الفقه الميسر الصلاة ٤٠ - فضيلة الشيخ خالد إسماعيل
0:07الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل حلقاتنا في فقه العبادات
0:20ونسأل الله تعالى ان يزيدنا ايمانا ويقينا وفقها تقدم معنا الحديث عن مبطلات الصلاة في الحلقة الماضية. ومعنا اليوم مكروهات الصلاة والصلاة في حقيقتها مناجاة لله العبد اذا قام في صلاته فهو يقوم بين يدي ربه جل وعلا
0:43انظر في نفسك اذا قمت امام ملك من ملوك الدنيا كيف تقوم باجلال وادب عظيم والله تعالى احق ان يعظم ويجل جل جلاله وتأمل في هذه الصلاة وكأنها هدية يتقرب بها المصلي الى ربه جل وعلا يتقرب بها الى الملك
1:08وتأمل كيف انك في الدنيا تزين الهدية التي تبعثها الى من تحب تزينها باحسن ما تستطيع فكذلك هذه الصلاة ينبغي ان تكون في اجمل حلة واحلى صورة ولهذا هذه الافعال
1:31والحركات التي تكره في الصلاة هي اه في الحقيقة من نقص الادب مع الله جل وعلا هي تدخل في تكميل الصلاة وفي تمام التأدب مع الله جل وعلا. وفي الحقيقة اي حركة او فعل
1:52اه يفعله المصلي بدون حاجة فهذا مما يكره في صلاته لكن اه جاءت السنة بالتنبيه على بعض المكروهات فمن هذه المكروهات الالتفات الصلاة لغير حاجة كما ثبت البخاري عن عائشة رضي الله عنها
2:12انها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة فقال هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد فاذا التفت ببصرك او بعنقك فهذا مكروه لا يبطل الصلاة. عرفنا ان الذي يبطل الصلاة هو الالتفات عن القبلة بالصدر
2:33وبعضهم قال القدمين واما الالتفات بالوجه بلي العنق او اه البصر فهذا مما يكره في الصلاة وهو ينقص الاجر. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد
2:51الانسان احيانا يسهو وينظر يمينا ويسارا فهذا من نقص الصلاة وآآ من آآ سرقة الشيطان من اجر الصلاة فينبغي على المسلم ان ان يهتم لذلك وايضا اه يقول النبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت عند ابي داوود من حديث ابي ذر رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الله عز وجل
3:20مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت. فاذا التفت انصرف عنه وقال النبي صلى الله عليه وسلم اه كما عند الترمذي في اه حديث اه ان الله تعالى امر يحيى اه بن زكريا عليهما الصلاة والسلام ان يبلغ بني اسرائيل
3:43خمس كلمات قال وان الله امركم بالصلاة. فاذا صليتم فلا تلتفتوا. فان الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت يقول عطاء رحمه الله كما عند ابن ابي شيبة قال بلغني ان الرب يقول الى من يلتفت يا ابن ادم
4:04انا خير لك ممن تلتفت اليه المصلي اذا التفت بقلبه او ببصره في صلاته سيلتفت الى ماذا سيلتفت الى دنيا فانية دنية الى ما يشغله عن صلاته فربه خير له مما
4:25يفكر فيه في صلاته وكذلك من المكروهات في الصلاة اه ان ينظر الى ما يلهيه في صلاته الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى في خميصة لها اعلام فلما انصرف من صلاته قد نظر الى اعلامها نظرة. فلما انصرف من صلاته قال اذهبوا بخميصتي هذه الى ابي الجهم
4:52واتوني بانبجانية ابي الجهل فانها الهتني انفا عن صلاتي اما لما نظر نظرة الى اعلام وخطوط هذه الخميصة تكدر قلبه صلى الله عليه وسلم شعر بانه ما ادى الصلاة على الوجه الاكمل. فتخلص منها وطلب منهم
5:14اه تطييبا لخاطر ابي الجهم. ان يأتوا له بانبجانية ابي الجهم. لانه اهدى النبي صلى الله عليه وسلم هذه الخميصة. فحتى لا يرد الهدية ابدلها بغيرها فالانبيجانية الثوب الذي ليس فيه اعلام وخطوط
