(4) شرح حديث جابر في صفة حجة النبي ﷺ - للشيخ سالم القحطاني
0:02بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد. فيقول جابر رضي الله تعالى عنه وارضاه ثم خرج يعني النبي صلى الله عليه وسلم من الباب الى الصفاء
0:19هذا بعد ان انتهى من ماذا؟ انتهى من الطواف وانتهى من ركعتي اه ركعتي الطواف خلف المقام ثم رجع مرة اخرى الى الركن فاستلمه وقلت لكم ان هذا يعني يكاد يكون معدوما الان
0:35ثم بعد ذلك خرج من الباب الى الصفا فلما دنا من الصفا قرأ ان الصفا والمروة من شعائر الله ابدأ بما بدأ الله به الكلام على هذه الفقرة من وجوه
0:53الوجه الاول استدل العلماء بكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يسعى في حجته الا بعد ان طاف على ان السعي لا يصح الا بعد الطواف يعني هل يجوز لي
1:07ان اسعى دون طواف نحن نعرف ان الطواف يمكن ان يكون دون ان يسبقه شيء ودون ان يعقبه شيء. يعني انسان مثلا يريد انسان جالس مثلا في السكن ليس عنده شيء
1:20تمام قال انا اريد ان اتنفل بالطواف اريد ان اطوف لوجه الله. ابتغاء الاجر ليس لاجل عمرة ليس للقدوم ليس للافاضة ليس للوداع واضح شباب طواف نافلة يجوز ولا يجوز؟ يجوز
1:37طيب هل يجوز له ان يسعى دون ان يسبق السعي بطواف نقول كوننا نتكلم في هذا الحديث طاف ثم سعى استدل به بعض العلماء او استدل به العلماء كما يقول الشارح على ان السعي لا يصح
1:59ان يوجد الا بعد طواف سواء كان في حج او عمرة تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم بل قال جمهور اهل العلم انه لا يجوز تقديم السعي على الطواف فمن قدمه فعليه ان يعيده بعد الطواف
2:18ونقل بعض اهل العلم الاجماع على ذلك وحجتهم عموم حديث لا لتأخذوا مناسككم. لتأخذوا مناسككم نعم ذهب بعض السلف ومنهم عطاء في رواية عنه وكذا احمد في رواية الى انه يصح السعي قبل الطواف
2:38واستدلوا بحديث اسامة بن شريك قال خرجت مع النبي وسلم حاجا فكان الناس يأتونه. فمن قائل يا رسول الله سعيت قبل ان اطوف او قدمت شيئا او اخرت شيئا واضح سعيد وقبل ان اطوف
2:58هذا عند الجمهور لا يجوز وكما رأيتم حكي عليه الاجماع فكان يقول عليه الصلاة والسلام لا حرج لا حرج الا على رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم فذلك الذي حرج وهلك
3:14اقترض عرض رجل يعني اقتطع والمراد يعني نال من عرضه. هذا الذي عليه الحرج كله وعليه الاثم. كله اما من سعى قبل ان يطوف فيقول وسلم لا حرج طيب هذا الحديث
3:30هل هو صحيح؟ نقول اخرجه ابو داوود وغيره واسناده صحيح كما قال النووي رحمه الله تعالى في المجموع وصححه بعض المعاصرين لكن الائمة بعض الائمة السابقين طعنوا في هذه اللفظة
3:52في لفظة سعيت قبل ان اطوف فطعن فيها الدار قطني قطعنا فيها ايضا من بعده البيهقي وهكذا الخطابي والنووي وكذلك ابن القيم كما ترون يعني كثير من الائمة طعنوا في صحته
4:17ولذلك الاحوط للانسان والابرأ لذمته ان لا يقدم السعي على الطواف لكن من فعل ذلك جاهلا او ناسيا يعني قدم السعي ثم طاف بعده فان كان فعل ذلك جاهلا او ناسيا فهذا رخص بعض المعاصرين فيه
4:41عذره عذره بجهله او بنسيانه على كل حال الاحسن ان الانسان ان استطاع ان ان يعيد فهو افضل استطاع ان يوقع السعي بعد الطواف فهو افضل لا سيما وقد حكي الاجماع
5:01على عدم جواز ذلك كما رأيتم والله اعلم الوجه الثاني قوله قول جابر النبي خرج من الباب اي باب يقصد يقصد باب الصفا كما جاء هذا في رواية الطبراني وهذا فيه مشروعية الخروج الى الصفا من بابه اي من باب الصفا
5:22وكان المسجد الحرام في الزمن القديم له ابواب دون المسعى يخرج منها الناس اما الان فيتجه الى المسعى من جهة الصفا لاتصال المسجد بالمسعى الوضع الان اختلف يعني على كل الوجه الثالث فيه دليل على انه ينبغي المبادرة بالسعي بعد الطواف وهذه مسألة معروفة عند الفقهاء. هل هل يجب ان يكون السعي
5:44بعد الطواف مباشرة يعني ما يسمى بالموالاة هل تشترط الموالاة بين السعي والطواف بحيث لا يكون بينهما فاصل مباشرة تنتهي من الطواف والركعتين وتذهب ماذا؟ تذهب الى السعي هذا المولاة ام يجوز لي التراخي
6:03اسعى ثم ارتاح ساعة ساعتين ثلاث ساعات. ثم اه عفوا اطوف اطوف ثم ارتاح ساعة وساعتين ثلاث ساعات اربع ساعات. ثم بعد ذلك اذهب الى المسعى هل هذا يجوز يقول الشارح
6:24فيه دليل على انه ينبغي المبادرة بالسعي بعد الطواف اذا نقول الافضل بلا شك هو ان تبادر بالسعي لا تؤخر السعي عن الطواف. هذا الافضل والاحوط لدينك بلا شك هذا هو الافضل عند الجميع
6:44ولو اخر السعي ولو اخره فلا بأس فان الموالاة بين الطواف والسعي غير واجبة وعليه فلا يظر الفصل بين الطواف والسعي ولو بزمن طويل لكن هذا ليس اجماعا هذا رأي هذا قول الحنفية والشافعية والحنابلة وهو قول عند المالكية
7:08قول عند المالكية لان كلا من الطواف والسعي ركن مستقل بذاته والموالاة بين اركان الحج لا تجب الوقوف بعرفة وطواف الافاضة. على كل حال المسألة فيها خلاف بين العلماء فمنهم اه يعني
7:24اكثر العلماء يرون ان الموالاة بين السعي والطواف ليست شرطا ليست شرطا وان كان الكل يقول الافضل الموالاة لكن من العلماء من يرى انها شرط يرى انها شرط فهذا الذي ذكره المؤلف وهو رأي الجمهور
7:43ان الموالاة ليست شرطا. طيب ما هو الافضل لي؟ الافضل ان توالي بين السعي وبين الطواف لا تؤخر لا تؤخر الا اذا كنت يعني معذورا او مضطرا هذا شيء اخر
8:01الانسان يؤخر بدون سبب لا حاجة الى ان تفعل هذا فتقع في الخلاف الوجه الرابع قوله الصفا هذا جمع هذا اللفظ جمع ومفرده صفاة وهي الصخرة الصلبة الملساء والمراد هنا اسفل الجبل المعروف في اول المسعى
8:22والمروة التي هي عكسها الحجر الابيض البراق هذا اصل كلمة المروة الحجر الابيض البراق الذي تقدح منه النار والمراد به اسفل جبل معروف في نهاية المساء ان الصفا والمروة من شعائر الله يعني من اعلام دين الله. ومن اماكن عبادة الله
8:43المأمور بها في الحج سميت شعائر لما تشعر به من اعمال الحج او لما يستشعر هناك من تعظيم الله تعالى والقيام بوظائفه الوجه الخامس استحب بعض العلماء قراءة هذه الاية عند الدنو من الصفا. ان الصفا والمروة من شعره كما فعل النبي وسلم هنا
9:04ويفهم من صنيع اخرين من العلماء انه لا يستحب قراءتها ولهذا لم يذكرها اكثر الفقهاء في هذا الموطن الفقهاء عندما يسردون المنسك اكثرهم لم يذكروا انه يستحب لم يذكر انه يستحب للحاج ان يقرأ هذه الاية اذا وصل عند جبل الصفا
9:24لماذا؟ قالوا لان الظاهر والله اعلم ان وسلم قرأها من اجل تعليم الناس مثل ما فعل كما ذكرنا لكم امس عندما قرأ ماذا؟ واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى عندما اراد صلاة ركعتي الطواف صح؟ فمن قال بقراءة الاية عند المسمى عند المسعى لزمه ان يقول بقراءة الاية عند المقام
9:50لان الرسول صلى الله عليه وسلم قرأ الايتين مع ذلك نحن عندما نعلم الناس الحج وكذلك في كتب مناسك لا يقولون انه يستحب للحاج ان يقرأ هذه الاية اذا وصل عند المقام
10:04يعني القصة واحدة والحديث واحد فاما ان نقول باستحباب قراءة الايتين في الموضعين او الا نقول باستحباب القراءة قراءة الاية قراءة الايتين في الموضعين اما ان نقول انه يستحب قراءة الاية الثانية وليس حب قراءة الاية الاولى. يقول الشهر هذا اشكال
10:24هذا اشكال يقول الظاهر ان وسلم لم يرد ان هذا يستحب ان يقرأ عند هذين الموضعين وانما اراد ان يعلم الناس تفسير هذه الاية او ما شابه ذلك الله اعلم
10:46الوجه السادس قوله عليه الصلاة والسلام ابدأ بما بدأ الله به ابدأ هذي رواية مسلم بلفظ الخبر. ابدأ اي انا ابدأ او ابدأ انا قد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالصفا معللا بكون الله بدأ به. اي بدأ به في الذكر. عندما قال في الاية ان الصفا
11:06فبدأ ايش؟ بدأ بالصفا وهذا مبحث كبير ومعروف عند الاصوليين وعند المفسرين وهو دلالة ان يبدأ القرآن بذكر شيء ويؤخر شيء. حتى عند علماء البلاغة التقديم والتأخير هذا باب كامل في علم البلاغة
11:24لماذا قدم الله الصفا واخر ذكر المروة واضح فلان هو كلام الله عز وجل وكل لفظة جاءت في موضع مناسب اللحم ولابد فيه من حكمة. فلذلك اهتم العلماء جدا بهذا الباب باب التقديم والتأخير
11:46وهذا الحديث اصلا في هذا في هذا الباب وهو قضية انه يسلم هنا انتبه الى ان الله عز وجل بدأ بذكر الصفا وهذا له دلالة هذا له دلالة مثلا هذا كثير جدا في القرآن يعني مثلا
12:11عندما يقول الله عز وجل وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق الى اخره. هذا الذكر السرد لهذه الاسماء كل واحد منهم قدم لسبب مثلا هنا يعني ابراهيم هو والد اسماعيل
12:28وهكذا هذي دلالة التقديم والتأخير. فنسلم على كل حال هنا اه نظر الى ان الله عز وجل بدأ بذكر الصلاة فقال انا ايضا ابدأ كما بدأ الله به وما بدأ الله به فلا ينبغي تأخيره
12:48وفي رواية اخرى عند الدار القطني ابدأوا بما بدأ الله به. هذي صيغة ماذا؟ صيغة امر لكنها رواية شاذة طيب الوجه السابع استدل الفقهاء بهذا على ان الترتيب شرط في السعي
13:05كيف يعني الترتيب يعني ان يبدأ بالصفا وينتهي عند المروة فانعكس بدأ بالمروة ما الحكم نقول لم يعتد بذلك الشوط يلغى لم يعتد بذلك الشوط عند جمهور العلماء. فاذا صار على الصفا اعتد بما يأتي به بعد ذلك. يعني يبدأ السعي من عند الصفاء اذا رجع
13:33واضح؟ اما الشوط هذا الذي سعاه في الاول من عند المروة هذا لا يعتد به ملغي هذا نصه عليه كثير من الفقهاء قال جابر رضي الله عنه فبدأ صلى الله عليه وسلم بالصفا فلقي عليه حتى رأى البيت
13:53واستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا اله الا الله وحده لا شريك له. هذا الان في بيان صفة السعي كيف كانت نقول الكلام على هذه الفقرة من وجوه. الوجه الاول قوله رقي
14:08يرقى من باب تعب يتعب رقي يرقى. يعني صعد سعيدة وهنا عندكم مكتوب صعد ظبطها بفتح العين والذي احفظه انها صعد بكسر العين. وان الفتح من الاخطاء الشائعة يقال في السلم رقي
14:33اي صاعدة ورقي الجبل ونحوه اي علاه وصعده وفي هذا دليل على استحباب الصعود على الصفا هو سنة على قول الجمهور فيصعد على القمة ان امكن. فان لم يصعد وانما اكتفى بان وصل الى اصل الجبل
14:52يقول يكفي صح سعيهم لكن لا يترك شيئا من المسافة بين الصفا والمروة هذا في حق الرجل. اما في حق المرأة فلا تصعد المرأة. المرأة لها احكام تنفرد بها في الحج كثيرة
15:07منها انها لا تصعد على قمة الجبل ومنها انها آآ لا لا لا يعني لا تجري بين العلمين الاخضرين كما سيأتي طيب ومنها انها لا ترفع صوتها في التلبية. ومنها انها لا تنتقب ولا تلبس القفازين
15:23يعني وهكذا امور كثيرة عن ابن عمر قال لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة ولا ترفع صوتها بالتلبية وهذا تقدم معنا اخرجه الدارقطني الوجه الثاني فيه مشروعية استقبال القبلة حال الوقوف على الصفا
15:45وكانت رؤية البيت في الزمن القديم ممكنة بسهولة لانه لا يوجد بناء والذي يصعد على الصفا يستقبل القبلة ويرى الكعبة واضحة اما الان فقد حال البناء دون ذلك وتبقى سنية استقبال البيت ولو لم يرى البيت
16:04اذا نقول للحاج استقبل الكعبة حتى لو كنت لا ترى الكعبة هنا فائدة وهو انه قال جابر حتى رأى البيت فاستقبل القبلة هذا يقال له في علم البلاغة يقال له الاظهار في موظع الاظمار
16:29كيف؟ يعني كان الاصل ان يقول حتى رأى البيت فاستقبله هذا الاصل لكنه ماذا قال؟ قال حتى رأى البيت فاستقبل القبلة لماذا فعل هذا؟ للتنصيص على ان البيت هو القبلة
16:45والتنبيه على ان المقصود بالذات هو التوجه الى القبلة لا خصوص الرؤيا والله اعلم رؤية يعني رؤية البيت. الوجه الثالث انه يسن على الصفا في بداية السعي ان يوحد الله تعالى. يعني ينطق بالتوحيد
17:01ولعل المراد بذلك لا اله الا الله وحده لا شريك له فوحد الله وكبره وذاك نحن في بداية الحديث قال اهل النبي صلى الله عليه وسلم بالتوحيد وقلنا لكم ان
17:17الغرض من من شعيرة من الحج كله هو اقامة التوحيد اظهار التوحيد ونبذ الشرك ويكبره يعني يقول الله اكبر وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما انه كبر ثلاثا والسنة ايضا ان يحمد الله ويدعوه
17:38كما في حديث ابي هريرة الاتي ويقول ما ورد الوجه الرابع يستحب رفع اليدين في هذا الموطن لثبوته في حديث ابي هريرة فتح مكة فلما فرغ من طوافه اتى الصفا فعلى عليه
17:53حتى نظر الى البيت ورفع يديه هذا الشاهد. فجعل يحمد الله ويدعوه بما شاء ان يدعو واضح اما في بقية السعي عدا الوقوف على الصفا والمروة. فلا يشرع رفع اليدين
18:17وكذا الطواف لعدم ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فائدة ذكر ابن القيم ان حجة النبي صلى الله عليه وسلم تضمنت ست وقفات للدعاء على الصفا وهذا اللي تذكرناه قبل قليل
18:31وعلى المروة وفي عرفة وفي مزدلفة وعند الجمرة الاولى هذا الخامس وعند الجمرة الثانية هذا السادس ولم يثبت عن سلم دعاء معين في هذا الموطن فيدعو بما احب من خيري الدنيا والاخرة
18:56قال جابر رضي الله عنه وقال لا اله الا الله وحده انجز وعده ونصر عبده وهزم الاحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات هذا فيه صفة الذكر والدعاء على الصفا والمروة. لا اله الا الله هذي كلمة التوحيد اثبات وانا فيه
19:18اله بمعنى مألوه والمألوه هو المعبود لا اله لا هذي نافية للجنس تعمل عمل والىها هذا اسمها على الفتح في محل نصب وخبرها محذوف. تقديره لا اله حق. حق حق هذا خبر محذوف. مرفوع لانه خبر لا
19:39والمعنى لا معبود حق الا الله اذا لا نافي الجنس معبودة هذي اسم لا حق هذي خبر لا قلة استثناء الله بدل من الضمير في الخبر لان حق هذا مصدر يعمل عمل فعله ففيه ضميم تقديره لا معبود حق هو
20:05حق هو الله هذا بدل من ضمير حق. وبدل مرفوع مرفوع لا اله الا الله وحده اي حال كونه وحده هذا حال ما معنى وحده؟ يعني منفردا وفهم انه وحده من قولنا لا اله الا الله
20:27مفهوم انه وحده فلماذا عاد مرة اخرى؟ قال وحده يقول هذا حال مؤكدة لمعنى الاثبات في قولنا الا الله وهو مضاف والهاء مضاف اليه فان قلت اليس الحال يجب ان يكون نكرة
20:44وواحد هنا مضاف والظمير مضاف وهو مضاف والهاء مضاف اليه. اذا هو اكتسب التعريف من الظمير ونحن درسنا في النحو ان الحال يجب ان يكون نكرة صح ولا لا؟ درسنا هذا في الاجو الرومية
21:01وفي غيرها من الكتب ان الحال يشترط ان يكون نكرة فكيف جاء هنا معرفة نقول الحال هنا وان كان ظاهره انه معرفة الا انه في تأويل النكرة فهو نكرة معنى وتأويلا
21:20لان المعنى لا اله الا الله حال كونه منفردا منفردا وحده يعني منفردا منفردا نكرة وفي هذا يقول ابن مالك رحمه الله تعالى في الالفية والحال ان عرف لفظا فاعتقد تنكيره معنى كوحدك اجتهد
21:47وحدك هذا مثل وحده هنا وحدك اجتهد اي اجتهد وحدك وحدك حال كيف جاء معرفة؟ نقول هو في تأويل النكرة. اي اجتهد وحيدا او منفردا. لا اله الا الله وحده
22:07لا شريك له. لا شريك له. هذا التوكيد للنفي المنصوص عليه قبل قليل في قولنا لا اله والشريك هو المعاون والمساعد في الشيء ولا شريك له في الربوبية والالوهية والاسماء والصفات. له الملك ملك جميع الاشياء
22:27وله الحمد له الوصف بالكمال حبا وتعظيما وهو على كل شيء قدير هو مبتدأ قدير الخبر كل من الفاظ العموم تشمل كل شيء في السماء والارظ قدير قادر مقتدر هذي كلها من اسماء الله عز وجل
22:49صيغة مبالغة معناها ذو قدرة كاملة لا يعتريها عجز فهو كامل القدرة واثار قدرته لا تعد ولا تحصى سبحانه وتعالى. انجز وعده اي وفى بما وعد به من اظهار هذا الدين
23:06وكون العاقبة للمتقين. الله عز وجل وعد النبي صلى الله عليه وسلم وعد الصحابة بانه سينصرهم وسيظهر هذا الدين على الدين كله على جميع الاديان. هو الذي اوصى رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله
23:20ولو كره المشركون وعده في ايات كثيرة بانه سينصره وسيتم دينه. وها هو قد نصره وفتح عليه مكة وها هو يحج امنا مطمئنا مع اصحابه بعد ان كانوا يعذبون ويسامون
23:37سوء العذاب ونصر عبده وهو محمد صلى الله عليه وسلم نصره على اعدائه. انا فتحنا لك فتحا مبينا وهزم الاحزاب يعني غلبهم وكسرهم واحدة اي بلا قتال من الناس. وانما الله عز وجل وحده هو الذي فعل هذا. بلا قتال من الناس ولا سبب من جهتهم
23:58وفيه اشارة الى قوله تعالى وما النصر الا من عند الله والمراد بالاحزاب هم القبائل الذين تحزبوا واجتمعوا حول المدينة يوم الخندق في شوال سنة اربع من هجرة وقيل خمس
24:12كما قال تعالى جاءتكم جنود فارسلنا عليهم ريحا لهم الحساب وكفى الله المؤمنين القتال ويحتمل ان يراد بالاحزاب انواع الكفار الذين تحزبوا بحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغلبوا بالهزيمة والفرار. قال جابر ثم دعا بين ذلك قال
24:32ثلاث مرات يعني يذكر الله ويثني عليه ثم يدعو ثم يذكر الله ثم يدعو ثم يذكر الله انه قال ثم دعا بين ذلك. والبينية تقتضي ان يكون الدعاء محاطا بالذكر من الجانبين. فيكون الذكر ثلاث مرات
24:52والدعاء مرتين يذكر ثم يدعو ثم يذكر ثم يدعو ثم يختم بالذكر ذكر ثلاث مرات وبين هذه الثلاثة دعائين هكذا قيل. وقيل الدعاء والذكر كلاهما ثلاث مرات فيه خلاف بين العلماء ذكرهما النووي في شرحه على مسلم
25:17قال جابر رضي الله عنه ثم نزل الى المروة حتى اذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى اذا صعدتا مشى حتى اتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا
25:34نقول هذا فيه الكلام عليه من وجوه. الوجه الاول انه اذا انتهى من الدعاء والذكر نزل من الصفا متجها الى المروة واذا انصبت قدماه ايش يعني انصبت؟ يعني انحدرت ماذا كان يفعل؟ سعى سعيا شديدا
25:51وكان هذا الجزء من المسعى في الزمن السابق القديم كان واديا اما الان فالارض كلها مستوية وقد جعل العلم الاخضر الاول والثاني علامة على ضفتي هذا الوادي فيسعى الحاج اول معتمر بينهما سعيا شديدا. فاذا جاوزه مشى الى المروة
26:11واضح شباب وهذا العلم الاخضر القديم جدا يعني موجود في كتب الفقهاء قديما يعني اقربهم مثلا البهوتي في الروض الذي توفي قبل اربع مئة سنة ذكره قال العلم الاخضر هذا بالنسبة للرجل
26:29اما المرأة او من يحمل معذورا فهؤلاء لا يسعون سعيا شديدا عند الجمهور عند الشافعية وجه لطيف يقولون اذا سعت المرأة في الليل حال خلو المسعى فيستحب لها السعي الشديد كالرجل
26:51ولعلهم اخذوه من عموم لتأخذوا مناسككم. قالوا هذا خطاب عام للرجل والمرأة المرأة فقط انه لا يليق بها ان ان تجري او ان تشتد في المشي امام الرجال هذا لا يليق
27:12اذا خلا المسعى من الرجال وهذا قد يكون في الليل فيمكن اه ان تنفع المرء ذلك. طبعا الان اشبه مستحيل يعني ان يخلو المسعى والحكمة من هذا السعي الشديد انه كان واديا والوادي في الغالب يكون نازلا. وقد كانت ام اسماعيل عليه السلام تمشي فيما بين الصفا والمروة. فاذا وصلت عند
27:37هذا الوادي اسرعت في مشيها لان ابنها يغيب عنها اذا هبطت بطن الوادي. سبحان الله انظروا يعني هذا التشريع سببه امرأة ومن سلم فعله وسنه للامة. الوجه الثاني فيه دليل على مشروعية السعي ماشيا لا راكبا مع الاستطاعة وهو سنة وهو قول الجمهور
27:59وشدد بعض اهل العلم كابي حنيفة والليث وابي ثور وغيرهم فقالوا بالوجوب قالوا بالوجوب وجوب السعي ماشيا نحن نقول السعي ماشيا ليس واجبا وانما مستحب. اذا ركب على شيء هذا رأي الجمهور. ابو حنيفة ومن معه يقولون لا. السعي مشيا واجب
28:24ولا يجوز له الركوب روى مسلم في صحيحه عن ابي الطفيل قال قلت لابن عباس رضي الله عنهما اخبرني عن الطواف بين الصفا والمروة راكبا لاحظ انه قال الطواف يقصد السعي بين الصفا والمروة. راكبا السنة هو
28:46فان قومك يزعمون انه سنة. قال صدقوا وكذبوا قال قلت وما قولك صدقوا وكذبوا؟ كيف يعني؟ قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثر عليه الناس. يعني ازدحموا يقولون هذا محمد هذا محمد. فلما كثر عليه ركب
29:02اضطر ان يركب حتى يراه الناس ويأخذ عنه المناسك والمشي والسعي افضل والله اعلم الوجه الثالث قوله حتى اذا صعدتا مشى حتى اتى المروة صعدتا نتكلم هنا عن قدمي النبي صلى الله عليه وسلم. اي ارتفعت قدماه عن بطن الوادي
29:26وخرجتا منه الى طرفه الاعلى على جهة المروة وهذا يقابل قوله قبل قليل انصبت قدماه هناك انصبت هنا صعدتا قوله مشى اي مشى باقي المسافة الى يعني بعد العلم الاخضر الثاني تم يمشي الحاج طبيعي الى ان يصل الى المروة
29:48وهذا دليل على ان على ان النبي وسلم سعى على قدميه وقد وهم ابن حزم عندما قال ان سعى سبعا على بعيره لان سياق حديث جابر يرد هذا الوجه الرابع
30:04السعي ما حكمه؟ هل هو واجب؟ هل هو ركن؟ هل هو شرط؟ هل هو مستحب؟ ما هو نقول السعي ركن من اركان الحج عند طائفة من العلماء وهم الجماهير لقوله تعالى ان الصفا والمروة من شعائر الله. يعني من اعلام دين الله واماكن عبادته
30:31والقول الثاني في المسألة ان السعي سنة وليس بركن هنا في واجب ولا شك ان الاحتياط الانسان يسعى الوجه الخامس قوله ففعل على المروة كما فعل على الصفا يعني ان ان المروة لها احكام
31:06الصفا بالضبط من حيث الصعود والدعاء والوقوف لكن ذكر اهل العلم انه اذا كان في الشوط السابع على المروة فانه لا يقف للدعاء اذا انتهيت لا تقف للدعاء ولا الذكر لان العبادة انتهت
31:19في وجه سادس ظاهر الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم والى بين اشواط السعي وهذه مسألة اخرى هل تجب الموالاة بين السعي بين اشواط السعي نحن نعرف ان اشواط السعي سبعة
31:35ذهابه شوط ورجوعه شوط وليس الذهاب والرجوع شوط كما كان يقول ابن حزم وهو وجه يعني شاذ عند الشافعية لا وانما الذي عليه الجماهير وحكم عليه الاجماع ان الذهاب هو واحدة ورجوعه واحدة. طيب هذا الذهاب والرجوع هل يجب ان يكون بينهما موالاة؟ يعني تخيلوا الانسان سعى شوطين. ثم قال سارتاح
32:03مرتاحة ساعة ساعتين ثلاث ساعات ثم اكمل الباقي هل يجوز هذا نقول ظاهر الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم والى بين اشواط السعي ولم يفصل بينهما جمهور اهل العلم يرون ان الموالاة بين اشواط السعي
32:22انها سنة وليست بواجبة. وعلى هذا فلا يظر الفصل بين اشواط السعي لكنه خالف السنة قال الامام احمد في رجل كان بين الصفا والمروة. اسمعوا هذه القصة. رجل كان بين الصفا والمروة
32:44فلقيه قادم يعرفه ايش فعل توقف يسلم عليه ويسائله يعني يسولف معاه واضح هنا الان انقطعت ماذا؟ انقطعت الموالة وسئل احمد عن هذه القصة ما رأيك هل يصح سعيه او لا؟ قال نعم امر الصفا سهل
33:03انبو الصفا سهل خطفه يسير انما يكره الوقوف في الطواف بالبيت اما بين الصفا والمروة فلا بأس. يعني ماذا يقول احمد رحمه الله؟ يقول الموالاة في اشواط الطواف اعسر اشد
33:19فيقول اكره له ان لا يوالي في اشواط الطواف. قال اما السعي بين الصفا والمروة فامره هين لا بأس هذي رواية عن احمد هناك رواية اخرى عن احمد انه تشترط الموالاة في السعي
33:34هذي حكاها ابو الخطاب. ما هو الدليل؟ الدليل هو القياس؟ القياس على الموالاة في الطواف فلذلك يا اخوان الافضل والاحوط للانسان ان يوالي بين اشواط السعي. فاذا بدأت في السعي لا تتوقف لتتحدث مع فلان او علان
33:51او يعني تجلس لغير سبب وما شابه ذلك عليك ان توالي بين اشواط السعي احتياطا الوجه السابع على الانسان ان يحرص على هذه على العمل بهذه السنن ولا تأخذه العجلة فيترك الدعاء والذكر
34:11وله ان يقول في سعيه ما احب من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن وينبغي ان يستشعر اه الى انه في حاجة الى رحمة الله كما كانت ام اسماعيل في ضرورة الى رحمة الله عز وجل
34:26الوجه الثامن ليس للسعي دعاء معين مثله مثل الطواف ليس له دعاء معين ثم تقدم اما تخصيص كل شوط بدعاء معين كما يفعله بعض الناس فهذا ليس له اصل لكن ان دعا بين العلمين
34:45بين العلمين الاخضرين دعا بهذا الدعاء ربي اغفر وارحم انك انت الاعز الاكرم. هذا لا بأس به. حسن لانه ثبت عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه فيما اخرجه ابن ابي شيبة
34:59وصح عن ابن عمر انه كان يدعو على الصفا اللهم انك قلت ادعوني استجب لكم وانك لا تخلف الميعاد واني اسألك كما هديتني للاسلام ان لا تنزعه مني حتى متى توفاني وانا مسلم؟ رواه الامام مالك
35:15الوجه التاسع هل تشترط الطهارة للسعي بين الصفا والمروة نقول لا تشترط حتى لو سعى وهو محدث يصح. لو سعى وهو متنجس يصح بل حتى في الروض يقول حتى لو سعى
35:36وهو كاشف لعورته صح طيب لو كان على جنابة يصح المرأة وهي حائض يصح وهذا قول جماهير اهل العلم طيب ما الدليل؟ انا اعرف ان هذا صدمة. اعرف انه صادم. لكن هذا مذهب جماهير اهل العلم. لحديث عائشة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
36:06قال لها افعلي ما يفعل الحاج يعني تفعل كفعل الحاج تماما ولم يستثني الا شيئا واحدا لا يجوز لها فعله قال غير الا تطوفي بالبيت حتى تطهري. فمنعها فقط من الطواف
36:26منعها من الطواف وهذا الرأي الذي ذكرناه هو مبني على مسألة وهو ان وظع المسعى في الزمن القديم انا منفصلا عن المسجد يعني لم يكن داخل المسجد وانما كان خارج المسجد
36:44فلذلك جوز الفقهاء بناء على هذا الحديث ان ان تطوف الحائض والجنب والمتنجس والمحدث بل حتى العريان طبعا هو هو اثم من ناحية انه كاشف لعورته لكن نقول سعيه صحيح
37:03سعيه الصحيح لماذا قالوا هذا؟ لان المسعى قديما كان اصلا منفصلا عن المسجد اما الان فقد اتصل المسعى بمسجد اختلف العلماء المعاصرون في المسعى بعد اتصال المسجد هل هو جزء من المسجد
37:28اولى والذي قرره المجمع الفقهي برابطة العالم الاسلامي انه لا يأخذ حكم المسجد لانه مش لانه مشعر مستقل فتجوز الصلاة فيه متابعة للامام في المسجد الحرام. ويجوز المكث فيه والسعي للحائض والجنوب. نحن نعرف ان الحائض والجنب لا يمكثان
37:52في في المسجد ما عرفنا هذا في في كتاب الطهارة كتب الفقه ان الحائظ والجنب كما قال الله عز وجل ولا جنبا الا عابري السبيل حتى تغتسلوا اذا لما جوز الفقهاء للحائض والجنوب السعي دل هذا على انه انهم لا يعدونه
38:22من المسجد اصلا وهو كذلك كان منفصل عن المسجد. لما اتصل المسجد اختلف العلماء المعاصرون فيه مجمع الفقه الاسلامي يرون انه لا يأخذ حكم المسجد ومشعر مستقل. اذا تجوز الصلاة في متابعته للامام في المسجد
38:37الحرم لان الصفوف متصلة يرون بعضهم بعضا. ويجوز المكث فيه والسعي فيه للحائض والجنوب اذا مجمع الفقه الاسلامي مشى على رأي من؟ مشى على رأي الجماهير الفقهاء والله اعلم قال جابر رضي الله عنه حتى اذا كان اخر حتى اذا كان اخر طوافه على المروة فقال لو اني استقبلت من امري ما استدبرت
39:07لم اسق الهدي وجعلتها عمرة فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل وليجعلها عمرة بعد ما انتهى النبي سلم من الطواف والسعي اراد ان يتحلل الحل كله يخرج من احرامه
39:27يعني يجعلها ماذا؟ اجعلها عمرة وحينئذ يصبح ماذا؟ يصبح متمتعا صح ولا لا اراد ان يسلم ان يفعل هذا لكن لم يستطع لماذا؟ لانه ساق الهدي والذي يسوق الهدي لا يحل
39:42حتى حتى يذبح الهدي في يوم النحر فلذلك قال للصحابة الذي جاء معنا وليس معه هدي فليتحلل والذي ساق الهدي ينتظر حتى يذبح الهدي ثم يتحلل واضح يا شباب حتى اذا كان اخر كان هنا تامة
40:10وكان التامة معناها وجد وحدث فيصبح المعنى حتى اذا وجد اخر الطواف اخر طوافه وفي رواية فلما كان السابع عند المروة وهذا فيه دليل على انه صلى الله عليه وسلم بدأ سعيه بالصفا وختم بالمروة. فيكون الذهاب من الصفا الى المروة يحسب مرة
40:38والرجوع الى الصفا يحسب مرة ثانية. وهكذا وعلى هذا عمل المسلمين على تعاقب الزمان واما ما حكي عن ابن جرير وبعض فقهاء الشافعية تبني بنت الشافعي وابو بكر الصيرفي وكذلك ابن حزم الاندلسي
40:57الذهاب الى المروة والرجوع الى الصفا مرة واحدة يعني الذهاب والرجوع واحد فهو قول شاذ لا يعول عليه والحديث صريح في بطلان هذا القول واذكر ان ابن القيم رحمه الله تعالى لما قرأ كلام ابن حزم في هذه المسألة في كتابه حجة الوداع
41:20ثم قرر ان الذهاب والرجوع واحد استغرب ابن القيم من هذا الكلام من ابن حزم وهو امام جليل فاخذ كتاب ابن حزم وذهب به الى شيخه ابن تيمية وعرضه عليه
41:39يريد ان يعرف ماذا يقول وقال ابن تيمية يرحم الله ابا محمد فانه لم يحج فانه لم يحج وهذا يدل على ان الانسان الذي لم يحج فانه قد يقع في اخطاء علمية
41:57لذلك كان لا لا يفتي في الحج الا من الا من حج ولذلك كان عطاء كان ينادى في مواسم الحج لا لا يفتي في الحج في المناسك الا عطاء انه كان متخصصا
42:13في الحج لذلك يقول اه الطوفي في شرحه على مختصر البلبل مختصر الناظر مختصر الروضة يقول ان صبيان مكة اعلم بمناسك الحج من كثير من العلماء الذين لم يحجوا ليس الخبر كالعيال
42:34فالذي لم يحج هو لا يعرف ما معنى الوقوف بعرفة مزدلفة آآ حقيقة السعي حقيقة امور كثيرة لم يرها بعينه ليس الخبر كالعيان. ليس الخبر كالمشاهدة فما راء كمن سمع
42:52لا سيما في الزمن القديم لا سيما في الزمن القديم حيث لم تكن هناك لا صور ولا فيديوهات ولا بث مباشر ولا شيء فلذلك يعني قد يقع العالم الجليل في اخطاء
43:07شديدة مثل هذي اه في حق ابي حزم يعني هذا امر واضح لانه لم يحج بسبب بعد الديار وكذا. لكن اه البقية كبن جرير وبعض فقهاء الشافعية وابن بنت الشافعي ابو بكر الصيافي. فهؤلاء يعني
43:27انهم حجوا والله اعلم لكن مع ذلك ذهبوا اليه على كل هذا قول شاهد الوجه الثالث قوله عليه الصلاة والسلام لو اني استقبلت من امري ما استدبرت لم اسق الهدي
43:44بمعنى العبارة يقول لو عاد بالزمن الى الوراء لما سقت الهدي. لماذا انه كان يريد ان ان يتمتع ان يفعل كما سيفعل بعض اصحابه الان وهو انه سيتحللون بعد العمرة
44:04بعد ان ضافوا وسعوا يتحللون. فيقول لو لو عاد بي الزمن لو ظهر لي في هذا الامر الذي ظهر لي الان وامرتكم به في اول امري وابتداء خروجي من المدينة لم اسق الهدي
44:21اي ما جعلت علي هديا ثقته واشعرته وقلدته بل كنت اترك الهدي واجعلها عمرة نعم طيب لماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكلام قلت لكم ان الصحابة استعظموا العمرة في اشهر الحج
44:47ولما اه امرهم بان بان يجعلوها عمرة ويتحللوا تعاظم هذا تعاظموا هذا واشتد عليهم النبي سلم قال لهم انا انه يقول معنى كلام انا اخشى لله واتقى لله منكم لكن الذي يمنعني هو فقط الهدي
45:08ولو ظهر لي ما ظهر لي آآ الان من قبل لما سقت الهدي ولفعلت كفعلكم فاذا قوله لو استقبلت من امري ما استدبرت لما سقت الهدي وجعلت عمرة. ابن تيمية يقول
45:24هو لم يقل هذا لاجل ان الذي فعله عليه الصلاة والسلام مفضول وان الذي سيفعله بعض الصحابة هو الفاضل لا هو لم يقل لاجل هذا وانما قاله لاجل تطييب قلوب اصحابه. لما شق عليهم ان يحلوا من احرامهم
45:45مع بقائه محرما. هم يريدون ان يكونون ان يفعلوا كما يفعل النبي صلى الله عليه وسلم فكان صلى الله عليه وسلم يختار موافقتهم ليفعلوا ما امرهم به عن انشراح صدر وموافقة. وفي هذا تأليف للقلوب
46:00فاذا ابن تيمية يقول هذا هذا هذا اللفظ لو استقبلت من امره ما استدبر لا تدل على ان التمتع افضل من القران وان كان قد قال هذا بعض العلماء كالحنابلة الحنابلة يقولون هذه اللفظة
46:19تدل على ان تمنى التمتع والنبي صلى الله عليه وسلم لا يتمنى الا ما هو افضل وتمنيه وامره به يدل على ان التمتع افضل هذا مذهب احمد ابن تيمية هنا يقول هذي اللفظة لا تدل
46:36على ان القران على ان القراءة مفضول وعلى ان التمتع افضل. يقول لا لا يدل على هذا وانما قال لهم هذا الكلام تطيبا لقلوبهم خطيبا لقلوبهم الله عز وجل جمع للنبي عليه الصلاة والسلام الاجرين اجر فعل الافضل
46:59الذي فعله وسلم هو الافضل واجر ما اختاره موفقا. طبعا مسألة ايهما افضل التمتع ام القران؟ هذي مسألة طويلة عريضة. بسط فيها الكلام ابن القيم في زاد المعاد طيب اذا جمع الله عز وجل للنبي صلى الله عليه وسلم اجر امرين اجر فعل الافضل واجر ما اختار من موافقته
47:21على ما امرهم به لولا سوق الهدي وذلك لان في سوق الهدي من تعظيم شعائر الله ما ليس في التمتع والتحلل والاحرام ثانيا. فيكون القارن الذي ساق الهدي هذي الخلاصة عند ابن تيمية
47:36القارن الذي ساق الهدي مثل من؟ مثل النبي صلى الله عليه وسلم وقرن بين الحج والعمرة وساق الهدي معه فيكون القارن الذي ساق الهدي افضل او افضل من المتمتع الذي لم يسق الهدي
47:59واضح هذا الوجه الرابع فيه دليل على ان النبي صلى الله عليه وسلم ساق معه الهدي من اين ساقه طيب قد ساقه معه من المدينة من بيته ام ساقه من الميقات من ذي الحليفة
48:16نقول ساقهم من ذي الحليفة تخيلوا منديل حليفة الى مكة والهدي معه الهدي هذا كان عبارة هدي يعني يهدى للبيت اه وكان ثلاثة وستين بعيرا على قدر عمر النبي صلى الله عليه وسلم
48:37وكمله مائة بعير بما قدم به علي رضي الله عنه من اليمن الى مكة كما سيأتي طيب الوجه الخامس في هذا دليل واضح على ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متمتعا
48:52صح ولا لا؟ لو كان متمتعا كان تحلل وانما كان ماذا؟ كان قارنا اذ لو كان متمتعا لم يقل وجعلتها عمرة فان المتمتع له عمرة تامة منفردة عن الحج. يتحلل منها. اما القارن فليس له عمرة مستقلة
49:10في طوافها وسعيها والتحلل منها وانما هي عمرة داخلة في الحج ينوي الاثنين ويدل عليه ايضا يقول النبي صلى الله عليه وسلم اتاني الليلة اتي من ربي فقال صلي في هذا الوادي المبارك الذي هو وادي العقيق
49:33وقل عمرة في حجة او عمرة في حجة هذا هو القراء هذا هو الظاهر في مسألة خلاف وفي المسألة خلاف في ماذا كان نسك النبي صلى الله عليه وسلم الذي قررناه نحن الان انه كان قارنا وهو الذي جزم به الامام احمد عندما قال لا اشك
50:09انا نسلم كان قارنا نعم المسألة بحث وكلام طيب الوجه السادس فيه دليل على جواز قول لو اليس النبي صلى الله عليه وسلم قال اه لو تفتح عمل الشيطان فنهانا عنها
50:30نهى عن كلمة لو. مع ذلك انه سلم استعملها هنا. فقال لو استقبلت من امري ما استدبرت فنقول يجوز استعمال كلمة لو تندما على فوات الطاعة وتمنيا للخير كان يقول انسان لو ان عندي مالا لتصدقت على فلان
50:55لو ان عندي قدرة لو ان عندي قدرة لذهبت الى الحج مثلا لو ان عندي قوة لصمت فاستعمال لون للتحسر على فوات الخير والاجر هذا لا بأس به ومثل هذا اذا استعملت في الخبر المحض. مثل لو حضرت لو حظرت الدرس
51:19استفدتوا انت مجرد تخبر بهذا وهذا صحيح انه لو حصل منك الحضور للدرس لحصلت الاستفادة فانت فقط تخبر خبرا مجردا ليس فيه اعتراض على قدر الله ومثله هذا الحديث لو استقبلت من امري ما استدبرته لم اسق الهدي
51:40فهذا خبر محض. اخبر عليه الصلاة والسلام انه لو علم ان هذا الامر سيكون من الصحابة وهو التردد في التحلل من من بعد العمرة ما ساق الهدي ولا احل معهم
51:52نعم بعض العلماء قال هذا من باب التمني وهذا المذكور عندنا في كتب الفقه عند الحنابلة انه النبي تمنى التمتع لكن هذا فيه نظر لان سلم لا يتمنى شيئا قدر الله خلافه. على كل حال مسألة فيها كلام. اذا ما هو الممنوع؟ الممنوع
52:11هو ان تستعمل لو في التحسر على الماظي او في حال الاعتراض على اقدار الله عز وجل وهذا اشهر استعمالاتها المذمومة الانسان ان يقول مثل ان يقول من اصيب بمصيبة لو اني فعلت كذا لكان كذا
52:30او لما كان كذا وكذا هذا هو المنهي عنه لذلك الله عز وجل ذم المنافقين على ما جرى منهم يوم احد ماذا قالوا؟ يقولون لو كان لنا من الامر شيء ما قتلناها هنا
52:44الذين قالوا لاخوانه وقعدوا لو اطاعونا ما قتلوا هذا الذي قال فيه وسلم لو تفتح عمل الشيطان قال القرطبي متى تفتحه من الشيطان؟ اذا اطلقت في معارضة القدر او مع اعتقاد ان ذلك المانع لو ارتفع لوقع خلاف المقدور. يقول هذا هو المنهي عنه
53:08الله اعلم الوجه السابع قوله عليه الصلاة والسلام فمن كان منكم ليس معه هدي فليحل هذا واقع في جواب شط مقدر اي اذا كان الامر كما ذكرت من اني سقت الهدي فمن كان منكم ايها الصحابة ليس معه هدي كما فعلت انا فليحل
53:36يقصر شعره وينزع احرامه ويتحلل الحل كله واجعلها عمرة وحينئذ يكون متمتعا الوجه الثامن ان ان الصحابة منهم من ساق الهدي ومنهم من لم يسق طيب من الذي ساق الهدي؟ ابو بكر وعمر
53:51وذوو اليسار يعني الاغنياء من الصحابة الذين عندهم قدرة على شراء الهدي الوجه التاسع ان من احرم بالحج مفردا وليس معه هدي طبعا الهدي على المفرد ليس بواجب. لكن من حجم من احرم بالحج مفردا
54:11وليس معه هدي فانه يشرع له فسخ احرامه الى عمرة كيف؟ يعني انسان وصل الى الميقات قال لبيك اللهم حجا هذا ايش مفرد جاء الى الحرم تمام نقول له يستحب لك انت الان ايها المفرد
54:32ان تتحول الى التمتع كيف؟ نقول له اذهب الى الحرم وطف واسعة مقصر وتحلل التحلل كله وحينئذ تتحول من مفرد الى متمتع. نقول هذا يستحب ويشرع لك وهو مستحب عند جماهير العلماء. لاننا ندلك على الافضل
54:58بل ذهب طائفة من العلماء الى وجوب هذا وجوب ان تحول افرادك الى تمتع. تخيل! وهذا مذهب بن عباس وكان يقول به ابن حزم في المحلى واضح شباب؟ نتكلم عن انسان مفرد قدم الى مكة ليس معه هدي
55:16اقول لك عند الجماهير يقولون يستحب لك ان تعتمر وتخرج من احرامك وتكون متمتعا واما ابن حزم وقبله ابن عباس فيقولان يجب عليك وجوبا ان تحول احرام ان ان تتحول من الافراد الى التمتع
55:39هذا في حق من لم يسق الهدي. اما من كان معه هدي مفرد كان معه هو ليس بواجب لكن هو اراد ان يهدي فهذا المفرد ساق معه الهدي هل يجوز له ان يتحلل؟ لا. لا يجوز له ان يتحلل
55:55يبقى على احرامه حتى يبلغ الهدي محله ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ يبلغ الهدي محله اذا الوجه العاشر نقول من ساق الهدي فالقران في حقه افضل. هكذا قال بعض العلماء ان من ساق الهدي فالقران في حقه افضل
56:21لماذا؟ لانه فعلا ساق الهدي وكان قارنا ومن لم يسق الهدي فالتمتع في حقه افضل ان لم يذق عليه الوقت اذا كان عنده وقت ان يعتمر قبل الحج وهذا قول رواية عن احمد واختارها ابن ابن تيمية وابن القيم
56:46فاذا خلاصة خلاصة خلاف العلماء هنا هذي مسألة مشهورة ايهما افضل التمتع ام القران ابن تيمية يقول التحقيق في ذلك انه يتنوع باختلاف الحاج ينظر في حال الشخص فان كان يسافر سفرة للعمرة وللحج سفرة اخرى او يسافر الى مكة قبل اشهر الحج ويعتمر ويقيم بها حتى يحج فهذا الافراد له افضل باتفاق الائمة
57:11اربعة وقال هذا هو الذي فعله ابو بكر وعمر. وكان عمر يختاره للناس وكذلك علي واما اذا فعل ما يفعله غالب الناس وهو ان يجمع بين العمرة والحج في سفرة واحدة
57:26ويقدم مكة في اشهر الحج فهذا انساق ننظر. هل ساق الهدي او لا؟ ان ساق الهدي فالقران له افضل وان لم يسقوا الهدي فالتحلل من من احرامه بعمرة افضل. يعني التمتع
57:43فانه قد ثبت بالنقول المستفيضة هذا ابن تيمية فانه قد ثبت بالنقول المستفيضة التي لم يختلف في صحتها اهل العلم بالحديث. ان النبي صلى الله عليه وسلم لما حج حجة الوداع هو واصحابه
57:55امرهم جميعهم ان يحلوا من احرامهم. ويجعلوها عمرة الا من ساق الهدي. فانه امره ان يبقى على احرام حتى يبلغ الهدي محله وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد ساق الهدي هو وطائفة من اصحابه
58:12وقارن بين الحج والعمرة فقال لبيك عمرة وحجا. ونكتفي بهذا القدر ونكمل ان شاء الله تعالى في الدرس القادم. هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين