شرح كتاب المختار من شعر الشعراء الستة الجاهليين|| ديوان علقمة - 3|| الشيخ محمد محمود الشنقيطي
0:01بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل المرسلين خاتم النبيين وعلى اله واصحابه اجمعين تبعا باحسان الى يوم الدين. نبدأ بعون الله تعالى وتوفيقه الدرس الثالث من التعليق على ديوان علقمة ابن عبدة التميمي. قد وصلنا الى قوله
0:21وجالدتهم حتى اتقوك بكبشهم وقد حان من شمس النهار غروب. وقاتل من غسان اهل حفاظها وهمب وقاس جالدت وشبيب. تخشخش ابدان الحديد عليهم كما خشخشة يبس الحصاد جنوب تجود بنفس لا يجاد بمثلها وانت بها يوم اللقاء تطيب كأن رجال الاوس
0:51لبانه وما جمع تجل معا وعتيب رغبتهم سقب السماء فداحص بشكته لم يستلب والصليب وفي نسخة فداحض بالضاد المعجمة. رواه فوقهم سقب السماء بشكته لم يستلب وسليبوا كأنه ما صعبت عليهم سحابة صواعقها لطيرهن
1:19دبيب فلم ينجو الا شطبة بلجامها والا طمر كالقناة نجيب والا كمي ذو حفاظ كانه بما ابتل من حد الظبات بخضيبه وفي كل حي قد خبطت بنعمة فحق لشأس من نداك ذنوب وما مثله في الناس الا قبيله مساووا
1:39من ولادان لذاك قريبه فلا تحرمني نائلا عن جنابة فاني امرؤ وسط القباب غريب قال فشلتهم حتى اتقوك بكبشهم وقد حان من شمس النهار غروب. جاردتهم اي ضاربتهم والجلاد القتال والمضاربة حتى اتقوك بكبشهم اي حتى اسلموا كبشهم اي سيدهم. وفارسهم وجعلوه وقاية
2:09تم بينهم وبينك. والكبش السيد وكبش القوم سيدهم. وقد حان من شمس النهار غروب هنيئا ان ذلك كان في اخر جزء من النهار. وقاتل من غسان اهل حفاظها وهمب وقاس والشبيب. قال وقاتل من غسان اهلوا حفاظها. اي محافظتها على المروءة
2:39الحفاظ بالكسر الذب عن الحريم. وقاتلت قبائل من اهل اليمن ايضا وهي هنبون وكعس وشبيب. هذه قبائل من بهراء بن عمرو بن الحافي بن قضعة من بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة
3:09اضاعة من حمير على الصحيح من القبائل المدببة طبعا. كما قال البدوي رحمه الله تعالى قضاعة مذبذب بينهما فلمعج عند ومن انت ما وهو وبلهما يقول المزدري قضاعة بن مالك بن حمير
3:29تخشخشوا اي تصوتوا صوتا خفيفا. ابدان الحجيج. ابدان جمع بدن والمراد به الدرع عليهم كما خشخشت اي صوتت. يبسا اليابس اليابس اليابس يبس الحصاد. ليبسو اليابس. الحصاد ما حان حصاده من الزرع. والجنوب الريح القبلية
4:09شبه اصوات الدروع عليهم بصوت حصاد الزرع تحركه الريح. شبه اصوات الدروع عليهم حصاد الزرع تحركه الريح. تجود بنفس لا يجاد بمثلها. وانت بها ايوم اللقاء تطيب تسود اي تسمح وجود السماحة بنفس لا يجاد بمثل
4:39يعني تجود بنفسك اي تعرضها للقتل. لشجاعتك هي نفس لا يجاد بمثلها. يعني انها نفس كريمة عظيمة. وانت يوم اللقاء تطيب. يعني انت بها اي بنفسك يوم اللقاء اي الحرب تطيب. يعني انه يظهر على عدو
5:09فتطيب نفسه بذلك. او المراد انه يفعل ما يطيب ذكره اي ما يجعل ذكره طيبا من الثبات في الحرب. كان رجال الاوس تحت لبانه وما جمعت جلد معا وعتيب رغى فوقهم سقب السماء