5:30حتى يخشع في صلاته وكذلك في البخاري عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها اميطي عنا قرامك هذا. يعني سترك قال فانه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي
5:49اذا هذا من المكروهات في الصلاة لانه آآ ينقص الخشوع في الصلاة. وهكذا المسلم اذا نظر الى الزخارف في السجادة او في المسجد او غير ذلك فهذا مما يلهيه عن صلاته. كذلك الان الجوالات
6:07اه الموبايل اه يعني اذا رن الهاتف ربما ينشغل قلبه اه يفكر من يتصل به الان ويحاول ان يغلق الجهاز طبعا هو الذي ينبغي عليه بل الواجب عليه ان يغلق الموبايل حتى لا يشوش على المصلين
6:26ولا شك ان هذا مما يؤثر في خشوعه في صلاته. كذلك من المكروهات في الصلاة رفع البصر الى السماء يقول اه انس رضي الله عنه كما في البخاري قال عن النبي صلى الله عليه وسلم
6:43قال ما بال اقوام يرفعون ابصارهم الى السماء في صلاتهم قال فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن قال لينتهن عن ذلك او او لتخطفن ابصارهم. فهذا وعيد شديد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم من حديث جابر بن سمرة
7:07قال صلى الله عليه وسلم لينتهين اقوام يرفعون ابصارهم الى السماء في الصلاة او لا ترجعوا اليهم هذا ليس من تمام الادب من اه تمام الادب مع الله ان تقف
7:21اه امام الله تعالى على هيئة العبد الخاشع الخاضع بين يدي ربه متأدب تكون منكسرا مطرقا رأسك الى الارض فلا ترفعه الى السماء لانك تناجي ربك بكل خشوع وانكسار كذلك من المكروهات في الصلاة الاختصار في الصلاة
7:45كما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي الرجل مختصرا ان يصلي الرجل مختصرا يعني ان يضع يده على خاصرته
8:01اه روي عن عائشة ان ذلك من فعل اليهود آآ ايضا آآ قال ابن عمر اه هذا هو الصلب في الصلاة وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه هذه هيئة سواء كانت هكذا او وضع يعني هيئة يده على خاصرته يعني اذا وضع كل يد اليد اليمنى على الخاصرة
8:28وليد اليسرى الخاصرة اليسرى او وضع كلتا اليدين على خاصرة واحدة فهذا مما ينافي هيئة الصلاة ومما ينافي الخشوع فيها كذلك من المكروهات في الصلاة. العبث بالثوب او البدن اه او باي شيء في الصلاة
8:49ثبت في الصحيحين رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الرجل يسوي التراب حيث يسجد يعني اذا سجد على التراب واراد ان سوي اه التراب نسوي مكان سجوده. قال ان كنت فاعلا فواحدة
9:10يعني مرة واحدة تمسح الارض قال العلماء في هذا هذا من باب المحافظة على الخشوع في الصلاة وحتى لا تكثر الاعمال في الصلاة ان يتحرك حركة كثيرة في الصلاة. تأمل كيف قال ان كنت فاعلا فواحدة
9:26المصلي عليه ان لا يكثر من الحركة في صلاته ايضا آآ جاء عند ابي داوود من حديث ابي ذر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا قام احدكم الى الصلاة فان الرحمة
9:42تواجهه فلا يمسح الحصى جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال ان الارض لتزين للمصلي لانها تفرح بسجوده وتتزين للمصلي فلا يمسحها احدكم فان كان ماسحها لا محالة فمرة مرة
10:08ولان يدعها خير له من مائة ناقة هذا ذكره ابن رجب انه رواه ابن المبارك ورأى سعيد ابن المسيب رحمه الله تعالى رجلا يعبث بالحصى في صلاته فقال لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه
10:27فاذا هذا المسح اذا كان بحاجة فيكون مرة واحدة يعني اذا كان في المكان آآ شيء قذر او تريد ان تبعده مرة واحدة اه اما ان يفعل هذا عبثا فهذا مكروه في صلاته. كذلك من المكروهات في الصلاة
10:47ان يصلي الرجل وهو معقوص الرأس او يشمر اه فمه وهو في الصلاة او يجمع ثوبه وهو في الصلاة فهذا مما جاء النهي عنه في الصلاة كما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال امرت ان اسجد على سبعة
11:14يعني اعظم. قال ولا اكف شعرا ولا ثوبا وفي رواية ولا نكفت الثياب ولا الشعر اه كفت الثياب او الشعر. الكفت هو الجمع والظم. كما قال الله تعالى الم نجعل الارض كفاتا احياء وامواتا. يعني الارض
11:35تجمع وتضم على ظهرها الاحياء وفي بطنها الاموات كفت الثوب او اه الشعر هو ان يجمع ثوبه اذا اراد مثلا ان يركع بعض الناس اذا اراد ان يركع تجده يجمع يعني ثوبه ويضع يعني ثوبه ما زاد من ثوبه بين مثلا يعني ورث
11:59او اذا اراد ان يسجد حتى لا ينتشر ثوبه او لا تنتشر غترته يعني يكفت يعني ثوبه ويجمع ثوبه حتى لا ينتشر فهذا من المكروهات في الصلاة. وكذلك اذا كان شعره طويلا
12:16فربما يربطه حتى لا ينتشر في الصلاة في السجود فهذا مكروه. بل تجعل الشعر مفتوحا آآ ويسجد على الارض ولا يكون اه مجموعة يعني في اه يعني في مكان واحد في في الرأس
12:35هذا من المكروهات في الصلاة لماذا آآ يقول ابن الاثير رحمه الله تعالى ومعنى الحديث انه اذا كان شعره منشورا سقط على الارض عند السجود قال فيعطى صاحبه ثواب السجود به
12:58واذا كان معكوصا صار في معنى ما لم يسجد وشبهه بالمكتوف وهو المشدود اليدين لانهما لا يقعان على الارض في السجود لانه جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما
13:16انه راح عبدالله ابن الحارث رضي الله عنه يصلي ورأسه معقوص. من ورائه فقام فجعل يحله. ابن عباس ذهب الى عبد الله ابن الحارث وجعل يفتح شعره وعبدالله بن الحارث في الصلاة
13:30فلما انصرف عبدالله ابن الحارث من صلاته جاء الى ابن عباس وقال ما لك ورأسي لماذا تفتح شعري وانا اصلي فقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف
13:49الذي يصلي وهو مكتوف يداه ما تقعان على الارض وكذلك الذي يصلي وهو معقوص الرأس يعني معقوص الشعر او يجمع كما عرفنا ثوبه. فما يجعل ثوبه يسقط على الارض وايضا يدخل في هذا تشمير الكم. يعني هكذا يشمر كمه مثلا اراد ان يتوضأ فشمر عن كميه حتى يغسل ذراعيه ثم نسي
14:15ودخل في الصلاة وهو بهذه الحالة فايضا هذا يدخل في كفت يعني الثوب لانه ما ترك ثوبه يسجد معه في صلاته ولهذا ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى عن ابن مسعود وابي هريرة قال ان الشعر يسجد مع صاحبه. وزاد ابن مسعود قال وله بكل
14:39كل شعرة حسنة اه وقال رجل لابن مسعود اني اخاف ان يترب يعني يصيبه التراب فقال تربه خير لك هذا يعني من تمام الاستسلام في الصلاة وحتى الشعر كأنه يسجد معك في الصلاة والله اعلم
14:58وكذلك من المكروهات في الصلاة اه ان يمسح جبهته اذا علق بها التراب اذا كان يصلي على تراب مثلا في البر آآ يكره ان يمسح التراب عن جبهته في الصلاة وحتى بعد الصلاة
15:17اه لان اه النبي صلى الله عليه وسلم آآ سجد في ماء وطين قال ابو سعيد فرأيت اثر الطين في جبهته. يعني بعد ان انتهى من صلاته وقال ابن المنذر روينا عن ابن مسعود رضي الله عنه انه قال من الجفاء مسح الرجل
15:40اثر سجوده في الصلاة وآآ تلاحظ ان النبي صلى الله عليه وسلم ترك مسح آآ جبهته عن التراب آآ او ترك مسح التراب يعني من جبهته حتى بعد الصلاة وذلك بوب النسائي على هذا ترك مسح الجبهة بعد التسليم
16:03وجاء عن عبيد بن عمير آآ انه قال لا تزال الملائكة تصلي على الانسان ما دام اثر السجود في وجهه هذا خرجه البيهقي باسناد صحيح فهذا ايضا مما يكره وهذا من تمام التواضع لله تعالى ان يبقى اثر التراب على جبهتك
16:23كذلك من المكروهات التثاؤب آآ في الصلاة يقول آآ في صحيح مسلم عن ابي سعيد الخدري رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا تثائب احدكم فليمسك بيده على فيه
16:38فان الشيطان يدخل وفي لفظ لمسلم قال فليكظم ما استطاع يعني يمسك باسنانه حتى لا يتثاءب وقال آآ كما في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله يحب العطاس ويكره التثاؤب
16:56واما التثاؤب قال فانما هو من الشيطان فليرده ما استطاع. فاذا قالها ضحك منه الشيطان. بعض المصلين ممكن اه اذا تثاءب يخرج سوطا فهذا يضحك منه الشيطان لماذا؟ لان التثاؤب
17:14يدل على الكسل واستثقال الصلاة فكان مكروها فيها فينبغي على المسلم ان يدفع التثاؤب ما استطاع بكظم فمه او اسنانه واذا ما استطاع فليمسك بيده ولا يخرج صوتا في تثاؤبه
17:31كذلك من المكروهات في الصلاة تغطية الفم فنهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يغطي الرجل فاه في الصلاة اه كذلك آآ من المكروهات آآ ما ثبت عند مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان احدكم اذا قام يصلي فان الله تبارك وتعالى قبله
17:55لوجهه فلا يبصن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى فان عجلت به بادرة فليقل بثوبي هكذا ثم طوى ثوبه بعضه على بعض يعني اذا اراد ان يتنخم في الصلاة لا بأس يوما ما شاء الله المناديل موجودة فيخرج منديله ويبصق فيه ويضعه في جيبه
18:22اما ان يعني يبصق تجاه القبلة فهذا لا يليق في الصلاة وكذلك اه من المكروهات ما ثبت عند اه مسلم اه النبي صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافع الاخبثان
18:39اذا اه وضع العشاء واذن لصلاة العشاء مثلا فاذا تعلق قلبه به فيجلس ويأكل لانه اذا ذهب يصلي لن يخشع في صلاته. وهذا آآ وهذا كان يفعله عبد الله بن عمر رضي الله عنه
19:00وهذا من فقه السلف انه يقدم الخشوع على كل شيء ثم كذلك ولا وهو يدافع الاخبثان يعني البول والغائط فعليه ان آآ يذهب لقضاء حاجته ثم يأتي يصلي ولو فاته ما فات من صلاته
19:18المحافظة على خشوع الصلاة اولى كذلك من المكروهات آآ ان يغمض عينيه في الصلاة وروي عن مجاهد والثوري رحمهم الله تعالى انه من فعل اليهود فهذا آآ ما يليق في الصلاة لانه في تشبه باليهود وكذلك من عبودية البصر وهذا عرفناه
19:43عبودية العين في الصلاة آآ انه ينظر الى محل سجوده اذا قام يصلي فهذا من عبودية العين في الصلاة واما اذا حصل له شيء يشوش عليه من مرور صبي او دابة فهنا ممكن ان يغمض عينيه
20:02اه حتى يخشع ثم يفتحهما. اما ان يديم اغماظ عينيه في الصلاة فهذا مكروه والله اعلم كذلك بعض الناس مثلا يفرقع اصابعه في صلاته هذا ورد في حديث فيه ضعف. يعني حديث ضعيف
20:18قال لا تفقع اصابعك وانت في الصلاة لكنه ضعيف لكن معناه صحيح. وهكذا اي حركة في الصلاة لا حاجة لها تكره في الصلاة لانك آآ قائم بين يدي ربك جل وعلا. فنسأل الله تعالى ان يرزقنا حسن الادب مع ربنا في صلاتنا وفي
20:40نسأله تعالى ان يجمل لنا صلاتنا وان يكملها وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين