تفسير سورة البقرة من الآية ٢٣١ إلى ٢٣٢ - لفضيلة الشيخ خالد إسماعيل
0:00ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا بيهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
0:19واشهد ان محمدا عبده ورسوله. ايها الاخوة الاخوات نواصل تدبرنا لكلام ربنا جل وعلا. ونسأل الله تعالى بمنه وكرمه ان يرزقنا بشرى نبينا محمد صلى الله عليه واله وسلم. حيث قالوا ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله
0:39الله يتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة. وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة. وذكرهم الله في من عنده نسأل الله تعالى من فضله. توقفنا في سورة البقرة عند قول الله تعالى واذا طلقتم النساء
0:59وبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف. ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. ومن افعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا ايات الله هزوا. واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به. واتقوا الله
1:22ان الله بكل شيء عليم تأملوا الاخوة لما ذكر الله تعالى في الايات المتقدمة الطلاق بنوعيه الرجعي والبائن. والايات الماضية في الطلاق المتدبر فيها يرى ان الله تعالى يحث فيها على الاحسان
1:48والاصلاح كما قال ربنا جل وعلا قال الطلاق مرتان فامسكوا. قال فامساك بمعروف او تسريح باحسان. ثم كما عرفنا ذكر الخلع وانه لا يجوز للزوج ان يضيق على زوجته وهو يريد فراقها لكن لا يطلقها لماذا؟ يلجأها الى ان
2:20تدفع له مبلغا من المال حتى يطلقها. فهذا ليس من الاحسان فهكذا آآ تأتي الايات بعد ذلك كما في هذه الاية التي معنا توكيد هذا الامر والتحذير من الاضرار في هذه العلاقة العظيمة. العلاقة الزوجية
2:49فقال واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا وهذا الاخوة يتناسب مع سورة البقرة. سورة البقرة كما عرفنا تعرظ شرائع الاسلام وتبين رحمة الله تعالى. في هذه الشرائع
3:11وان في غاية السهولة والتخفيف. والرحمة بالعباد والنهي عن المضارة في الطلاق. هذا فيه رحمة وفيه تيسير. لكلا الطرفين للزوجين فيقول الله تعالى في هذه الاية واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف
3:37هنا قد يتساءل متسائل يقول كيف الله يقول فبلغن اجلهن يعني المرأة اذا انتهت عدتها وبلغت الاجل في العدة هل يجوز للزوج ان يمسكها لا يجوز ان نمسكها. انتهت العدة تصبح مطلقة
4:02اه تطليقة بائنة. يعني لا يجوز ان يراجعها الا بعقد جديد ومهر جديد. فما معنى فبلغنا اجلهن فامسكوهن معروف نعم معنى فبلغنا اجلهن يعني قاربن انتهاء العدة مرت عليها حيضة
4:24ثم طهرت ثم حيض ثانية ثم طهرت ثم حيض ثالثة وقبل ان تنتهي هذه الحيضة وقبل ان تغتسل منها فهنا تأتي هذه الاية فبلغن اجلهن يعني قاربن بلوغ الاجل وهو انتهاء العدة
4:45لان الله تعالى قال كما عرفنا وبعولتهن احق بردهن في ذلك في فترة العدة. اما بعد العدة خلاص الزوج لا يملك امر زوجته فالسياق يدل على هذا المعنى. وهذا اسلوب في اللغة العربية معروف. حتى في اللغة العامية
5:08اللهجة العامية زوجة تتصل بك اينك تأخرت؟ تقولها وصلت وصلت انت تقول وصلت لكن معنى كلامك يعني قاربت ان اصل ممكن تتأخر عليها بعد نص ساعة تقول وصلت هكذا الرجال
5:29المهم قال الله تعالى فبلغن اجلهن يعني قاربن انتهاء العدة وانتهاء اجل العدة قال الله تعالى فامسكوهن بمعروف. تأمل كما تقدم في الطلاق. الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان
5:52وهنا يقدم الامساك ايضا ان تمسك الشيء يعني كأنه في يدك وقدم الامساك ترغيبا فيه. فالله تعالى يريد الوفاق فامسكوهن بمعروف. هذا الشرط بمعروف بان تحسن عشرتها بالمعروف فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف
6:18او سرحوهن وتأمل كيف يستخدم لفظ التسريح في الطلاق والفراق لانه كما مر معنا التسريح يدل على الاطلاق بسرعة بلا تعويق بدون عوائق ومشاكل. لذلك يقال السرح هي الناقة السريعة. سرح تنطلق بسرعة
6:48وكذا امر صريح يعني سريع يعني ليس فيه مماطلة او تعويق كذلك هنا او سرحوه قلنا بمعروف. كون التسريح والطلاق بسهولة يعني طبعا هنا يكون الطلاق بمعنى ماذا او التسريح بمعنى ماذا؟ وطلقها لكن
7:12مرت عليها حيضة ثم حيضة ثم حيضة ثالثة ابو لا يريد هذه الزوجة لماذا يراجعها؟ ويؤذيها ثم يطلقها مرة ثانية لا وسرحوه في معروف بمعنى انه يترك مراجعتها حتى تنتهي العدة
7:33تصبح بائنا عنه وتخرج من بيته. حتى لما يخرجها من البيت يخرجها من البيت بمعروف بدون سب ولا شتم ولا مشاكل او سرحوهن بمعروف بمعنى انك تتركها حتى تنقضي عدتها
7:52فتخرج معروف من هذا البيت. تنتهي المسألة ولهذا قال ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. نلاحظ هنا الاخوة قال فامسكونا بمعروف او سرحوهن بمعروف. مع ان الاية الاولى في الطلاق قال فامساك بمعروف او تسريح باحسان. فلماذا ذكر هناك الاحسان هنا؟ ذكر
8:18المعروف مع التسريح قال لك هنا المقام النهي عن المضارة. ولهذا قال ولا تمسكوهن ضرارا والمطلوب من الذي يضار زوجته على الاقل ان يسرحها ايش ؟ بالمعروف يعني كانا نقول له جزاك الله خير
8:41كثر الله خيرك يعني لو ما احسنت اليها المهم تسرحها بماذا؟ بمعروف الذي هو ادنى درجة من الاحسان يكفيها هذا لان المقام هنا مع الذين يضارون زوجاتهن زوجاتهم قال او سرحوهن بمعروف
9:04لكن هناك جاء الاحسان في اصل التشريع وبيان عدد مرات الطلاق واذا طلق يعني يسرح باحسان قال الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان وكذلك هنا قد يقال او تسريح باحسان نفس الطلقة تكون باحسان
9:27ان عند الطلاق آآ نفوس تغضب وآآ ممكن آآ يكون هناك سب وشتم ومشاكل فناسب ان يذكر هنا الاحسان. لكن هنا خلاص طلقها وهو الان ينتظر انتهاء العدة فهنا الامر اهون فناسب ان يذكر الادنى والله اعلم
9:53قال او سرحهن بمعروف ثم قال تعالى وهو المقصود من هذه الاية هنا ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا قال ابن عباس رضي الله عنهما وغير واحد من السلف قالوا كان الرجل يطلق المرأة فاذا قاربت انقضاء
10:26العدة راجعها ضرارا. لئلا تذهب الى غيره. ثم يطلقها فتعتد. فاذا شارفت على انقضاء العدة فقط لتطول عليها العدة. فنهاهم الله تعالى عن ذلك. وحدد عدد مرات الطلاق كما عرفنا. لكن قد
10:46اه الزوج ويريد من الرجعة الاضرار بالمرأة يعني الى اخر رمق يضر بها والعياذ بالله طلقها مرة وهو خلاص لا يريدها. لا يرجعها. وينكد عليها. ثم حتى تقارب انتهاء العدة
11:11يعني يرجعها. ثم يطلقها وهكذا. فقال الله تعالى ولا تمسكوهن ضرارا مرارا والضرار تأمل ما قال لا تمسكوهن مثلا ضرا. قال ضرارا لان الضرار ابلغ قال لا تمسكون ضرارا ضرار مصدر ضار ضرارا
11:43فهذه المادة ضارة خاصم تدل على وقوع الفعل من الجانبين. لكن هنا المضارة تكون من قبل الزوج هنا ايضا تستخدم هذه الصيغة في اللغة العربية فاعلة خاصم في الغالب صدور الفعل من الطرفين خاصم لا بد من مخاصم ومخاصم. شارك مشارك ومشارك
12:13لكن قد تكون بعظ الافعال من طرف واحد تستخدم في هذي الصيغة قوة الفعل لان الفعل اذا صدر من طرفين يكون اقوى. فاحيانا من باب التجوز تستخدم هذه الصيغة التي في الغالب تكون
12:32اه لصدور الفعل من الطرفين لكن تستعمل في صدور الفعل من طرف واحد لبيان يعني قوة الفعل. مثل عافاك الله عافى الله هو الذي يعافي عباده تصدر من طرف واحد المعافاة لكن لقوة الفعل. كذلك هنا ولا تمسكهن ضرارا
12:59ولا تمسكوهن ضرارا. فهذه صورة من الصور ان يمسكها ويريد ان يضرها ولا يحسن اليها وكذلك كما عرفنا في الدرس الماضي انه يمسكها حتى تفدي نفسها بمبلغ من المال وهو الخلع في غير محل. الخلع شرع كما عرفنا لاجل ان تتخلص المرأة من الزوج. هي لا تريده. لكن اذا
13:27كان هو ايضا لا يريدها الاصل ان يطلق. لا ان يرغمها. حتى تدفع مبلغا من المال ويكسب ايضا من هذا فهذا من المضارة قال تعالى كما عرفنا في الاية الماضية قال ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخاف الا يقيم حدوده
13:50اذا قال ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا. لان هذا من الاضرار بها. باي حق تدفع لك مبلغ من المال. وانت لا تريدها اصلا لكن تقول انا ما اطلق حتى تدفعي لا
14:07هذا لا يجوز الا ان يخاف الا يقيم حدود الله كما عرفنا في الخلع جائز ان تعوض الزوج مبلغا من المال اذا كان هو لا يريد ان يفارقها. والمفارقة من قبل من قبل المرأة
14:22اذا قال الله تعالى ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا لتعتدوا اول ما يتبادر الى ذهنك لتعتدوا يعني على هذه المرأة المسكينة. لتعتدوا وكذلك ايضا لتعتدوا على احكام الله كله صحيح قال ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. قريبا الله قال ومن يتعدى حدود الله فاولئك هم الظالمون. قال ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا. ثم
14:53قاد في اه التهديد قال ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه والزوج يظن انه سيعتدي على هذه الزوجة وسيقهرها وسيظلمها لا. انت في الحقيقة تظلم نفسك عندما تسيء عشرة هذه المسكينة
15:15وعندما تعتدي عليها وتظلمها انت تظلم نفسك في الحقيقة ان احسنتم احسنتم لانفسكم وان اسأتم فلها. وكذلك هنا يقول ومن افعل ذلك يعني المضارة فقد ظلم نفسه فقد ظلم نفسه. طبعا ظلم نفسه
15:35في الدنيا والدين. في الدين واضح لانه عسى الله تعالى في زوجته باظرارها يأثم ويكون ظالما لزوجته وربما تأتي يوم القيامة وتأخذ من حسناته ظلم نفسه ربما يكون هذا الفعل هو سبب دخوله النار
16:03وهو لا يشعر ويظن انه من الصالحين ويصلي ويحج ويصوم لكن سيء العشرة مع اهله يضار بزوجته فما تدري هذه حقوق العباد. الله تعالى ما يتدخل فيها يقيم العدل بين عباده
16:26هو الذي ظلم نفسه. ثم ايضا ظلم نفسه في الدنيا لان هذا الذي يضار زوجته ويعيش معها بالمضارة ستضطرب امور البيت. يعني هو ماذا يريد بهذا هو لا يشعر في بيته بطعم السعادة
16:47والراحة والسكينة ابدا عنده اعصاب اه صراخ وضرب ما يستفيد شيئا ويظلم نفسه في الحقيقة ويضر بنفسه ثم الاولاد مساكين ايضا ينظرون الى هذه المشاكل. يكون البيت مضطربا ظلم نفسه واهله واولاده. ثم ايضا
17:11يكون سيء السمعة بين الناس. اذا علم انه طلق زوجته بسبب الاضرار بها. فلا يزوجه الناس تكون سمعته سيئة بين الناس هو الذي ظلم نفسه اذا قال ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه
17:32ثم الله تعالى ينبهنا على خطورة هذا الامر. فقال ولا تتخذوا ايات الله هزوا انظر الى التشديدات في هذا الامر ولا تتخذوا ايات الله هزوا كيف هنا هذا الزوج يتخذ ايات الله هزوا
17:57قال لك لان الله تعالى انما شرع الرجعة لاجل ماذا شرع اسف شرع العدة وان الزوج بامكانه ان يراجع زوجته في العدة. لاجل ماذا؟ لاجل حصول الوفاق. لاجل حصول الرجعة لا تدري لعل الله يحدث
18:18بعد ذلك امر فهذا يجعل هذه العدة سببا للمضارة. على خلاف مقصود الله تعالى من الحكم الشرعي فكأنه يبدل احكام الله ويستهزئ بها لذلك قال ولا تتخذوا ايات الله هزوا. لان الذي يخالف مقصود الشرع ويتظاهر في الظاهر
18:45وانا رجعت الزوجة طيب انت رجعتها لاجل ماذا هل لاجل الاصلاح كما قال الله تعالى مثلا في الاية؟ قال فلا جناح عليهما ان يتراجعا ايش؟ ان ظن ان يقيم حدود الله. هذا الذي
18:59يريده الله من الرجعة لذلك شرع العدة فانت جعلت مقصود العدة على خلاف المقصود الشرعي كانك استهزأ بهذه الايات لان الذي يعني يعلم حقيقة الامر المقصود الامر ثم لا يبالي به بل يضاد مقصوده فهذا كاللاعب المستهزئ
19:30ويتظاهر في الظاهر انه يقوم بهذا الامر ولذلك هذه صورة من صور الاستهزاء بايات الله وان كان الاستهزاء امر خطير لكنه درجات للاستهزاء الصريح بايات الله هذا يصل الى الكفر
19:50كما قال الله تعالى قل ابالله واياتي ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم. لكن هذا آآ الاستهزاء اذا كان صريحا يعني باللسان بلسان المقال يقصد صاحب هذا الامر فهذا واضح انه كفر
20:09لكن هذا لم يكن كفرا لماذا؟ لانه من اللوازم ولازم فعل الانسان ليس بلازم له لكن هذه الحقيقة انك بهذا تتخذ ايات الله هزوا. ولذلك يستفاد من هذه الاية ان التحيل
20:29اه تحايل على احكام الله بان يتظاهر الانسان انه يقوم بها لكنه يضاد مقصودها فهذا من الاستهزاء بايات الله الان مثل في الحج بعض الناس ماذا يفعل؟ يعني الله تعالى شرع
20:50الفدية من باب ان الانسان اذا احتاج الى ان يفعل محظورا من محظورات او يترك واجبا من الواجبات انه عليه الفدية او عليه الدم من باب جبر الحج الناقص هذا في توسعة للعباد وتيسير للعباد
21:13الان للاسف بعضهم يستهين بواجبات الحج وشعائره ويتركها عمدا وتساهلا بها يقول انا ساخرج الدم وخلاص لأ والله ما شرع اخراج الدم لاجل ان تتساهل آآ تترك ما اوجبه الله عليك
21:46اه هكذا بدون حاجة والله شارع الدم حتى يجبر النقص اما هذا الذي ياتي ويترك الواجبات هكذا بدون عذر. يقول اه الله يريد الدم انا اعطيه الدم. والعياذ بالله كأن الله تعالى محتاج الى
22:05الدماء لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن ينال التقوى منكم. هذا ما عنده تقوى نذكر في سنة من السنوات هذا شيء عجيب جاء واحد من الحجاج يسأل مفتي الحملة
22:23يقول يا شيخ انا اريد ان اعيد في البلد يعني هو خرج للحج وبعد ان وقف بعرفة قال انا ساذهب من عرفة مباشرة ما اريد مزدلفة ولا شيء ادي الاركان فقط عرفة اذهب الى الطواف. تقولون الوقت يبدأ بعد نص الليل. اطوف طواف الافاضة واسافر البلد
22:47فقط واريد ان اعيد مع اهلي والباقي طيب عليك مزدلفة عليك رمي جمرة العقبة عليك آآ رمي الجمار الثلاث في كل يوم والمبيت في قال هذا كله دم ودم ودم وخلاص الحمد لله نحن اغنياء
23:06اعوذ بالله لماذا يحج اذا يبون الله فقير وان الله محتاج اليه سبحان جل وعلا هذا في الحقيقة اتخاذ لايات الله هزوا. يتخذ ايات الله هزوا وان كان هو لا يصرح بهذا لكن لسان حاله
23:24الله يحذرنا من هذه الصورة التي يقع فيها بعض الناس ولا تتخذوا ايات الله هزوا هذه صورة من الصور. كذلك من الصور في هذا كما قال السلف رحمهم الله تعالى
23:43قال مسروق هو الذي يطلق اه ويضاري امرأته بطلاقها وارتجاعها لتطول عليها العدة كما عرفنا. في هذه الصورة وايضا صورة ثانية قال الحسن قتادة والربيع جمع من السلف هو الرجل يطلق ويقول كنت لاعبا. هذه
24:08تحسب عليه طلقة يريد يخوف زوجته ويتلفظ بالطلاق قل له انا ما اقصد. انا كنت اريد ان اخيفك. لا يقع الطلاق بارك النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث جدهن جد وهزلهن جد. الطلاق والعتاق والرجعة
24:28ما فيها تلاعب انها تتعلق بحق عظيم ولا تتخذوا ايات الله هزوا. مثل ما مر معنا ايضا قضية التيس المستعار في فان طلقها يعني ثلاثا فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره. فيأتي بزوج يجعله
24:51يدخل بامرأته ثم يطلقها ثم يعود اليها. هذا من اتخاذ اية الله هزوا اذا ولا تتخذوا ايات الله هزوا. والعبرة بعموم اللفظ كما هو معلوم. لا بخصوص يعني السياق او السبب
25:09يبتعد يعني المسلم عن السخرية بامور الدين هذا للاسف قد يقع من بعض الشباب او الفتيات يتساهلون في بعض امور الدين او قد آآ يرى صاحبه مثلا وقد استقام على السنة واعفى لحيته وقصر ثوبه فيبدأ يسخر به. يسخر بمنظره او آآ امرأة تسخر بنقاب صاحبتها
25:39او حجابها فهذا خطير جدا ولا تتخذوا ايات الله هزوا هذا قد يوقع الانسان في الكفر وهو لا يشعر. لان الذي يستهزئ بايات الله هو قاصد ومتعمد ويعلم ان هذا استهزاء بايات الله فما يكون في قلبه تعظيم لله. الله هو الذي شرع هذه الاحكام
26:05كيف تستهزئ بها؟ نسأل الله السلامة والعافية. قال ولا تتخذوا ايات الله هزوا. ثم تأمل لما يبلغ هذا المبلغ من التهديد والتشديد في هذه القضايا يأتي الجانب الاخر من الدعوة بترغيب
26:27هكذا القرآن يوازن بين الترهيب والترغيب فقال واذكروا نعمة الله عليكم وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واذكروا نعمة الله عليكم. انعم عليكم نعمة عظيمة ثم فصل هذه النعمة. قال وما انزل عليكم من الكتاب
26:49ايها الحكمة الكتاب القرآني الذي اشتمل على هذه الاحكام. التي تنظم شؤون حياتكم كلها خاصة هذه العلاقات الزوجية حتى عند الانفصال عند الطلاق انظر الى هذا التنظيم العجيب العظيم في كتاب الله تعالى
27:12تنظيم دقيق قد جعل الله لكل شيء قدرا عد لها قدر الطلاق له قدر وهكذا كل شيء له قدر في الشريعة وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة. والحكمة اذا قرنت بالكتاب فهي ماذا؟ السنة. لان السنة جاءت بتفصيل هذه الاحكام
27:33وكذلك الحكمة يعني لان الحكمة وضع الشيء في مكانه المناسب فيكون الامر متقنا محكما لا خلل فيه ولذلك ايضا تفسر الحكمة هنا ان هذه الاحكام في الكتاب اقترنت او اشتملت على الحكمة
28:02تامة فهذه الاحكام معللة فيها الاسرار الشرعية والحكم الربانية التي فيها مصلحة للعباد ورحمة بهم كما عرفنا في هذه الايات وما انزل عليكم الكتاب والحكمة. هذه الايات كلها حكمة ما جاءت عبثا. لما يقول مثلا والمطلقات يتربصن
28:28ان ثلاثة قرون حكمة وكم الان الناس يكتشفون كما ذكرنا آآ في الماضي. اكتشافات في مثل هذا انه يتبين بالفعل براءة الرحم من الجنين بثلاثة قروء تامة وفيها تطويل فترة الرجعة ومصلحة للزوجين
28:50وهكذا الطلاق مرتان حكمة. كما عرفنا الدرس الماظي. والخلع حكمة فلا تحل لهم بعد حتى تنكح زوجا غير حكمة ولا تمسكون ضرارا لتعتدوا حكمة اذا وما انزل عليكم من الكتاب والحكمة قال يعظكم به
29:14سبحان الله يعظكم به يعني هذا التذكير بايات الله التي فيها الحكمة والمصلحة لكم فهذا في الحقيقة الله تعالى يعظنا بهذه الاحكام لا تظن ان الوعظ فقط بايات الجنة والنار. والترغيب والترهيب. حتى احكام الله الشرعية المشتملة على الحكمة
29:43فيها موعظة للعباد. لان العبد اذا تفكر في حكمها واسرارها علم ان الله يريد بنا الخير. يريد بنا آآ الرحمة وهذا يرقق قلبه ويجعله يمتثل احكام الله. ولهذا يقول ابن سعدي رحمه الله وهذا مما يقوي ان المراد بالحكمة اسرار
30:05الشريعة اسرار الشريعة. لان الموعظة بيان الحكم والحكمة قال والترغيب او الترهيب يعني الحكم اذا كان مجردا عن بيان الحكمة يكون حكما هكذا. لكن اذا كان الحكم مقترن بالحكم والاسرار والترغيب والترهيب
30:30فهذا يكون وعظا. لهذا قال يعظكم به لان هذه الايات اشتملت على الترغيب والترهيب مع الاحكام فقال لان الموعظة بيان الحكم والحكمة والترغيب او الترهيب فبالحكم يزول الجهل قال والحكمة مع الترغيب توجب الرغبة والحكمة مع الترهيب توجب الرهبة
31:04ثم قال تعالى واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم. واتقوا الله من الذي يستقيم على هذه الاحكام؟ ويترك مضارة زوجته ولا يتلاعب بايات الله هو الذي يتقي الله. الذي يراقب الله حقا
31:20يتقي الله في زوجته يمسك بمعروف او يسرحها بمعروف ذلك عندما تقرأ سورة الطلاق تجد انها مليئة بايات التقوى. التذكير بالتقوى يا ايها النبي اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدة نواحص العدة واتقوا الله ربكم
31:45تمشي في الايات قال ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ومن يتق الله يجعل له من امره يسرا. ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له اجره قال واتقوا الله واعلموا ان الله بكل شيء عليم. ما انسب هذا الختام هنا
32:04واعلموا ان الله بكل شيء عليم هذا فيه ترغيب وترهيب. يعني لا يخفى عليه شيء من امركم. يعلم من يضار بزوجته ومن يحسن اليها يعلم ما في القلوب ويعلم ما يصلحكم
32:26فيشرع لكم هذه الاحكام واعلموا ان الله بكل شيء عليم ثم يقول تعالى واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن شبيهة بالاية الاولى لكن هنا قال فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف. ايش المناسبة بين هذه
32:52هاي الاية الماضية هم الا جمال الترابط الاية الماضية الله تعالى ينهى عن المضارة في العدة الاية التي بعدها ينهى عن صورة من صور المضارة بعد ايش؟ العدة. طيب بعد العدة خلاص قلنا
33:13مرأة اصبحت اجنبية عن الزوج. وطلقها وانتهت عدتها. اصبحت اجنبية عنه قال لك ايضا ممكن ان يقع الاضرار بالمرأة من قبل من؟ من قبل اوليائها. تأمل كيف؟ الله تعالى يعني يلغي كل صور المضارة في هذه العلاقة الزوجية
33:35حتى بعد ان تصبح المرأة اجنبية. قال لك والله ممكن يكون هناك امل للوفاق بينهما والله ندمت المرأة على هذه فقد شعرت بالفعل انها فقدت زوجها. وحنت اليه وهو كذلك
33:54يعني بعد ان انتهت العدة واصبح خلاص بالفعل ان هذي امرأة اجنبية عنه وفكر وراجع نفسه حتى بعد العدة فاراد ان يرجع اليها. اذا انطلقة واحدة لكن انتهت العدة اصبحت بائنة خلاص. يمكن تزوج زوج اخر
34:13فاراد ان يرجع اليها وهي ارادت ان ترجع اليه. لكن يأتي ايش؟ مثلا ابوها او وليها يقول لا خلاص انت طلقتها وما ارجعت خلاص ما لك سبيل اليها فيضار بالمرأة. يضار بالزوجين
34:30الله تعالى ايضا ينهى الاولياء عن الاضرار المرأة بهذه الحياة التي ممكن ان ترجع الى الاصلاح فقال تعالى واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن وناقش بلغن اجلهن ها على ظاهرها فبلغنا اجلهن يعني انتهت عدتها
35:00كما عرفنا الفعل في اللغة العربية الاخوة كما عرفنا اما ان يكون على الحقيقة فبلغنا اجلوننا على الحقيقة انتهت العدة قال فلا تعضلوهن هذا يكون بعد انتهاء العدة ممكن ان يكون ايش
35:19يدل على المقاربة فبلغن اجلهن قاربنا آآ بلوغ الاجل كما في الاية الاولى ويمكن ايضا يعبر عن الفعل اذا اردت الفعل ارادة جازمة يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. يعني اذا اردتم القيام الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم. انت ما تصلي الان تتوضأ
35:47مثلا ايضا هذا آآ يعني اللغة العربية وكذلك القدرة على الفعل يعني قبل ان تفعل الفعل لكن قادر عليه يعبر اه قال وعدا علينا انا كنا فاعلين وهذا لم يحصل البعث بعد
36:11قال واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن. اي ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف. ايش معنى فلا تعدلهن لا تمنعونهن لا تمنعوهن. اي ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف
36:36كلمة العضل اصلها في اللغة ايش؟ ها عضلات العضلة كما هو معلوم يعني كل لحمة صلبة متصلبة شديدة فكلمة عضلة تدل على شدة مع يقال في اللغة عضلة الدجاجة اذا نشبت بيضتها فيها ما خرجت البيضة حتى هلكت
37:09ويقال عضلة المرأة آآ عضلة المرأة اذا نشب الولد في رحمها فلم يسهل خروجه لذلك قال البقاعي هو اسوأ المنع. منع سيء قد يؤدي الى الهلاك هناك امر لابد ان
37:34يعني آآ يخرج ولا يمنع خروجه وخروجه يكون فيه الخير والصلاح لكن هنا يأتي المنع هذا هو العضل. لذلك يقال الداء العضال. مرظ خلاص يعني ما نجد له علاج قال فلا تعضلوهن. سبحان الله تعبير دقيق جدا
38:00وعميق لانه بالفعل اذا منع الزوجة من الرجوع الى زوجها او الزوج ما للزوج سبيل طبعا النكحة الا اذا وافق الولي فمثل هذا المنع انظر كيف يعني يؤدي الى تحطيم نفسية المرأة وهي ترغب في هذا الزوج وعاشت معه عشرة طيبة
38:23حصلت مشكلة وطلاق وكذا. لكن الان تراضوا بينهم بالمعروف. فلماذا تكون سببا في مثل هذا المنع السيء؟ الذي قد يؤدي الى هلاك هذه المرأة نفسيا يستخدم العضل هنا شديد شديد على النفس
38:41فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن. طبعا هذا زوج لها؟ ولا واصبح اجنبي عنها لكن تأمل كيف الله تعالى سماه زوجا لها مع انه في الواقع ليس بزوج باعتبار ايش صح الحياة الاولى. لكن هذا يعني فيه اشارة الى ان يعني المنع هذا ظلم. لان هذا زوجها
39:07مجاز النعم زوجها مجازا وانه احق بها كأنه احق بها من باقي الخطاب فالله يقدم هذا الزوج على باقي الخطاب اذا تراضوا بينهم بالمعروف طبعا هذا الشرط القرآني دائما يأتي
39:27لان الله تعالى انما يريد ان ترجع هذه الحياة بالمعروف بالوفاق بالصلاح بالرحمة هذا المقصود من السكينة والمحبة والمودة. بل قال اذا تراضوا بينهم بالمعروف. رضا مع يتراضون بالمعروف ان يعيشوا الحياة بينهما بالمعروف بحسن العشرة كما هو معروف شرعا
39:59عرفا اذا تراضوا بينهم بالمعروف تأمل بالمعروف التام بعد هذه القطيعة والفراق. بالمعروف وهذه الاية ثبت في سبب نزولها انها نزلت في من كما في البخاري في معقل ابن يسار رضي الله عنه
40:21اه البخاري قال معقل كانت لي اخت فطلقها زوجها فتركها حتى انقضت عدتها فخطبها يعني الخطاب وكان من ضمن الخطاب زوجها. فابى معقل ان يزوج اخته لهذا الزوج الاول. فانزل الله هذه الاية
40:50وفي لفظ يعني للطبري في التفسير ان زوج ان معقل زوج اخته رجلا من المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكانت عنده ما كانت ثم طلقها تطليقه
41:08لم يراجعها حتى انقضت عدتها فهويها وهويته. ثم خطبها مع الخطاب فقال له معقل يا لكع لكع يعني يا احمق ويا لئيم اكرمتك بها وزوجتكها. فطلقتها والله لا ترجع اليك ابدا
41:33قال الراوي فعلم الله حاجته اليها وحاجتها الى بعلها. فانزل الله اه واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف ما الطف هذه الكلمة! فعلم الله حاجته اليها
42:01وحاجتها الى بعلها. الله اكبر شوف كيف الله من فوق سبع سماوات يعلم ما في النفوس من مشاعر ويجبر هذي المشاعر والخواطر وينزل ايات من القرآن من وحيه جبرا لهذه الخواطر
42:22حتى لا تنكسر الخواطر وتكدر المشاعر وفيها صلاح للزوجين بل للعائلتين تأمل في لطف الله تعالى ورحمته بعباده فانزل الله تعالى هذه الاية نسينا نذكر كلمة الشافعي في قوله فبلغن اجلهن في الايتين. قال دل سياق الكلامين على افتراق البلوغين
42:52سياق الكلامين على افتراق البلوغين. ثم الله تعالى اذا يقول واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن اذا تراضوا بينهم بالمعروف ثم تأمل هذه موعظة كما عرفنا يعظكم به. فيؤكد الله تعالى على هذا الحكم يقول ذلك هذا الحكم يوعظ به
43:21يعني من يمتثل هذا الحكم ويتعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر الذي عنده ايمان بالله يراقب الله يمتثل احكام الله
43:41ما تعصب يقول لا هذا طلق اختي طلق بنتي ما ارجعها اليه لا. خلاص سلم الامر لله هذا حكم الله. ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر. لن يعلم ان الله سيحاسبه في هذا اليوم
43:57فيستجيب لامر الله ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر. ثم رغبنا الله تعالى في هذا الحكم يعني فائدته وحكمته كما عرفنا وما انزل عليكم الكتاب والحكمة هذي كلها حكم من الله. فقال ذلكم ذلكم يعني ذلكم الحكم تعظيما له
44:25ذلكم ازكى لكم واطهر. ذلكم ازكى لكم واطهر تأمل كيف جمع بين الزكاة والطهارة والزكاة فيها ايش انما وزيادة ان ما نقص مال من صدقة ذلك سميت زكاة لانها تزكو بالمال وتطهر المال
44:53تبارك في المال وكذلك هنا. ذلكم ازكى لكم. اين النماء هنا اولا نماء اخروي في الاجور والحسنات لانك تمتثل امر الله ذلكم ازكى لكم ثم ايضا الذي يمتثل امر الله تعالى يزداد ايمانا الاستقام على شرع الله ولو خالف هوى نفسه
45:20وعصبية نفسه لا ذلكم ازكى لكم في الايمان. كذلك ذلك ذلك ذلك ذلك ذلكم ازكى لكم يعني هذا آآ اذا رجع الزوجان باذن الله تنمو المحبة بينهما بين الزوجين ويكون هناك زكاء ونماء في المودة لانه تراضوا بينهم بالمعروف بل
45:51العائلتان الى الصلة. لان في الغالب اذا حصل طلاق من الطرفين او يعني اذا حصل طلاق بين عائلتين ممكن تحصل قطيعة بين كل اطراف العائلة والعائلة الاخرى هذا هو المشاهد
46:08ذلكم ازكى لكم في العلاقات ونماء هذه العلاقات ورجوع هذه الصلات. كذلكم ازكى لكم واطهر شوف كيف واطهر للنفوس ان اذا منعت هذه المرأة من ان ترجع الى زوجها الاول
46:29ممكن ايش ان تتصل معه بايش ؟ بالحرام اذا ما كان هناك تقوى في النفوس ممكن يحصل هذا احصوا الريب بينهما قال ذلكم ازكى لكم واطهر اطهر من الريبة الفاحشة
46:53واطهر ايضا طهارة للقلوب من البغضاء والاحقاد. لانه اذا حصل منع لهذا الزوج الاول يحصل بين ولي المرأة والزوج الاول شيء منه الكراهية والخصومة لا شك بأي حق يمنع آآ يمنعني ان اتزوج آآ هذه المرأة وانا كفؤ لها
47:17وكذلك اطهر من الحمية التي تكون في القلوب. لان هذا يأتي من حمية الجاهلية بسم الله نحن زوجناه ومثل ما مثل ما قال معقل ثم كفر عن يمينه ورجع امتثل امر الله تعالى
47:33اللسان قد تأخذه العصب العصبية والحمية لابنته او اخته لا ذلكم ازكى لكم واطهر ثم تأمل يعني كيف تختم الاية بختام يعني فيه تغيير الاية بهذا الختام. والله يعلم وانتم لا تعلمون. هذا هذه الكلمات الاخوة من اعظم الكلمات
48:00التي تجعل العبد يستسلم لامر الله احنا في سورة البقرة سورة استسلام والله يعلم وانتم لا تعلمون. تجعل قلوب تسلم الامر لله والله يعلم وانتم لا تعلمون يعني يعلم كما قال ابن كثير من المصالح فيما يأمر وينهى. وانتم لا تعلمون الخير فيما تأتون ولا فيما تذرون
48:30والله يعلم وانتم لا تعلمون ولذلك تأمل يعني كيف جاءت هذه الاية مرت معنا وفصلنا فيها كثيرا اظن كان درس كامل في قول الله تعالى كتب عليكم القتال كر لكم وعسى ان تكرهوا شيئا وهو
48:46خير لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون هذه قضت معنا درس كامل وتأمل في مقام الجهاد يقول والله اعلم وانتم لا تعلمون. وفي مقام الزواج والطلاق يقول والله يعلم وانتم لا تعلمون
49:11لان هذين المقامين والبابين يعني النفوس قد اه اه تتمسك بهواها او بمصلحتها التي تظن فيها انها مصلحة لكن يأتي هذا الخطاب تأتي هذه الكلمة حتى تسلم الامر لحكم الله لا
49:36والله يعلم وانتم لا تعلمون تريد ان تقعد؟ لا الجهاد فيه الخير والله يعلم وانتم لا تعلمون تريد ان تمسك ابنتك عن زوجها الاول؟ لا والله يعلم وانتم لا تعلمون. فاستسلم لحكم الله
49:52والله يعلم وانتم لا تعلمون فاذا لا ينبغي للعبد ان يجعل المدار في تصرفاته بالنظر الى ما تهواه نفسه. بالنظر الى آآ شهوته بالنظر الى آآ عصبيته لا يجعل المدار على امر الله ورسوله. لان الله يعلم ونحن لا نعلم. خلاص انتهى. والله يعلم وانتم لا تعلمون
50:27طيب من فوائد وقت ادركنا خمسين دقيقة ما شاء الله من الفوائد في هذه الاية وفي الحقيقة من الامور العجيبة ان هذه الاية استدل بها الحنفية على ان المرأة يجوز
50:46لها ان تزوج نفسها بدون ولي طيب كيف قال ان الله قال فلا تعدلهن ان ينكحن ازواجهن من قال اه ان تنكحوهن ازواجهن قال ان ينكحن يعني بانفسهن ازواجهن. اذا المرأة تملك ان تزوج نفسها
51:11طبعا هذا الاخوة بعيد جدا كما ذكر جماهير اهل العلم. لماذا؟ بالعكس الاية تدل على ان المرأة لا يجوز لها ان تزوج نفسها الا باذن ايش وليها لان الله ايش قال؟ واذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن. اذا امرها بيد من؟ بيد وليها
51:31ما كان في فائدة ان يقول فلا تعضلوهن. اذا كانت المرأة اصلا بامكانها ان تزوج نفسها بنفسها خلاص ما تأتي اصلا مسألة العضل يعني بالعكس هذه الاية تدل على ان المرأة لا تملك ان تزوج نفسها
51:49وجعل الاسلام جعل شرع امر المرأة يعني مع اختيارها ورغبتها ايضا هذا يرجع الى اه الولي كما جاءت الاحاديث الصريحة في هذا لا نكاح الا بولي لا نكاح الا بولي
52:10هذا من مصلحة المرأة لان كما تعرفون المرأة يعني جانب المرأة ضعيف والمرأة اه في بعض في كثير من الاحيان قد لا تفكر بعقلها تفكر بعاطفتها واه من هل ان تخدع
52:29وان يستخف عقلها بعض الرجال. يستخف عقلها بعض الرجال ستجري وراء رغباتها وشهواتها واحلامها فيأتي الولي حتى يختار لموليته الرجل مناسب لها رئيسة الولاية هنا ولاية يعني ان يقمع آآ رغبتها لا وانما ان يبصرها اكثر
52:59في الخير وان يختار لها الزوج المناسب حقا الذي يصلح ان يكون زوجا لها يعني يحتاج الى بحث وسؤال وكذا المرأة قد لا تتحرى مثل هذا. في الظاهر احبت فلانا
53:17خدعها بكلام معسول ثم يكتشف الولي انه ليس بصالح فلا يحافظ على صلاته او يشرب الخمر او او او كذا وقد لا تنظر الى مثل هذه الامور. لا فهنا يعني يأتي جانب الولي لان يبصر يعني ابنته في هذا
53:38كذلك من الفوائد في هذه الاية او الايتين نسينا نذكر موضوع المتشابهات طيب الاية التي معنا لان ما ما يمدينا وقت ناخذ اية الرضاعة اه الاية التي معنا هنا الله تعالى يقول فيها
54:00ذلك يوعد به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر في سورة الطلاق ماذا قال؟ تشبه هذه الاية تماما لكن ماذا قال فيها ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
54:18هنا ذلك هناك ذلكم هنا منكم هناك بدون منكم. انظر الى دقة القرآن الكريم يعني هناك يعني المسألة اوضح الله تعالى قال في احكام الطلاق فاذا بلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او فارقوهن بمعروف. واشهدوا ذوي عدل منكم واقيموا الشهادة لله. ذلكم يوعظ به من
54:50كان يؤمن بالله واليوم الاخر هنا ذلك يوعظ به منكم من كان يوعظ به. نعم. من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر في البقرة ذكر الله تعالى مسألة الاضرار بالزوجات
55:15قال ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا وقبلها ولا يحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا ثم بالغت الايات في الزجر قال ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا ايات الله هزوا
55:36ثم ايضا العضل ايضا هذا فيه اضرار آآ المرأة التي تريد ان ترجع الى زوجها قال فلا تعضلوهن يعني يعني كله مع هؤلاء الذين يعني يبارون اه الزوجات ناسب ان يقول ذلك
56:01قال اه اظن في ملاك التأويل هذا قال اشارة لتقليل المستجيبين قال ولذلك قال منكم يشعر ان المستجيبين ليسوا الكل بما يعطيه مفهوم منكم يعني لان هذا كان منتشرا. يعني في الجاهلية وفي بداية الامر. ويعني الاية خطاب لمثل هؤلاء
56:32كأن هؤلاء يعني او او الذي يستجيب يعني قلة فناسب ان يقول ذلك بدون ذلكم ذلك يوعظ به منكم منكم بعضكم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر وخاصة هنا يعني المطالب عظيمة ويعني لا يقوم بها حقا الا الذي يتقي الله. وقليل ما هم. قليل ما هو الذي
57:09يتقي الله تعالى ذلك قلل قال ذلك مضى لكم يعني ما جا الخطاب يعني بالجمع. وكذلك قال منكم تبعيض بخلاف سورة الطلاق يعني آآ اصلا المطالب والاحكام عامة. واشهدوا ذوي عدل منكم واقيموا الشهادة لله. فنسبا يقول ذلكم كله بالجمع
57:34وليس هناك يعني اه يعني مطالب على خلاف هوى النفس البشرية اه ايش هاد ؟ يعني واحكام عامة في الطلاق تناسب يعني ان اه يكون الامر للعامة فقد ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الاخر
57:54طيب هذا موضع موضع اخر آآ في الاية الاولى نسينا ان نذكره ايضا آآ قول الله تعالى واذا طلبتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف او سرحوهن بمعروف. في سورة الطلاق ماذا قال
58:14فامسكونا بمعروف او فارقوهن بمعروف فارقوهن بمعروف فايضا قال هنا في ملاك التأويل قال البقرة قد اكتنفها النهي عن مضارة النساء وتحريم اخذ شيء منهن ما لم يكن منهن ما يسوغ ذلك. يعني الخلع كما عرفنا. واتبع ذلك بالمنع
58:41عن عضلهن يعني فامر بالاحسان اليهم ولم يناسب ان يعبر بلفظ فارقوهن. لان لفظ الفراق اقرب الى الاساءة منه الى الاحسان فعدل الى ما يحصل منه المقصود مع تحسين العبارة وهو لفظ التسريح
59:06ليجري مع ما تقدم من قوله الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان وقد روعي في هذه الاية كلها مقصد التلطف وتحسين الحال في المحبة والافتراق كما عرفنا يعني الاية فيها الامر بالاحسان وفيها النهي عن المضارة. فناسب ان يعني يختار
59:37حتى في لفظ يعني الفراق يختار لفظ فيه يعني الاحسان وهو التسريح كما عرفنا لان التسريح يكون سهل بخلاف لفظ الفراق يعني الاقرب الى الاساءة منه الى الاحسان قال ولما لم يكن في سورة الطلاق من تعرض من تعرض لعضل ولا ذكر ولا ذكر مضارة فناسب ان يكون
1:00:05على الاصل يعني فارقوهن يعني ما كان هناك شي يستدعي اه ما هو زائد على الاصل يتناسب ان يقول فارقوهن. والله اعلم فسبحان الله هذا علم المتشابهات يعني سبحان الله حقا يعني
1:00:23يدلك على دقة كلام الله جل وعلا حقا يعني يعني كلام في غاية الدقة والجمال في كل موضع الكلمة لها يعني سرها في كل موضع اذا نكتفي بهذا نسأل الله تعالى ان يغفر لنا ويرحمنا. نسأله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا. ونور صدورنا
1:00:54والاخوان اعتذر منكم يعني كان ودنا ناخذ الاية هذي لكن لا انا اقصد اعتذر يعني بنتوقف عن الدروس خلاص يعني الاسبوع القادم تقريبا سيكون في ذي الحجة الحج قريب والاستعداد
1:01:12الحج ايضا اه يعني هذه الايام الاتية يعني ايام يعني يعظم فيها العمل الصالح والاجتهاد في الطاعة والعبادة وقيام الليل وصيام النهار ان شاء الله يعني آآ نلتقي في درس التفسير بعد الحج ان شاء الله وبعد العيد ان شاء الله
1:01:38فنسأل الله تعالى ان يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك من طاعتك ما تبلغنا به جنتك. من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا. متعنا اللهم باسماعنا وابصارنا
1:01:58وقواتنا ما حييتنا. واجعل الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا. وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا. ولا جعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا. ولا تسلط علينا من لا يرحمنا. نسأل الله تعالى ان يجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا ونور صدورنا
1:02:18الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين