شرح كتاب العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني الدرس السابع
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين كما عرفنا ان موضوع الكتاب كتاب العظمة اي عظمة الخالق سبحانه وتعالى
0:28وفائدة ذلك اذا عرف العبد عظمة الخالق صغر الخلق في قلبه جميع الخلق يصغر قدرهم في قلب المؤمن الذي يستحضر عظمة الله تعالى ولذلك يقال لو عقل المشركون الذين عبدوا الاشجار والاحجار
1:08والذين عبدوا القبور والاولياء وعظموهم والذين عظموا المخلوقات وصرفوا لها شيئا من من العبادة التي هي حق الله. لو عقلوا انما فعلوا المال ان فعلهم هذا الذي هو تعظيم المخلوقات
1:43دليل على نقص العقول معهم وعلى ضعف المعلومات والا فلو تذكر الناس كلهم في هذا الكون الذي هو جزء يسير من خلق الله تعالى لما عظموا غيره وذلك لان العاقل
2:15يهكر في هزه الاجرام العلوية والاجرام السفلية يفكر في هذه الارض التي هذه عظمتها استحضر انها خلق يسير من خلق الله تعالى وكذلك ايضا الاجرام العلوية الشمس والقمر والنجوم وما اشبهها
2:50يا خلقها عظيم. ولكن الخالق اعظم هي نحن ولكنها يسيرة وصغيرة وحقيرة الى جانب عظمة الخالق ولاجل ذلك ذكروا ان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ختم كتاب التوحيد بباب قول الله تعالى وما قدروا الله حق قدره
3:35ثم تذاكر الادلة على ذلك في هذه الاية يقول تعالى والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عن ما يشركون الارض مع سعتها قبضة الخالق تعالى. السماوات السبع مطويات بيمينه. كذلك
4:14احاديث التي ذكرها الباب تذاكر ان الله تعالى يقبض السماوات او يضع السماوات على اصبعه على اصبعه والماء على اصبعه وسائر الخلق على اصبعه ثم يهزهن ويقول اين انا الملك؟ اين
4:47ملوك الارض اين الجبارون؟ اين المتكبرون ملوك الارض في ذلك اليوم يكونون اذل اعكل من عليك قد يتخلوا عن ملكهم وهم في الدنيا ملوك قد ملك بعظهم الارظ شرقها وغربها
5:19حتى حكي عن بعض ملوك بني العباس اذا مرت السحابة يقول امطري في اي بقعة من الارض فان خراجك سوف يأتيني هذا احد الملوك ومع ذلك في ذلك اليوم لا يملك احدهم لنفسه نفعا ولا ظرا
5:51لا شك ان هذا دليل على عظمة الخالق الذي هذه عظمته وقد دل على ذلك الكثير من الايات ومن الاحاديث مثل قول الله تعالى وما كدروا الله حق قدره جاءت هذه الاية في ثلاث سور
6:26في سورة الانعام هي سورة الحج وسورة الزمر انكارا على المشركين الذين عظموا الاصنام. عظموا المخلوقات التي لا تنفع ولا تظر وصرفوا لها خالص العبادة فيقال انكم ما عرفتم عظمة ربكم
6:56ما قدرتم الخالق حق قدره ما استحضرتم عظمة الله التي استحضرها صغرت عنده الدنيا صغرت عنده الدنيا وما عليها لا شك ان الخالق سبحانه وتعالى اعظم من انت يتصوره المخلوقون
7:29او يدرك كونه وعظمته ازيك الشيخ ابن عبدالوهاب في هذا الباب عن ابن عباس قال ما السماوات السبع والارضون السابع في كف الرحمن الا كخردلة هي لاحدكم اي مثل حبة خردل
7:58يقبضها العبد يقبضها العبد في كفه. ماذا تشغل حبة الخردل اصغر من حبة الدخن او نحوها ماذا تشغل؟ ماذا يسأل المحبة يضعها في يداه لا شك ان هذا اثارة الى صغر المخلوقات. وحكارتها عند بالنسبة
8:30الى عظمة الخالق سبحانه وتعالى والدليل على ذلك افعاله سبحانه وتعالى فانها دليل على عظمته. وكذلك مخلوقاته كتاب الاصول يقول اذا قيل لك من ربك يقول ربي الله الذي رباني
9:09وربع جميع العالمين بنعمه وهو معبودي ليس لمعبود سواه ويستدل بقول الله تعالى الحمدلله رب العالمين ويذكر العلماء في هذه الاية رب العالمين ان العالم كل من سوى الله يدخل في ذلك الجماد والمتحرك
9:44الاحياء والاموات كلهم من العالمين وكان بعضهم ان الله خلق الف عالم الف الانس عالم واحد نوع الانسان عالم واحد هذا العالم منه ما هو في هذه على هذه الارض
10:15ومنه ما هو في البحر دواب البحر يا من لا يحصيهم الا الله الله تعالى هو عالمهم. العالم بهم قد علم عددهم لا يكون شيء ولا يخلق الا بعلمه وبارادته وبتقديره
10:48وكذلك ايضا قد يسر لكل دابة ولكل نوع ما يكون سببا في بقائه الى المدة التي يقدرها الله تعالى فكل بشر من نوع الانسان مع كثرة عدد الانسان كله بشر قد علم الله تعالى اخالته متى خلق ومتى يموت ورزقه
11:26وايد له قبل ان يخلق هو في بطن امه بل قبل ان يخلق الخلق قالوا كذلك في كل دابة تدب على الارض يقول الله تعالى وما من دابة الا على الله رزقها
11:51ويعلم مستقرها ومستودعها. كل دابة ذرة او بعوضة او حشرة من الحشرات طائر يطير بجناحيه دابة تمشي على الارض متكلم الان صامت او بهيمة او غيرها الله تعالى يعلم مستقرها
12:21ومستودعها يعلم قرارها منذ ان وخلقت وابدع خلقها الى ان ينتهي اجلها. والى اين اين تنتهي وفي اية اخرى يقول الله تعالى وما من دابة في الارض ولا طائر يطير بجناحيه الا امم امثالكم. ما فرطنا في الكتاب من شيئ
12:56اي كل دابة قد كتب الله تعالى وقت خلقها ونهاية خلقها يا رزقها وقوتها وما تاء ما تعيش به وكدر لها ما تعيش به. قدر لها رزقها. لا شك ان هذا
13:22دليل على عظمة الخالق وكذلك يقول الله تعالى وكأين من دابة في الارض لا تحمل رزقها الله يرزقها واياكم لا تحمل رزقها ولا تدخر لها رزقا الله تعالى هو الذي يتكفل برزقها وييسر لها ما تعيش
13:58ما رأينا مثلا دابة ماتت جوعا ما رأينا حشرة ولا ثأرة ولا قطة ولا سبعا مات من الجوع يسهل الله تعالى له من الرزق ما يكفيه وما يصل اليه مع انها لا تدخر قوتا
14:31كل يوم ييسر الله لها ما تعيش به. هذا معنى قوله الله يرزقها واياكم اي قد تكفل الخالق الذي خلقها برزقها ونقول ايضا ان هذه المخلوقات وتنوعها اية اية عظيمة على عظمة من خلقها
15:08ان الله تعالى وخلق كل نوع وجعل لكل نوع ولكل حشرة او دابة او نحوها جنسا خاصا لا تشتبه ولا تختلط ما هو مشاهد مشاهد مثلا ان الظأن والماعز من الغنم تبيت جميعا وتأكل
15:44جميعا وترى جميعا ومع ذلك فان الذكور من الظحن لا تعزوا على الاناث من الماعز لمعرفتها بانها ليست من جنسها. والذكور من الماعز لا ينزل على الكناية من الضأن كلمة انها ليست من جنسها. وهكذا ايضا اطفالها اذا جاءت فان
16:20احلى من اولاد الضأن. لا يرتظع الا من الظأن. اي انه يعيش به امه. لا شك كأن هذا دليل على ان الله الذي خلقها تكفل برزقها وانه يسر لها ما تسير به ما تعيش به وهكذا ايضا اذا تفكر الانسان
16:50عمرو من مضى من الامم امر الامم التي قد مضت. وسيرها واحوالها لقد قص الله تعالى عليه قصصا كثيرة من الامم والانبياء وما حصل لهم وكيف نجا من نجا وهلك من هلك وكيف قالوا كيف فعلوا؟ ومع ذلك ما بقي منهم
17:29الا اخبار واعذار مثل ما قص الله علينا من قصة قومها قوم قوم هود ذكر الله عنهم انهم اهل قوة واهل جبروت حتى انهم قالوا اشد منا قوة. في نظرهم انه لا احد اشد قوة منهم
18:03كذلك يقول الله عنهم واذا بطشتم بطشتم جبنا عليهم. ويقول تعالى عن بلادهم ذات العماد التي لم يخلق مثل هذه البلاد وكذلك ايضا اخبر بئس زيادة خلقهم بقوله وزادكم في الخلق بسطة اي سعة في اجسامهم
18:41وزيادة على غيرهم. لا شك ان هذا لم يغني عنهم لما انهم لم ينيبوا الى الله ولم يعبدوه ولا يطيع رسله بل ان صار ذلك زيادة في عذابهم ومع ذلك ما تذكروا
19:13ما تذكروا عظمة الخالق لقوله تعالى اولم يعلموا ان الله الذي خلقهم هو اشد منهم قوة مع انه لا مناسبة بين قوتهم وقوة الخالق الذي اذا قضى امرا او اذا اراد شيئا
19:37فانما يقول له كن فيكون ولهذا عذبهم عذبهم ايسر عذاب ارسل عليهم الريح الريح الاكيم ينذر من جند الله تعالى هذا الهواء الذي اذا سلطه الله طلع الاشجار واهلك النبات اذا ارسله ريحا شديدة اسفة
20:20هذا ما اهلكوا به ولم تغني عنهم قوتهم ولا جبروتهم واذا بطشتم بطشتم جبارين فنقول ان الانسان عليه ان يتفكر في هذه المخلوقات فاذا قيل لك بم عرفت ربك؟ تقول باياته ومخلوقاته ولا شك
20:56كان اياته هي العلامات التي نصبها دلالات على عظمته. دلالات على قدرته وتفرده بالتصرف في هذا الوجود وكل شيء من هذه المخلوقات يعتبر دليلا واضحا على الله سبحانه وتعالى ولهذا
21:34لما قال المشركون لولا يأتينا باية بينة قال الله تعالى اولم يكفهم انا انزلنا عليك الكتاب يعني هذا القرآن فيه ايات بينات وكذلك ايضا لو نظروا في هذه الموجودات لعرفوا ان كل موجود من هذا انه اية بنفسه
22:08كل موجود صغير او كبير يعتبر اية ودلالة على عظمة الخالق سبحانه ولكن اين الذين يتفكرون وقد تكلم العلماء على الادلة في ذلك. واخذوا ادلة العظمة من اسماء الله التي سمى بها نفسه
22:41وكذلك من الاحاديث التي دلت على ذلك فاذا نظرنا لقول الله تعالى الله لا اله الا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم سمى نفسه بالحي القيوم والحي هو كامل الحياة الذي لا يعتري حياته تغير. ولهذا قال لا
23:18سنة ولا نوم وكذلك في اية اخرى وتوكل على الحي الذي لا يموت توكل على الحي الذي لا يموت وصف نفسه بالحياة الدائمة التي لا يعتريها في هذه الاية قال لا تأخذه سنة ولا نوم وسنة هي النعاس
23:50خدمات النوم ودل على ذلك ايضا الحديث الصحيح هو قوله صلى الله عليه وسلم ان الله لا ينام ولا ينبغي له ان ينام يحفظ القسط ويرفعه. يرفع اليه عمل الليل قبل النهار وعمل النهار قبل الليل
24:17حجابه النور لو كشفه لاحرقت سبحات وجهه اليه بصره من خلقه بان الله تعالى احتجب عن خلقه في هذه الدنيا بهذا النور. نورا لو سمعه لاحترق جميع الخلق من قوة شعاء ذلك النور الذي الذي
24:47شبابه وجعله حجابا فهذا بلا شك يفهم منه عظمة الخالق سبحانه. ولا يحيط الخلق به ورد في حديث ان الكرسي يسع السماوات والارض كما قال تعالى. وزع كرسيه السماوات والارض
25:20من قال بعضهم ان الكرسي كالمقدمة بين يدي العرش يعني مقدمة بين يديه وفي حديث اخر ما السماوات السبع والاباظون السابع الكرسي الا كالدراهم سبعة القيت في ترس الترس هو المجن الذي يجعله فوق الرأس
25:53يعني بمنزلة او شبيهة بالطاقية الا انه يستر الرأس ماذا تشغل سبعة الدراهم الدرهم قطعة من فضة كقدر الظهر اذا وضعت سبعة دراهم ريال الترس او سبعون او سبعمائة او سبعة الاف قد
26:20لا لا تملأه بسبعة دراهم القيت في ترس لا شك ان هذا دليل على عظمة هذا المخلوق مخلوق من مخلوقات الله تعالى كالمقدمة بين يدي العرش ثم ورد ايضا بحديث
26:46ان الكرسي للعرش كحلقة ملقاة بارض فلاك الحلقة الحديدة المتلاقية الطرفين اذا اخذتها حديدة فالقيتها في فلاة. في ارض واسعة مفاجأة لا يدرك طرفها. ماذا تشغل هذه الحلقة من هذه الارض هكذا الكرسي بالنسبة الى العامش
27:20اختص الله تعالى العرش بانه محل الاستواء لقوله تعالى ثم استوى على العرش. فاذا كانت هذه عظمة العرش فكيف يقال في عظمة رب العرش؟ الرب تعالى هو الذي خلق هذه المخلوقات
27:46العرش والفرسي والسماوات كلها مخلوقة وقد ذكر بعضهم خلافا العرش اول المخلوقات او الكلام لانه ورد في الحديث اول ما خلق الله القلم قال له اكتب الصحيح ان العرش اخواني قبل القلم
28:22ولذلك قال في الحديث وكان عرشه على الماء وسئل ابن عباس الماء على اي شيء اذا كان العرش على الماء على اي شيء الماء فقال على متن الريح الله تعالى قادر على ان يجعله على اي شيء على شيء يمسكه
28:57ولو على الريح اللتي يمسك بها ما يشاء. وبكل حال فان اذا تصورنا عظمة هذه المخلوقات. السماوات الا الله. وكذلك الاراضون وكذلك الاهلاك. العلوية عظمة الشمس عظمة القمر وعظمة النجوم. وما اشبهها والتي نشاهدها تطلع وتغيب
29:30ليلا او نهارا ونعلم انا لا ندركها وانه لا يحيى طغيان بصر وان خلقها امر عظيم لا يمكن ان ان يتصورها المخلوق فلذلك نقول ان ان هذا ونحوه. دليل على عظمة من خلقها واوجدها. واذا تصور الانسان عظمة الخالق
30:00لا شك انه لا شك انه يعظم قدر ربه في قلبه. ويصغر اهل الارض في قلبه وتصغر المخلوقات والمعبودات والمعظمات التي يعظمها المشركون ولو كانوا واولياء ولو كانوا اصفياء لا يملكون شيئا من ملك الله تعالى لان
30:36ما نسبتك ايها الانسان ان عظمة الخالق سبحانه وتعالى مر بنا ان المخلوقات من اول الدنيا الى اخرها. لو كانوا صفا واحدا لو كان البشر صفوا صفا واحدا من ادم الى اخر الدنيا. وكذلك ايضا الدواب الابقار
31:10والاغنام والابل والحمر والخيل وما اشبهها وكذلك ايضا السباع والكلاب والقطط والحشرات تؤمس بها كلهم صاروا صفا واحدا ما ادركوا عظمة الخالق. ولا وصلوا الى جزء من عظمته. وذلك لان
31:36محلوقون والخالق اعظم مما خلق. وكذلك ايضا مر بنا تفسير قول الله تعالى تكاد السماوات والا يتفطرن من فوقهن اي من عظمة الخالق في متى السماوات والارض تتفطر من عظمته ومن هيبته لا شك ان هذا دليل على
32:09صغار المخلوقات وعظمة خالقها. متى تصور الانسان ذلك فلا يصد بقلبه ربه هذه هي النتيجة لمعرفة عظمة الله وحده بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
32:41قال رحمه الله تعالى ذكر ايات ربنا تبارك وتعالى وعظمته وسؤدده وشرفه ونسبه تبارك وتعالى قال اخبرنا ابو يعلى قال حدثنا ابو الربيع الزهراني قال حدثنا يعقوب القمني عن جعفر عن سعيد بن جبير رضي الله عنه قال تكلمت اليهود في صفة الرب تبارك وتعالى فقالوا
33:12ما لا يعلمون ولم يدروا فانزل الله عز وجل وما قدروا الله حق قدره. ثم بين عظمته للناس فقال والارض جميعا قبضا والسماوات مطويات بيمينه. سبحانه وتعالى عما يشركون فجعل صفته التي وصفوا بها الله تبارك وتعالى شركا. قال حدثنا ابراهيم بن محمد بن
33:49الحسن قال حدثنا احمد قال حدثنا ابو معاوية عن الاعمش عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن رضي الله عنهما قال كان الله تبارك وتعالى ولم يزل قال حدثني ابي قال
34:09قال حدثنا ابو داوود قال حدثنا محمد بن سلمة عن يعلى عي على ابن عطاء عن وكيع بن عن وكيع بن عدس عن ابي رزين قال قال قلت يا رسول الله اين كان ربنا تبارك وتعالى قبل ان يخلق العرش قال كان في
34:39ما فوقه هواء ولا تحته هواء. ثم خلق العرش على الماء. ورواه شعبة عن ابي رزين عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله قال الاصمعي قال الاصمعي رحمه الله العماء السحاب الابيض
35:06قال حدثنا ابراهيم محمد بن الحسن قال حدثنا احمد بن سعيد قال حدثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن ضمرة عن جبير بن نفير رضي الله عنه قال ان الله عز وجل كان عرشه على الماء وانه خلق القلم
35:26فكتب ما هو خالق الى يوم القيامة وما هو كائن الى يوم القيامة. ثم ان ذلك الكتاب سبح الله ومجده الف عام قبل ان يبدأ خلق شيء من من الخلق. قال حدثني ابو سعيد الثقفي
35:46عن سلمة بن شبيب قال حدثنا يحيى بن عبدالله الحراني عن ضرار عن ابار عن انس رضي الله عنه قال اتت يهود خيبر الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا ابا القاسم
36:03خلق الله عز وجل الملائكة من نور الحجاب وادم من حمأ مسنون. وابليس منا بالنار والسماء من دخان والارض من زبد الماء فاخبرنا عن ربك عز وجل. فلم يجبهم النبي صلى الله عليه وسلم فاتاه جبريل عليه
36:23عليه السلام وقال يا محمد قل هو الله احد ليس له عروق وتشتعل اليه. الله الصمد ليس ذي الاجوف لا يأكل ولا يشرب لم يلد ولم يولد ليس له ولد ولا والد ينسب اليه ولم يكن له كفوا احد. ليس من خلقه شيء
36:51يمسك السماوات والارض انزالتا. هذه السورة ليس فيها ذكر جنة ولا نار انتسب الله عز وجل اليها فهي له خالصة قال حدثنا ابن الجارود قال حدثنا محمد ابن عيسى الزجاد قال حدثنا ابو زيد سعيد ابن اوس قال حدثنا
37:16اسماعيل مسلم عن ابي متوكل رحمه الله تعالى ان حبرا من الاحبار اتى كعبا فقال اخبرني ما كسوة رب العالمين تبارك وتعالى. قال ان اخبرتك لتؤمنن؟ قال نعم. قال رداء الكبرياء. قال صدقت. قال وقميصه الرحمة. قال
37:42قال وازاره العزة قال صدقت. قال فامن قال حدثني القاسم ابن سليمان الثقفي قال حدثنا ابراهيم بن عبدالله الهروي قال حدثنا ابو سعد محمد بن ميسرة المكفوف قال حدثنا ابو جعفر الرازي عن الربيع ابن انس عن ابي العالية عن ابي ابن كعب رضي الله عنه
38:13ان المشركين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم انسب لنا ربك فنزلت قل هو الله احد الله الصمد. لم يلد ولم يولد. لانه ليس شيء يولد الا سيموت وليس شيء يموت الا سيورث. وان الله عز وجل حي لا يموت ولا يرى
38:41قال لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء قال حدثنا محمد بن محمد يحيى ابن منده قال حدثنا عمرو بن علي قال حدثنا ابو داوود عن قيس عن عاصم عن ابي وائل قال قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم
39:08انسب لنا ربك فانزل الله عز وجل قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يا محمد انسبني الى هذا. قال حدثنا محمد بن محمد قال حدثنا زكريا ابن يحيى قال حدثنا سوار يعني ابن مصعب عن القاسم يعني ابن الوليد قال
39:38خلق قتادة اخبرني عن الصمد قال الباقي بعد خلقه الذي قد انتهى سؤدده. قال حدثنا محمد بن زكريا القرشي قال حدثنا محمد ابن عمر الرومي قال حدثني عبيدالله بن سعيد الاعمش قال حدثني صالح بن حيان عن عبد الله بن بريدة
40:03عن ابيه قال ولا اعلمه الا رفعه. قال الصمد الذي لا جوف له. قال اخبرنا الوليد. قال حدثنا ابو حنبل قال حدثنا محمد ابن موسى الحرشي قال حدثنا عبد الله ابن عيسى قال حدثنا داوود عن عكرمة
40:23ابن عباس رضي الله عنهما في قوله الصمد قال تصمد اليه الاشياء اذا نزل بها كربة او اذا نزلت كربة او بلاء. قال اخبرنا محمد بن العباس قال احدثنا عبدالرحمن بن يونس. قال حدثنا
40:43بن عبدالعزيز عن سفيان بن حسين عن الحسن رحمه الله تعالى في قوله الصمد قال الحي القيوم الذي لا زوال له. قال حدثنا محمد بن زكريا قال حدثنا ابو حذيفة قال حدثنا
41:01شبل عن عن ابن ابي نجيح عن مجاهد رحمه الله تعالى الحي القيوم قال القائم على كل شيء قال حدثنا اسحاق بن احمد من بانا صالح بن مسمار انبأنا محمد بن ربيعة انباءنا مستقيم بن عبدالملك قال سمعت سعيد بن المسيب يقول
41:23الصمد الذي لاحش له قال حدثنا احمد ابن محمد ابن يعقوب قال حدثنا احمد ابن منصور قال حدثنا منصور صالح قال حدثني معاوية ابن صالح عن علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما
41:43الذي قد كمل في سؤدده والشريف الذي قد كمل في شرفه والعظيم الذي قد كمل في عظمته والحليم الذي قد كمل في حلمه والغني الذي قد كمل في غناه والجبار الذي قد كمل في جبروته
42:03العالم الذي قد كمل في علمه والحكيم الذي قد كمل في حكمته. وهو الذي قد كمل في انواع الشرف والسؤدد وهو الله سبحانه وتعالى هذه صفة لا تنبغي الاله ليس له كفو ليس كمثله
42:23شيء فسبحان الله الواحد القهار. قال حدثنا ابراهيم بن شريف قال حدثنا شهاب بن عباد قال حدثنا يزيد ابن زريع عن سعيد عن قدالة عن الحسن رحمه الله قال الصمد الباقي بعد خلقه قال
42:43ابراهيم بشريك قال حدثنا شهاب عباد قال حدثنا يزيد ابن زريع عن سعيد عن قتادة عن الحسن قال الصمد الباقي بعد خلقه قال حدثنا ابراهيم بن شريك. قال حدثنا شياب انبا
43:01كان يزيد عن ابي رجاء عن عكرمة رضي الله عنه قال الصمد الذي لم يخرج منه شيء ولم يلد ولم يولد قال حدثنا اسحاق بن احمد قال حدثنا صالح بن عثمان قال حدثنا محمد بن ربيعة قال حدثنا مستقيم ابن عبد الملك قال
43:21سمعت سعيد ابن المسيب رضي الله عنه يقول اخبرنا ابوي على الموصل قال صالح ابن مالك الخوارزمي قال قرأ علينا عبدالعزيز بن عبدالله بن ابي سلمة بن الماجسون رحمه الله تعالى
43:41اعلم ان الله تعالى اولا لم يزل اولا وليس بالاول الذي كان اولا ما كان من الاشياء هو الاخر الذي لم يزل ليس بالاخر الذي يكون اخرا ثم لا يكون وهو الاخر الذي لا يفنى والاول
44:01الذي لا يبيت القديم الذي لا بداية له لم يحدث كما حدثت الاشياء لم يكن صغيرا فكبر ولا ضعيفا فقوي ولا ناقصا فتم ولا جاهلا فعلم. لم يزل قويا عاليا كبيرا متعاليا. لم تأتي
44:21طرفة عين قط الا وهو الله لم يزل ربا ولا يزال ابدا كذلك فيما كان وكذلك فيما بقي يكون. وكذلك هو الان يستحدث علما بعد لم يكن يعلم ولا قوة بعد قوة لم تكن فيه. ولم يتغير عن حال الى حال بزيادة ولا نقصان
44:48لانه لم يبق من الملك والعظمة شيء الا هو الا وهو فيه. ولن يزيد ابدا عن شيء كان عليه انما يزيد من سينقص بعد زيادة كما كان قبل زيادته ناقصا. وانما يزداد قوة من سيضعف بعد قوة
45:08كما كان قبل زيادته ناقصا وانما يزداد علما من سيجهل بعد علمه كما كان قبل علمه جاهلا. فاما الدائم الذي لا نفاذ الحي الذي لا يموت. خالق ما يرى وما لا يرى. عالم كل شيء بغير تعليم. فان ذلك هو
45:32الواحد في كل شيء المتوحد بكل شيء ليس كمثله شيء وكل شيء هالك الا وجهه رجع الى ما كان عليه بدا امره. ولم يكن تبارك وتعالى من شيء فيرجع اليه. ولم يكن قبله شيء فيقضي
45:52عليه لا ينبغي ان يكون من صفته انه لم يكن مرة ثم كان انما تلك صفة المخلوقين وليست بصفة الخالق لانه خلق ولم يكن يخلق وبدا ولم ولم يبدأ فكما لم يبدأ فكذلك لا يفنى. وكما لا يفنى ولا يبنى فكذلك
46:17وعزة وجهه سبحانه وتعالى لم يزل ربا وانما ويبلى ويموت من كان قبل حياته ميتا قال الله عز وجل وكنتم امواتا فاحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم اليه ترجعون. وقال
46:37عز وجل ربنا امتنا اثنتين واحييتنا اثنتين فكلتاهما موتتان ربنا لم يكن ميتا فحي وكذلك هو الحي الذي لا يموت. هو رب الخلق قبل ان يخلقهم كما هو ربهم بعد ان خلقهم. وقد
46:57بهم قبل خلقهم علما واحصاهم عددا واثبتهم كتابا. فكان من امره في تقديره هم قبل ان يكونوا على ما هم عليه من امرهم بعد ما كانوا ليس خلقه اياهم باعظم في ملكه من تقديره ذلك منهم قبل ان
47:17بعلمه انما هو علمه وفعله لا يستطيع احد ان يقدر احدا منهما قدره. وهو مالك يوم الدين قبل ان يأتي وهو مالكه حين اتى لم يكن الخلم يكن الخلق شيئا قبل ان يخلطهم حتى خلقهم. ثم
47:37يردهم الى ان لا يكونوا شيئا. ثم يعيد خلقهم فقال تعالى كما بدأنا اول خلق نعيده فهو ابتدع الخلق وابتدأهم وعلم قبل ان يكونوا ما يصيرون اليه. ثم هين بعد ذلك تكوينهم
47:58عليه قال وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو اهون عليه وهو اهون عليه وليس باهون عليه من شيء ولكن انه قال ذلك مثلا وعبرة ليعرف العباد ما وصف ما وصف به من القدرة وله المثل الاعلى وكيف
48:18لكم شيء اهون عليه من شيء. واذا اراد شيئا يقول له كن فيكون. انما هو كلمة ليس لها علي مؤونة لا يبعد عليه كبير ولا يطل عليه صغير. خلق السماوات والارض وما بينهما كخلق اصغر خلق
48:38قال ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحدة. قال سبحانه ان كانت الا صيحة واحدة وقال وما امرنا الا واحدة كلمح بالبصر. فهذا كله كن فيكون سبحان الذي بيده ملكوت كل شيء واليه ترجعون. غيب الغيوب عن خلقه ولم يغير
49:08عن نفسه علمه بها قبل ان تكون كعلمه بها بعد ما كانت. ما علم انه كائن قد قضى وذلك انه قد كتب ما علم وقضى ما كتب. لم يكتب ما علم تذكرا ولم يزدد بخلقه
49:28بعدما خلقهم علما يزيده الى ملكه شيئا. وهو الغني عنهم بملكه الذي به خلقهم. قال ان يشأ يذهبكم ويأتي بخلق جديد. وما ذلك على الله بعزيز. هو ابدل وابدأ الابدا وهو ابد الابد. الواحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له
49:58اورد هذه الادلة الدلالة على استحضار عظمة الخالق سبحانه وتعالى وتدل عليها الايات البينات من ذلك ما في سورة الاخلاص من تعظيم او وصف الله تعالى بالعظمة. والصحيح ان سورة الاخلاص
50:33نزلت بمكة وكأن المشركين طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم يبين لهم من ربح فانزل الله هذه الاية ولهذا لما قال اليهود ايضا انسب لنا ربك ترى عليهم هذه السورة
51:06التي فيها قل هو الله احد الى اخره وكذلك ايضا في بعض الروايات ان بعض المشركين قالوا بين لنا ما هي ما هي ربك قرأ عليهم هذه السورة اذا تأملها العاقل
51:32عرف ما فيها من الاشارة الى عظمة الخالق وكذلك قطع حجة نازع الاشارة الى وحدانية الله انه الاحد اي المتفرد الواحد سمعنا ذلك انه واحدا في ذاته ليس معه خالق
52:10يشبه واحد في صفاته ليس يشبه صفاته احد من مخلوقاته وواحدا هي اشغاله متفردا بالافعال لا يخلق الا هو لا يرزق غيره ولا يدبر الامر سواه يكون ذلك كله داخلا في
52:43لفظ احد ولفظ الواحد بقوله والهكم اله واحد انما الله اله واحد ما من اله الا اله واحد كذلك وصفه سبحانه بانه الصمد وفسر الصمد بتفاسير وارجحها ان الصمد هو السيد
53:17الذي انتهى سؤدده او الصمد هو الذي تصمد اليه الاقوال والاعمال اي تتوجه اليه وحده يتوجه العباد بقلوبهم الى الله وحده والذين فسروه بانه المصمت ونحوه تفسير لغوي كذلك ايضا
53:51ووصف نفسه بانه لم يلد ولم يولد هاي نهي للولد الذي اثبته المشركون وذلك لان المشركين اجعلوا لله اولادا وقد كثر في القرآن الرد عليهم وذلك لان الولد يشبه اباه. والله تعالى لا يشبهه شيء
54:26والولد ايضا يكون او يرح والده ويشارك ويكون الى جانبه والله تعالى منزه عن مثل ذلك كله كذلك ايضا وصف نفسه بانه لم يولد هاي لم يسبق بعدم ولم يكن قبله احد
54:55ما هو واحد احد لم يسبق بعدم ثم هو المنشأ للمخلوقات وحده. والذي اوجد وكونها اذا استحضر العبد عظمة الخالق بما ذكر وغيره فانه لا يلتفت بقلبه الى غير ربه بل يقبل على الله تعالى
55:30ويعرض عنا سواه