال سألنا وهب ابن منبه رحمه الله عن خلق جبريل عليه السلام فزعم ان ما بين منكبيه من مندى الى باء
35:19صفقة طير سبعمائة عام. قال حدثنا علي بن سعيد العسكري قال حدثنا محمد بن سليمان البصري قال حدثنا معاذ بن هاني يشكر قال حدثنا حماد بن سلمة عن داوود بن ابي هند عن اسحاق الهاشمي عن ابن عباس رضي الله عنهما
35:39عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال الروح الامين جبريل عليه السلام له ستمائة جناح من لؤلؤ قد نشرها مثل ريش الطواويس قال حدثني محمد ابن يعقوب الاهوازي قال حدثنا اسحاق بن الضيف
35:59قال قرأت على عبد الرزاق عن ابن عن ابن عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما بين منكبي جبريل مسيرة خمسمائة عام للطائر السريع
36:19يتكلم في هذه الاثار على الملائكة ولكن الكلام ها هنا على احدهم وهو جبريل عليه السلام وهو ملك الوحي الذي ينزل بالوحي على الانبياء ورد في من بعض الاحاديث اليهود
36:56قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم من وليك من الملائكة قال جبريل فقالوا انه ملك العذاب انه الذي ينزل بالعذاب وينزل بالسخط. لو كان وليك هو ميكائيل لصدقناك واتبعناك فانه عدونا
37:24انزل الله تعالى كل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله الى قوله من كان عدوا لله وملائكته ورسله ورسله وجبريل وميكال فان الله عدو للكافرين اخبر بانه من عاد ملائكة الله فان الله تعالى عدو له
38:00ورد انه هو الذي ينزل على الانبياء بالوحي هلكه الله تعالى كما خلق بقية الملائكة من ارواح بلا اجساد ظاهرة نشاهدها نعلم وجود الملائكة ولكن لا نتمكن من رؤيتهم قد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم
38:38بانهم ينزلون يقول صلى الله عليه وسلم يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار يجتمعون في صلاة العصر وفي صلاة الفجر فيصعد الذين باتوا فيكم الى اخر الحديث مع انهم لا يشاهدون
39:11يقولون اتيناهم وهم يصلون وتركناهم وهم يصلون هل رآهم احد من البشر لا يرون ولكن نتحقق انهم ينزلون كذلك ملك الوحي الذي هو جبريل عليه السلام ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي
39:40ولا يراه احد ممن حوله الا ان الله تعالى جعل للانبياء قوة ادراك بحيث يرونهم وان لم يرهم من حولهم من ثم عرفنا ان جبريل هو الذي ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم
40:09وقد سمعنا رضا خلقته التي خلق عليها ان له ست مئة جناح وان النبي صلى الله عليه وسلم رآه مرتين في صورته التي خلق عليها الافق وبقية الحالات كان يتمثل له بصورة رجل
40:41او يأتيه الى غير ذلك من الصور لان الملائكة لهم قدرة اقدرهم الله بها اقدرهم على ان يتشكلوا فيظهر احدهم في صورة انسان صغير او كبير او حاضر او بادي
41:10وقد يكونون في صور مختلفة لا نعلمها مما يدل على عظمة خلق الله تعالى وعلى قدرته ما سمعنا من خلق جبريل عليه السلام انه له ست مئة جناح وانه رفع قرى قوم لوط كما سمعتم
41:43ذكروا انها عدد قرى وتعرف هكذا ذكر المؤرخون اسمه حسدون وانهم عددهم كثير ذنبهم عظيم وهو فعل الفاحشة الذي انكره الله عليهم انكره عليهم نبيهم لما اصروا على تكذيب نبيهم وعلى فعل هذه الفاحشة
42:27عاقبهم الله ارسل اليهم هذا الملك الذي هو جبريل فاقتلع قريتهم او قراهم ورفعها على جناحه حتى سمع اهل السماء الدنيا نباح كلابهم. وصياح ديكتهم ثم نأكل بها عليهم يهنئ ان ترى عليهم حجارة من سجيل منضود
43:02قد ذكر الله تعالى القلب في القرآن لقوله تعالى في سورة هود فلما جاء امرنا جعلنا عاليها سافلها. وامطرنا عليها حجارة من سجيل من المساومة عند ربك كيف جعل عاليها سافلها
43:28لابد انه قلبها عليهم في بعض الاحاديث التي سمعنا والاثار انه اقتلع بلادهم ارضهم من سبع اراضين وانه حملها على جناحه وان كان في هذا شيء من المبالغة وذلك لان بقية الاراضين منفصلة عن هذه الارض
43:57التي نحن عليها لكن اليقين انه كلعت ارضهم وقراهم وانها قلبت عليهم كما اخبر الله ذلك دلالته ظاهرة على ما اعطى الله تعالى هذا الملك من القوة كيف حمل هذه القرى؟ واهلها وارضها حتى رفعهم ثم امره الله
44:33قلبها عليهم يستدلون بذلك على ما اعطاه الله تعالى من القوة قد ذكر الله تعالى ايظا قوته في قوله تعالى علمه شديد القوى الذي علم المعلم هو النبي صلى الله عليه وسلم
45:04عندما كان ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى هنيئا للقرآن علمه شديد القوى. اي نزل به شديد القوى الذي هو الملك الذي هو جبريل ملك الوحي
45:27ذو مرة فاستوى المرة هي القوة اما ان المرادع استوعى يعني له ما امره الله تعالى به من التعلم اي كملت على قال تعالى ولما بلغ اشده واستوى يتكامل وهو ملئه كالاعلى
45:56الافق واحد للافاق الشرق او الغرب سمعنا انه لما رآه عليه الصلاة والسلام في صورته كان قد سد الافق احد الافاق الشرق او الغرب. مع عظم هذا الافق واتساعه. وهو بالافق الاعلى
46:26مبروك يا رفيع هذه الاثار قصة المعراج لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث او في الاثر الذي مر بنا انه لما نزل جعل له مثل الكفتين مكعب النبي صلى الله عليه وسلم في احدهما وقع بجبريل في الثانية
46:56يقول هل رأيته متواضعا كانه حيلس على على ارظ او على فراس فاردت بذلك فضله الى السماء يعني وقت المعراج لما انه عرج به ذكر في حديث الاسراء من مكة الى بيت المقدس
47:26انه اسري بهما على البراق نعمة سريعة السير اما المعراج فانه ذكر انه في هذا اه في هذا الحديث ارجع الى او نزل عليه مثل الطائر الذي له جناحان جلس في احدهما وجلس النبي عليه الصلاة والسلام في الاخر
47:56ثم خرج به عروجا سريعا ذكر الله تعالى في القرآن في هذه الايات النعمة قصة المعراج فتدلع يعود الى النبي صلى الله عليه وسلم اي قرب من السماء السابعة وقرب من ربه فكلمه ربه تعالى
48:31يعني صعوده ثم نزوله وهو من افق الاعلى قد يراد بالافق ها هنا افق السماء همدنا فتدلى فكان قاب قوسين او ادنى واربح من ربه او قربه من البيت المعمور
48:56كان قاب قوسين اي مقدار قوسين القوس هو الذي يرمى به طوله نحو متر او اقل او قريبا منه او ادنى فاوحى الى عبده ما اوحى ان ذلك في الاسراء كما سمعنا. يعني ان ان الله تعالى اوحى اليه
49:26اي انزل عليه الوحي اوحى اليه ومن دون ذلك فرض السماوات. اي فرض الصلوات فوق السماوات فرض الله تعالى عليه خمسين صلاة ثم خففها الى ان جعلها خمسا الى عبده
49:48اما ان الله تعالى كلمه وسمع كلام الله او انه كلمه بواسطة الملك فاوحى الى عبده ما كونه ما كذب الهؤاد ما رأى يراد به قلب النبي صلى الله عليه وسلم
50:15ذكر بعضهم ان هذه رؤيا منامية ولكن الصحيح ان الاسراء يقظة وان هذه الرؤيا رؤيا يقظة وان انه ان رأى واكل رأى بعيني بصره واكل ذلك بقلبه فما كذب وما رأى
50:41ما كذب الفؤاد ما رأى. افتؤونه على ما يرى؟ افتشككونه فيما يراه؟ وفيما تحقق من الذي اطلعه الله تعالى عليه ولقد رآه نازلة اخرى. الظمير يعود الى الملك. اي قد رأى الملك الذي هو جبريل نزل
51:06مرة اخرى مرة اخرى وهذا دليل على انه رآه في صورته مرتان ذكرت واحداهما يعني السورة في قوله تعالى ولقد رآه نزلة اخرى. وذكرت الاخرى في سورة التكوير في قوله تعالى ولقد رآه بالافق المبين
51:33وهذه الرؤية كأنها في السماء. عند سدرة المنتهى اي التي ينتهي اليها ما يصعد من السماء عندها جنة المأوى دليل على ان الجنة في السماء وانهى عند المنتهى ما فوق السماوات السبع
51:58مارونة على ما يرى يعني تشككونه بشيء يراه لقد رأى من ايات ربه الكبرى اي كبرى من اياته او رأى بعض اياته الكبيرة وهذا ونحوه دليل على ما اه اطلع الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام. لما اسري به وعرج به
52:27انه اه اسري بواسطة اهل الملاك الذي صعد به وذكر في الحديث انه لما جاء الى السماء الدنيا استفتحها قيل من هذا؟ قال جبريل قيل ومن معه؟ قال محمد قيل
52:47قد ارسل اليك على النعام قيل مرحبا به وبمن جاء به ففتحه الى اخر ما ذكر بهذه الاسرى فالملك الذي هو جبريل ملك الوحي نعرف انه خلق من خلق الله تعالى
53:10ذكر في عظمته ما ذكر سمعنا ان ما بين منكبيه مسيرة سبعمائة سنة للطائر يعني لو طار طائرا طائرا طيرانا سريعا سبعمئة سنة لكان ذلك ما بين عاتقيه او منكبيه
53:41اليس ذلك دليل على ما عظمة هذا الخلق وانه على هذه الخلقة العظيمة وكذلك ايضا اذا ارهن عظمة المخلوق عرفنا بذلك عظمة الخالق فان الذي خلق هؤلاء الملائكة على هذه الاشكال والالوان التي خلقهم اليها
54:18وان منهم يا جبريل الذي له ستمئة جناح وهذه او عظمة خلقه لا شك ان الذي خلقه هو خالق كل شيء وهو العظيم المتعالي واذا عرف عظمة الخالق فان المخلوقين عليهم ان يعظموه
54:53وان يعبده حق عبادته فان الذي خلق هذا المخلوق بهذه الصفة وان جعلها على هذه الهيكل وان لم ندركه ولم نعرف ما هو عليه؟ لا شك انه العظيم انه هو الرب العظيم الخالق المستحق للعبادة
55:26قد ذكرنا مخلوقات الله تعالى كلها دالة على عظمة الخالق صغيرها وكبيرها ان منها الصغير الذي هنا هو حقير ولكن خلقه وتركيبه عظيم كالبعوض والذر والنهل وما اشبه ذلك. ومنه ما هو عظيم
56:03في هذه المخلوقات التي هي الملائكة والمخلوقات العلية والسفلية كل ذلك اية من ايات الله سبحانه وتعالى