5:38فداحص بشكته لم يستلب. والسليب. يقول كان رجال الاوس حي معروف تحت اي صدره يعني تحت عند صدر فرسه. واللبان مجرى اللببي اللبب ما يشد على صدر الدابة ليمنع من استأخار الرحل. اللببو
6:08تحبل الذي يشد على صدر الدابة ليمنع من استئخار الرحل. واللبان مجراه هي الموضع الذي يمر عليه ذلك الحبل من من صدر فرس مثلا او الناقة قال ابن ما لك رحمه الله تعالى وقل لمجرى اللب اللبن. ولبن النسس اسمه لبان. كذا الشجاه
6:38روبنو واللبان ليس على معناه من حجاب. لبان علك يتبخر به. وكل بمجرى اللبن اللبن ولبن النسا اسمه لبان وكذا الشياه اللبن. واللبان ليس على معناه من حجاب ويحتمل ان يكون اراد المعنى المجازي انهم تحت لبانه اي تحت امرته. فهم
7:08طاعون له كأنهم عند صدره ملازمون له. وما جمعت جل حي من العرب من غسان وعتيب كذلك رغى فوقهم سقب السماء يعني ان جاء هذا الممدوح اصيبوا بالذعر والخوف فكأنهم رغى فوقهم سقب السماء سقب
7:38ذو الناقة وشبههم فيها هلاكهم بثمود وقالوا انهم رغى عليهم حوار الناقة حين قتلوها. فهلكوا. طبعا هلكوا بالصيحة فجاحص اي ضارب برجليه عند الموت. يرى بالصاد المهملة ده حصاي ضرب برجله ويروى بالضاد داحض اي
8:18قلق داحض الزالق. بشكته. شكة السلاح التام لم يستلب اي لم ينزع عنه سلبه. وسليب اخر قد سلب شبه اعداء هذا الممدوح فيما حل بهم من الهزيمة اه القومي الذين رغى عليهم سقب الناقة وهم ثمود. وبسبب ذلك كانوا بين ضارب. اه لرجله
8:58لم يستلب اي لم ينزع عنه سلبه والسليم. كأنه ما صعبت عليهم صحابة صواعقها لطيرهن الدبيب كأنه مو صعبة اي نزلت. عليهم سحابة. واحدة السحاب. وهو موزم. والحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم كان ذا
9:29ومرة مع اصحابه كما في حديث العباس عند الترمذي وغيره. مرت بهم سحابة قال اتدرون ما هذا؟ قالوا السحاب قال قالوا والمزن قال والعنان؟ قالوا والعنان. لان الصحابة والمزنة والعنان الفاظ مترادفة. استدلوا بها الحديث على اثبات
9:49في في كلام العرب. والسحاب هو وحده سحابة. صواعقها صواعق معروفة يعني ان هذه السحابة لها صواعق مفزعة اذا وقعت على الطير موتوا منها ما يموت وما لم تصبه فانه يصاب بذعر شديد فلا يستطيع الطيران لشدة آآ فزعه
10:19ايوا خاوفيه فيكون له حينئذ دبيب اي مشي بطيء على وجه الارض بسبب فزعه لانه لا يستطيع ان يطير يعني انهم خافوا خوفا شديدا فكانوا كالطير التي سقطت عليها اه صاعق
10:41فاهلكت منها ما اهلكت وبقي سائرها يدب دبيبا بطيئا على وجه الارض لا يستطيع الطيران لشدة الذعر والخوف. فلم ينجو الا شطبة بلجامها والا طمر كالقناة نجيب شيخنا نعم لطيرهن دبيبون معناها
11:11سواعقها آآ لطيرهن طبعا هي خبر المبتدأ نبتدأ مؤخرا. نعم. اه فلم ينجو الا شطبة. شطبة فرست طويلة بلجامها لجام الدابة معروف وهو معرب وبالحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من سئل عن علم مما يعلمه
11:51فكتمه الجمه الله بلجام من نار. الفرس الخفيف الوثوب كالقناة قناة حديدة الرمح. نجيب اي الاباء. يعني هذا الفرس اباؤه فيهم عتق وكرم كرمه طبعا في الدوابي هو الاصالة والعتق
12:31والى كمي اي ولم يبقى ايضا الا كمي اي شجاع يكمي شجاعته يسترها حتى آآ يظهر بها في عند الحاجة اليها. ذو حفاظ اي محافظة على المروءة والاحساء كانه بما ابتل اي بسبب بلده من حد الضباط جمع ربة
13:01ويجي حد الصيفي خطيبه مخضوب بالحناء يعني انه ملطخ بالدماء فكأنه قد غضب كضرب يعني انه لم ينجو الا الخيل والابطال مع تخطبهم بالدماء وفي كل حي قد خبطت بنعمة فحق
13:41سم ناداك ذنوب. يقول للممدوح وهو الحارث بن ابي شمر او شمر. الغساني في كل حي اي قبيلة. الحي تطلق تارة على البيوت المجتمعة. وتطلق على على القبيلة وهذا هو المراد هنا. قد خبطت اي اصبت بنعمة. الخابط
14:11اصله ضرب صاحب الماشية الشجرة بالعصا ليتساقط ورقها. اصل الخبط ضرب صاحب الماشية الشجرة بالعصا ليتساقط الورق لماشيته وعبر به هنا عن آآ اعطاء نصيب من الخير لكل حي اي لكل قبيلة فهذا الملك
14:41وقد احسن الى كل القبائل. والنعمة ما العطاء وما يحصل به الانعام قال ابن مالك رحمه الله تعالى في المثلث ولرفاهة يقال نعمة وما به انعمت فهو نعمة وقرة العين سماها نعمة دمت
15:01غير العين بالاحباب. فحق اي وجب للشأس. سمو اخي الذي هو اسير عند الملك. تقدم ان الملك كان قد قاتل بعض قبائل تميم فغفر اسرع منه. يقال انهم زهاء ثمانين اسيرا
15:31وفيهم اخو علقمة. يقال له شأس. وهو السبب اصلا الذي وفد به علقمته على الممدوح يمدحه لكي يطلق له اخاه في آآ اسرع بني تميم واطلقهم له جميعا. فحق اي وجبل الشاسنة يا اخي من ناداك ايا عطاي
16:01ذنوب اي حوا. اصل الذنوب الدلو الملأى ثم توسعوا في اطلاقها فاطلقوها على الحظ والنصيب قال تعالى فان للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب اصحابهم اي نصيبا وحوا عصرها الدلو لان القائم على البئر عادة يعطي دلوا لهذا ودلوا لهذا
16:41فهذا نصيبه دلو وهذا نصيبه دلو ايضا. فاطلقت اه الدلو نفسها على طيب وما مثله في الناس الا قبيله مساو ولا دان لذاك قريب. يعني انه ما مثل هذا ملكي في الناس لا يشبه في الناس الا قليله اي جماعته. قال تعالى
17:11لانه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترون. ما مثله مساو له. بل ولا دان يعني انه لا احد يقارب هذا الممدوح في المجد والكرم والمنزلة الرفيعة الا قبيله فهم اهل فضل وكرم ومكانة ومن مدح الرجل ان يمدح اهله
17:41وذووه وقديما قيل ما مدح منهجي قومه فلا تحرمني نائلا عن جنابة فاني امرؤ وسط القباب غريب. لا تحرمني اي لا تمنعني والفعل كضرب حرم يحرم. نائلا اي عطاء. عن جنابته
18:11اي بعد جنابة اي بعد جنابة البعد. ومنها اشتقاق الجنابة في الاصطلاح الشرعي للحدث الاكبر لان صاحبه يباعد المسجد والصلاة وقراءة القرآن اشتقاق ذلك من البعد. فاني امرؤ رجل واستلقي باب جمع قبة
18:41هي اه ابنية من ادم من جلود تنصب للملوك. غريب اي بعيد لست من اهل هذه الارض. فاني امرؤ وسط القباب غريب. ونقتصر عليه القدر ان شاء الله. سبحانك اللهم
19:01اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك