(124) شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك - للشيخ سالم القحطاني
0:00بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد فيقول الامام ابن مالك رحمه الله تعالى نعم وبئس وما جرى مجراهما
0:21وما جرى مجراهما هذا باب نعمة وبئس نعمة تدل على انشاء المدح وبئس تدل على انشاء الذم وقبل ان نقرأ هذا الباب نعمة وبئس او دعنا نقول نعمة بالذات لها استعمالان في اللغة العربية وهذا مهم ان تعرفوه
0:44هناك نوعان من نعمة او نعاني من هذا الفعل قال الخضري واعلم انهما يستعملان تارة للاخبار بالنعمة والبؤس اذا الاستعمال الاول ان نستعمل نعمة ونقصد بها الاخبار بحصول النعمة لهذا الرجل
1:03او البؤس لهذا الرجل وحينئذ اذا اردت به هذا المعنى فانهما فعلان متصرفان لا علاقة لنا بهذا النوع ولا نبحثه في هذا الباب وهو فعل متصرف ياتي منه الماضي والمضارع والامر. تقول مثلا نعم زيد بكذا
1:22مثلا تقول نعم زيد بهذا البيت يعني ان الله عز وجل انعم عليهم بهذا البيت وهو متنعم به. اذا تقول نعم زيد بهذا البيت تأتي منه بالماضي ثم تقول وزيد
1:35ينعم بهذا البيت. هذا مضارع وتأتي به باسم الفاعل مثلا تقول زيد ناعم بهذا البيت. هذا اسم فاعل. وانعم يعني يأتي منه ايضا الامر. اذا هذا متصرف او لا؟ وهذا متصرف يأتي منه الماضي والمضارع والامر واسم الفاعل. وكل شيء شأنه شأن
1:57الافعال شأنه شأن ضرب واكل وكتب وشرب. وكذلك بئس اذا قصدت به ان تخبر بحصول البؤس لزيد تقول بئس زيد بئس زيد هذا الماضي وتقول يبأس هذا المضارع طيب فهو بائس
2:18طيب البؤس معناه معروف فانت تخبر بحصول البؤس لزيد. هذا المعنى لا نريده في هذا الباب ولا علاقة لنا به. ولن نبحثه ولن ندرسه المعنى الاخر الثاني هو الذي نريده. ما هو؟ ان تستعمل نعمة لانشاء المدح
2:36يقول نعمة الرجل زيد هنا انت تمدح زيدا فهذا يسمى اسلوب انشاء المدح انت لا تريد ان تخبر بانه متنعم. لا علاقة له بالنعمة لا علاقة له بالنعمة. وانما هو مدح لزيد
2:56ما معنى نعم الرجل زيد؟ معناها انه اننا نمدحه هو انشاء المدح. يعني هو رجل فاضل صالح عاقل الى اخره بئس الرجل زيد ما معنى؟ هل معنى انه في بؤس؟ لا لا لا علاقة له بالبؤس
3:16بئس الرجل زيد معناها ان هذا الرجل رجل سيء رجل سيء واضح يا شباب قال واخرى لانشاء المدح والذم فلا يتصرفان. يعني هما فعلان جامدان. لما سيأتي؟ سنعرف السبب لماذا هما جامدان. وهو
3:36المراد هنا اي هو المراد بعقدي هذا الباب. فهمنا يا شباب؟ اذا الفعلان نعمة وبئس يستعملان باستعمالين. يستعمل نعمة في قصدي بمعنى النعمة طيب ويستعمل بئس وهو بمعنى البؤس هذا المعنى لا علاقة لنا به. والمعنى الثاني نقول نعم الرجل زيد يعني اننا نمدحه. وبئس الرجل عمرو يعني اننا نذمه. هذا هو المعنى الذي
4:02نريده في هذا الباب واضح يا شباب؟ طيب لماذا افرد ابن ما لك هذا الباب لماذا ذكر النعمة وبئس في باب المستقيل؟ نقول لان لهما احكاما تخصهما وتنفرد نعمة وبئس عن سائر الافعال بمجموعة من المزايا
4:20مثلا نعمة اعلان جامدان طيب بخلاف ضرب واكل الى اخره كذلك فاعل نعمة وبئس له صورة معينة كما سنعرف ان شاء الله. ليس اي شيء يصلح ان يكون فاعلا لنعمة وبئس. تمام
4:34وايضا مناسبة ذكر هذا الباب هنا بعد باب التعجب ان نعمة وبئس كما سنرى بعد قليل ان شاء الله ان ان يعني سيأتينا في هذا الباب طيب اسلوب من اساليب التعجب باختصار سيأتينا في هذا الباب اسلوب من اساليب التعجب فلذلك نسب ان يذكر هنا
4:54يقول ابن مالك فعلان غير متصرفين نعما وبئس رافعان اسمين مقارني او مضافين لما قارنها كنعم عقب الكورما ويرفعان مضمرا يفسره مميز كنعم قوم معشره الشرح مذهب جمهور النحويين ان نعمة وبئس فعلان
5:16مذهب الجمهور انهما فعلان ماذا تفهم من هذا الكلام؟ تفهم منه ان بعض العلماء يرى ان النعمة وبئس ليس ما هما؟ سنعرف ما هو الرأي الثاني طيب مذهب جمهور النحويين ان نعم وبئس فعلان. ما الدليل؟ قال بدليل دخول تاء التأنيث الساكنة عليهما
5:40نعمة المرأة هند قبلت تاء وبئست المرأة دعد دعت اسم امرأة. ايضا نلاحظ ان بئس قبيلة والكلمة اذا قبلتا التأنيث الساكنة ماذا نحكم عليها لانها فعل والدليل على هذا تقدم معنا في باب
5:56آآ في اول الالفية عندما قال ابن مالك متى فعلت واتت ويفعلي ونوني اقبلن فعل ينجلي. هذا المذهب الاول وهذا دليلهم. المذهب الثاني وذهب جماعة من الكوفيين ومنهم الفراء الى انهما اسمان
6:16الى انهما اسمان طيب اثنان بمعنى الممدوح والمذموم. واذا قلنا انهما اسمان فنقول نعمة اسم مبني على الفتح. وبئس اسم مبني على الفتح طيب وذهب جماعة من الكوفيين ومنهم الفراء الى انهما اسمان. طيب ما دليل الكوفيين
6:39قال واستدلوا بدخول حرف الجر عليهما. نعم الكلمة اذا قبلت حرف الجر فهي ايش؟ فهي اسم. بالجر والتنوين والندا وال ومسند الاسم تمييز حصل. واستدلوا بدخول حرف الجر عليهما في قول بعضهم نعم السير على بئس العير
6:59العير يعني الحمار وجمعه اعيار في البيت ابيات عير اعيار. والانثى عيرة طيب نعم السير هذا ليس فيه شاهد الشاهد فيه على بئس العير. على بئس. فادخل على على بئس. فدل هذا على ان بئس ايش؟ اسم
7:22واضح هذا الدليل الاول. الدليل الثاني وقولي الاخر والله رجل هذا رجل من اه من العرب بشر ببنت يعني قيل له ان زوجتك فماذا قال؟ فقال والله ما هي بنعم الولد
7:38نصرها بكاء وبرها سرقة وهذا يتماشى مع مذهب اهل الجاهلية الذين كانوا يبغضون ولادة البنات. فيقول ماذا ساستفيد منها؟ نصرها بكاء اذا ارادت ان تنصرني كيف تنصرني بالبكاء وماذا يغني عن البكاء؟
7:58لا يغني عني شيء وبرها اذا ارادت ان تبرني فان برها هو سرقة طيب وسنعرف ما معنى هذا. لكن الشاهد ما هو؟ والله ما هي بنعم الولد فادخل الباء حرف الجر على نعمة فدل هذا على ان نعمة اسم
8:17قال الخضري نثرها بكاء. اي انها اذا ارادت ان تنصر اباها مثلا على اعدائه. لا تقدر على الدفع عنه بنفسها. ماذا تفعل بل تصرخ لتستغيث بالنساء طيب بالناس عفوا. طيب هل ينفع الصراخ والبكاء؟ لا ينفع
8:36وبرها برها اي اذا اذا ارادت ان تبرأ احدا سرقت له من زوجها او غيره ويحتمل انه بفتح الباء وبالزاي يعني بالزهى بالزها او بزها بزها بفتح الباء والزاي بزها. البز هو السلب
8:58والاخذ قهرا ومنه قولهم وهذه حكمة معروفة عربية. من عز بز من عز بز ما معنى من عز بز؟ يعني من غلب من غلب عدوه اخذ السلب هذا الذي يلبسه المقاتل. يعني كل ما يملكه المقاتل فيأخذه القاتل
9:20اي انها لا تقدر على الاخذ قهرا جهارا كالرجل. بل سرقة خفية. طيب هذا من الاقوال التي قيلت في معنى هذه الكلمة المأثورة وعلى كل حال هي يعني تفوح منها رائحة المنطق الجاهلي
9:36نعود الان الى مناقشة كلام الكوفيين كيف نجيب عن مذهب الكوفيين؟ سهل وقد تعرضنا الى هذا في بداية شرح القطر قال وخرج على جعلي نعمة وبئس مفعولين لقول محذوف واقع
9:56واقع صفة لموصوف محذوف وهو المجرور بالحرف لا نعمة وبئس. باختصار شديد يا شباب نقدر وجود اسم هذا الاسم هو المجرور بالباء وبعلى وليس النعمة وبئسها. واما اه نعمة وبئس فهي في محل نصب مفعول به لقول محذوف. والتقدير هكذا. نعم السير
10:19على عير مقول فيه ماذا؟ بئس العير في عيد الماضي حصل الان نعم السير على عير على عير من اين جئنا بعير هذا؟ هذا قدرناه. ففي الحقيقة على دخلت على هذا الاسم. ولم تدخل على كلمة بئس
10:41تمام ثم اه جئنا بصفة وهي كلمة مقول فمقول هذه صفة لعير وصفة المجرور مجرور طيب وما اعراب بئس العير؟ هذه الجملة هي مقول القول. وانتم تعرفون ان مقول القول دائما يكون في محل نصب مفعول به. مثلا قال اني عبد الله
11:00قال اني عبد الله. قال فعل والفاعل هو اين مقول في قول ما هو الكلام الذي قاله عيسى عليه السلام؟ اني عبد الله. فجملة اني عبد الله محل نص مفعول به. كذلك هنا نعم السير على عين مقول فيه. مقول فيه ماذا؟ ما الكلام الذي قيل فيه
11:18بئس العير. فبئس العير هذا يسمى مقول القول. يعني الكلام الذي قيل. ودائما مقول القول هذه قاعدة دائما مقول القول يكون في محل ناصح مفعول به فالشاهد الحيلة التي فعلناها ما هي؟ جلبنا اثما وجعلنا هذا الاسم هو المجرور بالحرف. وليس نعمة ولا بئسا
11:38وكذلك نفع في المثال الثاني قال وما هي بولد مقول فيه نعم الولد ما هي بولد ما نافية هي مبتدأ بولد جا مجرور فادخلنا الباء كما ترون على هذا الاسم الذي جلبناه
11:53لم يكن موجودا نحن قدرناه ففي الحقيقة الباء دخلت على هذا الاسم المحذوف. ولم يدخل على نعمة طيب ثم نقول هذا نعت لولد مجرور وفيه ايجار مجرور متعلق بمقول ونعم الولد جملة فعلية في محل نصب مفعول به لانها مقول القول
12:12اذا ماذا حصل؟ قال فحذف الموصوف من الموصوف من الموصوف في المثال الاول عير من الموصوف المثال الثاني ولد طيب والصفة اين الصفة في المثال الاول والثاني؟ كلمة مقول واقيم المعمول مقامهما مع بقاء نعمة وبئس على فعليتهما. اقيم المعمول يعني وضع نعم الولد
12:40بئس العير وضع مكان مقول وضع مكان بولد مقول صارت الجملة والله ما هي بنعم الولد خسارة في الاول نعم السير على بئس العاير. طيب يا شباب؟ هذا من المفروض ان يكون واضحا لكم لاننا درسناه بالتفصيل في شرح
13:01اه القطر ثم قال وهذان الفعلان لا يتصرفان. فلا يستعمل منهما غير الماضي. طيب لماذا هذان الفعلان جامدان؟ حاشية وذلك لانهما شذا عما تفيده الافعال من افادة الحدث وزمانه. انا عندما اقول لك ماذا تستفيد من ضربة؟ تستفيد شيئين
13:27الشيء الاول الحدث وهو حصول الظرب والشيء الثاني الزمن وهو انه حصل في الزمن الماظي هذا شأن جميع الافعال في اللغة العربية لكن الافعال الجامدة مثل نعمة وبئس لا تجد فيها هذا
13:44ليس فيها افادة حدث معين وليس فيها دلالة زمنية وانما نعمة معناها انشاء المدح وبئس معناها انشاء الذنب ولذلك لما شذت عن سائر الافعال اصبحت جامدة. اذا نعمة وبئس لا يأتي منه الا فعل ماضي. تقول فعل ماضي مبني على الفتح هذا على الراجح انه فعل
14:10الماضي ولا يأتي منه مضارع ولا امر فلا يستعمل منهما غير الماضي. ولابد لهما من مرفوع لماذا؟ لانه فعل فيحتاج الى فاعل هو الفاعل وهو على ثلاثة اقسام. وهو يعني الفاعل على ثلاثة اقسام. فاعل نعمة وبئس يا شباب ليس مثل اي فاعل
14:31من افعال اللغة العربية الاخرى. بل فاعل نعمة وبئس لا بد ان يكون معرفة اما ان يكون محلا بال واما ان يكون مضافا لما فيه هو معرفة واما ان يكون ضميرا والضمير هو اعرف المعارف. لابد ان يكون فاعل نعمة وبئس واحدة من هذه الثلاثة
14:53لا يخرج عن هذه الثلاثة لا يخرج اما ان يكون محلا بالب واما ان يكون مضافا لما فيه واما ان يكون ضميرا وليس اي ضمير بل ضمير بالشروط وبقيود معينة محددة سنعرفها
15:09خلاص لا يخرج فاعل نعمة وبئس عن هذا يعني هل يجوز ان يقول نعم زيد هل يجوز ظاهر ما وقلناه لكم انه لا يجوز. لماذا؟ لان زيد ليس فيه ولا مضاف لما فيه قلب وليس ضميرا
15:29ولا يصح ان تقول نعم زيد طيب كيف نصحح الجملة؟ نأتي فنقول نعم الرجل زيد هذا يجوز. وسنعرف كيف نعرب هذا قال وهو على ثلاثة اقسام وهو يعني فاعل نعمة وبئس
15:45الاول ان يكون محلا بالالف واللام. نحو نعم الرجل زيد. نعم فعل ماضي جامد مبني على الفتح لا محل له من الاعراب. والرجل فاعل رجل فاعل نعمة. والجملة الفعلية المكونة من فعل وفاعل. في محل رفع ايش؟ خبر مقدم. وزيد مبتدأ مؤخر
16:06هذا اعراب وهناك اعراب اخر. سيأتي ان شاء الله طيب ومنه قوله تعالى نعم المولى. اعرب؟ فعل وفاء ونعم النصير فعل وفاعل واختلف في هذه اللام. يعني ما نوع هذه اللام؟ هل هي ال للاستغراق؟ هل هي ال للعهد؟ هل هي ال للجنس
16:29في خلاف وقال قوم هي للجنس حقيقة يعني نعم الرجل اي نعم جنس الرجل فتكون انت قد مدحت الجنس اولا كله قال هي للجنس حقيقة فمدحت الجنس كله اي جنس جنس الرجال
16:48اين مدحته؟ عندما قلت نعم الرجل انت الى الان لم تتكلم عن زيد اترك زيد الان. انت اولا مدحت الجنس الذي زيد منه وقلت نعم الرجل الهذه للجنس اي نعم جنس الرجال
17:06لماذا مدحت جنس الرجال قل له قال ابن عقيل فمدحت الجنس كله من اجل زيد. من اجل عيون زيد انت مدحت الجنس الذي منه زيد وهو جنس الرجال وكأنك مدحت ايش؟ زيدا مرتين
17:25مرة باعتبار الجنس الذي هو منه. ومرة ثانية خصصته بالذكر ولذلك هذا الاسلوب ابلغ مبلغ. لذلك قال ثم خصصت زيدا بالذكر. فتكون قد مدحته مرتين كيف مدحته مرتين؟ مرة لما قلت نعم الرجل وهذا مدح لجنس الرجال كلهم
17:47من يدخل فيهم؟ طبعا يدخل فيهم زيد هذي المرة الاولى. المرة الثانية ثم قلت زيد هنا مدحته مرة ثانية لما افردته وخصصته بالذكر وهذا جميل جدا والقول الثاني قال القول الثاني في ايش؟ القول الثاني في بيان معنى ال ما معنى ال
18:09القول الثاني وقيل هي للجنس مجازا يعني ليس ايش ليس حقيقة انت لم تقصد مدح جنس الرجال كلهم لاجل لا وانما هذا على وجه المجاز على وجه المجازر ونوع هذا المجاز ما يسميه البلاغيون بالمجاز المرسل. من باب اطلاق العام
18:32على الخاص يعني انت اطلقت العام وهو الرجل لكنك لا تريد في الحقيقة جنس الرجال. وانما انت تريد من؟ خصوصا زيد واضح هذا هذا مبالغة يعني. والا انت في الحقيقة لم تمدح جنس الرجال لاجل عيون زيد كما قالوا كما قال اصحاب القول الاول. لا. وانما انا
18:53اه مدحت اه اه وانما انا قصدت الجنس مجازا يعني مبالغة مبالغة من باب اطلاق العام وارادة الخاص. فكلمة الرجل صحيح عامة لكني لا اريد هذا العموم وانما اريد الخصوص
19:10وهذا له نظائر كثيرة قد ذكرناها في علم البلاغة وفي علم الاصول وفي غيرها من العلوم. اطلاق العام وارادة الخاص كثير جدا كثير جدا ويسمى هذا بالمجاز المرسل وهو من قبيل اطلاق العام وارادة آآ الخاص
19:32طيب مثل ايش؟ الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم هنا الناس عام لكنه لا يراد به كل الناس. وانما اريد به خاص كما هو معلوم في تفسير هذه الاية وفي السيرة النبوية. وقيل هي للجنس مجازا وكأنك قد جعلت
19:58اذا الجنس كله مبالغة لانه لا يوجد رجل الا زيد نعم الرجل من هذا الرجل ظاهره انك تريد كل الناس. لا انا لا اريد كل الناس وانما انا من شدة عظامي وتعظيمي لزيد لا ارى رجلا الا زيد
20:17وكأني كأنك قد جعلت زيدا الجنس كله مبالغة هذا القول الثاني. القول الثالث وقيل هي وقيل هي للعهد وقيل هي للعهد اي نوع من انواع العهد. هناك عهد ذكري وهناك عهد ذهني. قال العلماء المراد بالعهد هنا العهد الذهني
20:42لان مدخولها فرد مبهم كأن تقول ادخلوا السوق واشتري اللحم ادخل السوق واشتري اللحام. فاي سوق انت تريد هذا فرد مبهم مبهم ثم فسر ذلك الفرد بعد ابهامه بزيد مثلا. تفخيما للمدح والذم. هذا هو الرأي الثالث
21:10اذن للعلماء ثلاثة اراء في نوع ال. عندما نقول نعم الرجل زيد. اما ان نقول ان الهنا هي للجنس حقيقة وليس وليس مازن والقول الثاني ان هنا هذا للجنس لكنه مجاز وليس حقيقة
21:31يعني مبالغة وادعاء وغلوا. والرأي الثالث ان الهية للعهد للعهد يعني للعهد آآ الذهني العهد الذهني طيب الثاني يعني الثاني من انواع فاعلي النعمة وبئس ان يكون مضافا الى ما فيه ال. كقوله نعم عقبى الكرماء. نعم الفعل ماضي جامد مبني على الفتح. عقبة
21:59فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة مانع من ظهورها التعذر. وهو مضاف والكورما مضاف اليه مجرور ماذا نلاحظ؟ نلاحظ ان فاعل نعمة هنا صحيح ليس فيه ال لكنه اضيف الى ما فيه الم
22:12وهذا يكفي او لا؟ يكفي والكرماء هذا مقصور واصله الكرماء الكرماء ومنه قوله تعالى ولنعم دار المتقين ولنعم دار المتقين. نعمة فعل ماضي جامد دار فاعل مرفوع وهو مضاف والمتقين مضاف اليه. فتلاحظ انه
22:30واضاف الفاعل الى شيء فيه الف وهو المتقين وهذا واضح النوع الثالث من انواع فاعل النعمة وبئس ان يكون مضمرا. والظمير اعرف المعارف ان يكون مضمرا. وهذا المظمر مظمر ما معنى مظمر؟ يعني ظمير
22:45هذا الظمير ما شأنه؟ قال مفسر الضمير هذا مفسر هناك شيء يأتي بعده يفسره ما هو الذي يفسره؟ قال بنكرة تأتي نكرة تفسر لنا هذا الظمير. لان كل ظمير في اللغة لا بد له من تفسير يفسره
23:04ثم تقول انت هو هي هما يعود على من هذا؟ لابد من تفسير فاذا نقول فاعل نعمة وبئس قد يأتي ضميرا وهذا الضمير يأتي بعده اسم نكرة يفسره وهذا الاسم نكرة يكون منصوبا واعرابه تمييز
23:21قال ان يكون مضمرا مفسرا بنكرة بعده يعني تأتي بعده. منصوبة اي هذه النكرة منصوبة. طيب منصوبة لماذا؟ قال على التمييز مثال نحو نعم قوما معشره نعمة قوما معشره طيب نعمة فعل ماضي جامد مبني على الفتح
23:44اين فاعله؟ نقول ضمير مستتر تقديره هو طيب كلمة هو تحتاج الى تفسير وتعود على من نحتاج الى شيء يفسر هذا الابهام الموجود في كلمة هو نقول هناك اسم سيفسره وهو كلمة قوما
24:06قوما هذا يفسر لنا مرجع الضمير هذا يفسر لنا مرجع الضمير في كلمة هو فكأنه قال نعم القوم فهمتوا كانه قال نعم القوم نعم القوم هذا اصله لكنه جاء بالفاعل ظميرا ثم جاء بعده باسم وهذا الاسم منصوب
24:28وهو قوله قوما. طيب ما اعراب قوما نكرة. ما فائدتها عفوا اه تمييز والتمييز لا يكون الا ناكرا على الراجح عند البصريين. طيب هذا التمييز الان ما وظيفته؟ التمييز وظيفته التمييز والتفسير والبيان
24:44فسر لنا الابهام الموجود في كلمة هو. نعمة هو واما معشره معشره هذا مبتدأ مبتدأ والجملة الفعلية التي قبله خبر اذا الان يقول ابن عقيل الثالث ان يكون مضمرا مفسرا بنكرة بعده منصوبة على التمييز. نحو نعم قوما معشره. ففي نعمة يعني يوجد في
25:09نعمة ضمير مستتر يفسره كلمة قوما ومعشره مبتدأ واضح؟ اذا نقول مبتدأ مؤخر وجملة نعمة قوما هذي الجملة الفعلية خبر مقدم وزعم بعضهم هذا رأي اخر ان معشره مرفوع بنعمة
25:30يعني يقول نعمة فعل ماضي جامد اين فاعله؟ ليس الظمير المستتر كما زعمنا نحن وانما يقول معشره هذا هو الفاعل هذا هو الفاعل. طيب ماذا صار؟ قال وزعم بعضهم ان معشره مرفوع بنعمة وهو الفاعل
25:48طيب هل اذا قلنا ان الفاعل هو معشره؟ هل نحتاج الى تقدير ظمير في نعمة؟ ما يحتاج. الفعل ليس له الا فاعل واحد. لا يكون له فعلان لا يكون له فاعلان
25:58عفوا لا يكون له فاعلان فاعل مظهر وفاعل مظمر لا. اما ان يكون فاعله مظمر واما ان يكون فاعله مظهرا ما دام انت قلت ان الفاعل هو معشره خلاص اذا لا يوجد ضمير. قال وزعم بعضهم ان معشره مرفوع بنعمة وهو الفاعل ولا ضمير فيها
26:15اي لا يوجد ضمير في نعمة وقال بعض هؤلاء يعني هؤلاء الذين اعربوه بالاعراب الثاني قالوا ان كلمة قوما حال وليس ايش؟ وليس تمييزا كما زعمنا نحن وبعضهم وافق ناف فقال انه تمييز. ومثل نعم قوم معشره قوله تعالى بئس للظالمين بدلا. اي هذا المثال يشبه هذه
26:41الاية الكريمة في سورة الكهف. بئس فعل ماضي جامد مبني على الفتح لانشاء الذم وفاعله ظمير مستتر تقديره هو كلمة هو مبهمة نحتاج الى تفسير جاءت الاسم النكرة وهو قوله بدلا
27:01هذا ليفسر لنا هذا الضمير. فكأنه قال بئس البدل كأنه قال هكذا بئس البدل لكنه حذف هذا البدل وجيء محله بالضمير وجاء اسم يفسره فما اعراب بدلا تمييز تمييز للظالمين هذا جار ومجرور
27:21واضح يا اخوان وقول الشاعر لنعم مولى لنعم موئلا المولى اذا حذرت بأساء ذي البغي واستيلاء ذي الاحن الى البيت مجهول. موئل الموئل هو الملجأ الملجأ ادواردة هذه المفردة في المصحف
27:47اه في سورة الكهف اه حدرت يعني خيفت بأس الشدة الاحن جمع احن وهي الحقد واغمار العداوة. الشاهد قوله لنعم موئلا فنعم فعل ماضي جامد مبني على الفتح لانشاء المدح
28:05وفاعله ضميره هو ويحتاج الى تفسير والذي فسره لنا هو كلمة موئلا لان موهلا هذا اسم اعرابه تمييز تمييز وهذا التمييز هو الذي ميز لنا معنى كلمة هو قال نعم موئذن المولى اذا حذرت بأساء ذي البغي واستيلاء ذي الاحن
28:30آآ وقول الاخر يقول عرسي وهي لي في عومرة بئس امرأ وانني بئس المرة البيت مجهول. تقول عرسي من عرس الرجل؟ بكسر العين؟ عرس عرس الرجل هي امرأته يقول هذه عرسي يعني هذه زوجتي
28:55يقول عرسي وهي لي في عومرة عومرة يعني صياح وجلبة وصخب وظجيج ماذا كانت تقول له زوجته؟ بئس امرأ اي انت بئس امرأ يعني بئس المرء وانني بئس المرة. اعوذ بالله
29:16يعني تقول انت بئس الزوج وانا بئس اه الزوجة ما هو اه الشاهد؟ قوله بئس امرأ بئس فعل ماضي جامد وفاعله مؤسسة تقديره هو وامرأ هذا تمييز وهو الذي فسر
29:30لنا هذا الظمير فكأنها قالت بئس المرء بئس المرء واما قولها في اخر اما قول الشاعر في اخر البيت بئس المرة فهذا آآ لا شاهد فيه وانما هذا يصلح مثالا للحالة الاولى وهو ان
29:47يكون الفاعل محلا بال مثل نعم الرجل بئس المرة ما معنى المرة؟ مرة يعني المرأة وهذه لغة عربية عامية صحيحة. ما زالت تستعمل الى الان. الناس يقولون مره يقصدون امرأة. وهي عربية وليست عامية
30:06يعني اقصد يعني ليست انها ليست خطأ وهناك تعليق لمحبين على كلمة بئس المرة هو فيها هي فيها اشكال اقرؤوه في قوله الشاهد فيه ثم قال ابن مالك وجمع تمييز وفاعل ظهر فيه خلاف عنه ما قد اشتهر
30:42طيب نحن لاحظنا في فاعل اه نعمة وبئس قبل قليل انه على ثلاث صور. اما ان يكون محلى بال واما ان يكون مضافا لما فيه واما ان يكون ضميرا يأتي بعده تمييز
30:55طيب الصورة الثالثة ماذا لاحظنا؟ بئس للظالمين بدلا. اين الفاعل؟ ضمير اين التمييز بدلا فاذا جمعنا بين التمييز وبين ايش؟ بين التمييز والظمير بين التمييز والفاعل الضمير هذا فيه اشكال؟ لا اشكال فيه. سؤالنا الان كالتالي هل يجوز الجمع؟
31:17بين التمييز والفاعل الظاهر هل يجوز الجمع في جملة واحدة بين التمييز والفاعل الظاهر لنعمة وبئس؟ هل هذا يجوز؟ قال فيه خلاف عنه مو قد اشتهر الشرح اختلف النحويون في جواز الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر في نعمة واخواتها. فقال قوم لا يجوز ذلك وهو المنقول عن
31:45ولا تقولوا نعم الرجل رجلا زيد. اترك الان زيدون المنتدى مؤخر اتركه ماذا حصل عندنا؟ نعمة فعل جامد الرجل فاعل ظاهر ليس ضميرا. طيب رجلا تمييز ماذا فعلت؟ جمعت بين الفاعل الظاهر
32:09ليس ضميرا جمعت بين الفاعل الظاهر وبين التمييز في جملة واحدة مع نعمة او بئس هل يجوز هذا فيه خلاف عنه مو قد اشتهر المنقول عن سيبويه ان هذا لا يجوز
32:25ان تقول نعم الرجل رجلا زيد تقول نعم فعل الرجل فاعل ورجلا تمييز وزيد مبتدأ مؤخر هذا لا يجوز عندنا وذهب قوم الى الجواز هذا مذهب المبرد وابن السراج والفارسي
32:41واستدلوا بقوله والتغلبيون بئس الفحل فحلهم وفحلا وامه مو زلاء من طيق البيت لجرير من كلمة له يهجو فيها الاخطل التغلبي. ما هو الشاهد؟ بئس الفحل فحلهما فحلا بئس الفحل
33:00فعل وفاعل الفاعل هنا اسم ظاهر. وفحلا تمييز فقام ماذا فعل جرير؟ جمع بين الفاعل الظاهر وبين التمييز مع بئس. وهذا عند سيبويه لا يجوز. وعند المبرد والفارسي يجوز هذا البيت من قصيدة لجرير يهجو فيها الاخطل التغلبي
33:24يهجو جريرا عياذا بالله آآ قبيلة الاخطل اه فيقول والتغليبيون يعني قبيلة تغلب التي ينتسب اليها الاخطل بئس الفحل فحلهم طيب يعني بئس اه بئس الرجل جدهم جدهم وفحلهم ورئيس قبيلتهم كما سنرى في المعنى
33:51ثم سب الام والعياذ بالله فقال وامهم اي ام هذه القبيلة زلاء وهي المرأة ما معنى المرأة الزلاء؟ هي المرأة اذا كانت قليلة لحم الاليتين اكرمكم الله. طيب؟ فامهم زلاء
34:11ثم قال من طيق المراد به هنا التي تتأزر بما يعظم عجيزتها. اجلكم الله واراد بذلك الكناية عن كونها ممتهنة فهي هزيلة ظعيفة الجسم من اجل ذلك لا اريد ان افصل اكثر في هذا
34:34لكن يعني يقول الخضري الزلات المرأة اللاصقة العاجزة الخفيفة الالية والمنطيق صيغة مبالغة من النطق. يستوي فيه المذكر وغيره لكن المراد هنا بالمنطقة المرأة التي تعظم تعظم عجيزتها بازارها. قاله العيني
34:57وفي القاموس المنطيقي البليغ وايضا المرأة المتأزرة بحشية يعني حشوة تعظم بها عجيزتها انتهى وكأن الثاني مأخوذ من النطاق وهو شقة او شقة تحتزم عليها المرأة وترسل اعلاها على اسفلها. يعني كون كون
35:17لا لحمة فيها هذا مما يعاب. فهي تحشو يعني اه ملابسها حتى تظهر خلاف ذلك تظهر خلاف ذلك طيب قال العلامة محي الدين المعنى يذمهم يعني يذم بني تغلب بدناءة الاصل
35:37لما قال بئس الفحل فحله مو فحلا فهو يذمهم بدناءة الاصل ولؤم النجار بانهم في شدة الفقر وسوء العيش. حتى ان المرأة منهم لتمتهن في الاعمال. وتبتذل في الخدمة فيذهب عنها اللحم
35:53وذلك عند العرب مما تذم به المرأة وتضطر الى ان تتخذ حشية وهي كساء غليل خشن. تعظم بها اليتها وتكبرها سترا لهزالها ونحافة جسمها اما وجه الاستشهاد في البيت فقد شرحته لكم
36:12وقوله وهو ايضا سبحان الله لجرير ايضا وقوله تزود تزود مثل ذات تزود مثل زاد ابيك فينا. فنعم الزاد زاد ابيك زاد. فنعم الزاد فعل وفاعل ظاهر زادا زادا هذا التمييز اذا جمع جرير بين الفاعل الظاهر والتمييز مع نعمة وهذا عند سبة وهي لا يجوز وعند المبرد يجوز. تزود
36:45يعني اتخذ زادا واراد به هنا السيرة الحميدة والعيشة الطيبة اه وهذه القصيدة يمدح فيها امير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان يقول له تزود مثل زاد ابيك فينا
37:00فنعم الزاد زاد ابيك زادا. يعني يا ايها الامير يا امير المؤمنين عمر بن عبد العزيز سر فينا نحن الرعية سيرة حميدة. كالتي كان يسيرها ابوك من قبل وعش بيننا العيشة المرظية التي كان يعيشها ابوك. واتخذ عندنا من الايادي والممنن كما كان يتخذها ابوك. فقد كانت سيرة ابيك عاطرة
37:21وانت خليق بان تقفوا اثره ثم قال ابن عقيل تزود مثل زاد ابيك فينا فنعم الزاد زاد ابيك زادا ثم قال وفصل بعضهم مفصل بعضهم يعني الان سينتقل ابن عقيل الى بيان الرأي الثالث المسألة. الرأي الاول لا يجوز مطلقا
37:44الرأي الثاني يجوز مطلقا. ورأيتم الادلة. الرأي الثالث التفصيل وهذا الرأي صححه ابن عصفور قال وفصل بعضهم فقال ان افاد التمييز فائدة زائدة على الفاعل جاءنا بشيء جديد جاز الجمع بينهما
38:05واذا لم يفدنا شيئا جديدا لا يجوز الجمع بينهما. مثال مثال الذي يفيد ومثال الذي لا يفيد نحو نعم الرجل فارسا زيد هنا انا ماذا فعلت؟ جمعت بين الفاعل الظاهر وهو الرجل
38:22وبين التمييز وهو فارسا مع الفعل نعمة تمام هذا المفروظ لا يجوز عند سيبويه لا يجوز. لكن ابن عصفور يرى ان هذا الاسلوب يجوز لماذا؟ لان كلمة فارسا هنا صحيح انها جاءت مع الفاعل الظاهر الا ان كلمة فارسا التي هي تمييز افادتنا معنى زائدا
38:45جديدا نحن استفدنا الان من كلمة فارسا الفروسية وهذا ليس موجودا في ايش الفاعل اما اذا كان التمييز لا يفيدني معنى جديدا وهذا لا يجوز مثال قال والا فلا نحو نعم الرجل رجلا زيد. الرجل فاعل رجلا تمييز. طيب انا ماذا استفدت من كلمة رجلا
39:11هل استفدتم معنا جديدا لا والتغليبيون بئس الفحل فحلهم وفحلا استفدتوا انا منه؟ لا شيء لانه موجود في الفاعل هذا المعنى رجلا ماذا استفدت منه؟ لا شيء. موجود في كلمة الرجل
39:26طبعا الذين يجيزون ماذا سيقولون؟ سيقولون هذا يفيد التأكيد لكن ابن عصفور يقول طيب اعطونا شيئا اخر غير التأكيد. هل هناك معنى جديد؟ لا. فمن عصفور يرى انه اذا افاد معنا جديدا جاز
39:40واذا لم يفد معنى جديدا لا يجوز واضح هذا الحقيقة رأي لطيف فان كان الفاعل مضمرا جاز الجمع بينه وبين التمييز اتفاقا يعني عند الجميع. هذا خارج محل النزاع نحو نعم رجلا
40:05نعم رجلا اين الفاعل؟ ضمير تقديره هو اين تمييز رجلا وهو الذي يفسر ومعرض زيد مبتدأ مؤخر ماذا فعلنا؟ جمعنا بين التمييز والفاعل المظمر. هذا فيه اشكال. هذا لا اشكال فيه باتفاق النحويين. كما قال تعالى قبل قليل قلنا بئس
40:26للظالمين بدلا ثم قال ابن مالك وما مميز وقيل فاعل في نحو نعمة ما يقول الفاضل الشرح تقع ما بعد نعمة وبئس هذا اسلوب الان جديد تقع ماء بعد نعمة وبئس فتقول نعم ما او تدغم فتقول نعما
40:59واضح؟ نسكن الميم ثم نضغم الميم في الميم فنقول وبئس ما بئس ما ومنه قوله تعالى ان تبدوا الصدقات فنعم اصلها فنعم ما هي وقوله تعالى بئس ما اصله بئس
41:20ما اشتروا به انفسهم واختلف فيما هذه؟ انا اعرف انك تتساءل تقول ما اعراب ما هذه؟ فنجيبك لا تقلق وقال قوم هي نكرة يعني هي اسم نكرة طيب في محل ايش؟ قال منصوبة على التمييز
41:39منصوبة على التمييز ذكر ذلك اه الزمخشري وهو قول كثير من المتأخرين وهو مذهب الاخفش والزجاج واحد قولي الفارسي طيب واين فاعل نعمة في هذا الاسلوب؟ قال وفاعل نعمة ضمير مستتر
41:57واضح اذا مثلا نأتي الى فنعيم ما هي اه نقول نعمنا اصلها نعمة نعمة فعل والفاعل ظمير وما هذه آآ تمييز وقيل هي الفاعل الرأي الثاني يقول لا. ما هذه نفسها هي الفاعل
42:16وهي اثم معرفة يعني انظر مثال للناظم نعم ما يقول الفاضل. نعم فعل. ما اعراب ما؟ فيه قولان هو تمييز والقول الثاني لا. انما هذه نفسها هي الفاعل. فلنقول نعمة فعل وما فاعل
42:36وهذا مذهب ابن خروف ونسبه الى سيبويه ونقله بن مالك في التسهيل عن سيبويه والكسائي ثم قال ويذكر المخصوص بعد مبتدأ او خبر اسم ليس يبدو ابدا. الشرح. فرغنا الان من الكلام عن نعمة
42:54وفرغنا من الكلام عن فاعل نعمة. الان ننتقل الى هذا الاسم الاخير الذي يكون موجودا في الجملة. الذي كنت اقول لكم اتركوه كما نقول نعم الرجل زيد. نريد ان نتكلم الان عن زيد هذا ما اعرابه
43:12قلت لكم قبل قليل ايش؟ مبتدأ مؤخر صح الان سنذكر لكم كلام العلماء في هذا بالضبط قال يذكر بعد نعمة وبئس وفاعلهما اسم مرفوع. ماذا يلقب هذا الاسم المرفوع الذي يقع في نهاية الجملة
43:29بعد الفعل والفاعل يلقب في باب نعمة وبئس بهذا اللقب. قال هو المخصوص بالمدح او الذنب اذا نعم الرجل زيد يقول زيد هذا مخصوص في المدح بئس الرجل عمرو هذا مخصوص بالذنب. واضح
43:49وعلامته اي علامة هذا المخصوص بالمدح وعلامته ان يصلح لجعله مبتدأ وجعني الفعل والفاعل خبرا عنه. نعم. نحو نعم الرجل زيد اين المخصوص في المدح؟ زيد. ما الدليل انك تستطيع ان تجعله مبتدأ؟ فتقول زيد نعم الرجل
44:12زيد المبتدأ نعم الرجل جملة فعلية في محل رفع خبر وبئس الرجل عمرو نفس الشيء. ونعم غلام القوم زيد نعم غلام القوم زيد. نستطيع ان نجعل زيد مبتدأ. فنقول زيد مبتدع مؤخر. او نقول مثلا زيد نعمة
44:33غلام القوم نعم فعل وغلام فاعل وهو مضاف والقومي مضاف اليه. والجملة الفعلية في محل رفع خبر. وبئس غلام القوم عمرو ونعم رجلا زيد نعم رجلا زيد نعم فعل والفاعل هو ورجل تمييز وزيد مبتدأ مؤخر
44:56والجملة التي قبلها قبله خبر مقدم وبئس رجلا عمرو وفي اعرابه وجهان مشهوران احدهما انه يعني زيد مبتدأ والجملة قبله خبر عاجل وهذا الاعرابي الذي ذكرته لكم قبل قليل طيب
45:15والثاني انه خبر نعكس يعني انه خبر مبتدأ محذوف وجوبا والتقدير هو زيد اذا نعم الرجل زيد. ما اعراب زيد بما فيه وجهان الاول ان تكون مبتدأ مؤخر هذا واضح. الرأي الثاني ان تقول زيد
45:37خبر طيب اين مبتدأه محذوف ما تقديره هو وكأنك قلت نعم الرجل هو زيد وهو مبتدأ وزيد لكن هذا الوجه نترك قال والتقدير هو زيد وهو عمرو اي الممدوح زيد والمذموم عمرو. ومنع بعضهم الوجه الثاني. واوجب الاول وهو سيبويه
46:06منع الوجه الثاني واوجب الوجه الاول. القول الثاني من يقول به؟ يقول به السرافي وابو علي والصيمري وغيرهم آآ الحقيقة ان الوجه الثاني ما اشكاليته؟ اشكاليته انه يحوجنا الى تقدير
46:25ونحن في الحقيقة نريد ان نفر من التقدير قدر المستطاع اما الوجه الاول فلا يوجد فيه تقدير ولا شيء. فيه تقديم وتأخير لكن ليس فيه حذف ولا تقدير طيب اذا يا اخوان هذان قولان في اعرابي كلمة زيد
46:49هل هناك رأي ثالث؟ نعم قال وقيل هذا القول الثالث هو مبتدأ. يعني كلمة زيد مبتدأ طيب اين خبره؟ ليس كما قلنا نحن ان الخبر متقدم وهو الجملة الفعلية السابقة؟ لا لا. وانما الخبر محذوف. والتقدير زيد
47:08ممدوح اذا نطبق على هذا الاعراب الثالث. نقول مثلا نعم الرجل زيد نعم الرجل زيد. نقول نعم الرجل فعل وفاعل انتهت هذه الجملة ثم قال زيد نقول زيد هذا مبتدع
47:23وخبره محذوف تقديره زيد الممدوح وصار المعنى هكذا. نعم الرجل زيد الممدوح ثم قال ابن مالك وان يقدم مشعر به كفى كالعلم نعم المقتنى والمقتفى وصدق شرح اذا تقدم ما يدل على المخصوص بالمدح او الذم اغنى عن ذكره اخرا. يعني نحن العادة اننا نذكر المخصوص في المدح او الذنب
47:54في اخر الجملة صح؟ لكن العرب احيانا تستغني عنه اذا كان يوجد ما يدل عليه لقوله تعالى في ايوب عليه السلام انا وجدناه صابرا نعم العبد نعمة فعل العبد فاعل
48:11اين المخصوص في المدح لم يذكر محذوف لماذا؟ لانه تقدم ما يشعر به فالسياق والكلام مفهوم ان تقدير الكلام اي نعم العبد ايوب فايوب هذا هو مثل كلمة زيد في الامثلة السابقة. هو المخصوص في المدح
48:33لكنه حذف لدلالة الكلام عليه والسياق. ولانه تقدم ما يشعر به حذف المخصوص بالمدح وهو ايوب لدلالة ما قبله عليه. ثم قال واجعلك بئس ساء واجعل فعولا من ذي ثلاثة كنعمة مسجدا
48:51يعني مطلقا اثجلت الشيء اذا امكنت من الانتفاع به الشرح تستعمل ساعة في الذم استعمال بئس فلا يكون فاعلها الا ما يكون فاعلا لبئسه وهو من الصور الثلاثة المحلى بالالف واللام نحو ساء الرجل زيد
49:13والمضاف الى ما فيه الالف واللام نحو ساء غلام القوم زيد. هذا الثاني والثالث والمظمر المفسر بنكرة بعد نحو جاء رجلا زيد. اذا يقول لك الشارح الذي ذكرناه في بئس اعطه الان لمن؟ للفعل ساء
49:33فالعرب تستعمل ساعة استعمال من؟ استعمال بئس. واذا استعملت ساء بمعنى بئس لا بد ان يكون فاعلها كفاعله كما ان فاعل بئس لا يكون الا واحدا من ثلاثة التي شرحناها اما محلى بال اما مضاف لما فيه ال واما ضمير مفسر بنكرة
49:54كذلك نقول الان ان الفعل ساء لابد ان يكون فاعله واحدا من هذه الثلاثة لانه الان استعمل استعمال بئسا. فتقول ساء الرجل زيد. هنا فاعل ساء محل بال ساء غلام القوم زيد
50:12هنا فاعل سائق مضاف لما فيه وتقول ساء رجلا زيد هنا فاعل ساء ضمير مفسر بنكرة وهو قوله رجلا ورجل اعرابه تمييز منه قوله تعالى ساء مثلا القوم الذين كذبوا
50:29الماظي لانشاء الذم وهو بمعنى بئس وفاعله ظمير مستتر تقديره هو ويفسر لنا هذا الظمير تمييز جاء بعده وهو كلمة مثلا والقوم هذا هو المخصوص بالمدح. مبتدأ مؤخر على الاعراب الاول
50:50ثم قال ويذكر بعدها المخصوص بالذم القوم آآ انا قلت مخصوص المدح كاني كاني قلت مخصوص المدح لهو مخصوص بالذنب بالذنب لانه ساء لانشاء الذم ليس لانشاء المدح فلذلك نقول
51:03مخصوص بالذنب قال ويذكر بعدها المخصوص بالذم كما يذكر بعد بئسه. واعرابه كما تقدم اي لا يختلف واشار بقوله واجعل في علاه هذا الان مسألة جديدة الى ان كل فعل
51:20ثلاثي عجوز ان يبنى منه يعني يصاغ منه. فعل على وزن فعولا لقصد المدح او الذم ويعامل معاملة نعمة وبئس في جميع ما تقدم لهما من الاحكام فتقول شرف الرجل زيت
51:43ماذا فعلنا؟ جئنا بالفعل شرف وهو فعل اه ثلاثي وجئنا به وهو على وزن اه فعولاء وشرف الرجل زيد هذا المدح ولأم الرجل بكر على وزن فعل وهنا لؤم الرجل بكر
52:09احكامه كأحكام بئسة يعني يجب ان يعامل معاملة نعمة وبئسة. من اي ناحية؟ من ناحية ان فاعلهما لا بد ان يكونا واحدا من الصور الثلاثة التي ذكرناها اذا الان شرف ولأم
52:25اه هذان يستعملان استعمال بئس ونعمة واضح؟ يعني ان يعني لما ما ذكرناه من انواع فاعل انها لابد ان تكون واحد من ثلاثة ليس خاصا بنعمة وبئس بل ينطبق ايضا على ساعة كما قلنا قبل قليل وينطبق ايضا على الفعل الثلاثي اذا كان على وزنه فعولا
52:48لا تنفعوا لهذا كيف صار؟ نحن الذي حولناه. لذلك قال كل فعل ثلاثي يجوز ان يبنى منه فعل على وزنه فعل اي فعل ثلاثي نأخذه ونحوله الى وزن فعولة فيصبح
53:04من اخواتي نعمة وبئسة طيب اه يعني على سبيل المثال وهذا فيه نقاش سنعرفه بعد قليل. هل هو مسلم به او لا؟ نأتي مثلا الى الفعل علم علم على وزن ايش؟ فعل
53:19طيب علم على وزن الفاعلة فماذا افعل؟ انا اريد ان استعمل الفعل علم لانشاء المدح واحول هذا الفعل من علمه الى وزن فعولة فيصبح ايش؟ علم ثم بعد ذلك استعمله كاستعمال نعمة. فاجعل فاعله اما محلى بال او مضاف لما فيه ال او ضميرا. فاقول علم الرجل زيد
53:45واضح؟ حولناه من علم الى علما فصار من اخوات نعمة طيب لكن هل هذا الكلام مسلم به؟ اقصد التمثيل بعلمه هل هذا الكلام مسلم به؟ سنعرف بعد قليل فيه نقاش
54:01لان كلام الشارح عام هو قال كل فعل ثلاثي. كل فعل ثلاثي يشمل ما كان على وزن فعل وفعل وفعل هل هذا الكلام على اطلاقه سنرى؟ قال واشار بقوله واجعل فعولا الى ان كل فعل ثلاثي يجوز ان يبنى منه فعل على وزن فعل. عن وزنه هذا من عندي للتوضيح. لقصد
54:25ويعامل معاملة نعمة وبئس في ايش؟ في جميع ما تقدم لهما من الاحكام فتقول شرف الرجل زيد انظر الان شاروفا هذا اه خلاص يعامل الان معاملة نعمة ولابد لفاعله ان يكون واحدا من الثلاثة وهنا فاعله محل بال
54:48ولأم الرجل بكر على امة يعامل معاملة بئس وشرف غلام الرجل هنا فاعله مضاف لما فيه اد. وشرف رجلا زيد هنا فاعله ظمير مفسر بنكرة تمييز ثم قال ومقتضى هذا الاطلاق انه يجوز في علم ان يقال علما الرجل زيد بضم عين الكلمة
55:09وقد مثل هو وابنه به الاب وابن كلاهما مثلا بهذا المثال لكن هل هذا التمثيل؟ صحيح قال وصرح غيره انه لا يجوز تحويل علم وجهل وسمع الى فعل بضم العين. يعني لا يجوز ان نقول في علم
55:31علم ولا في جهل جهل ولا في سمع سمع طيب لا يجوز ان نفعل هذا لان العرب حين استعملتها هذا الاستعمال ابقتها على كسرة عينها ولم تحولها الى الضم فلا يجوز لنا
55:47تحويلها بل نبقيها على حالها كما ابقوها. فتقول علم الرجل زيد ويعامل معاملة بئس يعامل معاملة نعمة. وجهل الرجل عمرو. هذا يعامل معاملات بئس. وسمع الرجل بكر ثم قال ومثل نعمة حبذا الفاعل ذا وان تريد ذما فقل حبذا. نعمة مثل حبذا
56:15او نقول حبذا مثل نام. يعني ان حبذا مثل نعمة مع فاعلها في المعنى. لا في الحكم باختلافها لاختلاف بعض احكامها. الا ان حبذا فيها زيادة على نعمة فهي فيها الحب والتقريب من القلب
56:32واعلم ان حبة تماثل نعمة في انهما منقولتان لانشاء المدح وفعلان على الراجح وهما فعلان ماضيان جامدان. خلاص؟ اذا حب وحبذا حبذا زيد ونعم الرجل زيد. ما الفرق بينهما؟ نقول يتفقان في انهما فعلان
56:53ماضيان جامدان وكلاهما لانشاء المدح. لكن حبذا فيها زيادة حب وتقريب للقلب. طيب الشرح يقال في المدح حبذا زيد وفي الذنب لا حبذا زيد طيب هذا ايضا فعل جامد. مثل نعمة لا يتغير
57:15لا يأتي منه اه مضارع ولا امر لقوله الا حبذا اهل الملا غير انه اذا ذكرت مي فلا حبذا هي الشاعر جمع بين حبة باسم نوعين. مرة جاء بها في المدح فقال الا حبذا اهل الملأ. وبر جاء به بالذم فقال
57:36فلا حبذا هي تمام البيت اللي كنزة آآ بفتح الكاف وسكون آآ النون ام شملة ابن برد المنقري من ابيات تهجو فيها ميتة صاحبتا آآ ذي الرمة الملأ الفضاء الواسع
57:57الشاهد قوله حبذا اهل الملأ ولا حبذا هي. مرة استعملها في في المدح ومرة استعمل في الذم. ففي الشطر الاول حبذ اهل الملأ هنا بمعنى نعمة. وفي قولها في النهاية او في قوله في النهاية حبذا هي هذا
58:13بمعنى ومثل هذا البيت في استعمال كلمتين معا القول الاخر الا حبذا عاذري في الهوى ولا حبذا العاذل الجاهل. وآآ فهنا جمع بين بين المدح والذم وقال عمر ابن ابي ربيعة المخزومي فظلت بمرأى شائق وبمسمع الا حبذا مرأى هناك؟ وما اسمعوا؟ فجمع بين اه لم يجمع
58:38هنا وانما جاء بحبذة فقط بمعنى المدح آآ طيب نعود الى ابن عقيل. يقال في المدح حبذا زيد. وفي الذنب لا حبذا زيد. كقوله الا حبذا اهل الملا غير انه
58:55اذا ذكرت مي فلا حبذا هي واختلف في اعراضها اختلف في عرابها. فذهب ابو علي الفارسي في البغداديات. البغداديات اسم كتاب وهو مطبوع اه في اه وزارة الاوقاف والشؤون الدينية بالجمهورية العراقية
59:28وابن برهان وابن خروف وزعم انه مذهب سيبويه كما ذكر ذلك في اوظح مسالك وان من نقل عنه غيره فقد اخطأ عليه المصنف الى ان الان عرفنا من قال الان سنعرف ماذا يقولون
59:48يقولون ان يذهبون الى ان حبة فعل ماض طبعا جامد وذا فاعله خلاص؟ حب ذا. فعل وفاعل حبة فعل ذا فاعل هل يوجد اسهل من هذا؟ طيب حبذا طيب زيد
1:00:10هذا المخصوص بالملح. ما اعرابه؟ قال واما المخصوص فيجوز ان يكون فجوز ان يكون مبتدأ والجملة قبله خبره. يعني نقول حبذا زيد حبذا فعل ذا فاعل. والجملة الفعلية في محل رفع خبر مقدم وزيد المخصوص
1:00:30مبتدأ مؤخرا وجوز ان يكون خبرا لمبتدأ محذوف وتقديره هو زيد اي الممدوح او المجموع زيد واختاره المصنف. هذان الوجهان تقدما معنا تقدم معنا في اعراب نعم الرجل زيد وذهب المبرد في المقتضب
1:00:52وابن السراج في الاصول. الاصول يعني اصول النحو. وهو ايضا كتاب مطبوع وابن هشام اللخمي واختاره ابن عصفور الى ان حبذا كلها اسم والاسم اذا وقع في اول جملة طيب زيد
1:01:12هذا خبر سهل. حبذا مبتدأ خبر والمخصوص خبره او نعكس او خبر مقدم يعني نقول حبذا هذا كلها اسم وهو خبر مقدم وزيد مبتدأ مؤخرا والمخصوص والمخصوص مبتدأ مؤخر فركبت حبة مع ذا وجعلتا اسما واحدا. يعني صارا ممزوجين مثل يشبه ما قلناه في حضرموت
1:01:43صار كإسم واحد وذهب قوم منهم الان الرأي الثالث ذهب قوم اه منهم ابن دروستويه. الى ان حبذا فعل ماض تمام يعني مثل ما قال سيبويه فعل ماضي وزيد فاعله
1:02:02زيد فاعله تمام فركبت حبة مع ذا وجعلتا فعلا. ها القول الثالث ماذا يقولون؟ يقولون حبذا لا لا نفصل بين حبة وبين ذا ونقول ان حب فعل وذا فاعل كما قال سيبويه في القول الاول لا. بل نقول حبذا كلها
1:02:25كلها فعل ماضي حبذا كلها فعل ماضي وزيد فاعل وانتهى وركبت حبة مع داء فصارت لك ايش؟ وجعلتا فعلا يعني جعلتا فعلا واحدا وهذا اضعف المذاهب هذا اظعف المذاهب. قال في توضيح المقاصد واليه ذهب قوم منهم الاخفش. قال ابن هشام في مغن اللبيب وهذا اضعف ما قيل
1:02:51لماذا؟ لجواز حذف مخصوص كقوله الا حبذا لو ما الحياء وربما منحت الهوى ما ليس بالمتقارب. والفاعل لا يحدث. فلو كان هو قائل لما حذف فدل على ضعف هذا المذهب الثالث. اذا يا شباب نلخص لكم نلخص لكم الاقوال الثلاثة
1:03:09وكيف نعرب حبذا زيد؟ القول الاول وهو قول سيبويه ان حب فعل وذا وزيد مبتدأ مؤخر والجملة قبله خبر هذا وجهه. طيب المذهب الثاني مذهب المبرد ان حبذا كلها ركبت فصارت كالكلمة الواحدة
1:03:31تحبذ كلها مبتدأ وزيد خبر القول الثالث مذهب ان حبذا كلها ركبت مع بعض فصارت فعلا وحبذا كلها فعل وزيد فاعل وهذا اضعف المذاهب ثم قال واولد المخصوص ايا كان لا
1:03:52فهو يضاهي المثل الشرح اي اوقع المخصوصة بالمدح او الذنب بعد ذا على اي حال كان من الافراد والتفكير والتأنيث والتثنية والجمع ولا تغير كلمة ذا لتغيري ولا تغير كلمة ذال تغير المخصوص يعني لا تنظر الى المخصوص بالمدح او الذم كيف هو فتذهب وتغير داء لا تغير
1:04:21بل يلزم الافراد والتذكير وذلك لانها اشبهت المثل والأمثال العربية هل تغير الامثال العربية لا تغير بل تروى وتحكى كما هي مهما كان المخاطب والمثل لا يغير وكما تقول الصيف ضيعتي اللبن هذا مثل عربي مشهور له قصة سنتلوها ان شاء الله. الصيف ضيعت اللبن
1:04:47ويأتي هنا خطاب ليش؟ لامرأة فانت مع ذلك اذا استعملت هذا المثل تستطيع ان ان تخاطب به الرجل صح؟ هل ستغير وتقول الصيف ضيعت اللبن؟ لا تغير لماذا؟ لانه مثل والامثال تراث يحافظ
1:05:03عليه ولا يغير واضح؟ فلذلك نقول ضيعتي حتى لو كنا نكلم رجلا حتى ولو كنا نكلم اثنين او جماعة واضح؟ فكذلك تفعل مع حبذا ولا حبذا. لا تغير كلمة ذا. مهما كان الاسم الذي يأتي بعده. لان حبذا ولا حبذا
1:05:24تشبه الامثال والامثال من شأنها ان لا تتغير وكما تقول الصيف ضيعت اللبن للمذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع بهذا اللفظ اي تخاطب بهذا اللفظ المثل كل هؤلاء ولا فكذلك عليك ان تقول الان حبذا زيد
1:05:48وحبذا هند تغير شيء لا يتغير. طيب وحبذا الزيدان والهندان والزيدون والهندات تغير شيء؟ لا يتغير شيء. فلا تخرج ذا عن الافراد هذا مفردة لا تثنها والتفكير كلمة ذا لا تؤنث
1:06:07ولا تقول مثلا ذات مثلا لا يؤنث ولو خرجت لقيل حب ذي هذا بالتأنيث حبذي هند وحبذا هذا بالتثنية. وحبذان الزيدان وحبثان الهندان والان في اللهجة العامية يقولون حبتين ويقولونها لانشاء المدح. اسلوب عامي
1:06:32وحبتان الهندان واحب اولئك الزيدون او الهندات وهذا كله خطأ. لا تفعله. ما قصة الصيف ضيعت اللبن هو مثل مثل يضرب لمن يطلب الشيء بعد تفريطه فيه. يعني بعد انتهاء الوقت البدل الضائع. يعني انتهى وقته
1:06:57يعني لما كان متاحا لك لم تستفد منه ولم تستغله. فلما فاتك الان تأتي الان تطلبه لا فائدة من طلبك هذا. الصيف ضيعتي اللبن قصته الصيف هذا منصوب على الظرفية. وظيعتي هذا خطاب لامرأة
1:07:13واصله ان امرأة اه طلقت زوجا غنيا لكبره يعني هو هكذا النص لكن يبدو انها طلبت منه الطلاق يعني فطلقها وكان غنيا لكن لماذا طلبت منه الطلاق؟ لاجل كبر سنه
1:07:30طيب واخذت شابا فقيرا تزوجت شابا فقيرا يقولون دائما المرأة تحتار بين هذين الرجلين الغني الكبير او الشاب الفقير طيب واخذت شابا فقيرا فلما جاء الشتاء ارسلت للاول تطلب منه لبنا
1:07:51ان زوجها الجديد ايش؟ فقير. ليس عنده لبن لكن لما كانت عند زوجها الغني كانت منعمة لما تزوجت الشاب الفقير وجاء وقت الشتاء واحتاجت الى الطعام عرفت قيمة الزوج الاول لكن متى بعد فوات الاوان
1:08:07فارسلت اليه تطلب منه لبنا. فماذا رد عليها؟ قال لها الصيف ضيعت اللبن. يعني ضيعت اللبن في وقت الصيف. يعني بطلبك بطلبك بان طلبت مني الطلاق فضاع منك الصيف اللبن
1:08:27اذا ضاع منك اللبن في الصيف فلا فلا فلن تحصلي عليه اي ضيعت اللبن في زمن الصيف فكيف تطلبينه الان فقالت هذا ومثقه خير اي هذا الشاب ولبنه المخلوط بالماء خير من ذلك الشيخ الغني
1:08:47نختم الباب قال وما سوى ذرف بحبة او فجر بالباء ودون ذا انضمام الحا كثر شرح يعني انه اذا وقع بعد حبة كلمة اخرى غير ذا من الاسماء جاز فيه وجهان
1:09:10الرفع بحبة نحو حبة زيد اعرب حبة فعل زيد فاعل ما هذا الاسلوب؟ هذا اسلوب جديد. لا توجد فيه كلمة ذا فيقول لك اذا جاءك اسم مرفوع بعد حبة او جاءك اسم بعد حبة فلك وجهان. الوجه الاول ان ترفع الاسم فتقول حبة زيدون. فعل وفاعل
1:09:32والوجه الثاني قال والجر بباء زائدة النحو حبة بزيد وتقول حب بزيد بزيد هذا الباء زائدة فزيد مجرور الافضل مرفوع محلا لانه فاعل واصل حبة حبوبا خصن حبة حبب على وزن فعل. ثم اضغمت الباء في الباء فصار حبا
1:09:55ثم ان وقع بعد حبذا رجع الان مرة اخرى الى وجود ذا بعد حبة اذا وقع بعد حبذا يعني وقع بعد كلمة حبة كلمة ذا. ماذا نفعل قال وجب فتح الحاء فتقول حاء حاء حب ذا
1:10:15وان وقع بعدها غير ذا مثل زيد كما فعلنا قبل قليل. جاز لك ضم الحاء وفتحها. فتقول حب زيدون او حبة زيدون هذا ايضا جائز نعم. حب زيد وحب زيد وحب زيد وحب زيد. طيب اه هنا يبدو انه
1:10:42آآ هو مثل بمثالين لكن الناشر ربط الحاء بالوجهين يعني اما ان نكتفي بمثال واحد ثم نشكل بتشكيلين طيب واما ان اما هناك اشكال يعني قد تكون اه الجملة الثانية تكون حبة مجرورة بالباء. يعني يكون هكذا حب
1:11:15زيد وحبة زيدون. هذا وجهان. ثم نقول حب بزيد وحب بزيد او ان نكتفي بالمثال الاول فنقول حب زيد وحب زيد. طيب على كل حال هذا النص يعني مربك قليلا راجعوه
1:11:33انا ليس من عادته هذا روي بالوجهين قوله فقلت اقتلوها عنكم وبمزاجها وحب بها مقتولة. حين تقتل. الشاهد قوله وحب بها حيث لم يأتي بعد كلمة حبة كلمة ذا. واذا لم يأتي ذا جاز لك الوجهان في الحاء. فيجوز حب بها ويجوز حب بها
1:11:55وهذا البيت من الاخطر التغلبي وقد روي بالوجهين. روي حب بها وروي حب بها وهنا الاخطر التغليبي يمدح فيها خالد بن عبدالله بن عبدالله بن اسد احد اجواد العرب فقلت اقتلوها اقتلوها الظمير يعود الى الخمر
1:12:12كيف يقطنون الخمر قتل الخمر هو مزجها بالماء لانه يدفع ثورتها ويذهب بحدتها وحب بها ويروى واطيب بها الشاهد قوله وحب بها فانه يروى بفتح الحاء حاء حبة ويروى بضمها حبا. والفاعل هنا ليس ذا. وكلا الوجهين في هذه الحالة جائز. فان كان الفاعل ذا تعين فتح الحاء وقد ذكر ذلك الشرائح العلامة
1:12:39المصنف ذلك مفصلا اه واعلم اولا ان فاعل حبة هذه يجوز ان يكون مجرور بالباء كما في هذا الشاهد هبدأ بها ففي الفاعل هنا مجرور بالباء آآ واعلم ان هذه الباء زائدة لان الفاعل لا يكون الا مرفوعا كما نعلم
1:12:57اه ولانه قد ورد اصلا بدون الباء ثم ذكر لك البيت وبهذا نكون قد انتهينا من باب نعمة وبئس ثم سننتقل ان شاء الله في الدرس القادم الى باب افعل التفضيل وهو
1:13:10والاسم الاخير الذي يعمل عمل فعله هو الاسم الاخير الذي يعمل عمل فعله وبهذا سيكون انتهى من سرد الاسماء السبعة تقريبا التي تعمل عمل فعلها وهي المصدر واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وامثلة المبالغة واسم التفظيل وممكن ندخل فيه اه اسم
1:13:34على كل حال سيكون التفضيل هو اخر ما ندرسه من الاسماء التي تعمل عمل الفعل. ثم بعد ذلك سينتقل الى التوابع وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين