شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني الدرس السابع عشر
0:00السلام عليكم ورحمة الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. صلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين ان هذا الكتاب اسمه كتاب العظمة
0:27يذكر فيه الادلة على عظمة الخالق سبحانه وتعالى الذي ابتدأ حلق هذا الكون وخلق ما فيه من ايات ومن عجائب هذه المخلوقات وقد اخبر سبحانه بانه خلق السماوات والارض في ستة ايام
1:05ثم استوى على العرش مع انه تعالى قادر على ان يخلقها اللحظة انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون واخبر بانه استوى على العرش كما يشاء ورد في الادلة
1:40ما يدل على انه احتجب عن خلقه كما يشاء ففي الحديث قوله صلى الله عليه وسلم حجابه النور او النار لو كشف هنا احرجت سبحات وجهه منتهى اليه بصره من انتهى اليه بصره من خلقه
2:13هكذا اخبر بان حجابه النور او النار ورد في اثار انه احتجب بحجب في بعض الروايات سبعين حجابا وفي بعضها سبعين الف حجاب وفي بعضها اربعة الاف حجاب ولعل الاختلاف بسبب غلاظ تلك الحجب
2:56حيث ذكر في بعضها انها ان كل حجاب من النور ما بين السماء والارض وان من اعدها اربعة الاف او سبعين الفا او سبعمائة او سبعة الهند او سبعين حجابا اراد بذلك غلظ تلك الحجب او رقة
3:32الله اعلم بكيفيتها. الا ان النبي صلى الله عليه وسلم اثبت ان انها من النور ولذلك ورد في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل هل رأيت ربك؟ فقال نور انا اراه. اي احتجبت
4:05هذا بالانوار فلا يقدر احد ان يهبط امام عظمته ولذلك حكى الله تعالى عن موسى انه لما قرب من ربه وسمع كلامه طلب الرؤيا قال الله تعالى وناديناه من جانب الطور الايمن وقربناه نجيا
4:38هكذا اخبر بانه قربه ناداه وناجاه قال المناجاة لا تكون الا بين هنا الي اي كلاما لا يسمعه الا المتناجيان. قربه ثم انه عليه السلام قال ربي ارني انظر اليك
5:08طلب ان يتمكن من رؤية ربه ولكن اخبر الله تعالى بانه لا يقدر على رؤية ربه في هذه الدنيا فقال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه فسوف تراني
5:40تجلى ربه للجبل جعله دكا الجمل جبل الطور. جبل عظيم من اكبر الجبال واشدها. مما الرب بشيء قليل من ذاته اندك الجبل من الله تعالى وهيبة فهذا دليل على انه
6:15انه قد اهتجم من خلقه بهذه الحجب التي بين دونهم. ولذلك لو كما ورد في الحديث كشف ذلك النور لاحترق الخلق الذين يا الذين يتمثلون برؤية الله تعالى او يرونه
6:43فلذلك كان لو كشف لاحرقت سبحات وجهه ما انتهى اليه بصره من خلقه هكذا اخبر صلى الله عليه وسلم ولا شك ان هذا دليل واضح على عظمة الله تعالى وعلى ان المخلوقات
7:08لا تثبت امام عظمة ثم ان في تلك الاحاديث التي تذكر او التي يذكر فيها هذه الحجب شيء من المبالغة ولكن اذا اعتمدت على انها صحيحة وثابتة فان على المؤمن ان يتقبل
7:42والا يرد شيئا منها وان يعترف بانه يصدق بعضها بعضا فيما يتعلق عدد الحجب وغلظ كل حجاب وكونها حجبا من النار او حجبا من النور او حجبا من الظلمات كما يشاء الله
8:12كذلك ايضا ما ورد في الاحاديث من غظم كلام الله تعالى اذا وقع على اه المخلوقات انزعجت المخلوقات من وقع او شدة وقع كلام ورد في بعض الاحاديث قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله ان يحيي بالامر تكلم بالوحي
8:51اخذت السماوات منه رجفة او قال رعدة شديدة خوفا من الله عز وجل قال فاذا سمع ذلك اهل السماوات صعقوا وخروا لله سجدا يعني انهم عندما يتكلمون الرب تعالى يكون لاهالكلامه تأهيل
9:20طبعا على السماوات فترتجف السماوات وترتعد من شدة وقع كلامك الرب سبحانه وتعالى يكون لذلك واقع اثر شديد. وهي بعض الروايات تمثيله بقوله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الله اذا تكلم اذا اراد الله ان يحيي بالامر تكلم بالوحي
10:00او اذا تكلم الله تعالى بالوحي سمع لذلك صوتا كجر السلسلة على الصفوان ينفذهم ذلك. والسلسلة هي الحديد المتواصل الذي هو حلق اشد ما تكون اذا سحبت على صفعة من
10:30آآ طويلة فانه يسمع لها صوت شديد. صوت مزعج فهذه السلسلة لان ما اراد بذلك تمثيل او تقريبا ما يسمع من صوت كلام الله تعالى وواقعه غلى هذه المخلوقات كجر السلسلة على الصفوان يسمع لذلك صوت شديد
11:00يفزع منها من سمعه. ولذلك قال تعالى حتى اذا فزع عن قلوبهم لا يزال عنها الهزاعة فاهل السماوات من الملائكة اذا سمعوا ان صوت كلام الله او متى هذه المخلوقات صعقوا وخروا لله سجدا ما اخوها ان يكون هناك
11:30امر جلال يحصل منه آآ عذاب او تأثير على المخلوقات. فهذا آآ كلام الله تعالى على هذه المخلوقات مع انها جمادات ومع عظمها ترتجف السماوات وتأخذها ليلة شديدة من من صوتك لا للرب سبحانه وتعالى
12:03فرؤيته وتجليه لا تثبت له هذه المخلوقات. وكذلك وقع كلام لا يثبت له شيء من هذه المخلوقات ما كل ذلك دليل على عظمة خالق سبحانه وتعالى وهكذا ايضا ارتفاعه آآ فوق عبادة كما ورد في بعض الاثار
12:38ان اقرب الملائكة عند الله تعالى. جبريل وميكائيل واسرافيل وان بينهم وبين ذاك الرب تعالى نحو اربعة الاف سنة اي هكذا قالوا ذلك الا وجه التقريب. والا فلا يعلم قدرها الا الله تعالى
13:08ومع ذلك لا شك انه سبحانه يكلم الملائكة اذا شاء يكلم جبريل اذا رفع رأسه بعد احداث الله تعالى الامر في السماوات. ويسمع جبريل كلامه وقد سمع كلامه موسى عليه السلام وسمعه النبي صلى الله عليه وسلم لما اسري به
13:38تسمعهن الملائكة مع ذلك فان الله يقويهم حتى يثبتوا للسماء الكلام على المخلوقات. يسبب عدم الثبات الا انه تعالى يثبت من يشاء وقد اعترف الخلق بان نرى لهم سبحانه وتعالى علي على عباده وانه فوق عباده كما اخبر
14:18وهو القاهر فوق عباده. يعترف اهل السنة بصفة الفوقية كل انواع الهوقية اي انه فوقهم بذاته كما يشاء وفوقهم بالقاهر وفوقهم بالقادر بالغلبة وانه فوق عرشه كما يشاء ثم يعترفون بان هذه
14:53لا تناهي قرب الرب تعالى من عباده وسماعه لكلامهم. وقد تقدم انه لما نزل قول الله تعالى واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعاني. كان سببها انهم سألوا ربهم فقالوا يا رسول الله
15:23اكريم ربنا فنناجيه ام بعيد هنناديه فاخبر بانه قريب وما ذكر في القرآن من قرب الله تعالى ومعيته مع عباده لا اخي ما ذكر من علوه سبحانه وفوقيته فوق عباده. فانه ليس كمثله شيء
15:53وهو السميع العليم. وقد اخبر تعالى بانه سميع قريب. واخبر انه مع عباده بقوله وهو مائة اينما كنتم. وبقوله لا تحزن ان الله معنا واخبر تعالى بانه يعلم ضمائرهم ويعلم
16:23ولهم يطلعوا على ما يكنونه ولا تخفى عليه منهم خفيان. وقال تعالى ونحن اقرب اليه من حبل الوليد. فما ذكر من علوهيته لا فيما ذكر من قربه ومعيته. فهو تعالى عن قريب في علوه. علي
16:56كما يشاء وانه تعالى عظيم كما يسمى نفسه بقوله فسبح باسم ربك العظيم. وان مخلوقاته مهما كبرت فانها صغيرة بالنسبة الى عظمته. اذا ارهن عظمة العرش وعظمة الكرسي فانها صغيرة حقيرة بالنسبة الى ذات الرب سبحانه وتعالى
17:36يعتقد اهل السنة انه سبحانه مستو على العرش كما يشاء. ويفسرون الاستواء للعلو والارتفاع. او يفسرونه بالاستقرار او يؤثرونه بالصعود العلو فوق عباده هذا هو الذي تعرفه العرب من لغتهم انه سبحانه مستو على عرشه كما يشاء وانه مع ذلك قريب
18:15من عباده يعلم احوالهم ولا يخفى عليه شيء من اعمالهم. والحكمة في ذلك ان يراقبه العباد وان يخافه اشد الخوف وان يؤمنوا ويستحضر انه آآ يعلم احوالهم ويطلعوا على اعمالهم ويحاسبهم على ما يقولون
18:45فلا يتجرأون على ذنب او معصية قد حرمها عليهم اذا عالم بانه يحاسبهم ويعلم احوالهم. هذا هو فائدة معرفة العبد بصفات الله تعالى بصفته سمعا يسمع احواء كلامهم وبصيرا يرى اماكنهم. وعلم ان يعلم ما
19:15تكنه صدورهم وقريبا من قريب منهم ومهيمنا اي مستوليا عليهم مسيطرا عليهم وكديرا قادرا على كل شيء لا كل شيء عن قدرته من امن بذلك كله فانه يعبده حق العبادة ويخافه اشد الخوف
19:45والان نستمع الى القراءة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال رحمه الله تعالى حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا قال حدثنا سعيد بن يحيى قال حدثنا مسلم خالد الزنجي
20:17عن ابي بكر الهدري رحمه الله تعالى قال ليس من الخلق اقرب الى الله عز وجل من اسرافيل قال بينه وبين الله عز وجل سبعة حجب حجاب من نور وحجاب من غمام حتى عد سبعة لا احفظها
20:36قال وله جناح بالمشرق وجناح بالمغرب وجناح في الارض السابعة وجناح عند رأسه وهو واضع رأسه بين جناحيه فاذا امر الله عز وجل بالامر تدلت الالواح على اسرافيل مما فيها من امر الله
20:55مما فيها من امر الله تعالى فينظر فيها اسرافيل ثم ينادي جبريل فيجيبه ولا يسمع صوته احد من الملائكة الا صعق فاذا افاقوا قالوا ماذا؟ قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير
21:17وان ملك الصور الذي وكل به احدى قدميه لفي الارض السابعة وهو جاثم على ركبتيه شاخص بصره الى اسرافيل ما طرف به منذ خلقه الله عز وجل ينتظر متى يشير اليه فينفخ في الصور
21:35قال حدثنا الوليد قال حدثنا اسحاق ابن ابراهيم قال حدثنا حجاج قال حدثنا حماد عن عاصم عن زيد ابن حبيش عن ابن مسعود رضي الله عنه قال ما بين السماء الدنيا والتي تليها مسيرة خمسمائة عام
21:55وما بين السماء الثالثة والتي تليها وبين الاخرى مسيرة خمسمائة عام. وبين كل سمائين مسيرة خمسمئة عام وبين السماء السابعة وبين الكرسي خمسمائة عام والعرش فوق الماء. والله عز وجل فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه
22:21قال حدثنا الوليد قال حدثنا محمد بن عمار قال حدثنا يحيى قال حدثنا شبر عن ابن ابي نجيح عن مجاهد رحمه الله تعالى في قوله عز وجل وقربناه نجيا. قال بين السماء
22:39السابعة وبين العرش سبعون الف حجاب. حجاب نور وحجاب ظلمة وحجاب نور وحجاب ظلمة. فما ما زال موسى عليه السلام يقرب حتى كان بينه وبينه حجاب فلما رأى مكانه وسمع صريف القلم قال رب ارني انظر اليك
23:04قال حدثنا الوليد قال حدثنا ابو حاتم قال حدثنا سعيد الطلقاني قال حدثناه شيء عن ابي بشير عن مجاهد رحمه الله تعالى قال بين العرش وبين الملائكة سبعون حجابا حجاب من نار وحجاب من ظلمة وحجاب من نور وحجاب من ظلمة. قال هل قال جدي رحمه الله
23:32تعال ادريس ابن سنان عن ابيه عن جده وابن منبه رحمه الله تعالى قال بين ملائكة حملة الكرسي وبين ملائكة العرش سبعون حجابا من الظلمة وسبعون حجابا من البرد وسبعون حجابا من الثلج وسبعون حجابا من النور
23:57غلبكم حجاب منها مسيرة خمسمائة عام. ومن الحجاب الى الحجاب مسيرة خمسمائة عام ولولا كالحجب لاحترقت ملائكة الكرسي من نور ملائكة العرش. فكيف بنور الرب سبحانه وتعالى الذي لا قال حدثنا قال قال جدي واخبرني ابو يعقوب المروزي قال حدثنا روح قال
24:27العوام عن مجاهد قال رحمه الله تعالى قال بين الملائكة وبين العرش سبعون الف حجاب من قال حدثنا محمد ابن العباس قال حدثنا علي ابن الحسين الدرهمي قال حدثنا معتمر عن عبدالجليل عن ابي حازم
24:49عن عبدالله بن عمرو بن عمرو رضي الله عنهما هل ينظرون الا ان يأتيهم الله في ظلل من الغمام قال يهبط حين يهبط وبينه وبين خلقه سبعون الف حجاب. منها النور والظلمة والماء
25:09فيصوت الماء في تلك الظلمة صوتا تنخلع له القلوب. قال قال جدي وحدثني محمد ابن مروان عن جويب عن عن جبير عن الضحاك رضي الله عنه يوم تقوم يوم يقوم الروح والملائكة صفا. قال الروح حاجب الله
25:33عز وجل يقوم بين يدي الله تعالى وهو اعظم الملائكة. لو فتح الروح فاه لوسع جميع الملأ ملائكتي في والخلق اليه ينظرون فمن مخافته لا يرفعون طرفهم الا من فوقه
25:52قال حدثنا عبد الرحمن محمد بن سلمان قال حدثنا نوح بن حبيب قال حدثنا مؤمل قال حدثنا قال كنت عند عائشة رضي الله عنها وعندها كعب رحمه الله تعالى حدثنا يا كعب عن اسرافيل. فقال عندكم قلم قلت اجل ولكن حدثنا قال هو
26:22الله تبارك وتعالى ليس دونه شيء جناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب وجناح على كاهله والعرش على كاهله. فقالت عائشة رضي الله هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قال كعب رحمه الله اللوح على جبهته فاذا اراد
26:47الله امرا اثبته في اللوح. قال حدثنا احمد ابن محمد قال حدثنا محمد ابن رافع النسابوري قال حدثنا اسماعيل قال حدثنا عبده حدثني عبد الصمد ابن معقل قال سمعته رحمه الله تعالى يقول
27:08ان اذني الملائكة من الله ان ادنى الملائكة من الله تعالى جبريل وميكائيل فاذا ذكر عبدا باحسن عمله قال فلان ابن فلان عمل كذا وكذا من طاعته صلواتي عليه. ثم سأل ميكائيل جبريل
27:28مع احدث ربنا فيقول فلان ابن فلان ذكره باحسن عمله فصلى عليه. صلوات فصل عليه صلوات الله عليه. فلا يزال يقع من سماء الى سماء حتى يقع الى الارض. واذا
27:48ذكر عبدا باسوء عمله قال عبدي فلان عمل كذا وكذا من معصيتي فلعنتي عليه ثم سالني ميكائيل جبريل ماذا احدث ربنا فيقول ذكر فلان ابن فلان باسوء عمله فعليه لعنة الله ثم سألنيكائيل من وراء من وراءه من اهل السماء فيقولون ماذا احدث
28:18هنا فيقول ذكر فلانا ابن فلان اسوء عمله فعليه لعنة الله. فلا يزال يقع من سماء الى سماء حتى يقع الى الارض. قال حدثنا الوليد. قال حدثنا ابو حاتم. قال حدثنا محمد بن وصفى
28:38قال حدثنا يحيى بن سعيد الحمصي عن اسماعيل ابن عياش عن الاحرص ابن حكيم عن ابن حوشب عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على اصحابه فقال ما جمعكم؟ فقالوا اجتمعنا نذكر
28:59ربنا ونتفكر في عظمته فقال لن تدركوا التفكر في عظمته. الا اخبركم ببعض عظمته عظمة ان قلنا بلى يا رسول الله. قال ان ملكا من حملة العرش يقال له اسرافيل. زاوية من زواياه
29:19العرش على كاهله قد قد مرقتا قدماه الارظ السابعة السفلى ومرق رأسه من السماء السابعة العليا. قال حدثنا الوليد قال انا احمد ابن القاسم قال حدثنا ابراهيم موسى قال اخبرنا عبد الرزاق عن معمل عن ابن ابي نجيح قال اخبرني
29:42رحمه الله تعالى قال حدثنا شباب واسطي قال حدثنا وهم ابن وقية قال حدثنا خالد عن خالد الحداء عن الوليد بن مسلم عن ابي بشير عن عبد الله بن رباح عن كعب رحمه الله تعالى انه قال لعائشة
30:12انه قال لعائشة رضي الله عنها هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في اسرافيل شيئا قالت كيف تجدونه في التوراة قال نجد له اربعة اجنحة. جناح للمشرق وجناح بالمغرب ولوح على جبهته
30:32اذا اراد الله عز وجل امرا اثبته في اللوح. قال حدثنا الوليد قال حدثنا ابو حاتم الا ان قال محمد ابن عمران ابن ابي ليلى قال حدثني ابي عن ابن ابي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما
30:52قال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه جبريل يناجيه اذ شق افق السماء فاقبل جبريل يدنو من اذ شق افق السماء فاقبل جبريل يده من الارض ويدخل بعضه في بعض ويتضائل. فاذا ملك قد مثل
31:13بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ان الله تبارك وتعالى يأويك ان تختار بين عبد النبي او ملك او ملك او ملك النبي. فاشار الي جبريل بيده ان تواضع. فعرفت انه لي ناصح. فقلت
31:33النبي قال فعرج ذلك الملك الى السماء فقلت يا جبريل قد كنت اردت ان اسألك عن هذا فرأيت من حالك ما شغلني عن المسألة فمن هذا يا جبريل؟ قال هذا اسرافيل
31:50خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافا قدميه لا يرفع طرفه. لا يرفع طرفه بين يديه وبين الرب عز وجل سبعون نورا ما فيها نور كان يدنو منه الا احترق. فاذا اذن الله عز وجل في شيء في السماء
32:10او في الارض ارتفع ذلك اللوح. حتى يضرب جبهته فينظر فيه فان كان من فان كان من عملي امرني به وان كان من عملي ميكائيل امره به وان كان من عمل ما كل ملك الموت امره به. قلت يا جبريل
32:31وعلى اي شيء انت؟ قال على الريح والجنود فقلت فعلى اي شيء ميكائيل؟ قال على النبات وقلت فعلى اي شيء ملك الموت؟ قال على قبض الانفس وما ظننت انه هبط الا بقيام الساعة
32:51قال حدثنا الوليد قال حدثنا ابو حاتم قال حدثنا ابو صالح. قال حدثني معاوية بن صالح ان قال جبريل وامين الله تعالى الى رسله وميكائيل تلقى الكتب واسرافيل بمنزلة الحاجب. قال حدثنا ابو باسم محمد ابن عمران ابن الجنيد قال حدثنا
33:21يعقوب اسحاق تشتكي قال حدثنا اسحاق يعني ابن سليمان. قال حدثنا ابو سنان قال اقرب الخلق من الله تبارك وتعالى اللوح وهو معلق بالعاصي فاذا اراد الله عز وجل ان يوحي بشيء كتب في اللوح
33:40فيجيء اللوح حتى يقرعوا جبهة اسرافيل. واسرافيل قد غطى وجهه بجناحه او جناحيه لا يرفع بصره اعظاما لله عز وجل. فينظر فيه فاذا كان الى اهل السماء دفعهم الى ميكائيل. وان كان الى
34:00اهل الارض دفعهم الى جبريل. فاول ما يحاسب يوم القيامة اللوح يدعى به ترعد فرائسه يقال له هل بلغت؟ فيقول نعم فيقول ربنا تبارك وتعالى من يشهد لك؟ فيقول اسرافيل
34:20فيدعى اسرافيل ترعد فرائسه. فيقال له هل بلغك؟ هل بلغك اللوح؟ فاذا قال اسرافيل نعم سيكون اللوح الحمد لله الذي نجاني من سوء الحساب لا شك ان عظمة هذه المخلوقات تدل على عظمة من خلقها
34:50الله سبحانه وتعالى خلق الارض واخبر بانها سبع اراضين نحن على ارض واحدة ولا نعلم اين بقية الارض بقية السبع هي كما يشاء الله. قد يكون فيها خلف وقد يكون فيها
35:19اه نبات او هي مخلوقات وكذلك خلق سبعة سبع سماوات طباقا ورجال واوحى في كل سماء امرها. ولا شك ان كل سماء فيها ملائكة وفيها امر ونهي وواهيا وقد ورد الاحاديث ان ما بين كل سماء مسيرة خمس
35:56مئة سنة ليس مئتان ولا خمسين ولا عشر سنين خمس مئة سنة مسيرة ما بين السمائين. وكذلك غلاظ كل سماء في هذا المقدار ايضا وكذلك ما فوق السماء السابعة من البحار ومن الانوار
36:30آآ مؤمن الحجب ومن حملة العطش. كل ذلك من خلق الله. وكلها راكعا بالنسبة الى عظمة الخالق سبحانه وتعالى اذا عرفنا عظمة هذه المخلوقات فانها تدل على عظمة من خلقها
37:02الله تعالى خلق اللوح وذكره في قوله تعالى في لوح محفوظ وهي قوله تعالى وعنده ام الكتاب. وهذا اللوح قد كتب فيه ما هو الى يوم القيامة منذ ان خلق الى ان تقوم الساعة اعمال بني ادم
37:32وكلماتهم وكذلك حسناتهم وسيئاتهم وما يعملون وما يحدث من الخلق كلهم مع كثرتهم. قال ورد في الحديث ان الله لما خلق الكلام آآ ان يجري اهي تلك الساعة بما هو كائن. فجرى بما هو كائن الى يوم القيامة. كل
38:09شيئا يحدث فانه مكتوب قبل ان تخلق السماوات والارض بخمسين الف سنة او بما شاء الله فسر بعض العلماء قول الله تعالى قوله تعالى تعرج الملائكة والروح اليه في يوم كان مقداره خمسين
38:41خمسين انه سنة قالوا ان المراد بعد ما بين الارض السابعة الى العرش انه خمسون الف سنة ذكر بعضهم ان كل سماء خمسمائة سنة. وما بينها وبين السماء التي تليها خمسمائة سنة
39:20فتكون السماوات آآ اي من السماء الدنيا الى السماء السابعة سبعة سأله سنة والاغرابون كذلك. اي كل ارض بينها وبين الارض الاخرى خمسمائة سنة خامس مئة سنة فتكون الابابون ايضا سبعة الاف فسمعت من اسفل السماء الارض السابعة الى اعلى
39:59السابعة سبعة عشر الف سنة وما بين السماء السابعة والعرش ستة وثلاثون الف سنة يعني مسيرتان او مقدار ما بينهما. ولا شك ان هذا دليل على عظمة هذه المخلوقات. كذلك ايضا عظمة حملة العطش
40:37قد مر بنا الحديث الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم اذن لي ان ما بين شحمة اذنه الى عاتقه مسيرة آآ مائة سنة. وفي رواية خمسمائة ما بين شحمة اذنه
41:06اي اسفل الاذن الى العاتق اي المنكب وان اقدامهم تحت الارض السابعة وان العرش على متون وانهم ما حملوه الا بقوة الله. حيث اقوهم في بعض ان الله لما خلقهم باعدهم عظمة. قالوا يا رب لاي شيء خلقتنا
41:41قال وقالوا كيف نحمل عرشك وانت رب العالمين فقال احمله بالتسبيح او بتقوية اليكم فكانوا يسبحون اعانهم الله تعالى بذلك التسبيح على قدرتهم على حمل العرش ولذلك قال تعالى الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربه
42:24يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به هكذا اخبر بانهم يسبحون. قال بعضهم بعض المفسرين انهم دائما يسبحون سبحان ربنا الاعلى. سبحان ربنا العظيم. سبحان رب الارباب سبحان ما لك الملك سبحان العلي الاعلى سبحان الملك القدوس وان هذا التسبيح هو الذي
43:02باذن الله على ان يحملوا هذا العرش مع عظمة العرش ومع اه ما هو عليه من السعة وقد تقدم ان الله تعالى ذكر ان الكرسي قد وسع السماوات والارض وان الكرسي كالمرقاة بين يدي العرش. وان العرش
43:40بالنسبة الى الكرسي ان الكرسي بالنسبة الى العرش صغير اذا كانت هذه عظمة هذه المخلوقات فكيف بعظمة الذي خلقها الخالق سبحانه وتعالى غانما باكبر المخلوقات. وباصغرها يدبر كل صغير وكبير من هذه المخلوقات كما يشاء
44:20من اصغر ما نشاهده من المخلوقات البعوض الذي ذكر الله تعالى انه يضرب به مثلا قال تعالى ان الله لا يستحي ان يضرب مثلا ما بعوضة ما فوقها الله تعالى هو الذي خلقها
44:48وهو الذي اعطى خلقها وكمل لها ما تحتاجه. كما قال تعالى الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى. فهو سبحانه لما خلق هذا هذه المخلوقات ومن جملتها هذا هذا الكون جعل منه ما يكون
45:22اه مكلفا وما يكون دالا قال للمكلف المكلفون الذين يؤمرون وينهون مثل البشر الذين الانس والجن والشياطين والملائكة جعل منهم خيرا نحظى لا يعملون الا الخير. وهم الملائكة وشر نحظا لا يعملون الخير وانما يعملون الشر وهم الشياطين
46:08وجعل منهم من يعمل خيرا وشرا وهم الانس والجن حيث انهم هم المكلفون وقد اخبر بانه خلقهم لعبادته قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ولما احتجب عنهم بمخلوقات التي احتجب بها عنهم. تعرف اليهم باياته
46:49نصب الايات والادلة التي تدل عليه على عظمته صباح الخير يا صغيرها وكبيرها دالة دلالة واضحة على انه سبحانه هو مالك الملك وهو خالق الكون وانه ما وانه لن يترك الخلق سجى وهملا بل
47:27لابد انه خلقهم لامر عظيم. وهيأهم لامر جسيم فنصب لهم الادلة حتى يستدلوا بها على عظمته. فاذا تفكروا في هذه المخلوقات صغيرها وكبيرها عرفوا ان هناك من خلقه اوجدها عرفوا انها لن تخلق انفسها لا يمكن ان هذه المخلوقات تؤجر
47:57انفسها ولو كانت ما كانت من الصغار ومن الحقارة وما اشبهها من المخلوقات ما هو جماد ليس فيه حركة كالجبال وآآ الامر وما عليها هذه جمادات. ليس فيها حركة وليس فيها
48:27لا زيادة ولا ناقصة. ولا شك ان خلقها دليلا على عظمة خالقها خلق هذه الجبال مع ارتفاعها ومع عظمها ومع ماهيها من الصلابة والقوة والشدة. كذلك ايضا خلق النبات الذي
48:57ينمو وان لم يكن فيه روح وان لم يكن له حركة ولكن له نبوة ونداة وزيادة نوى فروع ونهمار الاغصان وافنان اوراق لا شك ان انباته للنبات بعد ما تكون الشجرة صغيرة
49:27كالاصبع او نحوه ثم بعد ذلك تنمو حتى تتفرع لها فروع تكون كبيرة كيف نباتات؟ وكيف نبت؟ وكيف كبرت دلالة ذلك على عظمة من خلقها دلالة واضحة. ولذلك اخبر الله تعالى بانه
49:57اذا انزل هذا الماء على الارض اخرجت من انواع النباتات المختلفة الزهور والطعام الالوان والروائح والطبائع والاشكال والاضرام وانه جعل ذلك من البراهين على احياء الموتى بعدما تتفرق وبعد ما تأكلهم الارض كما في قوله تعالى كذلك نخرج الموتى
50:35كذلك ايضا يا خالك الحيوانات التي فيها ارواح. وفيها انفس متحركة. تتحرك فمنها ما يطير ما يكون له اجنحة تطير بها كما تشاء كما يشاء الله تعالى ومنها ما تسير على الارض ومنها صغير ومنها
51:08كبير واخبر تعالى بان من جملة من يطير الملائكة. قال الله الله تعالى جاء للملائكة رسلا اولي اجنحة. مائة وثلاثة ورباع. يعني منهم من له هانئة وثلاثة اجنحة. يعني هذا هو الاصل او الغالب ولكن قد ورد ان
51:41بعضهم له عدة اجنحة. ورد ان منهم جبريل عليه السلام هو ملك الوحي. وان له ست مئة جناح كل جناح منها مبدأ يسد الافق وذكروا ان النبي صلى الله عليه وسلم ما رآه في سورة التي خلق عليها الا مرتين ذكرت
52:11الاولى في قوله تعالى ولقد رآه نزلة اخرى. والثانية في قوله تعالى ولقد رآهم الافق المبين ذكر في بعض الاحاديث كما سمعنا ان جناحا في اسفل الارض السابعة انا هاني على السابعة ان جناحا في المشرق وجناحا في المغرب. من الذي يقدر
52:47وهذا وهذا آآ وهكذا خلقه الله. اذا كان هذا مخلوق من مخلوق الله تعالى من اصغر مخلوقاته فكذلك ايضا بقية المخلوقين صغيرها وكبيرها كلها دالة على عظمة من اوجدها على عظمة
53:17خالك اها سبحانه وتعالى. ولا شك ان التفكر في هذه المخلوقات يدل باقي الاعلى ان الذي خلقها هو المستحق لان يعبد وحده. ولذلك قالوا عن ابن كثير رحمه الله انه قال الخالق لهذه الاشياء هو
53:47يستحق للعبادة اي الذي اوجدها وخلقها على غير مثال سبق. مع كبرها وسعتها واتساع ارجائها هو المستحق للعبادة وكذلك الدلالة منها على انه ما خلقها الا ان يعتبر بها العباد
54:20نأخذ منها دلالة على انه ما خلق شيئا عبثا كل المخلوقات التي هي موجودة على وجه الارض فانها لحكمة ولو كان في بعضها ضرر على الانسان لا يقال لماذا خلق الله تعالى الهيات ذوات السموم
54:49اه لا شك ان هي حكمة من خلقها او لماذا خلق الله السباع الاسود والذئاب التي تفترس والتي تعدو على الناس وتقتل او تذبح لو انهم لا شك انه خلقها
55:09هذه حكمة واقل شيء ان يستدل بذلك على انه تعالى خلق الابداد يا خلق كل شيء وضده كما في قول الله تعالى ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون. قيل المراد بالزوجين الذكر والانثى. كما في قول
55:43الله تعالى لنوح احمل فيها من كل زوجين وقيل المراد للزوجين المراد بالزوجين ها هنا آآ ما يتقابلان كل اثنين متقابلين فيقال مثلا الشمس والقمر زوجان. والليل والنهار زوجان. والسماء
56:16والارض زوجان والنور والظلمة زوجان وهكذا ولا شك ان اللفظ يعم جميع ذلك. يعم القول بان الله تعالى خلق المتضادين كما اه خلق اه الداء او الدواء. يعني انزل الامراض وانزل الادوية
56:48التي هي علاج لها. فكذلك خلق الموت والحياة. وخلق الذكر والانثى واشباه ذلك يستدل بذلك كله على ان الخالق لهذه الاشياء امر عباده بان يعتبروا بذلك ويعبدوه حق عبادته. واذا قيل
57:17لماذا الخلق الكثير لم يعرفوه ولم يعترفوا بحقه. ولم يعبدوه حق عبادته مع انه تعرف الى عباده بهذه تعرف الى عباده بهذه المخلوقات التي نصبها دالتان على عظمته الجواب انه تعالى اخبر بان كثير من عباده لا
57:58تذكرون ولا ينظرون ولا يعتبرون فيما بين ايديهم وفيما خلفهم انه سلط عليهم ما اذهب بصائرهم. وذلك لانه خلق الخلق وجعل منهم قسما للنار وقسما للجنة. قال الله تعالى ولقد
58:28قرأنا لجهنم كثيرا من الجن والانس لهم قلوب لا يفكهون بها ولهم اعين يبصرون بها ولهم اذان لا يسمعون بها اولئك كالانعام اولئك كالاماني بل هم اضل فهؤلاء الذين ينظرون في ايات الله تعالى وينظرون في مخلوقاته فيسمعون
58:58كلامه يتلى عليهم وكذلك ايضا لهم عقول ولهم اثام لكن عقولهم معيشية دنيوية لا يتفكرون الا في امورهم الدنية في امور ولذلك اه صدهم اه نقص عقولهم عن ان يتفكروا في المخلوقات. والا فلو
59:30تذكروا هي ادنى المخلوقات اليهم او في انفسهم لعرفوا عظمة من خلقهم. لو تذكروا في خلقه لانفسهم لعرفوا عظمة الخالق الذي اوجد الانسان على هذه الخلقة وهذه الكيفية وكذلك لو تفكروا في المخلوقات صغيرها وكبيرها لعرفوا ايضا انه سبحانه
1:00:00هو الذي اوجده انه اهل ان يعبد. ثم من حكمة الله تعالى انه سلط الاعداء الذين يصدون عن سبيل الله. والا فلو لم يكن هناك اعداء يصدونهم عن السبيل لما حصل هذا الاعراض وهذا الابتعاد من كثير من العباد